صدور العدد السادس والثمانون من مجلة نزوى

أشكال لا نهائية غايــة فــــي الجمـــــال

أعرض هنا كتاب «أشكال لانهائية غاية في الجمال»، المنشور في لغته الأصلية عام 2005، والذي عنوانه الفرعي: «علم الإيفوديفو الجديد وصناعة مملكة الحيوان»، يتألف الكتاب من 486 صفحة من القطع المتوسط، وقد نشرته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عبر مشروع كلمة عام 2016، ومؤلفه هو شون كارول، بروفيسور الأحياء الجزيئية وعلم الوراثة الطبي في جامعة وسكنسون الأمريكية وباحث رئيسي في مركز هوارد هيوز الطبي، وهو يشغل منذ عام 2010 منصب نائب رئيس مركز هوارد هيوز الطبي لتدريس العلوم. ويعتبر كارول أحد رواد علم النمو التطوري عبر دراسته لنمو جنين ذبابة الفاكهة، وله أكثر من 100 بحث علمي منشور في دوريات علمية محكمة حول تطور الحيوانات، وقد حاز في عام 2012 على وسام بنيامين فرنكلين لإنجازاته في مجال علوم الحياة.
أما مترجماه فهما عبدالله المعمري، وهو شاعر وكاتب ومهندس، درس الهندسة الميكانيكية والصناعية في جامعة السلطان قابوس، وعمل مهندسا في عدة جهات في عمان، ومترجما في وزارة التربية والتعليم العمانية، والثاني حمد المعمري، وهو كاتب من عمان، درس علم الأحياء الجزيئية في جامعتي كوينزلاند الأسترالية، وبون للعلوم التطبيقية في ألمانيا. ويواصل دراساته العليا في تخصص الكيمياء الحيوية في جامعة جوتنجن الألمانية.
حصد كتاب «أشكال لا نهائية غاية في الجمال» عدة جوائز مثل جائزة لوس أنجلوس تايمز للكتاب (العلوم والتكنولوجيا) عام 2005، وجائزة الأكاديمية الوطنية للاتصالات والعلوم عام 2006، وجائزة بانتا بجمعية المكتبات في وسكُسون عام 2006، ورشحته مجلتا ديسفكري ويو أس توداي ليكون في قوائمها للكتب للعام 2005.
لعل من الضروري بداية أن نفهم معاً مفردات العنوانين الرئيسي والفرعي؛ كيما يتنسى لنا الدخول إلى عالم الكتاب، لقد أنهى دارون الطبعة الأولى من كتابه الثوري «أصل الأنواع» الذي نشر عام 1859، بمقطع يعد الأكثر اقتباسا في علم الأحياء: «هناك عظمة في هذه النظرة إلى الحياة، وقواها المتعددة، التي نُفِثَتْ أصلاً في أشكال محدودة أو في شكل واحد، وبينما كان هذا الكوكب يواصل دورانه حسب قانون الجاذبية الثابت، تطورت ولا تزال تتطور، من بداية بالغة البساطة، أشكالٌ لانهائية غاية في الجمال والروعة»؛ فالعنوان إذن اقتباس للكلمات التي ظلت ثابتة في المسودات الأولى لأفكار دارون وحتى نسخة النشر الأخيرة لكتاب «أصل الأنواع». لقد فسر دارون السجلات الأحفورية التي دونت مسيرة الأنواع الحية، والتنوع الهائل للكائنات الحية، باعتبارها نتيجة لانتخاب طبيعي حدث عبر أزمنة مديدة. ودعا دارون في كتابه هذا وكتابه الآخر «سلالة الإنسان» عام 1871 إلى تأمل كيف أن تغيرات طفيفة طرأت في مراحل مختلفة من عملية النمو، وفي أجزاء مختلفة من الجسد، على مدار آلاف أو ملايين الأجيال خلال فترة امتدت ملايين السنين، استطاعت إنتاج أشكال مختلفة متأقلمة مع ظروف شتى وتمتلك قدرات فريدة.
