أخبار عاجلة

حنة وأخواتها

قال أحد النقاد «حنة وأخواتها» (1986) بعد كل ما قيل وحصل هو فيلم «وودي آلن» المفضل لدي. وهو حتماً أحد الأمثلة القائلة بأن المجموع أهم من الأجزاء. فاللقطات الرائعة لمدينة نيويورك (خاصة معمار المدينة)، والمواقف العظيمة والحفلات الغنية والموسيقى الرائعة، كل هذا أجزاء تتماسك في عمل فني رائع.
 ومن بين الشخصيات التي تقطن مانهاتن، مايكل كاين، المتزوج من حنة (ميافارو) ولكنه شبق بملاحقته لشقيقتها (باربار هيرشي) التي تسكن مع فنان معذب (ماكس فان سيدو). وزوج حنة السابق (وودي آلن) يبدأ في مواعدة شقيقتها الأخرى (ديان ويست) التي تريد بدورها مواعدة سام واترسون بالرغم من أنه يفضل مواعدة صديقتها (كاري فيشر).
 هذا الفيلم ليس كوميديا مائة بالمائة بل هو دراما. الكوميديا الموجودة في تركيبته متناسبه وجيدة ولكن الدراما أفضل بكثير. علاقة أليوت الغرامية السرية مع لي معالجة بطريقة رومانتيكية.
 ولكن عدم اخلاصهما وخداعهما يبدوان خطأً واضحاًَ. وبإمكاننا الإحساس بخطيئتهم واضطرابهم الداخلي. 
 يعتقد ميكي أن لديه ورما في المخ، ولكنه يجد أن ذلك غير حقيقي ولكنه يشعر اسوأ مما كان ويبدأ في البحث، دون جدوى، عن سبب يعيش من أجله. جميع القصص الأخرى دراماتيكية بشكل متساوٍ مع شيء من الكوميديا يتناثر هنا وهناك.
 التمثيل جيد إلى حد ما، فكل منهم يقوم بدوره على أحسن ما يكون، سواء كان هذا الدور صغيراً أم كبيراً. أفضل ادوار هذا الفيل ما قدمه آلن (فهو من أحسن أدواره) وديان ويست قامت بدور الشقيقة الصغرى الفاقدة للثقة بالنفس وشاركت آلن بأجزاء في الفيلم من أفضل اجزائه، وقام الجميع بأدوار متميّزه خاصة ماكس فون سيدو وكذلك مايكل كاين الذي نال الأوسكار بجدارة عن هذا الفيلم.
 اما اخراج وودي آلن فقد كان في قمة شكله تماماً مثل «آني هول» وافلامه الرائعة الأخرى.
 استخدام الكاميرا والصوت الخارجي ممتازان. مثلاً هنالك مشهد بالغ التركيز درامياً حيث تتناول الشقيقات الثلاث الغذاء معاً وطوال المشهد تدور الكاميرا حول المائدة والمتكلمة ليست في الإطار. واما السيناريو فهو رائع أيضاً من حيث قدرته على الانتقال بين الدرامي والكوميدي ومتى يجمع بينهما.
 كوميديا مضحكة جداً تحتوي على أحسن اختيارات آلن للأدوار. ديان ويست أفضلهم: مشعّة، عصبية، مزعجة ومتقلبة المشاعر في دقيقة واحد. مايكل كاين أكثرهم تأثيراً، وميافارو كما هي دائماً تدنو من تقطيع قلب المشاهد. واعتقد أن صوتها هو الذي يفعل ذلك.
 
 
 السيناريو:
عند ظهور آخر اسماء المشاركين تنتهي الأغنية بازدياد تدريجي لحجم الصوت وتتلاشى الشاشة حتى تصبح صفحة سوداء.
 وتبدأ مباشرة نغمة جديدة من موسيقى الجاز.
 ومعها عنوان جديد على الشاشة.
 «يا إلهي، إنها جميلة»
 قطع إلى 
 داخلي شقة حنة – ليلاً.
 نرى وجه لي كاملاً وهي تلبس سترة صوفية رمادية وتستند إلى باب الممر المؤدي إلى غرفة الطعام. تحدّق في الكاميرا وعلى وجهها نصف ابتسامة بينما يتكلم إليوت بصوت خارجي.
 اليوت (صوت خارجي) يا الهي، إنها جميلة.
 تحدّق لي من فوق كتفها، ثم تستدير داخل الممر وتسير بعيداً.
 تتبعها الكاميرا وهي تتحرك من أمام رف مليء بالكتب والصور يحجبها عن النظر وهي تسير نحو ردهة مزدحمة ومريحة.
 ويحيط بها أناس بعضهم يحمل المشاريب والبعض الآخر يدخل لتوّه إلى الشقة. الجميع يتكلمون مباشرة يتابعون حوارات سهلة مألوفة.
 اليوت (صوت خارجي) تمتلك أحلى عينين وتبدو مغرية جداً في هذه السترة.
 تبتسم لي لمختلف أنواع الناس وتبادلهم التحية.
 لي: مرحباً، كيف حالك؟
 يدخل ضيفان آخران إلى الشقة، الردهة ممتلئة الآن 
 تتابع لي سيرها وتعانق بخفة أحد الاولاد وهي تتابع طريقها نحو غرفة المعيشة. يسمع صوت إليوت وكذلك موسيقى الجاز.
 اليوت (صوت خارجي) إنني أريد فقط أن أكون معها بمفردي لأمسك بها وأقبلها..
 تسير لي نحو غرفة المعيشة رأسها إلى الخلف للحظة حتى تخاطب الطفل الذي عانقته.
 اليوت (صوت خارجي)… وأخبرها كم أحبها وأعتني بها.
 توقف ايها الغبي. إنها شقيقة زوجتك. ولكنني لا أستطيع منع نفسي.
 الكاميرا لا تزال تتحرك مع لي وهي تبتسم وتتوقف لتتكلم مع والدتها. صوت اليوت وكذلك الموسيقى يرتفعان فوق المحادثات الدافئة المنخفضة.
 اليوت (صوت خارجي) لقد استهلكتني. مرّت أشهر الآن. أحلم بها. وأفكر بها في المكتب. اوه، لي (يتنهد) ماذا أفعل؟ 
 تعود لي للسير مرة ثانية وتنتهي محادثتها مع والدتها. تمر من أمام مجموعة ضيوف آخرين، ثم تستدير لتحيي أبريل، فتعانقها معانقة قصيرة دافئة.
 اليوت (صوت خارجي) أسمع نفسي وأنا احلم بك، وهذا شيء مقرف، قبل ذلك، عندما…
 يستمر صوت اليوت الخارجي ويظهر فعلياً يقف في الممر يتابع المحادثة مع رجل ممتلىء الجسم يشير بكلتا يديه. الإثنان يحملان مشاريبهما بينما تسير لي بينهما وهي تحمل طبقاً من المقبلات ومشروبين إثنين. المسافة ضيقة جداً؛ يحمل الرجال كأسيهما ليتركا لها مسافة لتمر.
 اليوت (صوت خارجي)… مرّت بمحاذاتي في الممر، فشممت ذلك العطر على ظهر رقبتها…
 يتابع اليوت لي وهي تسير بعيداً، ويتابع الشخص الآخر كلامه وهو غافل عن الأمر.
 يضطر أليوت أن يعود إلى المحادثة ولكنه لا يستطيع إلاّ ان يدير رأسه لينظر إلى لي خارج الإطار بينما يتابع الشخص الآخر الحديث.
 اليوت (صوت خارجي)… يا الهي أنا، أنا ظننت انني سوف أدوخ! على مهلك…
 تعود الكاميرا لتتابع لي المبتسمة. لقد وضعت الطبق والمشروبات لتوها بالقرب من أبريل، وبسرعة وبغفلة من أمرها، تسير متجاوزة الممر حيث ما زال اليوت يراقبها مأخوذاً.
 اليوت (صوت خارجي) أنت مستشار مالي محترم. ولا يناسبك أن تبدو هكذا مشدوهاً.
 تبقى الكاميرا مع اليوت الذي ما زال يراقب لي الموجودة خارج الإطار. في الخلفيه يتابع الضيوف محادثاتهم الدافئة مع بعضهم البعض.
 تسير حنة التي تحمل طبقاً من المقبلات خلف اليوت المشوّش التفكير.
 حنه (تتذوق قطعة مقبلات) إليوت؟ إليوت؟ (تفرك كتفه) عزيزي؟
 يستيقظ إليوت من احلامه (جافلاً).
 اليوت (يدور نحو حنه) مم مم؟
 حنة (مشيرة إلى الطبق) هل جربت هذه؟ هذه رائعة.
 (تتذوّق وتبلع) هولي وصديقتها صنعتاها.
 يأخذ اليوت واحدة من المقبلات، ويبدأ بالمضغ متلذذاً ويسير مصطحباً حنه عبر رف الكتب نحو غرفة المعيشه اليوت (يبلع) إنها رائعة.
 حنه (تتابع وهي تأكل المزيد) أليست عظيمة؟
 اليوت: شقيقتك طبّاخة ساحرة.
 حنه (تبلع) أعرف! أعرف!
 يسير اليوت وحنة وهما يأكلان ويتكلمان يسيران مروراً بقاعة إلى خارج الإطار بينما تظهر هولي وهي تسير عبر القاعة. تحمل مشروباً وطبقاً من المقبلات؛ تقف عند مدخل القاعة تأكل وتنظر نحو الضيوف خارج الإطار.
 حنة (تسير خارج الإطار) تمتلك كل موهبة الطبخ.
 اليوت (يسير خارج الإطار يبتلع) كلا، ولا تملك هذا أيضاً فأنت تمتلكين أطناناً منه.
 حنة (خارج الإطار) أووه ولكنني أكلت خمساً منها. 
 هولي الواقفه في الممر داخل الإطار تبتلع بصوت عالٍ. 
 اليوت (خارج الإطار مخاطباً هولي) هولي، لماذا لا تفتحين مطعماً خاصاً بك؟
 هولي (تستدير نحو اليوت وحنه، محاولة البلع) ممم، نحن عملياً نفعل. حسناً… (ترفع يدها نحو فمها) ليس مطعماً، ولكن … (تبتلع) ابريل وانا سوف نقوم بإرسال الطعام حسب الطلب!
 حنه (خارج الإطار) ماذا؟ أنت تمزحين!
 هولي (تومئ برأسها) كلا، كلا، لقد قررنا!
 تتناول هولي رشفة من مشروبها بينما تسير حنة واليوت نحوها.
 حنة: رائع!
 هولي (تومئ برأسها وتبلع) ممم… أعني، نحب أن نطبخ لأصدقائنا، ولذلك (تشير بيديها) فكرنا من الآن وحتى نجد عملاً فعالاً باستطاعتنا الحصول على بعض المال الإضافي، كما تعلمين، بالقيام بتجهيز بعض الحفلات الخاصة.
 اليوت (يومئ برأسه) فكرة رائعة.
 حنه (موافقه) أعرف.
 اليوت (مؤيداً حنة) وهناك تكمن موهبتك.
 هولي (تبلع وتومئ برأسها) أعرف ذلك.
 تبدأ هولي وحنه بالضحك.
 هولي (مشيرة إلى اليوت الذي ما زال يضحك) اخرج من هنا.
 (نحو حنه) هل أستطيع مخاطبتك على انفراد؟
 حنه: اوه، حتماً.
 تسير هولي وحنه بعيداً، ويراقبهما اليوت. يتركان المكان.
 اليوت (يخاطبهما من بعيد وهو يأكل واحدة من المقبلات) أنا زوجها! وهي تخبرني بكل شيء!
 قطع إلى:
 داخلي. مطبخ حنه – ليلاً:
 تلحس حنه أصابعها وتسير أمام ثلاجة ضخمة نحو الفرن تلحق بها هولي التي تبدأ بالكلام. ما زلنا نسمع صوت الموسيقى الخافت.
 هولي: حنة، عليّ أن أقترض مزيداً من المال. (ترشف مشروبها) لا تضطربي.
 حنه (تحرك شيئاً من الطعام في مقلاة على الفرن) ممم، أنا لا اضطرب أبداً من مثل هذا الأمر. ممم؟
 هولي: هذه المرة الأخيرة، أعدك بذلك. وأنا أحفظ الحسابات بدقه.
 وبينما تتكلم هولي، ترشف مشروبها، تعمل حنه منهمكة في المطبخ الذي يحتوي على مائدة كبيرة في منتصفه عليها قصعات وصحون من الطعام وحولها أوعية مطبخ معلقه وأدوات حفلات متنوعة. تسير داخل وخارج الإطار وهي تتكلم وتسمع شقيقتها.
 حنه: هولي من فضلك لا تهينينني.
 هولي (تضع كأسها وطبقها الفارغين على المائدة) يوماً ما سأدفع كل هذا لك.
 حنة: أعرف. كـ كم تحتاجين؟
 هولي: ألفي دولار.
 حنة، التي تقوم بطحن بعض الطعام في آنية على نضد قريب، تتردد للحظة. تستدير نحو هولي
 حنة (محاولة طأطأة رأسها بشكل عرضى) أوه، هوه.
 هولي (تحرك ظهرها نحو الكاميرا) حنه، أعرف أن هذا كثير.
 ولكن صديقتي أبريل وأنا لدينا فكرة إرسال الطعام هذه وأعتقد أنها عظيمة.
 تلحس حنه أصابعها، وتسير متجاوزة هولي.
 هولي (تدير وجهها لحنه) أنت تقرين أننا طباختان ماهرتان، اليس كذلك؟
 حنه (تخفض رأسها نحو الموقد، وتحدق في وعاء) نعم.
 هولي (تضع يديها في جيوبها) حسناً، حتى نبدأ، هنالك قليل من الأشياء عليّ شرؤها.
 (ومع بعض الإشارات) وبعض الديون القديمة عليّ تسويتها.
 حنه (تنظر نحو شقيقتها) هل تستطيعين إخباري شيئاً واحداً؟
 هولي (تهز رأسها) حسناً.
 حنه: هل نحن نتكلم عن الكوكاكيين مرة ثانيه؟
 هولي: (تهزّ رأسها بعلامة لا) أقسم. أقسم. لقد جاءتنا طلبيات لبعض الحفلات.
 يتوقف عداد الوقت. تسير حنه متجاوزة هولي لتراقب بعض الطعام على موقد آخر. تستدير هولي لتواجهها. 
 نرى هولي فقط وهي تكلم حنه الموجودة خارج الإطار. والكاميرا تقترب من وجهها. وبينما تتكلم هولي، تتناول هي المقبلات بسبب اضطرابها. في الخلفيه، نسمع أهلها يغنون في غرفة المعيشة.
 هولي: أغني، بوضوح، لن يكون عملي مجهزة طعام للأبد، كما تعلمين. فنحن الاثنتان ما زلنا نذهب لتجارب الاستماع وقد نحصل على أي عرض في أية لحظة. تقام الحفلات في الليل وأما النهار فخالٍ، وأستطيع حضور صف التمثيل.
 لم أعد أتناول مخدرات منذ سنين.
 تدخل هولي أحد المقبلات إلى فمها بينما يرتفع صوت الموسيقى في الخلفية ويقطع الفيلم إلى:
 داخلي غرفة المعيشة عند حنه – ليلاً
 غرفة المعيشة مكتظه بالعائلة والضيوف يجلسون بمنتهى الراحة على كراسٍ بالقرب من البيانو حيث يعزف ايفان والد حنه «المأخوذون» وحيث تجلس والدة حنه، نورما بالقرب تصاحبهم في عزفهم الثنائي. وهنالك طفلٌ ملفوف بحزام على الصوفا، وبعض الضيوف يتبادلون اطراف الحديث بهدوء، والآخرون يشربون ويأكلون، ويسمعون.
 ايفان ونورما (يغنيان) «طفل يتشبح متظاهراً بالابتسام ثانية وهو مأخوذ، مهموم مرتبك، ذاك أنا».
 وبينما هما يتابعان الغناء، يقطع الفيلم عائداً إلى المطبخ، حيث تحمل لي بعض الكؤوس وتدخل عبر الباب.
 لي: والدتي ووالدي يطيران على طريق الذكريات مرة أخرى! تسير لي باتجاه شقيقاتها وتضع الكؤوس على النضد.؟
 تخرج حنه البذور من الكنتالوب. وهولي تنحني على المائدة، وترشف مشروبها. تنبعث الموسيقى من غرفة المعيشة هادئة بينما تتبادل الشقيقات الثلاث الأحاديث براحة وسهولة.
 حنة (تبتسم وتستدير نحو لي) آآه… هيي، هل جربت «الجمبري المحمّر» التي تصنعه هولي وصديقتها؟
 لي (تهز رأسها لهولي، وتمسك بذراعها) أعتقد أنه خرافي. 
 حنه (مخاطبة هولي) لقد تجاوزت نفسك.
 هولي (تقاطع اخواتها وترفع كتفيها وتبتسم) اوه، يا الهي شكراً لك.
 لي (مقاطعة ومخاطبة حنه) انا بحاجة لمضاد حساسية . والدتي تعتقد أنها تحس بنوبة اغماء وهكذا ….
 آنا (مقاطعة) اووه؟
 هولي (مقاطعة وهي تشعل سيجارة) أوه، اوه.
 لي (متابعة).. قبل ان تبدأ بالتحول نحو كاميليا .. (تضحك) 
 هولي (مقاطعة) نعم، إن والدتي تكون كاميليا عندما تنهض في الصباح.
 لي (تستدير نحو هولي) على الأقل هي لا تشرب. هل لاحظت ذلك؟
 هولي (تومئ برأسها) مم..همم.
 حنه (تستدير لتنظر نحو اخواتها، وهي تضحك) الا تبدو رائعة في ثوبها الجديد هذا؟
 هولي (تهز رأسها) نعم.
 لي (تهز رأسها) نعم.
 يتكلم الأخوات جميعهن معاً ؛ حنه ما زالت تعمل أمام المصبنة.
 حنه: الا تعتقدين انها تفعل؟
 هولي: ومع ذلك فهي تفعل.
 لي (تستدير نحو المصبنة) نعم، هي تعرف ذلك، ايضاً، لأنها تتلاعب مع كل الرجال هنا.
 هولي (تنفخ سيجارتها) يا الهي.
 حنه (تخرج بالملعقه بعض بذور الكانتالوب) ربما عندما تصبح في الثمانين، ستتوقف عن تسوية حمّالات جواربها عندما ترى رجلاً حولها.
 هولي (مخاطبة لي ضاحكة) يجب أن اشتري حمّالة جوارب.
 لي (تضحك) نعم.
 هولي (تنظر إلى نفسها) نشتري حمالة جوارب…
 (ترشف شرابها) تشتري حمالة جوارب وتأخذ في اللعب.
 لي (تضحك مخاطبة حنه) اين مضاد الحساسية؟
 حنه: اوه، انا لا اسألي إليوت عنه.
 اوه ستجدينه معه في مكان ما.
 لي (تومئ برأسها) حسناً.
 تغادر لي المطبخ. تراقب هولي التي تنفخ سيجارتها، خروجها.
 هولي (تتنهد) فريدريك لم يأت معها؟
 هولي (تهمس بشدّه) تش. أنه شخص غاضب .. انه شخص مثير للاكتئاب .. ظننت أنها ستتركه!
 تهز حنه رأسها غير موافقه بينما تتناول هولي بغضب رشفة أخرى من شرابها.
 يقطع الفيلم بسرعة عائداً إلى غرفة المعيشه، حيث ما زال ايفان يعزف البيانو ويغني . تتحرك الكاميرا متجاوزة إياه وبعض الضيوف نحو نورما التي تتابع الغناء بحماس وتنظر إلى إيفان وتحرك يديها.
 ايفان ونورما (يغنيان)
«انه حبة دواء / ولكن مع ذلك / فهو كله لي وسوف احافظ عليه إلى أن / يصبح مسحوراً. وكلانا -»
 قطع إلى:
 داخلي غرفة سفرة حنه – ليلاً 
 المائدة مرصوصة بشكل جميل من أجل عشاء عيد الشكر كل شيء كامل: الشموع، الأزهار، وقطع الكريستال والصيني والفضه. اولاد حنه يلعبون في الغرفة بينما تدخل حنه تحمل ديكاً رومياً محمّراً. وخلفها هولي تحمل وعاء بيدها.. ما زلنا نسمع صوت والد ووالدة حنه يغنيان في الخلفية.
 حنه (مخاطبة الأولاد) انتبهوا، ايها الأولاد بيب – بيب! 
 هولي (مقاطعة) اوه، أولادك رائعون.
 الأولاد (يسيرون عبر الممر) باي! باي!
 هولي (تضع الوعاء الذي تحمله على المائدة) يا إلهي في الإجازات يبدو الإنسان معزولاً.
 حنه (تضع الديك الرومي على الجهة المقابلة للمائدة) أوه، يا الهي حسناً، كما تعلمين، لذلك دعوت فيل جميج الليلة.
 وبينا تتكلم الأخوات تتوقف موسيقى البيانو. هنالك صوت تهليل خفيف بينما يبدأ إيفان باغنية جديدة، بالكاد تسمع في غرفة الطعام.
 هولي (مكشّرة، متجاوبة مع حنة) اوه، حنه.
 حنة (مقاطعة)إنه، اوه، قد لا تعلمين…
 هولي (مقاطعة، تؤشر بيديها) إنه خاسر كبير!
 حنه: إنه ليس خاسراً بالمرة!
