أخبار عاجلة

في العمارة العُمانية الحمراء وبركة الموز: انموذجان

لطالما كانت هناك علاقة مقدسة بين الإنسان والأرض، يتجسد فيها المصدر الرئيسي لكل الاحتياجات البشرية. ولم تكن البيئة مجرد مسكنٍ وإنما مصدرٍ للإلهام والتحديات تعمل على تعليم الإنسان وتطوره. ومن خلال هذا الفهم للبيئة والسلوك المجتمعي الإنساني ظهرت المستوطنات البشرية، إذ عمل التنوع البيئي على تطور هذه المستوطنات والأنماط الحضرية مما يجعل من الأهمية بمكان مناقشة الأطُر البيئية المختلفة (الجغرافية والجيولوجية والإقليمية والطبغرافية والمناخية والمائية) للتأكيد على أبرز سماتها وتأثيراتها على تكوين المستوطنات البشرية.

وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم وصفٍ شمولي لوضع مستوطنة «حارة الوسطى» في ولاية الحمراء ومستوطنة «حارة السيباني» في نيابة بركة الموز عن طريق تقديم وصفٍ مادي ابتداءً من وصف الإطار الإقليمي للداخل ثم الإطار العام للحمراء وبركة الموز. وسيشمل هذا الوصف الأطُر الإقليمية والجغرافية والتركيبة الجيولوجية لكل حارة لإبراز العوامل المادية فيها.
الإطار البيئي للداخل
يبدأ فهم الإطار التقليدي والسلوك الاجتماعي لأي مستوطنة بالنظر إليه من منظور سياقيٍ شامل، ويتجلى هذا السياق في جغرافيا المكان وطبغرافيته ومناخه وتركيبته الجيولوجية والمائية. وبتفسير السمات الهامة لكل من هذه العوامل البيئية وتأثيراتها المتبادلة يمكن لنا فهم الأثر البيئي ابتداء بالمستوى الإقليمي مروراً بمستوى الواحات، ووصولاً للإطار العام والسلوك الاجتماعي للمستوطنة. وسيشمل السياق الإقليمي في هذه الدراسة الجبل الأخضر، وتحديداً الوجه الجنوبي (المطل على اليابسة) والذي يسمى سابقاً «منطقة الجوف»، مما يسهم في معرفة الحوافز التي وفرها هذا المحتوى البيئي لقاطني هاتين الحارتين فعاشوا في وئامٍ وسلام على مدى قرون.

الإطار الجغرافي
تحيط بمحافظة الداخلية(1) خمس محافظات، إذ يحدها من الشمال محافظتا مسقط والباطنة، ومن الشرق محافظة شمال الشرقية، ومن الجنوب محافظة الوسطى ومن الغرب محافظة الظاهرة (الشكل 1). وبالإضافة للتنوع الطبوغرافي لمحافظة الداخلية فإنها تحتضن عدداً من المراكز التاريخية الهامة مثل إزكي وبهلاء ونزوى ومنح وأدم. وتعمل سلسلة جبال الحجر الممتدة من «رؤوس الجبال» في الشمال نزولاً إلى «رأس الحد» في الشرق على وضع فاصلٍ طبيعي (ولكنسون، 1997، ص6) بين الساحل (الوجه البحري) ومحافظة الداخلية (الوجه المطل على اليابسة)، والذي ينقسم بدوره إلى تركيبتين طبوغرافيتين: المنطقة الجبلية والمسطح الصحراوي (ص12). ويحد المحافظة من الشمال الوجه الجنوبي لجبال الحجر الغربي والجبل الأخضر (حنا، 1995، ص47)، أما الحد الجنوبي فيتجسد في السلسلة المنحنية لجبال أدم(2). أما من الشرق فيحدها وادي سمائل(3) وجبل الصفرة (ولكنسون، 1977، ص7)، ومن الغرب مرتفعات حمراء الدروع وجبل الكور (الشكل 1). وتختزل هذه الحدود الطبيعية ما يقارب 8000 كم مربع من مساحة محافظة الداخلية، وتتسم هذه المنطقة بمستوطنات بالقرب من واحات، تعرف تاريخياً بمنطقة الجوف(4) (ولكنسون، 1977، ص14).
وتكون منطقة الجوف بحدودها الطبيعية مركزاً منعزلاً، أو كما أسماه ولكنسون «خليجاً برياً» (1987، ص29)، وتمثل هذه الحدود (الجبل الأخضر، وادي سمائل، سلسلة جبل أدم، جبل الكور، ومرتفعات حمراء الدروع) دور خط الدفاع الأول وبوابات الدخول لمنطقة الجوف. وقد قسم ولكنسون مستوطنات منطقة الجوف إلى ثلاث مجموعاتٍ جغرافية وفقاً لتشكل أحواض الصرف (ص29)، أولها تلك التي بالمرتفعات المطلة على الوديان (مثل الحمراء وتنوف وبركة الموز وإمطي)، والثانية تلك المستوطنات المحصنة في سفوح الجبال والمحاطة بشبكة الوديان الكبرى (مثل بهلاء ونزوى وإزكي), وأخيراً المستوطنات في المنطقة المسطحة الخارجية حيث تجمع مياه الوديان.

