أخبار عاجلة

قصائد مجهولة للشاعر الانجليزي أودن نتاجات مبكرة بخط يده عثر عليها بين تذكارات الحرب الاهلية الاسبانية

عثر باحث بريطاني مصادفة على مسودات قصائد مجهولة للشاعر الانجليزي دبليو. اج . اودن ضمها دفتر ملاحظات وضع في صندوق شحن بين مجموعة من التذكارات عن الحرب الاهلية الاسبانية.

وكان آدم سيسمان يفتش عن مصادر تفضي الى معلومات معينه في كتابة بحث عن سيرة توماس ونترنهام، التلميذ البريطاني المناهض لسياسة الجنرال فرانكو، عندما وقعت عيناه على دفتر ملاحظات مصفر كتبت عليه عبارة "المجموعة الشعرية الثالثة" من تأليف دبليو . اج . أودن.

وكتبت صحيفة "صنداي تايمز" في عددها الصادر يوم الاحد السابع عشرة من نوفمبر الماضي ان سيسمان هجر مشروعه الاصلي في البحث عن سيرة حياة ونترنهام منذ ذلك اللحظة وانصرف الى متابعة تقصي اسرار دفتر ملاحظات اودن الذي يعتبر من اهم الاكتشافات الادبية المثيرة في العقد الحالي انطلاقا من اهمية اودن في الشعر الانجليزي في القرن العشرين.

ويضم الدفتر اكثر من عشرين قصيدة كتبت بخط يد الشاعر، وهي تغطي فترة مجهولة من نتاجه الشعري الذي بشهد حاليا رواجا كبيرا مرة اخرى. كما انها تعطي فكرة عن اصل القصائد المبكرة التي حاول اودن تمزيقها ومن ثم اهدتها امه الى مكتبة بودليان في اكسفورد. ولربما هي جزء اقتطعه اودن من تلك القصائد التي نجت من غضب الشاعر.

والقصائد المخطوطة ، التي يشكل بعضها المسودات الاولى لقصائد نشرت فيما بعد، وبعضها الاخر حديث تماما كتبت كلها في عام 1923 عندما كان اودن في مدرسة خاصة في السادسة عشرة من العمر.

وبقدر ما يعطي الاكتشاف حلولا لبعض الالغاز في حياة اودن الادبية، انما يضيف الغازا اخرى. وتتساءل الصحيفة اذا كانت هذه المجموعة الشعرية الثالثة فأين المجموعتان الاولى والثانية؟ وهل هناك مجموعة رابعة؟ وكيف انتهت القصائد في صندوق شحن يعود لتوماس ونترنهام.

واذ تشير الصحيفة الى زواج اودن من امرأة كي يمكنها من الحصول على جواز سفر بريطاني للهرب من الاضطهاد النازي، تعتقد بان لقاء بالثوري ونترنهام تم في اسبانيا عام 1937 عندما تطوع اودن للعمل سائق سيارة اسعاف الى جانب الجمهورية الاسبان.

كان ونترنهام يساريا ثوريا تعرض للسجن بتهمة التحريض قبل الاضراب العام في انجلترا عام 1926 الذي ساهم في تأسيس الحزب الشيوعي البريطاني. وقد نجا ونترنهام من جروح خطيرة اصيب بها عندما كان قائدا للكتيبة البريطانية التي انضمت الى الفيلق الدولي الذي قاتل الى جانب الجمهوريين الاسبان ضد الجنرال فرانكو. وعند عودته من هناك قام ونترنهام بتدريب مجموعات على حرب العصابات في انجلترا. لكنها ترجح لقاءهما في المدرسة الخاصة التي تلقى فيها اودن تعليمه. في تلك الفترة كان ونترنهام يعمل صحفيا في صحيفة "ديلي ووكر" وربما اعطاه اودن مجموعة قصائده لسماع وجهة نظره فيها.

ومهما يكن فان العثور على تلك القصائد استقبل بترحيب من قبل الباحثين المختصين، اذ قال ريتشارد ديغبورت ، الذي نشر اخر ببليوغرافيا عن حياة اودن، انه " اكتشافات هام  بالنسبة للتوثيق الادبي فهو يعطينا فرصة لمعرفة تطور افكاره، لقد كان تلميذا واثقا من نفسه ثقة استثنائية".
وتقول الدكتور كاثرين بوكنيل انها حالما شاهدت القصائد ايقنت انها بخط اودن. وترى انها "اكتشاف مهم حقا اذ تناولنا صورة عنه في سنوات دراسته الاولى. انه ينتقل من قصائد الطفولة عن ارض الجن التي كان يكتبها لوالدته الى قصائد تتمتع بنوع من الحكمة".
 
عبدالله صخي (كاتب من العراق)  

شاهد أيضاً

إدواردو أنطونيو بارّا «الــبــئــــــــر»

الى ماريا إيلينا أيالا،  أرملة كابالييرو، التي حدثتني عن البئر.  إذن، أنتَ هكذا تخاف من …