 هولي (تهز رأسها) أوه، إنه خاسر كبير!
 حنه (تتداخل في الحديث وهي تضيء مجموعة من الشموع على المائدة) 
 انه مدير مدرسة ديزي.
 هولي: أوه، شيء مثالي! إنه يذكرني بـ إتشابور كرين. (محركة يدها إلى أسفل وأعلى رقبتها) تفاحة آدم لديه تقفز إلى أعلى وإلى أسفل متى كان متحمّساً.
 حنه (تضحك) اسمعي. إنه أفضل بكثير من زوجك السابق. لديه عمل جيّد. (تناول هولي علبة ثقاب) هل تضيئين هذه من فضلك؟ إنه.. إنه إنه ليس مدمن مخدرات أو أي شيء من هذا.
 هولي (تضيء عود كبريت لتضيء مجموعة أخرى من الشمع) 
 أعطني استراحة.
 ابريل (خارج الإطار) هل أنا أقاطع.
 يقطع الفيلم على أبريل وهي تقف في الممر المؤدي إلى غرفة الطعام وتحمل شراباً.
 ابريل (تتابع)…. هل هنالك كلام بين الأخوات؟
 حنه (خارج الإطار) مم – مم!
 هولي (خارج الإطار) ادخلي.
 تتحرك الكاميرا مع أبريل وهي تسير باتجاه المائدة حيث تضيء حنه وهولي الشموع.
 أبريل: أوه، حسناً.
 حنه (مقاطعة، وما زالت خارج الإطار) أدخلي، ادخلي.
 ابريل (تشير بيديها) – لأنه لا وجود لرجال عازبين ممتعين في هذه الحفلة!
 حنه (الآن دخلت الإطار) أوه، اسمعي…
 هولي (مقاطعة، وهي تهزّ عود الكبريت في يدها) أعرف.
 هذا شيء فظيع!
 أبريل (تهز رأسها) أعني، أنني بحثت في كل مكان.
 حنه (تلتقط البعض من الديك الرومي وتشير بيديها) ربما أبريل ستحب فيل. فيل جميج، الشاب الطويل هناك بالقرب من البيانو. تتنحنح هولي وتنظر نحو شقيقتها، بينما ترشف ابريل مشروبها وتهز برأسها.
 أبريل (تشير إلى نفسها) همم – ممز أوه، نعم. لقد تعرفت على فيل.
 حنه (تنظر نحو أبريل وتهز رأسها) ممم؟
 ابريل: انه ذلك .. انه يبدو مثل ايشبور كراين؟
 تصرخ حنه ضاحكة وهي تسير باتجاه نهاية المائدة، مارة بهولي المرحه، التي تشير بأصبعها نحو حنه وهي تمر.
 ما زالت حنه تضحك وتبعد الأصبع الذي يوجه لها الاتهام بروح مرحة.
 ابريل (تضحك مع الأخوات، وتشير بيديها) أحب ذلك.
 ذلك هو النوع الخاص بي.
 حنه (تهز رأسها، ضاحكة) لا أستطيع تصديق ذلك.
 تسير نحو خزانة أوعية صينية قريبه.
 ابريل (تهز رأسها وتنظر نحو حنه) كلا، حقاً، أنا حقاً يعجبني كثيراً.
 هولي (مقاطعة، ضاحكة ومشيرة بيديها) كلا، حقاً لا يجوز أن نفقد شجاعتنا نحو التجربة.
 وبينما تتابع هولي إغاظة شقيقتها، تفتح حنه درجاً في الخزانه. تتناول تفاحتين مزخرفتين برأس ديك رومي مصنوع من الورق وتعطيهما إلى أبريل.
 هولي (تثير الضوضاء على المائدة) سوف تدعو حنه بعضاً من الرجال إلى هنا من الذين لا يشبهوا ايكابود كرين.
 أبريل (مقاطعة) ممم.
 تبدأ أبريل في وضع تفاحات الديك الرومي على المائدة.
 حنه المشدوهة تأخذ اثنتين أخريين من الخزانه وتضع واحدة منهما على المائده أيضاً.
 هولي (تصلح من هندام المائده) ليس عيد الشكر هذا كما تعرفين.
 حنه (تنحني نحو أبريل التي انتهت لتوها من وضع تفاحاتها) هنا إنتبهى لهؤلاء.
 هولي (تتابع مماحكتها وحركاتها) ربما في الميلاد أو رأس السنه. 
 إن لم يكن رأس السنه هذه فربما رأس السنه القادم.
 وبينما تتابع هولي كلامها تناولها حنه تفاحة ديك الرومي الأخيرة التي تثبتها عفوياً بأحد نكاشات الأسنان التي تثبت الزينه في مكانها.
 هولي (كردة فعل) أووش!
 حنه (تستدير نحو شقيقتها متفاجئة) اوه !
 يقطع الفيلم على ممر قاعة قصير يؤدي إلى الحمام في شقة حنّه.
 وفي المقدمة ضوء عامودي.. وفي الخلفية، نرى اليوت يسير داخل الحمام، ينظر حول الغرفة. صوت موسيقى بيانو خفيف بالكاد يسمع.
 اليوت (يبحث عن شيء) لابد ان يكون هنا في مكان ما.
 يسير خارج الحمام متحركاً نحو ممر القاعة باتجاه الكاميرا.
 لي (خارج الإطار) أوه، هل تعلمين، أنا، أنا أحب ذلك الكتاب الذي اعرتني إياه «مسيرة الفصح»؟ 
 انت على صواب. لقد كان له معنى خاص لي.
 اليوت: كيف حال فريدريك؟ فهو لم يأت؟
 يسير إليوت نحو غرفة النوم بينما تتابع لي الكلام خارج الإطار. 
 تترك الكاميرا اليوت وتتحرك عبر الغرفة مارة بجدار معلقة عليه لوحات مؤطرة، لوحة أماميه وسرير، نضد ليلي عليه ضوء يُظهر لي. إنها تتصفح كتاباً بالقرب من نافذه مغطاه بالستائر.
 لي (خارج الإطار) اوه، حسناً، أنت تعرف فردريك. احدى حالاته النفسية. بالرغم من أن هذا لم يكن أسبوعاً سيئاً. لقد قام هو (داخل الإطار) ببيع لوحة.
 اليوت (خارج الإطار) اوه، شيء عظيم.
 تبقى الكاميرا متابعة حركة لي وهي تسير حول الغرفة، مارة بنافذة أخرى مغطاة بستارة ثم جهاز تلفزيون ومكتب له سطح ملفوف. ودون ان تنتبه تبتعد فجأة عن الكتاب وهي تخاطب اليوت خارج الإطار.
 لي: نعم، كانت كذلك، كانت واحدة من أفضل رسوماته، دراسة جميلة جداً لرسم العري. في الواقع كانت لي. (تضحك) انه لشيء مضحك، كما تعلم، إنه شعور مضحك عندما تعرف انك معلق عارياً في غرفة معيشة واحدا غريبا عنك.
 تضع لي الكتاب الذي كانت تحمله على المكتب، فقط حتى تلتقط آخر. تنظر إلى إليوت خارج الإطار.
 لي: حسناً، لا تستطيع القول انها أنا، بالرغم …
 (تتوقف) لقد تحولت كلك إلى اللون الأحمر، يا اليوت 
 تتفاعل. تتحرك الكاميرا نحو اليوت المحمر، تتابعه الآن وهو يسير عبر الغرفة.
 إليوت (يضحك شاعراً بما هو فيه) حقاً؟ إذا، إذا ماذا ايضاً؟ ما ماذا تنوين فعله؟
 لي (خارج الإطار) أوه، لا أدري. إن شيكات العاطلين عن العمل الخاصة بي بدأت تنفد. امم، كنت أفكر بالالتحاق ببعض الفصول في جامعة كولومبيا بآخر ما لدي من مال.
 وبينما تتكلم لي، يزيح اليوت الستارة المعلقة على الحائط ليظهر ستيريو وبعض التسجيلات. ينظر نحو لي الموجودة خارج الإطار.
 اليوت: مثل، أوه …؟
 لي (خارج الإطار) لا أدري بالضبط.
 وبينما يحاول اليوت الوصول إلى داخل رف الستريو، ممسكاً بزجاجة مضاد للحساسية، تتحرك الكاميرا نحو لي، التي تجلس على السرير. والتي ما زالت تحمل كتاباً.
 لي: اوه، علم اجتماع، ربما علم نفس. لطالما فكرت أنني أحب العمل مع الأولاد..
 يسير اليوت نحو لي؛ يجلس على كرسي منخفض أمامها.
 إليوت (يشير بيده وهو يحمل زجاجة حبوب الدواء بها)
 عرضياً، أنا – أنا دائماً لدي زبائن يعملون في فرش الأماكن بعضهم ربما – ربما يكون مهتماً في شراء الأعمال الفنية.
 هل لي، هل لي أن أخاطبك بهذا الشأن (يضحك ضحكات خافتة مدركاً ما يبتغي).
 لي: نعم، طبعاً (تأخذ زجاجة حبوب الدواء التي يناولها اليوت إياها) كما تعلم، سيكون فريدريك ممتناً إذا ما باع واحدة.
 تضحك ضحكة خافتة، يبتسم اليوت، ويتجاوب معها بضحكة خافتة 
 حنه (خارج الإطار) هيي، ايها الاخوان؟
 يستدير اليوت باتجاه صوت زوجته.
 حنه (خارج الإطار) العشاء جاهز.
 حنه التي تأكل جزرة تدخل غرفة النوم. تبقى الكاميرا معها لبضع دقائق وهي تسير باتجاه إليوت ولي.
 لي (خارج الإطار) أوه، عظيم.
 حنه (مقاطعة) تبدين غاية في الجمال.
 لي (خارج الإطار) تعالي.
 حنه (تقف بجانب اليوت ولي) الا تبدو جميلة.
 لي: قابلت صدفة..
 اليوت : (مقاطعاً وموافقاً مع حنه) نعم.
 لي (متابعة)… زوجك السابق في الشارع منذ ايام.
 حنه (تقضم جزرتها) أوه، حسناً؟
 لي (تشير بيديها) لقد كان، إنه مجنون كما كان دائماً. لقد كان في طريقه للقيام بفحص دم. (تضحك ويشارك اليوت في ذلك).
 حنه (متجاوبة) يا الهي إن ميكي إنسان موسوس. لا أدري كيف سيتعامل لو كان هنالك شيء سيء حقاً قد لحق به؟
 اليوت (يقف) دعنا نذهب لتناول العشاء، هل لنا بذلك؟
 حنة (مقاطعة) مممم.
 لي (تقف مقاطعة) فكرة حسنة.
 قطع إلى:
 داخلي غرفة الطعام – ليلاً
 الجميع يجلسون حول المائده من أجل عشاء عيد الشكر
 نرى في مواجهة الكاميرا هولي، لي، نورما، وحنه التي تجلس إلى شمال اليوت، الجالس على رأس المائدة. وعلى يمينه يجلس إيفان، أبريل تجلس بمحاذاته. تجلس هي وباقي الضيوف وظهورهم نحو الشاشة. المائدة متدفقه بالطعام وزينات الزهور والشموع وفي الخلفية يجلس الأولاد على مائدة منفصلة، وتقوم إحدى الخادمات بتقديم الديك الرومي لهم. يتبادل الضيوف أطراف الحديث براحة وهم يأكلون.
 ايفان (يضرب بلطف كأس مائه بقطعه فضيه أمامه) والآن، سيداتي وسادتي…
 هولي (تقلب وجهها) والدي. يتابع طرق كأسه ليستحوذ على انتباه الجميع.
 هولي: بابا ……….
 لي (تتجاوب مع هولي) أوه ..
 هولي: بابا.
 إيفان: (ما زال يضرب) كلا، الآن.
 تضع هولي أدواتها الفضية جانباً مستسلمة. تكتم لي ضحكة تتجاوب نورما معها بأن تحملق بهولي ولي. الجميع يدرك ما الذي سيحصل.
 إيفان (يخشخش بعيداً)… هذا نخب! هذا نخب.
 حنه (تمد يدها عبر المائدة لتصل إلى كأس الخمر الخاص بإيفان، وهي تضحك) ابعدو عنه كأسه.
 ايفان: هذا نخب، تعلمون أن عشاء عيد الشكر الجميل هذا كان كله …….
 تضحك هولي. ينظر لي نحوها، متجاوباً. تخجل حنه، ولذلك تجلس ويديها على وجهها. تضع لي وباقي الضيوف أدواتهم الفضيه جانباً .. وينظرون نحو ايفان، مستمعين إليه. 
 ايفان: ………مجهزاً……… من قبل حنه.
 تخجل حنه وترفع إشارة النصر.
 حنه (تشير بتواضع إلى الخادمة ) أوه، وبقليل من المساعدة.
 تحاول لي وهولي منع ضحكاتهم. وتحملق نورما بهما.
 نورما (مخاطبة بناتها) هيي!
 حنه (تتابع) … ومن «مافيس» ايضاً.
 يحيط اليوت حنه بذراعه، يشدها إليه بحنان ويقبلها على خدها. تحضنه هي بدورها.
 اليوت (يعانق حنه) هل تشارطين.
 حنه (تقاطع، وهي تنظر إلى المائدة ومازالت بين أحضان اليوت) هولي وأبريل، اشكركما على مساعدتكما.
 تخرج مافيس، الخادمة، تحمل بعض الصواني بينما يعاود الجميع التهليل والصراخ. تلوِّح هولي بفوطتها إلى ابريل، ثم ترفع كأس النبيذ الخاص بها.
 ايفان (متجاوزاً الصراخ) كلا، أنت قمت بها.
 هولي (تقاطع، وتشرب نخب صديقتها) أبريل، أبريل!
 حنه (مقاطعة، ومشيرة بيديها) أنا … أنا خدمت كل اليوم 
 ايفان (مقاطعاً، يرفع كأس الخمر الخاص به) ونشرب نخبها، ونهنئها جميعاً على انجازاتها الرائعة خلال العام الفائت ونجاحها الباهر في بيت الدمى!
 يتابع الجميع تبادل الأنخاب وهم يرفعون نخب حنه. تتجاوب مبتسمة ولكن بخجل.
 نورما (مقاطعة، ضاحكة) يا اااي (وهي تضحك) لقد قمت بدور نورا. أكره أن أقول لك اية سنة … 
 يرشف الضيوف نبيذهم، يهدؤون بينما تتابع نورما الكلام. 
 تحاول لي وهولي منع ضحكاتهم بدون فائدة. تعاود مافيس الدخول إلى غرفة الطعام لتقدم المزيد من الطعام للأولاد. 
 نورما (تتابع) ومن الصعب جدا أن تتصرف مثل نورفالد شييومانك الصغير دون أن تجعل من نفسك حماراً مثالياً (تتوقف عن الكلام بينما يضحك الضيوف من قلوبهم) والآن اعتقد أن إبسن كان سيفتخر جداً بابنتنا حنه!
 ترفع نورما نخب ابنتها، ويتبعها الجميع. يبدأ الهتاف والصراخ من جديد. حنه، تتجاوب، وتقهقه.
 ابريل (تقاطع الهتاف وتصف عالياً) كلمة! كلمة! كلمة.
 نورما (مقاطعة) نعـ مم!
 يرشف بعض الضيوف نبيذهم. يصمت الجميع بينما تبدأ حنه في كلمتها، تحدق حول المائدة وتشير بيديها.
 حنه (منفعلة) لا أدري شيئاً حول الموضوع.
 اوه، كلا، انا ارى اننى كنت محظوظة جداً.
 عندما أصبح عندي أولاد، قرّرت أن اتوقف عن العمل وفقط، كما تعلمون، أكرّس نفسي لبناء الأسرة وقد كنت سعيدة جداًَ جداً. (تضرب بقبضتها بلطف على المائدة) ولكن… كنت أتأمل بيني وبين نفسي أنني قد أعثر على جوهرة صغيرة في طريقى تقربني بالعودة إلى خشبة المسرح..
 أيفان (يهز رأسه) نعم.
 حنه (مقاطعة) … انتظر لحظة .. ولذلك، الآن قد أخرجت هذا الموضوع من تفكيري واستطيع العودة إلى الشيء الذي يمنحني أقصى السعادة.
 تأخذ حنه بحنان يد اليوت وهي تنظر حول المائدة.
 وهو، بدوره، يمسك كتفها بحنان ويقهقه بحنان مماثل.
 ايفان (مقهقه) أوه، أحسنت! أحسنت!
 ما زالت حنه خجلة تنظر إلى طبق على المائدة يقوم الجموع بتحيتها مرة ثانية ويشربون نخبها رافعين أصواتهم بالموافقه الدافئه على ما قيل.
 قطع إلى:
 «جميعنا مررنا بأوقات عصيبة».
 تعزف موسيقى الوتريات الكلاسيكية بينما يقطع الفيلم إلى.
 خارجي. شارع في مانهاتن – ليلاً
 يتحرك تاكسي عبر برودواي باتجاه الكاميرا متجاوزاً سيارة شحن على اليمين، وكذلك ظلّه على حديقة شتوية عليها دعايه للقطط ثم يعبر بضع عمارات، وبينما يبتعد التاكسي إلى خارج الشاشة، والموسيقى الكلاسيكية ما زالت تعزف، يقطع الفيلم إلى المقعد الخلفى للتاكسي، تجلس لي عند النافذة، خافضه رأسها إلى يدها وعلى وجهها نظرة منعكسة وصوتها يسمع فوق شاشة لي (صوت خارجي) قد يكون خيالي، او هل إليوت حقاً يرغب قليلاً بي؟ (قهقهة قليلاً) هذا شيء مضحك.
 لقد طرأت هذه الفكرة لي قبل ذلك. انه يبدي اهتماماً كبيراً بي كل الوقت وقد احمر وجهه عندما كنا لوحدنا في غرفة النوم. هل هو وحنه سعداء يا ترى؟ هذا شيء مضحك، انا … لا أزال اشعر بقليل من الذبذبات من مغازلاته.
 قطع إلى:
 داخلي. شرفة فريدريك – ليلاً 
 تحرّك لي فنجانأً من القهوة على نضد منطقة المطبخ العصري في الشرفة، وبالقرب منها زهرية تحتوي على زهور تسير عبر الشرفة بسقوفها العالية وحيطانها ذات اللون البيج، تحمل قهوتها.
 لي (مخاطبة فريدريك الموجود خارج الإطار) أترغب في شيء من القهوة أو الشاي؟
 فريدريك (خارج الإطار) كلا، شكراً.
 تتابع لي سيرها مارة بكرسي عصري، ومكتبة، وبعض الأرائك. وعامودين. لمبات تتدلى من السقف، والموسيقى الكلاسيكيه ما زالت تعزف في الخلفيه. تتوقف لي عندمساحة مقفلة بالبلاستيك مخصصة للعمل. وممكن أن نرى فريدريك وهو يعمل على لوحة في الجانب الآخر من الشاشه البلاستيكية الشفافة.
 لي (تحرك قهوتها) ما رأيك في أن نأكل شيئاً؟
 فريدريك: كلا، لا شيء.
 تتوقف موسيقى الخلفية.
 لي: هل أنت متأكد؟
 فريدريك: مؤكد.
 لي (تسير حول الشاشه نحو فريدريك) مم، ماذا سأفعل بك؟ (ضاحكة).
 وبينما تسير لي نحو لوحة الرسم حيث يجلس فريدريك، فإننا نراه ينظف باهتمام بعض فراشي الدهان بخرقة في يده. تقف لي بجانبه، منحنية فوق اللوحة وتنظر مباشرة نحوه. الطاولة مغطاة بعلب الصفيح المملوءة بالفراشي وأدوات الرسم.
 لي: يا الهي!
 (تنفخ أنفها) ولماذا لم تأت هذه الليلة؟
 لقد سعدنا جميعاً بوقت رائع. واعتقد انك لو ذهبت لتمتعت أنت أيضاً.
 فريدريك (دون أن ينظر نحو لي) انا أمر بفترة من حياتي حيث لا استطيع التواجد مع الناس. (يضع الفراشي جانباً ويمسح يديه بنفس الخرقه) لم أكن أرغب في أن أنتهي ملقياً اللوم على أحد.
 لي: لن تلقي اللوم عليهم. فجميعهم ظرفاء.
 فردريك (يخلع نظارته) لي…
 (يتوقف، ويمد يده ليمسك بيد لي) انت الإنسانة الوحيدة التي ارغب أن أكون معها … والتي أتطلع لكي أكون معها. (يشد لي نحوه حول اللوحة).
 لي (باسلوب ليّن) انت قاسٍ مع الجميع. انت تعرف ذلك، أليس كذلك؟
 يتعانق فريدريك ولي؛ تتنهد لي.
 فريدريك (ناظراً إلى عينا لي) أليس كافياً أن باستطاعتي أن أحبك؟
 لي (متنهدة) ممم… 
 فريدريك: هـ مم؟
 لي (مقاطعة) … أنك لفزورة عجيبة. (قهقهة) 
 لطيف جداً معي وكثير الازدراء لأي شخص آخر. 
 (تتنهد)
 فريدريك (ينفخ انفه) حسناً، كان هنالك زمن (ينفخ مرة ثانية) عندما كنت تبدين في غاية السعادة وانت معي لوحدي. كنت تريدين تعلم كل شيء حول الشعر وحول الموسيقى.
 لي (تهز رأسها) ممم همممم.
 فريدريك: هل علمتك حقاً كل شيء كنت أود أن أعطيك إياه؟ (يهز رأسه) لا أعتقد كذلك.