الإطار الطبغرافي
تحتوي منطقة الجوف على منحدر متدرج يبدأ من أدنى نقطة في سفوح جبال أدم على ارتفاع 270 مترا عن سطح البحر، صعوداً إلى الجهة الجنوبية للجبل الأخضر على ارتفاع 2980 مترا عن سطح البحر، ووصولاً إلى أعلى قمة (شولز، 1977، ص47) وهي جبل شمس(5) على ارتفاع 3141 مترا عن سطح البحر(6) (ص7). وينقسم هذا المدرج إلى أربع مناطق طبغرافية (ص6-10): المنطقة الجبلية، والمنطقة الداخلية لسفوح الجبال والوديان في الشمال، ومنطقة مصب الوادي، وأخيراً المنطقة الصحراوية (الشكلان 2و3). وتنقسم المنطقة الجبلية إلى منخفضات (مثل السحتن ومستل) وهضاب (مثل سيق) وحفر كارستية (مثل مسفاة العبريين ومسفاة الخواطر) وسفوح جبال (مثل الحمراء وبركة الموز) (الشكل 4). أما المنطقة الداخلية لسفوح الجبال فتنقسم بدورها إلى مرتفعات وأودية تتضاءل في حجمها كلما اتجهنا جنوباً.
وتنقسم الكتلة الصخرية لجبال الجبل الأخضر ذات الأحجار الجيرية-الدولوميتية إلى قسمين: الأول هو امتداد جبل نخل ذو الـ70 كم والذي يمتد شمال-شرقاً نحو وادي سمائل، والثاني هو الوجه الجنوبي للجبل الأخضر والذي يمتد إلى 30 كم، وصولاً لأعلى قمة وهي جبل شمس (جبل القنة) على امتداد 25 كم في الجنوب الغربي. ويلتصق بجبل شمس من الجنوب جبل غول وجبل الكور على التوالي، ويشكل جبل الكور كتلة صخرية ترتفع 1800 متر فوق سطح البحر وتغطي مساحة 600 كم مربع (ولكنسون، 1977، ص12). ويقابل جبل الكور من الجنوب مرتفعات حمراء الدروع، والتي تعد جزءاً من «مجموعة الحواسنة»(7). وعلى بعد 80 كم جنوب الجبل الأخضر تقع سلسلة جبال أدم (مقوسة الشكل) والتي تتكون من جبل القصيبة وجبل النهيدة وجبل صلخ وجبل هنيدل وجبل مدمر(8). وتعرف التلال المتفرقة (جنوب بهلاء ونزوى) جنوب الجبل الأخضر بجبل حماه (بيتشينيك وآخرون، 1990، ص220).

الإطار المائي والأودية
تعد الأودية جزءاً لا يتجزأ من السياق الطبغرافي لأي منطقة، وتلعب السمات الجيولوجية والمناخ الدور الأبرز في تحديد مكان الوادي وشكله وطبيعته. وتنقسم قنوات الأودية إلى أربعة أنواع: مجدولة (على شكل قنوات متشابكة) أو شجرية (كأغصان الشجر) أو متعرجة أو مستقيمة (الباز، 2002، ص18). وتتشكل الأودية المجدولة غالباً في السهول أو التي تكون عرضة للفيضانات، وقد تتطور إذا بلغت قوة تدفق المياه الذروة (الشكل 5). أما الأودية الشجرية فهي أكثر تفرعاً وتتسم بقاع صخري ثابت (على سبيل المثال صخور نارية ضخمة أو طبقات رسوبية مستوية (الشكل 6). وتتشابه الأودية المتعرجة مع المتعرجة في كونها تتشكل في السهول، إلا أنها تختلف في التدفق حيث تجتاح الانحناءات صانعة بذلك خطاً متعرجاً (الشكل 7). أما الأودية المستقيمة فهي الأكثر انتشاراً في المنطقة الجنوبية للجبل الأخضر، وتنشأ من تغيرات في التركيبة الصخرية (كالتصدعات والتشققات) في القاع الصخري (الشكل 8).

ويتدفق من الوجه الجنوبي للجبل الأخضر ووادي سمائل تسعة أودية تلتقي جميعها في المنطقة الرئيسية لتجمع مياه الأودية في الجوف (ولكنسون، 2007، ص12)، وقد قام ولكنسون بترتيبها من منظور سياسي-اجتماعي كالتالي(الشكل 9): وادي سيفم، وادي بهلاء، وادي الابيض، وادي المعيدن، وادي حلفين، وادي عندام، وادي سمد حنة (1995، ص74). ويعد وادي المعيدن ووادي تنوف ووادي غول ووادي النخر من أكبر الأودية في تلك المنطقة الجنوبية للجبل الأخضر، إلا أنها تتسم بنمط شبه مستقيم أثناء تدفقها من الجبل بسبب التشققات والصدوع، ثم تتغير لتأخذ نمطاً شجرياً عندما تصل للمنحدرات التي في الأسفل مما يعكس التنوع الطبغرافي والمساحة الشاسعة لهذه المنطقة (الباز، 2002، ص18).

وتتجمع رواسب المياه في هذه الأودية إلى أسفل الجبل على هيئة طمي، ويساهم انخفاض مستوى الانحدار أسفل الجبل في تراكم هذه الترسبات مما يعرف بالمراوح الطميية، والتي تنتج أرضاً خصبة (الباز، 2002، ص18). ويساهم نمط الأودية المستقيم والسهل الخصب جنوب الجبل الأخضر في التقاء هذه الأودية في مسارين أساسيين، الأول هو مسار وادي حلفين والذي يشمل وادي حلفين ووادي المعيدن ووادي الابيض، والثاني هو مسار وادي بهلاء والذي يشمل وادي بهلاء ووادي سيفم (مطر، 2001، ص6). وتتكون هذه التربة الخصبة في السهول الطميية من مزيج من الرمل والحصى والطمي والطين (الجهوري، 2008، ص22).

