صدور العدد السادس والثمانون من مجلة نزوى

إنها ليست بلداً للشيخوخة

مشاهدة هذا الفيلم تضع الإنسان في حالة من الإثارة البدائية التي يمر بها وهو يراقب ظل غيمة يتمدد بسرعة جنونية فوق ارض شاسعة خالية. مشاهدة تضعنا امام معان مثقله بالاحتمالات المثيرة للقشعريرة الثلجية حول ماهية امريكا..
الناقد: بيتر باردشو / مجلة الجارديان
بالنسبة لي الأسلوب هو الغلاف الخارجي للمضمون والمضمون هو المحتوى الداخلي للأسلوب تماماً مثل خارج وداخل جسد الإنسان كلاهما يسيران جنباً إلى جنب ولا يمكن فصلهما واحدا عن الآخر.
جان لوك جودار
عند الاخوة كوين الأسلوب الفني للفيلم هو الغلاف الذي يعبّر تماماً عن المضمون والشخصيات بتنوعها بين طيب وشرير تنعكس باستخدام اللون المتناسق مع الشخصية. الطيب يرتدي اللون الأبيض والفاتح والشرير يميل دائماً إلى الألوان الداكنة. فالشرطي بيل يرتدي الأبيض والألوان الفاتحة بينما لا يظهر شيغور سوى في إضاءة داكنة مظلمة والوان غامقة.
وهكذا فهما يجعلان من كل مشهد بتفاصيله الدقيقة تعبير دقيقا عن مضمون الرواية. وهذا يتضمن كل النواحي الفنية من إضاءة واختيار للأمكنة والخلفيات.
الشخصيات مدروسة اساساً من قبل المؤلف مكارثي فأنطون شيغور هو الشخصية في الكتاب التي تبتعد فعلياً عن كونها واقعية. إن شيغور هو واقعي في الكتاب ويمثل أيضاً فكرة ما.
وحتى الشريف بيل الذي لديه بعض القواعد الأخلاقية التي يتبعها والتي أدت دورها معه إلا أنه في نهاية الفيلم يبدو وقد تخلت عنه. إن شيغور جاء وكأنه نوع من التجسيد لفكرة الموت فيذكرنا بآلهة الاغريق ودوره هو أن يوقف سلطة الفعل ويجعله غير متصل بالواقعة.
ريتشارد حيلمر في كتابه «فلسفة الغربيين»
كتب مكارثي «الطريق» و«ليست بلداً للشيخوخة» عندما كان يقترب من السبعين من عمره. وكانا برأي النقاد من انجح كتبه في التعبير عن المجتمع الأمريكي وما وصل إليه.
لذلك فقد اخترنا ان نقدم الإثنين واحدا بعد الآخر حتى يتسنى للقارئ التعمق فيما بعد في عالم مكارثي الأدبي.
ظهور تدريجي
خارجي. جبال – ليلاً
* يتساقط الثلج والرياح طاغية. صوت رجل عجوز:
صوت خارجي
كنت المسؤول الأمني لهذه المقاطعة عندما بلغت الخامسة والعشرين من العمر. من الصعب تصديق ذلك. جدي كان رجل قانون. وكذلك والدي. أنا وهو كنا مسؤولي الأمن في نفس الوقت، هو في بلانو وأنا هنا. أعتقد أنه كان فخوراً جداً بذلك. وكذلك كنت أنا.
خارجي. اراضي غرب تكساس الواسعة – فجراً / نهار
* مزج مع اراضى أخرى من غرب تكساس. الشمس ترتفع في السماء.
صوت خارجي
بعض مسؤولي الأمن في الزمن القديم لم يحملوا بندقية. يعتقد العديد من الناس أن هذا يصعب تصديقه. لم يحمل جيم سكاربورو بندقية بالمطلق. ذلك كان جيم الأصغر. ولم يكن جاستون بويكتي يرضى أن يرتدي واحدة. في الأعالي في منطقة الكومانشي.
* إحلال المزيد من الأراضي الشاسعة إلى أن تصل إلى منتصف النهار. لا يظهر على أي من هذه الأراضي الشاسعة بشر أو سكان آدميون.
صوت خارجي
طالما أحببت الاستماع إلى قصص الأيام القديمة. ولم أترك فرصة تفوتني لأفعل ذلك. وهناك في منطقة باستروب كان الزنجي هوسكتنس يعرف ارقام هواتف الجميع عن ظهر قلب. لا يمكنك إلا ان تقارن نفسك بالناس الأقدمين، لا يمكننا سوى التساؤل حول كيف كان لهم أن يديرو الأمور في هذه الأيام. كان هنالك ذلك الصبي الذي ارسل إلى غرفة الغاز في هونتسفيل هنا منذ فترة قصيرة بسبب اعتقالي وشهادتي. لقد قتل فتاة في الرابعة عشر من العمر. ذكرت الأوراق أن الجريمة كانت جريمة شهوة ولكنه قال لي أنه لم تكن هنالك شهوة بتاتاً.
خارجي. طريق تكساس الغربي – نهاراً
* آخر هذه الأراضي الشاسعة، بواد تخبزها حرارة الشمس القاسية، تظهر في لقطة بانورامية بطيئة.
صوت خارجي
اخبرني أنه كان يخطط لقتل أحدهم لفترة طويلة حسب ما يذكر. وقال انهم لو أخرجوه فسوف يفعلها مرة ثانية.
* اللقطه البانورامية ادخلت إلى الإطار الأعمدة المضيئة لسيارة بوليس توقفت عند كتف المكان. شاب من الشرطة يفتح الباب الخلفي على الجانب البعيد من السيارة.
صوت خارجي
قال انه يعرف أنه سوف يذهب إلى جهنم. سوف يكون هناك خلال خمس عشرة دقيقة. لا أدري ماذا سأفعل بهذا. من المؤكد أنني لا أفعل.
* لقطة مقرّبه على زوج من الأيدي المقيدّة خلف ظهر أحدهم. تدخل يد لتأخذ السجين من أحد كتفيه.
صوت خارجي
الجريمة التي تراها الآن، من الصعب حتى اخذ قياساتها. ليس لأنني خائف منها.
* عودة إلى اللقطة فوق الأعمدة المضاءة: يحاول البوليس المسؤول مساعدة السجين ليدخل إلى المقعد الخلفي وذلك بوضع يده على رأس سجينه ليساعده على الدخول من إطار الباب. كل ما نراه من السجين هو شعره الغامق يختفي داخل السيارة.
صوت خارجي
لطالما عرفت انك لابد ان تكون مستعد للموت حين ترضى ان تؤدي هذه الوظيفة.. وليس لكي تحصل على المجد. ولكنني لا أريد ان استعجل الأمور وأخرج لأقابل شيئاً لا أفهمه.
* يغلق البوليس المسؤول الباب الخلفي. يفتح باب المسافرين الأمامي ويحاول الإمساك في الأسفل بشيئ ثقيل عند قدميه.
صوت خارجي
باستطاعتك القول أن مهنتي هي محاربتها ولكني لم أعد أعرف ما هي.
* يلوّح البوليس بالشيء الثقيل ويدفعه نحو المقعد الأمامي. يستقر داخل السيارة: يبدو أنه انبوبة اوكسجين بسدادة أعلاها وموصولة بأنبوب يخرج منها.
صوت خارجي
.. واكثر من ذلك، لا أريد ان أعرف. على المرء أن يغامر بروحه.
* يصفع البوليس الباب.
* وعند صفع الباب يقطع المشهد فنرى طريقا في منطقة تكساس تحت العدسة والارض الشاسعة منبسطة نحو الشفق ويسمع دوي الصفارة.
صوت خارجي
… عليه ان يقول، موافق، سوف اصبح جزءاً من هذا العالم.
داخلي. مكتب المسؤول الامني – نهاراً
* البوليس يجلس في مكتب المسؤول الأمني أمام الهاتف. والسجين يقف في الخلفيه. نقطة تركيز الكاميرا لا تمكّننا من رؤية تقاطيعه فهي تظهر شكله العام فقط إن ذراعيه ما زالتا خلف ظهره.
مسؤول الأمن: نعم سيدي، لقد دخلت من الباب تواً.
سيدي المسؤول كان معه شيء ما مثل أنبوبة أوكسجين لضيق التنفس أو شيء من هذا القبيل. ومن داخلها أنبوب تدلى على كمه…
* من خلفه نرى السجين وقد جلس لوحده مفترشاً الأرض دون ان يحدث أية ضجه واضعاً يديه المقيدتين تحت ساقيه. اليدان الآن أمامه، يقف.
المسؤول الأمني: …لقد قبضت عليه، يا سيدي. تستطيع أن ترى ذلك عندما تدخل…
* يقترب السجين.. وكلما اقترب من ظهر المسؤول الأمني يصبح أكثر شراسة ولكنه يبدأ في الخروج من أعلى الإطار.
المسؤول الأمني: …نعم سيدي لقد قمت بتغطيتها.
* وبينما يتقدم المسؤول ليضع الهاتف مكانه، يرفع السجين يديه خارج الإطار مباشرة خلفه. اليدان المقيدتان تسقطان داخل الإطار أمام رقبة المسؤول وتهتزان إلى الخلف والأعلى.
اوسع: قوة دفع السجين تدخل الرجلين في معركة طاحنه إلى الخلف نحو الأرض ووجهاهما إلى أعلى والمسؤول الأمني فوقهما.
يحاول المسؤول الأمني رفع يديه ليضعها تحت السلاسل التي تخنقه. السجين يضغط اكثر. رسغاه تبيض حول القيود.
ساقا المسؤول الأمني تلتويان وتتجمدان. ويتحرك بدائرة غبية مغطياً النقطة الظاهرة من ظهر الرجل الآخر المقوسة على الأرض.
تلبط ساقا المسؤول الأمني المتأرجحتان سلة المهملات فترسلها تدور نحو كرسي المكتب وتضرب المكتب نفسه.
يسيل الدم من رسغي السجين بسبب الاحتكاك بينهما وبين القيود. يبصق المسؤول الأمني الدم.
يحسس السجين بإبهامه على رقبة المسؤول الأمني ويبعد وجهة. ينتزع السلسال مما يؤدي إلى انفجار الشريان السباتي فيندفع الدم بقوة نحو حائط المكتب بصوت أجوف.
داخلي. حمام المسؤول الأمني لامار – نهاراً
* يدخل السجين ويفتح الماء ويضع رسغيه المحررتين تحتها.
داخلي – المكتب – نهاراً
* لقطة مقرّبة على وعاء الهواء، منشفة ملفوفة على الرسغ ويد تثبّتها.
خارجي. طريق – آخر النهار
* طريق تندفع امام العدسة. من منظور زجاج السيارة الأولى في مجموعة السيارات المكدسة بخط ضوئي طويل.
يسمع صوت صفارة سيارة.
تنطلق السيارة. سيارة فورد سيدان ذات اربعة أبواب.
تنطلق سيارة البوليس خلفها.
السجين.. اسمه انطون شيغور .. يخرج من سيارة البوليس ويضع الأنبوبة على كتفه. يسير على الطريق نحو الرجل ليفتح شباكه ويحاول أخذ محفظته.
الرجل: ما هذا؟
شيغور: أخرج من السيارة من فضلك يا سيدي.
ينظر راكب الدراجة النارية شذراً إلى الرجل ذي الجهاز الغريب
الرجل: هه؟ ماذا …
شيغور: اريدك أن تخرج من السيارة.
يفتح الرجل بابه ويخرج
الرجل: هل أنا…
يتقدم شيغور نحو جبهة الرجل حيث يضع نهاية الخرطوم الموصول بصفيحة الهواء.
شيغور: هلاّ توقفت عن الحركة من فضلك، يا سيدي.
* صوت غازي مضغوط .. يندفع الرجل إلى الخلف مستنداً إلى السيارة. والدم يتدفق من حفرة في جبينه.
ينتظر شيغور لينزلق الجسد إلى أسفل السيارة ويتكوم وقد اخلى الباب الأمامي. فيفتحه ويدخل صفيحة الهواء إلى المقعد الأمامي.
خارجي – سهل جاف – نهاراً.
* نراه من خلال عدسة بعيدة مكبرة. حرارة الصحراء تتصاعد أبخرة على الأرض. لقطة بانورامية للأفق تكشف عن قطيع من الغزلان البرية. الحيوانات تأكل العشب.
وفي الجهة المقابلة رجل يلبس الجينز الأزرق وجزمة راعي بقر ويقرفص على كعب رجليه ويضع مرفقيه على ركبتيه ويحدق من خلال منظار. يحمل بندقية ثقيلة على ظهره. هذا هو موس.
يخفض المنظار، وببطء يحمل البندقية وينظر من خلال بؤرتها.
يسبح المشهد خلال بؤرة الرؤيا لبرهة من الزمن حتى يجد القطيع. احد هذه الحيوانات يحدق بنا بشكل مباشر، تتوقّف حركته وكأنها سمعت ورأت شيئاً.
لقطة مقربة على عيني موس، واحدة تتابع المشهد والأخرى مغمضة.
اخذ يتمتم.
موس: توقف.
* يفتح عينه المغمضة ويدير رأسه بعيداً عن المشهد ليعطي نفسه فسحة.
نظرة عبر المشهد: يصوّب موس نقطة تقاطع البندقية نحو الحيوان الذي يحملق به.
يشدّ موس أصبعه على الزناد.
طلقه: الارتداد يرفع اتجاه الرؤيا إلى أعلى.
يشدها موس مرة ثانية إلى الأسفل.
نظرة عبر المشهد تشاهد الحيوان ثانية، ما زال يحملق بنا.
يدوي صوت الطلق الناري عبر الحاجز.
ضربة قصيرة
تصيب الرصاصة الغزال: لا يقتله. يستدير الحيوان ويركض حاملاً احدى ساقيه.
يركض باقي الحيوانات معه.
موس: اللعنة.
* يقف ويبحث عن مظروف الرصاصة التي دوت وهي تصيب الصخور. ينحني ليلتقطها ويضعها في جيب قميصه.
خارجي. سهل قاحل – فيما بعد
* يسير موس على قدميه والبندقية تتدلى من على كتفه. والمنظار حول رقبته. إنه ينظر إلى الأرض. حبل من الدماء المتقطع
خطوات موس سريعة. المسافات طويلة.
يتوقف فجأة، محملقاً.
حبل من الدماء الطازجة على الأرض، وقطرات متلئلئة جفّت في المحيط. ولكن هذا الحبل يقطعه حبل آخر من الدماء. اكثر جفافاً.
ينظر موس باتجاه هذا الحبل القديم: من منظورة: أرض منبسطه. اشجار خفيضة. جمود تام.
ينظر إلى الاتجاه الآخر.
مجموعة جبال بعيدة. جمود تام.
يتجه ليتفحص الحبل.
يبحث به إلى أن يجد طبعة واضحة كافية للدلالة على اتجاه سير الحيوان.
يقف وينظر مرة ثانية باتجاه الجبال البعيده. يحضر المنظار.
من منظوره: أرض شاسعة، تسبح نحو البؤرة، وامواج الحرارة التي ضخمها ضغط العدسة.
لقطة بانورامية وهو يبحث عن الحيوان.
حركة، بعيدة جداً. يدخل الحيوان في بؤرة العدسة: كلب اسود لا ذيل له، ورأس كبيرة، يعرج بشكل سيء، سرابي المظهر نتيجة لموجات الحرارة الشديدة والسكينة.
يخفض موس العدسة. ويأخذ بالتفكير وهو يحدّق بعيداً. يستدير ويتجه إلى حيث جاء الكلب.
خارجي. مرتفع فوق البحيرة – بعد بضع دقائق
* يقف موس على ظهر تلة. يمسح الفضاء تحته.
ليس هنالك الكثير لتراه ما عدا ومضات بعيدة، تتجاوز ما هو مألوف من المحيط.
يحضر موس المنظار.
آليات متوقفه: ثلاث منها ثقيلة، سريعة أو أنواع أخرى من الشاحنات المتوقفه على جانب الطريق ولها إطارات ضخمة، ورافعات في بنيانها وإضاءة معلقة في السقف.
وعلى الأرض بالقرب من الشاحنات أشكال غامقة تربض ساكنة.
خارجي. بحيرة – بعد بضعة دقائق
* يسير موس بحذر إلى أعلى نحو المشهد، تتدلى بندقيته جاهزة للانطلاق. ذباب يطن.
يحدّد مكان جثتين ملقاتين على العشب ومغطاتين بالدماء. وكلب من نفس النوع الذي وجدناه يعرج ملقى بجانبهما. وبندقية مقطوعة وبجانبها مسدس ملقيتين على العشب.
معظم الإطارات وزجاج النوافذ في الشاحنة الأولى التي يصل إليها موس مصابة بالرصاص.
يفتح الباب وينظر إلى الداخل.
السائق ميت، وهو يتكئ على المقود. يغلق موس الباب.
يفتح باب الشاحنة الثانية. السائق يجلس مستقيماً، وما زال شاداً كتفيه، يحملق به. يتعثر موس إلى الخلف، ويرفع بندقيته.
لا يتحرك الرجل. قميصه من الأمام مغطى بالدم.
الرجل: Agua (ماء)
يحدق موس به
الرجل: PorDios. Agua (ماء. بحق الله).
موس: ليس معي ماء.
* وعلى المقعد المجاور للرجل هنالك بندقيه آلية. ينظر موس نحوها. ويعاود النظر نحو الرجل. ما زال الرجل يحملق به. ودون ان يخفض عينيه يمد موس يده ويتناول المسدس.
يخرج موس من الشاحنة ويضع البندقية ثانية على كتفه. يفتح المسدس الأوتوماتيكي، يختبره ويعيده إلى ما كان عليه.
يتجاوز موس خلفية الشاحنة ويرفع الغطاء عن جسم الشاحنة.
حمولة من الطرود البنية اللون بحجم القرميدة كل واحدة منها ملفوفة بالبلاستيك.
يعيد الغطاء على الحمولة ويتوجه نحو باب التاكسي.
الرجل: Agua (ماء)
موس: قلت لك أنني لا احمل Agua . هل تتكلم الانجليزية
* نظرة خالية من المعاني
موس: اين الرجل الآخر.
* يحملق الرجل الجريح، دون تجاوب. يصر موس:
موس: الشخص الآخر. الرجل الواقف الأخير، لابد ان يكون هنالك واحد ما. إلى اين ذهب؟
الرجل: Agua …
* يستدير موس ليرسم الأفق. ينظر نحو آثار الإطارات التي تركتها الشاحنة وراءها. يفكر للحظة.
موس (مخاطباً نفسه) اعتقد انني سأخرج من حيث دخلت …
* يبدأ في الخروج. من باب الشاحنة المفتوح:
الرجل: … Hay Lobos …. La puerta
موس (يسير بعيداً) ليس هنالك ذئب (Lobos)
خارجي – أرض مفتوحة بالقرب من البحيرة – فيما بعد
* يقف موس لينظر إلى مشهد جديد. أرض مفتوحة، لا شيء يغطيها.
يرفع المنظار.
موس: إذا توقفت.. لتراقب الطريق خلفك…. فلسوف تصاب خلفيتك.
* لا يرى شيئا. يخفض الزجاج. ويفكر. يرفع الزجاج ثانية.
موس: …. ولكن. إذا ما توقفت … توقف في الظل.
* ثم ينطلق.
خارجي – بالقرب من قبة الصخرة – نهاراً
* وجهة نظر
عبر المنظار، بعد وقت قليل. أحد الصور المتدلاة ترسل ظلالاً علينا. الحرارة ترتفع بينها.
الشمس الشديدة لا تخترق ظل الصخرة. ولكن هنالك قدم تلبس جزمة ترتفع نحو الشمس واصابعها الكبيرة إلى أعلى مثل نتوء على الساعة الشمسية.
يخفض موس المنظار. ينظر إلى ساعته 11:30 يجلس.
خفوت سريع.
خارجي- بالقرب من أعلى الصخرة – نهاراً
الساعة 12:30
* يخفض موس ساعة المعصم ويرفع المنظار مرة ثانية.
تبدل مكان الظل. لم تتحرك القدم. ينهض موس ويسير نحوها.
خارجي – أعلى الصخرة – بعد دقائق.
* يصل موس إلى أعلى الصخرة. جسد الرجل مقلوب إلى ناحية واحدة أنفه مغروس في القاذورات إلا أن عينيه مفتوحتان، وكأنه يدقق في شيء صغير على الأرض. يحمل في يده مسدس اتوماتيكي.
على جانب الجسد حقيبة جلدية تحتوي على أوراق.
ينظر موس نحو الرجل. يأخذ البندقية، ينظر إليها، ويضعها في حزامه يجر حقيبة الأوراق بعيداً عن الجسد ويفتحها. إنها مليئة برزم من المئات كما وضعها المصرف. وعلى كل رزمة دمغت «10.000$»
يحدق موس. ويقلب بالبندقية الرزمات، إما لكي يؤكد أن الحقيبة ممتلئة أو ليقدر الكمية.
يقف، ينظر حوله، ويعيد النظر إلى الطريق الذي جاء منه.
خارجي – طريق مواشي – نهاراً
شاحنته
* تقف شاحنة موس بالقرب من حراسة المواشي بعيداً عن طريق غير مستعمل.
موس يقترب. يرمي حقيبة الوثائق والبندقية والمسدس الأوتوماتيكي.
يدخل السيارة ويصفع الباب.
خارجي – حديقة مقطورة الصحراء – الغسق
* تتقدم شاحنة موس نحو حديقة الحاملات والتي تستقر على حافة الطرق السريع في ضواحي سندرسن، تكساس. يافطة قديمه على شجرة بلح مضاءة بالنيون تشير إلى الحديقة «حديقة الصحراء»
يخرج موس من الشاحنه إلى مكان اكثر اتساعاً. الأضواء تتلألأ في الداخل. يأخذ الحقيبة والمسدس الأوتوماتيكي، وينزل على ظهره بالقرب من القاطرة ويبقى تحتها.
من وجهة نظره: الواح من الخشب وأنابيب بلاستيكية. يحرك بعض الأنابيب العازلة إلى الجانب ويرفع المسدس الأوتوماتيكي إلى أعلى تحت الأنابيب.
داخلي – المقطورة – ليلاً
* يدخل موس حاملاً حقيبة الوثائق. امرأة في العشرينات تلبس جينزا مقصوصا وقميصا بلا اكمام تشاهد التلفزيون. إنها كارلاجين.
كارلاجين: ماذا في الحقيبة؟
موس: إنها مليئة بالمال.
كارلاجين: سيكون هذا هو اليوم.
* يقطع موس نحو غرفة نوم في الخلف. قبل ان يختفي في الداخل
* ترى كارلاجين المسدس معلق في خلفية حزامه.
كارلاجين:… من اين أتيت بالمسدس؟
موس: من حيث نجده.
* يخرج بدون الحقيبة او البندقية نحو الثلاجة ويتناول زجاجة بيرة منها ويفتحها.
كارلاجين: هل اشتريت تلك البندقية؟
موس: كلا. وجدتها.
كارلاجين: للويلين.
موس: ماذا؟ توقفي عن الصياح والتذمر.
* يسير نحو الخلف وهو يرتشف البيرة ويتمدد على المقعد.
كارلاجين: ماذا اعطيت مقابل ذلك الشيء؟
موس: انت غير مضطرة لمعرفة كل شيء يا كارلاجين.
كارلاجين: أنا محتاجة لأن أعرف هذا.
موس: إذا بقي فمك هذا يدور فسوف آخذك إلى الخلف واقتلك.
كارلاجين: كلام كبير.
موس: فقط لو تكتميه.
كارلاجين: حسناً. لا أريد أن أعرف. وحتى لا أريد ان أعرف أين امضيت نهارك كله.
موس: هذا حسن.
داخلي – غرفة النوم في المقطورة – ليلاً.
* نحن ننزل باتجاه موس وهو يستلقي على السرير محاذاة كارلاجين.
يستلقي هادئاً وعيناه مغلقتان، ولكنه يهز رأسه. وعندما تتوقف الكاميرا يفتح عينيه، مكشراً
موس: حسناً.
* ينظر نحو الساعة بالقرب من السرير.
عقاربها تشير إلى 1:06
* يخرج ساقيه بعيداً عن السرير، ينظر إلى كارلاجين، ويشد الحزام فوق كتفيه.
داخلي – مطبخ المقطورة – ليلاً
* لقطة مقربة على جالون بينما يملأه موس من الصنبور بالماء.
تظهر كارلاجين في الممر، وعليها سيماء النعاس.
كارلاجين: للويلين
موس: نعم.
كارلاجين: ماذا تفعل، يا طفلي؟
موس: سأخرج.
كارلاجين: ذاهب إلى أين.
موس: شيء نسيت ان أفعله. سأعود.
كارلاجين: ما الذي ستفعله؟
* يستدير موس من على المصبنة واضعاً الصنبور داخل الإبريق.
موس: انا أخطط لفعل شيء جهنمي ولكنني سأذهب على أي حال.
* يبدأ نحو الباب الأمامي.
موس: ….. اذا لم أعد أخبري أمي أنني أحبها
كارلاجين: والدتك ماتت يا للويلين
موس: حسناً اذا سأخبرها بنفسي.
داخلي. الشاحنة/خارجي. طريق المواشي – ليلاً
خريطه
* خريطه طوبوغرافية مفصلة لتحديد المكان مضاءة بكشاف نور.
يدرسها موس في داخل شاحنته. بعد لحظة يغلق الخريطة يتفحص المسدس 0.45 الذي أخذه من الجثه مع الدراهم.
* أوسع: تقف الشاحنة خارج مركز الرعاة. بعد برهة من الزمن، تتجه الشاحنة فوق الأرض الخشنة نحو الجزء غير الممهد من الطريق وهي تقفز فوق المسار غير المستوى.
ومن خلال الزجاج الأمامي المشهد سواد كاحل باستثناء بعض الصخور والشجيرات التي تلتقطها أضواء السيارة وهي تقفز بجنون.
خارجي. البحيرة – ليلاً.
صفق الباب
* لقطة مقربة لإبريق الماء يضرب ساق موس ونحن نشده خارج الظلام. شكل شاحنته المتوقفة بالكاد نراه خلفه وقد أرسل صورة ظلّية بفعل ضوء القمر.
يتجمد موس وهو يسير عبر البحيره نحو الشاحنة القريبة ويلاحظ: أن باب سائقها: مغلق
يرسم موس بدقه الشفق. فيجد على حدوده شاحنته. يقطع الخطوات المتبقيه نحو الشاحنة. يضع الجالون الابريق. بلطافة.
موس: مرحباً؟…..
لا جواب.
يفتح الباب.
ما زال جسد الرجل واقفاً من عند الكتف ولكن رأسه طار برصاصة من مكانه.
يحدق موس إلى داخل الشاحنة. خالية. يعاود النظر نحو الأفق.
صورة ظليه لشاحنة أخرى بالقرب من شاحنته. هنالك رجلان.
يختبئ موس خلف شاحنة الرجل الميت. يريح رأسه إلى الخارج بحثاً عن نظرة أخرى.
هنالك رجل واحد الآن.
من الصعب معرفته. شيء كالأثير. عند المرتفع تهتز شاحنته وتستقر. لقد انفجرت عجلاتها.
يستعيد محرك الشاحنة الأخرى الحياة. أضواء الأمام والسقف تستعيد نورها. يعود موس للإختفاء خلف الشاحنة.
بؤرة بحث ضوئية تتحرك ذهاباً وإياباً عبر لوحة البحيره المتضمنه الأجساد والشاحنات. وبعد أن تتحرك بضع مرات ذهاباً وإياباً يحدث شيء ما لبؤرة الضوء: ضوؤها المغزول يبدأ في الإرتداد. باستطاعتنا سماع ارتداد معلقات للشاحنة وهي تتأرجح نازلة إلى أسفل.
إلا ان الضوء ينبئنا بقدوم الشاحنة القادمة ببطء. يبقى موس مختبئاً في ظلال آليته وهو يتراكض منثنياً مباشرة بعيداً عن الضوء محاولا البقاء في الظل الذي يذهب ويجيء.
طلقة بندقية. ضغطها يدفع الأوساخ تماماً إلى يمين موس، يستدير موس ليرى:
رجلان يهرولان ويحيطان بالشاحنة مثل جماعة من جند المشاة يواكبان سيارة مصفحة. أحدهما توقف ليطلق النار والآخر يرفع بندقيته الآن.
يتلوى موس متعرجاً ويعدو سريعاً ويتدحرج تحت شاحنة ثانية مهجورة على يساره. يسمع صوت طلقة أخرى لا تصيب.
يغوص الرصاص في جسد الشاحنة الحديدي. رصاصة تخطئ المسار فتتجه بعيداً عن القاذورات أمام الشاحنة وتئز نحو العربة السفلى.
يستقر موس على مرفقه في الجهة البعيدة بالقرب من جسد ملقى امام باب الركاب.
توقف إطلاق النار: يسترق موس نظرة من فوق الجثة:
الشاحنه الملاحقه تبطئ حتى يتمكن المسلحان من القفز إليها.
تسرع الشاحنة وبينما هي تستدير من امام الشاحنة المهجورة تتحول أضوائها بعيداً عن الشاحنة التي يختبئ في ظلها موس.
يدور موس بعيداً، باتجاه عامودي على ممره السابق. يرتطم بالأرض، ضاغطاً نفسه نحو التراب ورأسه بين ذراعيه وعلى مرفقيه يبتعد بينما تستعيد الشاحنة تغطيته.
خارجي – نهر جورج – فجراً
* يرفع نفسه قليلاً ويستقيم ويركض إلى الأمام. نسمع صوت الشاحنة يسابقه ونرى خلف موس ضوءها يرسل نوراً خلفياً عبر جانب السيارة.
يركض موس باتجاه منحدر مضيق نهري السماء هناك زهرية اللون بسبب عدم بزوغ الشمس.
يقف موس عند المنحدر، يلهث.
تهتز الشاحنة إلى أعلى عند مجال الرؤيا لجانبها من الخلف وأضواء سطحها متقده. يمكن تحديد مكانها من زاوية معينة. وضوؤها يغطي سهل النهر.
الشاحنة وجدت موس. تعاود اتجاهها لملاحقته وهي تهتز يميناً ويساراً. لمعان فوهة البندقية يخرج من البندقية. يناضل موس جرياً نحو النهر. يسمع صوت طلقة ثانية. ترتبك خطا موس ويستدير لينظر خلفه.
تكسب الشاحنة مسافة من الأرض. يقف رجل خارج سقف الشاحنة، يد على السقف والأخرى تحمل بندقية.
يصل موس تقريباً نحو حافة النهر. يسمع صوت رصاصة أخرى. تصيب الطلقة موس في كتفه اليمين. تمزق ظهر قميصه وترسله نحو جانب ضفة النهر.
يحمل الهواء موس فيقلبه إلى أسفل التلة الرملية مرتطماً بالأرض. يتدحرج ليقف وينظر إلى أعلى.
نسمع صوت كابح السرعة ونرى الأوساخ والغبار يطفو على جانب الطريق بفعل توقف الشاحنة القوي. وبينما يخلع موس حذاءه نسمع اصوات رجال في الشاحنة. صوت بوابتها الخلفية وقد اسقطت وأصوات نشاط وحركة على سطحها.
يربط موس حذاءه بحزامه ويركض مقتحما المياه التي تجري بسرعة.
نظر إلى الخلف. شيء ما يحرك الاشجار القصيرة عند المنحني.
يجدّف موس إلى الخلف نحو مكان أعمق.
ينطلق من خارج الأشجار عند أسفل المنحنى: كلب كبير أسود له رأس كبيره واذنان مقصوصتان. يتحرك نحو موس.
يستدير موس ويقترب نحو النهر نصف متعثراً ونصف سابحاً. يتحول إلى كتلة جامدة تحت الماء يتبعها صوت رصاص الصيد.
يرفع موس رأسه من على سطح الماء، يأخذ نفساً، وينظر خلفه: اشكال على أعلى الطريق والكلب يضرب الماء في أسفل المكان.
رصاصة أخرى من على الضفة. أين تستقر لا نعلم. تيار النهر وضربات موس تسرع خطاه بعيداً.
خارجي. منعطف النهر. فجراً
* يسبح موس حول منعطف. يجد قدميه تحته ويتمايل نحو منطقة رملية ثم يخترقها نحو الضفة البعيدة.
رأس الكلب الذي يلاحقه يندفع بشكل منتظم في الماء.
يسحب موس البندقية من حزامه. يرفع الزناد ويلف بيت الطلق.
يجد الكلب سيقانه قريبة جداً من العامود الرملي: يرتفع وينخفض رأسه الضخم وهو يخرج من سباحته. يخرج من النهر ويستقر على الرمال.
يهز موس البندقية ويصوبها نحو البرميل.
يشق الكلب طريقه في الماء الذي يفصله عن الإنسان.
يعيد موس وضع الزناد ويجّهز لطلقة بينما يركض الكلب وعندما يقفز يطلق عليه النار.
يطلق موس النار مرتين بسرعة اكثر غير منتظراً ليرى إذا ما اصابته الأولى.
استقر الكلب في مكانه، توقف ولكنه لم يمت. اخذ يرتجف ويرسل أنيناً.
موس: اللعنة.
* إنه ينظر نحو النهر. حذاؤه يتحرك هناك.
خارجي- ضفة النهر. نهاراً
* تسلق موس نحو الضفة البعيدة ووجد مقعداً على صخرة. الآن اصبح النهار واضحاً. خلع موس قميصه. وشد رقبته إلى الأمام وأعلى ذراعه الخلفية ملفوفة نحوه. حيث اصابته الطلقة، فإن ذراع وردية اللون ومصابه. حاول بمهارة التقاط خيطان القميص العالقة في لحمة بفعل إصابة الطلقة.
انتهى من ذلك. أخذ شرائط من قميصه. بدأ يغطي أقدامه العارية ويحدق بعيداً.
* وجهة نظره: ارض شاسعة، طريق دولي على مسافة من المكان عربه هزازة ذات ثمانية عشر دولاباً تسير في هذا الحر.
خارجي. محطة تموين الغاز/بقاليه. شيفيلد – نهاراً
* عند مفترق طرق مغيرة وعلى ضوء الشفق تقف سيارة الفورد سيدان التي أوقفها شيغور إلى جانب المضخة.
داخلي. محطة تموين الغاز/ بقالية – نهاراً
* يقف شيغور على جهاز المحاسبة في الجهة المقابلة لمالك المحطة الكبير في السن. يحمل في يده كيساً من الكاشو.
شيغور: كم؟
المالك: 69 سنت.
شيغور: هذه. والغاز.
المالك: هل سيتساقط المطر في طريقك؟
شيغور: اي طريق هذه؟
المالك: اعتقدت أنك من دالاس.
يفتح شيغور كيس الكاشيو ويسكب قليلاً منه في يده.
شيغور: ما شأنك من أين أنا، يا صديقي؟
المالك: لا أعني شيئاً بسؤالي هذا.
شيغور: لا تعني شيئاً.
المالك: كنت فقط أبغي تمضية الوقت.
شيغور: اعتقد ان هذا يعبّر عن اخلاقك في رؤية الأمور.
لحظة توقّف.
المالك: حسناً سيدي اعتذر. وإذا كنت لا تريد قبول ذلك فلا ادري ماذا سأفعل لك.
يقف شيغور يمضغ الكاشيو، يحملق بينما يقوم المالك بتسجيل المبلغ ويضع باقي الفلوس على النضد.
المالك: …. هل هناك شيء آخر؟
شيغور: لا أدري. هل هنالك؟
لحظة توقّف.
يستدير المالك ويسعل. شيغور يحملق.
المالك: هل هنالك شيء ما؟
شيغور: بماذا؟
المالك: بأي شيء؟
شيغور: هل هذا ما تسألني؟ هل هنالك شيء ما بأي شيء؟
ينظر المالك نحوه، غير مرتاح، ثم ينظر بعيداً.
المالك: هل سيكون هنالك شيء آخر؟
شيغور: لقد سألتني هذا السؤال من قبل.
المالك: حسناً…. أنا محتاج للقيام بالإقفال.
شيغور: أن تدرس موضوع الإقفال.
المالك: نعم يا سيدي.
شيغور: متى تقفل؟
المالك: الآن. نقفل الآن.
شيغور: الآن ليس وقتاً. متى تقفلون.
المالك: بشكل عام عندما يحل الظلام. عند الظلام.
* يحدق شيغور وهو يمضغ ببطء.
شيغور: انت لا تعرف عما تتكلم. أليس كذلك.
المالك: سيدي.
شيغور: قلت انت لا تدري عما تتكلم.
شيغور يمضغ.
شيغور: … متى تذهب إلى الفراش؟
المالك: سيدي؟
شيغور: أنت اصم قليلاً الست كذلك؟ قلت متى تذهب إلى الفراش.
المالك: حسناً…
* توقّف.
المالك: ….أقول حوالي التاسعة والنصف. في وقت حوالي التاسعة والنصف.
شيغور: باستطاعتي ان اعود إذاً.
المالك: لماذا ستعود؟ سوف نكون قد أقفلنا.
شيغور: انت قلت هذا.
يتابع حملقته وهو يمضغ
المالك: حسناً.. أنا الآن بحاجة للإغلاق….
شيغور: انت تسكن في ذلك المنزل خلف المحل؟
المالك: نعم أنا أسكن هناك.
شيغور: لقد سكنت هناك طوال عمرك؟
.برهة قصيرة من الزمن.
المالك: كان هذا أساساً مكان والد زوجتي.
شيغور: تزوجت به؟