يصف الكتاب الذي بين أيدينا ما قام به دارون بالثورة الأولى في علم الأحياء، والثورة الثانية جاء بها علم الأحياء الجزيئية، وهو فرع من علم الأحياء معني بدراسة الأسس الجزيئية للعمليات الحيوية في الكائنات الحية؛ فسر علم الأحياء الجزيئة كيف أن مبادئ توارث الصفات الوراثية في جميع أنواع الكائنات مشفرة في جزيئات الحمض النووي (دنا) المكون من أربعة أجزاء أساسية. لقد شرحت هاتان الثورتان أصل الأشكال الحية شديدة التعقيد وأعطت تصورات علمية جديدة وأجوبة للأسئلة الكبرى حول نشأة الكائنات الحية وتطورها، لكنها ظلت ناقصة، ولم يقدم الانتخاب الطبيعي أو الـ «دنا» تفسيرا مباشرا لسؤالين مهمين هما: كيف تكون شكل الكائن الحي؟ وكيف تطورت هذه الأشكال عبر الزمن؟ وهنا تأتي الثورة الجديدة أو الثالثة والتي جاء بها علم أحياء النمو التطوري، الذي يدرس المراحل التي يمر بها الكائن الحي منذ تلقيح البويضة وحتى الشيخوخة، وتحكّم الوراثة بنشاط الخلايا والأنسجة، ويقارن عمليات النمو في الكائنات المختلفة. هذا العلم: «Evolutionary Developmental biology» يختصر إلى «Evo Devo»؛ الإيفوديفو»، وهذا يشرح العنوان الفرعي للكتاب، والإيفوديفو يجمع أكثر من حقل من علوم الأحياء مثل: علم الجينات، والنمو، والأحياء التطورية، والأحياء الجزيئية، وهو بالتالي يدرس عن كثب أمرين مهمين: نمو الكائن الحي من بويضة مخصّبة، وتطوره عن الأسلاف.
يحكي الكتاب قصة هذه الثورة الأحيائية الجديدة، ورؤيتها العميقة لكيفية تطور المملكة الحيوانية، ويهدف إلى رسم صورة واضحة لعملية تشكل الحيوان، ويوضح كيف أن تغيرات شتى طرأت على عملية التشكل هذه أدت إلى صياغة أشكال الحيوانات المختلفة، سواء الحية منها أو تلك التي حفظتها لنا سجلات الأحافير. لقد افترض علماء الأحياء لأكثر من قرن أن الحيوانات المتباينة أنشأتها جينات مختلفة تماما؛ فكلما عظم التباين في شكل الحيوان قلّ أو انعدم ما يتشاركه نمو حيوانين اثنين على مستوى الجينات، لكن تمييز جينات ذبابة الفاكهة أتى بمفاجأة مذهلة أدت إلى قدح شرارة ثورة الإيفوديفو؛ فقد اكتُشِف أن أغلب الجينات التي تنظم تشكل الجوانب الرئيسة في جسم ذبابة الفاكهة لها نظائر مماثلة تفعل الشيء ذاته في معظم الحيوانات، بما فيها الإنسان، ولقد تبع هذا الاكتشاف معرفة أن نموَ أجزاء الجسم المختلفة، مثل العيون والأطراف والقلب، التي يختلف قوامها على نحو واسع بين الحيوانات، والتي اعتقد طويلا أنها تطورت بشكل مختلف تماما، محكومٌ أيضا بنفس الجينات في الحيوانات المختلفة؛ فبصرف النظر عن الاختلافات الكبيرة في المظهر ووظائف الأعضاء، فإن كل الحيوانات المعقدة: الذباب وصائدات الذباب والديناصورات وثلاثيات الفصوص والفراشات والحُمُر الوحشية والإنسان، تشترك في «عدة أدوات» شائعة من «الجينات الحاكمة» التي تدير عمليات تكوين وتنميط جميع هذه الأجسام وأجزائها المختلفة، لقد أدى اكتشاف جينات عدة الأدوات هذه إلى تهشيم الأفكار السابقة عن علاقة الحيوانات بعضها ببعض، وعما جعل الحيوانات مختلفة، وقدّم طريقة جديدة كليا للنظر إلى التطور.