الإطار الجيولوجي
لسلسلة الجبال منطقة مركزية تتكون من الجبل الأخضر وجبل نخل وسيح حطاط، ومنطقة خارجية تتكون من منطقة الحواسنة وسلسلة جبال أدم وحزام الدسر (مطر، 2001، ص6) (الشكل 10). ويميل الجزء الجنوبي للجبل الأخضر بزاوية 20-40 درجة أسفل السهل الطميي (الشكل 11 و12) بينما يميل الجزء الشمال لسلسلة جبال أدم بزاوية 60-35 درجة على الطرف الجنوبي. وتتسم صخور هذه الجبال بلونها الرمادي وتتكون من جيرية ودولوميتية، وتنقسم إلى أربع مجموعات مرتبة من الأسفل إلى الأعلى، وهي الجبل الأخضر ووادي السحتن وقحمة ووصية، ويقع بين الجبل الأخضر وسلسلة جبال أدم ومنطقة الحواسنة وحزام الدسر والتي تمتد لأكثر من 240 كم (مطر، 2001، ص6).

يتشكل هيكل الحدبة الأساسية للجبل الأخضر من الحجر الجيري البارز، وهو هيكلٌ قوي ومتصلب جزئيا وبه صدوعٌ عميقة جدا (مطر، 2001، ص9)، كما أن انحداراته تظهر كسوراً أولية وثانوية موازية لمحوره، وتبرز هنا مجموعتان من هذه الانكسارات، فهضبة سيق تنحدر من الشمال الشرقي للجنوب الغربي (رقم 1 في الشكل 13) وجبل غول ينحدر من غرب الشمال الغربي إلى شرق الجنوب الشرقي (رقم 2 في الشكل 13). أما مجموعة الانكسارات الأبرز في الحدبات الغربية والجنوب غربية فتنحدر من غرب الشمال الغربي إلى شرق الجنوب الشرقي. وتتصل هذه الحدبات بكسورٍ وصدوعٍ على مستويين، أفقي وعمودي على السهل المنحدر.

الإطار المناخي
تقع سلطنة عمان في الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، مما يعطيها مناخاً حاراً وجافاً نظراً لوقوعها في المنطقة الداخلية لنطاق التقارب الاستوائي(9) (الباز، 2002، ص13)، وتنتج هذه المنطقة بخار الماء الصاعد من الساحل أو «السيفة» باللغة الدارجة، والذي يتجمع على قمم الجبل الأخضر من جراء النُظُم الاستوائية في فصل الشتاء. كما يساهم الضغط الشتوي المرتفع على بحر قزوين في إنتاج الرياح الشمالية الغربية السائدة في عمان، ويؤدي هذين العاملين (نطاق التقارب الاستوائي والضغط الشتوي المرتفع) إلى تشكيل ثلاثة أنماطٍ للرياح في عمان على مدار العام (الشكل 16). وللسلطنة فصلان أساسيان هما الصيف (يونيو – سبتمبر) والشتاء (نوفمبر – إبريل)، ومتوسط درجة الحرارة في الجبل الأخضر على مدار السنة هو 17 درجة مئوية، ويهبط هذا المعدل إلى 11.6 درجات مئوية في جبل شمس (سجلات 2003-2010)(10)، ويتراوح معدل درجات الحرارة في السهول الطميية جنوب الجبل الأخضر بين 25 و28 درجة مئوية (مطر، 2001، ص19).
وتسقط الأمطار على السهول الطميية بمعدل 90 ملم سنوياً (المرجع السابق) و300 ملم على الجبل الأخضر (الباز، 2002، ص13)، ويتركز تساقط الأمطار بمتوسط شهري يعادل 60 ملم في فترتين: بين يناير وإبريل، وبين يوليو وأغسطس (الشكل 17)، والفترة الأولى هي أيضاً الأكثر إمطاراً على السهول الطميية حيث يصل أقصى مقدار شهري للأمطار إلى 23 ملم (مطر، 2001، ص20). أما معدل الإضاءة الطبيعية للمنطقة فهو 10 ساعات يومياً، ما عدا الجبل حيث تهبط الرطوبة إلى 40% مقارنة بنسبة 60% في الساحل الشمالي و70% في الساحل الجنوبي (الباز، 2002، ص13). وتؤدي الرطوبة المنخفضة ودرجة الحرارة العالية في وسط عمان إلى زيادة نسبة تبخر الماء بمعدل 12 ملم يومياً مما يجعل المنطقة حارة وجافة (المرجع السابق).

الأنماط البيئية وتشكل المستوطنات
يتضح مما سبق حول العوامل البيئية لمنطقة الجوف أن الجبل الأخضر هو العامل الرئيسي (ضمن عوامل أخرى) في تشكيل المستوطنات في تلك المنطقة (الشكل 18)، ويلعب دوراً محورياً في فهم العلاقات المتسلسلة والمتداخلة بين بقية العوامل. فالعلاقة الوثيقة بين الجبل وهطول الأمطار كانت المصدر الرئيسي للحياة في المنطقة، إذ أنها أوجدت الماء والأرض الخصبة الناتجة من جريان الوديان، كما أعطت هذا العوامل المنطقة نمطاً تضاريسياً مميزاً وساهمت في إيجاد هويتها والمستوطنات التي تشكلت بها.

