رحلات سلاطين زنجبار إلى المملكة المتحدة

هذا العمل التوثيقي لرحلة السلطان خليفة بن حارب إلى المملكة المتحدة ميزة في أدب الرحلات لم تعهد مثلها في الكتابات العُمانية من قبل سواء كانت باللغة العربية أو بلغة أخرى فهي توثق للرحلة في ما دوّن أو ذكر في الصحف من صور ومشاهد أو ما يتصل بالرحلة من أعمال، لا أدري إن كانت هذه الشاكلة لها جنس أدبي معرفة بها أو حققت في النظم المكتبية بمسمى خاص إلا أنها تبدو كما لو كانت تجميع للمعلومات في إطار موحد. وثقت زيارة السلطان برغش بن سعيد بن سلطان إلى المملكة المتحدة عام 1875م والتي وثقها زاهر بن سعيد بمعونة تحرير النص من القس لويس صابونجي والتي عُدّتْ معلمة في العلاقات العُمانية – البريطانية، بل كذلك زيارة زعماء العرب إلى بريطانيا.
وتوالت بعد تلك الزيارة زيارات من سلاطين زنجبار منها السلطان علي بن حمود (1902-1911) والذي حضر تتويج إدوارد السابع نيابة عن والده عام 1901 ثم حضر تتويج الملك جورج الخامس عام 1911م ولكن أناب عنه ابن عمه السلطان خليفة بن حارب وبقي هو في باريس وفي الرحلة نفسها تنازل عن عرش زنجبار لابن عمه السلطان خليفة بن حارب والذي توّج في زنجبار في 9 سبتمبر 1911م، وزيارة السلطان خليفة بن حارب تعدّ الأهم بين سلاطين زنجبار بعد زيارة السلطان برغش بن سعيد بيد أنها لم تدّون بصفة أدب الرحلات كحال رحلة السلطان برغش، إلا أنها وثقت بصورة مختلفة وبصورة مغايرة عن التوثيق الكتابي الذي كان معهودا أو بالرسم ما يعرف بالاسكيتش أو بالتصوير. والذي أنجز تحريرها الممثل السامي البريطاني المستر سي. أف. باتيسكومب (Mr. C.F. Battiscombe). حيث ضم كل الصور والمقالات والكتابات عن الرحلة في مجلدين من 31 مايو – 5 يوليو 1929، واحتفظ بها في مكتبة البودليان جامعة أكسفورد برقم 36 MSS Afro، وهذان الألبومان في واقع الأمر يمكن أن يكونا شاهدين على تلك الرحلة السلطانية ويتم إعداد دراسة حولهما في أدب الرحلات. فشواهد التقارير الصحفية التي تغطي برنامج الرحلة، وكذلك الصور والوثائق وبرامج الزيارة والمطبوعات التي كانت معدّة للرحلة والأهم أن هذه الرحلة وثّقت بالتصوير السينمائي. والبعض من مقتطفاتها موجود على الشبكة العالمية، ولذا أوجزنا في وصفنا لمحتوى هذين الألبومين وما ذكرا فيهما، فحملت بعض القصاصات الإخبارية للجرائد تقارير عن زنجبار بمسمى جزيرة القرنفل، وأفضل المقتطفات التي جُمِعت عن رحلة إنجلترا من خلال عيني السلطان، والتي حملت رؤى متعددة، كما أشادت بعض الصحف بأعمام السلطان بمنع تجارة الرقيق والتي بدأ بمنعها السلطان برغش بن سعيد ثم أتم السلطان حمود بن محمد بمنعها بصورة كلية. وأهم الأخبار المثقة عن السلطان خليفة فهي حضوره حفل عيد ميلاد الملك جورج الخامس وكان من أهم الشخصيات التي حضرت، وكذلك زيارة لكبير المطارنة في ويستمنستر أبي، ووضع أكليل الزهور على ضريح الجندي المجهول, وكذلك زيارته لحديقة الحيوان. وأشارت التقارير للقاء الذي تم بين السلطان خليفة بن حارب والأمير محمد علي بن الخديوي محمد توفيق في باريس، والذي ينم على العلاقة بين العائلتين، ثم أن جلّ النخب العربية في زنجبار آنذاك ترسل إلى مصر لإتمام دراستهم.