 تقبل لي فريدريك مرتين، ثم تطلق سراحه وتسير خارج منطقة العمل.
 لي (تدير رأسها باتجاه فريدريك) اوه اليوت قال انه قد يكون لديه عميلان لك.
 تسير لي باتجاه منطقة الستريو الخاصة بـالشرفة، وترفع اكمام سترتها بينما يتكلم فريدريك.
 فريدريك (خارج الإطار) انا متأكد ان كل هؤلاء الـمغفلين الذين يتعامل معهم لديهم شعور عميق نحو الفن.
 تتناول لي كتاباً من رف الستريو. وتحني رأسها إلى الخلف على إحدى الوحدات، محدقة في صفحاته.
 لي (تقلب صفحات الكتاب) ممم
 (تقهقه) انت لا تعرف. قد يفعلون. انه فقط يحاول ان يفعل الشيء اللطيف.
 فريدريك (خارج الإطار) لأنه يحبك.
 لي (ترفع نظرها عن الكتاب) انا؟
 فريدريك: نعم.
 يترك فريدريك منطقة عمله، ويسير متجاوزاً لي، ويديه في جيوبه.
 فريدريك (ينظر نحو لي وهو يمر بقربها) اليوت يشتهيك.
 لي: ما هي مرتكزاتك؟ أنت حتى لا تراه.
 تبقى الكاميرا مع فريدريك وهو يسير إلى منطقة غرف النوم في الشرفة.
 فريدريك: مرتكزاً إلى … في اي وقت ترينه، تعودين دائماً إلى المنزل ممتلئة بالكتب التي يقترحها…
 يجلس عند آخر السرير ويبدأ في خلع حذاءه.
 فريدريك (متابعاً)… او الأفلام التي يجب ان تشاهديها أو … (يرفع اكتافه).
 لي (تسير نحوه) اوه، كلا، كلا، كلا. إنه زوج شقيقتي.. وأعتقد انك لو أعطيته نصف فرصة فسوف تحبه. إنه ذكي جداً.
 تجلس لي بالقرب من فريدريك؛ يأخذ يدها.
 فريدريك: إنه محاسب الهي، وهو يلاحقك. (يقبل يدا لي) وانا أفضل أن أبيع لوحاتي لمن يقدرونها وليس لنجوم الروك (يقبّل وجه لي) هل تفهمين؟
 تبادل لي فردريك بقبلة على الخد. يتعانقان يضحك فريدريك، تزداد معانقتهما شدة.
 لي (تتنهد) اوه ه!
 المصاب بوسواس المرض
قطع إلى:
 موسيقى الجاز تعزف في الخلفية وتستمر بينما الفيلم يقطع إلى.
 داخلي. ممر استوديو في التلفزيون – ليلاً
 تفتح أبواب المصعد المعدنية ويخرج منها ميكي ساكس منتج تلفزيوني شديد النفوذ وهو في حوار عميق مع مساعديه يول ولاري.
 وبينما يبدأ عامل المصعد بإغلاق الباب بمن يحملهم من ركاب نجد ميكي ومساعديه في الخلف يسيرون نحو ممر المكتب حيث تقف مجموعات من موظفي الاستوديو المنهمكين في العمل. محادثات غير واضحة بالإضافة إلى موسيقى الجاز التي تسمع في الخلفية بينما يتابع الثلاثة الكلام.
 ميكي (يعبّر بالحركة) ماذا تعني، انهم لا يدعونا ننتج الاسكتش؟
 يول: الكلام الذي يقال، بالنسبة للقيم والممارسات يعتبر قذرا جداً.
 يمر الثلاثة من أمام ماري، المساعدة الأخرى، وهي تقوم بمحادثة عاملين آخرين مشتركين. انها تحمل لوحة ملاحظات.
 ميكي: ولكننا عرضناه عليهم أثناء العروض التجريبية!
 ودون أن يقف لحظة، يمسك ماري من رسغها ويتابع السير 
 ميكي (مخاطباً يول) هل تعرفين، ماذا سيفعلون حاولي ان تستنتجي ماذا تعني الكلمات؟
 الآن أخذ الأربعة يمشون بحيوية متجاوزين رجلاً وامرأة يراجعان سيناريو. ماري وميكي في المقدمة، ويول ولاري يتبعان.
 ماري: ميكي، أمامنا نصف ساعة لنظهر على الهواء!
 وبينما يسير المجموع عبر باب كبير، يتقدم لاري نحو ميكي.
 لاري: نحن أقصر من الوقت اللازم: البرنامج اقصر من المطلوب بخمس دقائق!
 يستدير المجموع نحو اليمين إلى ممر جديد يبعد قليلاً عن الشاشة وبينما هم يركضون بسرعة بعيداً، تسمع أصواتهم.
 ميكي: كيف يمكن أن يكون قصيراً؟ لقد قمنا بتوقيت كل شيء.
 (خارج الإطار) إذا ما اضطررنا…
 نراهم الآن يسيرون جميعاً نحو الممر الجديد باتجاه الكاميرا.
 الممر مزدحم بموظفي التلفزيون المشغولين. تتابع المجموعة الكلام بعصبية بينما يسرع الناس متجاوزينهم. رجل يدفع ماري بوقاحة وهو يمر أمامها، تنظر هي نحوه نظرة خاطفة.
 يول (متابعاً) .. احذفي الاسكتش، عندئذ سيكون عرضنا أقصر بعشر دقائق!
 ميكي (يعبر بالحركة) لا أدري كيف يستطيعون فعل ذلك بنا.
 هذا يعني .. أننا سنتابع خلال ثلاثين دقيقة، اليس كذلك؟
 تنظر ماري إلى ساعة معصمها وهما يسرعان في الممر.
 لاري (يعصر عند مروره بين المارين الكثير) إنهم يفعلون هذا بسبب ضعف معدلاتنا.
 ميكي (يحف جبهته بعصبية) انا مصاب بألم الشقيقة.
 وبينما تسير المجموعه بحيوية مارة عبر باب مفتوح تركض المساعدة الأخرى، جايل إلى الخارج وهي تلوّح بنظارتها.
 جايل (خارج الإطار) هيي، ميكي!
 تركض جايل أمام المجموعة. ودون أن تخطو بخطوة واحدة، تواجه ميكي وتسير إلى الخلف وهي تعبّر بالحركات وتتكلم بعصبية .
 جايل: ميكي! إسمع، من الأفضل ان تذهب مباشرة إلى غرفة روني للملابس. يبدو أن هذا الولد قد أخذ ستة عشر مائة كواليود حتى يتمكن من إنتاج العرض!
 تتحرك المجموعة السريعة الحركة حول الزاوية تربّت جايل على ظهر ميكي، وتعبر بالحركة عن مدى سخطها.
 ميكي (يتوسل بيديه إلى السماء) لماذا أنا، يا إلهي؟ ماذا فعـ…. 
 يقاطعه إد سميث، موظف من قسم المعايير والممارسات وقد كان واقفاً في الممر ينتظر ميكي. يقف ميكي ويهز يد إد وكأنه كان يعرف أن هذا الموظف سيكون هناك. يقف جايل بجانبه بينما يسير الآخرون إلى مدخل الاستوديو في الخلفية مشغول بموظفين يغادرون مسرعين.
 ميكي: أنت … (مشيراً) قسم المعايير والممارسات؟
 إد: إد سميث، نعم.
 ميكي حسناً. لماذا، فجأة، يصبح الاسكتش قذراً؟
 (واضعاً يديه على أوراكه)
 إد (معبراً بالحركة) التحرش بالأولاد موضوع حساس.
 ميكي (مقاطعاً، ينظر نحو جايل) هل بإمكانك..
 إد (متابعاً) … مع باقي المنتسبين.
 ميكي (مقاطعاً وهو ينخر) اقرأ الأوراق! نصف البلاد تفعل ذلك!
 إد (مشيراً إلى ميكي) نعم، ولكن اذكر أسماء.
 ميكي (معبراً بالحركة) نحن لا … نحن لا نذكر أسماء!
 يستدير نحو جايل للدعم، وهو يمسك كتفها برفق، ثم يعاود النظر إلى الخلف نحو إد) نقول البابا.
 جايل (يعبر بالحركة مؤكداً ما يقول) دائماً نقول البابا!
 إد: ذلك الاسكتش….
 ميكي (مقاطعاً) نحن ..
 إد (متابعاً) … لا نستيطع الظهور على الهواء.
 يخرج كاتباً، يحمل سيناريو ويسير من الاستوديو الخلفي، ينظر حوله.
 ميكي: أوه، يا الهي… 
 الكاتب (مقاطعاً وصارخاً) هي!
 يستدير كل من ميكي، جايل وإد نحو الكاتب.
 الكاتب (بغضب يصفع السيناريو) من الذي غير الاسكتش الذي كتبته عن منظمة التحرير الفلسطينية؟
 يسير ميكي وجايل نحو الكاتب الغاضب وقد نسيا إد في خضم هذ المشكلة الجديدة.
 ميكي (يعبر بالحركة) كان على أن أقطع بعض الأجزاء. إنها أربعة اسطر سخيفة. 
 الكاتب: المقدمة قد خربت برمتها.
 يبدأ ميكي، جايل والكاتب بالسير نحو الممر الملاصق للاستوديو.
 ميكي (يعبّر بالحركة، محاولاً تهدئة الكاتب) أوه، إنك مجنون!
 إنه ليس حساساً بهذا القدر. الجميع مرتبطين بكل سطر.
 يقوم الكاتب بردة فعل غاضبة. تحاول جايل جلب انتباه ميكي وهو يسير.
 جايل (مربّتة على كتف ميكي) ميكي، أستطيع …. 
 الكاتب (مقاطعاً بغضب ومعبراً بالحركة) لا يعنيني الأمر!
 لا أريد أن يعبث أحد بعملي دون أن يخبرني!
 ميكي (يرفع اكتافه) حسناً
 الكاتب، (مشيراً بغضب): تريدونها مقطوعة ! دعني أقوم بقطعها بنفسي، أما ميكي الذي ما زال يعاني من صدمة المفاجأة يستدير مبتعداً عن الكاتب الغاضب. يقف أمام غرفة ملابس مفتوحة حيث تجلس رون الممثلة المترهلة الدائخة على كرسي في مواجهة مرآة التزيّن.
 تتدفق الناس في الخلفية خلف الممثل.
 ميكي (يرفع اكتافه مضطرباً) حسناً، حسناً. (يتمتم) 
 جايل (مقاطعة، محاولة جذب انتباه ميكي ومعبّرة عن أفكارها بالحركه)
 ميكي، ميكي، إسمع، إسمع.
 ميكي (مشوشاً، وعقله ما زال يفكر بالكاتب) كما تعلمين … 
 (يتمتم بينما يتجاوزه الكاتب ويسير بعيداً).
 جايل (مقاطعة ومعبّرة بالحركة) بـ بـ – بدلاً من اسكتش التحرش بالأولاد لماذا لا نعيد الكاردينال رجل السحر رونالد ريجان ورقصة المثليين.
 ميكي (ما زال مشوشاً ينظر بعيداً) كلا.
 رون (مقاطعاً) ميكي. أنا لا أشعر أننى سليماً.
 يتذكر ميكي رون، فيركض نحو غرفة الملابس. تتبعه جايل في الداخل، كلام رجل وامرأة ويتجاهلان رون يتناولان كأساً من الشراب في كأس ورقي. تنظر المرأة إلى رون، وتعبر بالإشارات عن مدى ازدرائهما.
 ميكي (يعبّر بالاشارات) نعم، و….نعم، ماذا فعلت؟ ابتلعت صيدلية؟ 
 يسعل رون.
 ميكي (مخاطباً جايل) انظري إلى هذا الرجل.
 جايل (مقاطعاً وممسكاً بكرسي رون) نعم؟
 رون (يحشرج) لقد فقدت صوتي.
 تسير جايل حول الكرسي. تظهرهما الكاميرا وهي وميكي يخاطبان رون عبر انعكاس في مرآة غرفة الزينة.
 ميكي (بردة فعل) آه، يا الهي!
 جايل (معبراً بالحركة) رون … روني، هل تعلم انه عليك أن تتابع خلال خمس وعشرين دقيقة.
 يتنهد رون.
 ميكي (ينظر حوله، ويمسك بمعدته) هيي، هل لدى أحدكم ثجامنت؟ إن قرحتي بدأت تقتلني!
 رون (متنهداً) هل تريد كواليود؟
 يبدأ ميكي، كما تعكسه المرآة، بالخطو بينما يقطع المشهد إلى:
 خارجي، بولفار بيفرلي هيلز – نهاراً 
 يقود نورمان، المنتج التلفزيوني من لوس أنجلوس وشريك ميكي السابق، سيارته في شارع هادئ على جانبيه أشجار النخيل. يضع نظارة شمس على عينيه وسماعتي رأس في أذنيه. يضرب بأصابعه ضربات. ضربات موزونة مع الموسيقى التي يسمعها لوحده في جهازه الووكمان. إنه يبتسم برضاء بينما يتكلم ميكي فوق المشهد الذي تغطيه الشمس. وموسيقى الجاز المستمرة في الخلفية تعزف أعلى من قبل.
 ميكي (صوت خارجي) يا إلهي ان هذا العرض يتلف صحتي ! وفي هذه الاثناء يتحرك شريكي السابق إلى كاليفورنيا وكل عرض غبي ينتجه يتحول إلى شيء هائل. يا أخي، ماذا عليَّ أن افعل بحياتي؟ بكلامي عن هذا الموضوع، عليّ… أن اتذكر انني يجب أن أرى زوجتي السابقه غداً. تش.
 قطع إلى:
 داخلي – الردهة في شقة حنه – نهاراً 
 بينما ينهى ميكي تأملاته نرى حنه تسير باتجاه بابها الأمامي. تفتحه وظهرها نحو الكاميرا. يقف ميكي هناك يحمل صندوقين من الهدايا، يتوقف الجاز.
 حنه .. مرحباً! مرحباً!
 ميكي (مقاطعاً ومتنشّقاً) أعرف … أعرف.
 حنه: سعيده انك تمكنت من الحضور.
 ميكي (يعبّر بالحركة) لدي دقيقتان.
 حنه (مقاطعه) حسن جداً.
 تميل حنه برأسها بينما يتجه ميكي إلى الداخل. تغلق هي الباب خلفه.
 ميكي (مقاطعاً) لدي دقيقتان فقط. لأنني يا الهي، فإن العرض يقتلني. لدي ملايين المواعيد اليوم. لقد صدف أن حصل وقوعه هكذا.
 تتابع حنه الموافقه برأسها ويصبر وهي تربت على ظهر ميكي. بينما هما يسيران عبر البهو إلى داخل غرفة المطالعه حيث يلعب التوأم. يلبس ميكي معطفه.
 ميكي: عليّ أن ارى فيما بعد بعض الممثلين الكوميديين الجدد، عليّ أن ..
 حنة (مقاطعة) دقيقتين لعيد ميلاد اولادك الإثنين. كما تعلم، انها لن تقتلك.
 ينقطع صوتها تدريجياً بينما يسير ميكي نحو التوأم.
 ميكي: عيد ميلاد سعيد أيها الاخوان! عيد ميلاد سعيد!
 توأم حنة يحيي ميكي بصرخات «مرحبا، يا والدي!» ومحادثات مبهمه.
 حنه: تغطي محادثاتهم وهي تنحني لتتكلم مع أولادها) يا أولاد، انظروا ماذا احضر لكم والدكم. هدايا.
 يسلم ميكي هدية لكل واحد من التوأم. يهدان، وفجأة يصابا بالخجل.
 ميكي (مخاطباً أولاده) نعم، الستم مثل؟ كما تعلمون … 
 حنه (مقاطعة) هه؟
 ميكي (متابعاً يمسك بذراعيه) … قليلاً، أوه، هاي! معانقه قصيرة ! ما هذه؟ والآن ما رأيك في حركة بسيطة من الاولاد؟ 
 يضع التوأم هداياهم، واحدة على المقعد والأخرى على طاولة القهوة، ويعانقان والدهما.
 ميكي (يستدير نحو حنه) كيف الحال إجمالاً؟
 حنه (تلتقط الهدية من على المقعد وتومئ برأسها) كل شيء جيد.
 كل شيء حسن.
 ميكي (تومئ مقاطعة) نعم؟ نعم؟ (مشيرة) 
 حسناً يا اولاد بإمكانكم فتح الهدايا الآن.
 حنه (مقاطعه) هنا، يا أولاد افتحوهم.
 تترك حنه مكاناً على طاولة القهوة للهدية التي تحملها؛ تضعها بالقرب من الأخرى. يبدأ الصبيان بفتحها.
 ميكي: دعيني أحصل على بعض ردود الفعل هنا. (مخاطباً حنه، واضعاً يديه في جيوبه) كيف حال إليوت؟
 حنه: انه جيد.
 ميكي: نعم؟
 حنه (مقاطعة) أوه، هل تعلم؟ انا أحاول إقناعه بإنتاج مسرحية.
 ميكي: أوه.
 حنه: اعتقد انه سيجد هذا عملا يرضي طموحه.
 ميكي (يهز رأسه موافقاً) حقاً؟ هذا سيكون رائعاً بالنسبة إليه كما أعتقد.
 حنه: اعتقد ذلك.
 ميكي: انا أحبه. اعتقد أنه إنسان لطيف.
 حنه: (تضرب أحد ظهريي التوأم) حقاً.
 ميكي: عدد المرات القليله التي قابلته خلالها… (مشيراً إلى قفاز البيسبول الذي آخذه التوأم رقم 1 من علبته) اليس هذا قفازاً رائعاً؟ 
 التوأم 1: شكراً، يا والدي.
 ميكي (مقاطعاً نحو حنه) لأنه خاسر.
 حنه (مقاطعة نحو التوأم 1) أووه!
 ميكي (مقاطعاً ومعبراً بالإشارات) انــ نه أخرق تنقصه البراعة مثلي…
 حنه (تقاطعه وتبتسم) أعرف ، أعرف.
 ميكي (مقاطعاً) … وهكذا أنا، وهكذا أنا أحب ذلك! 
 دائماً أحب الانسان القليل الثقه بنفسه.
 حنه (مقاطعة) هل تعلم، كان يريد قفازاً. تساعد التوأم 2 على فتح هديته. انها كرة قدم.
 ميكي: كان لك دائماً ذوق حسن بالأزواج، لذلك … 
 حنه (تضحك بتحفظ وتهز رأسها) شكراً، شكراً.
 ميكي: مهـ هم.
 حنه (تنحني لتتفحص الكرة) هذه جميلة!
 ميكي: اليس هذا رائعاً؟
 حنه: اوه!
 ميكي (مشيرة إلى التوأم 2) اذهب إلى هناك مباشرة.
 حنه: كرة!
 يركض التوأم 2 لاهثا خارج الإطار ليلتقط الكرة.
 ميكي (مخاطباً التوأم خارج الإطار) تعال! أسرع ! دعنا ننطلق؟
 حنه (ينظر خارج الإطار نحو التوأم 2) واو!
 ميكي (ما زال يشير مستحثاً لتحرير الكرة) أخرج، اذهب نحو الزهرية السونج والتقط هذه.
 يرمي ميكي الكرة.
 ميكي: أنظر؟ (يصفر)
 حنه (تشير من خارج الإطار) هيي ، انتبه ، انتبه إلى الصورة. هنالك صوت زجاج مكسور. تتفاعل حنه وميكي مع الحديث.
 قطع إلى:
 خارجي. شارع في مدينة نيويورك – نهاراً.
 يسير ميكي على شارع في الجهة الغربية ويداه في جيبتي معطفه تعزف موسيقى الجاز في الخلفيه بينما يسير هو أمام الشاشه.
 ميكي (صوت خارجي) يا إلهي، إن حنه حلوة. بالرغم من أنني أحياناً ما زلت أشعر بالغضب عندما أفكر ببعض الأشياء.
 أوه، بحق جهنم. على الأقل، انا لا أدفع نفقه الأولاد (متنهداً)، يا الهي ارجو ان لا يكون هنالك ما يعيبني جسديا، أيضاً.
 يدفع ميكي الباب الخارجي لمكتب دكتور قابيل بينما يقطع الفيل إلى غرفة فحص الدكتور. الدكتور في إطار في الممر ينظر إلى دولاب الملفات.
 دكتور قابيل (يخرج ملف ميكي) إذا ما هي المشكلة هذه المرة؟
 ميكي (خارج الشاشة) هذه المرة انا متأكد انني أشكو من شيء ما.
 بينما يجيب ميكي خارج الإطار يستدير دكتور آبيل ويتجه نحوه. تتبع الكاميرا حركات الدكتور من الجانب الآخر للحائط وهو يتفحصه بشكل مبهم. وسريع وتتحرك الكاميرا عبر غرفة الفحص المظلمه نحو ممر آخر حيث يجلس ميكي على كرسي الفحص متابعاً مخاطبة دكتور قابيل خارج الإطار.
 ميكي (خارج الإطار) أعني، أنا مقتنع تماماً أنه – أنه .. كما تعلم أعني انه ليس مثل قضية الزوائد الأنفية، كما تعلم، حيث لم أكن لأدرك أننى قد قمت بعملية إزالتها.
 يسير دكتور قابيل عائداً الى الشاشة. ونراه هو وميكي الآن عبر الممر الثاني. يستنشق الدكتور آبيل ويجلس مباشرة أمام ميكي الجالس. يحملق في وجهه بينما ميكي يتكلم.