«إن السمة الأساسية التي حددت أنماط المستوطنات في عمان هي مصادر ماء الشرب، فلا التحديات المادية كالتضاريس وشح التربة، ولا الإشكاليات البشرية كتكلفة الاستثمار أو انعزال المجتمعات استطاعت أن تعيق المناطق القليلة التي تتمتع بمصادر مياه يمكن الاعتماد عليها.» (ولكنسن، 1977، ص.36)
ويرى ولكنسن أيضاً أن إيجاد مصدر مياه يمكن الاعتماد عليه هو السبب الرئيسي للاستقرار بالنسبة للمستوطنين الأوائل وقدرتهم على التأقلم مع تلك التضاريس. وقد أدى هذا التأقلم – بالإضافة للتأثير الاجتماعي والقبلي – إلى تطور نمط الاستيطان وظهور أنواع مختلفة من المستوطنات، وتم فيما بعد تسمية هذا المستوطنات بالإضافة للأودية والجبال المحيطة بها نسبة إلى المكان أو القبيلة التي تستوطنها، ويقول مايلز:
«وقد عرفنا أسماء القبائل القوية الأخرى عن طريق تداولها منذ القدم، وعمدت بعض القبائل إلى ترك أثر لها عن طريق تسمية الوادي أو القرية التي استقروا بها، ففي عمان – كما هو الحال في كل الجزيرة العربية – كانوا يطلقون أسماء القبائل على مناطق سكنهم.» (مايلز، 1919، ص5)
ويعود تكوين هذه المستوطنات إلى الثورة الاستيطانية المبكرة في منطقة الجوف، والتي تأثرت بالهجرة العربية والإمامة والتغيرات السياسية الاجتماعية التي أتى بها النظام القبلي. وتشير بعض الأدلة الأثرية إلى أن إزكي هي أقدم مستوطنة في منطقة الجوف، تليها سمائل ونزوى (بنانديوباباهياي، 2011، ص32). ومع بزوغ فجر الإسلام كان كل هذه المستوطنات قد باتت مأهولة بما فيها مستوطنات الواحات الكبرى مثل منح وبهلاء، وفي حقبة النباهنة طرأت تغيرات أخرى في التسلسل الاستيطاني إلا أن توزيع هذه المستوطنات ظل على حاله بدون تغيير. وفي عصر اليعاربة ظهرت مستوطنتا الحمراء وبركة الموز.

الحمراء
تقع ولاية الحمراء – ويطلق عليها أيضا حمراء العبريين كونها عاصمة قبيلة العبريين – في محافظة الداخلية على بعد 220كم من العاصمة مسقط (الشكل 19)، ويحدها من الشرق نزوى ومن الغرب عبري ومن الجنوب بهلاء ومن الشمال الرستاق، وتمتد من جبل شمس(11) إلى الجهة الشمالية للجبل الأخضر مروراً بالتلال في الشمال الغربي للجبل الأخضر لتكون المدخل الطبيعي الرئيسي لجبل شمس. وبحلول عام 2010 كان تعدادها 19،509 نسمة (تعداد سلطنة عمان 2010) يتوزعون في أكثر من 76 قرية على مساحة 200 كم مربع (العدوي، 2006، ص12)، مما يجعلها سادس أكبر ولاية بعد نزوى وسمائل وبهلاء وإزكي وأدم. وكانت منطقة الحمراء قبل حكم اليعاربة (1624م) تعرف بمنطقة كُدَم(12)، وقد تم الإشارة إليها في بعض الوثائق والمخطوطات التجارية القديمة (القرن 12هـ / القرن 19م) باسم حوزة الكدمية، ثم تغير اسمها إلى الحمراء نسبة إلى التربة والصخور الحمراء في سلسلة التلال المحيطة بها من الجنوب الشرقي، وهي منطقة تسمى محلياً الحبل (العدوي، 2006، ص14). ومن أشهر قرى منطقة الحمراء بلدة الحمراء، وقرية بني صبح(13)، والعارض(14)، ومسفاة العبريين(15)، وذات خيل(16)، والقلعة(17).

السمات الجغرافية للحمراء
تقع الحمراء في الوجه المطل على اليابسة من جبال الحجر الغربي، يحتضنها جبل شمس بمرتفعاته (الشكل 20)، حيث إنها محاطة بالجبال من كل الاتجاهات، فمن الشرق يحدها الجبل الشرقي، ومن الشمال جبل شمس (أو جبل القنة) ومن الغرب الجبل الغربي (الجبل الأخضر) وسلسلة تلال الحبل من الجنوب الشرقي. كما يحيط بها ويخترقها خمسة أودية هي وادي غول(18) من الغرب قادماً من الجبل الغربي وجبل شمس، ووادي السليل(19) من الشمال خلف المستوطنة، ووادي المدعام من الشمال قادماً من جبل شمس والمسفاة، ووادي الملح(20) من الشرق، ووادي شعمة قادماً من الشمال الشرقي من الجبل الشرقي (الشكل 21). وتجتمع الأودية الخمسة وتتدفق جنوباً لتكون وادي بهلاء الذي يتجه لواحة بهلاء على بعد 17 كم. وقد عمل التدفق القوي لوادي غول في منطقة مصب الوادي على تقسيم منطقة سفح الجبل إلى قسمين: واد في الجهة الغربية، وأرض زراعية في الجهة الشرقية (الشكل 21).
ورغم أن المنطقة الزراعية تقع على ارتفاع 655 مترا فوق سطح البحر، وهو أقل بـ12 مترا من منطقة الوادي (662 مترا فوق سطح البحر) إلا أن لمنطقة الواحة دورا كبيرا في حماية المنطقة الزراعية، حيث أن موقع المنطقة الزراعية مميز كونها محاطة بجبل شمس من الشمال والشرق وسلسلة التلال من الجنوب الشرقي، وتعمل هذه الجبال – بالإضافة لجبل درة القلعة (جبل كدم) كحاجزٍ طبيعي يحمي المنطقة بثلاث طرق: (1) يحمي الواحة من التدفق القوي لوادي غول فتحوله جنوباً نحو بهلاء، (2) يحمي المنطقة من الرياح الرملية القادمة من الصحراء، (3) يوفر حماية بصرية من الجنوب والشرق والغرب (الشكلين 22 و23).

