أخبار عاجلة

ظامئا غادرته الشواطىء

(1)

باكرا آمن بالزرقة تجدا للجهات

 باكرا أخرم بالجرح

وقد أدى الدموع الألف في أوقاتها ،

 أفضى إلى قفته الملأى جذاذا

من حنين الأمهات

حائرا بين احتجاج الريح والكهان ،

اضغاث تراتيل على أردانه استرخت ،

ولولا رغبة أن يقتفي ثمة خفقا ،

 أبدا ما كان قد أغرته

أن يكشف عن ساق عيون الموج

 إذ نادته: (شي لله . . شي لله ) ( 1 )

 يا قديس هذا الرمل هات

ولكي يستنطق الأدقال والشطآن

 أعطي وسعه للماء

 لكن كلما يمم شطرا

قاب قوسين . . تضيع الواجهات

(2)

 طالما جاب استطالات الدم الموقوت

للآتي. . تلى دوما صلاة الراحلين ،

اشتاق . . لم يأل انكسارا وانعطافا

-: اهبطوا مصرا ،

فكان القادم الأعتى انحيازا جهة الرمل ،

 اثنتي عشرة عينا

ربما أكثر. . لكن

لم تبلل حلقه النابت للجذر سهافا

هل كفاء البوح والترداد طوعا رشفة ؟

لاسيما في إثر باقات المكاتيب

التي أغضت على الأضداد

وانفضت خفافا

 
   

(3)

وكأن لم يرتهن يوما لدى الضوء أسيرا

مشرئب مثل قامات الصدى الوحشى

 في برية الحلم ،

نقي كرضيع

عائدا يجهش بالحب .. إلى الحب أخيرا:

 (يا علي صوت بالصوت الرفيع ) (2)

يا عليا.. قد بلغت الان أعلى فطرتي في الطمي،

 باركت أقاصي الماء،

أطلقت مني للنهر،

يا ايتها الأعياد،

ميلادي مع الأوراق والذكرى،

 ممراتي إلى الغابات ،

اني قاصد للتو..

للتو إلى حيث التظى وقع مفاجيء

غادرتني.. ربما

أو قل أنا غادرتها قصدا منافي الغيم ،

منفى تلو منفى،

كيفما صادف أن أحصي الشواطىء

 في كلا الحالين سيان :

شواظ من نحاس ،

أو دم مشتعل في صدر ظاميء

قد تركت البحر رهوا

وعلى كفي النهايات

وتاريخ الموانىء

1- (شي لله ) عبارة توسلية صوفية في التراث الخليجي تقال

للأولياء عادة ، وتعني: افيضوا علينا بشيء من كراماتكم لوجه الله .

2- جزء من أغنية تراثية خليجية شهيرة .

 
 

شاهد أيضاً

هذيان المدن الاسمنتية

 احمرار  « المدينة.. المدينة…» يبدو اللفظ زلقاً وهو يخرج من بين الشفتين الممتلئتين باحمرار قان. …