زيارة السلطان
خليفة بن حارب إلى المملكة المتحدة
بعد الرحلة البحرية الممتعة بسبب الأحوال الجوية نوعاً ما بل بشكل رئيسي بسبب الاهتمام الخاص الذي حظي به من قبل القبطان جرين (Green) وكل من ساهم في إراحة سموه –وصل السلطان ميناء مارسليا في الساعة الثانية بعد الظهر من يوم 28/مايو/1929م. وصعد على ظهر السفينة كل من القنصل العام البريطاني (المستر سبنسر ديكسون) ورئيس مسؤولى الميناء للترحيب سموه.
وفي نفس الظهيرة قام سموه بجولة حول مدينة مارسيليا على إمتداد شارع الكورنيش مروراً بمضمار السباق والحديقة العامة ثم العودة إلى القارب وفي الساعة التاسعة وإحدى عشرة دقيقة استقل سموه قطاراً متوجهاً إلى باريس حيث قضى فيها ليلتين بفندق كلارجدز، وقام سموه بزيارة فارسيل ولاس انفالديز والجامع الأكبر حيث كان إمام الجامع في استقباله. وقد قام الأمير محمد علي باشا –المقيم في باريس- بزيارة سموه حيث قضيا معظم الصباح في مناقشة قضايا الساعة.
وفي يوم 31/مايو/1929م غادر سموه مدينة باريس. ولدى وصول سموه ميناء دوفر (Dover) البريطاني كان في استقبال الماجور كرانكشو (سكرتير المراسم والاستقبال) الذي رافق سموه إلى لندن. وتم استقبال سموه في غرفة الانتظار الملكية بمحطة قطار فكتوريا. لم يكن المستر/ إماري والمستر/ أومبي – جور في لندن بل كانايزوران منطقتيهما الانتخابيتين وكان في استقبال سموه الاديل لمدينة بليماث (مساعد وزير الدولة لشؤون المستعمرات). كما استقبله أيضا الكولونيل/ دي ساج والمستر/ ميشل نيابة عن المستر/ إماري والمستر/ أومسبسي. وقد استقبل سموه أيضا السير/ جلبارت جرندل بصفته نائباً لمساعد وزير الدولة وذلك في غياب السير/ صموائيل ويلسون الذي رتب لحضور حفل استقبال صاحب السمو السلطان غير أنه اعتذر في اللحظة الأخيرة بسبب الوعكة الصحية التي ألمت بأحد أفراد أسرته. وقد حضر الحفل كل من المستر/ بو تملي و المستر/ باركنسون والمستر/ شلدون والدكتور/ شالرواث والدكتور/ سبيارمن.
وقد ورد ما يفيد بأن صاحب السمو السلطان كان سعيداً بكل ما تم من حفاوة وحسن الاستقبال له. ومن جانبه –أعرب سموه عن شكره وامتنانه لكل من التقى به.

جدول زيارة سلطان زنجبار
من 31/مايو وحتى 5/يوليو 1929
برنامج عام
يرافق صاحب السمو السيد خليفة بن حارب سلطان زنجبار كل من:
السيد عبدالله (نجل سموه)
الشيخ/ سيف بن سليمان البوسعيدي
ومن الجانب البريطاني (الضباط المرافقين)
المستر/ سي. أف بابتسكوب
الدكتور/ بي. سبيارمان (طبيب)
الميجر (الرائد) أي. إن. أس كرانكشو
سكرتير الضيافة الحكومية – بوايتهول
ملاحظة: جميع مركبات موكب سموه سوف ترفرف العلم البريطاني وعلم سلطنة زنجبار على أن يتم لصق الشعار السلطاني على الزجاج الأمامي للسيارة المقلة لسموه.
السفينة السلطانية (ماتيانا) “MATIANA” وصلت مدينة لندن يوم السبت وعلى متنها صاحب السمو السلطان وصاحب السمو الأمير عبدالله (نجل السلطان) والشيخ سيف بن سليمان البوسعيدي وعدد كبير من المسافرين الإنجليز.
لقد كان برنامج صاحب السمو السيد خليفة بن حارب –سلطان عُمان – حافلاً بالأحداث وذلك منذ أن وصل إلى محطة (VICTORIA) حيث كان في استقبال سموه أحد المسؤولين في الحكومة البريطانية (حكومة جلالة الملك). وكان ذلك يوم الجمعة الموافق 31/مايو/1928م.