لقد أصبحنا نعرف بعد سَلسَلة جينوم كائنات متعددة أن الإنسان يتشارك مع الذباب في مجموعة كبيرة من جينات النمو، وأن الفأر والإنسان يملكان ما يقارب 29 ألف جين متطابق، وأن الشمبانزي والإنسان متطابقان بما يقارب 99% على صعيد الـ «دنا»، واكتشاف عدة الأدوات الجينية في الحيوانات الحية وتلك المنقرضة دليلٌ لا يدحض على أن الحيوانات، متضمنةً الإنسان، قد طرأت عليها تعديلات خلال تحدّرها من سلف مشترك بسيط، وباستطاعة الإيفوديفو اقتفاء أثر التعديلات هذه على الأشكال خلال حقب طويلة من الزمن التطوري لرؤية كيف تحوّرت زعانف الأسماك إلى أطراف في الفقاريات البرية، وكيف أن دوراتٍ متتالية من الإبداع والتعديل صنعت أجزاء الفم، والمخالب السامة، وزوائد التغذية والسباحة، والخياشيم، والأجنحة، من أرجل مشي بسيطة تشبه الأنبوب، وكيف نشأت أنواع العيون المختلفة بدءاً بمجموعة خلايا حساسة للضوء.
يشرح الكتاب طريقة عمل جينات عدة الأدوات، وكيف تقوم ببناء شكل الحيوان وكيف أن تغيرات في عمل هذه الجينات أدى إلى تفشي الأشكال الحيوانية وخصوصا في العصر الكامبري، ويبني المؤلف كتابه على فكرتين أساسيتين: الأولى، أن التنوع لا يتعلق كثيرا بعدد جينات عدة الأدوات لكن بالطريقة التي تُستَخدم بها؛ فنمو الشكل يعتمد على تشغيل هذه الجينات أو إيقافها في أوقات معينة وأماكن مختلفة خلال المدة الزمنية للنمو، أما الفكرة الثانية فمعنيّة بالموضع في الجينوم الذي يُوجَد فيه الدليل الحاسم على التطور في الشكل؛ فقد كان يظن أن الشفرة الجينية المهمة في الجينوم هي تلك السلاسل التي تنتج البروتينات، وكان من المحير حينها أن هذه الشفرة المنتجة للبروتينات لا تشكل إلا حوالي 1,5 % فقط من مجموع الـ «دنا»، وكان السؤال المثير حينها: ما هي وظيفة الجزء الأكبر من الـ «دنا»؟ وقد وُجِد أن هناك مجموعة سلاسل من الدنا التي وظيفتها التنظيم؛ فهي التي تحدد توقيت إطلاق ما ينتجه جين معين، والكمية المصنوعة منه، والموضع المستهدف، ويحتوي الدنا التنظيمي على تعليمات لبناء البنية التشريحية، وتؤدي التغيرات التطورية في هذا الدنا التنظيمي إلى تنوع الشكل الحيواني.
ينقسم الكتاب إلى قسمين: الأول بعنوان «صناعة الحيوان»، وفيه يشرح المؤلف الكيفية التي تنبني بها الحيوانات، وأدوار الجينات في النمو الجنيني، وفيه نكتشف الملامح العامة لمعمار جسم الحيوان، واتجاهات تطور تصميم الجسم التي تتشاركها مجموعاتٌ مختلفة من الحيوانات، وفيه وصف لبعض الأشكال الطافرة المذهلة التي قادت العلماء إلى اكتشاف جينات «عدة الأدوات»، أو الجينات الحاكمة التي تنظم النمو، ونكتشف فيه أيضا الآليات الدقيقة التي تقوم بها الجينات الحاكمة في ترتيب وبناء أجسام الحيوانات وأنماطها المعقدة.
