أخبار عاجلة

سوف تسفك دماء

إن فيلم بول توماس أندرس «سوف تسفك دماء» مأخوذ بشكل جزئي عن رواية أبتم سنكلير «بترول» 1927. حيث نجد المخرج يظهر نهجاً وانضباطاً جديدين دون أن يتخلى عن مقاييسه الفنية. ويستطيع المرء أن يحس هذا مباشرة منذ اللقطة الأولى التي تظهر تلال كاليفورنيا سنة 1898 تحت سماء زرقاء بللورية ويتدفق مباشرة شريط صوت كالفيضان فيثير في المشاهد شعوراً بالرهبة والتوقع.
وقد كان لتعاون أندرسن مع مدير تصويره السينمائي روبرت السويت أثره الكبير في تحقيق الجو والإطار والخلفية المناسبة لموضوع الفيلم وقد نال السويت جائزة الأوسكار عن عمله هذا حيث انه أبدع في تصوير المكان بكل تفاصيله واتساعه وكذلك تصوير النيران المشتعلة خلف بلاينفيو. والرمزية – في لقطة للغيوم السماوية التي تنعكس في بركة النفط .. إلخ. وغيره من استخدام للكاميرا استخداماً فنياً يدخلها في صلب الأحداث ويعكس من خلالها روحاً حيّه تنبثق منها سواء لتعكس الروح الدينية أو لتعكس الروح الشريرة عندما تتدفق خارج أجساد المؤمنين. ولقد كان للصورة دور كبير في تأكيد المعنى الكلي للفيلم من حيث انه حرب أعلنت عبر الأرض الأمريكية في القرن العشرين لتظهر أي دين سيصبح الدين الأمريكي, المسيحية أم الرأسمالية.
إن شخصية بلاينفيو الملحمية والتي جسدها دانيال داي لويس بمهارة استحوذت على كل من شاهده، وبقيت كل لقطة وكل مشهد في الذاكرة وكأنه إنسان عايشناه أعواماً وأعوام واصبح جزءاً من ذاكرتنا. فهو لا شك كان أكبر من إطار أية لقطة فخرج منها لأنها لا تستطيع استيعابه وتحول إلى عملاق مهيمن على الفيلم والمشاهد.
إن عمل بول توماس أندرسن إضافة حقيقية للفن السينمائي.
فوق لقطة خارجية لجبال ضخمة في الخلفية، تمتدّ صحراء شاسعة في الأمامية. تتشكّل الموسيقى بحيث تبدأ منخفضة ثم ترتفع تدريجياً وتتحول إلى عنيفة قوية عالية، ثم تتوقّف.
العنوان: سوف تسفك دماء
خارجي. صحراء نيومكسيكو – نهاراً – 1898
تُظهر الكاميرا ممراً شديد الإنحدار. وتملأ تلةُ على مسافة قريبة نصف الإطار، وعلى النصف الآخر سماءٌ تعلو تلةً عالية فنرى معول الباحث عن الذهب يرتفع وينخفض ثم يرتفع وينخفض ثم يرتفع وينخفض –
زاوية من خلف الرجل حامل المعول. انه دانيال س. بلاينفيو (في أواخر الثلاثينات) يحمل فأساً ومعولاً يبحث عن الفضة في الظهيرة حيث درجة الحرارة 110 درجات في نيومكسيكو.
لديه مهوى للمنجم عمقه حوالي عشرين قدماً.
وبالقرب منه بغل وعربة. إنه يحفر ويحفر ويحفر.
زاوية أمامية. لقطة مقرّبة على وجه دانيال. وهو يتابع.
قطع إلى:
خارجي. صحراء – مساءً
يجر البغل العربة المليئة بمؤونة المنقّب وهو يمشي بالقرب منها عبر الأرض الصحراوية. توقّف قصير.
قطع إلى:
خارجي – مهوى المنجم – يوم آخر.
عاد إليها مرة ثانية. اصبح عمق المهوى الآن خمسين قدماً. يسمع صوت شيء خارج من المهوى بين تأرجح المعول.
يصغي – ينتظر – يتابع العمل – ولكنه يستدير ويتسلق ليخرج من المهوى.
زاوية، فتحة المهوى.
يتسلق وينظر.
سقط بغله ميتاً من شدة الحرارة. سقط كالضوء مستلقياً على جانبه وسقطت العربة معه.
يسير قليلاً، يبحث حوله، يمسح عرقه، يرتاح دقيقة من الزمن ثم يعود إلى المهوى.
قطع إلى:
داخلي. المهوى. بعد قليل.
لقطة مقرّبة. المعول مرة ثانية وهو يضرب الأرض.
لقطة مقرّبة لدانيال. إنه يرى شيئا هنا في الأرض.
من منظوره – في الصخر. اثر واضح لعرق متلألئ من فجوة بها الفضة الخام.
توقّف على وجهه. وتتفحص الكاميرا مليّاً عن قرب المعادن الموجودة على الصخرة.
خارج المهوى، فيما بعد.
يفك رباط البغل الميت عن العربة ويبدأ في تحميل قطع الصخر الضخمة المحّملة بالفضة الخام في العربة.
يلتقط انفاسه. يمسح وجهه ويعود نحو المهوى – ولكن عندما يبدأ في العودة إلى الأسفل – في مكان ما تزل قدمه – فيتدهور إلى اسفل وقد فقد توازنه ويلف حول نفسه ويتجه رأساً نحو أسفل المهوى دون أن يجد ما يمسك به.
ويستقر في القاع.
يضرب كاحلاه الاثنان ببعضهما البعض فيتكسران.
توقّف. يمر نحو الخارج.
لقطة مقرّبة لدانيال.
ربما بعد فترة وجيزة حيث استردّ نفسه فأخذ ينظر إلى أعلى نحو قمة المهوى ويرى النور –
وهكذا – خلال وقت مهما بلغ طوله يشد نفسه إلى أعلى ويخرج من مهوى المنجم.
زاوية – عند فتحة المهوى.
يقترب من الفتحة – يضع نفسه على ظهره ويستريح – توقّف.
وبينما يفتح عينيه، يلاحظ أن العربة – بسبب ثقل الفضة الخام – تحرّكت إلى الامام وأثناء ذلك سقط جراب الماء الذي كان مربوطاً بإحكام إلى العربة – تتجمّع المياه على شكل بركة من الوحل حيث يستقر الجراب.
قطع إلى:
خارجي – صحراء. نهاراً.
يدفع دانيا العربة بالجزء الأعلى من جسده – ثم يشد نفسه ليلحق بالعربة – يقوم بذلك مرة تلو الأخرى ومرة تلو الأخرى عبر الصحراء –
الكاميرا خلفه. وبعيداً على مسافة تقارب الميل آثار بلدة صغيرة.
قطع إلى:
داخلي. مكتب فحص الفضة / مكتب الإيجار – نهاراً.
المكان يتضمن مشهد بيع دانيال للفضة وبيع أوراق إيجار الأرض ويتابع التحرك. – (انظر إلى تفاصيل تحويل الصخور إلى فضة للحصول على الثمن).
قطع إلى:
خارجي. مكان ما في كاليفورنيا. نهاراً- بعد بضع سنوات- 1902
يعمل دانيال مرة ثانية في حقل كبير. هنالك صديق/شريك س.س، كامبوري (في الثلاثينات) وواحد آخر أكبر منه (في الخمسينات) ورجل شاب (في الخامسة عشرة) وصديق من عمال المناجم: هـ. أيلمان (في الثلاثينات) وبالقرب منهم إبن ايلمان (هـ.و.) وهم جميعاً يحملون معولا وفأسا ويقومون بحفر البئر.
لديهم حبل مربوط إلى حصان ولقد أوصلو الحبل غلى بكرة ليرفعوا ويخفضون الدلاء من وإلى الوحل. يضعون القاذورات الموحلة في دلاء ويحمّلو المحتويات في العربة يجرونها بواسطة بغل إلى بقعة أخرى.
تنظر الكاميرا إلى داخل البئر.
العمق يبعد ستين قدماً. دانيال وايلمان داخل البئر. تحت اقدامهم صخر صلصالي غاطس بالزيت. إنه يخرج كميات من الغاز تطرقع كالذرة المقلية (يوب كورن).
الابخرة خانقة. ووجوههم مليئةٌ بالقاذورات.
وبعد بضع لحظات يخرج دانيال مباشرة إلى الخارج فيصفعه ايلمان، يصفعه ليوقظه.
قطع إلى:
داخلي. بئر. وقت آخر.
يقف عند البئر الرجل الأكبر مصطحباً معه الصبي ذا الخمسة عشر عاماً. انها الآن على عمق 100 قدم.
زاوية. دانيال
يقف في الأعلى وينظر إلى الأسفل.
في اسفل البئر.
يسقط الرجل الكبير مسترخياً. ثم يموت. يصفعه الصبي مرة تلو الأخرى. إنه ميت. يرفعونه إلى أعلى خارج البئر –
قطع إلى:
لقطة مقرّبة لقصاصات جرائد.
تظهر الصورة رافعة قديمه في بنسلفانيا.
لقطة أوسع، تلك اللحظة.
يقف دانيال، ايلمان وكانبرى جميعهم فوق الصورة، يشيرون إليها وينظرون إلى أسفل صورة ليعرفوا كيف تعمل.
فحص دقيق وسريع لمناقشة ما يلزم لبناء مثل هذا الجهاز.
قطع إلى:
خارجي. مشهد الحفر – نهاراً
لقد قامت هذه المجموعة من الرجال ببناء رافعة بدائية ارتفاعها 20 قدماً. لقد صمّمت المجموعة حفّارة بأن أوصلت قطعة شبيهة بالصليب بقطعة أخرى طولها 3 بوصات. وحصلت على مضخة تقودها قوة حصان.
يشغل دانيال الحفارة التي هي أساساً شجرة كينا طولها 60 قدماً. الجهاز الكبير ينزل إلى عمق الأرض – الضربة الأولى ناجحة جداً.
يرفع الحفارة إلى أعلى لإجراء محاولة ثانية.
زاوية واسعة.
يقود دانيال الجهاز الذي يزن 300 باوند إلى أسفل – يفلت من يديه – وينزلق كلياً من قبضته – فيهرب – لم يعد لديه ما يمسك به –
يقف ليراقبه وهو يسقط في الحفرة.
داخلي. حفرة – تلك اللحظة.
يتقدم عامود الحفارة ساقطاً إلى أسفل مباشرة نحو الكاميرا. يسقط نحو 155 قدماً في الحفرة ويتحطّم إلى أجزاء. توقّف.
زاوية، دانيال، يقف في أعلى الحفرة.
ينظر إلى أسفل نحوها. ثم يعيد النظر إلى أعلى نحو التجهيزات التي بنوها. ينظر نحو أيلمان.
قطع إلى:
داخلي. حفرة.
نزل أيلمان إلى الحفرة المظلمة وبقي دانيال والباقون أعلاها، يلبس أيلمان مشمّعا واقيا من الماء. الوحل في كل مكان.
دانيال يدير العملية من أعلى.
داخل البئر، أيلمان مغمى عليه، معلق بجهاز كالبكرة.
يناضل لكي يحرّر الحفار بأن يرفسه بقدميه مرة تلو الأخرى – أخيرا يفلت من موقعه ويتمكن من سحبه إلى أعلى.
بعد بضع دقائق، عند أعلى البئر.
يشد أيلمان وقطعة الحفار إلى أعلى.
قطع إلى:
خارجي. حفرة. نهاراً.
يعاد بناء الجهاز مع دانيال .. انهم يحفرون. يحفرون. بضربة واحدة يصطدمون بشيء قاسٍ. جامد.
لا يستطيعون زحزحة الحفارة ولا لبرهة من الزمن.
وأخيراً يتمكنون منها. يشدون الجهاز إلى أعلى وإلى الخارج.
لقطة مقرّبة لعامود الحفارة.
يستقر على الأرض. إنه مغمور بالزيت وهو تقريباً بطول 10 أقدام على عامود الحفار الخشبي.
يدخل دانيال إلى الإطار من جانبه، ينزل وينظر إليه.
يتثاقل تنفسه شيئا فشيئا مع قليل من الجنون. توقّف.
قطع إلى:
خارجي. مشهد الحفارة. بعد بضعة أيام.
يظهر هذا المشهد كيف يستخرجون الزيت ويسكبونه في خزان كانو قد بنوه. ثم يأخذون هذا ويضعونه في أية أوعية لديهم: صفائح، حاويات، براميل، زجاجات …الخ الخ
يعمل أيلمان وهو يحمل الطفل ذا العام الواحد بين ذراعيه.
قطع إلى:
داخلي – مهوى المنجم.
يقف دانيال وأيلمان عند مهوى المنجم، يقومان بعمل شيء.
انهما يتحركان ما بين الوعي واللاوعي ولكنهما يقودان إلى الأمام ويصلحان جزءا من الحفارة. بركة من الزيت والوحل تحيط بهما.
يسمع دانيال شيئا. ينظر إلى أعلى.
زاوية. الدعامات الخشبية التي تحيط بالبئر. شيء ما تفكك –
لقطة مقرّبة. دانيال.
ينظر نحو أيلمان.
لقطة مقرّبة. خشب.
قطعة كبيرة، حادة مثل قطع الجليد تطقطق في الدعامة وتتطاير متجهة مباشرة نحو الكاميرا.
دانيال وأيلمان. الاثنان في لقطة.
تتطاير القطعة قادمة بسرعة كالخنجر نحو أعلى رأس أيلمان، يتدفق الدم من فمه وعيناه ويرش دانيال.
توقّف، لقطة مقرّبة على دانيال. في حالة صدمة.
قطع إلى:
خارجي. مشهد الحفر. نهاراً.
ينظر دانيال نحو الطفل في السلة. يتوقّف.