السبت الموافق 1/يونيو/ 1929م:
غادر سموه مقر إقامته حيث توجه إلى مكان التابوت ووضع إكليلا من الزهور ثم توجه إلى مبنى Westminster حيث كان في استقباله كبير الكهنة وعميد Westminster ثم وضع سموه إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول.

الاثنين الموافق 3/يونيو/1929م:
غادر سموه مقر إقامته بفندق هايد بارك في تمام الساعة العاشرة والربع صباحاً لحضور الاستعراض العسكري لحرس الخيالة وذلك لمشاهدة عملية تسليم الراية. ثم عاد سموه إلى مقر إقامته لتناول وجبة الغداء وفي تمام الساعة الثانية والنصف غادر سموه مقر إقامته لزيارة حدائق النباتات في ريجنت بارك Regent Park)).

الثلاثاء الموافق 4/يونيو/1929:
غادر سموه مقر إقامته وتوجه إلى يورك هاوس حيث كان في استقباله صاحب السمو الملكي أمير ويلز ثم توجه سموه إلى Vernon House في بارك بلاس ضيفاً على رابطة ما وراء البحار وذلك لتناول وجبة الغداء وفي الساعة الرابعة والربع بعد الظهر غادر سمو مقر إقامته وتوجه إلى 78, Pall Mall حيث تناول الشاي مع صاحبة السمو الأميرة ماري لويس.
الأربعاء الموافق 5/يونيو/1929:
غادر سموه مقر إقامته في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً لحضور سباق الخيول بمنطقة إبسوم Epsom وفي الساعة الواحدة ظهراً تناول سموه وجبة الغداء التي أقامتها إدارة نادي الفروسية.

الخميس الموافق 6/يونيو/1929:
غادر سموه مقر إقامته وتوجه إلى المؤسسة الملكية لصك النقود حيث كان الكولونيل السير روبارت جونسون في استقبال سموه.

الجمعة الموافق 7/يونيو/ 1929:
وصول سموه إلى إسطبلات إبسون Epsom لمشاهدة السباق السنوي للمهرات الذي أقيم في تمام الساعة الثانية عشر والنصف ظهراً ثم تناول سموه وجبة الغداء التي اقامتها الهيئة الإدارية لنادي الفروسية. وفي تمام الساعة السابعة والنصف ليلاً تناول سموه وجبة العشاء بمقر اقامته بفندق هايد بارك.

السبت الموافق 8/يونيو/1929:
غادر سموه مقر إقامته في العاشرة صباحاً متوجهاً إلى مقاطعة كرويدون (Croydon) لتفقد الطائرات في مهبط طائرات كرويدون.
الأحد الموافق 9/يونيو/1929م:
البقاء في مقر إقامة سموه بفندق هايد بارك.
الاثنين الموافق 10/يونيو/1929م:
مغادرة سموه لمقر إقامته في العاشرة والنصف متوجها إلى مصنع كلارد. وصل المصنع في الساعة 11:30 صباحاً واستقبال سموه من قبل المستر/سمارت مدير المصنع. ثم العودة إلى فندق هايد بارك (مقر إقامة سموه) لتناول وجبة الغداء. مغادرة الفندق في الثانية بعد الظهر ووصول مرفأ وستمنستر (Westminster) حيث يستقل سموه الباخرة الملكية “سانت كاترينة) التابعة لهيئة ميناء لندن والقيام بجولة على نهر التايمز للاستمتاع بالمناظر المختلفة ثم تناول الشاي على متن الباخرة.

الثلاثاء الموافق 11/يونيو/1929م:
زيارة جامعة أكسفورد وتناول وجبة العشاء بفندق مايتر والمبيت فيه.
الأربعاء الموافق 12/يونيو/1929م:
مغادرة سموه فندق مايتر بأكسفورد في الساعة الحادية عشرة وتفقد الكليات, ثم حضور مأدبة الغداء التي تقيمها هيئة جامعة أكسفورد تكريماً لضيفها. وفي الثالثة بعد الظهر وصول سموه لمصنع سيارات موريس (Morris) بمقاطعة كولي حيث سيكون السير/ وليام موريس في استقبال سموه. وتناول وجبة العشاء بفندق شكسبير في ستراتفورد حيث المبيت.