 ميكي (يتابع معبّراً بالحركة) إذا، إذاً، ولكن هذا حدث وأنا صغير، إذاً …
 دكتور قابيل (مقاطعاً) كما نعلم، رأيت والدك هذا الأسبوع بسبب مشكلة جيوبه الأنفيه.
 ميكي (يفرد ذراعيه على صدره) مم… هم.
 دكتور قابيل (متابعاً… و، أه، اشتكي من آلام في الصدر.
 ميكي: حسناً، هذا الغلام هو اشد افراد العائلة وسوسة. اعني انه، كما تعرف، انه…
 دكتور قابيل (مقاطعاً) لقد ذكرت على الهاتف انك أصبت بالدوار.
 ميكي (يفرك يديه على ركبه) نعم، قليل من الدوار، وأعتقد اعتقد انني بدأت أفقد السمع في أذني اليمنى (يشير إلى أذنيه ويعبر بحركات يديه) … أو اذني اليسرى، اذني اليسرى… أوه، كلا لا لا .. كلا أنا آسف.
 إنها اليمنى، اذني اليمنى أذني اليمنى أو اذني اليسرى.
 يقهقه الدكتور قابيل.
 ميكي (يومئ برأسه ويعبّر بالحركة) الآن لا اســ.. ستطيع أن أتذكر.
 دكتور قابيل: دعنا نلقي نظره.
 تسمع موسيقى فرقة كبيرة سريعة الإيقاع بينما يقطع الفيلم على فحص ميكي، يبدأ بلقطة مقربه لدكتور قابيل يستعمل جهاز الكشف عن الأذن ليفحص أذن ميكي العصبي. ثم فحص السمع. يظهر الفيلم يدا الطبيب وهي تدير مقياس السمع. يجلس ميكي على كرسي مرتفع بلا ذراعين وعلى رأسه سماعات. يسمع بتركيز شديد لدرجة أنه يغمض عينيه، يرفع أصبعاً تجاوباً مع الأصوات التي يسمعها في جهاز رأسه. أخيراً، يظهر الفيلم دكتور قابيل يضرب شوكة رنانة بإصبعه ويضع الشوكة المتذبذبة بالقرب من أذن ميكي. ويهز ميكي رأسه وهو ينظر إلى وجه الطبيب خارج الشاشة.
 تتوقف الموسيقى بينما يقطع الفيلم عائداً إلى غرفة استشارة الدكتور قابيل. يخرج الدكتور قابيل من غرفة الفحص عبر غرفة الاستشارة إلى غرفة فحص ثانية عبر ممر… يتكلم مع ميكي الموجود خارج الإطار وهو يمشي.
 دكتور قابيل: حسناً، أنا آسف أن أقول لك انك قد فقدت جزءًا من سمع اذنك اليمنى.
 ميكي (خارج الإطار) حقاً؟!
 يتحرك الدكتور قابيل خارج الإطار في غرفة الكشف الثانيه تبقى الكاميرا مسلطة على الممر المؤدي إلى هذه الغرفة بينما يتابع الدكتور وميكي الكلام خارج الإطار.
 دكتور قابيل (خارج الإطار) هل تعرّضت مؤخراً إلى صوت مرتفع أو هل أصبت بفيروس؟
 ميكي (خارج الإطار) كلا، انا أنا كنت صحيحاً تماماً.
 انت تعرفني.
 يسير دكتور قابيل قليلاً بالممر.
 ميكي (خارج الإطار) انا دائماً، انا – أنا دائماً أتخيل انه لدي أشياء.
 دكتور قابيل (خارج الإطار) متى بدأت في ملاحظة ذلك؟
 ميكي (خارج الإطار) أوه، أه، منذ حوالي شهر. ماذا بي؟
 يعود دكتور قابيل، وقد بدا عليه مظهر المنشغل، إلى غرفة المعاينة وهو يحمل ملف ميكي المفتوح. يسير نحو مكتبه ويظهر ميكي الخائف، يجلس في كرسي مواجه. ما زال الطبيب واقفاً ينحني على المكتب وظهره إلى الكاميرا ويكتب ملاحظات في الملف.
 دكتور قابيل: لقد أصبت بنوبات من الدوار (يتنهد)
 ماذا عن الرنين والأزيز؟ هل تعرضت لأي من هذه؟
 ميكي (معبراً بالحركة) نعم، الآن .. الآن بما أنك ذكرتها، اوه، انا – انا – انا أصبت د أوه، الأزيز والرنين. الرنين والأزيز ام، سوف أصاب بالصمم، أو شيء من هذا القبيل؟
 دكتور قابيل (يقوم بتدوين المزيد من الملاحظات في الملف) وهذا فقط في أذن واحده؟
 يبتسم الدكتور آبيل وهو يغلق ملف ميكي ويستقيم في الوقوف.
 تنظر الكاميرا متجاوزة ظهره واكتافه نحو ميكي المضطرب.
 دكتور قابيل (وجهه خارج الإطار) ما أريد ان افعله هو ان أحدد لك موعداً في المستشفى. أريد ان تقوم المستشفى لك ببعض الفحوص.
 ميكي: المستشفى؟ أية أنواع من الفحوص؟
 يضع دكتور قابيل قلمه في ملف ميكي المغلق. يسير حول مكتبه ويجلس على حافته بالقرب من ميكي.
 دكتور قابيل (يتنهد) والآن، لا تخاف. إن هذه بعض الفحوص والقياسات المتقدمه عما هو موجود عندي هنا (يعبر بالحركة) أعني، إنها، إنها لا شيء.
 ميكي (معبراً بالحركة) حسناً، إذا لم تكن شيئاً يذكر، فلماذا إذا أذهب إلى المستشفى على أي حال؟ اعني، أوه، أنا أسمع بشكل ممتاز، وأنا، وأنا ضعيف قليلاً في ، الأصوات المرتفعة. إذا، أنا، كما تعلم. لن أذهب إلى الأوبرا.
 دكتور قابيل (ينفخ انفه) هل تعلم، لا داعي للاضطراب أنا أريد فقط تشخيص بعض الأشياء.
 ميكي: مثل ماذا؟
 دكتور قابيل (هازاً رأسه) لا شيء. هل تثق بي؟
 قطع إلى:
 خارجي زاوية شارع – نهاراً 
 يقف ميكي في كشك هاتف في زاوية بالقرب من عيادة دكتور قابيل، إنه يتكلم على الهاتف. السماء تمطر. تمر امرأة ورجل يحملان مظلّة، يتحرك السير متجاوزاً تقاطع طرق قريب.
 ميكي: (في الهاتف) هه، أوه، مرحباً، دكتور ويكلس؟
 دكتور ويلكس، هذا ميكي ساكس. هل لديك دقيقة من الوقت؟ أريد أن أسألك سؤالاً.
 يقطع الفيلم على دكتور ويلكس، واقفاً على الهاتف من ناحيته. إنه في مكتبه؛ يحني ظهره إلى الخلف في كرسيه، مدليا سماعته وهو يتكلم وخلفه صورة لأشعة صدر مرفوعة على عامود مضيء.
 دكتور ويلكس (في الهاتف) طبعاً، يا ميكي. ماذا هناك.
 يقطع الفيلم ذهاباً وإياباً بين ميكي في كشك الهاتف يسأل اسئلة ودكتور ويلكس في مكتبة يجيب عليها.
 ميكي (في الهاتف معبراً بالحركة) انا – اذا كان لديك، انا – اذا كان لديك فقدان سمع في احدى الأذنين، و – وهو ليس بسبب، اوه، فيروس او صوت عالٍ أو أي شيء، ما – ما هي الاحتمالات؟
 دكتور ويلكس (في هاتفه) اي شيء. اوه، غالباً هي وراثية. 
 رشح، اوه، أو حتى صوت صفير قد يسببها.
 ميكي (في الهاتف) أوه، حسناً، ولكن.. ولكن ليس شيئاً اسوأ من ذلك؟
 دكتور ويلكس (في الهاتف) حسناً، نعم، اعتقد ان، اوه، الجانب المظلم من التحليل الطبقي هو ورم في المخ.
 ميكي (في الهاتف يتجاوب بحملقة خالية من أي تعبير) حقاً؟
 قطع إلى:
 داخلي . مكتب ميكي – ليلاً
 تقف جايل، لابسة نظارتها خلف مكتب ممتلئ بالأشياء إلا انه منظم. يقف حولها مساعدان، رجل وامرأة.
 جايل (تسلم كل واحد منهما بضع صفحات من السيناريو) 
 حسناً، إذا هذه هي الصفحات الجديدة.
 المرأة (تنظر إلى الصفحات): قل لي، هل اخد كاردس هذه؟
 جايل (تمسك رأسها) كلا، ليس بعد. كلا.
 الرجل (ينظر مراجعاً صفحاته) حسناً، لنأمل أن تكون جيدة.
 جايل: نعم، حقاً، حقاً.
 يغادر المساعدان. وبينما هما يغادران، تذهب جايل لمناداتهما.
 جايل: أيه، سننزل خلال دقيقه، موافقون؟
 يبدأ الهاتف بالرنين تتوقف جايل، تنظر خارج الإطار. 
 تخلع نظارتها وتنظر بنصف عينيها.
 جايل: ميكي، ما بالك؟ انت كلك شاحب!
 يقطع الفيلم على ميكي، الذي يخطو ويعصر يديه يسير باتجاه جايل. يستمر الهاتف بالرنين.
 ميكي: اشعر بالدوار. سش، أتعلمين، أنا متوعك.
 يبدأ في التنفس بسرعة وقد بدا عليه الأعياء وهو يدور حول الغرفة. يتابع عصر يديه فيما تحملق جايل به، مضطربة.
 ميكي: هل تسمعين رنين؟ هل هنالك، هل هنالك، هل هنالك صوت رنين؟ (متنهداً)
 جايل (معبرة بالحركة) نعم. نعم. نعم. أسمع، أسمعه.
 تجلس وترفع الهاتف.
 ميكي (يهز رأسه) كـ كـ كلا، ليس ذلك.
 جايل (قافزة نحو الهاتف) مرحباً؟
 ميكي (يغطي أولاً الأذن الأولى، ثم الثانية، متابعاً) مثل …
 (واضعاً أصبعاً في اذنه، مغمضاً عيناه ومستمعاً)
 جايل (في الهاتف) اوه، نعم، نعم. ثم نعمل حتى وقت متأخر
 هذا المساء. كـ – كلا سنقوم بطلب العمل في الخارج لا بأس في ذلك .نعم 
 تعيد جايل الهاتف إلى مكانه.
 ميكي (يستدير نحو جايل ويشير بيديه بعصبية) سسسسسس، 
 اذا كان لدي ورم في المخ فلا ادري ماذا سأفعل. (يتنهد)
 جايل: ليس لديك ورم في المخ. لم يقل أنك مصاب بورم بالمخ.
 ميكي (متنهداً) كلا، هذا شيء طبيعي (مشير بالحركة) لن يقولوا لك لأنه، حسناً، كما تعلمين، الـ …، أحياناً الضعفاء سوف يصابون بالهلع إذا قلت لهم.
 جايل (مشيرة بأصبع نحو ميكي) ولكن ليس أنت.
 ميكي (يرفع ذراعه إلى أعلى، متنهداً) آه، يا إلهي!
 ينظر حوله مضطرباً ويمسك كتف جايل) هل تسمعين طنينا؟ هل هنالك طنين؟
 يلهث ويبدأ في خطوات حول الحجرة. تتبعه الكاميرا وهو يسير بعيداً عن جايل.
 جايل (فاقدة صبرها) ميكي، تعال، علينا أن نقوم بهذا الاستعراض!
 ميكي (يخطو) لا أستطيع التركيز على الإستعراض.
 جايل (خارج الإطار) ولكن ليس هنالك شيئاً يعيبك.
 ميكي (متنهداً ومعبراً بالحركة) إذا لم يكن هنالك ما يعيبنى (يخطو عائداً نحو المكتب وجايل) إذا لماذا يريدني أن أعود لإجراء المزيد من الاختبارات؟
 جايل (تعبر بالحركة) حسناً، عليه أن يخرج ببعض القواعد. (متنهدة).
 ميكي: مثل ماذا؟ ماذا؟
 جايل (ترفع أكتافها) لا أدري . سرطان، I
 ميكي (مقاطعاً) لا تقولي هذا ! لا اريد ان أسمع تلك الكلمة ! (يعبّر بالحركة) لا تذكرى ذاك وانا في المبنى.
 جايل (معبرة بالحركة) ولكن ليس لديك أية أعراض.
 ميكي (معبراً بالحركة) أنت…. أنا لدي الأعراض الكلاسيكية لورم المخ!.
 يتنهد ميكي.
 جايل: منذ شهرين، ظننت انك مصاب بورم قتاميني مميت
 ميكي (معبراً بالحركة) بشكل طبيعي، انا، انا … هل تعلمين انني … الظهور الفجائي لبقعة سوداء على ظهري.
 جايل: كانت على قميصك!
 ميكي (متنهداً) انا .. كيف كان لي أن أعرف؟! (مشيراً إلى ظهره) الجميع كان يشير إلى الخلف هنا.
 يتنهد ثانية مثل جايل، مقهوراً ويشير بعصبيه إلى الأوراق على المكتب.
 جايل: تعالى، علينا ان نقوم ببعض قرارات تحديد المسؤولين.
 يتابع ميكي الخطى حول الغرفة ثانية. يعصر يديه وينفخ عليهما.
 ميكي: لا أستطيع. لا أستطيع التفكير به.
 هذا الصباح كنت سعيداً كما تعلمين. والآن أنا، أنا لا أدري ما الخطأ الذي جرى. (متنهداً).
 جايل: ايه، كنت بائساً هذا الصباح! حصلنا على مقالات نقدية سيئة وتقييمات سيئة.
 ميكي (يخطو نحو المكتب وما زال يعصر يديه) كلا، كنت سعيداً ولكنني لم أكن أدرك كم كنت سعيداً.
 قطع إلى:
 شركة ستانمسلافسكي لتوصيل الطعام بدأت عملها.
 موسيقى بوب رفيعة المستوى تعزف بينما يقطع الفيلم إلى:
 داخلي – شرفة – نهاراً 
 رسم تجريدي على الحائط يملأ الشاشة. يسمع صوت ضحكات خفيفة، كذلك موسيقى رفيعة المستوى؛ خارج الشاشة يتبادل ضيوف الافطار المتأخر اطراف الحديث غير الواضح.
 واحدة من ضيوف الافطار (خارج الشاشه): هذه الأشياء شهيه، حلوة المذاق! أليست كذلك بحق الله؟
 تسير هولي نحو الشاشة أمام اللوحة. تحمل صينية من المقبلات فارغة تقريباً وتلبس زي العمل.
 هولي: اوه، أوم، هذه بيوض السمّان.
 ضيفة من ضيوف الافطار (خارج الشاشة) أوه، إنها جيده جداً.
 تسير هولي متجاوزة اللوحة باتجاه الضيفة. يسير رجل أمامها. 
 أحاديث وضحكات خفيفة وموسيقى ما زالت تسمع، وحفلة ما زالت مستمرة.
 هولي (تومئ برأسها) نعم، صديقتي أبريل تصنع هذه (تمد الصينية إلى الأمام) هاك، جربي فطائر الجمبري. هذه شهية.
 الضيفه (تأخذ واحدة من الصينية) اوه، شكراً لك. هذه تبدو عظيمةً.
 هولي: انا اصنع هذه
 الضيفه: ممم. شكراً.
 تضحك هولي بخفة وهي تسير بعيداً عن المرأة. تحمل صينيتها وتعبر من أمام شباك الشرفة البيضاوي وتجمعات متنوعة من ضيوف الافطار. انهم يأكلون ويشربون. لا أحد يبدي اهتماماً بها.
 هولي (مخاطبة ضيفين من الضيوف في طريقها) لا تؤاخذانني.
 يتناول احد الرجال آخر فطائر الجمبري عند مرور هولي وهو يتمتم شاكراً.
 هولي (مخاطبة الرجل) شكراً.
 اخيراً تشق هولي طريقها نحو مطبخ الشرفة غير المنظم بصينيتها الفارغة.
 ابريل (خارج الشاشه) لقد جهز الستروجانوف.
 تركض هولي المتحمسة نحو ابريل المنهمكه في اخراج الستروجانوف من الفرن. تلبس نفس الزي كهولي: جوبة سوداء، قميصا أبيض وربطة عنق سوداء.
 هولي (مفعمة بالحيوية) نحن ذائعو السمعة.
 ابريل: أوه، نحن ذائعي السمعة في هذا. البارحه قمت بتجربة لـ «عودي يا شيبا الصغيرة». وفي ذلك لم أنل سمعة طيبة.
 أبريل، وهي تمسك الستروجانوف، تنطلق خارج المطبخ لتقدم الطبق للضيوف. تناديها هولي، خارج الشاشة بينما يسير دايفيد متجاوزاً ابريل المسرعة نحو المطبخ.
 هولي (خارج الشاشة) سوف تصبحين، سوف تصبحين، سوف تحصلين على اربعة وظائف الأسبوع القادم.
 يسير دايفيد باتجاه هولي المنهمكة في الموقد المغطى بالأباريق والمقالي.
 دايفيد (مخاطباً هولي) من فضلك، هل ما زال هنالك أصناف أخرى؟
 هولي (تشير إلى بعض الأجبان السائحة التي تسخّن على الموقد)
 فقط الشيء القليل. شيء قليل (تقهقه بينما يتناول دايفيد واحده) هل احببتها؟
 دايفيد: لا استطيع المقاومه.
 هولي (تعمل منهمكة على الموقد) حقاً؟ كم أنا فخورة ! هل جربت فطائر الجمبري؟
 دايفيد (يأكل احدى السائحات ويشير نحو هولي) اسمعي، انتما اكثر جاذبية من ان تقوما فقط بتوصيل الطعام.
 هنالك شيء خطأ.
 هولي: نحن ممثلتان.
 دايفيد: هل هذه وظيفتك الأولى؟
 هولي (ممسكة بوعاء العجّة من على الموقد) حقاً؟ هل الطعام بمثل هذا السوء.
 دايفيد (يهز رأسه) أوه كلا. إطلاقاً.
 بينما تحمل هولي وعاء العجة إلى الخارج نحو الحفلة. تعود أبريل إلى المطبخ من باب آخر. تسمع في الخلفية الموسيقى وكذلك محادثات الضيوف مع بعض.
 ابريل: نحن بحاجة إلى المزيد من الخبز وشيء من اللازا…. (مدركة أن هولي ليست هناك وفي نفس الوقت تلاحظ وجود دايفيد) اوه، لازانيا. (تستدير نحو دايفيد) هاي دايفيد (يقف امام المصبنة وهو يمسح يديه وفمه بالفوطه) أعرف ذلك. انت ممثلة تمتلك رغبة شديدة لفطائر الجمبري.
 ابريل (تعمل امام الموقد مشيرة باصبعها للتأكيد) او، كلا، فطائر الجمبري من صنع هولي. أنا أصنع، أيه، كريب الكافيار. تسير متجاوزة دايفيد نحو نضد حيث تبدأ في طي الفوط يحني دايفيد ظهره مسنوداً إلى المصبنة.
 دايفيد: والسمّان مسؤول عن بيض السمّان.
 أبريل (تستدير نحو دايفيد وتقهقه) حسناً، دعنا نتأمل ذلك. 
 تدخل هولي إلى المطبخ تحمل طبقاً من الأصداف. تسير نحو دايفيد. 
 هولي: اليك، لقد سرقت لك زوجاً غضافياً من الأصداف 
 دايفيد (يتناول الطبق) آه!
 هولي (تنظر منهمكة حول الغرفة) الآن.
 دايفيد (مقاطعاً ومشيراً) بشكل عرضى أنا دايفيد تولشين 
 آبريل (مستديرةً نحو دايفيد) اوه، آه، ابريل نوكس. 
 مرحباً.
 يتصافحان.
 دايفيد (ينظر إليها) مرحباً.
 ابريل (تترك النضد وتمر بصعوبة متجاوزة دايفيد وهولي) أوه.
 هولي (مقاطعة، متحركة بعيداً عن طريق أبريل) أنا آسفة.
 تسير أبريل خارج الشاشة نحو منطقة أخرى من المطبخ.
 تلتقط هولي فوطة من على المائده المزدحمة.
 دايفيد (مقاطعاً اعتذار هولي، ومستديراً نحوها) اتت هولي 
 هولي (تهز رأسها وتنظر نحو دايفيد وهي تمسح يديها بالفوطه) 
 نعم، نحن شركة ستانيسلافسكي لتوصيل الطعام.
 دايفيد (يمضغ الخبز المحمص بقلب الأصداف) الآن سأقول لكم الحقيقة 
 انا جئت إلى هنا لأنني زهقت حتى العظم من هذه الحفلة.
 هولي (تضحك، وما زالت تمسح يديها) ما الذي جعلك تعتقد أننا أكثر إمتاعاً؟
 يسير دايفيد حول المائدة واضعاً طبق الأصداف على المائده المزدحمة أصلاً. تتبعه هولي تقهقه، طارحة فوطتها إلى داخل سلة قمامة خارج الإطار بينما يقف دايفيد عند تلفزيون صغير موضوع في الممر. ويمكن رؤية الضيوف المتجمعين وهم يتحادثون معاً في مجموعات.
 دايفيد (يفتح الجهاز) بالواقع اريد أن استمع إلى «عايدة»، اذا لم اكن عقبة في طريقكم.