إحلال تدريجي طويل إلى:
لقطة مقرّبة لدانيال كالديكوت بلاينفيو – 1908 بعد بضع (ست) سنوات. لباسه محترم. ينمّ عن ثرائه الجديد. معطف، شعر مقصوص، وجه حليق، الخ. يأخذ بالكلام:
دانيال: سيداتي وسادتي
سافرت عبر نصف ولايتنا لأصل إلى هنا هذا المساء.
لم استطع ترك المكان قبل ذلك لأن بئري الجديد تدفق عند «كويوت هيل» وكان عليّ أن أرى ما يجب عمله وهذا البئر يتدفق اليوم جامعاً اربعة آلاف برميل تُدخل لي خمسة آلاف دولاراً في اليوم. ولدي إثنان آخران قيد الحفر ولدي ستة عشر بئراً منتجة في كانتيلوب.
وهكذا – ايها السيدات والسادة – اذا ما قلت انني رجل نفط فستوافقون. توقّف.
لديكم حظ وفير هنا – ولكن لتعلمو انكم قد تخسرونه كله إذا لم تتوخوا الحذر. من مجمل الرجال الذين يتمنون الحصول على فرصة لحفر أرضكم، فقد يكون واحد من عشرين رجلاً رجل بترول وأما الباقون فسيكونون متفرجين – رجالاً يحاولون أن يكونوا وسطاء بينكم وبين رجال البترول. ليحصلوا على بعض المال الذي هو من حقكم. وحتى ولو وجدتم إنساناً يمتلك المال، ويعنيه القيام بالحفر إلا أنه ليس على دراية به وعليه أن يستأجر من يقوم به لقاء عقد – وعندئذ فأنتم تعتمدون على متعاقد يريد تسريع العمل – وهكذا فبإمكانه أن يتعاقد مع آخر لينجز العمل بأسرع ما يستطيع. هذه هي الطريقة التي يقام بها العمل.
صوت خارجي مرتفع يقاطعه: يحاول دانيال التماسك.
صوت خارجي لرجل: ما هو عرضك؟ اننا نضيّع الوقت.
دانيال: أنا اقوم بنفسي في عملية الحفر، والرجال الذين يعملون لدي، يعملون لدي وهم رجال أعرفهم. وعملي هو أن أتواجد في المكان وأتابع عملهم. انا لا أفقد أدواتي في الحفرة وأقضي شهوراً في البحث عنها، أنا لا اقشّر الإسمنت وأترك الماء يدخل الحفرة ليخرّب عقد الإيجار برمته.
في الوقت الحالي، انا ثابت في هذا الحقل أكثر من أي رجل أو شركة. وهذا لأن بئري في كيوت هيل بدأ يعمل – وهكذا فلدي خيط من الأدوات جاهز ليوضع في العمل، باستطاعتي تحميل الأجهزة في الشاحنات واستلامها هنا خلال أسبوع. لدي علاقات عمل تسمح لي بالحصول على أخشاب من أجل الرافعات – مثل هذه الأمور تحلها الصداقات في اوقات الضيق مثل هذه. ولهذا فبإمكاني ضمان البدء بالحفر ووضع النقد لدعم كلمتي.
انا أوكد لكم، مهما وعد الآخرون أن يفعلوا فعندما نصل إلى الظهور فلن يكونوا هناك.
الاتجاه المعاكس. الغرفة، تلك اللحظة.
قامت عشر عائلات بحزم امتعتها للانتقال إلى كابينة صغيرة في سيغنال هيل بالقرب من لونغ بيتش، كاليفورنيا.
انهم مجموعة من الجياع.
رجل: هذا حسن. هذا حسن جداً، ولكن كيف تقترح توزيع الحصص؟
امرأة: ماذا تقول يا سيد بلاينفيو؟
رجل متزوج: لا وقت لدينا لهذا الكلام ان لم يكن باستطاعتك ان تخبرنا كيف ستدفع لكل فرد في هذه الغرفة.
رجل آخر: دعه ينهي كلامه. دعه ينهي كلامه.
رجل: إن تملّك أحدهم قطعة صغيرة من الأرض لها حدود واضحة فهذا الأمر يختلف –
رجل آخر: دعه ينهي كلامه!
رجل: أن تخرق حرمة ملكيتي وتأخذ مالي.
رجل آخر: دعه ينهي كلامه. من فضلك، سيد بلاينفيو – توقّف.
دانيال: ليس من شأني كيفية توزيعكم للملكيات.
ولكن دعني أقول هذا: مهما بذلتم من أجل البقاء معاً – يكون تصرفاً ذكياً مقارنة بما يمكن أن تخسروه بسبب التأخير. المحتالون والمقامرون بمحاذاتكم والذئب يحفر بمخالبه على الباب. سيداتي سادتي، خذوا هذا مني كرجل يعمل في النفط – بتواضع – لن يكون هنالك العديد من أماكن التدفق في سيجنال هيل. الضغط المحبوس تحت الأرض سريعاً ما سينفجر وسيكون حظ الذين سبقوا في حفر آبارهم الحصول على النفط. الحقل سيجف بسرعة. خلال سنتين أو ثلاث ستجف هذه الآبار – حتى هذا البئر المكتشف والذي يتدفق على الطريق ويجعل الجميع في حالة جنون. اقتراحي هو بكل احترام، لا تفكوا عقود الايجار خذوا نصيباً صغيراً من الملكية. وسنتكفّل ابني وأنا بأن يكون هذا جزءا صغيرا من ملكية كبيرة، هذا، سيداتي وسادتي ما أردت قوله.
تتوقّف الكاميرا امام الغرفة. الجميع استوعب ما قال، ثم: اضطراب في الغرفة بسبب صراخ وزعيق الأسر التي يتدفق غضبها على بعضها البعض حول موضوع توزيع الحصص والمشاركة في حقوق البحث والمعايير المختلفة «حصص صغيرة» «حصص كبيرة» «قليل من الحصص الكبيرة» «قليل من الحصص الصغيرة» نلاحظ أن الكرامة الإنسانية تبعثرت وسقطت من النافذة إلى الخارج.
يقف دانيال يتحرك ببطء ويسير خارجاً من الباب، دون أن يلحظ ذلك أحد. يقف في ممر الباب (هـ . و.) الصغير (7 سنوات)
قطع إلى:
خارجي – سيجنل هيل – تلك اللحظة
تقود الكاميرا دانيال و هـ . و. خارج الكوخ نحو الشارع، يتبعهم خارج المنزل رجل صغير يدعى بريسكوت (50 عاما) يطرح قضيتهم «ارجعوا إلى الداخل، من فضلكم، بإمكاننا إيجاد حل لها-».
يتابع دانيال والصبي السير، متجاهلين الرجل ومنزله ومبتعدين عنه في الشارع نحو بيوت ثانية. بريسكوت: كلا، من فضلك يا سيد بلاينفيو إلى أين أنت ذاهب؟
دانيال: لا أريد الإيجار، شكراً.
برسكوت: ولكن، كلا، كلا، كلا، نحن بحاجة إليك، نتمنّى أن تبدأ-
دانيال: هنالك اضطراب شديد شكراً لبذلكم الوقت. بريسكوت: ليس هنالك اضطراب، دعنا فقط من فضلك أن نعود وبامكاننا جميعاً الوصول إلى نتيجة –
دانيال: لن آخذ الإيجار حتى لو أعطيتني اياه هدية.
يتابع دانيال و هـ . و. السير ترتفع الكاميرا إلى أعلى لتظهر سيجنال هيل. أنه منزل مجانين. في الخلفية هنالك البئر المنتصب والذي يتدفق بآلاف البراميل من النفط في الشارع وعبر هذه القرية الصغيرة في الضواحي على قمة تلة بالقرب من لونج بيتش …. جاء الناس ليراقبون، ويبيعون ويشترون، يغشون، الخ.
يسيرون نحو منتصف الشارع وبعيداً نحو طريق جانبية…
داخلي. منزل بانكسايد – ليلاً.
يجلس دانيال الآن مع رجل لطيف هادئ، جيم بانكسايد (50 عاما) تجلس زوجته معه وولداه واحد في العاشرة من عمره والثاني في الاثني عشر. يجلس هـ . و. بالقرب من دانيال ولكن إلى خلفه قليلاً.
دانيال: سيد بانكسايد، لا أريد أن أضيّع وقتك وأرجو أن لا تضيّع انت وقتي. إذا أردت أن تمضي معي فسوف تتمكن خلال عشرة أيام من حفر البئر. حصتك إلى شمال البئر المكتشف وهذا يعني اننا قد نضطر للحفر أعمق من هنا. فإذا ما كان هنالك نفط بالقدر الذي أعتقد أنه موجود فسيكون أصعب الوصول إليه ومجرد أن تجده نستطيع أن نخرجه إلى الخارج. ولكن يجب أن نتصرف بسرعه لأنه سريعاً ما ستجف هذه الأرض. اريدكم ان تعرفوا ماذا تريدون ان تفعلوا. وبسبب البعد عن البئر المكتشف سأدفع لك مبلغاً أقل مما كان من المفروض أن تحصل عليه – ولكن سأدفع لك ألف دولار مكافأة مقابل الفدانين والنصف.
بانكسايد: والتي ما هي؟
دانيال: السدس – والآن هذا هو المقياس.
وكذلك هنالك ضمان للبدء بالحفر خلال عشرة ايام – والذي هو ليس كذلك.
الأولاد: افعل ذلك، يا والدي. افعل ذلك. افعل ذلك.
بانكسايد: اغلق فمك
نقرة.
دانيال: لعبة النفط مثل الجنة. ينادى على الجميع ولكن قليلون الذين يختاروهم.
الأولاد: افعل ذلك، يا والدي، إفعل ذلك.
ينظر إليهم بانكسايد مجرد نظرة فيقفلون أفواههم.
بانكسايد (مخاطباً دانيال): حسناً، دعنا نذهب.
يقفان ويتصافحان. فيصرخ الأولاد فرحاً.
قطع إلى:
الكامير داخل الأرض
حلّ الظلام ونسمع صوت الحفارة يأتي عالياً فأعلى وهي تنزل بعمق الأرض –
نخفف الضوء فنرى برسم الجرافيك التفصيلي، عملية استخراج البترول من الأرض.
خارجي – أرضية الرافعة – مساءً – تلك اللحظة.
يقود دانيال العملية على أرضية الرافعة والتي شيّدت فوق/بالقرب من منزل بانكسايد.
نتوقّف على هذه العملية؛ ونتقدم بتعريف مجموعة الحفارين الأساسيين الذين يعملوا مع دانيال؛ بن بلاوت (40) مورجنز (50) جو جوندا (40) واربعة وجوه جلفة.
نراقبهم ونسمع تفاصيل تقنيه، الخ.
قطع داخلي.
لقطة مقرّبة تراقب الحفارة
من فوق، تتحرك إلى أسفل، عميقاً، عبر طبقه تلو الأخرى من التراب والصخر الصلصالي والحجر الرملي، وعبر الحياة وعبر الغازات وأخيراً تنفذ إلى البقعة الحلوة وتمسك بالنفط، فتوقظه وتراقب مجيئه.
قطع إلى:
لقطات متنوعة
تخرج الحفارة قوة هائلة. وهي تشبه وخز وحش مفترس مرة تلو الأخرى بقضيب معدني رفيع حتى يزأر.
تتحرك الكاميرا في الداخل مع النفط/الماء/الغاز/الوحل
وهي ترتفع إلى أعلى نحو الأرض، آتية بسرعة مائة ميل / الساعة إلى أعلى وأعلى، باتجاه النور عند نهاية النفق وقبل أن تنفجر تماماً –
قطع إلى:
داخلي – شركة بلاينفيو الأمريكية للحفر (منزل بانكسايد) – ليلاً.
داخل ما كان منزل بلانكسايد، اقام دانيال وشريكه الرئيسى في الأعمال: فلتشر هاميلتون (40) مكاتب الشركة.
من الواضح أن الاسابيع الماضية كانت اسابيع عمل قاسٍ، فالمنزل أصبح الآن قذراً، مكتظاً بالأدوات والأوراق، الخ.
واصبح هذا المنزل الذي ينطلقون منه. وبالضبط خارج الشباك نرى قاعدة الحفارة، تجتاح عملياً غرفة الجلوس –
ينام هـ .و. في سريره في الزاوية خلف مكتب دانيال وفي الخارج نسمع صوت الحفر والصراخ وكل هذا السيرك.
ينقر صبي صغير (بول سنداي في 16 من عمره) على الباب وينظر إلى الداخل. إنه رفيع، قذر، منهك من السفر.
بول صنداي: السيد بلاينفيو؟
دانيال: نعم؟
يخطو نحو الداخل.
بول صنداي: هل انت دانيال بلاينفيو؟
دانيال: نعم.
توقّف.
دانيال: ما الذي استطيع ان أفعله لك؟
بول صنداي: أنت تبحث عن النفط؟
دانيال: نعم.
بول صنداي: كم تدفع لقاء مكان به نفط؟
دانيال: هذا يتوقّف.
بول صنداي: على ماذا يتوقّف؟
بول: اشياء كثيرة.
بول صنداي: لو اخبرتك عن مكان به نفط – حيث يمكن شراء الأرض بثمن رخيص – ماذا تعتقد قيمة مثل هذه المعلومات؟
دانيال: اعتقد انه عليك أن تعلمني بما تعلم. وسوف نحاول أن نخرج من هذا شيء.
بول صنداي: هل أستطيع الجلوس؟
توقّف. يجلس.
بول صنداي: إلى أية كنيسة تنتمي؟
دانيال: انا – انا معجب بكل المعتقدات – انا لا أنتمي إلى كنيسة بذاتها – أنا احبهم جميعاً – أنا أحب كل شيء.
من اين أنت؟
بول صنداي: هذا يعني أن أبوح لك بالأمر. وهذا ما اريد أن أبيعك إياه.