التركيبة الجيولوجية للحمراء
تقع الحمراء في الوجه الجنوبي لسفوح الجبل الأخضر وجبل شمس، مما يقسم المستوطنة إلى قسمٍ داخلي يواجه مرتفعات الجبلين، وقسم خارجي للتلال والأودية. ويقع السفح الجبلي للحمراء (المركز الرئيسي للمستوطنة) أسفل التكوين الصخري «ناطح» Nt (الشكلين 24 و25)، وينتمي تكوين ناطح إلى عائلة المنصات الكربونية البحرية الضحلة والتي تظهر على هيئة أحجار جيرية غليظة ورمادية اللون، ويعد هذا التكوين غنياً بحفريات «البريألفيولينا»21 التي تتواجد في قيعان الأودية ذات اللون الرمادي الغامق، والتي تظهر على هيئة حجرٍ جيري يغطيه طينٌ جيري.

بركة الموز
تعد نيابة بركة الموز إحدى الضواحي التابعة لولاية نزوى22 بمحافظة الداخلية، وتبعد 140 كم عن العاصمة مسقط و23 كم من مركز ولاية نزوى. ويحد نيابة بركة الموز من الشرق ولاية إزكي، ومن الغرب ولاية نزوى، ومن الجنوب ولاية منح، ومن الشمال الجبل الأخضر. وكما هو الحال في ولاية الحمراء فبركة الموز تمتد بين التلال المنخفضة والحدود الشمالية الشرقية للجبل الأخضر، حارسةً بذلك المدخل الطبيعي الرئيسي لمرتفعات الجبل الأخضر. وكانت تعرف سابقاً (قبل حفر فلج الخطمين) باسم بركة الطلح (السيابي، 2012، ص104) وتعني الموز أو ما يتبقى من حوض يخلفه الماء المندفع في فترات الجفاف. وقد أخذ اسم بركة الموز أثناء حكم الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي (1059-1090هـ / 1649-1680م) الذي أمر بحفر فلج الخطمين والذي يستقي مياهه من أكبر وديان الجبل الأخضر، وادي المعيدن. وقد أمر بزرع أشجار الموز(23) بمحاذاة أشجار النخيل وأسمى المنطقة بركة الموز، والتي تتكون من ثلاث مستوطنات رئيسية هي حارة السيباني وحارة الوادي وحارة المقابر (الشكل 25).

السمات الجغرافية بركة الموز
تقع بركة الموز في الوجه المطل على اليابسة من جبال الحجر الغربي، تحتضنها سلسلة الجبال بين حدود الجبل الأخضر ومصب وادي المعيدن (الشكل 26). وبمعاينة موقعها الجغرافي يتضح أن الجبل الأخضر يحدها من والشمال والشرق والجنوب الشرقي، أما حدودها الغربية والجنوب غربية فتتمثل في تلتين تبعدان 500 متر عن بعضهما بالإضافة لوادي المعيدن. ورغم أن المنطقة الزراعية تقع على ارتفاع 566 مترا فوق سطح البحر، وهو أقل بستة أمتار من منطقة الوادي (572 مترا فوق سطح البحر) إلا أن للمنطقة الزراعية أهمية خاصة كونها تتوسط الجبل الأخضر (من الشمال والشرق والجنوب الشرقي) وسلسلة التلال (الغرب والجنوب) ومجرى الوادي المتجه للجنوب الغربي (الشكل 27).

التركيبة الجيولوجية لبركة الموز
وكما هو الحال مع ولاية الحمراء فإن موقع بركة الموز في الوجه الجنوبي لسفوح الجبل الأخضر يقسمها إلى قسمٍ داخلي (الجبل الأخضر) وقسم خارجي أو أرضي (التلال والأودية) (الشكل 28). ويقع السفح الجبلي بركة الموز أسفل التكوين الصخري «سدر» Si، وتشير الخطوط الرفيعة في الشكل 28 إلى الطبقة العلوية المعروفة بتكوين (نايد) Na. أما الصخور المستخدمة لبناء المستوطنة فهي ذات الصخور من تركيبة «ناطح» حيث تتشابه في ألوانها مع السفح الجبلي وتقترب في درجتها إلى الطوب الطيني المستخدم في البناء. ورغم أنه ليس بالضرورة أن القاطنين الأوائل قد نظروا فعلاً لتشابه الألوان إلا أنه كان مفيداً جداً في خططهم الدفاعية، ففي الحمراء شكلت التضاريس الرمادية تبايناً مع المستوطنة مما جعلها واضحة للعيان، بينما في الجنوب لعبت التلال دوراً بارزاً في إخفاء المستوطنة.
وقد تم تشييد حارة السيباني على التكوين الصخري «سدر»، وهو هيكل رسوبي يظهر على شكل طبقات متوازية في نسيج وتركيب صخري متجانس. ويتراوح سمك هذه الطبقات بين 2 سم و30 سم على انحناء بدرجة تتفاوت من 40 إلى 60 درجة (الشكلين 29 و30)، وتكشف هذه الطبقات عن وجود حياة عضوية، إذ تحتوي على جحور ومسارات وحفريات محفوظة، والتي تشير إلى ان الطبقات تشكلت بعد الترسب وبالتالي يتم تصنيفها على أنها هيكل رسوبي ثانوي (الشكل 31).

