قصائد هيلين كاردونا

الحالمةُ
آهٍ لوْ أَحظَى بلمحةٍ مِن (أَفروديت)،
وتلمسُني النِّعمةُ،
فأَرى الجمالَ فِي كلِّ مكانٍ،
فأُسامحُ الكلَّ ونفسِي،
وأَستسلمُ، وأَستسلمُ، وأَستسلمُ.
آهٍ لوْ أَنَّني أَنالُ فرصةً أُخرى فِي الحبِّ
لأَنَّني عبدتُ (أَثينا)، وتبْعتُ (أَرتميس).
تذوَّقْ رمَّانَ (قُبرص)،
وغُصْ فِي المحيطِ،
تمتلِكْ قلبَكَ المكسورَ.
إِن أَدركتَ هذَا، تكنْ محظوظًا، وممتنًّا،
وإن أَدركتَ هذَا، تكنْ علَى قيدِ الحياةِ
للهديَّةِ العظمَى الَّتي تُعطَى معَ الموتِ.
ليستْ هناكَ نهايةٌ، ولا بدايةٌ،
استسلِمْ، واستسلِمْ، واستسلِمْ.
دفعتُ وفاةَ والدتِي
ثمنًا لأَحلامِي
لأَنَّني أَحلمُ بالعالمِ فِي داخلِ الوجودِ،
ولأَنَّني أَحلمُ بذكرياتٍ جديدةٍ،
ولأَنَّني أَحلمُ بأَنِّني واقعةٌ فِي حبِّكَ.
آهٍ لو تسمحْ لِـ(أَفروديت) أَن ترشدَكَ إِلى روحِ
العظيمِ الَّذي يصرِّحُ مرارًا وتكرارًا:
الجبالُ أَنا، والأَنهارُ أَنا،
والرِّيحُ، والرَّملُ، والمطرُ أَنا،
والقمرُ، والشَّمسُ، والنُّجومُ أَنا.
لنْ يتمَّ إِسكاتُ صوتِها
لأَنَّها هائلةٌ،
وهي أَصداءُ كلِّ المحبِّينَ.
إِنَّهُ لشرفٌ لهَا أَن تخدمَكَ
فِي سبيلِ حياةٍ تبحثُ عنِ الجمالِ والتَّعقيدِ.
هلْ تدركُ بعيونِ
القلبِ، وتصغِي إِلى نداءِ الفهدِ
والطَّائرِ الطَّنَّانِ؟
دعْ دولابَ الزَّمنِ يستوعبُكَ،
تمتلِكْ قلبَكَ المكسورَ.
رسولُ اللَّيلِ
أَستيقظُ. فِي مرجٍ
مضفَّرٍ بالأَعشابِ البرِّيَّةِ والزُّهورِ
أَلاحظُ تدفُّقَ الموسيقَى مِن قيثارةٍ.
بطريقٌ مندفعٌ.
أُتابعهُ إِلى النَّهرِ.
يستلقِي علَى ورقةٍ نباتيَّةٍ،
ويتيحُ للمجرَى أَن يحملَهُ،
ويقولُ: هذَا التَّيَّارُ هوَ حياتُكِ،
وبدلًا منَ المشاهدةِ منَ المرجِ،
تدفَّقي معَ إِيقاعِهِ.
أَسترشدُ بقنواتٍ اسكتلنديَّةٍ،
وأَبلغُ البوَّابةَ
بينَ ماضيِّ والممرِّ المائيِّ.
أَستلقِي علَى ورقةٍ نباتيَّةٍ، مثلَ البطريقِ،
سامحةً للنَّهرِ أَن ينقلَني،
وعارفةً أَنَّني دخلتُ عالمًا آخرَ.
مراقَصةُ الحُلمِ
هذهِ قصَّةُ رحلةٍ،
وقصَّةُ جذورٍ،
وقصَّةُ نعمةٍ.
أَنا الطِّفلةُ المتجوِّلةُ.
أَعرفُ وجهةً سرِّيَّةً كلَّ رحلةٍ.
سأَجدُ طَريقي بدونِ خريطةٍ، وأَعتمدُ
علَى ذاكرةٍ راسخةٍ مِن عناقِ أُمِّي
فِي اللَّيالي العاصفةِ عندَ أَقدامِ جبالِ (الأَلبِ).
سأَجدُ البيتَ فِي قلبِ
الوردةِ، وأَستردُّ رُوحي
الرَّاسيةَ عندَ نقطةٍ ثابتةٍ،
حيثُ ترتاحُ النَّفسُ،
وعندَ وجودِ الغموضِ المضيءِ جدًّا
غُرِستُ أَنا معَ جوهرِهِ.
أَمشي فِي التِّيهِ، وأَسمحُ
بذهابِ الرَّغباتِ المقيَّدةِ.
أَشقُّ الكَرْمةَ المتشابكةَ حولَ
السُّرَّةِ، وأُطلقُ سراحَ خطاباتِ
اسْمِي. تحلِّقُ فوقَ المحيطِ
مِن أَجلِ الصَّقرِ لاسْتعادتِهِ.
أُراقصُ الحُلمَ
علَى شَفا الممالِكِ الجرداءِ المدمَّرةِ.
منَ الحجارةِ البركانيَّةِ الخفيفةِ والطِّينِ النَّقيِّ
أَجني أَزهارَ الحبِّ الشَّهيَّةَ،
وحلوَ الأَرضِ وطعامَ الآلهةِ اللَّاذعَ.

* هيلين كاردونا: شاعرة، ومترجمة أدبية، وممثلة. مؤلفة Dreaming My Animal Selves (2013) الحائزة على جائزة Pinnacle Book ، وجائزة The 2014 Readers? Favorite. ومؤلفة The Astonished Universe 2006)، و( Life in Suspension (2016)، و(Ce que nous portons2014)، وترجمت What We Carry by Dorianne Laux. حاصلة على درجة الماجستير في اللغة الإنجليزية والأدب الأمريكي من جامعة الـ Sorbonne، وتدرّس في كلية Hamilton College and LMU، وحصلت على زمالة من Goethe-Institut & the Universidad Internacional de Andalucía. وهي رئيس التحرير التنفيذي لـ Dublin Poetry Review and Levure Littéraire Fulcrum، ومدير التحرير لـ Fulcrum.
وتشمل المطبوعات Washington Square, World Literature Today, Poetry International, The Warwick Review, Irish Literary Times, ، وغيرها الكثير.

شاهد أيضاً

نصوص

1 بك يستجيب الله للمعنى ويمطر رقصة الصلوات في عين الغريب لا ضد للموتى سوى …