توقّف.
دانيال: ماذا تفعل في سيجنال هيل؟
بول صنداي: عمتي تسكن هنا. انا ذاهب في طريقي إلى مكان آخر، لست متأكداً أين. ولكنني جئت لآخذ منها شيئا من المال.
دانيال: لماذا تريد ترك منزلك؟
بول صنداي : – لدينا نفط وهو يسيل عبر التربة –
هل تريد ان تدفع لي لقاء معرفتك أين هو؟
دانيال: ان يكون هنالك شيء على الارض لا يعني أن هنالك شيئا تحتها.
بول صنداي: لماذا اشترت ستاندارد اويل الأرض هناك؟
توقّف. بول ينظر إليه فقط.
دانيال: هل هي في كاليفورنيا؟
بول صنداي: ربما.
دانيال: ما مساحة الأرض التي اشتروها؟
بول صنداي: كنت أفضّل أن لا تعتبرني غبياً.
دانيال: لماذا جئت إليّ؟
بول صنداي: انت الذي جئت بهذا البئر.
دانيال: هذا صحيح.
بول صنداي: نعم، ولذلك: أعطني خمسمائة دولار نقداً الآن وسأخبرك أين هي.
دانيال: سأعطيك مئاتي دولار الآن وإذا ما بدا العقد واعداً فسأعطيك الف دولار مكافأة.
بول صنداي: ستمائة دولار.
دانيال: قل لي شيئا واحداً لتساعدني على اتخاذ القرار ماذا يوجد هناك بالإضافة إلى ذلك؟ ما الذي تزرعه؟
بول صنداي: لدينا مزرعه كبيرة، ولكنها صخرية في معظمها. نزرع الأشياء ولكن لا ينبت منها سوى العشب.
فليتشر: هل يوجد كبريت حولها أو مخزون قلوي؟
بول صنداي: يوجد قلويات بقربها. ولكن كبريت لا أدري.
دانيال: خمسمائة دولار؟
بول صنداي: انها ستة الآن. سأترك منزلي إلى الأبد، ولذلك سأحتاج لهذا – اريد ستمائة دولار. اعطني اياها وإلا فسوف اذهب إلى مكان آخر.
يستيقظ هـ . و. في حقيبة النوم وراء مكتب دانيال وينظر نحو المشهد، ينظر إلى الولد، ينظر حوله. توقّف.
يمد دانيال يده إلى جيبه – لديه 300 دولار – يخرج فليتشر ظرفاً ويعطيه 300 اخرى.
بول صنداي: لقد جئت من بلدة تدعى ليتل بوسطن في مقاطعة ايزابيلا.
زاوية، بعد لحظات.
يفردان خريطة ويعلقانها على الحائط. يتحلق دانيال، فليتشر، هـ . و..، وبول فوقها وهو يشير بإصبعه.
بول صنداي: نحن هنا في هذا المكان. أنت لا تستطيع – هنالك قطار يتجه إلى بارادايز ومن هناك طريق يؤدي إلى ليتل بوسطن.
مزرعة صنداي هي التي تبحث عنها. هنالك منزلق تجري المياه فيه وهو على بعد ثلاثة أميال من ليتل بوسطن، بالقرب من سفح التلال هنا. اتبع المنزلق.
دانيال: وأين المنطقة التي اشترتها ستاندارد.
بول صنداي: هنا وهنا.
يشير إلى منطقة تبعد ثلاثين ميلاً من الشمال الغربي.
دانيال: اسم عائلتك هو صنداي؟
بول صنداي: صحيح.
دانيال: كم عدد أفراد اسرتك؟
بول صنداي: والدي ووالدتي واخواتي واخي الصغير، إيلي.
هـ.و.: كم عدد اخواتك؟
بول صنداي: اثنتان. ماري وروث.
دانيال: ما اسمك؟
بول صنداي: بول.
فلتشر: هل تعرف عائلتك موضوع النفط الذي تقول انه موجود هناك؟
بول صنداي: انا لا أعرف. عمي كان يقول دائماً ان هنالك نفطا – ولكن لا أعرف ما سمعوه أو ما يعتقدونه.
دانيال: ماذا تزرع هناك؟
بول صنداي: ماعز. إنها مزرعة ماعز، لا شيء ينمو هناك سوى الأعشاب، قلت لك هذا.
فليتشر: ماء؟
بول صنداي: انه مالح. تحفر بئراً، ومن الصعب ان لا تجده مالحاً.
ينظر نحو دانيال ثم هـ. و. ثم يعاود النظر إلى دانيال.
بول صنداي: هل هذا إبنك.
دانيال: نعم.
بول صنداي: مرحباً.
هـ. و.: مرحباً.
بول صنداي (مخاطباً فليتشر) من أنت؟
فليتشر: اسمي فليتشر هاميلتون. تشرفت بمعرفتك يا بول.
بول صنداي: بماذا تعمل؟
فليتشر: انا أعمل مع السيد بلاينفيو.
توقّف.
بول صنداي: أريد ان اذهب الآن. اذا: حظاً سعيداً لكم.
دانيال: بإمكانك البقاء هنا الليلة..
بول صنداي: كلا. أريد ان اذهب الآن أريد ان أغادر المكان.
يقف دانيال ويسير باتجاهه.
دانيال: اذا ما قطعت كل هذه المسافة إلى هناك ووجدت انك كاذباً، فسوف اجدك وسأستعيد اكثر مما دفعت لك من مال، هل هذا ملائم لك؟
بول صنداي: انا لا أكذب حول أي موضوع.
توقّف.
بول صنداي: حظاً حسناً لك. مع السلامة.
يغادر المكان. توقّف عند دانيال، فليتشر و هـ.و.
فليتشر: هل تعلم ان زلزالا هزّ المكان هناك منذ بضعة أيام … قرأت عن …
توقّف.
اي شيء يراه على الأرض قد يكون شيئا قد انطلق –
توقّف.
(قطع إلى)
خارجي. طريق الدواب / خارج ليتل بوسطن، كاليفورنيا – الغسق
المشهد «أ»
يسير دانيال و هـ . و.. في طريق طويلة وعرة، طريق الدواب محاطة بالتلال. وهما يحملان تجهيزات المخيم الثقيلة جداً.
يبدأ هـ.و. بالسقوط قليلاً وهو يحمل تجهيزات المخيم الثقيلة فيلتقطه دانيال ويشده إلى أعلى قليلاً.
دانيال: حسناً؟
هـ.و.: نعم.
يتابعا سيرهما حتى يرى دانيال شيئا يأتي باتجاههما من بعيد، فيقول لـ هـ.و..:
دانيال: تعال بقربي. تذكر أن تبقى صامتاً –
تتحرك الكاميرا بانورامياً نحو اليسار فتصبح من منظورهم: يأتي نحوهم من بعيد رجل. هذا هو آبيل صنداي (50) انه متهالك، صغير، وممزّق.
ابيل صنداي: مساء الخير.
دانيال: مساء الخير.
يقتربون من بعضهم البعض. لقطة للثلاثة. توقّف.
دانيلا: اسمي دانيال بلاينفيو. هذا ابني هـ.و..
ابيل صنداي: هل انت تصطاد؟
دانيال: قد يكون هنالك مكان جيد للتخييم بالقرب من مزرعة آل صنداي.-
ابيل صنداي: هذه مزرعة صنداي. باستطاعتك التخييم هنا.
دانيال: هل لديكم ماء؟
ابيل صنداي: نعم.
يصلان إلى بعضهما.
ابيل صنداي (يمد يده) انا ابيل صنداي.
دانيال: يسعدني لقاؤك. سمعنا بالهزة الأرضية التي حصلت هنا منذ بضعة أيام هل هذا صحيح؟
ابيل صنداي: نعم.
دانيال: عائلتك؟
أبيل صنداي: حسناً، كل شيء حسن، شكراً.
لدينا بعض الحليب اذا أردت، نصعد إلى المزرعة، حليب ماعز إذا كان ذلك يلائمك-
دانيال: هذا شيء حسن.
يتابعان الحديث وهما يسيران في الطريق، أمامهم تلال فرعية إضافية تتبعها قمم جبال كبيرة.
إحلال تدريجي إلى:
خارجي – مزرعة صنداي / بعد برهة من الزمن.
يصل الرجال الثلاثة الى البيت الصغير المتهالك. ليس هنالك مدخل وبدلاً منه صخور تأخذ مكان الدراجات. وتقف منتظرة في الخارج عائلة صنداي: الأم صنداي (50) روث صنداي (12) ماري صنداي (7) وهنالك ايضاً صبي/رجل نحيل القوام الإبن إيلي صنداي (15).
يقومون بالمقدمات، يحيون، الخ. وعلى بعد خمسين ياردة من المنزل هنالك شجرة بلوط كبيرة.
دانيال: هل بإمكاننا نصب خيمة هنا؟
هنا سنكون بعيدين عن طريقكم.
أبيل صنداي: هذا حسن، إيلي، ساعد هذا الصبي.
حالاً. واحضر لهم بعض الماء.
هـ.و..: أدركت ما تقول.
يسير إيلي بعيداً ليحضر لهم بعض الماء.
ابيل صنداي: سيد بلاينفيو – هل تريد الحليب الآن؟
دانيال: حسناً وشكراً لك.
ابيل صنداي: اذهبي يا ماري – سأعديهم يا روث بنصب شادرهم – 
دانيال: كلا، ارجوك. نحن نجهز انفسنا في رحلة التخييم هذه، وعلينا ان نقوم بنصب الخيم.
ابيل صنداي: البيض، يا روث.
تذهب روث لتحضر بعضاً من البيض. يعود إيلي ومعه شيء من الماء؟
دانيال: هل لديك شيء من الخبز؟
أبيل صنداي: لدينا بطاطس.
دانيال: لا بأس بالبطاطس. شكراً.
أبيل صنداي: سأطلب منهم سلق بعض البطاطس لك
دانيال: هذا جيد. فكرت أن أشعل ناراً. أردت أن أقوم انا وابني بإشعال النار.
ابيل صنداي: احضر لهم بعضاً من الحطب يا أيلي.
يذهب ايلي بعيداً ليحضر لهم الحطب. يمشي دانيال باتجاه أبيل ويمد يده.
دانيال: شكراً لحسن ضيافتك يا أبيل.
سنبقى خارج نطاق تحرككم لنصطاد السمّان –
أبيل صنداي: انا آسف ليس لدينا أي خبز، فالذرة لا تنمو في التلال هنا، فهي بمجملها صخرية ولا مكان لتنمو فيه الحبوب.
يتحادثان قليلاً و – إحلال تدريجي إلى:
داخلي. مزرعة صنداي/ليلاً – بعد ذلك.
يجلس دانيال و هـ.و.. وأبيل بالقرب من النار وخلفهم بقليل يجلس على الحجارة باقي أفراد العائلة.
يوجّه أبيل الفتيات لينظفا المكان ويغسلا الصحون – يجمعان الصحون ثم:
ابيل صنداي: يا أخي، هل أستطيع أن أسأل سؤالاً شخصياً؟
دانيال: نعم.
أبيل صنداي: هل حصلت على خلاصك؟
دانيال : – نعم –
أبيل صنداي: وهل غُسلت بالماء؟
دانيال: نعم يا أخي. لقد غُسلنا.
ابيل صنداي: ما هي كنيستك؟
دانيال: كنيستنا تدعى كنيسة العالم.
ابيل صنداي: لا أعرف هذه الكنيسة. لا أعرف ما هي رسالتها…
دانيال: نعم.
ابيل صنداي: هل باستطاعتك أن تخبرني عن رسالة كنيسة العالم هذه؟
دانيال: حسناً، ايها الأخ أبيل، لقد قيل لنا أن لا نناقش معتقداتنا مع الغرباء. حتى لو كانوا في منتهى اللطافة والتعاون.
ابيل صنداي: لقد تعلمنا في كتابنا، «دعانا الله لنبشّر بالتوراة اليهم».
دانيال: نعم، هذا صحيح «والتوراة – يجب أولاً أن ينشر بين جميع الأمم».
ابيل صنداي: هذا صحيح!
دانيال: ولكن حسب معتقداتنا، فنحن نؤمن أن معرفتنا للإنسان تكون عبر الصداقة – والعمل. ونتكلم عن الإيمان فيما بعد.
يتكلم إيلي:
ايلي: هل تسمح لي بسؤال؟
دانيال: نعم، إيلي؟
ايلي: ماذا تعلمّك كنيستك حول الهزات الأرضية؟
دانيال: حول الهزات الأرضية؟ مثل الهزة الأرضية التي حدثت هنا؟
توقّف.
تعلمنا انها قوة الله العظيمة.
ابيل صنداي: ابني يشفى وهو وعاء للروح القدس.
إيلي: الهزة الأرضية التي أصابتنا تعني أن روح القدس تعبت من شرورنا وسكرنا وكذبنا في هذا العالم.
توقّف.
هل كنتم تمارسون أيا من هذه الأشياء؟
هـ.و..: كلا.
دانيال : (مخاطباً إيلي) كلا، يا بني. لم نفعل.
ايلي: شكراً لك.
يبدو أن لا أحداً يعرف ما سيقول بعد ذلك، لذلك يقفوا ويتمنوا للجميع ليلة طيبة ويتجهوا إلى بيتهم. يدخل دانيال وهـ.و.. إلى خيمتهم.
إحلال تدريجي إلى:
خارجي. مزرعة صنداي – فجراً.
يطفئ دانيال و هـ.و.. نار الصباح، يجمعان أدوات الصيد الخاصة بهم وينطلقان – الضباب كثيف جداً طوال المشهد التالي.
قطع إلى:
خارجي – التلال القريبة / كانيون – صباحاً.
كاميرا ثابتة تركّز على دانيال و هـ.و.. وهما ينتظران، ينتظران. يرفع دانيال بندقيته ويصيب سمّانة.