 تسمح ضحكات معلبة واحاديث متنوعه من جهاز التلفزة. يراقب دايفيد الجهاز وهو لا يزال يمضغ قلب الاصداف بينما تدعمه هولي وابريل له خارج الإطار.
 ابريل (خارج الاطار) كلا.. كلا… كلا .. (يتنشق الرائحة) 
 هولي (خارج الإطار .. مقاطعة) كلا البتة.
 ينظر دايفيد إلى ساعة معصمه بينما تسير هولي نحوه.
 هولي (تعبّر بحركة يديها وهي تتلاعب بفوطة أخرى) لقد رأينا أوم، بافاروني، إيه، أوه، في إرناني في الميت ولقد بكيت ….
 دايفيد (يطأطأ برأسه، ويده ما زالت على ساعته وهو ينظر إلى هولي) انا ابكي في الأوبرا.
 ابريل (خارج الإطار) أوه، انا .. انا .. أنا يصيبني الشلل في المشهد الأخير في لاترافياتا مشلول. 
 تقهقه هولي بينما يستمع دايفيد لأبريل، متأثراً، ويسير نحوها. انها تقف عند المائدة.
 دايفيد (مطأطئاً رأسه ومخاطباً أبريل) انا، ايضاً. لدي لوج خاص في الميت. (يعبّر بالحركة) احضر معي زجاجة النبيذ الصغيرة الخاصة بي، أفتحها واجلس هناك للمشاهدة و(يحدث بعيداً نحو هولي خارج الإطار) آخذ في البكاء. انه لشيء مثير للقرف.
 تضحك ابريل ضحكة خافتة بينما تسير هولي عائدة إلى الشاشة، انها منهمكة في تحضير صينية أخرى من المقبّلات.
 هولي (تعبر بالحركة) اوه، ماذا، ماذا تعمل؟
 دايفيد: أنني مهندس معماري.
 ابريل: يا … (مستديراً لينظر نحو هولي) ما نوع الأشياء التي تريد بناءها؟
 دايفيد: هل انت فعلاً مهتمة؟
 ابريل: نعم.
 هولي (تهز رأسها) نعم.
 دايفيد: متى تنتهون؟
 يتبادل الثلاثة النظرات: وترفع هولي أكتافها.
 قطع إلى:
 خارجي – شارع منهاتن – نهاراً 
 مبنى احمر معاصر صممه دايفيد نراه محشوراً بين مبنيين أقدم منه. تتكلم هولي وأبريل وديفيد خارج الشاشه
 هولي (خارج الشاشة) واو انها المبنى الأحمر؟
 ابريل (خارج الشاشة) اوه، انها رائعة!
 دايفيد (خارج الشاشة) نعم.
 هولي (خارج الشاشة) إنها رهيبة.
 يتحرك الفيلم من المباني ليظهر الثلاثه جالسين في سيارة دايفيد الجاكوار عبر الشارع. يجلس دايفيد وأبريل في المقعد الأمامي؛ تجلس هولي معصورة في الخلف ورأسها يميل قليلاً إلى الأمام.
 دايفيد (يعبر بالحركة وينظر إلى الخلف والأمام من ناحية الأبنيه نحو هولي وأبريل) إن التصميم من نسيج مختلف كما هو واضح.
 ولكنني أردت أن … ابقي الجو العام للشارع كما تعلمون وأيضاً النسب الهندسية.
 هولي (تومئ برأسها) اوه – هوه.
 دايفيد: وفي المادة .. فهذه .. هذه جرانيت أحمر غير مصقول. (يتوقف وهو يراقب ردود فعل هولي وأبريل).
 هولي: اوه!
 ابريل (مقاطعة) اوه، هل هذا ما هو؟
 هولي (تبدأ في الكلام) اوه ….
 ابريل مقاطعة وتهز رأسها لهولي) إ – إ – إن لها خاصية عضويه، كما تعلمين..
 هولي (تهز رأسها ، مقاطعة) صحيح.
 ابريل (تعيد النظر إلى المبنى بشيء من الإجلال) انها تقريباً .. تقريباً، أوهههـ بكليتها متوقّفه بعضها على البعض الآخر. إذا ما أدركت ما أعنيه. أنا – أنا لا أستطيع أن أضعها في كلمات والشيء المهم هو – هو – أنها تتنفس.
 دايفيد (يستدير نحو أبريل مؤكداً) كما تعلمين يا أبريل، يمر الناس من أمام أبنية حيّة في هذه المدينة كل الوقت ولكنهم لا يصرفون وقتاً في النظر إليها وتقييمها. أشعر أن الانسان يتناغم مع محيطه.
 ابريل (تهز رأسها) أوه …
 هولي (مقاطعة ومعبّرة بالحركة ومطأطئة رأسها) أوه، هذا حقاً شيء مهم.
 يستدير دايفيد ويسترق النظر نحو هولي، ثم يستدير نحو أبريل.
 أبريل (تنظر نحو دايفيد فقط) ما هي ابنيتك المفضلة يا دايفيد؟
 دايفيد: هل تريدين رؤية بعضها؟
 أبريل (تطأطئ رأسها) أوه، نعم.
 دايفيد: حسناً، دعينا نفعل ذلك.
 ابريل (ينظر نحو دايفيد) عظيم.
 يشغّل دايفيد السيارة ويقطع الفيلم إلى رحلة بصرية مفتوحه عبر ابنية مدينة نيويورك التي تشكل علامات فارقة من وجهة نظر الثلاثة وهم يتجولون في سيارة الجاكوار المتحركة وفي الخلفية تسمع الموسيقى الكلاسيكية الملهمة. مجموعة اللقطات تتضمن الداكوتا، كاملة ومحاطة بأشجار الشتاء، مبنى الجراي بار على جادة ليكسينجتون وبناية مزخرفه بشكل لا يصدق على الجادة السابقه وشارع ثمانية وخمسون، وكنيسة مبنية بالحجر الأحمر، بناية قديمه بنوافذ ذات نتوءات مزخرفه على الشارع الأربعة والأربعين الغربي ومبنى الكرايزلر المزخرف زخرفة فنية ومبنى من الآجر الأحمر ومنزل ايجال ادامز الحجري القديم وممر يومادور الذي يحتضنه الجانب الغربي المرتفع بعيداً عن برودواي.
 نستطيع أن نرى المجموعة تسير على الممر بين البيوت ذات الطراز القديم والجنبات والشجيرات. وفي صدر المشهد عامود إضاءة يستقر هناك. حل الظلام الآن. تتابع الموسيقى عزفها بينما يقطع الفيلم على واجهة مبنى من الطراز الركوكي المفرط بالزخرفة يكمله ابواب فرنسية ونوافذ مزخرفة ايضاً. 
 نسمع صوت المجموعة المعبّرة عن إعجابها خارج الإطار. 
 هولي (خارج الإطار) أوه، إنه شديد الرومانسية.
 اود فقط أن ارتدي فستاناً طويلاً…
 دايفيد (خارج الإطار مقاطعاً) نعم.
 هولي (خارج الإطار، متابعة) … وافتح الأبواب الفرنسية وأخرج إلى الشرفه…
 ابريل (خارج الإطار، مقاطعاً) إنه فرنسي، مع ذلك إنه حقاً كذلك.
 هولي (خارج الإطار) نعم.
 ابريل (خارج الإطار، مقاطعاً) يشعر الإنسان وكأنه في فرنسا.
 دايفيد (خارج الإطار، مقاطعاً) انه – إنه كذلك . انه رومانتيكي.
 تتوقف الموسيقى. الشاشة التي كانت تعرض واجهة المبنى المزخرف، تظهر الآن المبنى الذي يباريه اناقة على صفه.
 دايفيد (خارج الشاشة) وله رفيق جميل يجلس بقربه تماماً.
 هولي (خارج المشهد) نعم.
 دايفيد (خارج المشهد، مقاطعاً) إنهما متلائمان تماماً مع بعض.
 وتتابع عينك المشهد، وقد هدهدها التطابق الجميل، و ثم…
 يتحرك الفيلم من الواجهتين الأنيقتين ليظهر بناء قبيحاً شديد العصرية عليه زخارف صغيرة شكلها كالماس. 
 ابريل (خارج الإطار) هذه فقط..
 دايفيد (خارج الإطار، مقاطعاً) انظر إلى هذه.
 هولي (خارج الإطار) هذا مقرف جداً !
 ابريل (خارج الإطار، متابعاً) … شديد القباحة! من يفعل شيئاً كهذا؟
 هولي (خارج الإطار، مقاطعاً) إنه فعلاً رهيب.
 دايفيد (خارج الإطار. مؤكداً) انه حقاً محزن.
 هولي (خارج الإطار) وهو يدمر كل شيء آخر.
 دايفيد (خارج الإطار – موافقاً) إنه يفعل ذلك.
 يتحرك الفيلم من الواجهة القبيحة إلى مدخل البناء الذي يتساوى بالقبيح. تقف سيارة كبيرة تماماً عند مدخل المبنى.
 ابريل (خارج الإطار) حسناً.. مع ذلك لقد رأينا اشياء كثيرة اليوم.
 هولي (خارج الإطار، تبتسم ابتسامه خفية) نعم.
 دايفيد (خارج الإطار، مقاطعاً) نعم.
 ابريل (خارج الإطار، مقاطعاً) أعمال كثيره.
 نرى المجموعة الآن تسير باتجاه مدخل السلالم المظلل إلى منزل موزع إلى شقق على الجانب الآخر من الشارع، حيث كانا يحدقان على الجميل والقبيح من الواجهات في الطريق. يقودهم دايفيد وتتبعه النساء، هولي خلف أبريل بقليل.
 هولي (تطأطئ رأسها) نعم.
 دايفيد (ينظر في ساعته) ربما يجب أن نبدأ التفكير بالعودة للمنزل، هه؟
 هولي: بسرعة
 ابريل: أوه جيز، نعم.
 هولي (مقاطعة) حسناً.
 يسيرون باتجاه السيارة.
 دايفيد (ينظر إلى الخلف نحو النساء وهو يسير حول السيارة نحو ناحية السائق) أوه من الذي سينزل أولاً؟
 أبريل: أوه …
 هولي (مقاطعة ، تنظر نحو أبريل) أوه، أسرعي، لا أدري.
 أوم…
 دايفيد (خارج الإطار، مقاطعاً) حسناً…
 أبريل (مقاطعة) حسناً، انا أسكن في المدينة.
 هولي (تحدق في أبريل) نعم. أنا، نحن الاثنتان نسكن في وسط المدينة.
 ينحني دايفيد فوق سطح السيارة، ينظر نحو النساء، منتظراً قرارهن.
 أبريل: (تشير بالحركة) أوه …
 هولي (مخاطبة دايفيد) الأمر يتوقف على اية طريق تريد أن تأخذ.
 ابريل (مقاطعة) حسناً، انتظر. هل تعلم ماذا؟
 انا أعلم.
 هولي: أوه …
 ابريل: مخاطبة هولي ومشيرة بالحركة) إذا.. حسناً، اذا ما أخذنا الـ ، اذا ما أخذنا الخامس، عندئذ .. عند ئذ – عند ئذ سوف نصل إلى منزلك أولاً، أليس كذلك؟
 دايفيد (مقاطعاً، ومطأطأ رأسه) نستطيع… نستطيع ان نفعل ذلك.
 هولي (تطأطئ رأسها) صح. نعم ولكن الخامس مزدحم أليس كذلك؟
 تنظر نحو دايفيد.
 ابريل (مقاطعة، ومخاطبة هولي) حسناً … بعض الأحيان بعض، اوه …
 هولي (مقاطعة) اعني، انه مزدحم. إذا ما ذهبنا … أوم …
 هي وابريل كلاهما تتمتمان على نحو غير ملائم.
 دايفيد (مشيراً إلى هولي، ومقاطعاً حديثهما) أنـ . نت تسكنين في شيلسي، أليس كذلك.
 هولي (مطأطأة رأسها لدايفيد) نعم.
 دايفيد: حسناً انا – أنا أظن إذا ما كنت تسكنين في تشيلسي فهذه على ما أعتقد أولاً:
 هولي (تطأطأ رأسها بعصبية) أوه حسناً.
 ابريل: نعم.
 دايفيد وبعد ذلك أوه، ابريل … هه؟
 ابريل (مقاطعة ومطأطئة رأسها) عظيم.
 يدخلان في السيارة. مرة ثانية هولي في المقعد الخلفي.
 تبدأ الموسيقى الكلاسيكية مجدّداً.
 يقطع الفيلم باختصار نحو السير والأضواء في جادة من جادات مانهاتن كما ترى من الجكوار المتحركه. ثم تتحرك على لقطة مقرّبه طولي، تجلس في المقعد الخلفي ورأسها بالقرب من النافذه. وهي تحملق إلى الأمام مباشرة.
 هولي (صوت خارجي) من الطبيعي انني سأؤخذ إلى البيت أولاً.
 حسناً، من الواضح أنه يفضل ابريل. حتماً كنت مربوطة اللسان كل الليل. لا أستطيع أن أصدق أنني قلت هذا عن الجوجنهايم. ونكتتي الغبيه عن زلاجتي الصغيرة.
 لا يجدر بي بتاتاً أن أقول نكتاً. والدتي تستطيع وكذلك حنة ولكنني أنا أقتلها (تحدق في ظهر أبريل خارج الإطار) من اين اتت أبريل بتلك الأشياء حول ادولف لووز وعبارات مثل «الشكل العضوي»؟
 (تنظر خارج النافذه الجانبيه، وتتوقف لحظة) حسناً، هذا طبيعي، فقد ذهبت إلى برانديس.
 يقطع الفيلم على وجهة نظر هولي: المقعد الأمامي حيث يجلس دايفيد وابريل. زجاج الجكوار الأمامي والأضواء المارة وحركة مرور الشارع. تتابع هولي تأملاتها بينما تنحني ابريل لتقول شيئاً لدايفيد.
 هولي (صوت خارجي) ولكنني لا أعتقد أنها تعرف ما الذي تتكلم عنه. هل يمكن أن تصدق الطريقة التي كانت تناديه بها دايفيد؟ «نعم» دايفيد اشعر بنفس الطريقة ايضاً يا دايفيد. يا لها من مساحة رائعة يا دايفيد (موضحة) أنا أكره أبريل. إنها شديدة الضغط.
 يتحرك الفيلم عائداً إلى هولي في المقعد الخلفي، وما زالت ضائعة بأفكارها.
 هولي (صوت خارجي) الآن سوف تشعرني بالكآبة وتدعوه ليصعد إلينا – سأتقبلها. (تتنهد، وتنظر خارج النافذة الجانبية). وانا فعلاً احبه كثيراً. أوه سأتجاهل الموضوع. لن اضطرب بكليتي. عليّ قراءة لأقوم بها الليلة. كما تعلم، ربما سأذهب إلى السرير باكراً. سوف اشاهد فيلماً وآخذ حبة سيكونال إضافية.
 تتوقف الموسيقى الكلاسيكية وتبدأ موسيقى الجاز. تقطع الشاشه إلى اللون الأسود ويظهر عنوان:
 «… لا أحد، ولا حتى المطر، يملك يدين صغيرتان كهذين».
 قطع إلى:
 خارجي. شارع خارج شرفة فريدريك – نهاراً 
 يتوقف الفيلم قليلاً على باب مضلع، أحمر مطلي بدهان مرشوش بينما يظهر إليوت يلبس معطفاً واقيا من المطر بالقرب منه. ينظر إلى الأسفل حيث الشارع ويقطع الفيلم على منظوره: شرفة فريدريك ومبناها.
 الفيلم يعود إلى إليوت غير الصبور، ينظر حول نفسه.
 ينظر إلى ساعته بينما يقطع الفيلم عائداً مرة ثانية إلى مبنى الشرفة، حيث تظهر لي أخيراً تسير على الشارع بعيدة عن اليوت. تمر سيارة شحن على الشارع. لي لا تراه تسير بعيداً شيئاً فشيئاً، وتستدير على الزاويه.
 ينظر اليوت حوله مرة ثانية بعصبية، ثم بقرار فجائي يركض متجاوزاً كومة زباله ويقطع الشارع، وما زال يركض، يتحرك على شارع مجاور ماراً بشركة القنال للأخشاب وبنايات أخرى عدة حيث يقطع الفيلم عائداً إلى لي، تسير في شارع آخر، ساهمة.
 يعزف الجاز بينما يقطع الفيلم ذهاباً وإياباً بين اليوت الذي يسير بسرعة، وهو يعبر شوارع سوهو بخفة ماراً عند شاحنة تنتظر إشارة المرور لتتغير ومتجاوزاً بعض المارة وصفائح الزبالة، يستدير عند الزوايا وبين لي التي تتمشى وتسير عبر شوارع أخرى وتمر ببنايات أخرى.
 أخيراً تقطع لي شارعاً وقد أخذتها الأفكار بعيداً، تنظر يميناً ويساراً بينما اليوت الذي يدعي اللامبالاة ينتظر عند الزاوية، وينظر في ساعة معصمه. يرفع رأسه مندهشاً؛ وتتوقف الموسيقى.
 اليوت (يحاول ان لا يبدو عليه انقطاع النفس) أوه، يا الهي! 
 لي (مقاطعة، تبتسم متفاجئة) اوه، اليوت!
 اليوت: مرحباً
 لي (تبتسم) ماذا تفعل هنا؟
 اليوت (ينظر حوله، مشيراً بيديه) حسناً، انا – انا ابحث عن مكتبة لبيع الكتب.
 لي (تهز رأسها): اوه، ماذا، في هذا القسم من المدينه؟
 اليوت: نعم، نعم، انا، انا اقتل…
 لي: (مقاطعة) انت تبحث هنا؟
 اليوت (ينظر في ساعته مرة ثانية) حسناً، نعم انا أقتل الوقت. لدي زبون بالقرب من هنا وانا … وانا جئت باكراً.
 لي (تضحك) اوه ه ه !
 اليوت (يشير موضحاً) وماذا عنك أنت؟
 لي: اوه. حسناً، أنا اسكن….. 
 اليوت (مقاطعاً وضاحكا بخفية) اوه، نعم! انت تسكنين بالقرب من هذا المكان، اليس كذلك؟
 لي (مقاطعة، ضاحكة بخفية) نعم، أنا أفعل.
 اليوت (يضع يديه خلفه) وإلى اين تتجهين؟
 لي: أوه لقد كنت ذاهبة لتوي إلى اجتماع مكافحة الكحول الخاص بي.
 اليوت: أوه، يا الهي. حسناً، لماذا ما زلت تذهبين لهذه؟ لم تعودي تلمسي الكحول.
 يبدآن في السير في الشارع.
 لي (تضحك) حسناً، اسمع، لم تكن تعرفني قبل فريدريك. كنت… كنت ابدأ بشرب البيرة في العاشرة صباحاً و… أستمر.
 اليوت (ينظر نحو لي) اوه. لابد انك كنت تعيسة جداً.
 لي: تعيسة، وسمينه (تبتسم بخفية) وما زلت أجد الإجتماعات مريحه جداً. كما تعلم.
 ترفع أكتافها.
 اليوت: لا يمكن أن أفهمها. أنت ذكية جداً وجذابة وجميلة.
 لي (تضحك) اوه، يا الهي.
 اليوت (مقاطعاً ضاحكاً على مهل) افكّر بيني، وبين نفسي (يضحك) ما هي انواع المشاكل التي يمكن أن تواجهها؟
 لي (تعبر بالحركة وتضحك) لا تجعلني ابدأ حول طفولتي.
 (تتوقف في مكانها وتتذكر) اوه، هل تعرف؟ هنالك مكان بيع الكتب.
 اليوت (يقف بجانبها) نعم؟
 لي (مقاطعة، تشير بيدها) شارعين من هنا. إذا لم تكن تعرف عنه، فعليك ان تفعل. فسوف تحبه تحبه فعلاً.
 اليوت: نعم؟
 لي (تطأطئ رأسها) نعم، سوف تفعل.
 اليوت (ينظر حوله لبرهة من الزمن. ثم يشير بيديه مخاطباً لي)
 حسناً إ- إ- إذا كان لديك بعض الفراغ …
 لي (تطأطئ رأسها) نعم، حتماً.
 (تضحك خفية)
 اليوت: شكراً لك.
 يبدآن في السير مرة ثانيه بينما يقطع الفيلم نحو الداخل لمكتبة «دكان مهرجان الكتب والمطبوعات». مكتبة قديمه وجادة. صورة عارية مطبوعة معلقة في نهاية أحد الأرفف الذي هو بمثابة غطاء للكتب المرصوصة به صفاً بعد صف.
 لي واليوت غير ظاهرين في المشهد يتبادلان الأحاديث بينما تتحرك الكاميرا إلى اسفل عامود متجاوزة صفوف الكتب. وتسمع بيانو تعزف نغم «المأخوذ». وهنالك صور معلقة على نهاية أعمدة الكتب.
 لي (خارج الشاشة) اليس هذا عظيماً؟
 (تضحك بخفية) لديهم كل شيء هنا.
 اليوت (خارج الإطار، مضطرباً) نعم، هذا – هذا رائع.
 لي (خارج الإطار): اي كتاب كنت تود أن تشتري؟
 اليوت (خارج الإطار): ماذا؟ كتاب؟
 لي (خارج الإطار): كتابك؟ كنت تريد شراء كتاباً؟
 تتحرك الكاميرا متجاوزة عامودا آخر من الكتب لتظهر لي، وهي تبحث في أحد الأرفف.
