أخبار عاجلة

سليمان المعمري فـي مجموعة عبدالفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل

«عبدالفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل»، هو عنوان المجموعة الذي يفتتح ستارة الفكاهة، ويدخل المسرح سؤالان يرسلان التحية للجمهور: لماذا عبدالفتاح منغلق؟ ولماذا لا يحب التفاصيل؟ ومن ثم يأتي الكاتب ويخط إهداءً ظريفا يقول فيه: «إلى أجمل فكرة، في الحلم جاءت أم في الصحو». وكأنه من خلال هذا الإهداء يعلن للقراء وجود أفكار جميلة وجديدة في ثنايا الكتاب، واحتفاء بذلك فإنه يهدي الكتاب لتلك الأفكار. وقد كان سليمان المعمري -القاص العماني- محقا في ذلك، فعبر ثلاث عشرة قصة قصيرة في هذه المجموعة الشائقة يمدنا بأفكار وأحداث أسعدتنا.
تعتبر القصة القصيرة من أجمل وأظرف أنواع السرد في الأدب، فهي رمز للمعرفة والمتعة معا، وهي ضوء يكشف جزءًا مقتطعًا من الحياة. هذا الجزء تشع منه حكاية واحدة أو أكثر، وهذه الحكاية تمثل الواقع والخيال والحلم. وهناك عدة اتجاهات متباينة لمواضيع وأفكار القصة، فمنها ذو طبيعة حزينة، ومنها ذو طبيعة تشاؤمية أو تفاؤلية أو تأملية، وهناك القصة بطبيعة فكاهية تبعث على البهجة والسرور والضحك. ويعتبر الضحك من الأدوية الصحية المهمة التي لا توجد في أية صيدلية، وهو خير دواء للحزن والاكتئاب، ويجلب السعادة والصحة والحب. وقد يكون موجودًا عند مجالسة الأصدقاء الظرفاء أو في رسالة قصيرة يُطيِّرها صديق عبر الهاتف النقال، أو من خلال مشاهدة مسرحية كوميدية أو فيلم كوميدي، أو يوجد في رواية أو قصة ممتعة، وغير ذلك من مصادر ومخازن الضحك والفكاهة. وقال الروائي الشهير كونديرا إن الضحك هو الحياة بعمق.
ومجموعة «عبدالفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل» هي المجموعة الثالثة للقاص سليمان المعمري، ومن وجهة نظري تعتبر من ضمن الكتب التي تنشر السعادة والمتعة والمعرفة. وهي من الأعمال التي تمتلك رؤية فلسفية وروحًا ساخرة، وتعتمد على مواقف حكائية ظريفة. وكما هو معلوم فإن حقل الأدب زاخر بروايات وقصص وأشعار مليئة بالفكاهة والسخرية خلقت البهجة والسرور لقرائها. وقد أشار الدكتور شاكر عبدالحميد في كتابه «الفكاهة والضحك» إلى أن الفكاهة والضحك يقويان التعاون الاجتماعي وينشطان العقل والخيال والإبداع، كما أنهما يقاومان الاكتئاب والقلق والغضب الشديد، كما يقويان جهاز المناعة لدى الإنسان، ومن خلال الفكاهة يُنقَد بعضُ المؤسسات الاجتماعية والسياسية وبعضُ الشخصيات والسلوكيات، كما تخفض التوتر أو تقوم ببعض الإصلاحات وتصحيح بعض الأوضاع الخاطئة. كما عرج الكتاب – «الفكاهة والضحك» -على ذكر أمثلة مهمة في تاريخ السرد الكوميدي منها رواية «دون كيخوته» لسرفانتس، ورواية «الرجل الضاحك» ليفكتور هوجو، وكتاب «الضحك والنسيان» لكونديرا، ورواية «اسم الوردة» لأمبرتو إيكو، ورواية «الضحك» لغالب هلسا، ورواية «حجر الضحك» لهدى بركات، ورواية «الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل» لإميل حبيبي، ورواية « التاريخ السري لنعمان عبدالحافظ» لمحمد مستجاب.
