أخبار عاجلة

على مشارف الحقول

لا أكذبكم القول:

لم أكن أعنى بها مثقال ذرة من قبل!

وان شئتم الصدق?

لم أكن أدري أني جد مولع بها

قبل هذه الليلة

                …الكلاب

ما أجملها من كائنات!

انبحوا أيها الأخوة

لكم أود لو وقفت فى الشرفة

ورفعت لكم عقيرتي

لكن نباحي يدوي في جوفي فقط!

لا عليكم

ها نحن آخر الليل

وهاهي الشوارع تعود ملكا لكم

امرحوا

تحت أيديكم الآن مدينة بكاملها

وبالكاد ترون كل حين شبح آدمي

يمر بكم سريغا حابسا أنفاسه

تهيجكم رائحة خوفه التى تثير غثيانكم

فتطاردونه ..حتى يتعثر في ثوبه.. وينكفىء

فتضحكون

ثم ترجعون سعداء وقانعين

هيا أقيموا أعراسكم

وان شئتم: حروبكم

فقط ..لأجل خاطري

لا تكفوا عن النباح

أجل..أجل

هذا أنت أيها الأزعر المهيب

كيف لي أن أجهل صوتك?

 كأني بك الآن تسب أحدهم

بل كأنك تهزأ به فقط

فيضحك الآخرون

ما أ سعدكم معشر الكلاب

انكم تضحكون كثيرا

تضحكون

وتتقاتلون

وتتسافدون

وتتنابذون بالألقاب

وتتناجون

يالكم من سعداء ..حقا

لكن مهلا

أنا ابن ريف مثلكم

ومثلكم لا أفهم:لم أنا هنا?

لكن حظي ليس بالغ السوء

اذ لفظتنى المدينة الى مشارف الحقول

في حي عامر بالخرائب

تلك الممالك

التى تستسلم مقهورة.. واحدة اثر أخرى

اذن ماذا أنتم

بل ماذا نحن فاعلون فى الغد

أيها الرفاق?

أيها الرفاق
 
اسامة الديناصوري
شاعر من مصر

شاهد أيضاً

إدواردو أنطونيو بارّا «الــبــئــــــــر»

الى ماريا إيلينا أيالا،  أرملة كابالييرو، التي حدثتني عن البئر.  إذن، أنتَ هكذا تخاف من …