زاوية أخرى.
نفس الشيء، ينتظر، ينتظر. يرفع هـ.و.. بندقيته ويطلقها فيصيب سمّانة أخرى.
زاوية جانبية، موقع آخر.
يجلسان معاً، جنباً إلى جنب – ينتظران – يطلقان النار معاً.
دانيال: انطلق وهاتهم.
يركض هـ.و.. بعيداً.
زاوية . هـ . و..
وبينما هو يركض ليلتقط السمّانة تخطو قدمه داخل شيء فيفقد توازنه قليلاً. يتوقّف، ويستدير عائداً – يلاحظ وجود شيء فيتحرّك ببطء نحوه –
لقطة مقربة هـ.و..
ينظر عن قرب. توقّف . ينظر إلى أسفل باتجاه حذائه. ثم،
زاوية ، هـ.و..
يركض عائداً إلى والده.
هـ.و..: يا والدي.
دانيال: ماذا؟
هـ.و..: انظر إلى حذائي.
قطع إلى:
خارجي – حقل – بعد لحظات.
يقفان فوق بقعة فرعية من القار/صخرة زيت ترسل فقاعات على سطحها – يركع دانيال فوقها، يغرس فيها عصاً، يحركها في كل اتجاه، ينظر إليها في الضوء. –
زاوية، لقطة مقرّبة دانيال
يأخذ علبة كبريت ويحاول إشعال العصا على النار، لا شيء.
زاوية. لقطة مقرّبة. النفط.
يتحرك باتجاه مساحة اخرى من صخور النفط ويغطس العصا مرة ثانية. يخرجها ويشعل عود الكبريت فتشتعل.
توقّف.
دانيال: هذا من نتاج الهزة الأرضية التي اطلقته إلى الخارج.
قطع إلى:
خارجي – تلة قريبة – بعد لحظات
الكاميرا خلفهم وهم يتسلقون قمة تلة صغيرة. ترتفع الكاميرا فوقهم فيظهر المنظر الطبيعي، التلال الملتفة. الصخرية، المغبرة والقاسية. ليست حلوة. ينظرو فوق المكان، توقّف.
قطع إلى:
خارجي – تلال ملتفة – نهاراً – بعد قليل.
انهم يسيرون، يشعر دانيال بالأرض تحت اقدامه. مشهد صوتي.
الشعور بالخطوات، خشخشة، الخ.
دانيال: لا تدري أبداً. لا تدري ابداً.
هـ.و..: ماذا تعتقد؟
دانيال: لو قلت «نعم» قد أكون مخطئاً. ولكن إذا قلت «ربما» قد أكون على صواب. لذلك سأقول، «ربما». هذه المواد الموجودة هناك هي نفط أطلقته الهزة الأرضية. قد يكون هنالك رمال في العمق حوالي مائة قدم أو مائتين ولكن ليس بشكل كافٍ ليعني أي شيء – اي شيء موجود هنا موجود في العمق.
زاوية، قاع جدول – فيما بعد (ارتفع الضباب / سماء صافية)
يتابعان السير وهما ينظران إلى قاع جدول جاف.
من منظورهما – الكاميرا تدرس انحدار طبقات الصخر.
زاوية، دانيال
يسيران ويتكلمان.
– لقطة مقرّبة . بوصلة.
يتحرك دانيال قليلاً، يدرس السهام، ينظرحوله، الخ.
– زاوية من فوق مباشرة إلى أسفل.
تتحرك الكاميرا إلى الخلف ببطء شديد، تنظر إليهم وقد احتلوا موقع جدولٍ جاف في الوادي الصغير، ثم تتسع وهي ترتفع إلى أعلى مشرفة على المنظر الطبيعي الذي يشاهدونه.
قطع إلى:
خارجي – تلال ملفوفة / مزرعة قريبه – فيما بعد.
يصلوا إلى منزل صغير متهاوٍ على سفح أحد الجبال. وعلى الجانب بعيداً في حظيرة متهاوية يوجد بعض الخنازير.
يقرعان الباب. ينتظران. لا جواب. يقرعان مرة ثانية
لا جواب.
يتحركان نحو الخنازير ليشاهدانها. تحيط بالحظيرة بركة من ماء الكبريت الكريه الرائحة. يغطيان وجهيهما، وينظران حولهما.
دانيال: يضع خنازيره قرب ماء الكبريت ليقتل براغيتهم ويعالج الحكاك الذي يصابون به. هنا سوف نحفر. هنا موقع الرمل الذي دفعنا ثمنه.
زاوية، منزل متداعٍ.
يتحركان باتجاه المنزل – ويفتحان الباب –
في الداخل، تلك اللحظة.
يدخل دانيال و هـ.و..-
دانيال: مرحباً؟
في الداخل، مفردات دينية مختلفة معلقة على الحائط.
المسيح المصلوب، صور لمريم العذراء، الخ. مذبح صغير عليه شموع.
توقّف.
دانيال وهـ.و.. ينظران إلى المكان ويخرجان بسرعة.
قطع إلى:
خارجي – تلال – فيما بعد / بعد ظهر متأخر.
تتحرك الكاميرا معهما وهما يسيران، بسرعة، يتكلمان، يحملان طائر السمّان،
دانيال: هكذا –
هـ.و.. هكذا –
دانيال: هكذا – هكذا وهكذا سوف نبيع عقد إيجار تلال الكويوت ونحضر هذه الأجهزة إلى هنا، لدينا جهاز ممكن الاستغناء عنه، سنحضره إلى هنا ونمضي بسرعة – هذه هي الطريقة المثلى، هل ترى هذا صحيح؟
هـ.و.: نعم.
دانيال: هل ترى ذلك؟
هـ.و.: كم ستعطيهم؟
دانيال: حسناً. سوف نعطيهم دراهم تكفي لشراء خبز من جهة. لا تخاف، سأدفع لهم مقابل الأرض والهواء النقي والسمّان وأتأكد أنه لن يرمي الدراهم التي يأخذها.
-حاول أن ترى كم نستطيع الحصول على المزيد هنا.
قطع إلى:
داخلي – مزرعة صنداي – الغسق
تتوقّف الكاميرا قليلاً في لقطتين على أبيل صنداي ودانيال وهما يجلسان إلى مائدة. أبيل على وشك البكاء. دانيال يواسيه بلهجة حنونة، إيلي و هـ.و.. يجلسان قريباً منهما. النساء في الخارج.
دانيال: أبيل: ليس لديك خبز.
لا جواب.
دانيال: ليس لديك اية وسيلة تمكّنك من الدفع للمصرف لتسديد صك الرهن الخاص بك.
أبيل صنداي: سيرشدنا الرب لمعرفة ما سنفعل.
سيشعر إيلي بكلمته وسيخبرنا بها.
توقّف.
دانيال: لا أدري إن كان كل هذا مرسل من الرب ..؟
ألا تتعجب كيف كان مجيئي إلى هنا وتمتعي بثروة اصطياد السمّان – وكم كان هذا جيداً لابني.
الهواء النقي من أجله. لقد كان مريضاً وقد قال الأطباء أنه بحاجة إلى المزيد من الهواء النقي ..
أبيل صنداي: بإمكان إيلي مساعدتك في ذلك بإمكان إيلي أن يشفيه ذلك.
دانيال: نعم، نعم، حسناً: انني أتساءل إذا لم يكن هذا منذ البداية مقصود من الروح القدس.
توقّف:
ما هو السعر الذي تعتبرونه مناسباً؟
أبيل صنداي: تريد ان تشتري هذه – ؟
دانيال: بإمكانك البقاء هنا كما تشاء وتأكد من كلامي هذا –
بإمكانك الحصول على حق الزراعة كله – ما نستطيع فعله هو توقيع عقد إيجار – سوف أؤجرك الأرض بعد البيع للتاسعة والتسعين سنة القادمة بمبلغ عشرة دولارات في العام.
ابيل صنداي :- ولكنني لا أملك أي مال.
دانيال: حسناً فأنا الآن على وشك أن أعطيك بعضه.
يطبق أبيل صنداي على يدي دانيال؛
ابيل صنداي: الرب أرسلك إلى هنا – النبي دانيال.
دانيال: نعم. دعني أنتهي من إبلاغك –
أبيل صنداي: هذا تبعاً لرؤيا الكلمة الحقّة. هذه هي –
دانيال: أعتقد انها كذلك، نعم. والآن ما الذي تعتبره سعراً مناسباً؟
ابيل صنداي: خمسة دولارات للفدّان.
إيلي: ستة.
دانيال: ستة دولارات. شكراً لك، يا إيلي.
ابيل صنداي: وبالإضافة إلى التحسينات التي اجريتها بخمسمائة –
دانيال: اعرض عليكم شراء المزرعة بسبعة وثلاثين مائة دولار.
(توقّف.)
وذلك يعني ثلاثة آلاف وسبع مائة دولار.
يرفع أبيل صنداي يديه إلى أعلى ويبدأ في الارتجاف والبكاء وهو يلوح بيديه. يركع على يديه وركبتيه، حاملاً دانيال، الذي يتكلم بصوت مرتفع فوق هذه الهستيريا.
دانيال: نعم، نعم، هذا صحيح. ولقد أخبرني الرب أيضاً أن أقول لكم بأن تستخدموا المال لتطعموا وتلبسوا وتعلموا الأولاد. من أجل ماري وروث. وأيلي. ولقد قال لي أيضاً أن أسهم أرضكم لا يجوز أن تدفع نقداً ولكن بالحقيقة، يجب أن تتألف من شهادات إيداع في شركة إيداع، سوف تدفع لك خمسة عشر دولاراً شهرياً – وهذا أفضل بكثير من أن تدفع للبنك عشرة دولارات فائدة شهرية على ما رهناه. لا نريد أن يسرقنا المصرف، أليس كذلك؟
أبيل صنداي: نعم، نعم. كلا!
دانيال: هل يبدو هذا مناسباً لك؟
ابيل صنداي: نعم، نعم. باركه، هللويا، هذا طبقاً للرؤيا – – :
إيلي: وماذا عن نفط الصخور؟
دانيال: حسناً، نعم، ماذا -؟
إيلي: وماذا تريد أن تفعل بنفط الصخور؟
دانيال: ماذا عنه؟
إيلي: لدينا نفط صخور هنا. وهذا له قيمته.
دانيال: هل لديك من يستطيع الحفر لاستخراجه؟
إيلي:-
دانيال: هل تعتقد ان النفط موجود هنا؟
إيلي: اعتقد أنه موجود.
دانيال: الحفر مكلف جداً – جرّبته من قبل؟
إيلي: كم كلفته؟
دانيال: لا أدري. ولكن إذا ما قرّرنا اننا نريد الحفر بحثاً عن النفط فنستطيع الكلام عن الموضوع فيما بعد، يا ابيل، هل يبدو هذا مقبولاً لديك؟
أبيل: انه كذلك.
دانيال: حسناً اذاً. جيّد . بإمكاننا الحفر بحثاً عن النفط فيما بعد إذا ما أردنا ذلك.
إيلي: اذا ستعطينا مقابل ذلك؟
دانيال: لا أدري.
إيلي: شيء لا تعرفه.
دانيال: ماذا تريد، يا إيلي؟
ايلي: أعتقد انك يجب أن تشارك كنيستي بحق التنقيب عن المعادن. لقد أعطيتنا حق الزراعة، فلما الآن لا تشاركنا حق المعادن؟
توقّف.    يتبادل إيلي ودانيال النظرات تجاه بعضهم البعض؟
دانيال: اذا ما قرّرنا أن نحفر بحثاً عن النفط، وإذا ما بدأ البئر بالإنتاج فسأعطي كنيستك خمسة آلاف دولار علاوة على توقيع العقد.
إيلي: وسدس مدخول الإنتاج؟
دانيال: هل تريد أن تجد شخصاً آخر يأتي إلى هنا ويقوم بالحفر؟ يا إيلي؟ احصل على دخل وقم بكل العمل الذي يتطلبه ذلك؟ استطيع أن اقوم بصيد السمّان في أية مزرعة أخرى بنفس السهولة التي استطيع أن أفعل ذلك هنا.
توقّف.        يصمت إيلي.
دانيال: يسعدني أن ادعم كنيستك طالما استطعت ذلك. بالعلاوة فقط.
قطع إلى:
خارجي – طريق الدواب – صباحاً (تنطلق الموسيقى بطيئة وقوية).
يقود إيلي دانيال و هـ.و.. في عربة يجرها حصان على نفس طريق الدواب التي مشوا عليها سابقاً – يصلوا إلى جانب الطريق حيث تقف سيارتهم.
دانيال: إيلي، بإمكانك ان تتركنا هنا.
إيلي: هل هذه سيارتك؟
دانيال: يبدو انها هي.
يقفز دانيال إلى أسفل ويلتقط بعض تجهيزات التخييم ويتحرك نحو السيارة. وبينما يحاول هـ.و. النزول يعلق فيأخذ إيلي بيده ويدفعه، عرضياً/عن قصد فينزل مباشرة إلى الأرض.
يستدير دانيال وينظر –
دانيال : هل أنت على ما يرام؟
هـ.و.: نعم.
يبدأوا في تحميل سيارتهم.
ايلي: هذه سيارة جيدة.
دانيال: ربما ستحصل على واحدة تشبهها يوماً ما، يا إيلي.
يعود دانيال ويتابع تحميل السيارة. يستدير إيلي في الاتجاه المعاكس، ينطلق دانيال في السيارة – ويشغّل البوق.
زاوية ، أسفل الطريق ، بعد قليل
يصل دانيال و هـ . و.. في السيارة – – يتوقّفان – ينظران نحو طريق الدواب التي جاءا منها –
بعيداً على يمينهم وعلى يسار الكاميرا على بعد بضعة مئات من الأمتار تقع كنيسة بوسطن الصغيرة (كنيسة ايلي) صغيرة ومتداعية. –
يتفحص دانيال الطريق ويفكر، توقّف تحضير، هـ.و. يتكلم:
هـ.و.: سنحتاج إلى طريق هنا من أجل الأجهزة والأدوات.