الخميس الموافق 13/يونيو/1929م:
مغادرة سموه فندق شكسبير في التاسعة والنصف صباحاً والتوجه إلى فندق رافن (RAVEN) في شرو سباري حيث سيتناول سمو الغداء في الساعة الواحدة ظهراً ثم التوجه إلى فندق جروسفنار بمقاطعة شستر لتناول الشاي وذلك في الرابعة والنصف بعد الظهر. ثم ستوجه سموه إلى مدينة مانشستر حيث سيقيم في فندق ميدلاند.

الجمعة الموافق 14/يونيو/1929:
مغادرة فندق ميلاند في منستر في الساعة العاشرة صباحاً. ووصل سموه قناة منستر للسفن حيث كان رئيس القناة المستر/ دبليو. سي. بيكون على رأس مستقبليه. ثم توجه سموه إلى قاعة بلدية منشتر ضيفاً لرئيس البلدية. وفي الثالثة بعد الظهر غادر سموه القاعة متوجهاً إلى مصنع النسيج حيث استقبله رئيس المصنع المستر/ أتش. دبليو. لي. وخلال زيارة سموه التي استغرقت أكثر من شهر قام أيضاً بزيارة اسكتلندا حيث قام بتفقد حوض بناء السفن في مقاطعة فيرفلد ثم زار سموه جامعة جلاسكو.
سلطان زنجبار
ترحيب حار في مدينتي برستن ولانكستر
زيارة مصانع هوروكسنر
تُعد زيارة سلطان زنجبار لمقاطعة لانكستر هذا المساء الثانية منذ تسعة أشهر حيث قام سلطان عُمان بزيارة قصيرة لها في شهر سبتمبر عام 1928م.
والجدير بالذكر أن سلطان زنجبار غادر مدينة برستن براً يرافقه نجله الأمير عبدالله وسكرتير الشيخ سيف بن سليمان البوسعيدي. وقد وصل سموه قاعة بلدية لانكستر في تمام الساعة 12:30 ظهراً وهو مبتسماً أمام حشد كبير من مستقبليه وهو يرتدي دشداشة بيضاء والعمامة السلطانية حيث كان في استقباله عند مدخل القاعة رئيس بلدية لانكستر ونائبه وكاتب المدينة. وقد تم اتخاذ الصور التذكارية مع سموه والوفد المرافق.
بسم الله الرحمن الرحيم
إعلان
صاحب سمو السلطان بتعيين وريثه للعرش في زنجبار

بتوفيق من الله قررنا تعيين وريثا لنا لعرش سلطنة زنجبار. وبيد أننا فكرنا في هذه المسألة بالتمعن وبما أنه نتمتع بحق تعيين من سيتولى زمام الأمور في زنجبار – وفقاً لموافقة حكومة صاحب الجلالة ملك بريطانيا فقد قررنا نحن خليفة بن حارب سلطان زنجبار بتعيين ابننا الحبيب عبدالله بن خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد خلفا لنا.
وبناء عليه نأمر كل رعايانا بإيلاء اهتمامهم بهذا الإعلان.

صدر في السابع من يونيو 1929م.