وتتجلى الفكاهة أيضا في الفنون الجميلة وخاصة فن الكاريكاتير الذي يعرض صورًا ورسومات لشخصيات مشوهة قد تثير الضحك وفي نفس الوقت تمدنا برسائل مهمة ومساحات للتأمل، وهذا الفن حسب وصف الفيلسوف الفرنسي هنري برجسون هو فن المبالغة ولكن المبالغة ليست غايته، فالفنان يرسم شخصيات سياسية ويشوه أشكالها الحقيقية، يمط مثلا رقابها، أو يُطيل أنوفها، ولكنه يوظفها في حكاية داخل مشهد يجعلنا نضحك، فيترك في نفوسنا البهجة والسعادة وفي نفس الوقت الرسالة والمعرفة.
بعض قصص عبدالفتاح المنغلق احتوت إسقاطات نقدية غير مباشرة على الواقع، تخللتها تلك الفكاهة اللذيذة، وتلك الفنتازيا المبهجة وذلك الخيال الممتع.. وتميزت بأسلوب ساخر وغير مباشر في قالب قصصي خفيف بلغة سلسة عذبة. كما تطرق الكاتب من خلال القصص إلى الكثير من القضايا الإنسانية. وفي أول قصص المجموعة -وهي قصة «امباااع»- يتحدث عن معاناة عبدالفتاح المنغلق في سبيل الزواج من ابنة شيخ البلد، وذلك عبر أحداث ومفارقات ساخرة ومضحكة تتمثل في شرط الزواج الذي سنه الشيخ حتى يتزوج المنغلق من ابنته، وهو أن يكون قادرا على ذبح شاة، لكن عبدالفتاح المنغلق برهافته وطيبة إنسانيته لا يقدر على ذبح دجاجة، ونجد أن والد عبدالفتاح المنغلق يهدد ابنه بوضوح ويقول: «قلبي ما راضي عليك لين أشوفك تذبح» (ص 10). لكن مع إصرار الشيخ وابنته نفسها وتهافت الخطاب عليها وإصرار والده يرضخ عبدالفتاح وبحزن كبير يُقبِل على عملية الذبح حيث انتهت القصة بالعبارة التالية: «سقطت دمعة من عينه على حافة السكين المشحوذة بعناية. ثغت الشاة» (ص 12).
ولكن كيف أحبت العنود عبدالفتاح المنغلق؟ أحبته قبل ثلاث عشرة سنة حينما أنقذها المنغلق من الغرق في الوادي، والكوميديا تظهر في الطريقة التي قام عبرها المنغلق عن غير قصد بعملية الإنقاذ، ولقبه أصدقاؤه بـ«شجاع غصب»، إذ تشبثت الفتاة بإزاره، ولكنه شدها ليس من أجل إنقاذها وإنما مخافة أن يتعرَّى أمامها، ولمزيد من الفكاهة والتشويق يضيف السارد إلى هذه القصة قائلا: «لا أحد يستطيع تأكيد ما إذا رأت العنود شيئا لا ينبغي أن تراه في تلك المعمعة، لكن المؤكد أنها أُغرمت بالصبي منذ ذلك اليوم» (ص 11).
الفكاهة في هذه القصة تتجلَّى في فكرة الشرط الاجتماعي الغريب وفكرة إنقاذ الفتاة من الغرق في الوادي ولقب «شجاع غصب» بعد تشبثه بمئزره خوفًا من سقوطه بينما الفتاة تمسك به خوفًا من الغرق. من خلال هذه القصة يكشف لنا سليمان المعمري عن عادات اجتماعية غريبة ومضحكة، وهي عادات ربما تكون موجودة في بعض المجتمعات التي أنهكها الجهل والتي تؤمن بأن العنف هو عنوان الشجاعة لدى الرجال، فذبح الشياه والماعز مرتبط لدى هذه المجتمعات بالقوة والشجاعة، والفضيحة قد تصاحب من لا يستطيع الذبح. والشيخ في هذه القصة يقول عن عبدالفتاح المنغلق: «اللي ف حياته ما ذبح هايشة كيف أستأمنه على بنتي؟؟!!» (ص 10).