المالك: سكنا في تامبل تكساس لعدة سنوات. وانشأنا عائلة هناك. في تامبل. جئنا إلى هنا منذ اربع سنوات.
شيغور: تزوجت به.
المالك: … إذا كانت هذه الطريقة التي تقولها.
شيغور: ليس لدي طريق لأضعه بها. هذه الطريقة هي ما حدث.
ينهي اكل الكاجو ويضع الكيس المكرمش على النضد حيث يبدأ في الانتفاخ ثانية. عيون المالك تتابع الكيس. وعيون شيغور تبقى مسلطة على المالك.
شيغور: … ما هو اقصى ما خسرت عندما تشارطت على قطعة معدنية.
المالك: سيدي؟
شيغور: اقصى شيء. خسرته في حياتك. في المشارطة على قطعة نقود معدنية.
المالك: لا أدري. لا أستطيع ان أقول.
يبحث شيغور في جيبه. ربعاً: يرميه في الفضاء ويضعه على ذراعه ولكن يبقيه مغلقاً.
شيغور: قم بتسميته.
المالك: قم بتسميته؟
شيغور: نعم.
المالك: على ماذا؟
شيغور: فقط قم بتسميته.
المالك: حسناً.. نحن بحاجة لمعرفة على ماذا نشارط.
شيغور: عليك بتسميته. لا أستطيع أن اسميه لك. لن يكون هذا عادلاً. ولن يكون حتى صحيحاً.
المالك: انا لم اخمن على شيء.
شيغور: انت خمنت. انت كنت تخمن طوال حياتك. ولكنك لم تكن تعرف ذلك هل تعلم ما هو التاريخ الموجود على هذه القطعة المعدنية.
المالك: كلا.
شيغور: 1958. كانت تسافر لمدة اثنين وعشرين عاماً لتصل إلى هنا. وهي اما رؤوس أو أذناب وعليك ان تقول. سمّها.
وقفة طويلة.
المالك: انظر… علي ان أعرف ما الذي أقف اليه لأربح.
شيغور: كل شيء.
المالك: وكيف كان ذلك؟
شيغور: انت تقف لتفوز بكل شيء سمّه.
المالك: حسناً. رؤوس إذا.
يبعد شيغور يده عن القطعة المعدنية ويدير يده لينظر إليها.
شيغور: حسناً فعلت.
يسلمه إياها.
شيغور: …….. لا تضعه في جيبك.
المالك: سيدي؟
شيغور: لا تضعه في جيبك. إنه ربعك المحظوظ.
المالك: … اين تريدني أن أضعه؟
شيغور: في أي مكان وليس في جيبك. والا ستختلط مع الآخرين وتصبح مجرد قطعة معدنية. وهي كذلك.
يستدير ويذهب.
المالك يراقبه
خارجي – متنزه الصحراء – ليلاً
ليلة كاملة الضياء.
* يدفع موس الباب المؤدي إلى مقطورته. نرى كارلاجين في الداخل.
كارلاجين: للويلين؟ ماذا بحق الجحيم؟
* يدخل موس ويقف الباب
داخلي. مقطورة موس. فيما بعد
* تنتهي كارلاجين من تضميد ذراعه.
موس: اوديسا.
كارلاجين: لماذا علينا ان نذهب إلى أوديسا؟
موس: ليس نحن، أنت. تبقين مع والدتك.
كارلاجين: حسناً… ماذا حدث؟
موس: الآن منتصف ليل الأحد. عندما تفتح المحكمة أبوابها بعد تسع ساعات من الآن فهنالك شخص ما سوف يتلو برقم الآلية من على لوح التفتيش الموجود على شاحنتي. وعند الساعة التاسعة والنصف سوف يأتي إلى هنا.
كارلاجين: اذا… حتى متى علينا ان نبقى…
موس: يا طفلتي، متى ستتوقفين عن الإنزعاج لتبحثين عن المليوني دولار خاصتك؟
تحملق كارلاجين وهي تفكر.
كارلاجين: ماذا علي أن اقول لأمي؟
موس: حاولي الوقوف امام الباب وانت تصرخين: يا أمي لقد عدت إلى المنزل.
كارلاجين: للويلين….
موس: تعالي احزمي امتعتك. اي شيء ستتركيه لن تجديه.
* تبدأ كارلاجين بوضع حوائجها في الحقيبة متبرمة.
كارلاجين: شكراً لسقوطك مرة ثانية واعتذارك.
موس: الاشياء تحدث. لا أستطيع استعادتها.
خارجي. طريق غير معبده. ليلاً
* وجهة نظره من خلال الزجاج الأمامي
الوقت ليلاً.. ليس هنالك اية مركبة في هذه الطريق المحفورة.
تستدير سيارتنا وتأخذ طريقاً غير معبدة. وعلى الناحية الأخرى تقف سيارة «رام شارجر». يبدأ باب ركابها بالانفتاح..
في الخارج: يخرج شيغور من سيارة الفورد.
الرجل الذي يخرج من الشاحنه يلبس بذلة غربية.
الرجل: هل تمانع في الركوب أيها الحقير.
خارجي. البحيرة- ليلاً
الرام شارجر
* تتهادى على الأرض غير المسفلته.
* تتوقف ويخرج منها ثلاثة رجال السائق وشريكه وكلاهما يلبسان بدلات. من الناحيتين وشيغور من المقعد الأوسط..
ينزلون عند شاحنة موس.
شيغور: هذه شاحنته؟
* إنه يفتح الباب وينظر على الطبق المبرشم. في الداخل.
الرجل: مم-هم.
شيغور: سكروجي
يضع الرجل يده في جيبه ويناوله مفك البراغي. بينما شيغور يعمل به تحت الطبق.
شيغور: … من الذي مزق عجلاته؟
السائق
ليس نحن.
خارجي. البحيرة – ليلاً
شعاع كشاف النور يلتقط جيفة الكلب.
السائق: ذاك كلب ميت.
شيغور: شكراً.
* يلعب شيغور بكشاف النور حول المشهد. جثث موتى على الأرض.
شيغور.
…..أين جهاز التلقي؟
الرجل
في الشاحنة. سوف احضره.
السائق: هذا بعض الباذنجان الناضج.
* يعطي شيغور كشافه للسائق
شيغور: امسك هذه من فضلك.
* ينحني ويتناول 9مم من احد جثث الموتى ويتفقد المشبك.
يعود الرجل الآخر من الشاحنة. يسلم شيغور متلقيا الكترونيا صغيرا.
شيغور: …. هل تريد شيئاً مقابل هذا؟
الرجل: لا شيء بتاتاً.
شيغور: حسناً…
* يقف شيغور ويرفع يده ليتناول كشاف النور.
يسلمه السائق إياه. يضيئه شيغور في وجهه ويطلق عليه النار في جبهته. وبينما يسقط الرجل يحرك شيغور الضوء نحو الرجل الآخر الذي شاهد رفيقه يسقط. ينظر إلى أعلى، مذهولاً، ويطلق عليه النار هو أيضاً.
خارجي. مزرعة بيل – صباحاً
* مقطورة يجرها حصان تعود إلى إسطبل بوابته المغلقة.
الشريف بيل في الستين من العمر يلبس بذلته الرسمية يصفع حصاناً على مؤخرته ويصرخ به «هيّاه» ليوجهه نحو المقطورة.
تظهر زوجته لوريتا تلبس رداءً سميكاً وتحمل فنجان قهوة.
لوريتا: ظننت انها كانت قطة على نار.
بيل سيارة على نار. ولكن ويندل قال أن هناك شيئا ما في الريف أيضاً.
لوريتا: سيبدأ الريف بدفع أجرة لحصاني.
بيل: هياه.
إنه يرسل حصان آخر نحو المقطورة
بيل: …. أحبك اكثر واكثر، كل يوم.
لوريتا: (لا تتأثر)
هذا شيء جميل.
* يضع الشريف بيل البوابة ويقفلها. هي تراقب
لوريتا… انتبه.
بيل: أنا انتبه دائماً.
لوريتا: لا تدع كلامي يجرحك
بيل: أنا لا أجرح بتاتاً.
لوريتا: لا تجرح أحداً.
بيل: حسناً. إذا كان هذا رأيك.
خارجي. طريق غير معبدة – نهاراً
* تخشخش الشاحنة التي تجر مقطورة الأحصنة وبقربها سيارة سكواد. وبعيداً عن الطريق قليلاً ترسل سيارة الفورد سيدان اضواءً. يخرج الشريف بيل من الشاحنة ويلتحق برجله، ويندل وهما يتابعان السيارة. وبعد وقت قليل من التحديق:
بيل: لا تعتقد ان سيارة ما تحترق بهذا الشكل.
ويندل: نعم سيدي. كان علينا ان نحضر مقانق..
يخلع شريف بيل قبعته ويمسح حواجبه.
بيل: هل يبدو هذا لك مثل سيارة فورد 77، يا ويندال.
ويندال ممكن ان تكون.
بيل: اقول انها هي وليس لدي اي شك في ذلك.
ويندال: الشاب الكبير اصيب بالطريق العام؟
بيل: نعم يا سيدي إنها مركبته. رجل قتل مساعد لامار وأخذ سيارته، وقتل واحد على الطريق العام. قايض على سيارته والآن هذا هو ولا ندري على ماذا يقايض.
ويندل: هذا واضح الخطوط ايها الشريف.
يحدق بيل في النار.
بيل: حسناً. الشيخوخة تسطح الإنسان.
ويندل: نعم يا سيدي. ولكن هنالك هذا الآخر.
يهز رأسه وهو يصعد المرتفع بعيداً على الطريق.
بيل: اوهوه.
يسير عائداً إلى المقطورة.
بيل: انت تركب على وينستون.
ويندل: هل انت متأكد؟
بيل: انا أكثر من متأكد. اي شيء يحدث لحصان لوريتا، أريد أن اقول لك الآن انت لا تريد أن تكون المجموعة التي كانت بعيدة.
خارجي. بحيره. نهاراً
* يخترق الرجلان اللذان يمتطيان الحصانين طريقهما بين الشجيرات ويقتربان من شاحنة موس. يدرس الشريف بيل الأرض.
بيل: إنه نفس الإطار الذي داس الأرض ذهاباً وإياباً وقد تشكل تقريباً في نفس الوقت.
يمكنك رؤية مكانه بوضوح.
* يقف ويندل في الركاب، ينظر إلى اعلى التلة
ويندل: الشاحنة هناك، احدهم خلع لوحة التفتيش من على الباب.
ينظر بيل إلى أعلى محيطاً الشاحنة بنظره.
بيل: أعرف هذه الشاحنة. يملكها شخص يدعى موس.
ويندل: للويلين موس
بيل: ذاك هو الصبي
ويندل: أنت تصوره كمدمن مخدرات؟
* يجلس بيل على حصانه ينظر إلى العجلات المقطعة.
بيل: لا أدري ولكنني أشك بالأمر.
البحيره. نهاراً
بالقرب من الجثث
يترجل رجلا القانون.
ويندل: أجراس جهنم. إنهم حتى قتلوا الكلب.
يسيران نحو الشاحنة القريبة.
ويندل:… حسناً إنها ليست سوى اتفاقيه أبرمت خطأً.
يصعد الشريف بيل لينظر إلى الغلاف.
بيل: نعم، يبدو أن الأمر كان حادثاً أو اثنين مؤسفين.
ويندل: ما هي العيارات التي حصلت عليها، يا شريف؟
بيل: تسع ملليمترات. زوج بنادق 0.45.
يقف وهو ينظر إلى الشاحنه.
بيل: … احدهم افرغ بندقيته على هذا.
ويندل: مم.
يفتح بيل باب الشاحنة. ينظر إلى السائق القتيل.
ويندل: … كيف حصل باعتقادك ان الذئاب الصغيره لم تهاجمهم.
بيل: لا أدري..
يغلق الباب بلطف بكلتا يديه.
بيل: … لنفترض أنهم لا يأكلون مكسيكياً.
ينظر ويندل عن قرب إلى الجثتين معاً، يلبسان بدلات.
ويندل: يبدو على هؤلاء الصبيان انهم اداريون.
يسير بيل عائداً باتجاه جسم الشاحنة بينما يقيم ويندل الأمر.
ويندل: .. أعتقد أننا ننظر لأكثر من مشاجرة واحدة
حركة باتجاه الأجساد المبعثرة.
ويندل: … الغرب المتوحش هناك…
يحني رأسه نحو الرجلين اللذين يلبسان البدلات ورؤوسهن مجروحة.
ويندل: … الاعدامات هنا.
يبلل بيل، الموجود خلف الشاحنة، اصبعه ويمرره على السرير وينظر إليه.
بيل: ذلك المكسيكي البني المدمن..
يتجول ويندل بين الأجساد.
ويندل: هؤلاء الصبيان منتفخو الجثث يبدو إذن ان الحادثة حدثت منذ فترة: جاهزون للعمل. ثم توقّف، الاختلاف… كما تعلم: قد لا يكون من أجل المال.
بيل: هذا ممكن.
ويندل: ولكنك غير مقتنع به.
بيل: كلا. ربما لست مقتنعاً.
ويندل: إنها لخبطة.. اليست كذلك يا شريف.
يضيف بيل.
بيل: إذا لم تكن لخبطه فإنها ستفعل فعلها حتى تتحول إلى ذلك.
خارجي. شاحنة موس. نهاراً
* اسطوانة هواء
يسير خلفها وهي تقطع ممر من الحصى ومنه إلى درجات ثلاث مسطحة.
تقود إلى باب المقطورة.
ترتفع يد لتدق على الباب تخرج انابيب من الأكمام وتغلق عند الرسغ. يطرقع الباب تحت دقاتها. توقف قصير.
تفتح اليد لتضغط على الفوهة في نهاية الأنبوب الملتصق بالأسطوانة المقفولة. تقرير قاسٍ وحاد.
الداخل: تضرب اسطوانة نحاسية داخلة من الباب الحائط البعيد فتقع أرضاً وتتدحرج.
عودة بالاتجاه العكسي نحو الباب. يظهر ضوء النهار من خلال الغلق. يتأرجح الباب ببطء نحو الداخل ويدخل شيغور والضوء من خلفه. يضع الأسطوانة أرضاً عند الباب ينظر حول المكان. ينظر إلى الداخل.
يفتح باب.
غرفة نوم، قليلة الترتيب بسبب ملء الحقائب على عجل.
الغرفة الرئيسية. على النضد الذي يفصل دائرة المطبخ اكوام البريد.
يتصفح شيغور ببطء البريد. احدها فاتورة هاتف.
يضعها في جيبه. يذهب نحو الثلاجة يفتحها. يبحث عن لحظة هدوء. يقرّر. يتناول علبة حليب. يذهب إلى المقعد في الغرفة الرئيسية ويجلس. يفتح العلبة ويشرب.
ينظر إلى نفسه في شاشة التلفزيون ذات اللون الرمادي الأخضر الميت المواجهة له.
داخلي – مكتب حديقة الصحراء – نهاراً
يدخل شيغور. رقائق خشب قديمة متنوعة. مكتب معدني وعلبة اكوام من الورق. شباك تكييف يعمل بصعوبة.
سيدة في الخمسين من عمرها وشعرها مصبوغ بلون حديدي تجلس خلف المكتب.
المرأة: نعم يا سيدي؟
شيغور: انا أبحث عن للويلين موس.
المرأة: هل ذهبت إلى مقطورته؟
شيغور: نعم فعلت.
المرأة: حسناً، أقول انه في العمل. هل تريد ان تترك له رسالة؟
شيغور: أين يعمل؟
المرأة: لا أستطيع القول.
شيغور: أين يعمل؟
المرأة: سيدي غير مسموح لي ان اعطي أية معلومات عن المقيمين لدينا.
ينظر شيغور حول المكتب. ينظر إلى المرأة.
شيغور: أين يعمل؟
المرأة: الم تسمعني؟ لا نستطيع ان ندلي بأية معلومات. يسمع صوت ماء الحمام في مكان ما. يفتح باب. خطوات في الخلف.
ينتبه شيغور للصوت. ينظر نحو المرأة. يستدير ويفتح الباب ويغادر.
داخلي. اتوبيس المقطورات – نهاراً
يخرج بعض المسافرين. موس في الأتوبيس يقف في الممر يحاول اخراج حقيبة من الرف أعلى المقاعد. يرفع حقيبة الأوراق من على الأرض حيث ما زالت كارلاجين تجلس بالقرب من النافذة.
كارلاجين: لماذا كل هذا الطريق نحو دلريو؟
موس: سوف اقترض سيارة. من الدون.
تهز كارلاجين موافقة على حقيبة الأوراق.
كارلاجين: ليس بمقدورك ذلك؟
موس: لا أريد تسجيلها. سأهاتفك خلال يومين.
كارلاجين: تعدني بذلك؟
موس: نعم أعدك.
كارلاجين: لدي احساس سيء.
موس: حسنا لدي احساس حسن. وهكذا سيتعادلان.
تخلصي من احساسك الدائم بالإضطراب.
كارلاجين: والدتي ستفتح ابواب جهنم.
موس: اوه هوه.
كارلاجين: انها ستنفضك إلى أعلى وإلى أسفل.
موس: من المفروض انك تعودت على ذلك.
كارلاجين: تعودت على أشياء كثيرة، فأنا اعمل في «والمارت».
موس: لم تعودي هناك يا كارلاجين. فأنت تقاعدت.
كارلاجين: للويلين؟
موس: نعم يا سيدتي؟
كارلاجين: ستعود اليس كذلك؟
موس: سوف اعود
خارجي. مقطورة موس. نهاراً
يقرع وندل باب المقطورة. يقف الشريف بيل على بعد خطوة منه.
ويندل: قسم الشريف!
لا جواب
بيل: انظر إلى القفل. ينتظران لحظة من الزمن.
ينظر الإثنان.
ويندل: هل سندخل؟
بيل: اخرج البندقية وارفعها إلى أعلى.
* يفك ويندل بندقيته. ولكنه يتردد.
ويندل: ماذا عن بندقيتك؟
بيل: انا مختبىء خلفك.
*يحرك ويندل الباب ليفتحه.
ويندل: قسم الشريف.
داخلي. مقطورة موس – نهاراً.
* يدخل الرجل بحذر ويقود ويندل الطريق.
ويندل: …. ليس هنالك أحد.
* يخفض بندقيته ويبدأ في تأمينها.
بيل: ليس هنالك من سبب لأن لا تبقى آمناً.
* يبقى ويندل البندقية خارج غطائها.
ويندل: كلا يا سيدي.
* يذهب إلى باب غرفة النوم، بينما يرى الشريف بيل الأسطوانة المقفلة على الأرض، فينحني لإلتقاطها. ينظر إلى الحائط المقابل للباب، انبعاج صغير. يخرج ويندل رأسه من غرفة النوم.
ويندل: … انا اعتقد أنهم قد قاموا بإضاءة ضئيلة.
بيل: اعتقد انك على صواب.
ويندل: هذه من القفل؟
* يقف الشريف بيل ويراقب المكان حوله.
بيل: ربما قد تكون كذلك.
ويندل: إذا متى كان هنا؟
بيل: لا أعرف. أوه.
* إنه عند النضد يحدق في شيء ما.
بيل: … الآن هذا اكثر خطورة.
ويندل: شريف؟
* يشير الشريف بيل إلى علبة الحليب.
بيل: ما زالت تعرق.
* يتهيج ويندل.
ويندل: من هذا! يا شريف!
* يفتح الشريف بيل ببطء أحد الخزائن. ينظر إلى داخلها ويغلقها، ويفتح اخرى.
ويندل: .. شريف، لقد اخطأناه! يجب ان نعلن ذلك! على الراديو.
* يأخذ الشريف بيل كأساً من الخزانة.
بيل: حسناً، سنفعل ذلك…
* يسكب الحليب في الكأس.
بيل: ماذا سنذيع؟
* يجلس على المقعد ويأخذ رشفة من الحليب.
بيل: نبحث عن رجل كان قد شرب الحليب قبل قليل.
* يحدّق ويندل به.
ويندل: شريف، هذا اكثر خطورة.
بيل: انا تجاوزتك بهذا.
* يحدق ويندل حول المقطورة وهو يهز رأسه.
ويندل: هل تعتقد ان هذا الصبي موس لديه أية فكرة عن نوع اولاد الكلب الذين يلاحقونه؟
بيل: لا ادري. عليه ان يدرك ذلك…
* يأخذ الشريف بيل رشفه ثانية.
بيل: … رأى ما رأيت وهذه تركت اثراً في نفسي.
خارجي. محطة حافلات – دلريو – نهاراً
* يخرج موس من المحطة ويدخل سيارة أجره.
وبينما هو يجلس:
موس: خذني إلى موتيل.
سائق التاكسي: هل هنالك أسم تقصده.
موس: فقط أن يكون رخيصاً.
داخلي. باحة موتيل في دلريو – نهاراً
معدل الإيجار معدلات شارلي جودنيث ديلريو موتيل هي تحت عنوان 84 شرق وشعار بيضاوي بـ AAA:
فردي $24.00
مزدوج/زوجين $27.00
2مزدوج/زوجين $28.00
2مزدوج/3اشخاص $32.00
الأصوات من بعيد
سيدة: قل لي خياراتك.
موس: لماذا؟
سيدة: الخيار.
* رؤيا اوسع ترينا اننا في صالة موتيل. تواجه موس سيدة على طاولة فورميكا وقد ناولته بطاقة عليها المعدلات.
سيده:… اختار ما تفضله وما يستوجب عليك دفعه.
موس: أنا شخص بمفرده. ولا تهمني ضخامة السرير.
داخلي. غرفة موتيل. نهاراً
* لقطة موسعه للحجرة. سرير مزدوج لوحة الرأس مثبتة على الحائط ولكن على الجانب البعيد نرى سريرا موضوعا هناك. يجلس موس على السرير والهاتف على اذنه. يرن مرتين.
يستسلم يوقف المكالمة، يقف.
داخلي. غرفة الحمام. نهاراً
* يقف موس امام المرآة يلف نفسه ليراقب جرحه في الخلف.
يعاود وضع قميصه عليه.
تحمل المرآة فنراه يسير عائداً إلى الغرفة الأساسية ويتوقف.
فينظر حوله. ينظر ببطء إلى أعلى نحو السقف.
داخلي. غرفة الموتيل. نهاراً
لقطة مقربه على مفك براغي
* وبما انه غير مغلق فإننا نرى موس يقف على السرير، يفك فتحه أنبوبة الهواء فوق رأسه. ينزل من على السرير يفتح حقيبته ويخرج حقيبة الوثائق منها. يفتحها ويخرج دسته من الأوراق المالية. يعد بعض المال ويضعه في جيبه. ثم يعيد اقفال الحقيبة.
يذهب باتجاه النافذة ويقطع جزءاً من خيط الستارة. يربط خيط الستارة إلى يد حقيبة الوثائق. يذهب نحو الخزانة ويترك الحقيبة على السرير.
يقترب من الخزانه الفارغة. يخرج حامل السترة من مكان تثبيته ويترك الحمالات تنزلق بعيداً نحو الأرض.
داخلي. ينظر نحو انبوب الهواء – نهاراً
* يئن الأنبوب بصوت الهواء المنخفض المضغوط. ويتمدد المعدن بعيداً بنحو طول المرفق. تغوص حقيبة الوثائق إلى اسفل مقدمة الأرضية ومن ثم تدفع إلى اسفل بلطف على امتداد الأنبوب بفعل حمالات السترة. اما الجانب المحرر من الخيط فيجرجر بعيداً عن الحمالات لكي يستعيد موقعه…
داخلي. غرفة موتيل. نهاراً
عدة العمل
* يفتح موس الحقيبة ويخرج بندقيته الأوتوماتيكية ومسدسه 0.45 الذي اخذه من الرجل الميت. يرفع فرشة السرير ويضع البندقية تحتها. يفحص مخزن الـ 0.45 ثم يضعه في حزامه.
داخلي. غرفة موتيل/خارجي. موقف للسيارات. نهاراً.
الشباك
* يفتح موس احد جانبي الستارة لينظر إلى الموقف. لا يوجد ما يقلقه هناك. يغلق الستائر. ويضع جانبا فوق الجانب الآخر. يخرج من الباب ويغلقه برفق خلفه.
داخلي. مطعم صغير على جانب الطريق. نهاراً
فاتورة هاتف
* ينقر قلم رصاصي على رقم في منطقة ديل ريو والذي نراه معاداً على الفاتورة. نسمع صوت جرس الهاتف. صوت الجرس تقطعه اصوات إقفال الخط. يتحرك القلم نحو رقم في أوديسا، الإعادة الوحيدة على القائمة القصيرة لطلبات الهاتف.
قطع على شيغور وهو ينهي طلبه المكاملة في غرفة هاتف على الطريق بالقرب من المطعم. الغسق
يسمع رنين الهاتف. اتصال، صوت امرأة
المرأة: مرحباً؟
شيغور: هل للويلين هنا؟
المرأة: للويلين؟! كلا هو ليس هنا.
شيغور: هل تتوقعين حضوره؟
* صوت المرأة هو صوت سيدة كبيرة في السن كثيرة الشكوى.
المرأة: ولماذا علي ان اتوقع حضوره؟ من المتكلم؟
* يحدّق شيغور لبرهة قصيرة ثم يقفل الهاتف.
داخلي. ميني ماركت – نهاراً
* يقف موس امام معرض لأحذية الكاوبوي في نهاية المحل.
ينظر نحو بائع قادم نحوه. رجل متقدم في السن له ساقان مقوستان ويلبس مريولاً أبيض.
البائع: نعم حضرتك؟
موس: انا اريد حذاء لاري ماهان نمره 11.
البائع: حسناً.
موس: هل تبيع الجوارب؟
البائع: الأبيض فقط.
يضع امامه كيس بني ورقي من الصيدلية.
موس: الأبيض هو الذي البسه. هل لديك حمام؟
داخلي. حمام – نهاراً
* يجلس موى على كرسي الحمام ويخلع جواربه وعليها بقع دم. حذاء على الأرض وبجانبه كيس الصيدلية.
يرش على قدميه مضاد للإلتهابات. ويخرج اربطه.
داخلي. مخزن احذية. نهاراً
* يعود موس. فيجد البائع ذا السيقان المقوسة يقف عند العامود ويحمل زوجا من الأحذية.
البائع: ليس عندي لاريس باللون الأسود ولكن عندي جلد نعامة. طري على القدم.
داخلي. تاكسي / خارجي. ديل ريوموتيل. ليلاً.
يتحرك قليلاً لكي يتوقف امام فندق شارلي جودنايت ديل ريوموتور.
يبحث موس عن محفظته ولكنه يتوقف، وينتظر..
تقف في الشارع امام الموتيل شاحنة بعيدة عن الطريق لها اضواء سطح.
موس: لا تتوقف. تحرك بي حتى أتجاوز مكان الغرف.
السائق: اية غرفة؟
موس: توجه بي حول المكان. أريد ان ارى اذا ما كان واحد ما هنا.
يكرج التاكسي ببطء فوق المكان.
موس: … تابع السير.
ينظر إلى غرفته. تظهر النافذة جزءاً بين الستائر.
موس: .. تابع السير. لا تتوقف.
السائق: لا اريد ان ادخل هنا في أية مغامرات خطيرة يا رفيق.
موس: لا بأس في ذلك.
السائق: لماذا لا اتركك هنا ولا نتابع نقاشنا حول الموضوع.
موس: اريدك ان تأخذني إلى موتيل آخر.
السائق: دعنا نسمي ذلك تعادل.
* يخرج موس ورقة مائة دولار ويعطيها للسائق.
موس: أنت الآن في وضع غير متوقع. وانا احاول اخراجك منه. والآن خذني إلى موتيل.
* يتناول السائق الورقة ويدير السيارة خارج الموقف نحو الطريق السريع. يستدير موس وينظر إلى أي اضواء الموتيل وهي تبتعد.
خارجي. تقاطع الطريق السريع – ليلاً.
رصيف
تسارع تحت العدسة التي تضيئها الأضواء المرتفعة.
من المكان المرتفع نرى تقاطع الطريق السريع بينما تأخذ سيارة شيغور السريعة الجانب الأيمن من الطريق السريع حيث توجد اشارة خضراء ضوئية مكتوب عليها ديل ريو.
داخلي. السيارة السريعة. ليلاً
ينظر شيغور نحو مقعد المسافرين حيث جهاز الرادار المكتوم الصوت المضاء. بالقرب منه بندقية رشاشة موصول بها كاتم للصوت على شكل علبة موصولة بالبرميل نفسه.
يرسل الرادار صوتا لمرة واحدة.
ينظر شيغور إلى أعلى. اقتربنا من جسر من الصلب. تلتقط الأضواء طائرا اسود كبيرا يستقر جانب جسر الألومنيوم يسمع صوت صفير نافذة الركاب.
يلتقط شيغور المسدس ويصوب باتجاه البرميل عبر إطار النافذة.
تنطلق الشاحنة نحو الجسر وإطاراتها تقفز من على الشقوق في الاسفلت. وعندما تقترب وقد تساوى هيكلها يفرد الطائر اجنحته ويطلق شيغور باهما أصم مثل صوت الهواء من الأعلى فوق الرؤوس: تصيب الرصاصة حاجز الحماية ويرسل صوت طنين بينما تتراجع السيارة ويرتفع الطائر نحو الظلام وهو يرفرف بأجنحته بسرعة.
داخلي. قهوة – صباحاً
صباحاً. يجلس بيل يحتسي القهوة. يقف ويندل عند العامود يناوله شيئاً.
ويندل: هاك الفحوصات المخبرية التي جاءت من اوستن حول رجل الطريق السريع.
يأخذ بيل الأوراق ويبدا في النظر إليها.
بيل: ما نوع الرصاصة؟
ويندل: لم يكن هنالك رصاصة.
ينظر بيل إلى أعلى عند سماعه ذلك.
بيل: لم يكن هنالك رصاصة؟
ويندل: نعم سيدي. لم يكن هنالك اية واحدة.
بيل: حسناً، يا ويندل، مع كل احترامي، هذا غير منطقي.
ويندل: كلا يا سيدي.
بيل: قلت جرح داخلي في الجبهة وليس هنالك جرح خارجي.
ويندل: نعم سيدي
بيل: أتخبرني انه اطلق النار على رأس الصبي ثم ذهب يبحث حوله بسكينة جيب.
ويندل: سيدي، لا أريد أن اتصور ذلك.
بيل: ولا أنا ايضاً.
برهة قصيرة من الزمن يتصور خلالها الرجلان الحدث وتنتهي بحضور نادلة.
النادلة: هل استطيع ترطيب الجو لك ايها الشريف؟
نظرة الشريف البائسة تنعكس إليها.
بيل: نعم يا نورين من الأفضل أن تفعلي. شكراً.
ويندل: حراس الغابة والمخبرون متجهون نحو الصحراء هذا الصباح. هل ستلتحق بهم.
بيل: لا أعرف. هل هنالك مجموعات جديدة تجمعت هناك؟
ويندل: لا يا سيدي.
بيل: حسناً إذن اعتقد انني استطيع تلافيها. يا الهي يا ويندل لقد قطعت عليّ فطوري.
خارجي. مخزن لبيع ادوات رياضية. نهاراً
يبتعد موس عن الحائط الذي كان يتكئ عليه: واحد من داخل الأبواب الزجاجية المزدوجة يحاول فتحها.
داخلي. مخزن لبيع الأدوات الرياضية – نهاراً
يسلم البائع بندقية من على النضد.
البائع: اثنا عشر معيارا. هل تحتاج إلى ذخيرة؟
ينظر موس إلى البندقية متفحصاً إياها.
موس: اوه هوه يجب ان تكون مزدوجة
البائع: سوف تعطيك ضربة قوية..
يدفع بالذخيرة إلى الناحية الثانية.
موس: هل لديك تموين مخيمات؟
نضد آخر
بائع يحملق في موس.
البائع: اعمدة خيمة.
موس: اهوه.
البائع: انت تملك الخيمة؟
موس: شيء من هذا القبيل.
البائع: حسناً اعطني رقم نموذج الخيمة فاستطيع ان اطلب لك الأعمدة.
موس: لا بأس. اريد خيمة.
البائع: أي نوع من الخيم؟
موس: النوع الذي يحتوي على اكبر عدد من الأعمدة.
البائع: حسناً، اعتقد أن هذه ستكون اليرجولا الخلفية ذات عشرة اقدام. باستطاعتك الوقوف بها. حسناً، بعض الناس باستطاعتهم الوقوف فيها سعتها ستة اقدام.
ربما بإمكانك ان تفعل.
موس: دعني آخذ هذه، اين اجد أقرب مخزن ادوات معدنية.
داخلي. غرفة موس في الموتيل الجديد. نهاراً
* يضع البندقية على درج مفتوح ويحاول نشر جزء من ماسورتها بمنشار حديد.
بعد بضع دقائق
* يجلس موس على السرير مغطياً الاسطوانة بالقماش يضع المبرد جانباً وينظر إلى الماسورة يحرك الذراع الأمامي إلى الخلف وإلى الأمام مرة ثانية ويترك المطرقة إلى الأسفل باصبعه
* يعيد النظر إلى البندقية وقد اعجبته ثم يفتح صندوق الذخيرة ويبدأ بملئها بالأحمال الثقيلة المشمعة.
داخلي. باحة الموتيل الأول – نهاراً
* يدخل موس يحمل حقيبة تخييم جديدة. المرأة نفسها خلف النضد.
موس: هل استطيع اخذ غرفة ثانية.
المرأة: تريد ان تغيّر غرفتك؟
موس: كلا، اريد ان احتفظ بغرفتي وآخذ غرفة اخرى.
المرأة: اخرى إضافية.
موس: اوه هوه. هل لديك خريطة للغرف؟
تحني رأسها لتنظر تحت النضد.
المرأة: نعم كان لدينا واحدة تقريباً.
* تجد الرسم وتعطيه له. عليه صورة سيارة من الخمسينات متوقفة امام الفندق تحت اشعة الشمس.
يفتح موس الصورة ويدرسها.
موس: ما رأيك بالمائة والاثنين والأربعين.
المرأة: بامكانك الحصول على واحدة ملاصقة لغرفتك إذا ما أردت.
واحد وعشرون لم يأخذها أحد.
موس: كلا، مائة واثنتان واربعون.
المرأة: تلك بها سريران مزدوجان.
خارجي. موقف سيارات الموتيل – نهاراً
* وجهه نظر مقوسه على شباك غرفة موس القديمة. الستارة ما زالت مفتوحة قليلاً.
لقطة عكسية يظهر موس يقطع من الموقف نحو المكتب يحمل شنطته النايلون يدرس الغرفة. ينظر بعيداً نحو الشارع.
الشاحنة ذات اضواء السطح ما زالت متوقفة هناك.
داخلي. غرفة الموتيل الثاني
* سريران مزدوجان. موس يستمع بالقرب من الحائط. يذهب نحو السرير ويفتح الحقيبة ويشد البندقية التي نشرها. يضعها على السرير. يخرج اعمدة الخيمة وبعض لفات الأنابيب خارج الحقيبة.
داخلي. شاحنة شيغور/طريق سريع اتجاهين – آخر النهار
شيغور
* يقود ببطء على الشارع وهو يخترق النظرات المتتاليه إلى جهاز الاستقبال على المقعد المجاور له. الجهاز يضيء كثيراً ويرمش مرة.
يبطئ شيغور وينظر حوله إلى البنايات التي ترتفع على جانبي الطريق السريع.
داخلي. غرفة الموتيل الثاني. آخر النهار
*يقف موس على كرسي يفك الطبق من على انبوب الهواء المعلّق. يضعه جانباً ويرفع الضوء وينظر إلى داخل انبوب الهواء.
داخلي. موتيل دكت. آخر النهار
* في نهاية الأنبوب نرىوصلة للأنبوب تبعد عشرة اقدام. نهاية حقيبة الوثائق بالكاد تظهر لنا وقد برزت من خلف الوصلة.
شيغور
* يرمش جهاز الاستقبال ببطء بينما تزحف السيارة إلى الأمام. متجهه إلى تقاطع بعيد هو موتيل شارلي جودنيت ديل ريو.
داخلي. غرفة الموتيل الثاني
* يشد موس قطعة من لفة شريط الأنبوب. يلفها حول عامودين من اعمدة الخيمة موضوعة نهاية بنهاية ولكن على بعد بوصة بينها، لا تتساوى فيقوم يلف الشريط بضع كفات.
خارجي – مرآب سيارات الموتيل. آخر النهار
شيغور
* يسوق ببطء نحو المرآب، جهاز الاستقبال في حضنه.
تردد الصوت يصل إلى ذروته ثم يبدأ في الانخفاض. يضع شيغور الشاحنه باتجاه معاكس ثم يسترخي عائداً إلى القمة.
وجهة نظره: شباك مفتوح الستائر.
داخلي. غرفة في الموتيل الثاني- آخر النهار
* يجرب موس مفصل الشريط ينصفه على شكل زاويه ثم مستقيماً باستقامة العامودين. وبعد أن شعر بالراحة بدا يدق على طول ثالث من العامود.
داخلي. باحة الموتيل. ليلاً.
* يقف شيغور على الجانب الآخر من النضد الذي يقف إليه الموظف. الذي ينظر إليه، منتظراً.
ينظر إلى لائحة الأسعار مقطباً جبينه.
داخلي. غرفة شيغور في الموتيل. ليلاً
الباب
* يتأرجح ببطء إلى الداخل نحونا. يقف شيغور في الممر. نمرة الغرفة معلقة بعيداً عن المفتاح في قبضة الباب.
يحملق نحو الداخل لحظة من الزمن.
يدخل ببطء ويمد يده نحو مفتاح الضوء. لا يضيئه. يسقط يده. يرفعها نحو المفتاح ثانية ويتحسسه.
ينظر حول الغرفة. يأخذ المفتاح ويغلق الباب خلفه.
موس
* يشد موس ثلاثة حبال تعليق من الخزانة. يأخذهم نحو المنضدة ويلتقط قاطعة.
(البقية بموقع المجلة على الانترنت)