 إليوت (خارج الإطار) أوه، كتاب؟ أوه، كلا، انا … (يضحك) أنا أقتل الوقت. انا… انا – انا فقط، أوه، أ – أريد أن أتصفح العناوين، اوه …
 لي (تنظر إلى اعلى إلى صف كتب) حسناً، انت حتماً اخترت المكان الصائب. أعني. بإمكانك البقاء كل بعد الظهر، وليس فقط أن تشتري أي شيء وتقرأه فقط. 
 تسير نحو عامود في المنتصف، والكاميرا ما زالت في العامود الموازي، تتبعها.
 إليوت (خارج الإطار) إلا إذا، طبعاً، كان لديك بعض الوقت، أعني، بإمكاننا احتساء القهوة.
 لي: كلا، ليس لدي وقت.
 تقف لي عند الصف حيث كان إليوت يبحث. إنها مختفية وراء أحد الأرفف: اليوت فقط هو الذي نراه وهو يكلم لي خارج الإطار.
 إليوت (يشير موضحاً) كلا. كلا. أنا – أنا أنا أفهم كليّا. لا مشكله أن – أنت مشغولة. أنا – أنا – أنا … 
 لي (خارج الإطار، تضحك بصوت خافت): تبدو مضطربة.
 هل كل شيء على ما يرام؟ هل أنت بخير؟
 اليوت (مقاطعاً) : كلا ! كلا …
 لي (خارج الإطار): كلا؟
 اليوت (يشير بيديه، ينظر إلى الكتب) أوه، نعم!
 لي (خارج الإطار) نعم؟
 يبدأ إليوت في السير نحو العامود النصفي في نفس الاتجاه الذي مشت به لي. يتابع الكلام معها وهي باقيه خارج الإطار في صف قريب.
 اليوت (خارج الإطار، مختف مؤقتاً وراء رف وهو يتكلم): نعم 
 لي (خارج الإطار) كل شيء جيّد؟ (تضحك بخفة) 
 اليوت: نعم. كيف حالك؟
 لي (خارج الإطار) انا … جيده.
 اليوت (خارج الإطار مؤقتاً مختف وراء رف ما وهو يسير كيف – كيف حال فريدريك؟
 يتوقف إليوت عن السير لينظر خلال بعض الكتب. ما زالت موسيقى «المأخوذ» تعزف.
 لي (خارج الإطار) حسناً. اوه، لقد ذهبنا إلى معرض الكرافاجيو في المترو. إنها لمتعة الذهاب إلى متحف مع فريدريك أعنى… تتعلم الكثير. هل تحب كرافاجيو؟ 
 اليوت (يستدير ليتكلم مع لي الموجودة خارج الإطار) أوه، نعم. من الذي لا يحب ذلك؟ (مشيراً) انظري!
 يستدير اليوت ويسير إلى الخلف نحو العامود النصفي إلى صف من الكتب كان قد مر عليها.
 اليوت (يشير إلى كتاب على رف ما ومتابعاً)
 أي أي كومينجز. أريد ان اشتري هذا لك.
 لي (خارج الإطار، تضحك) اوه، كلا، لا أستطيع ان اسمح لك بشراء هذا لي.
 اليوت (يخرج الكتاب من على الرف ويتصفحه) اوه، أوه 
 نعم. أنا – أنا – أنا اريد أن، أوه، أوه، كثيراً.
 لي (خارج الإطار) كلا، لا أعتقد ذلك.
 اليوت (مشيراً لها بالكتاب، ناظراً إلى لي الموجوده خارج الإطار)
 أنا – أنا قرأت قصيدة لك وفكرت في أسبوعه الأخير 
 (تضحك بعصبية محاولة تصحيح خطائه) قصيدة (تضحك) له وفكرت بك اخيـ…. (تضحك) سوف تكونين جيده، مع ذلك. (تضحك بخفر).
 تسير لي نحو اليوت في العامود الكائن في المنتصف. تنظر نحو الكتاب.
 لي (مقاطعة) اوه، اوه، هذا عظيم. أعني أنا احب إي إي كومينجز، ولكنني لن أدعك تأخذ هذا. 
 ايليوت (مقاطعاً، يربت على الكتاب) نعم. اود…
 انا .. انا أود من كل قلبي أن اشتري هذا الكتاب لك.
 لي (تنظر إلى اسفل نحو الكتاب) حسناً، طبعاً.
 اليوت (مقاطعاً) و – وربما، اوم …. ربما نستطيع مناقشته في احد الأوقات.
 يناول لي الكتاب. تضع إبهامها به بينما يقطع الفيلم إلى:
 الشارع خلف المكتبه. تحمل لي الكتاب في شنطة بنيه واليوت يرافقها إلى الخارج.
 لي (تضحك وهي تحمل الشنطة) حسناً. شكراً جزيلاً.
 اليوت (مشيراً إلى المكتبه) شكراً لأنك أرشدتني إلى هذه المكتبه. ربما تستطيعين، أن تأخذينني مرة إلى أحد اجتماعات مكافحة الكحول احياناً. اوه… اوه 
 احب أن أرى ما يدور هناك.
 لي (تطأطئ رأسها) حسناً، نعم، نعم. سوف تحبها انها فعلاً مسلية. سوف تمضي وقتاً ممتعاً.
 (تخطو مقتربةً من الملف وتنادي تاكسي) أعرف أنك ستفعل.
 إليوت (مشيراً إلى الكتاب) و، اوه لا – لا تنسي القصيدة على صفحة مائة واثنتي عشرة فقد ذكرتني بك.
 يقف تاكسي عند الملف؛ يسيران نحوه.
 لي (تضحك) حقا؟ حسناً…
 يفتح اليوت الباب الخلفي للي. تضحك وهي تدخل.
 اليوت (ينحني ليتكلم مع لي في التاكسي) صفحة مائة واثنتي عشرة (يغلق باب التاكسي للي) مع السلامه 
 يراقب التاكسي وهو ينطلق.
 قطع إلى:
 داخلي. غرفة النوم في شرفة فريدريك. ليلاً 
 تلبس لي ثياباً خفيفه وتستلقي ملفوفة على السرير، ظهرها نحو الكاميرا، وهي تقرأ قصيده إي إي كومينجز على شعاع ضوء مصباح غرفة النوم. ما زالت موسيقى البيانو تسمع.
 لي (صوت خارجي) (تقرأ)
 «أدنى نظرة منك تغلقني بسهوله رغم اني اغلقت نفسي كالأصابع.
 تفتحين نفسي ورقه تلو الأخرى ….»
 وبينما تتابع لي القراءة بصوت عالٍ يقطع الفيلم إلى حجرة اليوت المظلمه يضيئها ضوء في الممر.. يدخل إليوت يلبس رداءً منزلياً. فيقطع الغرفة في الظلام.
 لي (صوت خارجي) (تتابع القراءة) 
 «… كما يفتح الربيع [بلمسة رشيقه وغامضه] وردته الأولى [لا أدري ما الذي يغلق ويفتح بك؛ إن شيئا بي فقط يفهم أن صوت عينيك اعمق من كل الورود].
 يضيء إليوت ضوءًا. تبقى الكاميرا مسلطة على وجهه وهو ينظر بعيداً إلى الأمام، ويحرّك شفتيه بغير وضوح لافظاً بيت الشعر الذي تقرأه لي فيما بعد.
 لي (صوت خارجي) (تتابع القراءة).
 «لا شيء ولا حتى المطر له أيدٍ صغيره هكذا».
 يترك الفيلم وجه اليوت ويقطع عائداً إلى الشرفة حيث انتهت لي من القصيده فجلست في السرير تحملق متأملة وتائهة في أفكارها.
 قطع إلى:
 قلق الرجل داخل الغرفة الزجاجية 
 يسمع صوت موسيقى جاز صاخبة ويقطع الفيلم إلى:
 واجهة مستشفى جبل سيناء، الوقت نهاراً. يسمع صوت سيارات مندفعة بينما يتحرك الفيلم نحو الداخل، إلى عدة مشاهد تظهر فحوصات ميكي الشاملة.
 أولاً فحص السمع ويقطع الفيلم نحو غرفة فحص السمع المظلمة.
 يتحرك الضوء فيظهر متدلياً على ميكي الذي يجلس في غرفة زجاجية يلبس على رأسه سماعات. تتحرك الكاميرا إلى الخلف تظهر التقني يجلس على منضدة في الجانب الآخر من الغرفة. يشير ميكي بأصبعه عندما يسمع صوتاً على سماعة رأسه.
 تتابع موسيقى الجاز.
 التالي هو Electronystagmograply (مهندس تخطيط كهربة الرأس).
 ورق الرسوم البيانيه يخرج من الآلة. وبعد نظرة سريعة للورق الملفوف، تظهر الكاميرا ميكي يستلقي خائفاً، بدون نظارته، على كنبة، بتوصيلات كهربائية ملصوقة على كل أنحاء رأسه.
 ثم يقطع الفيلم نحو غرفة فحص الـ BSER حيث يجلس ميكي إلى كرسي في الزاوية ويلبس جهاز آخر من سماعات الرأس.
 توصيل كهربائي يتصل بجبهته؛ والتقني بقربه يجلس أمام شاشة حاسوب وينظر إلى الرسم البياني على الشاشة.
 أخيراً وليس آخراً الرسم الطبقى.
 ومن وراء كتف أحد التقنيين في غرفة زجاجية نرى من خلال نافذة آلة ضخمة بيضاء تدور. تحدث صوتاً انفجارياً وهي تدور. تتحرك الكاميرا إلى اسفل عن طريق سقالة ما لتظهر ميكي وقد استلقى مرة ثانية، وهذه المرة على طاولة وعيناه معلقتان، تحتها.
 قطع إلى:
 داخلي .. مكتب الدكتور جراي – نهاراً
 يجلس دكتور جراي وظهره إلى الكاميرا يفحص مجموعة من صور الأشعة الملتقطه إلى لوحة الإضاءة خلف مكتبه.
 دكتور جراي: أوه، لذلك ارسلتك إلى الرسم الطبقي. التي هي كل هذه الاشياء التي تتحرك حولك. (مشيراً إلى بقعة على احدى صور الأشعة) هل ترى هذه المساحة الرمادية هنا؟
 يحملق ميكي في صورة الاشعة مرعوباً.
 دكتور جراي: هذه المساحة الرماديه هي التي تأملت ان لا نجدها. اتمنى ان تحضر الاثنين صباحاً من اجل، اوه، تصوير مقطعي دقيق.
 ميكي (ينفعل) تصوير مقطعي للمخ؟
 دكتور جراي (مشيراً بيديه) سيد ساكس، دعنا نأخذ الأمور خطوة خطوة. لن نأخذ اية قرارات حتى نحصل على كل المعلومات أمامنا، حسناً؟
 قطع إلى:
 خارجي. مستشفى جبل سيناء – نهاراً 
 نرى ميكي وهو يغادر المستشفى يخطو ببطء، اكتافه هابطة ويديه في جيوبه.
 يسمع صوته فوق الشاشه وهو يقطع الشارع، متابعاً مسيرته المعبّره عن هبوط نفسي في الجانب الآخر.
 نرى سيراً خفيفاً أمامه.
 ميكي (صوت خارجي).
 حسناً .. خذ الأمر ببساطة، لم يقل أنني مصاب بشيء .. انه فقط غير مرتاح للبقعة الموجودة على صورتك الشعاعيه، هذا كل شيء. هذا لا يعني أنك مصاب بأي شيء. لا تقفز للنتائج.
 (يتنهد) لا شيء سيحدث لك. انت في وسط مدينة نيويورك. هذه مدينتك. انت محاط بالناس والسير والمطاعم.
 يحتك ميكي برجل قاسي الملامح ينظر إليه نظرة كريهة. 
 ميكي مصاب بدوار بحيث انه حتى لا يلاحظ شيء.
 ميكي (صوت خارجي) اعني، يا الهي، كيف تستطيع، كيف تستطيع أن تختفي من الوجود في يوم واحد؟ 
 حافظ على هدوئك ستصبح أفضل. لا تصاب بالهلع.
 قطع إلى:
 داخلي. شقة ميكي. شرفة غرفة النوم. ليلاً
 تضاء غرفة النوم المظلمه فجأة بينما يستيقظ ميكي المستلقي على سريره فزعاً ويستدير نحو الضوء الموضوع عند سريره.
 ميكي (صوت خارجي) أنا أموت! أنا أموت!
 انا أعرف ذلك! هنالك بقعة على رئتي!
 (يجلس ويضع نظارته) حسناً الآن، خذ الأمور ببساطة هل لك أن تفعل ذلك؟ إنها ليست على رئتيك. إنها على أذنك. كلا، إنها نفس الشيء اليس كذلك؟
 (يدفع بأغطية السرير جانباً ويجلس على حافة السرير) اوه، يا إلهي، لا استطيع النوم! اوه، يا الهي، هنالك ورم في رأسي بحجم طابة كرة السلة!
 (يضع خفه في قدمه) الآ – الآن لا يفارقني التفكير به كلما طرفت عيني! يا إلهي! انه – انه – إنه يريدني أن أقوم بتصوير رأسي مقطعياً لأؤكد الفكرة التي سّلم بها.
 ما زال ميكي يتأمل يقف. يثبت سرواله ويسير خارج شرفة غرفة نومه إلى ممر قاعة قاتم أعلى.
 ميكي (صوت خارجي) (يركض ويده على الدرابزين. انظر سوف أعقد اتفاقاً مع الرب. دعها تكون أذني فقط، حسناً؟ سوف اصبح أطرش. سوف أصبح اطرش واعمى في عين واحدة ربما. ولكنني لا أريد عملية في الدماغ! بمجرد ان يدخلوا إلى جمجمتي، سوف اصبح ملفوفاً مثل الصبي الذي يلبس الكاب الصوفي والذي يقوم بالتوصيل لبائع الورد!
 يسير إلى اسفل على السلم الملتوي نحو غرفة المعيشة المظلمة!
 ميكي (صوت خارجي) 
 اوه استرح، هل لك ان تفعل ذلك؟ لقد امضيت حياتك كلها تركض نحو الأطباء.. والانباء دائماً جيدة. 
 (يتوقف عند نهاية السلم) هذا ليس صحيحاً. ماذا عن السنوات الماضيه؟
 يقطع الفيلم بعودة إلى الوراء. ماضي ميكي. يجلس دكتور سميث خلف مكتبه، في مواجهة الكاميرا. اكوام من المجلات تحد الحائط خلفه.
 دكتور سميث (يشير بيد واحده) انا آسف أن أقول، يا سيد ساكس لا يمكنك أن تنجب اطفالاً.
 تتحرك الكاميرا باتجاه وجهة نظر دكتور سميث:
 حنه وميكي، يجلسان على الناحيه المقابلة للمكتب.
 يبدو عليهما الجمود. (يتجاوب، فيضع يداه على صدره) جي.
 حنه (تتجاوب) أليس هنالك أي أمل؟
 دكتور سميث (ينهض من على مكتبه) حسناً، هذا لا يعني انكما لن تنعمان بحياة جنسية طبيعية.
 (يسير نحو باب العيادة المفتوح ويغلقه) ولكن فحوص السيد ساكس تشير إلى أنه غير خصب. كمية السائل المنوي ضئيلة وغير خصبة.
 تتحرك الكاميرا إلى الخلف نحو ميكي وحنه المتجمدان وهما يلاحقان دكتور سميث بأعينهما.
 ميكي (يشير بيديه، وينظر إلى اعلى نحو دكتور سميث خارج الإطار) اليس هنالك ما استطيع القيام به؟ منشطات أو هرمونات؟
 دكتور سميث (خارج الإطار) أخشى أن لا يكون هنالك شيء.
 ميكي: حسناً، عليّ أن آخذ رأياً آخر.
 حنه (تستدير نحو ميكي) هذا هو الرأي الثاني.
 ميكي (يرفع اكتافه) حسناً، إذا رأي ثالث.
 يسير دكتور سميث عائداً إلى كرسيه الجلد العالي الظهر خلف المكتب ويجلس. وبينما هو يتكلم، تسير الكاميرا أقرب فأقرب نحو وجهه.
 دكتور سميث: أنا أدرك أن هذه صدمة.
 من تجربتي ان العديد من الزيجات الحسنة تصبح غير ثابته وتتحطّم بعدم القدرة على التعامل مع مثل هذه المشكلة. أرجو ان لا تتضايقان كثيراً بسببها. ممكن للإنسان أن يتبنى طفلاً، وهنالك وسائل عديده غير طبيعيه للتخصيب.
 قطع إلى:
 خارجي. شارع جروف في قرية جرينتيش-نهاراً
 يسير ميكي وحنه على جانب الطريق غير عابئين بالمشاة المارين. حنه تبكي وتنفخ أنفها.
 ميكي (يشير بيديه موضحاً) أنا أشعر بالمهانة. ولا أدري ما أقول. أعني …
 حنه (مقاطعة، تمسح عيناها بمنديل ورقي) هل من المحتمل ان تكون قد خرّبت نفسك بطريقة ما؟
 ميكي (ينفعل مشيراً) كيف لي أن اهدّم نفسي؟ ماذا تعنين، بخربت نفسي؟
 حنه (مقاطعة، تنظر نحو ميكي) لا أدري. ربما ممارسة العاده السريه بكثره؟
 ميكي: هيي هل ستبدئين في الطرق على هواياتي؟ يا الهي 
 تتأوه حنه وقد امسكت بمنديلها وغطت به وجهها.
 ميكي، ربما، ربما نستطيع أن نتبنى طفلاً. قال انه بإمكانك تبنّي واحد… 
 حنه (مقاطعة) حسناً، ما رأيك في التخصيب الصناعي؟
 ميكي (يعبّر بالحركة) عن ماذا تتكلمين؟
 حنه (مقاطعة) هل تعلم، حيث أنا – أنا أخصّب عن طريق متبرع.
 ميكي (بردة فعل) ماذا، من قبل غـ .. غريب؟
 اثناء انهماكهما بالمحادثه يقطعان شارعاً تحدّه الأشجار على الجانبين. يمران بمنزل خشبي أصفر محاطٌ بسياج من الحديد المشغول.
 حنه (تشير بيديها) مجـ ..؟ تريد طفلاً مج.. مجمداً هل هذه هي فكرتك؟
 حنه (مقاطعة، تنفخ من أنفها) فكر به فقط. هذا كل ما أطلبه.
 يسيران خارج الإطار ويقطع الفيلم نحو غرفة معيشة حنه وميكي. الغرفه مضاءة بشكل مشع؛ مليئة بالطنافس والنباتات. نورمان وزوجته كارول يجلسان على الكنبة يشربان القهوة.
 كارول (تضع فنجانها جانباً) اوه، لقد كان ذلك عرضاً رائعاً. اعتقد انه افضل عرض كتبتموه.
 نورمان (يحمل فنجانه، ويشير موضحاً) كلا إن اكثر عرض مضحك كتبته انا وميكي كان ذلك الذي فزنا به بجائزة إيمي.
 يسير ميكي من المطبخ نحو غرفة المعيشه، يحمل النصف المتبقي من كعكة الشوكولاته على طبق الضيافة. تتدفق الشمس خلال النوافذ التي يمر بها. ترى حنه لفترة وجيزه في الخلفيه وهي تحضر المزيد من القهوة في المطبخ.
 ميكي: نعم … انا – أنا اعتقد أنه، أنا اعتقد انه بالنسبة للضحك، كما تعلم، فقد كان هذا ربما افضل شيء قمنا به.
 يضع ميكي الكعكة على طاولة القهوة، والتي هي مزدحمة بالنباتات وصينية من القصب عليها أوعيه ونورمان (موافقاً ) مم.. هم.
 كارول (مقاطعة، يديها على ركبها المتعاكسة وتطأطئ رأسها) نعم، كانت مضحكة، كانت مضحكة جداً. ولكن العرض كان حول الرجلين الفرنسيين، والآن هذا مضحكاً ودافئاً. 
 يتنهد ميكي ويرمي نفسه على مقعد مجاور. ويفرك جبهته.
 نورمان (مخاطباً كارول، ومشيراً بفنجانه) لقد اتتنا هذه الفكرة اثناء رحلتنا إلى باريس. 
 كارول (تطأطئ رأسها) صحيح.
 نورمان (يبتسم) هممم؟
 كارول (مخاطباً حنه خارج الإطار) هل تذكرين ذلك الصيف في فرنسا؟ حنه، لقد اصبت بدوار الطائرة لمدة ستة أسابيع.
 يضحك نورمان بخفية.
 ميكي (يتنهد، ويكاد يتمتم) نعم، ولكنه كان، كما تعلم، اعتقد أننا كنا سعداء عندما كنا هناك وكما تعلمين، انه فقط، أنا …
 نورمان (مقاطعاً ، ومطأطأ رأسه) ممم همم.
 تسير حنه باتجاه المجموعة وهي تحمل ابريقاً من القهوة.
 وبوضح تتجاوز ميكي لتسكب قهوة إلى نورمان وكارول.
 حنه (مخاطبة ميكي) آسفة. (مخاطبة نورمان وكارول) قهوة؟ اسمعوا، أيها الاخوان، لقد كنا … هل تريدان المزيد؟
 نورمان (يحمل فنجانه عالياً) مممم.
 حنه (تعيد ملء فنجان نورمان) نحن .. نحن .. حصل لنا شيء نحن .. نحن حقيقة نريد بحثه معكم.