الخلاصة:
تطرقت هذه الدراسة للإطار البيئي للمنطقة الداخلية (منطقة الجوف تحديداً) من منظورٍ جغرافي وطبغرافي ومائي وجيولوجي، حيث ان موقع منطقة الجوف في قلب السلطنة، تحتضنها الجبال، جعلها المركز السياسي لعمان والوجهة الاقتصادية للمناطق المجاورة. وقد أعطت العزلة الطبيعية لمنطقة الجوف (كونها محاطة بالجبال) أفضلية من حيث الموارد الطبيعية، وأتاحت هذه العزلة للمستوطنات القدرة على التحكم في محيطها ومواردها. أما التنوع الطبغرافي للمنطقة من جبالٍ وصحراء، فقد سمح للمستوطنات بالاستفادة من الأودية، فمنح استفادت من وادي الأبيض القادم من نزوى، بينما استفادت بهلاء من أودية الحمراء. وقد كونت مسارات الأودية طرقاً تسمح لرعي الماشية وللتنقل بين المستوطنات.
وعلاوة على ذلك فقد ساهم التنوع الطبغرافي في تحديد القطاعات الطبغرافية للمنطقة، فهناك المنطقة الجبلية والسفح الجبلي الشمالي، ومنطقة الأودية ومصب الوادي، وأخيراً المنطقة الصحراوية. وكل مستوطنة نشأت في قطاع أو منطقة مختلفة كونت لها هوية طبغرافية مستقلة ساهمت بدورها في تشكل تلك المستوطنة. كما تأثرت كل منطقة جيولوجيا أيضا بفعل المناخ مما أدى إلى تكون أربع قنوات أودية مختلفة، هي المجدولة والشجرية والمتعرجة والمستقيمة، وكان لكل نوعٍ منها أثره في تحديد مناطق تجمع الأودية والمناطق الرسوبية، والتي بدورها ساهمت في تحديد كيفية الاستفادة من الأرض (لرعي الماشية أو للزراعة أو للبناء).
أما صلابة الجبال وعظمتها فقد أعطت سكان المستوطنات الإحساس بالقوة والسلطة التي تتجاوز المعنى المادي، إذ يعد الجبل العامل الأساسي للحياة في تلك المنطقة، وانحناء الجبل المزدان بالشقوق والهضاب سمح للأودية بالجريان محملةً بالماء العذب والرسوبيات الضرورية للتربة الزراعية. إن الوفرة بالموارد الطبيعية في هذه المنطقة كان أساساً لاختيار هذه المنطقة مركزاً للمستوطنات التي أقيمت عليها.
وقد تطرقت الدراسة للإطار الطبيعي لكل من ولاية الحمراء ونيابة بركة الموز، إذ اتضح أثر العزلة الطبيعية لمنطقة الجوف في هاتين المستوطنتين المحاطتين بالجبال، فقد ساهم هذا الموقع الذي تحتضنه الجبال والتلال والأودية في حماية هاتين الواحتين، وأسفر جريان بعض الأودية في الحمراء إلى تقسيم المنطقة وتحديد كيفية استغلالها، بينما في بركة الموز كان لتغيير مجرى وادي المعيدن الدور الأبرز في تقسيم المنطقة الزراعية باستخدام نظام الأفلاج.
ومن الناحية الجيولوجية فقد عملت الاحجار الجيرية الكربونية الرمادية السميكة لجبل شمس في الحمراء (تكوين ناطح) على وضع الأساس الطبيعي لإنشاء المستوطنة، بينما كان لاختلاف سمك الصخور الرسوبية الجوفية أثر بارز في المجال الزراعي حيث ساهم في تحديد مواقع أشجار النخيل وغيرها من المحاصيل. وفي بركة الموز كان التكوين الصخري «سدر» الأساس الذي أقيمت عليه حارة السيباني، وهو يتكون من طبقات رمادية متوازية استخدمت في بناء المستوطنة، مما جعل من الصعوبة بمكان رؤيتها من مسافة بعيدة. كما ساعدت هذه الطبقات أيضاً في تطوير طرق البناء خلال مرحلة تشييد المستوطنة.
المصادر
Abbott, D. a. K. P., 1980. Hill Housing: A Comparative Study. London: Granada Publishing Limited.
Al-Abri, H. b., 2011. Al-Hamra [Interview] (3 10 2011).
Al-Abri, I. b., 1958. Tarikh Al-Abriyin. s.l.:photocopy of Al-Hamra local library.
Al-Abri, J. b., 2011. al-Hamra history [Interview] (13 10 2011).
Al-Adawi, A., 2006. Ashwag Al-qura Li Ziyarat Wilayat Al-Hamra. Muscat: Vision Foundation for Press and Publication.
Al-Jahwari, N., 2008. Settlement Patterns, Development and Cultural Change in Northern Oman Peninsula:A multi-tiered approach to the analysis of longterm settlement trends, s.l.: Durham University, Unpublished Thesis.
Al-Kindi, M., 2010. Structural Evolution of Salakh Arch. AL-Hajar, Volume 16, pp. 8-11.
al-Rawahi, S., 2012. Al-Azwah: Omani traditional Art in Fanja. A›Seeb: Al-Dharmi Bookshop for Publishing and distribution, Oman.
Al-Siyabi, A. b., 2012. Al-Wasit fi Al-Tarikh Al-Omani. A›Seeb – Oman: Al-Dhamiri Press and Publication.
Al-Subhi, M. b., 2011. Qaryat Bani Subh [Interview] (08 10 2011).
Bandyopadhyay S., A.-A. H. G. M. R. H. &. Q. G., 2011. Heritage Management and Development Plan for ??rat as-?ayban?, Birkat al-Mawz. Muscat: MHC.
Bandyopadhyay, S., 2011. Manah: An Omani Oasis, an Arabian Legacy; Architecture and Social History of an Omani Settlement. Liverpool: Liverpool University Press
Bandyopapahyay, B., 2011. Manah: Omani Oasis, Arabian Legacy Architecture and Social History of an Omani Oasis Settlement. Liverpool: Liverpool university press.
Bathurst, R., 1967. The Ya›rubi Dynasty of Oman. Oxford: unpublished D.Phil thesis.
Birks, J., 1976. The Awamr: Specialists well and falaj diggers in Northern Interior Oman. Journal of Oman Studies, Volume 2, pp. 93-100.