شيغور
*يسير نحو الحمام.
يضيئه، ينظر.
يترك الباب مفتوحاً. يمشي باتجاه خزانة، يفتحها، ينظر.
يذهب نحو باب المنزل ولكنه لا يفتحه. يقف وظهره إلى الباب وينظر نحو الغرفة.
باب الحمام.
باب الخزانة.
يذهب شيغور نحو السرير ويجلس ويخلع جزمته.
موس
*يشد موس آخر حبال الشماعات يقطع السنانير بقاطعة. يلف السنانير الثلاثة بشريط أنبوب ليصنع منها شيئاً شديداً. يلف شريطاً أكثر ليصل هذه السنارة بنهاية الاعمدة الثلاثة المتصلة.
شيغور
*يخرج من حقيبته بندقية اتوماتيك باثنتي عشرة طلقة مجهزة بكاتم للصوت كبير يحيط بها وكأنه علبة بيرة.
يفحص العبوات.
يلتقط جهاز الاستقبال الذي يئن ويطفئه ويضعه في جيبه.
يرفع خزان الهواء.
موس:
*يقف على كرسي تحت انبوب الهواء، محاولا ان يلتقط العامود المجهز بشكل طارئ والمحني بقربه. يشد ويزيد طول العامود ويدخله نحو الأنبوب مستخدما الكوع ليدخله بشكل زاوية.
داخلي. انابيب الموتيل- ليلاً
*داخل الانبوب: يلاحظ ان العامود يدخل بسلاسة. يستخدم الضوء اليدوي ليتأكد انه تركه مستقراً في الداخل.
خارجي. ممر الموتيل – ليلاً
*اقدام متسللة
تتابع الاقدام وهي تدوس على الممر الخارجي.
داخلي. انابيب الموتيل. ليلاً
موس
يدان متجهتان نحو انبوب الهواء بمحاذاة اذن يحركان العامود بشكل واضح.
يضع النهاية البعيدة المحملة بسنارة فوق الزاوية البارزه لحقيبة الوثائق. يشد. العامود ينزلق بعيداً عن الحقيبة.
خارجي/داخلي. غرفة الموتيل الأولى . ليلاً.
شيغور
*يقف عند باب غرفة موس الأولى. يقرّب اذنه منها. يخطو إلى الخلف. يدفع قفل الباب بالبندقية ويلبط الباب إلى الداخل رافعاً البندقية.
يستلقي على أحد السريرين المزدوجين رجل مكسيكي في حالة استرخاء.. يبحث عن مسدس اوتوماتيكي على الطاولة بجانب السرير.
يطلق شيغور النار ثلاث مرات بسرعة. الانفجارات المتضائله لها رنين الإنفجار الخافت في زجاجة.
موس
*ما زال راسه متجمداً عند انبوب الهواء، يستمع.
خارجي/داخلي. غرفة الموتيل الأول- ليلاً
شيغور
*متجمّد أيضاً، ظهره يستند إلى الحائط خارج الغرفة، على احد جوانب الباب المفتوح.
بعد برهة قصيرة من الزمن يخطو إلى الخلف نحو الباب المفتوح ويسوي بندقيته.
داخل الغرفة: لا حركة. جزء كبير من الرجل الموجود على السرير قد تناثر على ظهر السرير الذي تقطع بدوره.
باب الحمام مشقوق والنور مضاء.
برهة طويلة من الزمن.
حركة على خيال الضوء
مباشرة: انفجارات خافته من البندقية تنسف باب الحمام ولوح الحائط المجاور.
صراخ من الداخل. ورد مقتضب من رشاش.
داخلي. مواسير الموتيل. ليلاً
من منظور موس
*على مبرد الهواء.
رد البندقية الأوتوماتيكية يتجاوز القطعة.
نسمع صوت رصاص يضرب المعدن. يجلب الصوت نوراً غير مباشراً بينما تخترق الحفر الأنبوب في مكان قريب من الكوع.
يحافظ موس على هدؤه بينما يرعد المعدن رعداً خفيفاً. اما ضوء الكشاف الموضوع عليه فيرتعش.
خارجي./داخلي. غرفة الموتيل الأولى – ليلاً.
شيغور
* بندقية مسددة على الباب المفتوح.
مرة ثانية، لا حركة.
يتقدم إلى داخل الغرفة، تشير البندقية إلى باب الحمام. وبينما يتقدم يلف البندقية قليلاً نحو باب الخزانة ويطلق النار. بعد سقوط الباب المقطع لا يظهر أحد..
يدور شيغور بزاوية حول السرير المزدوج حتى يتمكن من رؤية ارضية الحمام تلك المرئيه عبر بابها. الدم يسيل من ناحية اليمين. يطلق شيغور النار على اللوح الأسفل على يمين الباب.

