أخبار عاجلة

بقيامة النشيد طائشا كنمر

شهابا رصدا يمرق الأخضر بن

يوسف بين أوراقه / طليقا من

قيد

أسمائه للبياض المحبب

للروح،

هكذا شرع الأخضر اذن :

اللحظة الاقل ترقعا لفتوحات

الكتابة / وهلة عماء الحبر

واطباق العي يشرع/ تندب حروفه مثقابا يفري

خشب الورقة

وبالدم الزكي يبني ست فراشات وقمرين.

هكذا إذن،

ينفض الحبر عن وجهه, ويرفع كائناته حتى

ذؤابات المعنى الذي

لن ينبجس نبعه أبدا دون جراحات ورماح . من

ينغل الآن

جرحه لقيامات النعت؟ ومن يضفر لهذي الفلاة

نهاراته

لتنهشها الجارحات؟ سيمر الآن بقمرين، ونبع

صبايا، وبازلت

صوى لحين وصوله لعتمات الضوء ،/ ومن نقطة

حبر واحدة

سيشكل مخلوقاته كما يهوى:

ثغر الصبية التي سيجت شرايينه بالرياح، البنات

اللواتي يوسدنه

النطع ثم ينكرنه أمام الخليفة , نسوة يوسف

في طقسهن العائلي البهيج, وما يفتح الليل من

أبواب وحشته الأزلية – من راجمات

يمحو الأخضر بن يوسف ما كتب موقنا أن نبع

المعنى لن

ينبجس أبدا من متاهة الجنرال، من بين يديه،

وحتى لا يبهت
   

الناقد الفوضوي بالتباسات

التأويل لا يعوزه الايقاع / البحر،

ولا النص / المدى. يتوهط

الأخضر بن يوسف حينها قصبة

الوقت،

ليكتب كما لن يكتب أحد:

(للقلب آيته المضيئة )

لانفلات الروح أن يلج التحدد

في حليب للقصيدة

للقصيدة

أن تسائلني قليلا،

عن لغز فوضى الدال والمدلول

في لغة نسميها بهارا للشجر

للريح ذاكرة المطر

للون

أن يرقى انحناءك

مارقا

من قمقم الباه الفصيحة

جذع صوتك

راسما بالضوء

بنتا تستحيل على يديك حمامتين

وتنطفيء

لي

دفقة الطمي الحبيسة

في نحاس النهر

نسغ بداوة النخل التخلق

في مشيمتها

ولي

شهقة الطير الذبيحة

قبل رفرفة الولادة

وحشة اليرقات

بسملة النشيد المر

صوان المقدس

ساحة أولى لهجرته / الغناء

تنفلت قصيدته ، الأخضر بن يوسف ، وينفلق

كنواة .

كيف يلملم الأخضر ما انتثر من آنية الكتابة ؟ !

ها هو

الأخضر مرة أخرى أمام

الأبيض /المستفز/ العصي يستنزل

رحماته لانفلات المجرات من ساحل

السبي/لبهاء سنبلاته الألف

/لتنور صلصاله مارقا بين طين وماء

له جحفل المارقين /استغاثات الطرائد/ جمهرة

الطالعين من

الصحو /سلالات الرافضة والزنج / وما تحلب

من ماعز في

الأراضين .

به ما يفتح الله للناس من رحمة، مهماز سمواته

وردة كالدهان،

بسملة الوقت والطافشين، حنطة جماع مبعثرة

في الأعاصير.

لا يأبه لقساوة الفلز، ولا لتحولات الكيمياء،

ومثل منجنيز

هش لا يتأين نصه بالحرارة، ولا يتبلر الى ذهب.

دوائره لا تكتمل وفوضاه الى سكون .

هو الكائن المرتجى

في الصلاة

الغنوصية

اتسخت أسماؤه الآن

بالمتنزل بين سرابيل قطرانه

نسل طواويسه الخضر

نوق عصافير.

اتسعت

أراضينه

من مديد خطواته

عيسه ناشز فوق سقف الصروح

ممردة من قوارير

ومحاريب

وأباريق من فضة

رغو انفتاق العناصر من دهمة الطمي

تخمرها في مهب

الحواس!

من ذا الذي يستغيث بأوزاره ثم يصهل
   

في الريح .

 

من يلج اللغة المنسية

في شرايين أمة الأرض

متحدرا لخمائر المعنى المستكن

بالبياض المستفز/ العصي

منذورا لخلايا الدم والشهادة ؟

من يحرث سكة الرمز – دمه

لينبلج ــــ برقها

اليضيء جذع النخيل الأخير

للدم

لاحتفالات الريح

بدورتها الأم /بياضه ؟

من يفتح للصافنات الجياد

قصب مزاميرها /البوص

ومن يرفع الطرس

للملكوت المهيب

ليتلو

لهذي السماء التي اتسعت

– حين فاجأها –

بخلايا النعاس

مواثيقه الغائبة .!

……….

……….

……….

انغلقت دهاليزه الآن ، الأخضر بن يوسف ، وآض

الى عزلة .

يا سعدي يوسف ،

بشباكك المذهبات كريح ،

بجمهرة كواكبك النيرات،

بقيامة النشيد طائشا كنمر

كيف أغويتني

لمزاريب نصك

الملتبس ؟!
 
هاشم ميرغني(شاعر من السودان)

شاهد أيضاً

نصوص

البيوت التي كنا نقصدها خلال طفولتي كانت نوعين: أماكن زيارات مرتبطة بصداقات اختارتها أمي طوعاً، …