أخبار عاجلة

الفجوة

المنظر:

غرفة معيشة برجوازية,ذات أشكال ولمسات فنية,.أريكة,أو أريكتان مع عدد من الكراسي ذات الأذرع,من بينها كرسي فخم أخضر يتوسط الغرفة تماما.الجدران مغطاة بشهادات مؤطرة باستطاعة المشاهد أن يقرأ الحروف الكبيرة على رأس أكبر هذه الشهادات حجما العبارة:"دكتوراة فخرية "تعقبها عدة أسطر بحروف صغيرة تصعب قراءتها الى جانب هذه الشهادة,شهادة أخرى مؤطرة بإطار لا يقل فخامة عن الأولى,تبرز فيها بحروف كبيرة كذلك عبارة:"دكتوراة فخرية" تعقبها أسطر بحروف غير مقروءة.هناك عدد آخر من الشهادات المؤطرة,أصغر حجما,لكن عبارة "دكتوراة" واضحة على جميعها.

حين ترفع الستارة تظهر زوجة الأكاديمي وهي ترتدي رداء نوم "روب" مجعدا.يبدو من مظهرها أنها تركت فراش النوم توا فلم تجد الوقت الكافي للعناية بمظهرها.يقف الصديق أمامها وهو حسن الهندام كامله:يضع على رأسة قبعة,وتتدلى من يده مظلة,ياقته منشاة وعالية,سترته سوداء فوق بنطلون رصاصي مخطط,حذاؤه أسود براق.

الزوجة : خبرني ، أيها الصديق ، خبرني بكل ما حدث .

الصديق : لا أعرف ماذا أقول لك .

الزوجة : انني أعرف !

الصديق : لقد سمعت الخبر مساء أمس ، ولم أرد الاتصال بكم ، لكنني في الوقت ذاته لم أستطع الانتظار أكثر. أرجوك سامحيني لمجيئي في هذا الوقت المبكر بهذا الخبر المريع .

الزوجة : لم ينجح ! يا للخبر المريع ! كنا لا نزال نأمل .

 الصديق : انه لخبر مؤلم حقا! أنا أعرف ذلك ، لقد كانت لديه فرصة للنجار ، رغم أنها لم تكن بالفرصة الكبيرة … كان علينا أن نتوقع ذلك .

الزوجة : أما أنا فلم أكن أتوقع ذلك . لقد كان ناجحا على الدوام . وكان يستطيع تدبير أموره بطريقة أو أخرى في اللحظة الأخيرة .

الصديق : ما كان ينبغي أن تسمحي له بأخذ الامتحان ، وهو على ما هو عليه من إعياء.

الزوجة : ما الذي سنفعله ؟ ما الذي سنفعله :؟ كم هو مريع !

الصديق : لا عليك ايتها الصديقة العزيزة ، تشجعي ، هذه هي الحياة !

الزوجة : أحس بأنني سيغمى علي … انني .. انني أتهاوى.

(تسقط على أحد الكراسي ذات الأذرع).

الصديق : (يمسك بها برقة ورفق ، ويضرب على خديها ويديها بخفة ) ما كان يجب أن أخبرك بالأمر بهذه الطريقة .. انني لآسف جدا.

الزوجة : كلا ! لقد فعلت ما كان يجب أن تفعل ! كنت سأعرف الخبر بطريقة أو بأخرى.

الصديق : كان علي أن أهيئك للخبر بحذر أكبر.

الزوجة : علي أن أكون جلدة . إنني لا أستطيع أن أتحاشى التفكير به ، ذلك الرجل التعيس ! آمل الا تنشر الصحف الخبر ! هل بإمكاننا الاعتماد على حصافة الصحفيين ؟

الصديق : اغلقي بابك ، لا تجيبي عن أي سؤال . لا ترفعي سماعة الهاتف .. لكن الخبر سينتشر على أية حال ، لهذا أرى أنه من الأفضل لكم أن تذهبوا الى الريف ، وبعد بضعة أشهر ، وعندما تحسون بأنكم أفضل حالا،

باستطاعتكم العودة ومواصلة حياتكم . إن الناس ينسون مثل هذه الأمور.