Birks, J., 1976. The Shawawi Population of Northern Oman: a Pastoral Society in Transition. Journal of Oman Studies, Volume 2, pp. 9-16.
Bonnenfand, P. &. G. &. a.-H. S., 1977. Architecture and Social History at Mudayrib. The Journal of Oman Studies, Volume 3, Part 2, pp. 107-136.
Bonnenfand, P. &. L. C.-G. C., 1977. The Ibra and Mudayrib Area. The Journal of Oman Studies, Volume 3, Part 2, pp. 91-94.
Buerkert, E. L. a. A., 2008. Typology of oases in northern Oman based on Landsat and SRTM imagery and geological survey data. Remote Sensing of Environment, Volume 112, pp. 1181-1195.
Carter, J. R. L., 1982. Tribes in Oman. London: Peninsular Publishing.
Chauncy, F., 1988. Annexe: Notes on the tribes of Sultanate of Muscat and Oman. In: Records of Oman (1867-1947). s.l.:Archive Edition, pp. xcii-cxix.
Clarke, C., 1975. The Rock Art of Oman 1975. The Journal of Oman Studies , Volume 1, pp. 113-122.
Cleuziou, S. &. T. M., 2007. In The Shadow of the Ancestors: The Prehistoric Foundations of The Early Arabian Civilization in Oman. Muscat: Ministry of Heritage and Culture, Oman .
Cleuzious, S. T. M., 2007. In The Shadows of The Ancestors: The Prehistoric Foundations of the Early Arabian Civilisations in Oman. Muscate: Ministry of Heritage and Culture.
Costa, P., 1994. Studies in Arabian Architecture. Variorum: s.n.
de Cardi, B., Collier, S. & Doe, D. B., 1976. Excavations and Survey in Oman, 1974-1975. JOS, Volume 2, pp. 101-199.
El-Baz, F., 2002. Wadis of Oman: Satellite Image Atlas. Muscat: Office of the Advisor to His Majesty The Sultan for Cultural Affairs.
F. Bechennec, J. L. M. D. R. C. B.-d.-G. P. d. W. M. B. a. M. V., 1990. The Hawasina Nappes: stratigraphy, palaeogeography and structural evolution of a fragment of the south-Tethyan passive continental margin. Geological Society, London, Volume 49, pp. 213 – 223.
Glennie, K. W. B. M. G. H.-C. M. H. W. M.-S. M. P. W. F. R. B. M., 1974. Geology 0/ the Oman Mountains. s.l.:Koninklijk Nederlands Geologisch mijnbouwkundig Genootschap: Delft..
Hanna, S. S., 1995. Field Guide to The Geology of Oman. s.l.:The Historical Association of Oman.
Haser, J., 2003. Archaeological Results of the 1999 and 2000 Survey Campaigns in Wadi Bani ‹Awfand the Region of al-Hamra› (Central Oman). s.l., s.n., pp. 21-30.
Hillier, B. ,. H. J., 1984. The Social Logic of Space. Cambridge: Cambridge University Press.
Hodder, I. &. H. S., 2003. Reading The Past: Current Approaches to Interpretation in Archaeology. Third ed. Cambridge: Cambridge University Press.
Hunter, K. ,. K. J., 2008. Advanced Research Methods in the Built Environment. s.l.:Blackwell Publishing Ltd.
Ibrahim. M & Gaube. H, 1999-2000. OASIS SETTLEMENT IN OMAN: PILOT STUDY, s.l.: German Archaeological Institute, Berlin.
Kent, S., 1990. Domestic architecture and the use of space: an interdisciplinary cross-cultural study. Cambridge: Cambirdge University Press.
Kent, S., 1990. Domestic Architecture and the use of Space: An interdisciplinary cross-cultural study. Cambridge: Cambridge University Press.
Kervran, M., 2004. Archaeological Research at Suhar 1980-1986. Journal of Oman Studies, Volume 13, pp. 263-381.
Kostof, S., 1991. THE CITY SHAPED: Urban Patterns and Meanings Through History. London: Thames & Hudson Ltd.
Le Cour-Gandmasion, C., 1977. Spacial Organisation, Tribal Groupings and Kingship in Ibra. The Journal of Oman Studies, Volume 3, Part2, pp. 95-106.
M. Najieb, et al, 2004. Settlement History of Mountain Oasis in Northern Oman – Evidance from Land-use and Archaeological Studies. 135(1), pp. 81-106.
Matter, J. M., 2001. Geochemical Evolution and Hydrodynamics of Groundwaters in the Alluvial Aquifer of Dakhiliya Area, Sultanate of Oman, Swiss Federal Institute of Technology Zurich: Unpublished PhD thesis.
Miles, S., 1988. Rocord of Oman (1867-1947),Annexe F: Note on the tribes of Oman. In: R. Bailey, ed. Buckinghamshire, England: Archive Editions, pp. lxxv-lxxxix.
Miles, S. B., 1919. The Countries and Tribes of the Persian Gulf. s.l.:Harrison and Sons, London.
Mortada, H., 2003. Traditional Islamic Principles of Built Environment. New York: RoutledgeCurzon.
MRMEWR, 2009. Water Resources in Oman. Muscat: MRMEWR