 ميكي (مقاطعاً، يسعل) نعم …
 تعيد حنه ملء فنجان كارول. تضع وعاء القهوة على طاولة القهوة وتجلس بمحاذاة ميكي.
 ميكي (يقف ويشير بيديه) جيز، هذا شيء، هذا شيء، هذا شيء دقيق جداً و – و انا اتكلم عنه بين الاصدقاء فقط، كما تعلمون.
 يبدأ في السير بضع خطوات. تنظر حنه ويداها على وجنتيها نظرة سريعه إلى كارول..
 ميكي (يستدير نحو المجموعه وهو يخطو خلف الكنبة) انا أعني (مزمجراً) ، أوه.. هذا لا يجوز ان يتخطى هذه الغرفة.
 نورمان (يرشف قهوته) كلي آذان صاغيه.
 تتنهد حنه. يتوقف ميكي لبرهة من الزمن، يستجمع افكاره.
 ميكي (يشير بيديه ويخطو) حنه وأنا … لا يمكن أن يكون لنا أطفال من صلبنا. والآن أنا – أنا – أنا لا أريد ان ابحث في خطأ من هذا .. (مشيراً بيديه) انه خطئي أننا لا نستطيع و.. و.. و التفاصيل شديدة الاحراج لكي ……
 حنه (مقاطعة وتشد اصابعها بعصبية) نحن .. نحن قررنا بعد مناقشات اننا سوف نجرب التخصيب الصناعي. 
 يتوقف ميكي عن المشي وينظر نحو المجموعة.
 ميكي (يضع يديه على خاصرتيه) نعم، انت لست واثقاً من أنني، من أنني أحب تلك الفكرة أنا نفسي، على أي حال …
 يبدأ في الخطو خلف الكنبه مجدداً.
 حنه (مقاطعة) أوم، أنا – أنا لم أكن حقاً أرغب، كما تعلم، أن أذهب إلى مصرف الحيوانات المنوية أو شيء من هذا القبيل، أحصل على بعض مجهولي الهوية من الواهبين.
 (تشير إلى نورمان وكارول) انا – أنا فقط كما تعلمان، انا – انا – انا لم أكن لأريد ذلك.
 ميكي (يخطو) حقاً. لقد شعرنا انه فيما إذا قررنا اتخاذ هذا الإجراء، فإننا نحب أن يكون الشخص من نعرفه ومن نحبه ومن كان دافئاً وذكياً و…
 نورمان وكارول يلزمان الصمت.
 حنه: وبإمكانكما ان تقولا لا.. كما تعلمان.
 اشعرا بحرية قول لا .. ن.. نحره ندرك أن الموضوع له العديد من الإيحاءات.
 يتوقف ميكي عن السير وينحني على المد خلف نورمان.
 ميكي: نعم، ولكن النقطة التي، اوه، التي نثيرها هنا هي اننا نحتاج بعض الحيوانات المنوية.
 يحك ميكي يديه على ركبه، ويحني ظهره إلى الخلف على الحائط.. تعود نورمان وكارول إلى بعضهما البعض، بردة فعل نورمان (متنهداً) جيي. (يضحك ضحكة خفية).
 حسناً… ردة فعلي بعد الصدمة الأولى هي، أوه، إعتزاز بالنفس لطلبكم مني ذلك. (يضحك بخفية وعصبيه) 
 تحدق كارول بنورمان.
 ميكي (مشيراً إلى نفسه) نعم. حسناً، سوف أكون أنا الأب . (مشيراً إلى نورمان) مطلوب منك فقط أن تقذف في فنجان صغير.
 نورمان (يرفع كتفيه) باستطاعتي تأمين ذلك.
 حنه (تقترب أكثر من كارول ونورمان على الكنبه، مشيرة بيديها) ومن الواضح أننا لن نقوم بالجماع.
 تضحك بعصبية.
 كارول (مخاطبة حنه، ضاحكة بعصبيه ضحكة مقتضبه) جوش اسمعي. (تحفّ منخارها) يجب ان اخبرك بالحقيقه هنا. 
 انا لست مرتاحه لهذا.
 حنه (تضع يدها على كتف كارول) كارول، هذا شيء كثير لأطلبه منك.
 كارول (تعبّر بالحركة) حسنا … أشعر معك أنا فعلاً كذلك . أنا … أنا سوف ابكي، تريدين أن يكون لزوجي ولد منك؟
 حنه (مشيرة) نعم… لا لا لا تجيبي الآن. فقط كما تعلمين خذي الموضوع إلى البيت فكري به لفترة من الزمن.
 نورمان (يحمل فنجان قهوته ويفكر) لقد اعطيت دماً قبل الآن ، و أوه ثياب للفقراء.
 كارول (مخاطبة نورمان، وهي تحك أذنها)
 حسناً يا نورمان، أسمع، في الحقيقة أريد أن اتكلم عن هذا في المنزل (تهز رأسها بينما تنظر حنه نظرة خاطفة خارج الإطار نحو ميكي) اعتقد أن هذا موضوع لطبيبك النفسي … وكذلك طبيبي.
 نورمان (مؤكداً) وربما محامي.
 يأخذ رشفة من القهوة.
 حنه (تشير بيديها) كما تعلم، نحن – نحن نفهم تماماً إذا، كما تعلم، إذا كنت تشعر أنك تفضل أن لا تفعل ذلك. (تضحك بعصبيه) لم أقصد أن أخرّب هذه الأمسية (تفرك يديها)
 والآن دعونا ننتقل إلى موضوع آخر.
 تقترب حنه من الكعكة بينما يتبادل نورمان وكارول النظرات كردة فعل لذلك.
 تنتهي العودة إلى الماضي. يعود ميكي إلى الحاضر في غرفة معيشته المظلمة، وقد أضيئت ببريق من النافذة خلف الكنبه. طاولة قهوة قابعة أمام الكنبة. أوراق مبعثرة على الأرض. ينهض ميكي من على الكنبه حيث كان يجلس يخطو ذهاباً وإياباً وهو يتكلم على الشاشة.
 ميكي (صوت خارجي) وهكذا حصلت على التوأمين من شريكي السابق. ربما سبب هذا بعض المشاكل ولكن (يتنهد).
 اعتقد اننا كنا نبتعد عن بعض تدريجياً على أي حال والآن بدلاً من رجل وزوجته أصبحنا أصدقاء طيبين . يا أخي، الحب شيءٌ لا يمكن التلهي به.
 قطع إلى:
 داخلي – اوبرا متروبوليتان – ليلاً 
 «قانون ليسكوت» تعرض على المسرح وعلى خشبة المسرح تغني السوبرانو في الدور الرئيسي اغنية حزينه وهي تركع أمام بقايا عربة محطمة. الخلفية مظلمه. والفيلم يتحرك نحو علب اللوج الخاصة في اللوج العالي. نستطيع أن نرى عن بعد دايفيد وهولي يجلسان في إحدى العلب. يرمقها دايفيد بنظراته ويتناول زجاجه من النبيذ. يقطع الفيلم بسرعة عائداً إلى خشبة المسرح. المغنيه السوبرانو تنحني على دولاب عربة؛ وصوتها يحلق. ثم يعود إلى نظرة مقربه من هولي ودايفيد في العلبه. تتابع الأغنيه بينما يناول دايفيد كأساً لهولي المبتسمة. ينزع الفلينه عن النبيذ ويسكب بعضه في كأسيهما. ترسل هولي بفمها عبارة شكرٍ له، وهي تنظر حولها. ينظران إلى بعضهما البعض ويرفعان كأسيهما بنخب.
 قطع إلى:
 اشترى دوستي هذا البيت الكبير في سوثامبتون.
 تسمع صوت جمهور الأوبرا محيياً، مهللاً وصارخاً «برافو».
 يتوقف التصفيق بينما يقطع الفيلم نحو شرفة فريدريك. إنه النهار. تلبس لي جينزو قميصا واسعا تفتح الباب لأيليوت وزبونه نجم الروك الغني دوستي فراي.
 اليوت (يقود الطريق نحو الشرفة وهو يشير بيديه): لي، فريدريك … قولو مرحباً لدوستي فراي.
 تغلق لي الباب خلف الرجال وتسير نحو دوستي. 
 لي (تهز يد دوستي) مرحباً، دوستي.
 دوستي: مرحباً.
 تضحك لي ضحكه خفية وهي تنظر إليه، إنه يلبس نظارة شمس وقميصا أحمر مطبوع، ومعطفا واسع تستدير وتسير مع فريدريك واليوت، ودوستي الأبعد إلى الشرفه، ويداها مقفلتان خلف ظهرها.
 إليوت (وهو يسير): لقد اشترى دوستي بيتاً في سوثمبتون وهو على أهبة تنسيقه.
 دوستي: نعم. إنه نوع من الأماكن الغريبة في الواقع مساحات من الحيطان (يضحك خفيه).
 لي: اوه.
 يسيران نحو غرفة المعيشه في الشرفه حيث يقف فريدريك ويداه في جيوبه ، يلبس صدرية صوفية وقميصا أبيض ويقف منتظراً.
 دوستي (مخاطباً فردريك ومصافحاً له وهو يحرك أردافه) 
 كيف أحوالك، يا رجل؟
 اليوت (مخاطباً فردريك الذي لا يبدو متحمساً) اخبرته عن عملك، وهو متحمس جداً.
 دوستي: نعم، حصلت على عملٍ من أعمال أندي وارهول.
 وكذلك واحد لفرانك ستيلا، أيضاً اوه انه جميل جداً.
 (يشير بيديه) كبير، غريب .. كما تعلم.
 (يضحك وهو يصلّب يديه على صدره) إذا ما حدّقت طويلاً في لوحة ستيلا، ترى الألوان تطفو. إنه شيء غريب.
 يغطي فريدريك وجهه يخفي إزدراءه.
 لي (تضحك بخبث وذراعاها مصلبتان) هل أنت متحمس كونك ستصبح من جامعي اللوحات؟
 دوستي: نعم.
 لي: (توميء برأسها) أليس كذلك؟
 دوستي: (يرفع أكتافه) ومع ذلك علي أن أتعلم الكثير . في الواقع لم أكن قد دخلت عالم الفن عندما كنت غلاماً.
 لي (تطأطئ رأسها) أوه – هوه.
 فريدريك (يخاطب دوستي ولكنه لا ينظر إليه) هل تقدّر اللوحات؟
 دوستي (يرفع أكتافه) نعم.
 (يضحك بخفية – وهو يلاحظ ويشير إلى بعض اللوحات، خارج الإطار والتي قد وضعها فريدريك) اوه! هيي! واو! (يشير إلى لوحة عارية خارج الإطار) إنها جميلة. ولكن اوه ، حقاً ، انا – انا انا – انا بحاجة إلى شيء… انا ابحث عن شيء كبير.
 وبينا يتكلم دوستي، تتبع الكاميرا إليوت، الذي يسير متقدماً الآخرين ليتفحص اللوحات عن قرب أكثر .
 لوحتان موضوعتان بإطارين تقفان على أحد الأعمدة يحدق إليوت معجباً باللوحتين ثم ينظر بخفية إلى لي معجباً بجسدها وهي تتحدث خارج الإطار مع دوستي وفريدريك.
 لي (تنظر إلى فريدريك خارج الإطار وهي تشير بيديها) كبيرة يا فريدريك دعه يرى الزيتيات.
 فردريك (خارج الإطار) إنها في الطابق السفلي.
 تترك الكاميرا إليوت لتتبع لي المتحمسة وهي تقود دوستي من ذراعه وتبدأ تقوده نحو الباب. فردريك يتبع عن بعد.
 لي (مخاطبة دوستي) لقد قام فردريك برسم هذه المجموعة الجديدة والتي انا متأكده أنك سوف تحبها.
 دوستي (مقاطعاً، يدمدم) حسناً، هل هي… كبيرة؟
 لي.. نعم. بعضها… نعم.. بعضها كبير جداً.
 دوستي: لأنه لدي مساحات كبيرة هناك.
 (يضحك خفية)
 فردريك (يقف بغضب في وجه مسيرته) انا لا أبيع أعمالي باليارده!
 لي (تضحك بخبث، متفاعلة) اوه، يا فريدريك!
 تتحرك الكاميرا الآن عائدة إلى إليوت وهو ما زال يحدّق باللوحة العارية بينما تسمع أصوات خطوات فردريك ودوستي وهما يغادران الشرفة. يستدير ويبتسم بسرعة إلى لي الموجوده خارج الإطار.
 اليوت (يضحك بسلاسة) كيف حال كل شيء؟
 لي : (تتحرك داخل الإطار باتجاه اليوت).
 أوه، لمعلوماتك فقد تكلمت مع حنه هذا الصباح على الهاتف وقد أخبرتني أنكما أنتما الاثنان ستذهبان إلى الريف في عطلة نهاية الأسبوع.
 اليوت: نعم، انها تحب الانطلاق في الغابات.
 لي (تومئ برأسها وذراعيها متشابكتان حول صدرها) اوه، نعم.
 اليوت (يضحك خفية) ولكنني أصاب – بالحنان – إنها حبكة من الاختلافات.
 تضحك لي، مرتبكة، وتنظر إلى أسفل.
 لي: على أن أقوم بتنظيف أسناني هذا الأسبوع.
 اليوت: أوه، هذا شيء لطيف.
 تمر برهة من السكون الغريب.
 اليوت (يقطع السكون ويشير باتجاه الباب) تخيلت انني سأجمع فردريك بدوستي.
 لي (تنظر بنفس الإتجاه معبّرة بالحركة) أوه، حقاً، هذا شيء لطيف منك.
 اليوت: نعم. هذا الشاب قد ربح تريليون دولاراً.
 لي (تطأطئ رأسها، وتلف ذراعيها حول صدرها مرة ثانية) أوه.
 اليوت: لقد حاز على ما يقارب الستة أرقام قياسية ذهبيه.
 لي (تشير بيديها وقد ارتاحت لأنها وجدت ما تقوله)
 أوه! إذا ما تكلمنا عن الأرقام القياسية… لقد اشتريت ثلاثية موزارت التي أشرت عليّ بشرائها.
 تتبع الكاميرا لي وهي تسير بسرعة نحو الستريو وتخرج اسطوانة من على الرف.
 لي (متابعاً) … وقد عرض علي الرجل الذي يعمل في مخزن الاسطوانات واحدة أخرى اعتقد أنك ستحبها. إنها .. واحدة أخرى لباخ، الحركة الثانية.
 تخرج الأسطوانة من كيسها وتضعها على قاعدة الدوران.
 اليوت (خارج الإطار) أوه، هل أنت – أنت تملكين هذه الأسطوانة؟
 لي (تقوم بالعمل أمام الستريو، وتدير رأسها نحو اليوت) نعم.
 اليوت (خارج الإطار) أوه، أحب كثيراً أن أسمعها.
 يملأ كونشرتو باخ للهاربسيكورد الغرفه.
 لي: (تضع غطاء قاعدة الدوران في مكانه ) أوه، وهولي تعرفت على رجل رائع يحب الأوبرا. مهندس معماري.
 اليوت (خارج الإطار) أوه، هذا شيء لطيف. اتمنى أن اراها قد استقرت أخيراً. إنها إنسانة متوترة (يضحك خفيه).
 الأسطوانه في مكانها. تستدير لي وتسند ظهرها إلى وحدة الستيريو. تسمع الموسيقى وعيناها مغمضتان. تعزف الأسطوانه بضع دقائق في الغرفة الهادئة بينما يسير إليوت باتجاه لي وينحني مستنداً إلى الرف الذي بمحاذاتها.
 لي (مؤكدة) أليس هذا شيء جميل؟
 إليوت (ينظر نحو لي ويداه مشبوكتان أمامه) اعرف هذه باخ. كونشرتو لامينور. إنه من الاشياء التي أحبها 
 تبتسم لي وتتابع الاستماع إلى الموسيقى، رأسها إلى اسفل؛ وإليوت يحدّق بها.
 إليوت (بعد توقف) أوه .. هل اضطلعت على إي إي كومينجز؟
 لي (تطوي ذراعيها على صدرها وتنظر بعيداً عن أليوت لبرهة من الزمن) نعم، أنه شديد الروعة.
 يهز إليوت رأسه.
 لي (بوضوح) لديهم زبائن كثيرون مثليون، كما تعلم، في المكان الذي انظف به أسناين , .. جميع العاملين في مجال الصحة الآن يلبسون الأكف لأنهم يخافون من مرض الإيدز.
 إليوت (يأخذ نفساً) أوه، صحيح.
 دقيقة أخرى من الصمت. يحدّق إليوت بلي التي تتابع النظر إلى أسفل وذراعاها حول صدرها. يتابع الهاربسيكورد العزف.
 اليوت (بنعومة) هل صدف أن مررت بالقصيدة على صفحة مائة وأثني عشرة؟
 لي: نعم، لقد أبكتني (تنظر إلى إليوت نظرة حائره) لقد كانت جميلة جداً … ورومانتيكية جداً.
 تنظر لي مرة ثانيه إلى اسفل، الموسيقى تعزف بلطف، و يتابع اليوت التحديق بها، وهو يفكر.
 إليوت (صوت خارجي) أرغب بشدّه ان أقبّلها. ليس هنا، أيها الغبي. عليك أن تقابلها لوحدها في مكان ما.
 وبينما تسمع افكار اليوت فوق المشهد، تحدق لي بما في الشرفة، ثم تبدأ في السير بعيداً، تتبعها الكاميرا وهي تتجه مارة باللوحات العاريه، التي تصبح مركز الإهتمام بينما تسير لي خارج الإطار.
 اليوت (صوت خارجي) ولكن على الابتداء بحذر. هذا موقف دقيق جداً. حسناً، آه .. لأسألها إذا ما كنت استطيع رؤيتها على الغذاء أو لتناول الشراب غداً. 
 تعود لي للسير إلى داخل الشاشة نحو رف الكتب خلف اللوحات . تتناول كتاب 
إي إي كومينجز من على الرف وتتصفحه وهي تسير عائدة نحو إليوت الذي ما زال منحنياً عند الستريو وما زال يتأمل.
 اليوت (صوت خارجي) وأستعد لتستخف بما تقترحه إذا ما وجدتها غير متجاوبة. هذا يجب أن يمارس بمهارة ودبلوماسية.
 لي (تعرض على اليوت قصيدة من كتابها) هل قرأت هذه سابقاً؟
 يقفز إليوت ويمسك بلي ويقبلها بشغف. تفاجئ لي وتدفعه بعيداً.
 لي: إليوت! لا تفعل ذلك!
 اليوت: لي! لي! لي أنا أحبك.
 يقبل لي مرة ثانيه. يستدير بغباء؛ فتتجمدّ هي عند الستريو وبينما تندفع لي بعيداً تصطدم بالقاعدة المتحركة. حيث تخدش الأبرة بصوت عالٍ فتضطرب لي وتلهث. وتتحرك الاسطوانه نحو جزء آخر من الكونشرتو، والآن تعزف «فوج» الأكثر تعقيداً والأسرع.
 إليوت (يتنفس بصعوبة) أوه !
 لي (تلهث) ماذا تفعل؟
 اليوت (بعصبيه) أنا … أنا – انا – انا آسف. يجب أن أكلمك لأن لدي الكثير أريد البوح به.
 تحملق لي باليوت من هول الصدمة.
 لي (ما زالت تلهث) إليوت!
 اليوت (يعبر بالإشارة عن يأسه) لقد احببتك لفترة طويلة.
 اصوات فردريك ودوستي غير الواضحة ترتفع بالجدل وتسمع فجأة. يستدير إليوت بسرعه بعيداً عن لي. تحاول هي أن تستجمع نفسها ويقطع الفيلم نحو مدخل ممر الشرفة.
 يدخل فردريك إلى الشرفة أولاً يتبعه دوستي المضطرب يخطوان على الشرفة متجاوزان لي التي تقف بالقرب من الستريو.
 اليوت يقف بجانب اللوحات العارية . ويقلّب صفحات كتاب.
 فردريك (غاضباً) رجاءً انس ذلك! ليس لدي أية رغبه في بيع أي شيء!
 دوستي (يعبر بالحركة) أنا اطلب منك إذا ماكان لديك شيء به أحمر داكن، عليك أن تطير بعيداً عن المألوف. 
 لي (بصوت أعلى نبرة من السابق) ما المشكلة؟
 فردريك (يرفع لوحاته العارية عن العامود بغضب) أنا غير مهتم بما تفكر به مهندسة الديكور التي تعمل معها، حسناً؟!
 دوستي (مقاطعاً ومشيراً) حسناً لا أستطيع الإلتزام بأي شيء ما لم استشرها أولاً. لذلك أنا أعمل معها. حسناً؟
 فردريك (يحمل اللوحات بعيداً) هذا شيء مهين!
 انت لا تشتري اللوحات لتتناسب مع كنبتك! 
 ينظر إلى فريدريك) إنها ليست كنبه انها مقعد عثماني!
 (يلمس جبهته ويستدير نحو إليوت) يا الهي انس الموضوع!
 دعنا نخرج من هنا، يا إليوت.
 إليوت (يضع الكتاب جانباً) سوف نذهب.
 يتحرك الفيلم خارج بناية الشرفه. يخرج دوستي وإليوت ويسيران نحو سيارة دوستي الليموزين. يحك اليوت جبهته مكروباً.
 دوستي (يدخل غاضباً إلى السيارة) يا له من شخص غريب هذا الرجل إ إنه مصاب بجنون العظمه (يلاحظ وجه اليوت المكروب) ما بالك؟
 اليوت (يعبر بحركة يديه) انظر انا – انا – أنا سوف أصبح جيداً . سوف اصبح جيداً.
