صدور العدد السادس والثمانون من مجلة نزوى

فـــي خنــــــادقِ الحـــرب

تنامُ الرصاصة مبلطة رأسي بمعجونِ البارود
باتت البطانياتُ كيساً تستعمل لحمل الجثث.
***
في خندقِ الحرب النسّاجون للدخان
تترقرق في عيونهم التجاعيدُ
***
لا تتكأُ المسالخُ عند أصيصِ التربة
لإلى يتسخُ فتقُ الانتحاري.
***
بعد أن تقيأتنا الحروب متنفرزة
جاءت المفخخات تعيد أمجادها
على خصر الرماد.
***
بائتٌ سروالي على سلسلة جبالٍ
تلمّع جسدي التائه ،
جسدي ورقة يتكسرُ بالماء
***
تبصق البيوتُ تفخيخها
بعد رفسها ببسطال يتزحلقُ
في حنجرة الأرض.
***
بلاعيم الوقت تتصارعُ تروّجُ ازدراءها
تتأكسدُ متمطيةً
تنفجرُ كسكينٍ بيد النهار
***
يطمرُ الجنديُّ ما تبقى من هروبه
المبقع برسائل حبيبته
يستلذ الغاطسُ بتخمة دمي المتدفق
في البركة
يسيرُ بقذائفه
عودنا على لملمة أجزائنا بمجرف منفانا.
***
حبلى المدافعُ ببشائرِ أطفالٍ مخضبة
بهمجية السقوط.
***
نخافُ خدشَ العطش
نرقبُ مشاعرهُ
وهو يدكُّ أجوافنا ببراءة طفلٍ
نبشَ القذاف المبللة من عيون أمه.
***
غير مكترثٍ لذراعي النازفة كنتُ
بين القتلى أبحث عن مكعبات لحم أخي.
***
لا سبيلَ للصراخِ
جلُّ ما أرغب به
موتٌ بلا شظية.
***
سلالمُ السراديب رثةٌ تعجُ بعفن الموتى وطنينُ جذامِ الأقبية.
***
العظامُ تستغيثُ انكشاط قوتها،
الميتُ يا ولدي
رقبة طائر يطقطقُ في مستودع الصيد.
***
أولدنا مسوخاً ؟
***
في مقبرةِ الغرباءِ الجثثُ لها طعمٌ آخر
بثورُها وطنٌ يهرشُ هلوسته في ظفائرِ الحرب
لهبُ دمائِها يثغو بعلبٍ افريزية
ماعت حلوقهم
جراء وضعها على أثاف تكرعُ أنفاسَ الجلاد.


احمد ضياء

شاهد أيضاً

اللعبي طارق الجرة بضحكة فاسْ

إلى عبداللطيف قارعُ الناقوسِ/ حاملُ المشكاةَ في ليل الذئابْ في ذَهَبْ القولْ ذَهَبتَ إلى طليّ …