لشخصية عبد الفتاح المنغلق سلوكيات وأفعال وأفكار تختلف من قصة إلى قصة، تارة نجدها هادئة ومستقيمة وتارة مشوهة، وربما كان هدف الكاتب من ذلك هو التضخيم من أجل تسليط الضوء عليها وتكبيرها بمجهر الحكاية والتشويق. وتم وصف عبدالفتاح بصفات ظاهرية وأخرى مخفية. ومن الأمثلة على الصفات الظاهرية السذاجة والخوف والبساطة في العيش والتفكير. وقد تصل هذه الشخصية إلى مستوى الغباء الاجتماعي، ولكنها تتخفَّى وراء صفات كالمكر الفكاهي والانتهازية، وفي بعض المواقف نجد أن لهذه الشخصية تطلعات لإظهار وكشف الواقع وفضح بعض شخصيات المجتمع الجاهلة أو الحاقدة أو الغبية. ونلاحظ في هذه المجموعة أن الكاتب لم يقم بوصف هيئة أو شكل عبدالفتاح، إن كان طويلا أو قصيرًا، وسيمًا أو قبيحًا، نحيلًا أو ممتلئًا، وربما عمد الكاتب إلى ذلك حتى يتمكن من توظيف هذه الشخصية في كل القصص مهما اختلفت أفكارها وسلوكياتها، وكأنه يتقمص شخصيات مختلفة ومتشابهة في المجتمع، وقد كان عبدالفتاح المنغلق ممثلا بارعا في جميع القصص.
وتأتي قصة «عطس» لتبرز عنصر السخرية من خلال استغلال الوعكة الصحية التي أصابت عبدالفتاح في التهرب من العمل والوصول إلى الحبيبة، وجاءت شخصيته انتهازية كبيرة ومحتالة وهي تمثل شخصيات كثيرة تعيش في المجتمع. وجاء أسلوب السرد في هذه القصة بسيطًا نضحت منه فلسفة عفوية غير مخطط لها وأحداث صيغت بحَذَق كحال بقية القصص الأخرى، وهناك تسلسل غرائبي في الأحداث واشتغال واضح على تصوير ظريف مثل: «أخرج هاتفه من جيبه وطيَّر زكامه إليها في رسالة مقتضبة» (ص 13). «كان يفصله عن الاصطدام بالسيارة التي أمامه عطسة صغيرة» (ص 14). «استقل سيارة أجرة إلى شقته التي لا يدخلها القمر» (ص 14). «نقد السائق أجرته وودعه بعطسة» (ص 14). والتلاعب بكلمات هذه العبارات الظريفة يُعتبر من علامات القصص وأسلوب صياغة أتقنه سليمان المعمري بجدارة، ولا تخلو قصة من هذه الميزة.
وفي قصة «الأبيض والأسود» تكون حكمة المنغلق في الحياة كما يلي: «أن مزرعة الخيال وفيرة المحاصيل، فقط اسقها.. » (ص 17)، وعندما سقاها نبتت له قصة هزلية وخيالية محورها اللونان الأبيض والأسود، حيث اختلق المنغلق فتاة وتوجه بها إلى السينما، وبدأ يغوص معها في حكاية أحد الأفلام الهوليودية. وهذه القصة تصف المنغلق بأنه رجل خيالي، ورجل هش من الداخل كنملة، ورجل عاشق ومرهف الحس فمشهد محزن في الفيلم كفيل بجعله يبكي. ومن العبارات التصويرية الظريفة في هذه القصة: «سيكتشف عبدالفتاح أن الملاكم سيتحول إلى شحاذ لا حول له ولا قبضة» (ص 18).