دانيال: هذا صحيح.
قطع إلى:
داخلي – روز للعقارات، تأمينات، مكتب القروض – صباحاً.
الكاميرا خلفهم وهم يدخلون ويحيون رجل العقارات آل روز (في الأربعينات).
دانيال: مرحباً.
آل روز: مرحباً، هل أستطيع مساعدتك؟
دانيال: حسناً – أريد ان اتحدث معك. أنا أبحث عن أرض، لقد اشتريت تواً مزرعة صنداي، و – أين الخريطة؟
زاوية – بعد لحظات.
خريطة المنطقه بأسرها مفتوحة أمامهم على المكتب، ينظرون إليها بإمعان. يأخذ دانيال دفتر ملاحظات صغير وقلم ويبدأ في دراستها.
آل روز: هنالك أرض باندي القريبة جداً. إنه يملك ما يقارب الألف فدان –
دانيال: وماذا عن هذه؟
آل روز: ماككودس، بلودجيت، ريدليك – كار –
دانيال: كم سعرها؟
آل روز: مطلوب فيها ستة دولارات للفدان.
دانيال: وماذا عن هذه؟
آل روز: وهذه تخص عائلة بلفن ويمكن الحصول عليها؛ انا متأكد.
دانيال: هل يمكننا الحصول على كل ما حول هذا المكان؟
آل روز:-
توقّف.    ثم؛ ينظر دانيال إلى أعلى.
آل روز: حتماً.
لقطة مقرّبة على الخريطه. تقوم الكاميرا بتصويرها تفصيلياً.
على ناحية الشمال سلسلة الجبال الضخمة – وعند الناحية السفلى قطع أرض صغيرة تمتد لتدخل في صحراء صرفة في أحد الجهات يتبعها مزيد من الأراضي على الناحية الأخرى ثم بعد ذلك البحر على الناحية الأخرى من الجبال. هذه تفصيلية جداً. ينظر إلى أعلى بعيداً عن الخريطه – يجلس.
دانيال: أريدك أن تشتري هذه لي وأريدك أن تصبح رجلي يا آل. ولكنني أريدها بسعر معقول – ولا أريدها أكثر من ذلك. ليس من داعي لأن يبدأ الناس في رفع الأسعار.
إذا فعلوا ذلك فلينسوا الموضوع وسأنساه أنا أيضاً.
باستطاعتك قبض عمولتك من البائع بالطريقة المعتادة وبالإضافة إلى ذلك سوف أعطيك خمسة بالمائة مني.
وهذا ما سيجعل منك رجلاً. انت تدرك ان هذا الأمر يجب أن يتم بسرعة وبهدوء حتى لا تظهر في الأفق أفكاراً براقه توحي بأن هنالك ارتفاع في ثمن الأرض – هل تفهم ذلك؟
آل روز: نعم، ولكنني لست متأكداً كم استطيع أن أفعل ذلك بصمت. هذا مكان صغير ويحتاج مثل هذا الإتفاق إلى وقت.
دانيال: يا بني، هل باستطاعتك الذهاب إلى السيارة وإحضار حقيبتي؟
يخرج هـ.و.. نحو السيارة –
دانيال ما تستطيع فعله على ما أعتقد هو أن تجعل البيع لزبون مجهول – لا تذكر اسمي – وادفع المبلغ نقداً – وهذا يعني، إذا ما كان أحدهم في منزله، فعليك أن تقوم بالعملية هناك –
آل روز: هل معك هذا المال مباشرة؟
دانيال: لدي بعضه – وأملك شيكاً محررّاً على نفسه بثلاثة آلاف يمكن صرفه من البنك. جهّز العقود حتى يجري توقيعها مباشرة – بالواقع أعتقد أن معي بعضها في السيارة –
يعود هـ . و.. إلى الداخل وهو يحمل حقيبة جلدية. يتناول دانيال بعض النماذج.
دانيال: انا أحمل كل شيء في سيارتي. معي النماذج التي – ستجعل كل شيء سهلاً. ويمكننا طباعة اتفاق – سوف نضع قائمة بهذه الكراسة –
يتجه للكتابه ولطباعة الإتفاقات.
دانيال :- إذا أردت أن تحصل على طريق في ليتل بوسطن بمن تتصل؟
آل روز: سأتكلم مع جايك كوفي.
دانيال: ماذا يعمل جايك؟
آل روز: التبن والعلف والتأمين.
قطع إلى:
خارجي. مزرعة صنداي. يوم آخر. بعد ظهر متأخر.
يجلس هـ.و.. وماري الصغيرة معاً يتبادلان أطراف الحديث رجل بئر الماء يعمل في حفر البئر الذي يراقبه عن بعد؛
ماري: هل والدك رجل نفط؟
هـ.و..: إنه رجل أعمال.
ماري: أريد فعلاً أن أغتني.
توقّف.
ماري: والدي يضربني على وجهي إذا لم أرتجف تجاه ذكر الله.
هـ.و..: ماذا تفعلين؟
ماري: لا شيء.
هـ.و..: هل يقوم بذلك كثيراً؟
ماري: كم من المال نجني لقاء ذلك؟
هـ.و..: هذا يتوقّف.
ماري: كم؟
هـ.و..: لا أدري.
ماري: الف دولار؟
هـ.و..: هذا يتوقّف . لا يمكنك القول.
ماري: عشرة آلاف دولار؟
زاوية. رجل بئر الماء.
ماري: من الأفضل ان نحصل على الكثير من المال.
علينا أن نجني الكثير من المال.
هـ.و..: بعض الناس حصلوا على مائة ألف دولار ثم حصلوا على عشرين دولاراً شهرياً لقاء الامتياز وبعض الأحيان يصل إلى مائة دولاراً إذا ما كان البئر كبيراً. وبعض الناس يخسرون المال ويحجز عليهم. والدي لا يفعل ذلك.
انه حقاً جيد وحقاً ناجح. كل شيء سيكون على ما يرام.
قطع إلى:
داخلي. مخزن جايك كوفي. نهاراً
تتحرك الكاميرا مع دانيال وهو يدخل إلى مخزن جايكوب كوفي: تبن، علف، حبوب، ليمون، اسمنت، لصوق وتأمينات.»
هنالك شاب يعمل يدعي ستورس (عشرون عاماً) كالح جداً هزيل، طويل. يسأل دانيال عن جايك، فيشير ستورس إلى الغرفة الخلفية –
داخلي – الغرفة الخلفية . تلك اللحظة.
جايكوب كوفي (50 عاماً) يجلس رافعاً قدميه على المكتب.
يناديه دانيال.
دانيال: سيد كوفي.
كوفي: من هذا؟
يدخل دانيال.
دانيال: أنا دانيال بلاينفيو.
كوفي: كنت أتوقع زيارتك سريعاً.
دانيال: أعتقد أنك رجل أحتاج إلى التحدّث معه.
كوفي: إجلس.
يجلس. يبدأن في تجاذب أطراف الحديث، الخ، ثم:
دانيال: إذا: لقد اشتريت لتوّي إثني عشر الف فدان وأريد أن ابحث بها عن النفط. فإذا وجدته هنا فلسوف أضع مائتي بئر على الطريق وأوظف ألف رجل وأدفع بضعة ملايين من الدولارات كأجور وأضاعف قيمة الأرض لمسافة خمسة إلى عشرة أميال. والآن، انا اعلم أن شركة ستادارد أويل آخذة في شراء أراضي عبر الجبال. وحتماً سوف تقاتل لتبقيني أنا أو أي شخص آخر خارج الموضوع.
أنا رجل مستقل ولذلك فسوف أدفع أكثر مما سيجعل الكبار يدفعون اكثر أيضاً – جايك: أفترض أنك تعرف ما أنا أتكلم عنه.
كوفي: افترض ذلك. ماذ تريد أن تفعل؟
دانيال: أحتاج إلى طريق على ممر الدواب …
قطع إلى:
خارجي. مخزن جايك كوفي. تلك اللحظة.
الكاميرا في الخارج أمام المخزن ترصد حركات إيلي صنداي حول المكان، وهو ينظر إلى سيارة دانيال الواقفة أمام المخزن ثم يعود فيدخل إلى مخزن جايك فنتبعه إلى الداخل، (يد مرفوعة) –
إيلي يرى ستورش الذي يرى بدوره إيلي.
ستورش: مرحباً يا إيلي.
إيلي: الأخ ستورش –
يبدأ في السير نحو الغرفة الخلفية –
ستورش: جايك داخل اجتماع –
إيلي: نعم من المفروض أن أنضم إليه –
ستورش: لم يقل شيء –
إيلي: حسناً هذا صحيح – من فضلك اصمت –
يبقى ستورش ساكتاً/ وهو في حالة عصبية بسبب إيلي – يتنصت إيلي من الغرفة الخلفية فيسمع جايك ودانيال يتكلمان حول الطريق ووسيلة الوصول ..إلخ.
كوفي (صوت خارجي): لقد انتقدت عقود الطرق من أوراقنا المحلية وفي اجتماعات اللجان – –
دانيال: (صوت خارجي): أنا أفترض أنه حتى نشق طريق جديدة علينا أن نصدر مواثيق ونقوم بانتخابات خاصة لنصوّت لصالحها؟
كوفي (صوت خارجي): هذا صحيح. وفي الوقت الحالي فإن شق طريق جديدة بأموال المحافظة لمستثمر مستقل ليست فكرة جيدة. وانا متأكد ان شركة ستاندارد ستراقب – الأمور من ناحيتها –
لقطة مقرّبة لإيلي يتنصّت – توقّف . ثم :
كوفي (صوت خارجي): ولكن هذه قضية ترميم طريق قديم – وليست حفر طريق جديد ونحن لدينا أموال نستخدمها في غرض الترميم.
يتوقّف إيلي ثم يدخل – –
داخلي. الغرفة الخلفية . تلك اللحظة
ينظر جايك ودانيال إلى الأعلى مندهشين-
إيلي: مساء الخير – أوه! دانيال – مرحباً.
دانيال: مرحباً يا إيلي.
إيلي: جاكوب، مساء الخير.
كوفي: إيلي.
إيلي: جاكوب، كنت آتيا إلى مخزنك لشراء بعض التموين ودون ان اقصد وجدت نفسي أسمع حواراً حول الطريق الجديد – – هل هذا صحيح؟
توقّف .
إيلي: هل سيكون هنالك طريق جديدة؟
كوفي: هنالك كلام حولها.
إيلي: هل بإمكاني الجلوس؟
يجلس. يحدّق أحدهما بالآخر. توقّف.
إيلي: إلى أين ستتجه الطريق؟
دانيال: – على المنحنى عند سفح مزرعة والدك.
إيلي: من أين ستبدأ؟
دانيال: أسفل طريق الدواب.
إيلي: آه، ولو استطالت بضع مئات من الياردات فلسوف تصل إلى كنيستنا ! (مخاطباً كوفي)
أليس هذا صحيح، يا جاكوب؟
توقّف.
الإمكانية ستلعب دوراً إضافياً. «سيكون هذا عاملاً مساعداً»
سوف نلتقي بك عند العشاء مساء يا دانيال، حتماً.
قطع إلى:
خارجي. مزرعة صنداي – الغسق
يفحص دانيال و هـ.و.. بئر الماء. يجلسون متعبين يرثون انفسهم بعيداً عن مرمى سمع الآخرين. همساً:
هـ.و.: اخبرتني ماري أن والدها يضربها ويصفعها على وجهها إذا لم تقم بالصلاة المرتجفة التي يزاولونها –
دانيال: كم عمر ماري؟
هـ.و..: لا أَدْرِي
دانيال: انها الفتاة الصغرى؟
يومئ برأسه.
دانيال: لقد قمت بعملٍ لطيفٍ عند بئر الماء هنا، يا ولدي.
شيء جميل جداً، شكراً لك.
هـ.و.: عفواً أنا تحت تصرفك.
دانيال: أنا أحبك.
هـ.و.: أنا أحبك أيضاً.
توقّف – لقطة مقرّبة لدانيال. (ربما هم بحاجة إلى دين جديد هنا).
قطع إلى:
داخلي – منزل عائلة صنداي. ليلاً. مشهد مائدة العشاء.
الجميع حول المائدة يأكلون السمّان. فلتشر وفريد انجلز موجودان هناك أيضاً. يخاطب إيلي من على المائدة، وبشكل خاص، والده آبيل، بلهجة تمثيليةعالية؛
إيلي: — وانحنيت إلى أسفل وقلت، «اخرج من هنا أيها الشبح. اخرج من هذا الجسد وإياك ان تتجاسر وتستدير عائداً إلى هنا .. لأنك إذا فعلت فجميع جيوش حذائي سوف تركلك في أسنانك. وفي تلك اللحظة طردت بعيداً و رُميت في القاذورات وأعدتُ قذفها إلى جهنم وقلت طالما أملك الأسنان فلسوف أعضك وطالما أملك القبضة فلسوف الكمك؛ والآن اذهبوا إذهبوا اخرجوا وهكذا خرجت .. نعم فعلت أنا ذلك.
أبيل صنداي: آمين، يا بني، نعم، نعم. آمين.
فرد كل من حولهم عبارة «آمين» لدى سماع القصة.
ينظر آبيل نحو دانيال بفخر واعتزاز؛
آبيل صنداي: الله يباركنا في أولادنا.
دانيال: هذا حقيقي، هذا صحيح.
يتابعون الأكل – يخاطب دانيال آبيل؛
دانيال: آبيل: منذ فترة طويلة كان أتباع الكلمة الحقّة ينتظرون تحقيق رؤيا جديدة، هذا صحيح أليس كذلك؟
آبيل صنداي: نعم هذا صحيح.