الزوجة : الناس لا ينسون بسرعة . إن هذا ما كانوا ينتظرونه جميعا . سيشعر بعض الأصدقاء بالأسف ، لكن الأخوين … الآخرين … (يدخل الأكاديمي ، وهو بكامل ملابسه الرسمية ، وقد علق على صدره الأوسمة والنياشين . سيفه يتدلى الى جانبه ).

الأكاديمي : لماذا بكرت بالنهوض يا عزيزتي؟ (يرى الصديق ،فيخاطبه ) وأنت أيضا ! ما الذي أتى بك في هذه الساعة المبكرة ؟ ما الذي حدث ؟ هل حصلت على النتائج الامتحا نية ؟

الزوجة : يا للعار!

الصديق لا تحطميه هكذا! ( الى الأكاديمي) لقد رسبت !

 الأكاديمي : هل أنت متأكد مما تقول ؟

الصديق . ما كان يجب أن تأخذ امتحان "البكالوريوس " هذا!

الأكاديمي : لقد رسبسرني ! الجرذان ! كيف تجرأوا أن يفعلوا ذلك بي!

الصديق : لقد علقت كشوف الدرجات والنتائج مساء أمس !

الأكاديمي : إذن ربما كان من الصعب عليك قراءتها : كيف تمكنت من قراءتها؟

الصديق : لقد سلطوا عليها أضواء ساطعة .

الأكاديمي : انهم يفعلون أي شي ء لتدميري!

الصديق : لقد مررت صباح اليوم أيضا ، وكانت الكشوف لا تزال معلقة .

الأكاديمي : كان بإمكانك رشوة الفراش لانزالها.

الصديق : ذلك ما حاولت فعله بالضبط ، ولكن لسوء الحظ ، كان رجال الشرطة هناك . إن اسمك قد طبع على رأس قائمة الراسبين ، ولقد وقف الناس في صفوف طويلة لمشاهدة ذلك انها لفاجعة !

الأكاديمي : من كان هناك : آباء الطلبة ؟

الصديق : ليس الآباء فقط …

الزوجة : كل خصومك ، كل زملائك ، لابد أنهم كانوا هناك ، كل الذين هاجمتهم في الصحف واتهمتهم

بالجهل ، كل طلابك في الدراسات الأولية العليا ، كل الذين رسبتهم عندما كنت رئيسا للجنة امتحانات

البكالوريوس !

الأكاديمي : لقد شوهت سمعتي ! لكنني لن أسمح لهم بذلك ، لابد أن هناك خطأ ما!

الصديق : لقد رأيت الممتحنين وتحدثت معهم ، وقد أعطوني العلامات ، التي حصلت عليها في كل مادة : صفر في الرياضيات .

الأكاديمي : انني لست متخصصا بالعلوم !

الصديق : صفر في اللغة الاغريقية ، وصفر في اللغة اللاتينية .

الزوجة : (مخاطبة زوجها) أنت ! أنت أيها المتخصص بالدراسات الانسانية ! يا نصير الانسانيات ! أنت يا مؤلف كتاب «دفاعا عن الشعر والدراسات الانسانية, " أنت ترسب باللغة الاغريقية واللغة اللاتينية ! الأكاديمي : معذرة , لكن كتابي مكرس للدراسات الانسانية في القرن العشرين .

 (مخاطبا الصديق ) وماذا عن مادة الانشاء ؟ ما هي علامتي في مادة الانشاء؟

الصديق : تسع . لقد حصلت على تسع علامات .

 الأكاديمي : هذا رائع ! ان علامتي في هذه المادة ينبغي أن تكون عالية هكذا!

الصديق : لسوء الحظ ،ليس الأمر كذلك ! لقد جرى التصحيح على أساس "عشرين » والحد الأدنى المطلوب للنجاح هو عشر علامات من عشرين .

الأكاديمي : لابد أنهم قد غيروا التعليمات !

الصديق :نعم عادوا الى التعليمات القديمة التي كانت تطبق أيام "نابليون ".

الأكاديمي : انها تعليمات بالية ؛ ثم متى أجروا التغييرات؟ إن ذلك الاجراء ليس شرعيا؛ انني رئيس لجنة

امتحانات البكالوريوس في وزارة التعليم العام ، ولم يستشيروني حول التغييرات ، لهذا فإنهم لا يستطيعون اجراء أي تغيير دون موافقتي ، سأفضحهم ! سأقيم عليهم دعوى قضائية !