ومن القصص الكوميدية بامتياز قصة «الصابونة».. بدأها سليمان المعمري بإجابة عبدالفتاح الغامضة عن سؤال المذيع عن نصيحته لمحبي الكتب، وكانت إجابته «لا يستهينَّن أحدكم بالصابونة» (ص 21). هذه الإجابة فجَّرت بالونة مليئة بالغرابة، وجعلت القارئ يتساءل عن العلاقة بين الكتب والصابونة. وسرعان ما تنساب الكوميديا بسلاسة بين ثنايا حكاية الصابونة، فحبيبة عبدالفتاح المنغلق وبسبب عشقه للكتب قررت أن تهديه في عيد ميلاده كتبًا بعدد سنوات عمره، وقد كتبت له في كل كتاب إهداءً مميزًا، ولكن عبدالفتاح حينما وصل إلى الكتاب السابع والعشرين والأخير تفاجأ بوجود صابونة، فأمطر نفسه بالأسئلة، ولما لم يجد إجابات بحث عنها عند طبيب نفساني، ومن ثم فيلسوف، وبعد ذلك عرَّاف، وفي النهاية لجأ إلى أحد أصدقائه. وطرح عبدالفتاح عليهم قصة الصابونة التي عثر عليها في الكتاب الأخير، فكانت إجاباتهم وتفاسيرهم للقصة مختلفة، وجاءت كل إجابة أكثر ظرفًا من الأخرى.. فالطبيب النفساني قال له: «لعلها أرادت أن تقول لك إن العقل النظيف في الجسم النظيف.. اقرأ واستحم!» (ص 23)، فالإجابة بلا شك هنا مقترنة بالطب النفسي ومحورها العقل، وقد قام الطبيب بتفسيرها على هذا النحو، ونسج علاقة بين العقل والقراءة واستخدام الصابونة لتنظيفه. أما إجابة الفيلسوف فكانت كالتالي: «الكتب تلوث العقول، ومن هنا جاءت الصابونة» (ص 23). وهذه الإجابة تناقض إجابة الطبيب النفساني، فالقراءة هنا هي التي تلوث العقل وتأتي الصابونة لعملية تنظيف ما لوثته الكتب، بينما العرَّاف كان له رأي آخر، فقد كشف عن الأرض ومدى علاقتها بالأدران والصابونة عبر إجابة أكثر غموضًا من السابقتين حيث قال: «إنها النهاية بعد الرقم 27 ستغسل الأرض أدرانها كما تغسل الصابونة الأجساد» (ص 23)، وأخيرا فإن صديقه قال له ساخرًا: «يا غبي.. إنها تتعمد إهانتك.. تقول لك إذا كانت 27 كتابًا غير قادرة على إخبارك أنك قذر ورائحتك نتنة، فوحدها الصابونة القادرة على ذلك» (ص 23). وكانت نهاية هذه القصة الظريفة أن عبدالفتاح عرف بأنه أصبح شخصية مختلفة بعد حصوله على الصابونة.. وأنه «لا يدري حتى اللحظة هل كان قراره صائبًا بفسخ الخطبة!» (ص 23). وبالتالي تكون الصابونة غسلت عبدالفتاح من خطيبته، وربما اعتبر وجود الصابونة بين الكتب إهانة له، ولكنه أيضًا لم يكن متأكدًا أن خطيبته السابقة هي التي وضعتها في الكيس أم أنها سقطت خطأ في الكيس، وفي الوقت نفسه يظهر سؤال مهم لعبدالفتاح وهو: لماذا يا عبدالفتاح لم تسأل خطيبتك عن قصة الصابونة؟
قصة «كاريزما».. مقطع من حياة عبدالفتاح المنغلق الذي عندما يصيبه السأم والملل فإنه يذهب إلى أحد المطاعم، لكنه ليس من الذين يتابعون الأخبار ولكنه من «هواة التَّفرُّس في جمال قارئات النشرات.. »، هنا ثيمة الفكاهة تسطع في هذه الفكرة، فهو يظن أن المذيعات ينظرن إليه، وعندما سأل النادل البنجالي عن مدى صدق ذلك فإن النادل «ابتسم ابتسامة لا أحد يعلم إلا والدته في دكا أنها لا تخرج من فيه إلا حين يشتم أحدًا في سره». ويظل عبدالفتاح يشاهد المذيعات ويكرر السؤال نفسه للبنجالي الذي «يؤثث الفراغ بالضحكات المكتومة» (ص 30).