دانيال: ربما هنالك رؤيا جديدة مجهزّه من قبل الروح القدس – ربما هنالك واحدة في متناول اليد – رؤيا تتكلم عن كيف تعامل ولداً.
آبيل: – ماذا تعني؟
دانيال: هذا التدبير الإلهي سوف يحل محل كل ما لدينا. وسوف تهدينا الرؤيا الجديدة إلى أن الإنسان لا يجوز أبداً أن يؤذي أو يضرب طفلاً.
توقّف.
وهذا يظهر لنا حقاً أننا مباركون بأولادنا.
حتى لو رفضوا الإنصياع للإرشاد أو السلطة.
توقّف.    يسمع آبيل؛ لا شيء. –
دانيال: لقد أوعز لي أنا – دانيال – انه قد يكون لديكم ولداً يحمل الروح الحقّة لهذه الرؤيا الثالثه. أعتقد أن ماري صنداي قد تكون حاملة هذه الكلمة –
ينظر نحو ماري التي تبادله النظرة. إيلي يتكلم وفمه مملوء بالطعام؛
إيلي: ما هذا الآن؟
دانيال: انا اتكلم عن احتمال رؤيا جديدة، يا إيلي.
وعند هذا القول، يشد إيلي كرسيه بعيداً عن المائدة بعنف ويقف.
إيلي: هل باستطاعتها إظهار العلائم؟
يقف الجميع ببرود.
إيلي: انا اسألك: لتستطيع إظهار العلائم؟؛
هل شفت المرضى وطردت الشياطين؟ هل وقف المشلولون ومشوا معها؟ هل تستطيع فعل ذلك؟ أنا الرؤيا الثالثة. انا الذي باركته الروح القدس. أنا هو الذي اختاره الرب لكي يقوم بهذه الأعمال.
أما هي فليست كذلك. انا أعطي الاشارة لكي يستطيع الرجال الآخرون القيام بها.
دانيال: نعم انت تفعل ذلك.
إيلي: نعم انا افعل ذلك. نعم انا افعل ذلك! هذا صحيح!
(مخاطباً ماري)
انها اختي الحلوة الصبية المقدسة إلا انها مضطربة – وهذا يجعل مني حارس عليها. لأضعها على الطريق القويم.
دانيال: حسناً يا إيلي. هذا شيء جيّد.
إيلي: نعم، أشعر بالقوة في داخلي، اشعر بقوة الروح القدس في داخلي أقوى من ذي قبل. لقد اعطتني قوة في قلبي وفي يداي – رسالتها عالية في عقلي. هذا هو وقت الرؤيا الثالثة.
وأنا هنا بانتظارها. سآخذها إلى داخلي ! شكراً لك، يا أخي بلاينفيو. شكراً لك. شكراً لك.
يعود الجميع إلى تناول الطعام بصمت. توقّف قصير.
إيلي: الآن – هنالك كل هذا الكلام – ولكن متى سنبدأ بالحفر يا دانيال؟ هل أدركت هذا؟
دانيال: هل تعتقد اننا يجب أن نبدأ؟
إيلي: نعم أعتقد ذلك.
دانيال: حسناً ربما علينا أن نحاول. ربما يجب أن نفعل. أبيل؛
أبيل: نعم. كما يقول إيلي.
دانيال: حسناً. هذا شيء حسن. دعنا نحاول.
قطع إلى:
خارجي – تلال / طريق – نهاراً
تتوقّف الكاميرا بزاوية واسعة على طريق الدواب والمنحنى.
توقّف.     إنها مليئة الصخور والنتوءات والتجعدات –
نظرة أخيرة نحوها قبل أن :
قفزة قطع إلى:
خارجي . نفس الزاوية – بعد أيام.
إنها طريق حقيقية، شقت ومهّدت نحو مزرعة صنداي. تزأر شاحنة وهي تمر متجاوزة الكاميرا، على الطريق، تحمل أنابيب ثقيلة، تجهيزات ومعدات –
تدور الكاميرا إلى الأمام، تتحرك حول مثبّت لتظهر:
المساحة حول المثبّت حيث نصبت رافعة. هنالك مخيّم صغير. خيم/بيوت لحوالي عشرين عاملاً. الرافعة تبعد 200 ياردة عن عائلة صنداي.
فولاذ، آليات، اشخاص، قرية عمل صغيرة.
زاوية، بالقرب من منزل مزرعة مهجور.
وبعيداً عن كل هذا أخذ هـ.و.. ودانيال منزل مزرعة مهجور كان قد اعتلاه العشب – فنظّف/فرش/الخ
نراقب المكان حيث يقوم هـ.و.. بهذه العملية يعمل مع العمال ويوجه الاقتراحات وينظف العشب، الخ
زاوية، داخل المنطقة.
تتجه الكاميرا لتتبع إيلي وهو يدور حول الإنشاءات وخلفه بضعة أشخاص ممن يتبعون كنيسته. يناولون بضع ازرار صغيرة موجهين الدعوة للوجوه الجديدة لتدخل الكنيسة.
إيلي يبتسم بفم ملآن / ساحر –
إيلي: مرحباً يا أخي. مرحباً. مساء الخير. كنيسة الرؤيا الثالثة يسعدها أن ترحّب بكم وتقدم لكم واحة مداواة من الروح القدس –
بعض العمال (وليس كلهم) يتجاوبون ويأخذون الزرار.
إيلي: بإمكانكم اخذ الطريق الجيد حتى باب الكنيسة – الطريق الجديدة تقودكم إلى هناك.
زاوية، دانيال.
عن قرب، يلاحظ إيلي يتحرك حول المكان – مناولاً – يراقبه عن كثب.
زاوية ، المخيم الرئيسي.
يخاطب إيلي مجموعة من زوجات العمال. يقوم بإشارات ليباركهن – إنهنّ – يبتسمن، ويوجهن له الشكر، يتعرف على بعض الأولاد الذين يباركهم – ثم يشق طريقه باتجاه:
زاوية، مكتب دانيال في المخيم الرئيسي
المكتب صغير، حيطانه من القماش وأرضه خشبية. أكداس من المعدات والأوراق. الخ.
إنه في الداخل مع فلتشر ومورجانز (رئيس عماله) يقرع إيلي على الباب؛
إيلي: يا دانيال، هل بإمكاني مخاطبتك؟
دانيال: نعم.
إيلي: هل كل شيء يسير حسناً مع كل شيء؟
دانيال: نعم هو كذلك.
إيلي: حسناً، حسناً. دانيال. علمت انك طلبت من الجميع الحضور ليشاهدوا افتتاح البئر، هل هذا صحيح؟
دانيال: نعم فعلت.
إيلي: اعتقد انني سوف أبارك البئر.
دانيال:-
إيلي: هل تعتقد انه سيكون شيئا لطيفاً – سيكون لطيفاً لو قمت بتقديمي – أستطيع عندئذ أن أتقدّم من على التلة، وعندما أكون قادماً من على التلة واصل نحو بئر النفط –
دانيال: – الرافعة.
إيلي: نعم، عند تلك اللحظة تقوم بتقديمي.
دانيال: عندما تسير متقدماً؟
إيلي: هذا صحيح، وربا بإمكانك أن تقول، «إبن هذه التلال الفخور..»
دانيال: متى؟
إيلي: عندما تقوم بتقديمي. وهكذا تراني أسير متقدماً.
ثم. وعندما أصل، يمكنك أن تقول، شيئا، بضع كلمات ثم تقول: «والآن، ابن هذه التلال الفخور! الذي كان يرعى مواشي والده.» وعندئذ تذكر اسمي.
دانيال: يبدو هذا حسناً.
إيلي: حسناً. هل تتذكر الكلمات؟
دانيال: نعم.
إيلي: هل تريدني أن اكتبها لك؟
دانيال: سوف اتذكر.
إيلي: حسناً. بعد ذلك يمكننا البدء بعد ان أقول بضع كلمات للأتباع والناس. ماذا يحصل بعدئذٍ؟
دانيال: نبدأ بالحفر.
إيلي: حسناً. هل يبدو هذا حسناً لك؟
دانيال: حسناً.
إيلي: هل نقوم بتجربته؟
دانيال: كلا.
إيلي: أي وقت؟
دانيال: أي وقت مناسب لك يا إيلي؟
إيلي: الساعة الواحدة.
قطع إلى:
خارجي. الرافعة المنصوبة – مساءً. (ساعة سحرية)
هذه حفلة لتقطيع الأعشاب من جذورها. الجميع متواجد. وببطء نجمع كل القطع المرمية حتى الآن.
جماعة بنوك سمرفيل هناك. يحضر من حول الجماعة جاك كوفي وصديقه الحميم ستورش.
نرى آل روز يتمشّى حول المكان يتناول بعض الطعام.
عاجلاً ام آجلاً، يظهر مزيد من سكان ليتل بوسطن، افراد مختلفون وأصحاب مزارع ممن يعنيهم الأمر أو ممن استأجر دانيال أرضهم، الخ.
يسير هـ. و. مختالاً بالقرب من والده. يصعد دانيال ليخطب في الحاضرين. وبينما هو يستجمع نفسه ليبدأ يلاحظ في الطرف الآخر من الطريق وصول إيلي يتبعه المريدين من كنيسته.
يخاطب دانيال الجموع.
دانيال: انه لمساء مليء بالغبطة كوننا جئنا وبدأنا هذا – رجل واحد لا يمكن أن يغتني من الأرض – إن هذا يتطلب مجموعة من الناس. وهذه هي أفضل الطرق – ان نبقى معاً، نصلي معاً، نعمل معاً ونتشارك الثروة معاً. والآن وقبل أن نبدا بحفر «بئر ماري رقم واحد،» وقد دعي بهذا الاسم تيمّناً بالآنسة اللطيفة ماري صنداي الموجودة بيننا هذا اليوم –
تبتسم ماري.
دانيال: أود أن أقول: «ليباركنا الله جميعاً».
يقف إيلي منتظراً الإشارة ولكن دانيال يتجاوزه وينظر إلى هـ.و..
دانيال: فلتبدأ الآن، يا بني.
يدير هـ.و.. الرافعة التي تطلق المحرّك فيشدّ السلاسل التي تلفّ بدورها التروس التي تبدأ في القعقعة وتبدأ مائدة الدوران باللف، وتنزل الرافعة – فنسمع الصوت – صوت التقطيع . وهكذا فقد بدأ العمل.
لقطة مقرّبة. الأرض.
رأس الحفارة يدخل إليها.
الصوت مرتفع جداً، جداً، ويتكرّر مرة تلو الأخرى.
يرفع إيلي رأسه عالياً، يتجاهل ما حدث من تجاهل له ويبدأ في مغادرة المكان –
يبدأ الرجال العمل في الرافعة. يبقى ويراقب هذا.
توقّف.                                    قطع إلى:
خارجي – ديريك إيريا – مزرعة صنداي. ليلاً
حدث هذا فيما بعد من تلك الليلة. اقيمت احتفالية صغيرة مع عشاء. وعلى مائدة طويله، بقايا طعام. حيث يتواجد بعض من سكان بوسطن وجايك كوفي. يتراكض هـ.و.. حول المكان مصطحباً ماري. وقد يكون دانيال تناول مشروباً أكثر من اللازم.
تأتي ماري إلى هناك ويتكلم معها دانيال، مباشرة أمام آبيل.
دانيال: انا معجب بثوبك الجديد يا ماري.
ماري: شكراً.
دانيال: اهلاً بك. اعرف انك تحبين ذلك هل يسعدك قدومي إلى هنا؟
ماري: نعم
دانيال: لم يعد والدك يضربك أليس كذلك؟ هل يفعل ذلك الآن؟ من الأفضل ألا يفعل، اليس كذلك سوف اعتني بك؟
ينحني ويمسك كتفيها بحنان؛
دانيال: لم يعد هنالك ضرب، أليس كذلك؟ لم يعد هنالك ضرب. والآن اذهبي. اذهبي والعبي اكثر ولا تعودي!
تركض بعيداً. توقّف.
يسلط دانيال نظرة على آبيل الذي ينظر بعيداً.
ينهض دانيال، يسير بعيداً – يقترب منه آل رزو.
آل روز: السيد بلاينفيو، هل بإمكاني التكلم معك دقيقة من فضلك
قطع إلى:
داخلي – قاعة طعام – ليلاً، بعد برهة من الزمن.
يقف دانيال وآل روز وفلتشر ينظرون إلى خارطة المنطقة.
آل روز: انا آسف، يا دانيال، كان عليّ أن اقول شيئا قبل الآن ولكنني فعلاً ظننته يريد البيع – اعتقدت انه يحاول الحصول على سعر أعلى وبقيت أعالجه واجلس معه ولكنه الآن لا يريد أن يبيع –
دانيال: اي واحدة هنا؟
لقطة مقرّبة. الخريطة.
ينظرون إليها بدقّه. القطعه كبيرة جداً، مجاورة لمزرعة صنداي ومكتوب عليها «باندي» نرى كل الأرض التي اشتراها دانيال ولم يتبقى سوى هذه –
دانيال: من هو هذا؟
آل روز: السيد باندي. إنه – إنه مستقر هنا.
إنه في الثمانين من العمر – فقد زوجته وابنته في حريق اندلع في بايكرزفيلد منذ سنوات – قال انه يود التكلم معك.
دانيال: حول ماذا؟
آل روز: لقد قال انه يريد مخاطبة من سيقوم بعملية الشراء.
دانيال (مخاطباً فلتشر): هنا مكان وجود الكبريت.
(مخاطباً آل روز): هذه بقعة جيدة جداً.
آل روز: إنها فقط أرض التلال.
دانيال: لا تقل لي إن كانت جيدة أم لا، أنت لا تعرف، يا آل. لا تخاطبني هكذا.
آل روز: أنا آسف.