داخلي. انابيب الموتيل. ليلاً
*يحاول موس مرة ثانية اصطياد الحقيبة بالسناره. السنارة تدخل. يجر موس الحقيبة بضع بوصات إلى الخارج نحو كوع الأنابيب فتخرج السنارة ثانية.

داخلي. حمام غرفة الموتيل الأول. ليلاً.
شيغور
*يستخدم فوهة البندقية ليدفع ما تبقى من باب الحمام. تظهر المرآة المعلقة فوق المغسله المواجهة منظراً للجزء الأكبر من الجانب المخفي من غرفة النوم/الحمام الحائط الفاصل. منظر جزئي لرجل ملتصق بالحائط، يقف عند الزاوية. من وقفته ويده المرئيه يبدو غير مسلح.
يدخل شيغور الحمام
يبدو ان الرجل الموجود في الزاوية غير متأذ ولكنه خائف.
يرفع يديه إلى أعلى.
الرجل:
انا لست معه. (No memate)
*الرجل الملقى على الأرض ميتا. وبندقية اتوماتيكية موجودة في احدى يديه المرتفعة. ينظر شيغور إلى اعلى نحو الذي ما يزال حيّاً.
شيغور: كيف وجدتها.
الرجل: انا لست معه.
*يمشي شيغور غير مستعجلاً نحو المصبنة. الرجل يراقبه، يديه إلى أعلى، وهو يرتجف.
يمد شيغور يده الحره ويشد ستارة الحمام التي تخفي الرجل بشكل دائري كامل تقريباً يسدد زاوية البندقية نحوه، ويطلق الرصاص.
موس:
*تلتقط السنارة ثانية شريط على الحقيبة. يشدها موس. بحذر.

داخلي غرفة الموتيل الأول. الغرفة الرئيسية – ليلاً.
*يخرج شيغور من الحمام. جواربه مبللة بالدم المتخثْر. يجلس على السرير ويقشرها. يحف كعب كل قدم من قدميه بكعب الجوارب ويرميها أرضاً.
ينهض ويفتح ثلاثة أدراج جميعها فارغة. ويتركها مفتوحة.
يشد ما تبقى من باب الخزانة. فارغة.
ينظر تحت السرير.
يقف.. ينظر حول المكان.
ينظر إلى أعلى. نظرته تتمهل في مكانها.
لقطة مقربة على حاجز أنبوب الهواء. ترتفع أصابع شيغور نحو الشكل وتلتقي بالحاجز وتتطابق تقريباً مع الأصابع التي طبعت عملاقة في الغبار.
لقطة مقربه على رأس بريمه: يدخل قرش معدني في داخل البريمه ويبدأ في تدويرها.

داخلي. غرفة موتيل – ليلاً
*في داخل الأنابيب: تقترب اصابع نحو الشبكة وتدفعها يد شيغور نحو الأنابيب، ثم تثنيها وتتركها. نسمع، تحت أزيز الجهاز الضاغط البعيد صوت خافت للشبكة وقد سقطت مجلجلة أرضاً.
تظهر خلفية رأس شيغور. يوجه ضوء كشاف باتجاه سفلي حيث الطول البعيد للأنابيب. لحظة من الزمن.
يدور ليواجهنا.
من منظوره: طول الانابيب خال، علامة شد في منتصف الغبار.
نعود نحو شيغور. تتوقف نظرته في مكانها.
يخرج مسرعاً.

داخلي. غرفة الموتيل الأول-ليلاً
*داخل الغرفة: يترجل شيغور من على الكرسي ويلتقط الجهاز المتلقي من جيبه ويشغّله.
يرسل صوتاً مرة واحدة.
سكون.
يحبس، ينظر نحو الجهاز المتلقي، يحدث شيغور حركة به. يستمر السكون يقطعه صوت سيارة قطع إلى:
داخلي. شاحنة- ليلاً
يجلس موس مع حقيبة الأدوات وحقيبة الوثائق على مقعد ركاب في شاحنة قديمة. السائق رجل كبير يلبس قميصاً اصفر.
بعد برهة من الزمن، والعيون مثبته على الطريق يهز الرجل العجوز رأسه.
الرجل العجوز يجب أن لا تفعل ذلك. وحتى لو كان شاباً مثلك.
يوجه موس له نظره. برهة من الزمن.
موس: افعل ماذا.
الرجل العجوز يحدق في الطريق.
الرجل العجوز: الركوب مع اية سيارة.
يهز رأسه مرة ثانية، يسوق بصمت. الرجل العجوز يهمهم.
الرجل العجوز: خطر.
خارجي. هوستن وسط البلد – نهاراً
الإنفتاح على المكان
نحن ننظر إلى الخارج فنرى مبنى ضخماً يمر من امامنا فننهض حتى نرى مشهدا اعلى على وسط البلد في هيوستن، ضبابي تحت شمس الظهيرة.

داخلي. مكتب. نهاراً
يقف رجل خلف مكتب كبير، خلفه شبابيك من الأرض إلى السقف لا مجال للكلام الفارغ – إنه كارسون ويلز – يدخل الرجل.
الرجل انت تعرف انتون شيغور عندما تراه. هل هذا صحيح.
يجلس كارسون ويلز أمام المكتب. يبدو رجلاً أنيساً طيب المعشر. يضع قدمه بجزمتها على أحد ركبه.
ويلز: نعم سيدي، هذا صحيح. اعرفه عندما أراه.
الرجل: متى رأيته آخر مرة.
ويلز: 28 نوفمبر، العام الفائت.
الرجل: تبدو متأكداً من التاريخ.
هل طلبت منك الجلوس؟
ويلز: كلا يا سيدي ولكنك بدوت لي كرجل لا يريد أن يستخدم كرسي هدراً. اذكر التواريخ. الاسماء. الأرقام. رأيته في 28 نوفمبر.
يحدق الرجل. يطأطئ رأسه.

الرجل: لدينا مدفع سائب هنا، وينقصنا مبلغ من المال، والفريق الآخر ليس لديه ما ينتجه.
ويلز: نعم سيدي. افهم ذلك.
ينظر الرجل له مهللا. يهز رأسه مرة ثانية ويسحب بطاقة مصرفية من على المائدة.
الرجل: هذا الحساب يعطيك فقط اثنتي عشرة مائة دولار كل اربع وعشرين ساعة، وهذا حدّه الأقصى، الف.
ينهض ويلز ليأخذ البطاقة ثم يعاود الجلوس.
ويلز: نعم سيدي.
الرجل: إذا تجاوزت نفقاتك هذا الحد فأرجو ان تثق بنا.
ويلز: حسناً.
الرجل: ما هي حدود معرفتك بشيغور.
ويلز: معرفه تكفي.
الرجل: هذا ليس جواباً.
ويلز: ماذا تريد ان تعرف؟
الرجل: إنني أريد فقط معرفة رأيك به بشكل عام.
فقط كم يشكل خطورة؟
يرفع ويلز أكتافه.
ويلز: بالنسبة لماذا؟ الطاعون الدبلي؟ انه سيء بما يكفي لأن تلجأ إلى. هل هو قاتل مختل العقل ولكن ماذا في ذلك؟ فهنالك العديد منهم حولنا.
*لحظة من الزمن.
الرجل: قتل ثلاثة رجال في احد موتيلات ديل ريو البارحة.
واثنين آخرين عند صخرة الماعز الضخمة في الصحراء.
ويلز: حسناً. باستطاعتنا ايقاف ذلك.
الرجل: تبدو واثقاً جداً من نفسك. لقد عشت نوعا من الحياة السحرية اليس كذلك يا سيد ويلظ؟
*ينهض ويلز
ويلز: بكل صدق لا استطيع ان اقول ان السحر كان له الفضل الأكبر في ذلك.
*يضع سبابته على صدره
ويلز: … انا اتساءل …
الرجل: نعم؟
ويلز: هل استطيع الحصول على تقييم لبطاقة المرآب؟
يحدق الرجل به.
الرجل: … محاولة لإثارة المرح، كما اعتقد.
ويلز: انا آسف.
الرجل: مع السلامة يا سيد ويلز.

