أخبار عاجلة

الأمرُ يعنيكَ

لمْ تُمطِرْ قصائِدي بعدُ . الطِّفلُ انحدرَ باكرًا من تجاويفِ الحكايا فيما المدينةُ تغسِلُ جسدها العاري من أعقابِ السّجائر.  لكِ وِحشةٌ يا امرأةَ البارحهْ . النِّسيانُ ذهبَ بنا بعيدًا . 
الأمرُ يعنيكَ يا طِفلْ . القصائِدُ تتلبَّدُ في الثّنيةِ إليكَ . 
القطراتُ بدأت إيقاعَ العسكري . أمطِري يا كتائبَ رُوحي
 أمطري يا كلماتْ …
 الخراباتُ
 الخراباتُ ترسُمُ وجهَ الحقيقةِ . في «تُربةِ البايْ» الوقتُ دائرةٌ تُنهكُ الدّودَ عِندَ استِدارَتهِ. العبادُ نُتوءٌ يُطالِعُ أروِقةَ الرّيحِ . الأصفرُ خيطُ السِّتارةِ لِلْمَسرحِ الأبدي . النّباتُ الذّي نتأَ الآنَ في العتباتِ هُوَ النّبضُ يصعدُ ينزِلُ . إيقاعُهُ الوقتُ أمّا خَواتِمُهُ الدَّمعُ . مِنْ أَيِّ فاجِئَةٍ جِئْتَهُ صبغَ الوجهَ و الورقهْ . 
الخراباتُ عُنوانُ بدءٍ جديدْ …
 سُبحانَ اللّــــــــــه
 الأبوابُ تُسَيِّجُ المدينةَ و المدينةُ تفتحُ على البحرِ.
مِنْ بعيدٍ قرطاج تنبحُ: «يا إفريقيّةَ  أبوابُكِ شتّى 
وَمدخلكِ واحد» 
أجابَ البحرُ : «صدقتِ يا قرطاج» 
لَعمرِي إفريقيَّة ُتوأم ُالشِّعر…
زلزلةٌ
الزَّلزلةُ التّي هزّتني هزّتْ أيضا شارعَ الحرّيةِ. 
الصّمتُ يهصِرُ حِدّةَ الثّائِرِ و الجوعُ يكفِنُهُ 
العلاماتُ بيضاءُ مُدهِشَةٌ و الكلماتُ تفزعُ من تحتِ الأنقاضِ. 
لا تكتئِبي يا امرأتي. 
أعرفُ…
الحُريّةُ هيَ أبغضُ الحلالِ في هذا الظّلامِ 
والبرقُ مسيرةُ لحظهْ …
ليسَ هنالكَ مشكلٌ
الأنهُجُ تتقاطعُ نهجُ الغِنى نهجُ الفقرِ نهجُ الشّهداءْ.
«تُربةُ البايْ» تَجمع خطوطَ الطُّولِ معَ خطوط العَرضِ والمسربُ واحدٌ. الدّودُ يشمتُ فينا  يا «بَايْ» …..
و الكلماتُ تتأوّهُ على قيثارة» أوكتافيو باث» . 
خفِّفْ الوطءَ يا هذا ليسَ هنالكَ مُشكلٌ .
الأنهجُ طرقٌ جنائِزيّةٌ.موتٌ في موتٍ. 
حاملُ النّعشِ لا يتعبُ …
 الفولغَا
 ما بقِيَ
قليلُ من من أسماءِ الشُّيوعيين القدامى . 
الفولغا يَغسِلُ جوّهُ بِندى الحِكاياتِ الحمراءْ.
الميدانُ بِقِبابِهِ و نافوراتهِ مُشتاقٌ لِنائحاتِ «الزّاويهْ» .
 ما أَوحشنا نحنُ المرتادينَ أسماءَهُ .
المِنجَلُ يركعُ للخِصبِ . المِساحةُ تُسبِّحُ لِمكْسيمْ غُورْكي
 والثّلجُ خاتِمةُ اليسار . 
المعاوِلُ تُكسّرُ الأحجارَ فيمَا الكِتابةُ تندِفُ على مهلٍ  بآنْتِظارِ فتْحٍ آخرٍ . 
مآلُها الفولغا 
والفولغا مآلُهُ البحرْ … فقدٌ
السُّحنةُ الرّومانيّةُ تُشرقُ خلفَ نسيبِ كنعانيّةٍ غابرهْ . 
هلْ يُمكنُ أن نتواصلَ خلفَ حِجابِ الغيابْ . أيْ نعمْ . لِمَ لاَ ؟ الوصالُ الذّي رفضتهُ الأقدارُ باركتهُ جِنّياتُ المزارِ .
القبوُ « capri» آستحالَ جنّةً تجري من تحتها الأنهار 
و الوعدُ أضحى حلمًا أخضرَ .
 في القعرِ النّبتةُ بِجُذورها الرّخوةِ تشربُ ماءَ قارورةِ خضراء 
و تعرفُ أنّها ميّتةً لا محالهْ.  السّحنةُ آغبرّتْ للتوِّ . 
الأقدارُ دائمًا مُصمِّمةٌ على الرّفضِ فيما الجنيّاتُ يدفعنني لِشُربِ كأسٍ معها ، عن بعدٍ طبعًا . 
بيتهوفنْ يُشيّعنا بفانوسهِ إلى البيتِ صامتًا مُحرجًا كالعادةِ .
القبوُ جحيم «دانتي»  هذه الوِقفةَ . 
لا أملَ باللّقاءِ والأحرفُ تتلاعَبُ بها الرّيحُ .
خَيارٌ صعبٌ يا «طرفه» و الصِّراطُ شفيرٌ فوقَ الهاوية . 
رَأييِ أن تتقدّمَ .
كسُقوطِ فُجئيٍّ دوّتِ الحيرةُ بيننا . 
الأمرُ متروكٌ لفوضى الأقدارِ .
مَعمودَةً بماءِ الغُفرانِ القامةُ تحتقنُ دمها خلفَ حِجابِ الغياب …
بِالأبيضِ و الأسودِ
قِطارُ مُنتصفِ اللّيلِ سائلٌ بينَ الزّياتينِ السّوداءِ . 
بِحُمولتهِ الزّائِدةِ عنِ النّطاقِ الأزيزُ يشرحُ الحالةَ. 
تبدو كالفِطرِ الطّازَجِ الزّياتينُ وهيَ تصغُرُ عبرَ المسافةِ والذّاكرةُ تتشوّفُ النّجعَ خلفَ مرايا بيضاءْ. 
ما لمْ أفهمهُ حدَّ الآنِ هُوَ كيفَ وصلنا «سُوسةَ» و السِّنةُ أخذتني بغتةً باعَتني بثمنٍ بخسٍ لِدقائقَ هبلى .
 تُرى هل تذكّرتُ البومةَ جدّتي إذْ تنظرُ للعدمِ تُسعِفُ صمتي بأزيزِ آخِرةِ اللّيلِ . 
النّومُ حرامٌ هذهِ السّاعةَ .
 

شاهد أيضاً

مارسيل إيميه «عابر الجدران»

عاش في مدينة مونمارتر، في الطابق الثالث من البناية رقم 75 مكرر الكائنة بشارع دورشان …