أخبار عاجلة

قصائد

1-راية الصقر

الى سيف الرحبي

من هنا ومن هناك

إنها راية الانسان البيضاء المرفرفة

 التي يدخل بها الحلبة

منذ أول لحظة !

لكنهم هم الذين يقبعون

فوق الارض

في الأعماق السحيقة

يلعقون الدخان

أولئك المصأصأون في الظلام،

والذين يرغبون بكل شيء

ويأخذونه

بعيون قاسية حادة

لا تريم .. لا ترحم !

والعابرات وئيدا و ئيدا 

فوق طرق معبدة بالذهب

والشبق

بنظرات جد آسرة وغامضة

ومغوية حدا جدا

كما لو كانت آلهة آتية

من أزمنة بعيدة مهلكة

عصية البتة على اللمس !

كل هذا لن يترك لنا مجالا

اذا ما خبرنا كل شيء

بعيدا بعيدا

في فضاءات الغبش الدامس
   

حيث يمرحون ويلعبون بقسوة

وبقسوة أيضا يمرحون ويلعبون

في الأغساق الخافتة التي تخيفنا!

لن يترك لنا

وقد خبرنا الرائحة والملمس

الملمس والرائحة البعيدة

سوى ان نتمنى لرؤوسنا المتعبة القانطة

نومة لا تفيق منها!

إنها خطواتك

وخطواتك هي

وحتى حين ترتفع يدك الكليلة الدامية

براية

او نصف راية قانية

لن تستطيع ابدا

لإ في البداية ولا حتى في النهاية

أن تجد مصيرا

أكثر قتامة من مصيرك !

ورغم كل شيء:

كلماتك واحابيلك

أحابيلك وكلماتك

وسنينك التي تدور بها

وتدور بك

فان كل شيء يمضي

يمضي في خواء

سيأخذك معه الى الأبد!

أنا لا استطيع ان اتركك هنا

بل انت تعلم انني سأمضي معك

صوب الهوة التي أخفيت لنا

بمهارة
والتي ننساها أغلب الوقت

واذ نتذكرها فبمرارة

ونشيح عنها سريعا

لكننا سنسقط فيها دونما نأمة

لتختر منا الصباحات والمساءات كلها

دفعة واحدة !

اذ لا حول لي ولا قوة

لا قوة لي ولا حول

لا أملك سوى ان اشاركك الطريق

والمصير،

بعض الوقت ،

لا أكثر!

وهم يبكون ويقهقهون

يقهقهون ويبكون

وأكثرهم أولئك الذين

يسيرون في الوسط

ستخفق فوقهم رايات

أكثر من الموت حلكة !

لم ولن يملكوا دموعا ليذرفوها

وانت تعلم انني لا أملك

لهم ولا لي ولا لك

سوى ان يسعى طيفي وراءهم

بشعلة سوداء ودموع دافئة،

بقايا دموع،

ونحيب قارس جدا

فوق الارض السوداء

التي أعطيت لنا وأعطينا لها

ربما

دون أن نرقب بذلك !

لا املك لهم ولا لي ولا لك

لا لي ولا لك ولا لهم

سوى ذراعي المدماة هذي

برايتها نصف الممزقة

أو الممزقة تماما

والتي ما تزال،

رغم كل شيء،

تخفق أكثر فأكثر!

2- ديلا كروا

لا أحد غيري في منزلي الخرب

لا أحد مثلي ينام على بقايا العظام

أنا الشاعر
   

بساعتين بعد منتصف الليل

يجافيني النوم

حيث ارواح ملعونة

تصفر بعيدا وتدنو

واشباح الذين مضوا

تهسهس قريبا مني وتدور

افكر بك يا ديلاكروا

وبعذرائك التي أشرعت

ثديها المستدير البض والابيض

لكي ترضع العالم كله :

الحرية !

لكنى تركتهم جميعا خلفي

في أرض المعارك الرهيبة الصامتة

بخلفية تغمر فيها الدماء

 كاللهيب

صفحة السماء الدامسة

ورغما عني

عدت وحيدا

فلم يحن دوري بعد

وما كنت لأظن اني استطيع أن افعل شيئا

أفضل منك

يا ديلا كروا!

وفي سوح الوغى الخافتة

مروان عيدان يقاتل ويستشهد

وينهض للقتال من جديد

ومعه تنهض الظلال كلها

ويمتشق السيوف العبيد

فأخال ان الشمس تولد في البعيد…

ديلا كروا

ابدا لم يخذلني باسل عبدالله

فقد حمل الصليب

وسار أمامي الى الجلجلة

وفوق الجبل الرهيب

حيث غطى النور الحواريين بالحبور

غطاه الظلام

ونعبه الغراب

وأخذه برق الى السماء!

 

3- فردوسه

الى.

جميل الساتي..

مثيلنا وصديقنا

الحدائق الحملة

بعبدة جدا

هناك

في الذاكرة !

الرجال

الذين يضحكون من القلب

غابوا وراء التلال

في الأماسى الشاحبة !

الآطفال

وهم يجمعون نجيمات المطر

ابتلعتهم الأرض !

النساء الجميلات

امتطين جيادهن البيض

عدون وراء القمر

في الفلوات الدامسة !

الشيوخ بلحاهم الغزيرة

خطفتهم غيلان الحكايات !

الشهيد وحد

 يبكي في هذه الصحراء!

 

4 – الطير

قم ما مروان عيدان

لقد كتبت شعرا

أنا صديقك باسل عبدالله

لقد فتحت نافذة الليل

هذا

وكشف صدري

فأتى ذلك الطير إياه

الضخم الجارح الاسود

أكبر جدا جدا من الغراب

وشبيهه

وناء على بكلكله

وبينما كنت انت ميتا

راح يلعق دمي طويلا

في هدأة  دامسة

وقبل ان يمضي

بجناحيه الجبارين

كشبح رهيب في ليلنا القارس

أعطانى كعادته
   

قصيدة اخرى

4-الورود

في مدينة الليالي كلها

طوال الليالي كلها

ورود

ورود كثيرة

ورود قانية كثيرة

تملأ السماء

وتهمي فوق المدينة

تهمي

تهمي

طوال الليالي كلها

في مدينة الليالي كلها

ورود

ورود قانية كثيرة

تملأ السماء

وتهمي فوق المدينة !

 

6 – الحياه

الفتيات

الفتيات الجميلات

بنات القمر،

بصمت ،

خرجن الى شونة المساء

بهدوء،

كتنهيدة غير مسموعة !

وبينما راحت عطور

الا شجار المبتلة الباسقة

تضرع

وتملا روحي

راح الليل يرخي عبادة

أكثر حلكة !.

المطر كان قد توقف

ولم يك ثمة هررة في الجوار

ولا حتى أغنية واحدة فقط

الفتيات ما زلن في مكانهن

وعيونهن الواسعة التي تومض

هي، فحسب ، ما ينبئ بالحياة !
باسل عبدالله الكلاوي (شاعر من العراق)

شاهد أيضاً

حياة كافية

يقينا لم يكن يتوقع أن يحدث له هذا الأمر، أن تصدمه سيارة مجنونة في شارع …