أما القسم الثاني فيحمل عنوان «الأحافير والجينات وصناعة التنوع الحيواني»، وفيه يقوم المؤلف بربط ما اكتُشِف عن الأحافير والجينات والأجنة معاً لمعرفة عملية صناعة التنوع الحيواني، وفيه يسلط الضوء على بعض من أكثر الأحداث أهمية وتشويقا وإقناعا في تطور الحيوان، تلك التي ترسم كيف صاغت الطبيعة تصميمات مفردة عديدة من عدد قليل من لبنات البناء، وفيه أيضا يتفحص المؤلف بعمق أسس النمو والأسس الجينية للانفجار الكامبري الذي أنتج العديد من الأنماط الأساسية للحيوانات وأجزاء الجسم التي نعرفها اليوم. وفي أحد فصول هذا القسم يسبر المؤلف جذور أنماط جناح الفراشة باعتبارها مثالا باهرا على أن ابتكارات الطبيعة لا تتم عن طريق توليد جينات جديدة بل عن طريق تعليم الجينات الغابرة حيلا جديدة، وفي فصل آخر يروي قصصا عن تطور ريش طيور الجزر البعيدة وألوان الفراء في الثدييات، وكلها قصص تتميز بطابع جمالي وتعطينا رؤية عميقة للعملية التطورية. أما الفصل الأخير من هذا القسم فيصف صناعة نوعنا المميز بـ «عقله الجميل»، ويقتفي أثر بدايات الإنسان من سلف مشترك قبل 6 ملايين سنة، ويتتبع التغيرات الجسدية والنمائية التي قادت إلى ظهور «الإنسان العاقل»، ويناقش نطاق وأنواع التغيرات الجينية التي حدثت في أثناء مسار تطور الإنسان، وتلك المسؤولة على الأرجح عن تطور الصفات التي يتميز بها.
كتب المؤلف كتابه آخذا بعين الاعتبار عددا من القراء الافتراضيين: الأول هو ذاك المهتم بالطبيعة والتاريخ الطبيعي، الذي تخلب لبه حيوانات الغابة المطيرة والشعاب المرجانية والسافانا ومكامن الأحافير، وسيجد فيه هذا القارئ الكثير عن تكون وتطور بعض من أكثر الحيوانات روعة، سواء التي عاشت في الماضي أو تلك التي نراها في الحاضر. القارئ الثاني يُمثِّل الفيزيائيين والمهندسين وعلماء الكمبيوتر وغيرهم من المهتمين بفهم جذور التعقيد؛ فالكتاب يسرد لهؤلاء قصة التنوع الهائل الذي نشأ من تجميع عدد قليل من مكونات شائعة. القارئ الثالث يمثل الطلاب والمعلمين؛ ذلك لأن مؤلف الكتاب يعتقد أن الرؤية الجديدة التي يقدمها علم الإيفوديفو تمنح عملية التطور ألقا جديدا، وتقدم صورة أكثر إقناعا وإشراقا مقارنةً بالصورة التي عادة ما تُعرَض في حلقات الدراسة والنقاش. أما القارئ الرابع فهو ذلك الذي يتفكر في السؤال «من أين جئت؟»، ولهذا القارئ يتحدث الكتاب عن تاريخ الإنسان، وتاريخ الرحلة التي يقطعها من البويضة إلى النضج، وتاريخ الرحلة الطويلة منذ بدء ظهور أول الحيوانات إلى ظهور النوع البشري الحالي.