الهوامش
1 ــ تتكون محافظة الداخلية من 8 ولايات هي: نزوى (عاصمة المحافظة) وبهلاء وإزكي والحمراء وأدم ومنح وسمائل وبدبد.
2 ــ سميت بهذا الاسم كناية عن واحة أدم، والتي تقع بين اثنين من هذه الجبال.
3 ــ يعرف تاريخيا بوادي بني رواحة.
4 ــ تعني كلمة «جوف» في اللغة العربية المنطقة المركزية المجوفة، أو الفراغ الممتد نجو الداخل، أو الوادي، أو المصدر، او اتساع الأرض. وكل هذه المعاني تصب في السياق الشمولي لمنطقة داخلية مفتوحة غنية بالمصادر التي تعتاش عليها المستوطنات.
5 ــ يعرف جبل شمس أيضا بجبل القنة، وتعني كلمة القنة في اللغة العربية الجبل الوحيد المرتفع نحو السماء.
6 ــ ذكرت بعض المصادر أن الارتفاع هو 3000 متر (الباز، 2002، ص5) وذكر العدوي أن الارتفاع هو 3035 (العدوي، 2006، ص12). إلا ان كل المصادر تتفق أن جبل شمس هو أعلى قمة في عمان.
7 ــ نسبة إلى حوض وادي الحواسنة والذي يمتد من مرتفعات حمراء الدروع في الغرب إلى صفرة عدوة في الشرق. ويمتد أيضاً باتجاه الوجه الجنوبي للجبل الأخضر، وينقسم إلى 3 مجموعات: مجموعة عُمر، ومجموعة العارض/الكور، ومجموعة السميني/حمراء الدروع (مطر، 2001، ص13).
8 ــ تقع واحة أدم جنوب جبل مدمر.
9 ــ يطلق البحارة على نظاق التقارب الاستوائي اسم «حزام الركود الاستوائي» وهي المنطقة المحيطة بالأرض بالقرب من خط الاستواء، حيث تلتقي الرياح القادمة من نصف الكرة الأرضية الشمال الشرقي والنصف الجنوب الغربي. ويتغير موقع الحزام على اليابسة حسب نقطة ذروة الشمس.
10 ــ سجلات معدل درجات الحرارة من يناير 2003 إلى ديسمبر 2012، وفقاً للمديرية العامة للأرصاد الجوية والملاحة الجوية بوزارة النقل والاتصالات – سلطنة عمان.
11 ــ أعلى جبل في سلسلة جبال الحجر في عمان والجزيرة العربية بارتفاع 3035متراً.
12 ــ نسبة إلى جبل صغير يسمى «درة القلعة» وبه قمة جهة الغرب تسمى قرن كدم، أي تجلط الدم تحت الجلد جراء الجروح أو القتال العنيف.
13 ــ تأسست في القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي، وتنقسم إلى مستوطنتين: حارة العالي وحارة السافل
14 ــ تعرف بـ«عارض بن عدي» وتأسست في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، وتشتهر بجامع العارض والذي بني في عهد الإمام أبو سعيد الكدمي، وكان آنذاك أحد أكبر مساجد الداخلية حيث يتسع لألف مصلٍّ ويحتوي على 15 عموداً اسطوانياً (العدوي، 2006، ص16 وص105).
15 ــ كان العبريون يأتون للمسفاة لزراعة المحاصيل في تلك الأرض الخصبة قبل ظهور مستوطنة الحمراء.
16 ــ سميت بهذا الاسم كونها مكان ربط الخيول آنذاك، ويعود تاريخها لحصن الخور الذي كان بمثابة اسطبل للخيول، وتسمى أيضا فاجة الخيل.
17 ــ تسمى «قلعة المصالحة» وتأسست ما بين القرن الخامس والسابع الهجري (العدوي، 2006، ص19).
18 ــ وادي غول هو التقاء واديين: وادي النخر من الشمال ووادي المنثار من الشمال الشرقي، ويعد أكبر وادٍ خلف المستوطنة ويبعد عنها بكيلومترين.
19 ــ يعرف أيضا بـ«المنيبك» قادماً من الشمال خلف المستوطنة مروراً بمحاذاة الجانب الشرقي لها.
20 ــ سمي بهذا الاسم بنسبة للرواسب الجيرية المتسربة من الصخور التي تحد الوادي من جانبيه.
21 ــ نوع من المنخربات البيضاء البيضاوية أو المستطيلة والتي يتراوح حجمها من أقل من 2مم وإلى أكثر من 3سم، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة على شكل حلقات بيضاء، وتتواجد أيضاً في وادي المعيدن (حنا، 1995، ص140-149).
22 ــ عاصمة محافظة الداخلية ومهد عصر اليعاربة ابتداء بالإمام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي (1624 – 49)
23 ــ يحتاج الموز للري كل يومين أو ثلاثة أيام في الطقس الحار، مما يعكس كمية الماء التي يوفرها الفلج وحكمة الإمام من زراعة الموز هناك.

 
هيثم بن نجيم العبري*

ترجمة: بدر الجهوري