ملحق خاص للجريدة الرسمية
المجلد38 – الرقم 1949 زنجبار – 11/مايو/1929م
مغادرة صاحب السمو إلى إنجلترا
في تمام الساعة الحادية عشرة إلا ربع عندما سار حرس الشرف وعلى رأسه صاحب السمو عبر بوابات أشغال الميناء وكان مرفأ ماليندي مزدحما بممثلي غالبية شعوب العالم. وكانت السفينة السلطانية “خليفة” – بحلتها الجديدة من الطلاء جاثمة مع جسر العبور الذي يربط الشاطئ بالسفينة مقابل المنصة المنصوبة أمام الكرسي المصطفة تحت ظل مخازن الميناء.وفي الساعة الخامسة إلا خمس دقائق وصلت حرم المقيم البريطاني المسز/ هولس يرافقها السكرتير الخاص للمقيم البريطاني (المستر/ سولفان) حيث جلست في المكان المخصص لها بين مجموعة من المدعوين. ثم أعقبها بعد قليل المكرم الشيخ/ سليمان بن ناصر اللمكي والسكرتير الخاص لسموه (المستر باتسكومب). وفي تمام الساعة الحادية عشرة وصل إلى المرفأ موكب سموه وسعادة المقيم البريطاني والأمير عبدالله حيث عزف حرس الشرف السلام السلطاني لسموه ثم تفقد سموه حرس الشرف وتوجه إلى الحضور تحت المنصة. وبعد أن قام سموه بتوديع سعادة / المقيم البريطاني السير/ كلاود وحرمه صعد سموه إلى السفينة السلطانية ليبدأ المرحلة الأولى من سفره وبينما كانت السفينة السلطانية تغادر الميناء أطلق حرس الشرف إحدى وعشرين طلقة تحية لسموه كما هتف الحضور بحياة سموه ثلاث مرات بينما وقف سموه والأمير/ عبدالله في برج قيادة السفينة وهما يلوحان بيديهما على الحشود تقديراً لها. إنه حفل مهيب سعد فيه كل من حضره لانتهاز فرصة التعبير عن ولائه وحبه تجاه سلطانه.

ملحق للجريدة الرسمية
المجلد 38- الرقم 1955 زنجبار 15/يونيو 1929
موجز الأنباء
تلقى سعادة المقيم البريطاني (في زنجبار) البرقية التالية من حضرة صاحب السمو السلطان المعظم: جاء فيها: “إن الترحيب الذي حظينا به قد تعدى كل توقعاتي. ونود هنا –تحديداً- أن نعبر عن تقديرنا لحسن الضيافة الذي حظينا به من شركة ليذرسلرس “Leathersellers” وعن سرورنا للهدية التي قدمتها الشركة لنا وهي عبارة عن طبق جميل”.

حضرة صاحب السمو السلطان المعظم في مدينة ممباسا
رست السفينة السلطانية “خليفة” قبالة ميناء كيلنديني في الثامنة من صباح السبت الموافق 11/مايو. وبعد وجبة الإفطار توجه كل من الشيخ علي بن سالم الهنائي والمكرم المستر/ منتجوماري (مفوض المنطقة) والمستشار القاضي ستيفنز ومسؤول الميناء إلى السفينة السلطانية للسلام على سموه حيث تناول الحضور القهوة خارج مقصورة سموه وبعد ذلك توجه الحضور إلى الشاطئ. ولدى وصول سموه المرفأ قام صاحب السمو السلطان بتفقد حرس الشرف الذي نظمته قوة شرطة مدينة ممباسا. ثم استقلت المجموعة سيارات للتجوال حول الجزيرة. واخترق الموكب شارع كيلنديني مروراً بالمستشفى المحلي والسوق عبر المدينة القديمة عن طريق أنشئ مؤخرا والذي يؤدي إلى بيت (تودر) ثم منطقة كيباراميني عبر السوق المحلي مروراًُ بالقلعة والبنوك وإلى شارع كيلنديني مرة أخرى. ووقف الموكب بالمدارس العربية حيث اصطف تلاميذ القبطان هودكن – المنضبطين أمام السلطان. وفي نهاية التفقد وسط الهتافات انطلق الموكب مرة أخرى مروراً بمنطقة منازي موجا حيث ملعب التنس إلى منطقة مبارك مروراً بالواجهة البحرية عبر ملاعب الجولف إلى دار الحكومة.
وفي غرفة الاستقبال الواسعة سلم صاحب السمو السلطان المعظم على جموع غفيرة من الوجهاء العرب شاكراً لهم حسن الضيافة والوفادة وفي غرفة الجلوس في الطابق العلوي قام مفوض المنطقة بتقديم كبار المقيمين الهنود. وغادر الموكب دار الحكومة في الساعة الحادية عشرة والنصف بعد رحلة صباحية ممتعة وشاقة نوعاً ما. وعاد الموكب إلى ميناء كيلنديني حيث كان قائد السفينة البريطانية –الهندية “ماتيانا” وطاقمه على رأس مستقبلي سموه الذي صعد على ظهر السفينة ليأخذ قسطاً من الراحة في الجناح المخصص لسموه.


عبدالرحمن السالمي *