خارجي. وسط البلد في ايجل ياس – الغسق
يخرج موس من الشاحنة حاملا حقيبة معداته وحقيبة وثائقه. إنها وسط المدينة. ومن بين ابنيتها بناء فندق إيجل. عليه لافته من النيون باسمه فوق الباب الأمامي.

داخلي. باحة فندق إيجل. ليلاً
يدخل موس. خلف المكتب الأمامي رجل عجوز يجلس ويقرأ مجلة رينج. لديه سيجارة ملفوفة بالأيدي.
موس: غرفة واحدة، لليلة واحدة.
الموظف: ذلك بستة وعشرين دولاراً.
موس: هل انت هنا كل ليلة؟
الموظف: نعم يا سيدي، سأكون هنا حتى العاشرة من صباح الغد.
*يدفع موس ورقة المائة مع اوراق أصغر من ذلك على المكتب.
موس: من أجلك. لا أطلب منك أي شيء غير قانوني.
*ينظر الرجل إلى ورقة المائة دولار دون ان يلمسها.
الموظف: انا انتظر وصفك لما تريد من ذلك.
موس: هنالك شخص يبحث عني. ليس بوليساً، فقط اتصل بي إذا ما جاءك اي انسان هذه الليلة.

داخلي. قاعة في الطابق الثاني – ليلاً
*يصعد موس السلالم من باحة الفندق على طرفي القاعه المغطاة بالبسط. صف من الأبواب عليها نوافذ فوقيه، يذهب موس إلى باب على منتصف طريقه إلى أسفل على ناحية الشمال.

داخلي. غرفة الأوتيل- ليلاً.
*يدخل موس إلى غرفة فرشها من خشب البلوط وسقفها مرتفع يضع حقيبة الوثائق بجانب السرير. يفتح الحقيبة الأخرى ويخرج البندقية التي يضعها على السرير ثم يذهب نحو النافذة. يزيح الستارة قليلاً لينظر إلى أسفل.
الشارع خالي وتصل الموسيقى المكسيكية خافتة إلى الغرفة من احد البارات الموجودة في مكان قريب.

داخلي. غرفة الفندق – فيما بعد
*الغرفة معتمة. الموسيقى اختفت.
ننظر مباشرة إلى الأسفل حيث يستلقي موس بملابسه على السرير. نركز انظارنا بشكل مستقيم نحوه.
بعد برهة من الزمن يهز رأسه. يفتح عينيه. يكشر.
موس: ليس هنالك أية وسيلة.
*يجلس ويضيء الضوء الجانبي.
البندقية وحقيبة الوثائق على الارض بالقرب من السرير. يرفع موس حقيبة الوثائق ويضعها على السرير ويفتحها ويضع المال على السرير يتحسس كعب الحقيبة يحصرها بيد نحو الداخل والأخرى نحو الخارج يبحث عن كعب مخفي. يقلب الحقيبة، ويديرها إلى الخارج ومن حولها. ويبدأ يملأ أكوام المال.
وجد واحدة تستخدم في ربط الآخرين. عليها مئات من الخارج وآحاد من الداخل والوسط مقطوع. وفي الفراغ هنالك وحدة إرسال بحجم قداحة صغيرة.
يمسك الراسل محملقاً به.
فترة طويلة من الزمن
يسمع من مكان ما انفجار خافت. من الصعب قراءة هذا الصوت – مكبس يدور، صوت باب مكتوم، او ربما شيء آخر.
الصوت جعل موس ينظر إلى أعلى. يجلس مستمعاً. لم يعد هنالك صوت.
يلتقط موس سماعة الهاتف قرب السرير. يدير رقم 5.
تسمع صوت الجرس وقد تنقى من خلال يد الهاتف. أيضاً بعيداً عن الجهاز نسمع صوت الجرس مباشرة من الطابق الأدنى. بعد مرور خمس رنات يضع موس السماعة مكانها.
يذهب نحو الباب يمد يده نحو المقبض، ولكنه يتردد.
ينحني على يديه وركبه ويستمع إلى صوت طقطقة تحت الباب.
صوت هوائي مفتوح مثل ذلك الذي نسمعه عند وضع صدفة بحر على أذننا.
ينهض موس ويستدير نحو السرير. يعيد تكويم الأوراق المالية في حقيبة الوثائق ولكنه يتجمد فجأة – ليس لأي سبب نراه.
فترة زمنية طويلة مركزة على ظهره غير المتحرك. تدريجياً نحس بصوت ذبذبة عالي التردد بالكاد نسمعه. مصدره غير محدد المكان.
يغلق موس حقيبة الوثائق ويلتقط بندقيته ويريح نفسه بأن يجلس على السرير، مواجهاً الباب.
ينظر إلى خط الضوء تحته.
تقترب الذبذبات ولو انها غير عالية.. انتظار طويل.
اخيراً يظهر خيال ناعم في خط الضوء تحت الباب. يتململ هناك.
تتوقف الذبذبة.
فترة من الزمن. والآن يصبح الخيال الناعم اكثر تركيزاً. ينتهي إلى عامودين من الظلام: اقدام مزروعة امام الباب.
يرفع موس بندقيته نحو الباب.
فترة زمنية قصيرة.
يركز موس قبضته على البندقية ويشد اصبعه الزناد.
يتحرك الخيال، متمهلاً، إلى اليمين. حزمة الضوء تحت الباب لا تعود تخفي خيالاً.
هادئاً. يحملق موس.
حزمة الضوء تحت الباب.
يحدق موس.
بهدوء. انطفأ الضوء.
شيء ليفكر به موس. يحدق.
ممر القاعة خلف الباب مظلم الآن. يمكن تحديد الباب فقط من جانبه حيث ينهمر ضوء الشارع عبر الشباك.
يحقد موس. ينتقل، يبدأ بالنهوض، ولا ينهض.
فترة زمنية.
دويٌ… وليس طلقة بندقية، ولكن صوت رضة تتبعه هسهسة ضغط هواء تجلب صدمة بليده فيرتد موس، ويضرب. يجفل ويضع يده على صدره.
يرتعد الباب ويرسل صريراً إلى الداخل.
كل شيء غريب. يفتش موس في حضنه ويلتقط شيئاً إلى أعلى.
اسطوانة القفل.
يتوقف الباب عن إرسال الصير ويفتح جزئياً
يطلق وسى النار. يزأر صوت القذيفة من المنطقة المحيطة ولبرهة من الزمن يتحول لون الغرفة إلى برتقالي. يتمايل الباب المعلوك إلى الخلف محني على عضادته ويطقطق إلى الداخل ثانية. في هذه الأثناء ينهض موس وهو يرفع حقيبة الوثائق.
من خارج نافذته
ينتهي موس من ربط بندقيته بحزامها حول ظهره ويتسلق إلى الخارج حاملاً حقيبة الوثائق. يلوح بحقيبة الوثائق إلى الخارج ويسقطها.
تساعد موس اشارة الفندق التي يمسكها. بشدة كدعامة حيث ان الباب داخل الغرفة قد فتح عنوة. يتأرجح موس نازلاً إلى اسفل بينما بإبهام أخرس يضئ الغرفة وهج فوهة البندقية البرتقالي اللون.
يسقط موس.

خارجي. ممر أوتيل ايجل – ليلاً
*يستقر موس على الأرض ويلتقط بقبضته حقيبة الوثائق ثم يقف جالساً.
انه عند مدخل الأوتيل يقف في الضوء المتدفق من الزجاج المحفور في الأبواب المزدوجة.
ينظر إلى ظله المرمي في الشارع. يخترق الأبواب نحو الباحة بينما ترسل بندقيته طلقة مدوية فتصيب الممر الجانبي.

داخلي. الباحة – ليلاً.
يسارع موس الخطى عبر الباحة. ينظر إلى أحد الجوانب.
قدم تلبس حذاء تخرج من خلف المكتب الأمامي.
يبطء موس وقد اقترب من السلم. يغامر بنظرة حول حائط السلم.
اعمدة الدرابزين الصاعدة تختفي في ظلام قاعة الطابق الثاني.
يجمد موس. ينظر إلى الخلف عبر الباحة عند الباب الأمامي.
يفك بندقيته. يبقى ساكناً لبرهة من الزمن يحمل البندقية إلى الخلف مستنداً إلى الجهة المحمية من الحائط.
يستدير بسرعة وبندقيته متوجهة نحو السلم يقطع إلى الباحة الخلفية. وبهدوء يدفع الباب الخلفي ويفتحه.

خارجي – زقاق الخدمات – ليلاً
في الخارج
يخرج موس نحو زقاق الخدمات الضيق والمظلم والقذر.
كان يركض عندما نسمع صوت طقة يصحبها لمعان ماسورة بندقية في الشباك المظلم في الطابق الثاني.
يطلق موس بندقيته: صوت عال تتطاير شرائح من وجوه الآجر ويهتز الشباك
يدور موس حول زاوية الزقاق. يتوقف ويقرفص.

خارجي – ممر شارع ايجل في وسط البلد – ليلاً.
واسع: مظلم، ممر ايجل وسط البلد المهجور. موس شخص وحيد يستقر في أحد الزوايا.
لقطه مقربه على موس يلهث. يقيم حالته يتألم من جرح في أعلى صدره حيث اصابه القفل، ثم يمسك بشده جانبه، تحت الأضلع حيث خرج الدم حديثاً. يتنهد.
يستمع. لا صوت. يقف حاملاً حقيبة الوثائق بإحدى يديه والبندقية بالأخرى. ينتظر لحظة، ويعود ليقف مستنداً إلى الحائط.
يستدير بسرعة ويطلق النار من بندقيته نحو الزقاق ثم يستدير إلى الخلف ويركض مسافة قصيرة ويقطع نحو الزاوية التالية ويتوقف ليستريح.

خارجي – شارع ممر إيجل – ليلاً
*ينتظر حتى تبطئ انفاسه المتسارعة. يحضر البندقية ويجهّز نفسه. يدور بسرعة لينظر خلفه حول الزاوية.
الشارع خال.
ينتظر، مستعداً لأي شيء قد ينبثق من فم الزقاق على بعد مسافة قريبة.
فترة زمنية طويلة. هدوء
تراوده فكرة مؤلمة وهو ينظر حوله والبندقية تتأرجح خلفه:
قد يستطيع الرجل الإستدارة حول المكان من الناحية الأخرى.
شارع خالٍ
شارعان خاليان: لا يدري موس أي منها يغطي وإلى أي منها يذهب.
يقف وينظر إلى كلٍ منهما محاولاً إيجاد خطة. لا اساس لأية خطة. يتردد هادئاً.
والآن، يسمع صوت، ضوضاء آله.
تستدير شاحنة قديمة حول احدى الزوايا على بعد مقطعين إلى أعلى. صوت صليلها متجه نحوه. يخفض موس البندقية. يضعها إلى الجانب المخفي من جسده، تقف الشاحنة مضطرة عند إشارة مرور حمراء.
تأتي عبر التقاطع.
يسير موس نحو الشارع. يرفع يده علامة التوقّف.

داخلي. شاحنة/ خارجي. شارع ممر إيجل – ليلاً
*تتوقف الشاحنة ويفتح موس باب الركاب ويضع الحقيبة في الداخل ثم يقفز وراءها.
السائق، رجل عجوز، ينظر إليه بحذر، خائفاً.
موس: لن اؤذيك. انا بحاجة إليك لكي….
*الزجاج الأمامي يهتز.
تدفع دورة ثانية سريعة جزءاً من الزجاج الأمامي إلى الداخل.
تتتابع الدورات بلا توقف، تشقق الواح المعدن وتنسف شباك التاكسي الخلفي فتدخله في جسد الشاحنة فتلُف المشهد الخلفي. وفي احدى المشادات يلتقط السائق من رقبته وصوت مضمضة عالية عندما تدخل الأظافر في قصبته الهوائية فينفجر الدم منها.
وموس الأسرع في ردة الفعل ينحني تحت الـهجوم.
نظرة سريعة نحو رأس السائق والتدفق الشديد للدم الناتج عن رصاصة في الرأس. فيتحول الصراخ إلى صوت مغمغه منخفض يتحرك موس بجنون وقد حبس تقريباً في حضن السائق محاولاً التحرك.
يدير الشاحنة ويضغط على السرعة سائقاً كالأعمى بينما تتابع الرصاصات انهمارها.
يرفع رأسه بالحد الذي يمكنه من رؤية جانبيه. فهو يظهر شارع ضخم يمير ويستدير. فارغاً، دليل غير صالح للتحرك: قفزة مريعة نحو المنعطف ثم بعيداً عنه وجسد السائق يتأرجح في مكانه.
شباك الركاب الجانبي يتحكم: نحن نمر متجاوزين رجل البندقية.
يجلس موس الآن ليقود. ينظر إلى الأمام. ومن خلفه وعبر الشباك الذي حطمه الرصاص نرى الشارع المظلم وقد اخترقته فجأة بريق ماسورة البندقية. تأتي ولأول مرة حاملة بيان: الانفجار الخافت للبندقية الصامتة..
صليل الطلقة وقد اصاب الصحيفة المعدنية.
يضغط موس الغاز لكي يزار ويستدير. يبتعد الشارع عن النظر خلفه مما يحدث واحدة أخرى من بريق الماسورة.
يدفع موس الغاز بقوة ليزأر وتستدير الشاحنة. يختفي الشارع عن الأنظار وخلفه تخرج ماسورة البندقية مرة ثانية وهجاً.

خارجي. شارع ممر إيجل – ليلاً
تهتز الشاحنة ولكن موس الذي يجلس إلى فوق لا يستطيع القيادة يتحرك نصف طول المسافة ثم يشد العجل بقسوة، متوقفاً، تسحق الشاحنة سيارة متوقفة وتتحرك حول نفسها متوقفة.
يخرج موس من الشاحنة حاملاً بندقيته ويتجه نحو الممر الجانبي خلف الشاحنات. يختبئ وراء سيارة متوقفة.
يجلس متكئاً على السيارة، منتظراً.
*من منظوره: انعكاس صورته في واجهة المحل المقابل. وعليه الكثير من دم السائق.
يغوص اكثر إلى الأسفل.
برهة زمنية طويلة.
وقع اقدام. يقترب بلا استعجال.
تستدير جزمة شجاعة عند الزاوية – خطوات الأقدام تقترب اكثر.
تمر وتعود باتجاه الشاحنة.
مقطع على شيغور يقترب من الشاحنة، البندقية محمولة باسترخاء على جسده.
يبطئ.
موس: يسمع الخطوات المتباطئة. يشد يده على بندقيته متوتراً.
شيغور: وهو يبطئ اكثر يرى: آثار جزمة مغطاة بالدم خارج باب الركاب.
ينهض موس.
يستدير شيغور
يسوق بينما، من خلفه، يطلق موس النار.
تصيب الطلقة سيارتين متوقفتين. السيارة التي حطمها موس والسيارة التي خلفها.
يتحرك شيغور بينهما: مصاب ام لا؟
يتقدم موس نحو منتصف الشارع. يطوي رأسه: هل هنالك شيء تحت السيارات؟
يطلق النار مرتين. طلقة كبيرة تصيب الرصيف واجساد السيارات والإطارات وتغوص السيارات حتى قواعدها.
يقطع موس الشارع نحو المنعطف البعيد، وما زال يتقدم. ليس هنالك احد خلف السيارات.
ينظر إلى اعلى وأدنى الشارع.
لا شيء ليراه.
يذهب نحو الشاحنة، ناحية السائق يفتح الباب ويصل متخطياً جثة السائق باحثاً عن حزام حضنه.

خارجي. منطقة حدود ممر ايجلز. ليلاً
مهجورة.
تدخل الشاحنة مطقطقة إلى داخل الإطار.
يبرز موس حاملاً الحقيبة وتاركاً البندقية
هدوء شديد.
ينظر حوله.
جسر ريودراند
يسير موس قلقاً نحوه يضغط يده الفارغة إلى جانبه.
تخطر له فكرة فيتوقف، يستدير.
جزمته المليئة بالدماء تشير إليه كما تفعل الوان كتاب الألغاز الفكاهي.
اكتافه تتدلى.

خارجي. جسر ريوجراند – ليلاً.
بعد بضع دقائق. يتجه موس إلى طريق المشاة نحو اليمين. وجزمته مربوطة إلى حزامه.
يستدير وينظر بإتجاه جانب الولايات المتحدة
ممر خالٍ.
يتابع السير. يقترب منه ثلاثة شباب من الجهة المكسيكية.
نماذج غريبة. انهم يضحكون ويسيرون على غير هدى.
وعندما يقتربون ينظرون نحو موس منشدهين وقد غطاه الدم.
الشاب الذي يقودهم يحمل بيرة ويلبس معطفاً خفيفاً.
موس: سأعطيك 500$ ثمن قميصك ومعطفك.
يحملق الثلاثة صبيان به
أخيراً
الشاب: دعنا نرى المال
*يخرج موس أوراق المال من مكان رطب. الورقة العليا مليئة بالدم.
الشاب الثاني: … هل كنت في حادثة سيارة؟
موس: نعم.
الشاب: حسناً، دعني آخذ المال.
موس: انه هنا. اعطني المعطف.
الشاب دعني امسك المال
*موس يتركه.
موس: اعطني الثياب.
يبدأ الشاب في فكها عن بعضها.
موس:.. ودعني آخذ البيرة.
الشاب: … كم ستعطيني؟
الشاب الثاني: بريان. اعطه البيرة.

بعد بضع دقائق
*يبتعد الشباب. يسكب موس البيرة على رأسه، ويحك الدم من مكانه.
يفتح قميصه. يفحص الجروح عند حجابه الحاجز من الداخل والخارج.
محاولاً إخراج الدماء عن الجروح. يرفع قميصه ويربطه حول وسطه ويقوم بعقده.
ويبدأ في وضع قميصه الجديد. شيء يوقفه عند حده. يتوقف يتقيأ على قارعة الطريق.
يستقيم ببطء ويضع عليه القميص الجديد
ينظر إلى الخارج.
لم يصل إلى فوق النهر بعد: الهواء يحرك القصب على الضفة.
ينظر إلى أعلى: سياج على شكل سلاسل يقفل الممر بارتفاع حوالي اثني عشر قدماً، ينحني إلى الداخل عند قمته.
ينظر إلى اسفل نحو الممر. اصبح الشباب الثلاثة اشكالاً بعيده.
ينظر إلى اعلى الممر.
على بعد بضع خطوات إلى أعلى عمود اضاءة نصب لينير الحاجز الذي يقسم الطريق عن الممر.
يذهب نحو عامود الإضاءة ويستخدمه لكي يتسلق فوق الحاجز، ويده الخاليه تحمل الحقيبة.
يقف على قمة المعدن المحني ممسكاً بيده العمود ليتوازن، يثنى ركبه إلى الاسفل والأعلى ويرمي الحقيبة.
تبحر بعيداً عن حاجز السلاسل. وقفه قصيرة. ونسمع ضربة مكتومة.
يتنهد موس برهة من الزمن، مستعيداً أنفاسه بعدما مرّ به. يحرر نفسه بعيداً عن الحاجز ويذهب باتجاه السياج. وينظر إلى اسفل حيث الضفة. تقف شجرة وارفة نحو منتصف القصب. الحقيبة اينما استقرت غير مرئية.

خارجي. نقطة حرس على الجانب المكسيكي. ليلاً.
*هنالك نقطة حرس مضاءة في نهاية الممر. في داخلها حارس بلباسه الرسمي. يسير موس متململاً نحوه. يوجه زجاجة البيرة إلى أعلى محيياً الحارس. يسمح له الحارس بالمرور بلا تردد.

خارجي – الميدان المكسيكي – الفجر
*اسود
باللون الاسود، أغنية لفرقة مرياشي(1) مرحة مجنونة.
ضوء تدريجي على فرقة المرياشي. ننظر إلى أعلى نحوهم، بزاوية المانية. يشعون علينا رافعين بنشاط جيتاراتهم الكبيرة والباجوسكستوس. ننتشي ونفقد الرشد فننسى أحزاننا
رجوع نحو موس وهو يناضل ليجلس على مقعد الحديقة حيث كان مستلقياً. ساحة عامة.
نعود إلى فرقة المرياشي المبتهجة وهي تغني. ابتساماتهم تبهت تدريجياً. واللعب يتحول تدريجياً إلى سكون.
في السكون تزقزق العصافير. ينظر الموسيقيون نظرة فضولية إلى اسفل. ترتفع ذراع موس إلى أعلى في مقدمة المشهد تحمل مائة دولار مغطاة بالدم.
لقطة على موس. فتح معطفه ليظهر نصفه الأعلى المليء بالدم. نظرة إلى أعلى مجمدة.
موس: دكتور
يحدق المرياشي. يلوح موس بالورقة المالية.
موس: (بالإسبانية) دكتور. من فضلكم.

داخلي. شاحنة المواشي/ خارجي. سوق الصوف – نهاراً
لقطة مقربة على بقعة في المقعد الأمامي. نهاراً. الشاحنة متوقفة. قطعة العفش التي ننظر إليها مليئة بالدم.
عند صوت فتح الباب نقطع إلى لقطة موسعه. نحن في موقف سيارات سوق الصوف.. يتسلق شيغور إلى داخل الشاحنة ويرمي كيسا ورقيا بني اللون إلى ناحية الركاب. يلف احدى ساقيه بمنشفة غامقة اللون. ينزلق الجزء الملفوف من ساقه على بقعة الدم وهو ينزلق خلف الدولاب.

داخلي شاحنة الغنم/ خارجي صيدلية. نهاراً
من منظور المسافرين
الشارع الرئيسي في بلدة صغيرة. نحن نسوق متجاوزين صيدلية.
ينظر شيغور.
يتوقف.
يتناول مقصا من حقيبة سوق الصوف وعلبة من القطن. يفتح العلبة ويقطع اسطوانة صغيره من لوح الكرتون.
يتناول قميصا جديدا من الحقيبة ويبدأ في قطع احد اكمامه.