الزوجة : يا حبيبي ؟ انت لا تعرف ما أنت فاعل ! إنك تخرف ! الا تتذكر أنك قدمت استقالتك قبل دخولك

الامتحان لئلا يشك أحد بموضوعية اللجنة الامتحانية ؟

الأكاديمي : سأسحب استقالتي!

الزوجة : ما كان أن تأخذ الامتحان أساسا. لقد حذرتك . اضافة الى ذلك ، فإنك لم تكن بحاجة الى أخذ الامتحان . انك فقط تريد تجميع الشهادات ،أليس كذلك ؟ انك لاتقنع بشيء ! ما حاجتك للبكالوريوس ؟ لقد ضاع الآن كل شيء

! لقد كانت لديك شهادات الدكتوراة وشهادة الماجستير والثانوية العامة والابتدائية .

الأكاديمي : لقد كانت هناك فجوة بين شهادتي!

الزوجة : لكن أحدا لم يعرف بذلك أو حتى يشك به !

الأكاديمي : لكنني أنا أعرف بها، وقد يكتشف الآخرون ذلك . لقد ذهبت الى دائرة التسجيل ، وطلبت وثيقة دراسية ، فقالوا لي : "بالتأكيد أيها البروفيسور ، أيها الرئيس ، يا صاحب السعادة ..» ثم أخرجوا ملفي.. وعاد المسجل العام بنفسه والارتباك باديا عليه .. كان ارتباكه شديدا عندما قال لي :« ثمة شيء غريب هنا ، غريب حقا، لقد حصلت على الماجستير بالتأكيد، ولا أدري كيف حصل هذا. لابد أنك قد سجلت ، وقبلت في الجامعة دون أن تكون لديك شهادة البكالوريوس ."

الصديق : . ماذا بعد ذلك ؟

الزوجة : إذن ، فشهادة الماجستير لم تعد شرعية !

الأكاديمي : كلا ، ليس ذلك بالضبط ! إنها قد علقت فقط !

لقد قالوا لي أن الوثائق التي طلبتها لن تعطى لي قبل أن أنجح في امتحان البكالوريوس ، وقالوا لي : بالطبع ستنجح ! ستنجح ! ستنجح بالتأكيد ودون مشقة . هذا ما قالوه لي ، وهذا ما دعاني الى أخذ الامتحان .

الصديق : (مخاطبا الزوجة ) لقد أراد زوجك ، ايتها الصديقة العزيزة ، أن يردم تلك الفجوة ! إنه انسان حي الضمير.

الزوجة : من الواضح أنك لا تعرفه مثلما أعرفه أنا، ليس الأمر كذلك أبدا. انه يبحث عن الشهرة ، عن التكريم ! إنه لا يكتفي ، ولا يشبع أبدا! ما هي أهمية شهادة أخرى له ؟ لا أحد ينظر الى شهاداته هذه "تشير الى الشهادات المؤطرة " ، لكنه يتسلل ليلا على أطراف أصابعه ، ويدخل الغرفة لينظر اليها فقط وليعدها!

الأكاديمي : ما الذي أفعله غير هذا عندما يصيبني الأرق ؟

الصديق : إن الأسئلة التي توضع لامتحان البكالوريوس معروفة سلفا،وكان باستطاعتك الاطلاع عليها، كما كان بامكانك أن ترسل بديلا لدخول الامتحان ، ربما أحد طلبتك واذا كانت رغبتك الا يشك أحد بأنك قد أطلعت على الأسئلة وهي لدى اللجنة ، فقد كان سإمكانك ارسال خادعتك وشراؤها من السوق السوداء، حيث يمكن الحصول عليها بسهولة !

الأكاديمي : إن الشيء الذي لا أفهمه هو كيف أرسب في مادة الانشاء ! لقد ملأت ثلاث صفحات ، وعالجت الموضوع من كل جوانبه آخذا خلفيته التاريخية بنظر الاعتبار ، ثم قدمت تفسيرا دقيقا للموقف .. تفسيرا مثيرا في الأقل ! لقد ظلموني في تلك العلامة الواطئة ! تسع من عشرين !