 دوستي (مقاطعاً) إنها ليست مسألة كبيرة. فقط لم تصب ما نريد.
 اليوت (معبراً بالحركة) الآن أنظر، انت – انت – انت تابع مسيرتك.
 دوستي: هل انت بخير؟ تبدو … انت تتعرّق.
 اليوت (مقاطعاً، بعصبية) نعم. نعم، انا فقط – فقط احتاج إلى قليل – قليل من الهواء النقي. قد يكون بسبب شيء أكلته. انا سوف – انا سوف أسير. وأنت تابع سيرك.
 يستقر دوستي في المقعد الخلفي ويغلق الباب. ينحني اليوت على شباك السائق مشيراً له ان يبدأ في الإنطلاق.
 اليوت (متابعاً، ومشيراً بعصبية): انت اذهب، تقدّم إذهب.
 تنطلق سيارة الليموزين إلى الأمام. يركض إليوت نحو كشك هاتف عبر الشارع. يلتقط الهاتف ويطلب النمرة. يقطع الفيلم نحو فردريك في شرفته، يقف بالقرب من الهاتف. 
 يرن جرس الهاتف. يلتقطه فردريك.
 فردريك (متكلماً في الهاتف) هللو؟ هللو؟ هللو؟
 عندما لا يجيب أحد ينفعل فردريك ويعلق الهاتف. يتحرك الفيلم نحو الخارج إلى كشك الهاتف حيث يكون إليوت وسماعة الهاتف على أذنه، يستمع برهة من الزمن، ثم يعلق الهاتف. يسير إلى خارج الكشك، منفصلاً ثم يخطو نحو الممر الجانبي حيث يصطدم بلي العصبية وهي تدور حول الزاويه.
 لي (تشير بيديها وقد استراحت) أوه، ها أنت هنا!
 يتمتم إليوت، مستريحاً ومضطرباً.
 لي : كنت أبحث عنك.
 اليوت (مشيراً بيديه) انا، يجب ان اعتذر. انا – أنا – أنا آسف. انا مشوش جداً.
 لي (مشيرة بيديها) حسناً، كيف تتوقع أن تكون ردة فعلي تجاه أمر كهذا؟
 اليوت، مشدوداً، يحدّق إلى أعلى باتجاه شرفة فردريك. 
 يقود لي بضعة ياردات أعلى الشارع، بعيداً عن أية عيون فضولية.
 اليوت (يمسك بذراع لي) هو …، اوه، اعرف. اعرف، ولكن، أنا أحبك.
 لي: أوه، لا تقل هذه الكلمات!
 اليوت (مقاطعاً، هازاً رأسه) أنا – أنا، أنا آسف.
 اعلم أنه شيء رهيب.
 لي (تدفع شعرها إلى الخلف، تهز رأسها. تعبيراً عن اليأس)
 انك لتدرك الموقف تماماً. تتنهد.
 اليوت (ينظر بعيداً لبرهة من الزمن) أعرف! انا – انا – أنا – أنا أنا أدرك.
 لي: ماذا تتوقع أن أقول؟
 اليوت: حنه وأنا في المراحل الأخيرة.
 لي (تهز رأسها) هي – لم تقل لي شيئاً أبداً، ونحن قريبتان من بعضنا البعض. كانت لتقول لي مثل هذا الأمر.
 اليوت: هو ….. انه – انه – انه انه لشيء محزن. إنها مجنونة بي. ولكن في فترة ما أثناء العلاقة، سقطت خارج علاقة حبي لها.
 لي: آمل أن لا يكون ذلك بسبب.
 اليوت: أوه، كلا، كلا (يطأطئ رأسه) حسناً، نعم!
 انا أحبك.
 لي. أوه، لا أستطيع أن أكون سبباً لأي شيء بينك وبين حنه . انا ، مجر…
 اليوت (مقاطعاً، يهز رأسه) اوه، كلا، كلا، كلا.
 انها، أوه، انها – انها – إنها إنها كانت حتمية عملية فراقنا انا وحنه على أي حال.
 لي: لماذا؟
 اليوت: تش، حـ حسناً، لمليون سبب وسبب.
 لي (تشير بيديها ) ولكن ليس بسببي؟
 اليوت: تش، كلا ! لقد كنا، لقد كنا نحن الاثنين نتجه إلى اتجاهات مختلفة.
 لي (تنظر إلى اسفل) مسكينة حنه.
 اليوت: ولكن – لكن ماذا عنك؟ هل تشاركينني في بعضٍ من مشاعري؟ أم هل هذه فقط مصدر للخجل الكئيب بالنسبة لك؟
 لي (بردة فعل غير مريحة) لا أستطيع قول شيء!
 اليوت: حـ – حسناً، رجاءً كوني صريحة. انا – انا – أنا لا أريدك أن تصابي بشعور سيء.
 لي (تضع يدها على رأسها) نعم! ولكنني .. أنا اكن لك بعض المشاعر، ولكن لا تدعني أقول شيئاً زيادة. 
 اتفقنا؟
 تنظر لي نحوه.
 اليوت (مشيراً بيديه) حـ – حـ – حسناً، يا لي. موافق. موافق انت، انت، قلت ما يكفي .. إنها مسؤوليتي الآن.
 سوف اضع الأمور في نصابها.
 لي: أنظر، لا تفعل شيئاً عني (تهز رأسها) أنا اعيش مع فردريك وحنه وأنا متلاصقتان.
 اليوت: نعم، ولكنك، انت تهتمين بي.
 لي (بردة فعل) أوه، اليوت، من فضلك ! لا أستطيع أن أكون جزءاً من هذا! أنا تحطمت فجأة لشعوري بالذنب لمجرد أنني واقفة هنا اكلمك على الشارع!
 تتنهد.
 اليوت (مؤكداً) إن غلطتك سببها شعورك المتبادل لي (بردة فعل) أوه، من فضلك، عليّ ان أذهب. عليّ ان أنظف أسناني.
 تسير بعيداً. يحدّق إليوت وراءها وهو يكزّ أسنانه.
 اليوت (بسعادة) حصلت على إجابتي. حصلت على إجابتي أنا أسير على الهواء!
 يضحك.
 قطع إلى:
 خارجي . زاوية شارع خارج مبنى حيث شقة أيفان ونورما – نهاراً
 يدور تاكسي حول زاوية شارع الحي الغربي ويقف امام مبنى ايفان ونورما المزخرف بظلة من المعدن. إنه يوم ملبّدٌ بالغيوم.
 سيارة ستايشن على الجانب المقابل من الشارع تنطلق بعيداً بينما تخرج حنه من التاكسي وقد تطاير وشاحها الحريري الابيض من على اكتافها. تركض نحو البناية بينما يبتعد التاكسي.
 تعزف البيانو «المأخوذ» على الشاشة.
 قطع إلى:
 داخلي شقة إيفان ونورما – نهاراً.
 يسير إيفان وظهره نحو الكاميرا نحو الباب الأمامي ويفتحه لتدخل حنه.
 حنه (مضطربة) مرحباً. كيف حالها؟
 ايفان (مقاطعاً) انا سعيد لرؤيتك.
 تنزع حنه عنها شنطة الكتب ومعطفها بينما يتجاوزها والدها الغاضب باتجاه المطبخ. يمر أمام حائط عليه مرآه مزخرفه وبعض الصور المؤطره.
 ايفان: إنها في المطبخ هناك. إنه نفس الشيء. نفس الشيء. تعد وتعد (يشير بيديه) ولكنه اكاذيب برمته. 
 نرى نورا عبر الممر تجلس على كرسي في المطبخ. تلبس ثوباً فوق ملابس داخلية خفيفة وكلسات، انها تشرب.
 يقف إيفان في الممر ينظر إليها، ولا يدخل.
 حنه (خارج الإطار، بصبر) لا تزيد الأمور سوءاً، يا والدي.
 ايفان (مقاطعاً) دائماً.
 تتجاوز حنه والدها بسرعة وتدخل إلى المطبخ، ترشف والدتها رشفة من شرابها.
 حنه: مرحباً، والدتي. كيف حالك؟ اسمعيني، دعيني أعطيك بعض القهوة. يكفي ما تشربينه من هذا.
 (تأخذ مشروب أمها، مخاطبة إيفان) ما الذي فجرّ الموضوع 
 ايفان (معبراً بالحركة بينما تدير نورما رأسها وتراقبه).
 كنا نقوم ببرنامج تجارى عند مكتب المحافظ وكان هناك بائع، شاب حسن المظهر…
 تنفعل نورما وتستدير نحو ابنتها. على أي حال كانت حنه قد أدارت ظهرها. كانت منهمكة في اعمال المطبخ بينما كان ايفان يتكلم. أخذت بعض الحبوب من الخزانه واعطتها لوالدتها مع كأس من الماء.
 ايفان (متابعاً) … وكانت والدتك ترمي نفسها عليه بطريقة مقرفة وعندما وجدت انها كبيرة جداً على إغوائه، وانه كان خجلاً من تصرفاتها…
 نورما (تقاطع بغضب وتدير رأسها) كذاب ! كذاب !
 تتحرك الكاميرا نحو إيفان، الذي يتابع رواية قصته، متجاهلاً انفجار زوجته بينما يسير بعيداً عن ممر المطبخ نحو حجرته.
 ايفان: ثم عند العشاء اصبحت اكثر سكراً (تصرخ من على كتفه) واخيرا اصبحت جوان كولينز !
 يسير ايفان نحو البيانو حيث تستقر مجموعة من صور العائلة المؤطرة موضوعة في صف واحد على ظهرها يلتقط واحدة من الصور بينما تتكلم نورما خارج الإطار في المطبخ.
 نورما (خارج الإطار) لقد قضيت كل حياتي اتقبل الإهانات … 
 تتحرك الكاميرا عائدة إلى المطبخ بينما تتكلم نورما. ما زالت تتحلق نحو الممر خارج الإطار حيث وقف ايفان منذ برهة من الزمن. تحمل كأس الماء وحبوب الدواء.
 نورما (متابعة، بأسلوب مسرحي … من هذا اللاانسان ، هذا هـ – هـ – هذا المقصوص الشعر الذي يمكن أن نعتبره رجلاً، (تستدير لتنظر إلى حنه خارج الإطار) لم يتمكن من إعالتنا … من نعم الله أن ابنتنا كانت موهوبة!
 عاد إيفان إلى الممر، يستمع إلى نورما، يزداد غضباً شيئاً فشيئاً، وبينما يجيب بنفس الحدة، يبدأ بالسير عائداً إلى غرفته والبيانو الخاص به.
 إيفان: كنت أتمنى أن تكون مني. في الوقت الذي انت فيه أمها (يشير بالحركة غاضباً، وصوته يعلو) والدها يمكن ان يكون اي واحد من مجموعة الممثلين!
 نورما: إنها موهوبه .. ولذلك فمن المستبعد ان تكون منك! (تشرب رشفة من الماء).
 حنه (تسير نحو الممر لتخاطب إيفان، الذي أخذ يدخن في غرفته) والدي، هل بإمكانك من فضلك أن تبقى في الغرفة الأخرى ودعني أعتني بها؟
 تعود حنه لنورما، تأخذ كأس الماء بعيداً.
 إيفان (خارج الإطار وقد اختار اهمال اقتراح حنه): ليس بإمكانك ان تعلمي ابدأً متى ستقع من على العربة وتهين الجميع.
 حنه، وقد قررت اهمال تعليقات ايفان، تعطي والدتها فنجاناً من القهوة، وتضع يدا والدتها على القدح.
 حنه: إليك، يا أماه اشربي هذا (منحنية على أحد نضد المطبخ) هل تعلمين، انت رهيبة. ربما كنت تعبثين. 
 نورما (ترشف قهوتها) كلا ! أنا احب المزاح مع من حولي واستمتع، وهو يغضب لأنني اكون مركز الاهتمام. لقد أصبح اكثر مرارة كلما اصبح أكبر، وقد حاولت أن أحافظ على شبابي… شباب القلب.
 حنه: لقد وعدتي ان تبقى على العربة.
 نورما (تهز رأسها) التضحيات التي قمت بها من أجل هذا الرجل، (تأخذ نفساً عميقاً) لقد حطمني بأنانيتة وبـ … تشير بيديها) بـ .. بـ .. بضآلة موهبته!
 حنه: حسناً، توقفي عن تمثيلك.
 نورما (تصرخ نحو إيفان الموجود خارج الإطار) إنه هو الذي جعل من كل فتاة ساذجة شيئاً عديم القيمه.
 حنه (بهدوء) حسناً، حسناً.
 نورما (تمسك بذراع حنه متنهدة) انـ .. انهم كانوا يريدونني أن أقوم بتجربة سينمائيه.
 حنه (بصبر) نعم، أعرف، يا أمي.
 نورما (تشير بيديها) ولكنني كنت اعلم انه سوف يذهب إلى هناك ويسير متعثراً بقصة شعره المكلفه وتسريحة شعره وثيابه. أنه محب للمظاهر!
 (تمسك بذراع حنه مره ثانية ثم تمسك بصدرها)
 والآن كيف يمكنك أن تمثلين عندما لا يكون لديك شيئاً في الداخل ليخرج إلى الخارج؟!
 ترشف نورما قهوتها وهي تتأوه برقة .. تنفعل حنه وتسير بعيداً عن النضد و، تغلق زجاجة الحبوب، وتضعها في الخزانه. يعزف إيفان على البيانو خارج الإطار. تتحرك الكاميرا إلى الداخل على وجه حنه وهي تفكر وصوتها مسموع على الشاشه.
 حنه (صوت خارجي) لقد كانت جميلة جداً في يوم من الأيام. وكانه هو محطم للآمال. كلاهما ملئ بالوعود والآمال التي لم تتحقق.
 تترك الكاميرا وجه حنه وهي تتابع تأملاتها، تتحرك نحو الغرفه الصغيرة، وإلى صف الصور العائليه المصفوف على البيانو. واحدة حديثه لإيفان ونورما وصوراً أخرى حيث كانت نورما وإيفان في شبابهما، جميلان وكلهما أمل، تتابع الموسيقى العزف.
 حنه (صوت خارجي) والشجار والخيانات المتبادلة لإثبات نفسهما… ولوم بعضهما البعض كان شيئاً حـ – حزيناً. اعجبهما فكرة ان يكون لهما أولاد. ولكن تنشئة هؤلاء الأولاد لم تهمهما كثيراً. ولكن من المستحيل أن تعتبرها موقفاً ضدهم. لم يكونوا ليعرفوا شيئاً آخر .
 يقطع الفيلم عائداً إلى المطبخ . تقف نورما؛ تأخذ حنه فنجان القهوه الخاص بها وتضعه على النضد.
 نورما: هل تعرفين، من بيننا جميعاً في العائلة، كنت أنت المباركة بالموهبة الحقيقية.
 تضع ذراعها حول كتف حنه. تسير الأم والإبنه خارج المطبخ.
 حنه (تمسك باليد التي وضعتها والدتها على كتفها) أووه، موهبتي الحقيقية هي الحظ، يا والدتي.
 تضحك نورما ضحكه خافته.
 حنه (مقاطعة) إن حظي كان وفيراً فقط. منذ استعراضي الأول كما تعرفين؟ لقد كنت دائماً اعتقد ان لي كان مقدّرا لها أن تحصل على الأشياء العظيمة.
 نورما: نعم، انها رائعة، ولكنها لا تملك بريقك (تشير بيديها وتضحك ضحكة خافتة) هي تعرف ذلك انها تعبدك. لا تتجرأ ان تصعد إلى خشبة المسرح.
 حنه (تنظر إلى والدتها) الآن، هولي ليست خجولة 
 يقفان على مدخل الغرفه الصغيرة. نرى ايفان يعزف البيانو بينما يتابعان هما محادثتهما.
 نورما: كلا هولي تريد أن تجرب أي شيء. هولي مثلي. 
 حنه: حقاً.
 نورما (تهز رأسها) كنت سأصبح مدمنة مخدرات.
 تضحك نورما جذلة. حنه تضحك وتلمس والدتها 
 يسيران سوياً نحو ايفان الجالس إلى البيانو.
 ايفان (ينظر إلى أعلى) تذكري هذا يا حنه؟
 يعزف ايفان بضعة أجزاء من «انت جميلة إلى درجة كبيرة» 
 بينما تدير الأم والابنه ظهريهما إلى الكاميرا وهما تستمعان.
 تنحني نورما فوق البيانو، وحنه تنظر بعيداً وهي مأخوذة في التفكير.
 تستمر موسيقى البيانو في الخلفية بينما يقطع الفيلم إلى:
 لي وهي تسير على رصيف المرفأ. الهواء يطيّر شعرها؟
 تعانق كتاب أ.أ.كومينجز. وهي أيضاً غارقة في افكارها.
 تقف على حافة الرصيف؛ تتابع الكاميرا تحركها، مارة بمجموعة أكوام من الأخشاب بالقرب منها؟. ترتطم بها المياه برفق.
 قطع إلى:
 الهاوية
 تنتهي معزوفة البيانو ويسكن الفيلم.
 قطع إلى:
 داخلي. مستشفى – غرفة الشعاع المقطعي – نهاراً
 يستمر السكون بينما يقطع الفيلم للقطة مقربة لغرفة دائرية كبيرة حيث جهاز وحدة قياس الشعاع المقطعي في غرفة معقمه في المستشفى. تتحرك النقالة ببطء تحمل فوقها جسد ميكي العاري المنبطح وتبدأ في الدخول إلى الفتحة الدائرية لنفق وحدة القياس. 
 بينما تبتعد الكاميرا إلى الوراء بعيداً عن ميكي ورأسه الداخل في جهاز القياس، نرى عاملان تقنيان من خلال النافذة التي تفصل جهاز التصوير عن غرفة التحكم. واحد منهما يجلس لينقل المعلومات إلى حاسوب بينما التقني الآخر يقف قريباً ينظر من ميكي إلى شاشة الحاسوب.
 ثم يقطع الفيلم بسرعة نحو شاشة الحاسوب. تظهر صورة لجمجمة ميكي. تضيء الخيوط الشعاعيه فوق الجمجمة.
 تتحرك الكاميرا إلى أعلى من على الشاشة لتظهر ميكي مرة ثانية، كما نراه عبر الشباك، ساكناً، صارماً تحت وحدة القياس.
 يتحرك الفيلم من ميكي الذي يستلقي على صدره إلى التقنيان كما نراهما عبر النافذه في غرفة التصوير المحوري يتفحصان شاشة الحاسوب ويتكلمان كلاماً غير واضح مع بعضهما. احد الرجلين يهز رأسه ويضع معلومات اكثر في الحاسوب.
 وبينما هما يدرسان صورة الجهاز تقطع الكاميرا إلى مشهد خلفي لميكي تحت وحدة القياس.
 هذا المشهد يعطيني احساساً وكأنه مشهد من رواية علمية، وكأن ميكي يستلقي في منتصف دائرة مستقبليه كبيرة وبيضاء.
 تتحرك النقالة التي تحمل ميكي ببطء خارج وحدة القياس.
 قطع إلى:
 داخلي . مكتب دكتور بروك – نهاراً
 يحمل دكتور بروك صور الأشعة الخاصة بميكي ويسير ماراً بصف من ارفف الكتب متجهاً نحو لوحة الإضاءة الخاصة به. يضع صور الأشعة إلى داخلها.
 دكتور بروكس: سيد ساكس (يتنهد) انا خائف من أن تكون الأنباء غير جيدة.
 يستدير دكتور بروكس نحو ميكي البعيد عن الشاشه.
 دكتور بروكس (متابعاً، مخرجاً قلم رصاص من جيبه) لو كنت أستطيع أن أريك أين يوجد الورم تماماً ولماذا نشعر ان الجراحه لن تجدي نفعاً.
 يقطع الفيلم مباشرة إلى لقطه مقرّبه لوجه ميكي. وقد ظهرت عليه ردة فعل يائسه. يغلق عينيه، ويغطي وجهه بيديه.
 ميكي (صوت خارجي) لقد انتهى الأمر. وانا وجهاً لوجه مع الأبديه.
 دكتور بروكس (خارج الإطار)… كبرت كثيراً دون أن نكتشفها…
 (يتحرك بعيداً بلا هدف بينما يتابع ميكي تعليقاته المضطربة) 
 ميكي (صوت خارجي) ليس فيما بعد، ولكن الآن.. أنا خائف جداً لا أستطيع الحراك أو الكلام أو التنفس.
 وعندما ينتهي ميكي من خطابه، يظهر دكتور بروكس الحقيقي يسير نحو المكتب. المشهد السابق كان عبارة عن جزء من تخيلات ميكي. كوابيس وتهيئات ليس إلاّ.
 يسير دكتور بروكس وهو يحمل صور أشعة ميكي ويتجه ماراً بنفس صفوف الكتب نحو لوحة الإضاءة.
 دكتور بروكس: حسناً، أنت جيد فعلاً. ليس هنالك هنا شيئ على الإطلاق. وكافة فحوصك ممتازة.

سيناريو: وودي آلن
ترجمة: مهـــا لطفـــي
مترجمة من لبنان
 

بقية المادة في العدد القادم 

شاهد أيضاً

هذيان المدن الاسمنتية

 احمرار  « المدينة.. المدينة…» يبدو اللفظ زلقاً وهو يخرج من بين الشفتين الممتلئتين باحمرار قان. …