الفصل الأخير في الكتاب والذي يحمل ذات عنوان الكتاب: «أشكال لا نهائية غاية في الجمال»، يلم شمل الكتاب وتفاصيله الواسعة والدقيقة والعملية في مختصرات وأفكار بسيطة كيما تكون الرسالة التي يخرج بها القارئ مركزة وواضحة المعالم؛ فهو يعود لذكر فكرة دارون في كتابه «أصل الأنواع» من أن أشكالا لانهائية تطورت من بداية بالغة البساطة، ويذكر مرة أخرى كيف أن علم الإيفوديفو الذي يشكل المرحلة الثالثة الكبرى في فهمنا للتطور، قد وفر قطعة مهمة كانت ناقصة في أحجية التطور، مما يعطيها سمة الثورية؛ فعبر التركيز على قصص تطور الشكل وتوضيح كيف أن التغيرات في النمو والجينات هي أساس التطور، يُظهِر الإيفوديفو المبادئ العميقة الكامنة خلف وحدة الحياة وتنوعها. ويشرح المؤلف في هذا الفصل الإنجاز الأكبر للإيفوديفو وهو التوفيق بين الرؤية الأحفورية أو ما يسمى «التطور الكلي»، أي التطور على مستوى الأنواع، والرؤية الجينية أو ما يسمى «التطور الجزئي»، أي التفاوت المرصود في النوع الواحد؛ فالرؤى الجيدة التي وفرتها الاكتشافات الحديثة المشروحة في الكتاب ملأت الفجوة الواسعة في فهمنا للعمليات التطورية، وأجبرت علماء الأحياء على إعادة التفكير بشكل كامل في تصورهم لكيفية تطور الأشكال.
وربما يكون الاكتشاف الأكثر إذهالا الذي تحقق بواسطة علم الإيفوديفو هو الأصل الغابر لجينات بناء جميع أنواع الحيوانات، وقد وفرت هذه الاكتشافات دليلا عميقا وجديدا كليا لإحدى أهم أفكار دارون وهي أن جميع الأشكال تتحدر من سلف مشترك واحد أو بضعة أسلاف، وأوضحت أن الأعضاء والبنى التي اعتبرت لفترة طويلة ابتكارات متناظرة مستقلة في الحيوانات المختلفة كالعيون والقلوب والأطراف تمتلك مكونات جينية مشتركة تتحكم بتشكيلها، وقد أدى هذا إلى تعديل كلي لتصور علماء الأحياء لكيفية نشوء البنى المعقدة؛ فعوضا عن إعادة اختراعها من الصفر باستمرار فإن كل عين أو طرف أو قلب قد تطور عن تعديل بعض شبكات التحكم الغابرة وفقا لأوامر الجين أو الجينات الحاكمة ذاتها؛ فالطبيعة، كما يقول المؤلف، تعمل كسمكري يستخدم المواد المتاحة لا كمهندس يصمم؛ فالأجنحة مثلا لم تُبتَكر أبداً من الصفر بل جاءت عبر تعديل تفرعات الخياشيم، كما في الحشرات، أو تعديل الأطراف الأمامية. إن النزعات التطورية تسلك الطرق الأكثر توفرا وبالتالي تصبح هذه المسارات هي الأكثر ازدحاما. في الفصل الأخير أيضا يتطرق المؤلف أخيرا إلى الإمكانية التي يطرحها الإيفوديفو في تغيير طريقة تدريس التطور للأجيال الناشئة، ويتحدث فيه عن موقع الإيفوديفو في صراع التطور والخلق الذي يدور رحاه في بعض الدول الغربية.
أخيرا لا بد من إضافة أن الكتاب حسبما يقول مؤلفه «نتاج شغف»، أما الترجمة فلأني مطلع على تفاصيل إخراجها في حلتها اللغوية القشيبة فإنها هي الأخرى «نتاج شغف» المترجميْن بالعلم في جانب وباللغة في جانب آخر، وهما ما ونيا يعدان «العلم الطبيعي» الطريق الأفضل لنهضة وتقدم الأفراد والشعوب، وربما سيلاحظ القارئ الجهد الذي يجب أن يبذله المترجم للكتب العلمية الحديثة جدا من حيث إيجاد المصطلحات المناسبة لوصف مصطلحات قارة في اللغة الإنجليزية، وسيلاحظ أيضا أنه وإن كانت بعض الفصول مليئة بتفاصيل علمية دقيقة إلا أنه يمكن دائما وأبدا شرح العلم الدقيق بكلمات سهلة وأسلوب محبب.


حسين العبري

شاهد أيضاً

ليس مجرد سرد.. حكاية الحكاية في التراث العربي

يظهر جليا الجهد الذي بذله الباحث والصحفي الفلسطيني محمد محمود البشتاوي في كتابه «ليس مجرد …