الصديق : هل تتذكر الموضوع ؟

الأكاديمي : ام م م م .. أعني .. أتذكر!

الصديق : انه لا يتذكر حتى الموضوع الذي ناقشه !

الأكاديمي : انني أتذكر .. أتذكر، انتظر .. ام م م.

الصديق : لقد كان الموضوع المطروح هو "ناقش تأثير رسامي عصر النهضة على روائيي الجمهورية الثالثة"، وهذه نسخة مصورة من اجابتك هذا ما كتبت ..

الاكاديمي : (يختطف النسخة المصورة ويقرأ) : محاكمة

بنيامين : بعد أن حوكم بنيامين وبرئت ساحته ، اختلف المستشارون مع القاضي فقتلوه ، وحكموا على بنيامين بحجب حقوقه المدنية عنه وفرضوا عليه غرامة قدرها 900 فرنك ..

الصديق : ان هذا هو مصدر "التسع » التي حصلت عليها في الانشاء!

الأكاديمي : (يواصل القراءة ) واستأنف بنيامين القضية .. بنيامين استأنف القضية .. القضية استأنفها

بنيامين : (يرفع رأسه عن الورقة ) انني لا أستطيع قراءة البقية . لقد كان خطي رديئا دائما. كان علي أن أطلب آلة طابعة .

الزوجة : (تختطف الورقة من يد زوجها) ان الخط الرديء، و"الشخصيات" و"الشطب » كلها لم تفدك بشيء حتى ولا بقع الحبر التي ملأت بها الورقة ؟

الأكاديمي : (يأخذ الورقة من زوجته ويستمر في القراءة ) "استأنف بنيامين القضية … مطوقا من رجال الشرطة الذين كانوا يرتدون البزات المزركشة لفرقة الزواوي… البزات المزركشة لفرقة الزواوي…» ان الظلام هنا كثيف انني لا أحمل نظارتي معي..

الزوجة : إن ما كتبته ليس له أية علاقة بالموضوع المطلوب مطلقا!

الصديق : إن زوجتك على حق ، أيها الصديق ، ليس لهذا علاقة بالموضوع أبدا.

الأكاديمي : نعم ، ان له علاقة .. علاقة .. بشكل غير مباشر!

الصديق : حتى ولا بشكل غير مباشر

الأكاديمي : ربما إنني أجبت عن السؤال الثاني!

الصديق : لم يكن هناك إلا سؤال واحد!

الأكاديمي: حتى وان كان هناك موضوع ، فإنني قد عالجت الموضوع الثاني بشكل واف . لقد أوصلت

القضية الى نهايتها المنطقية ، لقد ركزت على النقاط الهامة فيها موضحا دوافع الشخصيات ومسلطا الأضواء على سلوكياتهم … لقد شرحت اللغز ، وجعلته بسيطا واضحا، كما وضعت استنتاجا في آخر الموضوع … (ينظر الى الورقة ) انني لا أستطيع قراءة بقية الاجابة (مخاطبا الصديق ) أتستطيع قراءته ؟

الصديق : (يأخذ الورقة وينظر اليها) انه لا يقرأ كما انني لا أحمل نظارتي معي.

الزوجة : (تأخذ الورقة ) انه لا يقرأ، علما بأن عيني حادتا البصر. لقد كنت تتظاهر بالكتابة ولم تكتب شيئا إلا "الشخابيط ".

الأكاديمي : ليس هذا صحيحا ! لقد قدمت استنتاجا في  آخر الموضوع .. ها هوذا .. لقد كتبت بوضوح :

"الاستنتاج أو الاقرار..الاستنتاج أو الاقرار… الاقرار.." انهم لن يفلتوا مني، سأطالب بإبطال هذا الامتحان .

 الزوجة : بما أنك قد عالجت موضوعا غير موضوع السؤال ، وعالجته بشكل رديء جدا، ولم تكتب الا

العناوين ولاشي تحت العناوين فإن العلامة التي حصلت عليها مبررة ، إنك ستخسر القضية .

الصديق : ستخسر القضية بالتأكيد ! أترك الأمر الآن ، وخذ إجازة .

الأكاديمي : لقد كنت دائما الى جانب الآخرين !