هناك علاقة قوية بين الضحك والخوف أو القلق، فإذا كان الخوف موجودًا يمكن محاربته بالضحك، وعبدالفتاح المنغلق يظل قلقًا وخائفًا في قصة «إمباااع» من فقدان حبيبته العنود. وفي قصة أخرى تحمل عنوان «المُنبِّه» يخاف من السلطة المتمثلة في شخص المدير العام، وهو المسؤول عن عبدالفتاح في العمل، وكل ذلك بسبب المنبه الذي ينسى أن يرن في السادسة فيستيقظ عبدالفتاح في التاسعة ويتأخر عن العمل، وبالتالي يشتعل المدير العام غضبًا ويقوم بتهديد عبدالفتاح وبث الرُّعب فيه. وتتجلى الفكاهة في فقد عبدالفتاح ثقته بالمُنبِّه، حيث إنه لا يستطيع النوم، وعندما يغفو قليلًا تطارده الكوابيس، فيصحو في كل مرة ليتأكد أن المُنبِّه مضبوط على السادسة، ويشكر الله على أن أعطاه أربع ساعات نوم، ويظل هكذا طوال الليل يغفو قليلًا ويصحو ليتأكد من الساعة، حتى يقوم من الفراش في الساعة الخامسة والنصف صباحًا، أي قبل أن يرن المُنبِّه، ويذهب إلى العمل وهو متأكد أن المُنبِّه سينسى هذه المرَّة أيضًا.  
عنصرا الخوف والقلق تم توظيفهما في هذه القصة ليكشفا عن ضعف الآلة (المُنبِّه) ومدى خداعها للإنسان ليقع فريسة في براثن السلطة، فالمُنبِّه يتقصَّد نسيان إيقاظ عبدالفتاح ويدعه نائمًا، وبالتالي يواجه إعصارًا في مكان عمله متمثلًا في المسؤول، ويظل هذا الإنسان البسيط لعبة هشة بين الآلة والسلطة، يفقد النوم ويفقد الكرامة، وبالتالي يتحول إلى كائن قلق.
لا بد من الإشارة إلى أن عناوين معظم القصص دلَّت على أفكارها، وبمعنى آخر عنوان القصة كان هو محور الحدث ودليل الفكرة، ومن الأمثلة على ذلك قصة «عطس» تتحدث عن نزلة زكام تُسبِّب العطس للمنغلق وتدور حولها الأحداث، وقصة «الأبيض والأسود» تتحدث عن تفاعل المنغلق وهذين اللونين، والصابونة هي المحور الأساسي في قصة «الصابونة»، وقصة «خطأ فادح» تتحدث عن الأخطاء الفادحة، وقصة «المُنبِّه» محورها المنبه، وقصة «العزاء» تتحدث عن مواقف المنغلق في عزاء لا يعرف فيه أحدًا.
كما أن المعمري زرع في نهاية بعض القصص كبسولة من الدهشة والفكاهة، فمثلًا في قصة «الصابونة» نتفاجأ بأن عبدالفتاح فسخ خطبته بسبب الصابونة. وفي قصة «خطأ فادح» يفصح عبدالفتاح عن حقيقة أتعبته دهرًا من الزمن، وهي أن الحياة برمتها خطأ فادح. وفي قصة «عزاء» نعرف بأن عبدالفتاح دخل العزاء وخرج منه دون أن يعرف من هو الميت!.
المراجع:
–  سليمان المعمري، عبدالفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل، قصص، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 2005.
– د. شاكر عبدالحميد، الفكاهة والضحك.. رؤية جديدة، سلسلة عالم المعرفة، دولة الكويت، العدد 289 يناير 2003.
–  هنري برجسون، الضحك.. بحث في دلالة المضحك، تعريب: سامي الدروبي وعبدالله الدائم، دار العلم للملايين، بيروت- لبنان، الطبعة الثالثة 1983.

 

شاهد أيضاً

طــرنيـــــــب

دفع الباب بقدمه وتقدم إلى الغرفة شبه المفرغة إلا من شخير رتيب يتصاعد من الرجل …