أخبار عاجلة

قصائد حب

  ا – ا لطائر

 وحن أضع يدي على هشاشة المكان

 ويرتعد ذلك الرصيف من تفلت الذكرى

 أراك قادمة تعبرين الليل والنهار

 أسمع قدمي تنزلق تحت مطر شديد

 أسمع أشياء كثيرة لا أفهمها

أشياء !!

ربما وجه دمشق البعيد

 ربما أنت تعبرين البيت الى الليل

أسمع الزمن على هشاشة السياج

وجها مبتلا يغلق الباب

 
   

أصوات رجا ل يتراكضون

 وحفلة زفاف تخرج من مسجد أزرق

 طائرا يحلق فوق راسي

يخفق بين غيوم وطيئة

يتحشرج تحت قميصك الأبيض

يخفق بين الأبواب. . بين وجهك والأبواب

يخفق عابرا الليل .. . عابرا هشاشة المكان

          2 – ا لملاك

 وكان الطير يخفق بين الأوراق

 حتى رأيت ظله مذبوحا في المرآة

كانت عيونه تقدح في صرير الأبواب

 ظل يخفق في وجهي

 

مبعثرا ذهب المساء وبساتين المساء

 وما كدت أمسك باللوحة حتى اهتزت

 كانت توشك أن تسقط من يدي

أوشكت أن أمسك وهج الألوان

وهي تساقط الى بئر

 والطير يخفق في البئر

 ما كدت أكلم الحجر

 حتى أخرسني الصمت

كان الملاك يخطو في الممرات

 بين ذهب المساء وبساتين المساء

3 – ثلجه الشتاء

 أردت أن أدحض الفكرة

فكرة وجودك سجينة في المرآة

 وفكرة صوتك

 أن أدحض السماء الصغيرة في الكتاب

حين فاجأتني قطرات دم على الصفحة الأولى

تخيلت لصوصا يفككون الليل

 حين كنت ترسمين لوحة جديدة

 لوحة يفكر فيها الثلج

ويحلم الأزرق المطفأ بخبرة تضيء السياج

تضيء الظلال الكثيرة

 المتراجعة على أطراف اللوحة

 أردت أن أدحض خرس الألوان

تحت هذا الثلج العميم

ثلج . الشتاء

 و ثلج  صياحك في المرآة

4 – في كل عتمة 00 وفي صل حكمة

ألف حجر من النسيان

 بينها ألف وردة مذهولة

كنت أحملها وأنا اعمى

أحث السير في كل عتمة

 وفي كل منزلق

 أحثها على الكلام وأعرف إنها خرساء

 يداى تراني والطريق ترى عثراتي

 الصمت يرى وكل شيء يفكر

 يهب وجوده لفكرته

 التيه يقودنا وكل شىء يفكر في التيه

 ربما زاحمتنا نجمة رانطفات

 ربما رأتنا غزالة وهربت

 ليظل الانسان في الحجر

 
   

في ا لورد

والمنزلقات

 ألف حجر

 وألف وردة

 وألف نجمة

وغزالة

 كان عليها أن تقف أمام الباب

 وكان على الباب أن تفكر مليا

 قبل أن تظل مغلقة

 وقد رأيت الصمت

 وكلمت ا لبرية

 علمت الأشجار أن تمشي

وأن تفكر

 وحين دخلنا البيت رأيت الحكمة طاغية

هادئة وبريئة

 وليس بوسع الأيام

أن تجعلها اكثر

مما هي فيه

 لقد عشقتك ألف عشق

بألف حجر وألف حكمة

 وظللت مذهولا كما ترين

 خائفا وحزينا

أحث السير في كل عتمة

 وفي كل حكمة

 أعطيت الطير أساورك

 وعلمت ظلالك أن تتكلم

كان الحجر يضحك

والغيم يعود

السماء مرآة

 والبرق يفكر

والحجر ينام

 لقد هدأنا الآن في بيوت غريبة

 في ضحك يشبه البرتقال .

 وفي نكاية تغمرنا بالود

 فقد أصبحنا عاشقين ميتين

 وهدأنا كما تهدأ الريح

 كما ينطفيء المطر

 ويصمت التراب

 لقد هدأ الصمت كي يرى الأشجار

ورأيتك قادمة في المساء

طويلة وهادئة

 
 
 
كريم عبد(شاعر من العراق يقيم في بريطانيا)

شاهد أيضاً

متابعات ورؤى المفارقات المشهدية في شعر حلمي سالم

اختلفَ الباحثونَ والدارسونَ حَوْلَ مَفْهُومِ الْمُفَارَقَةِ فِي النَّقْدِ الأدَبِي اختلافاً واسعاً ومن ثمَّ ، فيجب …