خارجي – صيدلية – نهاراً
اطلاق نار متجاوزاً سيارة متوقفة
يعرج شيغور باتجاهنا. يحمل شماعة مثنيه باستقامة مع كم القميص المرفوع والمشبوك في أحد طرفيه.
يصل شيغور، ينظر إلى أعلى واسفل الشارع.
يفتح صنبور الغاز، يوجهه نحو الشماعة ليبلل القميص بشدة إلى الخلف. يضع الأسطوانة على فتحة وعاء الغاز.. يفك كم القميص المبلل ويدفعه فوق الأسطوانة. يشعله ويخرج.

داخل الصيدلية – نهاراً
لحظة من الزمن تشد شيغور وهو يعرج عبر الممر ثم تنفجر السيارة من الأمام. الزجاج الأمامي ومقدمة السيارة ينفجران.
القلائل من الناس المتواجدين في الداخل يهرولون إلى الخارج، لا يظهر شيغور أية ردة فعل.
نضد الصيدلية الخلفي مهجور. يرفع شيغور جزءا معلق من النضد ليدخل ويبدأ يبحث عن حقن وحبوب هيدروكودون وبنسلين.

داخلي. غرفة فندق في البلدة الصغيرة – نهاراً
يضع شيغور ما معه من ادوات صيدلانية في مصبنة الحمام: يجلس في الغرفة الخارجية يجلس على السرير ويخلع حذاءه. يفك المنشفة من حول ساقه ويقف ويفك سرواله ويبدأ يقص من بين الرجلين إلى الأسفل بمقص كبير. احد جانبي جسده ملئ بالدم المجمد والقماش الممزق.

داخلي. حمام الموتيل – نهاراً
الحمام
يهبط شيغور بجسده نحو ماء الحمام الذي يتحول إلى لون زهري – يرش الماء على اليته المغطاة بالدم. هنالك حفرة غامقة الاحمرار عرضها نصف انش. تضخ الدم نحو ماء الحمام وكذلك قطع قماش من سرواله دخلت في جلده النازف.
مرآة حلاقة
نحن ننظر إلى الجرح في مرآة مكبرّة. يدخل ملقاط ويخرج قطعة صغيرة من الدم تجمدت من الجلد.
مياه جاريه
صنبور مياه في الحمام. يدخل الملقاط. يغسل وينفض.
لقطه واسعة: يجلس شيغور على كرسي الحمام المقفل والمرآة على حافة الحوض موجهة بزاوية باتجاه الجرح. يعمل شيغور على تنظيفه.

داخلي. غرفة صغيرة في موتيل البلده. نهاراً
الغرفة الرئيسية. التلفزيون مفتوح الآن. يدخل شيغور من الحمام وساقه ملفوفة يجلس على السرير ويفتح وعاء الحقنه. يدخله في زجاجة البنسلين. يحقن نفسه.

داخلي. مكتب الشريف. نهاراً
يجلس الشريف بيل يكتب في دفتر مراجعات جلدي. يتابع:
بيل: هل وجدت شيئاً حول هذه الآليات؟
يرتفع صوت نسائي من المكتب الأمامي:
الصوت: يا سيدي الشريف وجدت كل ما يمكن أن أجده. هذه الآليات مسجلة بأسماء ناس أموات.
تظهر السكرتيرة مولي على الباب
صوت: … مالك السيارة المشتعلة توفي منذ عشرين سنة. هل كنت تريدني أن أرى ماذا سأجد عن السيارات المكسيكيه؟
بيل: قل. بحق الله. كلا.
يحمل الدفتر عاليا.
بيل: …. من سجلناهم هذا الشهر.
مولي: معمل الـ DEA اتصل ثانية. انت لا تريد التحدث معه؟
بيل: سأحاول ان ابتعد عنهم قدر ما أستطيع.
مولي: سوف يذهب ثانية وهو يريد ان يعرف إذا ما كنت ترغب مصاحبته.
يضع الشريف بيل الاشياء بعيداً.
بيل: هذا لطف منه. اعتقد ان بامكانه الذهاب حينما يشاء فهو عميل مكلف من حكومة الولايات المتحدة.
ينهض.
بيل.. هل استطيع ان اطلب منك ان تتصل بلوريتا وتقول لها انني ذهبت إلى أوديسا؟
ذاهب إلى زيارة مع كارلاجين، موس.
مولي: نعم يا شريف.
بيل: سأتصل بلوريتا عندما اصل إلى هناك.
بإستطاعتي أن اتصل الآن ولكنها ستطلب مني أن أحضر إلى المنزل وقد أفعل ذلك.
مولي: هل تريدني ان انتظر حتى تترك انت المبنى؟
بيل: نعم اريد ذلك. لا تريد ان تكذب إلا بما هو ضروري.
*تسير مولي وراءه نحو المكتب الأمامي.
بيل: ……..مال الذي يقوله توربارت؟ حول الحقيقة والعدالة؟
مولي: نحن نكرّس أنفسنا كل يوم مجدداً. شيء من هذا القبيل.
بيل: أعتقد انني سأكرس نفسي ابتداءً من الآن مرتين في اليوم.
وقد تصل إلى ثلاثة قبل أن ينتهي الامر…
تمر شاحنة عالية الصوت بالقرب من المكان.. تتابع عيون الشريف بيل المركبه الماره.
بيل: …. ماذا بحق الجحيم؟

خارجي. شارع-نهاراً
*ضواحي ساندرسن.
يمر الشريف بيل بشاحنه مسطحه عليها مشمع متحرك الغطاء وفجأة يزعق بصفارته ليقتلعه من مكانه. يتوقف عند كتفه أمام الشاحنة ثم يرجع ماشياً نحو السائق الذي يراقب قدومه وهو يمضغ لبانه بلا مبالاة وقحة.
السائق: شريف.
بيل: هل راجعت حمولتك مؤخراً؟
بعد دقيقة
*يقف الرجلان عند مؤخرة الشاحنة.
بيل: هذا انتهاك فاضح لحرية القانون.
السائق: اوه، احد الأربطة تفككت.
*يدفع بيل الغطاء المشمع ليظهر أمامه ثماني جثث ملفوفة بشراشف زرقاء ومقفولة بشريط لاصق.
بيل: كم واحد تركت وراءك؟
السائق ما زال يبتسم.
السائق: لم اترك اي واحد منهم. يا شريف.
بيل: الم تستطيعون جميعكم ان تأخذوا شاحنة هناك؟
السائق: لم نجد شاحنة بأربعة عجلات.
يشد الشريف المشمع إلى موقعة ويربطه. يراقب السائق دون ان يمد يد العون.
السائق:… هل ستكتب لي مخالفة بسبب الحمولة الغير مأمونة؟
يشد الشريف بيل العقدة جيداً.
بيل: اخلع من هنا.

داخلي. غرفة مستشفى – نهاراً
ينهض موس في السرير على صوت خارج الرؤيا.
الصوت: انا أخمن… هذا ليس المستقبل.
وضعت امامك صورة عندما أطبقت عينيك على تلك الدراهم للمرة الأولى.
*بعيون دامعة يركز موس نظره على:
جزمة جلد التمساح غالية الثمن.
يرتفع نظره من على الجزمة، وتقطع ركبة زائرة لتصل إلى أعلى على وجهه.
يبتسم كارسون ويلز له من على الكرسي المجاور للسرير.
ويلز: لا تضطرب فأنا لست الرجل الذي يلاحقك.
موس: اعرف. لقد رأيته. تقريباً.
يفاجئ ويلز.
ويلز: رأيته. وانت لست ميتاً.
يهز رأسه متأثراً
ويلز: .. ولكن هذا لن يدوم.
موس: ما الذي هو مفروض أن يكون، اسوأ الحمير السيئة.
ويلز: لا أعتقد انني اصفه هكذا.
موس: كيف تصفه؟
ويلز: اعتقد انني أقول …انه لا يملك حسا مرحاً. اسمه شيغور.
موس: سكر (شوجر)؟
ويلز: شيغور. انطون شيغور. هل تعرف كيف وجدك؟
موس: اعرف كيف وجدني.
ويلز: انها تدعى عبر التفكير العميق.
موس: اعرف ما هي. ولن يجدني ثانية.
ويلز: ليس بهذه الطريقة.
موس: ليس بأية طريقة.
ويلز: أخذت معي ثلاث ساعات.
موس: كنت غير قادر على الحركة.
ويلز: كلا. أنت غير فاهم.
يجلس ويلز إلى الخلف ويدرس شخصية موس.
ويلز: … ماذا تعمل؟
موس: أنا متقاعد.
ويلز: ماذا كنت تعمل؟
موس: انا اعمل في اللحام.
ويلز: اسيتيلين؟ ميج ؟ تيج؟
موس: اي منها إذا كان ممكن لحامها فأنا أستطيع ذلك.
ويلز: كومة من الحديد؟
موس: نعم
ويلز: أنا لا أعني نحاسا.
موس: انا لم اقل نحاسا.
ويلز: معدن يصنع أوعية الزرع؟
موس: ماذا قلت لك؟
ويلز: هل كنت في نام؟
موس: نعم. كنت في نام.
ويلز: وانا كذلك.
موس: إذا ماذا سيجعل هذا مني؟ صديقك؟
*يجلس ويلز يبتسم له
*فترة من الزمن
ويلز: انظر. انا مضطر ان تعطيني الفلوس.
فليس لدي اي سبب آخر لكي أحميك.
موس: إنك تأخرت. لقد صرفتها كلها… مليون ونصف على الغانيات والويسكي والباقي تقريباً نسفته.
*يبتسم ويلز ويبقى في مكانه.
ويلك: كيف تعرف انه ليس في طريقه إلى أوديسا؟
*يحدق موس به. فترة زمنية
موس: لماذا يذهب إلى أوديسا؟
ويلز: ليقتل زوجتك.
*لحظة اخرى من الزمن.
موس: ربما قد يكون مضطرباً. حول وضعي.
ويلز: هو ليس كذلك. أنت لست مبتعدا لهذا السبب. أنت إنسان تصادف انه وجد تلك الشاحنات.
*موس لا يتجاوب
ويلز: … انت لم تأخذ المنتج. هل فعلت ذلك؟
موس: اي منتج.
ويلز: الهيروين. انت لا تملكه.
موس: كلا انه ليس عندي.
ويلز: كلا. انت لا تملكه.
*ينهض.
ويلز:… أنا عبر النهر. في فندق إيجل. كارسون ويلز. اتصل بي عندما يكون لديك ما يكفي. باستطاعتي ان افعله تحتفظ بقليل من المال.
موس: إذا كانت سأقوم باتفاقيات فلماذا لا أذهب واتفق مع ذلك الرجل شيغور؟
ويلز: كلا. كلا. كلا. انت لا تفهم. لا يمكنك إبرام اتفاق معه. فحتى لو اعطيته المال فلسوف يقتلك. إنه انسان غير طبيعي. باستطاعتك القول انه رجل ذو مبادئ. مبادئ تحول المال أو المخدرات أو أي شيء من هذا القبيل. إنه ليس مثلك. وهو حتى ليس مثلي.
موس: انه لا يتكلم كثيراً مثلك. سأمنحه نقاط على ذلك.
داخلي. صالة قهوة. أوديسا. نهاراً
*ينهض الشريف بيل من على طاولته ويخلع قبعته.
بيل: اشكرك يا كارلاجين لمجيئك.
*تجلس ويجلس
كارلاجين: انا لا أعرف لماذا فعلت. اخبرتك انني لا أعرف أين هو.
بيل: لم تسمعي شيئاً منه؟
كارلاجين: كلا لم أفعل.
بيل: لا شيء؟
كارلاجين: ولا كلمة واحدة.
بيل: هل ستقولين لي إن فعلت؟
كارلاجين: حسناً. لا أدري. هو ليس بحاجة لأية مشكلة تأتي من جانبي.
بيل: لست انا الذي له مشكله معه.
كارلاجين: مع من إذا له مشاكل؟
بيل: بعض الناس السيئين جداً.
كارلاجين: باستطاعة للويلين العناية بنفسه.
بيل: هؤلاء النساء سيقتلونه يا كارلاجين. ولن يتقفوا.
كارلاجين: هو ايضاً لن يتوقف. لم يفعل ذلك أبداً.
بيل: اتمنى لو كان باستطاعتي ان أقول ان هذا لمصلحته. ولكن علي ان أقول لا أعتقد أنها كذلك.
كارلاجين: باستطاعته مواجهة كل القادمين.
ينظر بيل إليها. وبعد لحظة من الزمن.
بيل: هل تعرفين شارلي والزر؟ يملك المكان شرق اندرسن؟
تهز أسها وترفع أكتافها.
بيل: … حسناً انت تعرفين كيف كانوا يذبحون الخرفان، يضربونهم بهجمة مفاجئة تماماً هنا ليفقدونهم الوعي…
يشير بين عينيه.
بيل: … ثم يحزمونهم ويقطعون حناجرهم؟ حسناً تشارلي لديه واحدة محزمة وجاهزة للذبح والحيوان ينتفض وبدأت تجري حول المكان ستمائة باوند من افخر انواع اللحوم… يمسك شارلي بندقيته ويطلق النار على الملعونة برأسها ولكن وهي تتحرك وتبرم تصل الرصاصة وترتد حواها وتعود وتضرب شارلي بكتفه. تذهبين وترين شارلي فهو حتى الآن لا يستطيع الوصول إلى قبعته بيده اليمنى. والنقطة انه حتى في الصراع بين الرجل والبقرة فالنتيجة غير مضمونة.
*يتناول رشفة من القهوة. تاركا المجال لكارلاجين للنقاش اذا ما اقتنعت.
هي لم تفعل.
يناولها الشريف بيل بطاقة.
بيل.. عندما يتصل للويلين، قولي له فقط انني استطيع تأمين سلامته.
*تأخذ البطاقة والشريف بيل يرشف القهوة.
بيل: …طبعاً، انهم يذبحون الأبقار بطريقة مختلفه الآن. يستخدمون بندقية هوائية. تطلق عصا، عن هذا البعد نحو الدماغ…
*يمسك بإبهامه واصبعه الأمامي على بعد بوصتين.
بيل: … تدخل. ولا يعرف الحيوان ما الذي ضربه.
*برهة قصيرة أخرى. كارلاجين تحملق به.
كارلاجين: لماذا تقول لي هذا أيها الشريف؟
بيل: لا أدري. عقلي يدور.

خارجي. جسر ريوجراند- بعد الظهر
*آخر النهار
يمسك كارسون ويلز عصا خفيفة. يدعم بها دخوله نحو حاجز الحراسة.
يقف فوقه ناظراً نحو الحاجز عبر الممر.
يتسلق وينزل ثم يقطع نحو الحاجز وينظر إلى أسفل:
مياه الريوجراند البنية البطيئة.

ينظر إلى اسفل نحو الممر
*يدخل كارسون ويلز إلى الإطار ويتراجع إلى الأسفل باتجاه الممر.
عندما يقترب ليتساوى مع الدعامة الثانية ينظر إلى الأسفل عبر الحاجز.
قصب على شاطئ النهر وشجرة وحيدة كثيرة العقد.

داخلي باحة فندق إيجل – ليلاً
*الغسق. يدخل كارسون ويلز إلى الفندق ويقطع الباحة.

داخلي. السلالم – ليلاً
*يظهر كارسون ويلز حول الزاوية ونشده وهو يصعد السلالم. عندما يتجاوز نصف الطريق صعوداً شخص ما… لا توضحه عين الكاميرا… يدور حول الزاوية خلفه ويتبعه بصمت، يحمل بندقية واسعة الفوهة إلى جانبه.
وبعد بضع خطوات يتوقف كارسون ويلز، عابساً، يصطف مع ما لا ندري ما هو. يتراجع تركيز الكاميرا عندما يستدير. يرفع شيغور البندقية.
شيغور: مرحباً يا كارسون. دعنا نذهب إلى غرفتك.

غرفة في أوتيل ايجلز الثاني – ليلاً
يجلس شيغور إلى كرسي جرها ليواجه الكرسي بذراعين الذي يجلس عليها كارسون ويلز.
ويلز: ليس علينا ان نفعل هذا. انا تاجر مياوم. باستطاعتي ان اذهب إلى منزلي.
شيغور: لماذا سأجعلك تفعل هذا؟
ويلز: اعرف أين يوجد المال.
شيغور: لو كنت تعرف لكان المال معك.
ويلز: احتاج إلى الظلمه لأحضره. اعرف اين هو.
شيغور: اعرف شيئا افضل.
ويلز: ما هذا.
شيغور: اعرف اين سيصبح موجوداً.
ويلز: واين ذلك.
شيغور: سوف يحضر لي ويوضع تحت اقدامي.
يمسح ويلز فمه بيده.
ويلز: انت لا تعرف بشكل مؤكد. عشرون دقيقة ويمكن أن يكون هنا.
شيغور: انا اعرف بشكل مؤكد. وانت تعرف ما الذي سيحدث الآن. يجب ان تعترف بوضعك. فسيكون هذا أكثر احتراماً للذات.
ويلز: إذهب إلى الجحيم.
*لحظة من الزمن
شيغور: دعني اسألك شيئاً. إذا كان القانون الذي اتبعته اوصلك لهذا، فما فائدة هذا القانون؟
*لحظة اخرى من الزمن.
ويلز: هل لديك اية فكرة عن مدى جنونك؟
شيغور: تعني طبيعة هذه المحادثة؟
ويلز: اعني طبيعتك انت.
*ينظر شيغور إليه نظرة رصينه. يمسك ويلز نظرته.
ويلز: … باستطاعتك اخذ المال يا انطون.
*يرن الهاتف
ينظر ويلز نحو الهاتف. لم يتحرك شيغور من مكانه.
ينظر ويلز نحو شيغور، منتظراً قراراً.
صوت البندقيه المتحركة الخافت.
بالإضافة إلى وضع اصبعه على الزناد، لم يتحرك شيغور. يجلس محدقا في بقايا ويلز لفترة قصيرة من الزمن.
الآن نظرته تتأرجح نحو الهاتف. يراقبه وهو يرن مرتين زياده.
*يلتقطه ويسمع اليه دون أن يتكلم.
بعد فترة قصيرة من الزمن:
صوت موس: .. مرحباً؟
شيغور: نعم؟
*فترة قصيرة أخرى من الزمن.
صوت موس: هل كارسون ويلز هناك.
*فترة أطول من الزمن.
شيغور: ليس بالمعنى الذي تعنيه.
*لا يجيب موس. يعطيه شيغور لحظة ثم:
شيغور: .. انت بحاجة لأن تأتي لتراني.

جناح مستشفى مكسيكي- ليلاً.
مقطع على موس في ثوب المستشفى عند هاتف عمومي في الجناح.
يقف متوتراً والهاتف على أذنه. أخيراً:
موس: من هذا.
شيغور: انت تعرف من هذا.
*لحظة من الزمن.
شيغور… عليك ان تكلمني.
موس: لست مضطراً لمخاطبتك.
شيغور: اعتقد انه عليك ان تفعل ذلك. هل تعرف إلى أين أنا ذاهب؟
موس: لماذا يهمني ان اعرف إلى أين أنت ذاهب.
شيغور: هل تعرف إلى اين انا ذاهب؟
لا جواب
داخلي- غرفة في فندق ايجل الثاني – ليلاً
*يميل شيغور راسه ملاحظا وجود شيء على الأرض. يجلس إلى الخلف ويرفع جزمته على السرير.
وعلى الأرض حيثما كانت اقدامه، بركة من الدماء من كرسي ويلز.
شيغور:… اعرف اين انت.
موس: نعم؟ اين انا؟
شيغور: انت داخل المستشفى عبر النهر. ولكن هذا ليس المكان الذي انا ذاهب إليه. هل تعرف إلى أين انا ذاهب؟
موس: نعم. اعرف إلى أين انت ذاهب.
شيغور: حسناً.
موس: تعرف هي لن تكون هناك.
شيغور: لا فرق اين ستكون موجوده.
موس: إذا لماذا انت ذاهب إلى هناك.
لحظة من الزمن
شيغور: تعرف كيف ستتحول هذه الأمور، الا تعرف؟
موس: كلا، هل تعرف انت؟
شيغور: نعم، اعرف. واعتقد انك انت ايضاً تعرف.
إذا فهذا ما سأعرضه عليك. ستحضر لي المال وأنا سأدعها تذهب. وإلا فهي ستكون من الحسبة. مثلك تماماً. هذا افضل عرض ستحصل عليه. لا استطيع ان أقول لك انه بإمكانك تخليص نفسك لأنك لن تستطيع.
موس. نعم سوف آتي لك بشيء حقاً. قررت أن أمنحك عرضاً خاصاً مني. لست مضطرا ان تبحث عني بتاتاً.
*يغلق موس الهاتف بقوة، ثم يضربه مرتين للتأكد.
شيغور في غرفة الفندق يضع الهاتف في حجره.