دانيال: إذا هو يحاول رفع سعره؟
آل روز: قال فقط انه يريد مخاطبة من سيقوم بالشراء – لا اعتقد انه يريد البيع. كان يجب عليّ ان لا أنتظر لأخبرك هذا. أنا آسف. ظننت انه سيأتي إليك.
ينظر دانيال إلى الخريطه.
دانيال: حسناً؛ انا لا أريد مخاطبة هذا الرجل ولا أريد أرضه لكي أقوم بمشروعي – ما هو مهم الآن هو حماية السمّان – إذا عليك ان تضع آلاف الإشارات عليها «ممنوع التجاوز» على 11.000 فدان.
آل روز: سيأخذ هذا بعضاً من الوقت.
دانيال: هل لديك أية مفاجآت أخرى؟ انا أملك كل الأراضي الباقية، وقد سجّلت جميعها، هل هذا صحيح؟
آل روز: كل شيء. نعم.
دانيال: حسناً. لقد قمت بعمل جيّد.
آل روز: تهانينا بافتتاح الحفارة الجديدة. يا سيد بلاينفيو.
دانيال: شكراً.
قطع إلى:
داخلي. منزل بلاينفيو – ليلاً
دانيال. انه نائم وكذلك هـ.و.. ينقر على الباب أحد عمال النفط بن بلاوت. لا جواب. لا يستيقظون.
يدخل بن إلى المنزل. يسمعه هـ.و.. فيستيقظ.
بن: لا بأس يا بني. لقد جئت لأخاطب والدك.
انا أدعى بن بلانت –
يحاول بن إيقاظ دانيال.
بن (مخاطباً دانيال): سيدي. سيدي. سيدي.
يلامسه بلطف محاولاً إيقاظه – لا شيء. يتكلم بصوت مرتفع. يدفعه. يحاول جاهداً فعلاً لإيقاظه. يفتح عينيه ولكن جسده لا يتحرك.
بن: سقط رجل في البئر.
دانيال: أي رجل؟
بن: جو جوندا.
دانيال: متى حصل هذا؟
بن: منذ عشر دقائق. كنا نبدّل شفرة الحفارة، عندما نزل هذا الرجل إلى القبو لسبب ما – لم يفكر أحد به لفترة من الزمن. لم يكن هنالك سبب لوجوده هناك.
دانيال: هل انت متأكد من أنه نزل إلى هناك؟
بن: وجدنا قطعة من قميصه في السنارة التي انزلناها.
قطع إلى:
الصورة.
تظهر كيف حدثت. راقب بالتفصيل جو جوندا وهو يعمل حول الحفرة تحت المرتفع الأرضي للحفارة والذي يدعى «القبو» – إنه يعمل وسط وحل عميق زلق ورقائق من النفط – دون ان يضع غطاءً على الحفرة – وحول الحوافي تتجمع القاذورات بحيث يصبح أعلى الحفرة بمثابة قمع حافته زلقة من الوحل – يأخذ جو جونده فرصته – فينزلق حول المكان، ويسقط على حافة الحفرة، مباشرة إلى الأسفل ورأسه في المقدمه.
ساقطاً، منزلقاً إلى أسفل مسافة خمسين قدماً. هذا يظهر بالتفصيل وبصورة موضحه جداً. يستقر الرأس في الوحل ويبدأ يغوص إلى الاعماق. الحفرة رقيقة جداً جداً – ولكن وزنه والانزلاق يأخذانه إلى أسفل بذراع ممتدّة والأخرى ملتصقة بجنبه.
قطع إلى:
داخلي – منزل بلاينفيو – تابع.
دانيال: هل بإمكانك سماع شيء؟
بن: كلا.
دانيال: حسناً، لقد غرق في الوحل.
قطع إلى:
داخلي – البئر
الصورة ثانية. الكاميرا تحت الوحل. تراقب هذا الرجل يموت في الداخل هذه الميتة الشنيعة.
قطع إلى:
داخلي – منزل بلاينفيو – تابع.
نهض دانيال وهو يلبس ثيابه، و هـ.و.. باقٍ في السرير.
دانيال: اللعنة ! اللعنة ! هذا يجعلني أتمنى الخروج من هذا العمل الغبي البائس. اللعنة. اللعنة. اللعنة. يا الهي. اللعنة. كيف تستطيع مساعدة الناس إذا لم يساعدوا هم أنفسهم. هذه الحياة البائسة في هذا العمل.
قطع إلى:
خارجي – الحفارة – ليلاً.
دانيال والعمال بما فيهم نور جينس يعملون بقبضة ثلاثية الرؤوس.
انها أساساً معدنٌ ملويٌ ليتناسب والحفرة. يلوون المعدن ويوصلونه ثم يبدأون في إنزاله إلى الحفرة.
لقد قاموا بنزع الواح خشب الأرضية عند قاعدة الحفارة ليكون لديهم متسعاً من المكان – –
زاوية، داخل الحفرة، مع الجثمان. تنظر إلى أعلى. زوايا مختلفة تظهر الجسد والمخلب النازل نحوه –
زاوية من الأعلى
بينما تدخل إلى داخل عمق الأرض أكثر فأكثر – تتابع ذلك بعيداً عن الأنظار –
زاوية، الجثمان.
يدخل المخلب في اللحم فيمزقه ويفتح جمجمته إلى قسمين ثم ينغرز في ظهره، ماراً في معدته. إنها لفوضى عارمة.
تلاحظ الكاميرا ان الدبوس الخاص بكنيسة إيليا معلّق على الجثمان.
زاوية، فوق عند الحفارة.
انهم يشعرون أنهم يدفعون متجاوزين الجثة.
يتابعون سحبها إلى أعلى لينهوا مهمتهم. وأخيراً يتمكنوا من سحب الجثة إلى أعلى وخارج الحفرة.
دانيال (مخاطباً الرجال): هنالك غطاء للحفرة وإذا ما نزل أي رجل إلى الكهف. فتعيدوا الغطاء إلى موضعه.
هذه هي الطريقة. هذه هي الطريقة لنقوم بهذه الأشياء.
يسير دانيال بعيداً.
قطع إلى:
داخلي – منطقة السكن – صباحاً.
يجمع دانيال وفلتشر ومورجينز متعلقات جو جوندا الميت. هنالك بعض الملابس والكتب معظمها مواضيع دينية.
الكتاب المقدس، صلبان، صور المسيح، مريم، ..الخ
يجمع دانيال كل هذه الأشياء ويتفحصها جيداً، ثم؛
قطع إلى:
داخلي. كنيسة إيلي. نهاراً
يتابع إيلي كلامه بصوت جهوري:
إيلي صنداي: – ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا عندما يكون الإنسان مذنباً وقد غلّف نفسه، يكون هذا من خلال إيمانه بدماء المسيح التي أراقها. كل يهودي غطّى اخطاءه ونال الغفران بدماء الأغنام والحمام. قال لي احد المذنبين الذين قابلتهم في إيزابيلا كنتي. (يقوم بتقليد صوته) «ولكنني لا أومن بالتكفير عن ذنوبي بالدماء. إنها لا تلائم أفكاري عن ما هو صحيح».
قلت له، «إلى جهنم أفكارك عن ما هو صحيح. هل تعتقد ان الله سينزل إلى هنا ليناقشك بأفكارك العظيمة وعقلك الرائع ليجد ما تعتقده أنت صحيح قبل أن يفعله؟ انت تدعو للغثيان. انت تعتقد انه بما انك لا تؤمن بالشيء فهذا يجعله غير صحيح؟ أيها المجنون!»
يركض نحو سيدة اكبر سنّاً معوقة وضعيفة جداً. يرمي يديه على رأسها فتقف لتوها وتسير. ارفعي هذا فتتوقّف الحمىّ فوراً.
إيلي صنداي: هذا هو الصحيح! هذا هو الصحيح أيها الأغبياء الذين ينقصهم الإيمان أتعتقدون أن الله سوف يقف مراقباً تباكيكم وصراخكم حول ما تؤمنون به؟ ايها الأغبياء.
زاوية عند خلف الكنيسة.
دانيال يراقب مسرحية إيلي – توقّف قصير.
إيلي صنداي: هللويا ! انها لمعجزة، انظروا إليها انها تمشي! إمشي نحوي! امشي نحو المسيح! امشي امشي!
قطع إلى:
داخلي – كنيسة – فيما بعد.
يقترب دانيال من إيلي عند مدخل الكنيسة. يتابع إيلي عملية هدم الحائط الخلفي للكنيسة للقيام بالتوسع وتجري هناك بعض الخطوات التمهيدية – أتباع إيلي وبعض العاملين مع دانيال هناك يقومون بمهامهم بينما يتخاطب إيلي ودانيال.
دانيال: مرحباً يا إيلي.
إيلي: دانيال.
دانيال: يا إيلي لقد حدثت كارثة عند البئر الليلة الماضية.
إيلي: نعم سمعت بذلك.
يرفع إيلي يده طلباً للسكوت ويقوم بصلاة صامتة لنفسه ثم ينظر إلى أعلى.
دانيال: كان جو جوندا رجل مؤمن إيماناً عميقاً.
وكنت آمل أن تقوم بالكلام عند دفنه.
إيلي:- كان من الممكن تجنّب هذه الحادثة، يا دانيال.
انه لشيء رهيب أن تعتقد ان البئر المحفور سيعمل هناك دون مباركته . –
دانيال: نعم، ربما يكون كذلك. هؤلاء الرجال يعملون لمدى اثنتي عشرة ساعة ويحتاجون إلى الراحة. فإذا لم يحصلوا عليها تحدث أخطاء غبية.
إيلي:-
دانيال: لا يمكنهم أخذ نصيبهم من الراحة إذا ما جاؤوا قبل وبعد العمل للإستماع إلى عظاتك –
توقّف.
دانيال: وعندئذٍ لا يمكن للبئر أن ينتج وينفتح الذهب حول المكان.
نقرة.
إيلي:- يا ليتني أمضيت وقتاً أطول مع جو جوندا كان من الممكن أن نفعل أكثر من ذلك –
دانيال: يشرفنا أن تلقى كلمة عند دفنه غداً.
يمكننا القيام بدفنه ظهراً إذا كان هذا يناسبك؟
إيلي: هذا شيء جيّداً.
دانيال: هل تعتزم القيام بأي إصلاح.
إيلي: جاءتني رؤيا من الروح القدس أننا سنكون بحاجة إلى مساحة أوسع – شرح لي انه عليّ هدم هذا الحائط لأن زياراته ستكون متكررة.
قطع إلى:
داخلي – الأرض – تلك اللحظة
الكاميرا داخل الأرض حيث المكان هادئ جداً ما عدا صوت الحفارة المكتوم اللطيف وهي تغوص في الأرض، فتأكلها وهي تتحرك. (تبدأ الموسيقى، رقص، انغام عالية، مثيرة) نرى الأرض في مقطع منها. نرى طبقات من الصلصال الرملي والطّفل. تتحرك الحفّارة إلى أسفل فتأكل من الطبقات وهي تنزل –
تتحرك الكاميرا بخط حياة خاص بها ثم تسقط إلى أسفل مظهرة طبقة تلو الأخرى من أنواع الصخور المختلفة والصلصال والجلمود والحصى والماء والماء المالح والطّفل وكل هذه الأشياء الموجودة أمام الحفارة.
تصل الكاميرا أخيراً بعيداً جداً في الأسفل مظهرة النفط الذي ينتظر أسفل كل هذه المسافة.
زاوية إلى أعلى مع الحفارة في منتصف الطّفل. شيء ما يُشد ويتكسر بصوت عالٍ فتعلق الحفارة.
خارجي – الرافعة – ليلاً
الآن أسدل الليل ستائره وبعد بضع ساعات.
ظهرت القطعة المكسورة للرجال الموجودين أعلى الرافعة، ثم سقطت نحو أرض الرافعة. يركل دانيال القطعة على الأرض – وبعيداً عن الرافعة –
دانيال: إذهبوا لنلتقطها.
قطع إلى:
خارجي – الرافعة – ليلاً.
تأخر الوقت قليلاً، والرجال يصطادون بطريقة تشبه ملقاط رجال الثلج فيحاولون الإمساك بالقطعة المكسورة ويشدونها إلى أعلى.
– تأتي مجموعة الليل لتأخذ مكان مجموعة النهار. لدينا هؤلاء العمال فترة عمل من 2-12 ساعة. رئيس العمال الليليين اسمه مورجينز وهو يتكلم مع دانيال وبن الذي يطلعه على الوضع.
زاوية، دانيال.
يأخذ استراحة وينطلق إلى جانب المكان فيدخّن سيجارة فيأتي آبيل ويجلس معه.
آبيل: هل يمكنني الجلوس يا يا دانيال؟
لا يجيب دانيال بشيء – يجلس آبيل –
آبيل: إلى متى سيبقى الرجال يصطادون.
دانيال: ستبقى تصطاد حتى تجد القطعة.
نقرة.
آبيل: في كنيستك الدنيوية، هل تعرف كلمة «مرتدّ».
دانيال:-
آبيل:- أحياناً أعتقد لو أنك كنت صادقاً أكثر في تعاملك مع الروح القدس فإن بعض هذه المصائب سينزاح عنك.
صمت.
آبيل: لقد انضمّ إلي إيلي في كنيسة الرؤيا الثالثة عدد كبير من الوجوه الجديدة الموجودة هنا – أعلم انه لم يكن لديك متسع من الوقت – ولكن أعلم أيضاً أنه حتى يتسنّى لك ان تقود حياة مليئة ومثمرة في نظرة – يجب ان تجد الوقت . أعلم أنه لو سمح لأيلي أن يقوم بمباركة هذا البئر فإن هذا سينتج ثماره ولن تعود مضطراً للاصطياد – ولكن عليك ان لا تكون مرتدّاً يا دانيال.