الزوجة : على أية حال ، إن هؤلاء الأساتذة يعرفون ما يفعلون . إنهم لم يمنحوا شهاداتهم وألقابهم العلمية

عبثا. لقد اجتازوا امتحانات وتلقوا تدريبات جدية ، كما أنهم يعرفون قواعد الانشاء الصحيح .

الأكاديمي : ولكن من الذي كان رئيسا للجنة الامتحانات هذه ؟

الصديق : لجنة الرياضيات رئيسها نجم سينمائي ، ولجنة اللغة الاغريقية رئيسها أحد أعضاء فريق

"البيتلز" واللاتينية رئيسها بطل سباق سيارات … وهناك آخرون .

الأكاديمي : كل هؤلاء ليسوا أكثر تأهيلا مني.. من كان رئيس لجنة امتحان الانشاء؟

الصديق : امرأة تعمل سكرتيرة في قسم التحرير في مجلة "الأمس واليوم السابق لأمس واليوم » .

الأكاديمي : الآن عرفت ! لقد أعطتني هذه التعيسة علامة واطئة لأنني رفضت الانتماء الى حزبها السياسي انه عمل حاقد وانتقاصي . لكن لي وسائلي التي سأبطل بها هذا الامتحان . ساتصل بالرئيس هاتفيا!

الزوجة : لا تفعل ! ستجعل من نفسك أضحوكة : (تخاطب الصديق ) أرجوك حاول منعه ، انه يستمع اليك أكثر مما يستمع لي ! (الصديق يهز كتفيه ، بعد أن وجد أنه لا يستطيع منع الاكاديمي الذي رفع سماعة الهاتف فعلا ) أرجوك ! أرجوك لا تخابر!.

الأكاديمي : (يتكلم في سماعة الهاتف ) هلو؛ هلو؛ هذا أنا نعم .. ماذا..؟ ما الذي تقوله ؟ ولكن … ولكن … استمع ، استمع ، استمع ، يا صديقي العزيز. استمع لي .. هلو .. هلو… (يضع السماعة ).

الصديق : ما الذي قاله لك ؟

الأكاديمي : لقد قال … لقد قال .. قال انني أريد التحدث معك لأن أمي لا تسمح لي أن أصادق الأولاد الكسالى في الصف . . ثم أغلق الهاتف بوجهي.

الزوجة : كان عليك أن تتوقع ذلك . لقد ضاع كل شيء ! كيف استطعت أن تفعل ذلك بي؟

الأكاديمي : تأملي ! لقد حاضرت في السوربون وفي أوكسفورد وفي الجامعات الأمريكية .لقد كتبت عشرة آلاف اطروحة عن أعمالي ، وحلل أعمالي مئات النقاد. لقد منحتني جامعة امستردام دكتوراة فخرية ، ولي كرسي أستاذية في دوقية لوكسمبرج ، لقد حصلت على جائزة نوبل ثلاث مرات ، وكان ملك السويد نفسه مندهشا لعلمي الغزير . شهادات دكتوراة فخرية .. شهادات دكتوراة فخرية … شهادات دكتوراة فخرية .. كل هذه الشهادات وأرسب في البكالوريوس !

الزوجة : سيضحك علينا الجميع !

يسحب الأكاديمي سيفه ، ويكسره على ركبته ".

 الصديق : "وهو يلتقط قطعتي السيف " انني أرغب بالاحتفاظ بهما تذكارا لجدنا الغابر.

"الأكاديمي في نوبة غضب ، يمزق أشرطته ،ويخلع أوسمته ، ويلقيها على الأرض ثم يدوس عليها بجنون …."

الزوجة "تحاول الاحتفاظ بما تبقى من الأوسمة" لا تفعل هذا ؟ لا تفعل هذا.. انها كل ماتبقى لنا!

«ستار»

المصدر    Flour Plays : Eugane lonesco, translated Donald Watson.:

 
 
 
الفجوة
    يوجين يونسكو
ترجمة: محسن الخفاجي(مترجم من العراق)

شاهد أيضاً

متابعات ورؤى المفارقات المشهدية في شعر حلمي سالم

اختلفَ الباحثونَ والدارسونَ حَوْلَ مَفْهُومِ الْمُفَارَقَةِ فِي النَّقْدِ الأدَبِي اختلافاً واسعاً ومن ثمَّ ، فيجب …