داخلي- مقهى – نهاراً
يجلس الشريف بيل في مقطعه المعتاد ولكن بنظره غير معتاده: يلبس نظارة قراءة. كان يراجع احد الصحف ولكنه الآن ينظر من فوق زجاج النظاره نحو ويندل الذي من الواضح قاطع قراءته.
بيل: الموتيل في ديل ريو؟
يهز ويندل برأسه.
ويندل: نعم سيدي لم يكن مع اي من الثلاثة بطاقة تعريف ولكن قالو لي ان الثلاثة مكسيكيون. كانوا مكسيكيين.
بيل: هنالك سؤال. إذا ما توقفوا عن الانتماء ومتى.
ويندل: نعم سيدي.
بيل: الآن، ويندل، هل سألت عن القفل الاسطواني؟
ويندل: نعم سيدي. لقد تفجر.
بيل: حسناً.
ويندل: سوف تسوق إلى هناك.
بيل: كلا، وهذا هو الشيء الوحيد الذي كان من الممكن أن أبحث عنه. ولكن يبدو ان هؤلاء الصبية ماتوا نتيجة اسباب طبيعية.
ويندل: كيف كان هذا، يا شريف؟
بيل: طبيعية لطبيعة العمل الذي كانوا يقومون به.
ويندل: نعم سيدي.
بيل: يا الهي، يا ويندل، انه كله نوع من الحرب. ولا اعرف أية كلمة اخرى للتعبير عنه. من هم هؤلاء الأشخاص؟ لا أدري…
*يخشخش بالجريدة.
بيل: هنا، في الاسبوع الماضي وجد اثنين في كاليفورنيا يؤجرون غرفاً لكبار السن ثم يقتلونهم ويدفنوهم في الساحة ويحصلون شيكات ضمانهم الاجتماعي. يعذبونهم اولاً، ولا أدري لماذا.
ربما كان جهاز تلفزيونهم مكسوراً. وهذا بقي مستمراً، وهنا أنا أقرأ…..
*ينظر عبر نظارته في الجريدة
بيل: «صعق الجيران عندما ركض رجل في النواحي القريبة يلبس طوق كلب فقط». لا تستطيع أن تختلق شيئاً كهذا. اتحداك ان تحاول.
*يحدق من فوق نظارته نحو ويندل الذي يهز رأسه باحترام موافقاً.
يخشخش الشريف بيل الجريدة ثانية
بيل: … ولكن هذا ما اخذته سوف تلاحظ. ان تثير انتباه الناس. حفر القبور في الساحة الخلفية لا يجلب شيئاً.
*يقضم ويندل إبتسامة خجولة. يحملق الشريف بيل به من فوق نظارته لوقت طويل. لقطة بانورامية ميتة.
بيل: … لا بأس في ذلك. انا نفسي أضحك احياناً.
*يعود إلى الجريدة.
بيل: … ليس هنالك أي شيء آخر يمكنك ان تفعله.

خارجي. نقطة الحدود. نهاراً
*يلبس موس معطفاً فوق ثوب المستشفى ويقف أمام أحد الرسمين على جسر ريوجراند.
الموظف الرسمي، والذي يبدو مثل مرشد البحارة. يمضغ اللبان.
يمضغ لفترة طويلة وهو يحملق في موس.
أخيراً يبصق عصير التبغ ويربت على شفته السفلى بمنديل.
الموظف الرسمي: من الذي تعتقد يدخل عبر هذه البوابة إلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية؟
موس: لا أدري. مواطنون أميريكيون.
الموظف الرسمي: بعض المواطنين الأميريكيين. من تعتقد الذي يقرّر؟
موس: انت تفعل. على ما اعتقد.
الموظف الرسمي: هذا صحيح. وكيف اقرّر؟
موس: لا أدري.
الموظف الرسمي: انا اسال أسئلة. إذا ما حصلت على إجابات عاقلة عندئذ باستطاعتهم دخول أمريكا. وإذا لم احصل على اجابات عاقلة فهم لا يفعلون. هل هنالك في هذا ما لا تفهمه؟
موس: كلا يا سيدي.
الموظف الرسمي: ثم اسألك مرة ثانية كيف أنت موجود في الخارج بدون ثياب.
موس: البس معطفاً.
الموظف الرسمي: هل انت تمزح معي؟
موس: كلا يا سيدي.
الموظف الرسمي: لا تمزح معي.
موس: نعم سيدي.
الموظف الرسمي: هل انت في الخدمة؟
موس: كلا يا سيدي انا جندي متقاعد.
الموظف الرسمي: سمها
موس: نعم يا سيدي. جولتان.
الموظف الرسمي: أية معدات.
موس: فرقة المشاة العسكرية الثانية عشرة. من 7 أغسطس 1966 حتى 2 يوليو 1968.
حدق به الموظف الرسمي وهو يمضغ. وبقسوة.
الموظف الرسمي: ولسون!
الحارس: نعم سيدي.
الموظف الرسمي: أحضر احداً ليساعد هذا الرجل. هو محتاج لأن يدخل البلدة.

داخلي- مخزن تموين- نهاراً.
الموظف الذي باعه الجزمة في وقت سابق:
الموظف: كيف وجدت هذا النوع من الجزم؟
يسير موس بجزمته ومعطفه وثوب المستشفى.
موس: جيد. احتاج إلى كل شيء آخر.
الموظف: حسناً.
موس: تجد العديد من الناس يدخلون إلى هنا وليس عليهم اية ثياب؟
الموظف: كلا يا سيدي. هذا شيء غير عادي.

خارجي – شاطئ النهار – نهاراً
*نحن ننظر عبر الريوجراند. يظهر موس فوق الحافة القريبه من ضفة النهر وقد لبس ثياباً جديدة. يحمل حقيبة الوثائق.
وعندما وصل إلى قمة الضفة عبس وادار رقبته كردة فعل لما أزعجه: يتحسس بيده الحره حول داخل خلفية قبة القميص. جذبة عنيفة
تخرج يده حاملة بطاقة صغيرة.

داخلي. محطة اوتوبيس جراي هاوند – دلريو – نهاراً
*حقيبة الوثائق رابضة على منضدة صغيرة في صدارة المكان.
يقف موس عند هاتف عمومي، يد تحمل الهاتف إلى اذنه والأخرى مستقره على الحقيبة.
صوت الهاتف لامرأة عجوز سيئة المزاج.

الصوت: إنها لا تريد مخاطبتك.
موس: نعم هي تريد. ناوليها الهاتف.
الصوت: هل تدرك كم الوقت الآن؟
موس: لا يهمني كم الوقت الآن. لا تقفلي الهاتف.
الصوت: قلت لها ما الذي سيحدث، الم أقل ذلك بالتفصيل.
قلت: هذا الذي سيحدث. والآن هذا ما حدث…
أصوات مبحوحه، «ماما» بصوت حاد وبعد ذلك، في الهاتف:
كارلاجين: للويلين؟
موس: هيي.
كارلاجين: ماذا علي ان افعل؟
موس: تعلمين ما الذي يدور هنا؟
كارلاجين: انا لا أدري، جاءني الشريف إلى هنا من تيريل كونتي …
موس: ماذا قلت له؟
كارلاجين: ما الذي اعرفه لأقول له، انت مصاب، اليس كذلك؟
موس: ما الذي دفعك لقول هذا؟
كارلاجين: استطيع سماعه من صوتك.
الأم (من بعيد) هنالك كذب في صوته!
موس: التقي بي في قلب موتيل تكساس في الياسو. فسوف اعطيك المال واضعك في طائرة.
كارلاجين: للويلين لا اريد ان اتركك في المعمعة.
موس: كلا. هذا يناسبني اكثر. بذهابك وانا لا أملك المال فلا يستطيع أن يؤذيني. ولكنني من المؤكد استطيع الوصول إليه. بعد ان اجده سأحضر وانضم إليك.
كارلاجين: يجد من؟ وماذا علي أن أفعل بوالدتي؟
موس: ستكون بخير.
كارلاجين: ستكون بخير.
الأم (من بعيد): أكون بخير! انا مصابة بالسرطان!
موس: لا أعتقد أن أحداً سيزعجها.

ممر قاعة المكتب – نهاراً
قفل اسطواني
*ينفجر. تظهر الحفرة خلفها حائط مغطى بالرماد الخشن يشتعل متألقاً. يفتح الباب بقوة وخزان الهواء يدخل متأرجحاً ويستقر على البساط.
رؤيا أوسع: يدخل شيغور إلى القاعة المغطاة بالبسط من بئر السلم المغطى بالرماد يحمل بندقيته الجاهزة.
ممر القاعة مغطى بالورق الأبيض والأبواب مفتوحة بعيداً عنه على مسافات طويلة. يقف شيغور ساكنأً ويستمع. لا شيء سوى همهمة المبرّد.
يسير بهدوء نحو الباب الوحيد المفتوح على بعد عشرين قدماً.

داخلي. مكتب – نهاراً
*يدخل.
الرجل الذي استأجر كارسون ويلز خلف مكتبه، أمام الشبابيك التي تغطي الحائط من الأرض إلى السقف. ينظر إلى أعلى رافعاً رأسه عن الأوراق، يبعد عن عينيه نظارة القراءة. وعند رؤية البندقية يفتح جارور المكتب ويبدأ في الوقوف.
شونج.. صوت البندقية يدفع به إلى الخلف. الطلقة أحدثت حفرة ولكنها لم تكسر النافذة.
ينهض رجل يلبس بدلة ويستدير من على كرسي في مواجهة المكتب، يتحرك ببطء شديد، وكأنه يعلن انه لا يشكل خطراً.
يتجاهله شيغور ويدور حول المكتب لينظر إلى الرجل الذي يغرغر على الأرض.
بعد فترة من الزمن. وما زال ينظر إلى الرجل الذي اصابه:
شيغور: من انت؟
*فترة طويلة من الزمن
الرجل على الكرسي: …انا؟
شيغور: نعم
الرجل على الكرسي: لا أحد.. محاسبه.
*أخيراً ينظر إلى اعلى نحوه.
شيغور: لقد اعطى رجال أكوستا جهاز استقبال.
الرجل على الكرسي: انه يشعر .. لقد شعر.. المزيد من الناس ينظرون…
شيغور: هذا جنون. انت تختار الأداة الوحيدة الصحيحة.
*يحني شيغور رأسه نحو الزجاج المضروب في النافذه المرسومة.
شيغور: … مثلاً.. انا استخدمت طلقة خاصة حتى لا أنسف الشباك.
الرجل على الكرسي: فهمت.
*ما زال لا يتحرك، احدى يديه ممسكة بالزناد.
الرجل على الكرسي: هل ستقوصني؟
*ينظر شيغور نحوه.
شيغور: هذا يتوقف. هل تراني؟
يحدق الرجل به لحظة من الزمن.
الرجل على الكرسي: كلا.

داخلي – تاكسي – اوديسا – نهاراً
*عيون في مرأة تعكس المشهد الخلفي
عيون في وجه ذابل تتحرك إلى الأمام وإلى الخلف بين الطريق والمرآة حيث توجه بإنحناء الرأس الموافقة للراكب.
صوت الأم: كنت دائما أرى ما الذي سنصل إليه . ثلاث سنوات كنت اتخيلها.
نقطة اوسع تظهر كارلاجين ووالدتها في الجزء الخلفي من التاكسي المتحرك.
كارلاجين: لم نتم حتى الثلاث سنوات من عمر زواجنا.
الأم: منذ ثلاث سنوات قلت هذا الكلام. كلا وحسناً.
السائق: نعم سيدتي.
الأم: والآن ها نحن. الحرارة 90 وانا عندي سرطان. وانظر إلى هذا. ليس هنالك منزل لأذهب إليه.
السائق: نعم سيدتي.
الأم: نحن ذاهبون إلى الياس تكساس. هل تعرف كم عدد الذين اعرفهم في الياسو تكساس؟
السائق: كلا يا سيدتي.
*ترفع ابهامها واصبعها الأمامي ملفوفاً لتشكّل O.
الأم: هذا عدد الناس. 90ْ حرارة.

خارجي. محطة اوتوبيسات – أوديسا – نهاراً
*يقف التاكسي خارج الموقف. كارلاجين ووالدتها والسائق هناك يناضلون من اجل الحقائب.
كارلاجين: احضرته معي ماما.
الأم: لم أرى دوائي، بريدنيزون.
كارلاجين: وضعته في الحقيبة، ماما.
الأم: حسناً، لكنني لم أره.
كارلاجين: لقد وضعته في الداخل. هناك. فقد اجلسي هنا. سأجلب بطاقات وعرب من اجل الشنط.
*بينما تتجه كارلاجين نحو المحطة يبرز رجل من سيارة تجر خلفهم. انه مكسيكي حسن الملبس في بداية سنواته الوسطى.
المكسيكي: هل تحتاجين مساعدة في الحقائب، سيدتي؟
الأم: الحمد لله هنالك رجل شهم متبق في غرب تكساس.
نعم. شكراً لك. انا عجوز ولست بصحة جيدة.
المكسيكي: ايه حافلة أنتم تركبون؟
الأم: نحن ذاهبون إلى الياسو، لا تسألني لماذا.
فلقد لخبط حياتنا صهر غير محترم. شكراً لك. فنحن لا نرى كثيراً انسان مكسيكي يلبس بدلة.

داخلي – محطة حافلات – نهاراً
تقف كارلاجين امام مركز هاتف عمومي.
بعد انتظار قصير، شاحنة صغيرة واشارة ضوئية:
الشريف بيل: كارلاجين، كيف حالك.
كارلاجين: شريف، هل قصة شارلي والزر حقيقية؟
بيل: من هو شارلي والزر. اوه ! حسناً، انا، اوه … قصة حقيقية؟ لا استطيع الحلف على كل التفاصيل ولكن … فهي حقاً حقيقية بانها قصة.
كارلاجين: نعم، حقيقي. يا شريف هل تستطيع منحي ثقتك على شيء؟

مكتب الشريف بيل- نهاراً
مقاطع الشريف بيل في مكتبه

بيل: نعم سيدتي؟
كارلاجين: إذا قلت لك إلى اين اتجه للويلين، فهل تعدني أنك أنت فقط الذي يذهب ويتكلم معه… أنت وليس أحد آخر؟
بيل: نعم سيدتي سأفعل.
كارلاجين: للويلين لا يمكن ان يطلب المساعدة من أحد.
وهو لا يعتقد انه بحاجة لأية مساعده.
بيل: كارلاجين، لن أؤذي رجلك، وهو بحاجة للمساعده، سواءً ادرك ذلك أو لم يفعل.
خارجي – طريق – نهاراً
شيغور
*من منظور المتجهين نحوه بسيارتهم نرى شيغور متكئاً إلى شاحنة الخراف، انها مغطاة ومتوقفه على مرتفع في الناحية المقابلة للطريق.
وبالجهة العكسية نرى رجل يلبس ثوباً مكسيكياً فضفاضاً – فراخ في اقفاص مكومة توقوق وتتسلق في مكانها.
يبطئ الرجل ويفتح شباكه لكي يتكئ عليه إلى الخارج.

الرجل: ما المشكلة هناك ايها الجار.
بعد بضع دقائق.
*سحب الرجل شاحنته ووضعها أنفاً لأنف مع عربة شيغور. انه يبحث عن شيء في السيارة خلف المقعد. يخرج صوته وكأنه مكتوم:
الرجل: نعم. هذا سوف يمتص بعض السلطه على مرور الزمن.
شيغور: انت من حول هذا المكان؟
*يخرج الرجل ومعه شريط شحن البطارية.
الرجل: البين. ولادتي ونشأتي. هناك
*يعطي شيغور زوجا من الرصاص.
شيغور: أي مطار تستخدم.
الرجل: هوه؟ مطار أو شريط مطار؟
شيغور: مطار.
الرجل: حسناً… إلى اين انت ذاهب؟
شيغور: لا أدري.
رجل: مجرد ضوء للداخل او الخارج بين المناطق. هوه يا اخ كنت هناك … حسناً.
*يخلع قبعته ويضع كمه على حاجبه. مفكراً.
الرجل… هنالك شريط مطار.
*يستدير وهو يحمل زوج الرصاص الذي سيشبكه في بطاريته على كتفه،
الرجل.. المطار هو الياسو. وإذا كنت تبغي مكانا بعينه فمن الأفضل لك ان تسوق نحو دالاس ولا داعي لأن تأخذ وصلة.
*يستدير إلى الخلف مواجها شيغور الذي يقف هناك وما زال يحمل زوج الرصاص خاصته.
الرجل: عليك أن تشبكهم، يا رجل؟
ينظر شيغور نحوه بلطافة.
شيغور: هل تستطيع اخراج اقفاص الفراخ.
يحملق الرجل به.
الرجل عن ماذا تتكلم؟

خارجي. غسيل سيارات – نهاراً
*شق للنقود
توضع ارباع داخلها. لقطة موسعة لشيغور وهو يفك الغلاف ليقوم بتنظيفه بغسيل آلي للسيارة.
يرش البقع التي تغطي سطح سيارة الكاميون.
تهبط المياه وهو يرش ريش الدجاج من على السيارة..

خارجي – موتيل – الياسو نهاراً
*يدير موس المفتاح في باب غرفته. حقيبة جديدة تتدلى من على كتفه.
عند القطع تسمع زئير طائرة ترتفع فوق رأسه ومنها صوت:
امرأة: مرحبا يا سيد الأدوات. الرياضية.
ينظر موس.
امرأة تأخذ حمام شمس في بركة سباحة الساحة الرئيسية.
كثير من الضوء الشديد.
موس: مرحباً انت.
*السيده لطيفة الشكل بطريقة متقاعدي الجنود الذين يخدمون المارين. وصوتها يحمل صدى نشاز وهي تضرب بيديها سطح البركة.
المرأة: أنت رياضي؟
*يدخل موس الحقيبة نحو الغرفة على السرير ويعود فيتكئ على عامود الشرفة.
موس: هذا أنا.
المرأة: عندي بيره في غرفتي.
*يرفع موس يده الشمال ليظهر خاتم الزواج.
موس: انتظر زوجتي.
المرأة: اوه، هل هذا ما تتابع النظر إليه من النافذه؟
موس: نصف.
المرأة: ماذا غير ذلك إذاً؟
موس: انظر لما سيأتي.
المرأة: نعم ولكن لا أحد يرى ذلك. احب الرجل الذي يقول انه متزوج.
موس: إذا ستحبينني.
المرأة: انا فعلاً أحبك.
*برهة من الزمن. صوت الماء
المرأة:… بيرة. هذا ما هو آت. سأخرج صندوق الثلج إلى الخارج. باستطاعتك المحافظة على زواجك.
*زئير آخر من طائرة صاعدة أخرى.
موس: سيدتي اعرف ما تقود إليه البيرة.
*تضحك السيدة. قبل أن يغطيها صوت الطائرة.
المرأة: البيرة تقود إلى المزيد من البيرة.

داخلي. سيارة الشريف بيل – نهاراً
الشريف بيل
*يقود السيارة.
بينما هو يقود يشير إلى احد جوانب الطريق. شريط تجاري.
يبحث عن شيء – تسمع أفول زئير طائرة كبيرة.
تكتكة اطلاق النار البعيد تجعه ينظر حوله. لحظة صمت، تكتكه أخرى. محادثات نيران البنادق الآلية. طلقه فريده أخرى. يزيد الشريف بيل سرعته ويضرب على صفارة إنذاره.

خارجي – شارع الموتيل – نهاراً
*من منظور السباق باتجاه الموتيل: شاحنة على سقفها اضواء تزأر وعجلاتها ترسل صريراً. والبندقية الآلية تمزق بصوتها المكان والكلب ينبح. تدور الشاحنة نحونا ثم تبطئ حول نفسها وتسرع مبتعدة. مثل حركة ذنب السمكة.

خارجي – ساحة الموتيل – نهاراً
*من منظور الدوران نحو الساحة الرئيسية: رجل يزحف على بطنه على طول الشرفة باتجاه الشارع.
يبطئ الشريف بيل حتى يتوقف ويخرج. نسمع صراخاً. طفل يبكي. يهرول الشريف بيل نحو الرجل الذي يزحف. احد يديه على بندقية المغطاة في الجراب. وخلف الرجل على الشرفه نجد بندقيته الآلية المهجورة. انه مكسيكي في ثوب فضفاض.
يصرح الشريف بيل على وجه خائف داخل باب مكسور.

بيل: اتصل بالبوليس.
*ما زال يهرول. نظرة إلى الجانب:
من منظور قاسٍ يظهر جسد امرأة بطنها إلى اسفل على شفة البركة. رأسها ونصفها الأعلى داخل الماء.
من منظور قاس إلى الأمام: باب غرفة مفتوح. اقدام داخل جزمة تبرز إلى الخارج.
يصل الشريف بيل. وجه موس إلى اعلى وفي الغالب داخل الغرفة حقيبة البندقية الجديده بجانبه. البندقية في يده، هو هادئ.
اصوات. يحدق الشريف بيل بعيداً.
بيل:.. اتصل بقوة تطبيق القانون المحلية فانا لست على الراديو الخاصة بهم.

خارجي. موتيل- ليلاً.
*ليلاً. المدخل مغلق بسيارات البوليس.
يقف الناس حول المكان مجموعات. الشريف بيل يخاطب الشريف المحلي. صفعة باب تثير انتباهه.
خرجت كارلاجين من الجانب البعيد للتاكسي. على الجانب القريب ينحني السائق نحو الداخل ليساعد والدتها في الخروج. بعد محاولتي هز قدمين تتمكن من الخروج على قدميها خارج لاسيارة.
تقترب كارلاجين ببطء باتجاه الشريف بيل. وتأخذ المشهد كله. يخطو الشريف بيل نحوها. عيناها يتبعان يده وهي ترتفع نحو قبعته. يخلعها.

بيل: كارلاجين …
كارلاجين: كلا.

داخلي. مستشفى / مكان الأموات. ليلاً
*نظرة إلى الأسفل نحو ممر طويل مبطن بحائطه ادراج في الستينلس ستيل.
في آخر الممر يقف بيل، والقبعة في يده يحدق في درج مفتوح أمامه مباشرة. فترة زمنية طويلة.

خارجي. مستشفى/ مكان الأموات – ليلاً
الشريف المحلي، روسيكو حيدينز، يقف وهو يدخن تحت الباب الخارجي امام المستشفى. يخرج الشريف بيل من المبنى.

وقفه طويله.
بيل: لا اعرف من هي.
يضع قبعته على رأسه ثانية.
روسكو: ظننت انها كانت مع فتاك هناك.
بيل: لا توجد بطاقة تعريف في غرفتها؟
روسكو: ليس هنالك تقريباً أي شيء في غرفتها. وهذه المؤسسة ليست حريصة على التسجيل الدقيق. حسناً…
يبدأ الرجلان في السير
روسكو: سوف تدفنها المقاطعة. هنا ترقد انثى، مجهولة الهوية. رقمها إلى أعلى.
*فترة زمنية يسيران خلالها.
روسكو: هل اشتري لك قدحاً من القهوة قبل ان تقود نحو المنزل؟
قهوة. الياسو- ليلاً.
يواجه روسكو والشريف بيل بعضهما البعض وهما يتناولان القهوة.
بيل: لا يوجد مال في غرفته هناك؟
روسكو: مائتان للشخص. هؤلاء يمكن أن يأخذوا المختفين.
بيل: اعتقد. على اي حال انهم كانوا يغادرون بسرعة.
انها كلها بسبب الدراهم اللعينة. إد توم. الدراهم والمخدرات. إنها ملعونة تتجاوز كل شيء. ماذا يعني هذا؟ وإلى ماذا تقود؟
بيل: نعم
روسكو: لو قلت لي منذ عشرين عاماً انني أرى أولاداً يسيرون في شوارع بلدات تكساس بشعورهم الخضراء وعظام في انوفهم كنت سأحتج ولا أصدقك.
بيل: إشارات وغرائب. ولكنني اعتقد بمجرد التوقف عن سماع سيدي وسيدتي فالباقي سريعاً ما يتبع.
روسكو: إنه التيار. إنه التيار المتوحش. إنه ليس الشيء الوحيد.
بيل: ليس الشيء الوحيد. كنت اعتقد انني قد استطيع بطريقة ما أن اضع الأمور في نصابها. لم اعد اشعر هكذا ابداً.