انت تسير في طريق سيء جداً.
دانيال: هل أنا كذلك؟
آبيل: لا تعجبك طريقة تربيتي لأولادي وأسلوبي في إرشادهم – ولكنك سترى يوماً ما أن إيماني أقوى من إيمانك.
وهكذا نرى القطعة المكسورة على أرض الرافعة بعد أن رفعت وتمكنوا من إصطيادها بنجاح.
تحتفل المجموعة، فتحطم القطعة المكسورة على جانب الحفارة رافعة وخافضة إياها – يبتسم دانيال، ينظر إلى الأمام ويقول:
دانيال: اعتقد أن إيلي مجنون. واعتقد أنك رجل صغير ضعيف. وأنا سعيد أنني أخذت أرضك واستطعت أن أعمل منها دخلاً حيث فشلت أنت. أنت محظوظ يوم أن ظهرت هنا، يا آبيل. ولذلك أريدك أن تبقى بعيداً عني الآن. عد إلى بيتك وابق هناك. وستعرف متى يتدفق البئر.
قطع إلى:
خارجي – طريق/ بالقرب من المخيم الرئيسي – بعد بضعة أسابيع.
بعد بضعة أسابيع –
تتوقّف الكاميرا في مكانها بينما تزأر عربيات الشحن تحمل المزيد من التجهيزات متجهة حول المنعطف – تتحرك الكاميرا إلى الأمام فتظهر:
مضاعفة عدد سكان منطقة الرافعة، قدوم المزيد من الرجال يحملون المزيد من المعدات، يبنون ثلاث رافعات جديدة على جانب التلة المرتفع.
زاوية، دانيال.
تتوقّف الكاميرا معه. ثم نتركها تتلاعب فتارة تتحرّك وأخرى تمشي عبر هذا الاستثمار الضخم.
ماري و هـ.و.. في المقربة منه يلعبان معاً حول الرافعات.
العمال وماري و هـ.و.. ودانيال يسيرون معاً.
دانيال: كيف حال اولادي؟ كيف حال عائلتي؟
توقّف.
قطع إلى:
خارجي – منطقة حفر صنداي عند الرافعة.
يراقب دانيال كل صغيرة وكبيرة حتى الامتداد النهائي.
يشدون الحفارة إلى أعلى وينظرون إليها؛
ينظر دانيال ومورجان وانجيلز إليها بإهتمام ويحددون وقتها ثم يتابعون الباقي بالتفصيل وباهتمام شديد. هذا المشهد يتضمّن حواراً محدوداً – مجرد صوت العمل: عليهم أن يطرحوا رأس الغلاف الخارجي و «الأسمنت» جانباً –
نتحرك من النهار إلى الليل ثم:
تضرب الأداة، «محدثة الارتجاج»، ضربات ثقيلة لكي تفك الغلاف الخارجي –
زاوية ، هـ.و..، على الرافعة
يجلس هـ.و.. بالقرب من الحفرة وساقاه ممدودتان على جانب الرافعة – يسمع هـ.و.. هذه الضربات، بعيداً في داخل الأرض – يراقبها بانتباه شديد.
فجأة وبدون سابق إنذار:
يخرج غاز من باطن الأرض مثل الصاروخ ………
بقوة شديدة وصوت صارخ، إنه هذا الصوت العالي والقوة غير المرئية التي تمزق طبلة أذن هـ.و.. وتدفعه إلى مسافة 25 قدماً في الهواء، بعيداً عن جانب الرافعة.
ارتفع جسده الصغير في الهواء وكأنه لعبة من القماش ولم يكن باستطاعته فعل شيء سوى السقوط مباشرة نحو الأرض- يتلاشى الصوت نهائياً. ونراه وهو يراقب الأرض، يرفع رأسه وينظر؛ تتساقط بعنف أجزاء الادوات والقطع الخشبية المتناثرة في الرافعة والتي تطايرت في الهواء متجهة نحو الأرض من حوله وقد أخذت تستقر عميقاً في السطح.
الرافعة.
أخذت تقذف الماء بعنف وبسرعة، ثم، النفط. وقد ساد السواد في كل مكان.
زاوية، دانيال. يعود الصوت عندما نكون معه.  إنه لم ير ما حدث لـ هـ.و.. إنه منهمك وهو يتعامل مع هذا التدّفق.
إنه الآن غاطس بالنفط – ثم:
دانيال: اطفئوا الأضواء ! اطفئوا الأضواء. الجميع يطفئ الأضواء.
ولكن سبق السيف العزل – شرارة ما ألهبت الرافعة.
واحد، اثنان، ثلاثة والرافعة لقطت النار وتحول النفط إلى شعلة.
والشعله منبثقة من تحت الأرض إلى أعلى. وهذه التقطت النفط المنسكب سابقاً حول الرافعة وامتلأ الهواء بالدخان الأسود.
زاوية. هـ.و.. خفوت الصوت مرة أخرى. سكون تام بالنسبة له.
يراقب النار تأتي مباشرة نحوه. لا يستطيع الحراك. إنه مصدوم، فتأتي النار باتجاهه – في تلك اللحظة يرفعه أحد العمال.
زاوية. دانيال.
يركض بعيدأً حفاظاً على الحياة وكذلك الجميع يبتعدون عن النار.
ما يتبع ذلك هو ما حدث ولسوف يعالج بالتفصيل:
يجتمع دانيال والرجال عند القاعدة على بعد مسافة آمنه من النار. كل واحد منهم يطمئن على سلامة الآخر – كل شيء يبدو حسناً.
يوجّه دانيال الرجال حول كيفية بناء نفق، أقرب مسافة ممكنة من النار وإدخال الديناميت به من أجل إيقاف التدفّق.. ويطلب أيضاً الماء ليسكبه على الرجال الذين سيقيمون الغلايات والعتاد الضرورية. وكافة التفاصيل . وبمجرد أن تتحرك الخطه، نتبع دانيال في تحركه:
زاوية هـ.و..
ياتي دانيال راكضاً نحو هـ.و. ويبدأ في الكلام:
دانيال: هل أنت بخير؟ هل أنت بخير؟ اللعنة، خاطبني. ما بالك؟ ماذا جرى؟ تكلم. اخبرني.
يبكي الولد الآن ولا يبدو انه قادر على اخراج أي صوت.
ينظر حول دانيال، ولا نسمع شيئا.
يرفعه دانيال بين يديه ويحمله إلى مكان آمن عند قاعة الطعام/المخيم الرئيسي – يتراكض الرجال للتحضير للمعركة مع مكان التدفّق.
قطع إلى:
داخلي – قاعة الطعام – تلك اللحظة
يدخله دانيال إلى القاعة، وينزله من على يديه وينظر متفحصاً جسده ليتأكد من أن كل شيء في مكانه، يفقد هـ.و.. سكينته وينفعل بجنون.
هـ.و. لا أستطيع سماع صوتي. لا استطيع سماع صوتي.
والدي، لا أريد ذلك، لا أستطيع سماع صوتي.
دانيال: أنت بخير. أنت بخير. إهدأ فقط.
هـ.و. آه ه ه ه ه لا أستطيع السمع. من فضلك. أرجوك أرجوك.
لا يستطيع دانيال تهدئته … يحاول أن يهدئه.
دانيال: ابق هنا. انت ابقى هنا. انتظرني هنا.
تدخل عائلات المخيم إلى هنا طلباً للأمان. يطلب دانيال منهم مراقبة هـ.و. والمحافظة عليه.
زاوية. من وجهة نظر هـ.و.. لا نسمع شيئا بتاتاً – يغادر دانيال المكان، يتبعه هـ.و.. متعلقاً به وهو يصرخ – يدفعه دانيال إلى أسفل ويعود إلى الخارج – العائلات تشده إلى الخلف.
قطع إلى:
خارجي – المخيّم الرئيسى – تلك اللحظة.
يخرج دانيال، تبقى الكاميرا معه وهو يتحرك ليخاطب الرجال ويكافح النيران.
نراقب، على مدى ساعات طويلة المعركة لاحتواء النيران – تتبع ذلك تفاصيل:
يبدأ الرجال في حفر مهوى للمخيم في بقعة أقرب ما يمكن للنيران سوف يركض إلى داخلها أحد الرجال. يضرب بمعول عدة ضربات ثم يركض فيأتي رجل آخر ويفعل كم سبقه محاولاً أن يحفر مقترباً أكثر فأكثر.
ويوجه بن هنالك خرطوم مياه يضرب النار/النفط فيحولها إلى بخار ليساعد على تبريدها بالقرب من منطقة الحفر …
يحاولون الوصول بالحفرة إلى أسفل الأرض. إلى أبعد ما باستطاعتهم يأخذ دانيال ومورجان الديناميت متجهين نحو البئر، بحذر.
يصلون إلى هناك ويضعون الديناميت في الحفرة.
مجرد أن يؤمّنوا الديناميت، يستعد الجميع ويتجمع حول الخط وصندوق الديناميت.
يصدر دانيال الأمر بتفجيره.
زاوية، عامل.
يضغط على المقبض – على الصندوق – ثم:
ينفجر الديناميت. تندفع شعلة ملتهبة من مهوى المنجم.
فيتوقّف نبع الزيت الحار المتدفق من البئر بثانية. ويسقط برج الزيت ويتفجر زيادة عن ذلك – ثم يتوقّف كلّياً.
ما زال نهر النار ينسكب في تجمّع صغير يشبه القناة – وهي بدورها سوف تحترق حتى ينتهي.
زاوية. هـ.و. في المعسكر الرئيس. ما زال الصوت مخفياً. هو لا يستطيع الكلام وقد تبلّم من الصدمة. تتجمع العائلات حوله. يمسكن به، …الخ
زاوية، دانيال.
يبتسم بكل خلجاته، انه رجل جُن من السعادة. يرى جايك كوفي بقربه، متضايقاً.
دانيال: لماذا تبدو مخضرّاً، يا جايك؟
كوفي: لقد تهدم البئر.
دانيال: جايك: لدينا محيط من النفط تحت قدميك ولا يستطيع إنسان الاقتراب منه سواي. أشعل سيجاراً على تلك النيران. ولسوف تحرق نفسها بنفسها.
قطع إلى:
داخلي – منزل بلاينفيو. ليلاً ، فيما بعد.
يهدهد دانيال هـ.و.. بين ذراعيه إلى الوراء ورجوعاً.
الولد يبكي ويبكي بهستيرية.
هـ.و..: لا أستطيع سماع صوتي. لا أستطيع سماع صوتي، يا والدي. والدي أرجوك دعني أسمع صوتي. لا أريد هذا. لا أريد.
يوشوشه دانيال في اذنه مرة تلو الأخرى. توقّف.
دانيال: انا احبك، انا احبك يا بني. لا بأس. اسمعني إن استطعت، سوف تكون في أحسن حال.
أ- ب- ت – ث – جـ – حـ – خـ – د – ذ – ر – ز انا أحبك انا أحبك 1 – 2- 3- 4- 5- 6- 7- 8- 9- 10 – 11- 12- 13-14- يتلاشى الضوء وهو يتابع. توقّف باللون الاسود، ثم:
قطع إلى:
داخلي. منزل بلاينفيو. اليوم التالي.
مشهد يظهر طبيب محلي احضره دانيال محاولاً فحص هـ.و..
هـ.و.. غاضب جداً جداً. انه يصرخ ويبكي ويركل – الطبيب بعيداً.
يحاول دنيال الإمساك به وتهدئته. يركل هـ.و.. الطبيب مرة تلو الأخرى.
فلتشر بقربه. إنها فوضى حقيقية.
تلاشي تدريجي للضوء. توقّف أسود اللون. ضوء تدريجي.
داخلي. منزل بلاينفيو. يوم آخر.
هـ.و.. نائم. يجلس دانيال على مائدة الفطور، منهكاً ومتهالكاً. هناك فلتشر وبعض الآخرين يراجعون تفاصيل عمل ما يتعلق ببناء مستودع للخزين.
هنالك خطة مرسومة رسماً أوّلياً موضوعة على المائدة مناقشة حول استئجار فلاحين محليين ليساعدوا في تجهيز الأرض لبناء الخزّان – –
يراجعون الخطط ليقوموا بالمزيد من الحفر فوق التلة.
وهذا كله شيء موافق عليه، ثم:
دانيال: هل تعرف أحداً في سان فرانسيسكو أو في لوس انجلوس يرغب في العمل معه – نستطيع ذلك – واحد ما مدّرس؟ كيف يمكنك ترتيب ذلك – اتصل – ما اسمه؟
فلتشر: بوب برودي في سان فرانسيسكو.
دانيال: إتصل ببوب برودي واحضر احدهم إلى هنا.
يجلس دانيال بمفرده بعد أن غادر الجميع –
يدخل إلى غرفة النوم، حيث يستلقي هـ.و.. مستيقظاً في سريره – يركع دانيال أماه.
دانيال: هل تسمعني؟
هل تسمعني؟
يشير إلى فمه ، هـ.و.. يحملق فيه –
دانيال: أنا ذاهب – يجب أن أذهب لأؤمّن المعدات.
هل تفهم ذلك؟
لا أستطيع البقاء معك هنا طوال اليوم. يجب أن أهتم بأشغالنا.
عملنا . الآبار . لا أستطيع القيام بهذا طوال اليوم.
حصلت حادثة انهيار للبئر رقم 2 وعلي أن أعالجها –
دانيال في حالة من الإحباط – يقوم بتغيير ثيابه وينظف نفسه ويغادر.

يتبع العدد القادم
 
سيناريو: بول توماس أندرسن     ترجمة: مها لطفي
مترجمة من لبنان

شاهد أيضاً

اللصُّ الورديُّ

وأنتَ مشغولٌ في عالمِك الذي ينمو، مقتطعاً من رقعتنا كلَّ يوم مساحةً جديدةً، يرافقُني طيفُك …