*وقفة سريعة.
بيل… لا أدري ما الذي اشعر انه يعجبني.
روسكو: حاول «القديم» عليك من أجل القياس.
بيل: نعم يا سيدي. قد يكون هذا. بكل التفاصيل الدقيقة.

خارجي. موقف القهوة – ليلاً
يسير الرجلان في الخارج.
روسكو: لا شيء من هذا يفسر رجلك على اي حال.
بيل: اوه هوه.
روسكو: إنه مجرد مجنون قاتل، إدتوم.
بيل: انا لست متأكداً انه مجنون.
روسكو: حسناً ماذا تدعوه.
بيل: لا أدري. أحيانا اعتقد أنه مجرد شبح.
روسكو: انه حقيقي على أي حال.
بيل: اوه، حسناً.
روسكو: كل هذا في فندق إيجل. لقد تجاوز كل شيء.
بيل: نعم عليه مظهر القاسي الخالي من الرحمة.
روسكو: هذا يظهرها فعله. يطلق النار على موظف المكتب في احد الأيام ويسير عائداً في اليوم التالي ويطلق النار على كولونيل متقاعد في الجيش.
يصلو إلى سيارة الشريف بيل ويجلس بها.
بيل: من الصعب تصديق ذلك
روسكو: ينطوي عائداً إلى مشهد جريمة آخر. من يفعل مثل هذا؟ وكيف ستدافع عنها؟
يغلق روسكو الباب للشريف بيل.
روسكو: .. سفره موفقه ايدتوم. انا آسف لم نستطع مساعدة صبيك.
انه يسير بعيداً.
يجلس الشريف بيل في سيارته مفكراً. لا يقوم بأية حركة من اجل الإشعال.
وقفة طويلة.

خارجي. موتيل
*الوقت الآن متأخر، خالٍ من المراقبين وسيارات الطوارئ.
تنطلق سيارة الشريف بيل داخل الساحة فقط. يوقف الشريف بيل سيارته ويجلس يتأمل الموتيل.
بهدوء وبعد صمت طويل يخرج من السيارة. يدفع بابها ويغلقه بهدوء، بيديه الاثنين.
ينظر إلى اعلى الشرفة.
وعلى الباب الوحيد حتى اعلاه هنالك شريط اصفر يقطعه. والجوانب الحرة تتطاير في النسمات الخفيفة.
ينظر الشريف بيل إلى أعلى الشارع. ليس هنالك الكثير ليلفت نظره.

خارجي. شرفة الموتيل.
*يخطو الشريف بيل نحو الشرفة. يأخذ خطوات بطيئة، هادئة، تقطع وجهة نظره مقتربين من الباب حيث علامة شريط البوليس. وعندما يتقرب من الباب ببطء حركته.
الشريط الأصفر يعلو الصدر. فوقه الأسطوانة المقفلة. لقد لكمت واصبحت خاويه. انتهت اصوات شيك شيك لنهاية الشريط الملصوق على إطار الباب.
هدأت..
داخلي. غرفة الموتيل
داخلي
*شيغور ساكناً ايضاً. على الجانب الآخر من الباب. يقف يحمل بندقيته. ومن الداخل تصفيق الشريط الذي يحدثه الهواء خفت ولكنه ما زال محسوساً. ويمكن أن نعد ضرباته.
ينظر شيغور ايضاً إلى الأسطوانة المقفلة.
يعكس نحاس داخله الفارغ الملتوي خارج غرفة الموتيل. اضواء واشكال الإستدارة تشوّه وضوح ما هو منعكس ولكننا نرى لون بدلة الشريف بيل.
الإنعكاس هادئ جداً ثم حركة بطيئة.
الخارج
*ينتهي الشريف بيل من تناول بندقيته المغطاة. تبقى هناك. ما زالت مرة ثانية.
من منظوره القفل. انعكاس من هنا، اكثر قتامة، ويقرأ بصعوبة.
الداخل
*شيغور، ما زال هناك.
الخارج
يمد الشريف بيل، يده على بندقيته المغطاة. وقفه طويلة.
*تسقط يده.
يمد أصابع قدميه المغطاة بالجزمة. يدفع الباب إلى الداخل. وبينما تتراجع الاسطوانة المقفولة ببطء تنزلق اشكال معكوسة داخلها على استدارتها. وقبل ان يفتح الباب.
من الداخل:
* يفتح الباب مطقطقاً. شريف بيل صورة ظلّية في الممر.
لحظة من الصمت.
اخيراً يدخل الشريف بيل من تحت شريط البوليس اللاصق بعلو الصدر.
على البساط القديم بقعة كبيرة غامقة تتلألا عند الباب. يخطو الشريف بيل فوقها ويتقدم ببطء. الغرفة مليئة باشكال مضاءة إضاءة خافتة.
هنالك باب حمام في عمق الغرفة. يتقدم الشريف بيل نحوه. يقف أمامه. يدفع الباب، فيفتح مزقزقاً.

داخلي- حمام الموتيل
*الحمام حيث لا ضوء من الخارج اسود كالكحل.
يقترب شريف بيل ببطء بيد واحده. يتكأ على الحائط الداخلي.
يفتح الضوء: دهان ابيض لماع. يقرفص الشريف بيل لحظة من الزمن. يأخذ خطوه نحو الداخل.
ينظر نحو الشباك الصغير. ينظر نحو مشبك الدوران، مغلقاً.

داخلي. الغرفة الرئيسية:
*يخرج الشريف بيل من الحمام. يجلس بقوة على السرير. ينظر حوله، ليس ليرى شيئاً محدداً. نظراته تلتقط شيئاً منخفضاً امامه تماماً. انبوب التبريد بالقرب من لوح القاعدة. فتحته معرضه، هيكلها الحديدي يقبع على الأرض بجانبها.
يحدق الشريف بيل.
اخيراً ينحني إلى الأمام. يدفع الهيكل الحديدي جانباً. وعلى الأرض برغيين. قطعة معدنيه.

خارجي- كابينة غرب تكساس
قطة
*تلحس نفسها على ارض خشبية. وساقها القاسية تشير إلى الخارج.
تقف فجأة وتنظر إلى اعلى، واذناه مرفوعتان.
هدوء قصير بارد ثم ينفجر كالصاعقة.
الكاميرا ترتفع لتحيط بغرب تكساس وارضه البور خارج شباك هذه الكابينه المعزوله.
شاحنة صغيرة تقترب، فتصحب معها حزاماً من الغبار. تعود القطة وتدخل الإطار ثانية في الخارج. وتركض عبر الحصى المشقق امام المنزل بينما الشاحنة تبطئ.

داخلي. كابينة غرب تكساس- المطبخ – نهاراً.
إليس، رجل على كرسي عجلات وله عين ضبابية!
إليس عاد نين!
*يدخل الشريف بيل.
بيل: كيف عرفت انني هنا.
إليس: من غيرك سيركب شاحنتك.
بيل: سمعتها؟
إليس: كيف حصل ذلك؟
بيل: سمعت .. خاصتي.. انت تمزج معي؟
إليس: ما الذي اعطاك هذه الفكرة، رأيت احد القطط سمعتها.
بيل: ولكن.. كيف عرفت انها لي؟
إليس: استنتجتها.. بمجرد أن دخلت.

*يحدق الشريف بيل به.

بيل: كم من هذه الاشياء لديك اليوم
إليس: قطط؟! العديد. حسناً هذا يتوقف عن ماذا تعني بكلمة لديك. بعضهم نصف متوحشين والآخرون مجرد خارجين عن القانون.
بيل: كيف حالك، يا إليس؟
إليس: انت تنظر إلى. انا أقول انك تبدو اكبر.
بيل: انا اكبر.
إليس: وصلتني رسالة من زوجتك. هي تكتب لي بشكل منتظم، وتخبرني اخبار العائلة.
بيل: لم اكن اعلم ان هنالك اي شيء.
إليس: قالت لي الآن انك ستترك. اجلس.
يرفع الشريف بيل ابريق كهربائي عن النضد.
بيل: هل تريد كاساً؟
إليس: سبقتك.
بيل: ما مدى طزاجة هذه القهوة؟
إليس: عادة انا أجهز ابريقا طازجاً كل أسبوع حتى لو كان هنالك بعض البواقي.
يسكب الشريف بيل قليلاً.
بيل: ذلك الرجل الذي اطلق عليك النار مات في السجن.
إليس: في انغولا. نعم.
بيل: ماذا كنت ستفعل لو أطلق سراحه؟
إليس: لا ادري. لا شيء لن يكون هنالك اية فائدة من ذلك.
بيل: انا متفاجئ بسعادة وانا اسمعك تقول هذا.
إليس: ان الوقت الذي تقضيه محاولاً استرجاع ما أخذ منك يخرج المزيد من الباب. بعد فترة من الزمن تحاول ان تضع عليه رباطاً لمنع النزف.
يتكُّ رماد سيجارة في غطاء جرة للإستخدام المنزلي على المائدة أمامه.
إليس: .. جدك لم يطلب مني ابداً الامضاء على كوني ممثلا للسلطة. انا كنت افعل ذلك من نفسي. تقول لوريتا انك ستترك منصبك.
بيل: نعم، لقد بدأت العد العكسي.
إليس: كيف كان لك ان تفعل؟
بيل: لا أدري أشعر أنني تجاوزت قدرتي.
لحظة من الزمن.
بيل: … كنت اعتقد انني عندما ابلغ الكبر فإن الله سيدخل إلى حياتي بطريقة ما. انه لم يفعل. انا ألومه. لو كنت مكانه لكان لي نفس الرأي في تقييم نفسي كما هو لديه.
إليس: لا يمكنك ان تعرف بما يفكر.
بيل: نعم اعرف.
لحظة من الزمن.
إليس: ارسلت شارات العم ماك وبصماته وكل القديم الذي يخصه إلى كشافة المنطقة من اجل متحفهم. هل اخبرك والدك عن كيف حصل العم على جائزته.
*يرفع الشريف بيل أكتافه.
إليس:… اطلق عليه النار هناك اما مدخله في هودسيث كونتي.. جاء منهم سبعة أو ثمانية إلى المنزل. يريدون هذا ويريدون ذاك. دخل ماك إلى المنزل وأتى ببندقيته ولكنهم كانوا متجاوزينه فأطلقوا النار عليه في مدخل منزله. ركضت العمه إللا إلى الخارج محاولة إيقاف النزيف. وهو يحاول الامساك ثانية بالبندقية. ولكنهم ركبوا احصنتهم واخذوا يراقبونه وهو يموت. اخيراً خاطبهم احدهم بالإنجين (هندي) فاستدارو جميعاً وتركوا المكان حسناً ماك عرف الاصابة بالرغم من ان العمه إللا لم تعرف. اصيب في رأته اليسرى وهكذا كأن كما يقولو.
بيل: متى مات؟
إليس: تسعة عشر وصفر وتسعة
بيل: اعني هل مات فوراً ام في الليل أو متى كان ذلك.
إليس: اعتقد كانت تلك الليلة. وقد دفن صباح اليوم التالي.
حفروا في تلك الارض القاسية.

*لحظة من الزمن.
إليس: .. ما لديك ليس شيئاً جديداً هذه البلد قاسية على الناس.. قاسية ومجنونة يعيش بها الشيطان ومع ذلك فإن الناس لا تقيم له اي اعتبار.
بيل: الغالبية لا تفعل.
إليس: انت متخوف.
بيل: انا … متخوف.
إليس: لا تستطيع ايقاف ما هو آت. فالأمور ليست بيدك.

*ينظر الرجلان لبعضهما البعض. يهز إليس رأسه.
اليس: هذا هو الغرور.
*بعد برهة من الزمن أفول سريع.

خارجي – مقبرة اوديسا – نهاراً
*على شاشة سوداء نسمع تشينك، تشينك، تشينك لسلة مجنزرة تفتح وصوت هدير موتورها.
تقطع على ارض أمامية مظلمة تهبط متزامنة مع صوت كلنك كلنك.
وبينما تهبط تظهر لنا مقبرة بشاهدها التذكاري.
الاسم: اجنيس جراتشيك.
تاريخها: 1922- 1980.
الحفر على الحجر: امي الحبيبه.
بعيداً عن هذا نقطع نحو كارلاجين، تقف لابسة فستان أسود وخمار غامق اللون.

خارجي. منزل صغير في الضواحي. نهاراً
*مربع من الحشائش أمام المنزل. شاحنة صدأة تدخل في ممر السيارات وتقف. كارلاجين تخرج منها.
داخلي- مطبخ
*تدخل كارلا جين وتضع ابريق الماء الساخن. تفتح الخزانة تبحث عن شيء.
المطبخ فيما بعد
*تجلس كارلاجين على مائدة المطبخ تشرب الشاي. تنظر إلى خارج الشباك. في الطرف الآخر من الشارع يركض الأولاد حول نافورة ماء تسكب الماء في الساحة.

داخلي-غرفة نوم
باب غرفة النوم
*يفتح الباب وتدخل كارلاجين تحمل قبعتها وخمارها. ترمي مفتاح النور وتتوقف ويدها مثلجه، تنظر نحو الغرفة.
بعد لحظة من الزمن:
كارلاجين: اعرف ان الأمر لم ينتهي.
يجلس شيغور في نهاية الغرفة في ظلال أواخر بعد الظهر.
شيغور: كلا.
كارلاجين: المال ليس معي.
كارلاجين: القليل الذي كان بحوزتي انتهى منذ فترة طويلة وهنالك فواتير عديده على ان اسددها. دفنت والدتي اليوم. ولم ادفع لهذا ايضاً.
شيغور: لست قلقاً بهذا الشأن.
كارلاجين: … انا بحاجة للجلوس.
يومئ شيغور برأسه نحو السرير وتجلس كارلاجين. محتضنة قبعتها وخمارها.
كارلاجين: ليست لديك اي سبب لإيذائي.
شيغور: كلا. ولكنني اعطيت كلمتي.
كارلاجين: اعطيت كلمتك؟
شيغور: لزوجك.
كارلاجين: هذا غير معقول. اعطيت كلمتك لزوجي ليقتلني؟
شيغور: كانت لدى زوجك الفرصة ليبعدك عن طريق الأذى. بدلاً من ذلك، استخدامك ليحاول إنقاذ نفسه.
كارلاجين: ليس بهذا الشكل. ليس كما قلت.
شيغور: انا لم اقل شيئاً. ما عدا أن الأمر كان متنبئاً له.

*لحظة من الزمن.
كارلاجين: عرفت انك مجنوناً عندما رأيتك جالساً هناك. وعرفت تماماً ما الذي ينتظرني.
شيغور: نعم: الأمور تقع في مكانها.
خارجي. منزل: بعد بضع دقائق.

*لحظة من الزمن.
الباب الأمامي يفتح متأرجحاً ويظهر شيغور.
يتوقف لحظة واحدى يديه على دعامة الباب. وينظر نحو كعب جزمته واحدا تلو الآخر.
يذهب نحو الشاحنة في الممر.

داخلي. شاحنة / خارجي تقاطع. بعد دقيقة من الزمن
هو يسوق.
*من منظوره: يجيء نحو تقاطع فارغ، ضوؤه اخضر.
نعود إلى شيغور.
يبدأ في إدارة رأسه نحو اليمين.
اصطدام كبير.

خارجي. تقاطع
شاحنة شيغور تحولت إلى هيكل عظمي بفعل رافعة شاحنة اخرى. كلتا الشاحنتين ينزلقان متوقفتان بين الزجاج المكسور في وسطع التقاطع.
لقد اختفى الزجاج الأمامي الذي يدخل النور للشاحنة. وقد سقط السائق ميتاً على المقود.
بعد لحظة يفتح باب شاحنة شيغور. يخرج مترنحاً مرتكزاً يثقل على احد سيقانه حيث مزق الجينز وامتلأ فخده بالدم. أحد ذراعيه ايضاً مليئة بالدم ومصابة بالشلل. الدماء سيل من على وجهه من جرح في فروة الرأس.
يترنح نحو حقل ويجلس.
ينظر إلى اعلى.
صبيان مراهقان يخرجان من مكان ما. يسخرون منه.
الصبي1: سيدي هنالك عظمة بارزه من ذراعك.
شيغور: انا في حالة جيده. دعوني اجلس هنا دقيقة من الزمن.
الصبي 2: هنالك سيارة اسعاف قادمة. الرجل الذي هناك ذهب يستدعيها.
شيغور: حسناً.
الصبي 1: هل أنت بحالة حسنه؟ هنالك عظمة بارزة من ذراعك.
شيغور: كم تأخذ مقابل ذاك القميص؟
ينظر الصبيان لبعضهما البعض يعاودان النظر مرة ثانية.
الصبي 2: اي قميص؟
شيغور: اي قميص ملعون. اريد شيئاً أربطه حول رأسي واريد ربطة لذراعي.
يفك الصبي 2: قميصه.
الصبي 2: الجحيم يا سيدي، سأعطيك قميصي.
يستخدم شيغور اسنانه ليقطع القميص ويحوله إلى شرائح ويضع ضماده حول راسه. يلف ما تبقى من القميص ويحوله إلى ربطة يضع ذراعه المشلوله بها.
الصبي 1: انظر إلى تلك العظمة اللعينة.
شيغور: اربط هذه لي.
ينظر الصبيان إلى بعضهما البعض.
شيغور: .. مجرد أربطها.
* الصبي2 الذي يلبس الآن قميصاً قطنياً يربطها.
يتناول شيغور كومة من الدراهم من جيبه ويفك احد اوراقها بأسنانه. يناولها للصبي.
الصبي 2: اللعنة يا سيدي، لا مانع عندي من مساعدة أحد ما. هذا مبلغ كبير من المال.
شيغور: خذه. خذه وانت لم تراني. أنا كنت قد ذهبت.
الصبي 2: نعم سيدي.
لقطة واسعة على شيغور وهو يعرج مبتعداً.
باستطاعتنا سماع صوت الصبيان الصغار.
الصبي1: جزء من هذا يخصني.
الصبي 2: ما زلت تملك قميصك الملعون.
الصبي1: لم يكن هذا ما قصد من اجله.
الصبي2: ربما ولكنني ما زلت بلا قميص.

داخلي مطبخ بيل. نهاراً
*تسكب لوريتا للشريف بيل ثم لنفسها قهوة الصباح.
بيل: ربما سأذهب لركوب الخيل.
لوريتا: حسناً.
بيل: ما رأيك.
لوريتا، لا استطيع التخطيط ليومك.
بيل: اعني. هل ترغبين في مصاحبتي.
لوريتا: يا الهي كلا. انا لم اتقاعد.

*لحظة من الزمن.
الشريف بيل يرشف قهوته
بيل: ربما استطيع المساعدة هنا إذاً.
لحظة من الزمن
ترشف لوريتا رشفة.
لوريتا: من الأفضل ألا تفعل.
يرشف الإثنان.
لوريتا: .. كيف كان نومك؟
بيل: لا أدري. رأيت احلاماً لهم الآن.
لوريتا: حسناً لديك الوقت. هل رأيت شيئاً ممتعاً؟
بيل: حسناً انها دائماً كذلك للفريق الذي تهمه.
لوريتا: أيدتوم، سأكون مهذبة.
بيل: حسناً اثنان منهم. والإثنان أخذا والدي. شيء غريب. لقد اصبحت اكبر الأن. وكان ذلك منذ عشرين عاماً. وهكذا فبمعنى آخر هو الرجل الأكثر شباباً. على أي حال، الأول لا اذكره جيداً ولكن الموضوع كان حول لقائه في البلدة في مكان ما. وقد أعطاني بعض المال وأعتقد انني اضعتها. والثاني، كان وكأننا عدنا نحن الاثنين للأيام الخوالي وكنت انا راكباً حصان يسير عبر الجبال في أحد الليالي.

خارجي. ممر جبلي مغطى بالثلج – ليلاً
*نقطع إلى الليل، والثلج. انها نفس الصورة التي بدأ الفيلم بها.
متابعين في صوت خارجي.
صوت خارجي:
*… متابعين السير عبر هذا الممر في الجبال. كان الجو بارداً ومثلجاً والركوب صعباً. بلاد صعبة. تجاوزني راكباً واستمر في التحرك. لم يقل أي شيء وهو يمر. مجرد ان يتابع ركوبه متجاوزاً وقد التف بحزامه حول جسده مطأطأ رأسه إلى أسفل.
يمر الراكب كما وصفناه احصنة، حوافر تطبل وتنثر التراب والثلج.
صوت خارجي:.. وعندما ركب وتجاوز مد نظري كان يحمل النار في بوق كما كان الناس يفعلون وكمت ارى البوق من الضوء المزروع في داخله. مثل لون القمر، وفي الحلم كنت اعرف انه سيتابع السير وانه كان يجهز لتكوين نار في احد الأماكن. في الخارج في كل ذلك الظلام. وكل ذلك البرد، وكنت اعرف انني متى ما ذهبت إلى هناك سيكون هناك في الخارج في الأعلى بعيداً.
يتراجع الفارس وتبهت الصورة والبوق الذي يحمل النار يسير في الآخر.

(1) مرياشي فرقة اسبانية غنائية تطوف الشوارع.
———–
———————————————————
سيناريو جويل كوين وإيثان كوين
عن رواية الكاتب كورماك مكارثي
ترجمة مها لطفي \