أخبار عاجلة

قصيدتان – لا تعجليني دريئة

تفتح الدفتر ،

تكتب سطرا وتمحوه تكتب سطرا وتمحوه تكتبه وتمحوه

توتر قوس السهم الذي لن يخطي، كتفي.

تقسم موتي الى مراحل ،

ضربة عل الكتف ،

ضربة على الساعد ،
   

ضربة على الخاصرة ؛

لماذا لا تسددين ضربتك الى القلب ؟!

لا تجعليني دريئة

تعطل السهم الى تاريخك الحميم ،

لمرة واحدة خذيني هدفا .

لا تفتحي المظلة ،

أحزاني لا تبل الثياب .
   

على ايقاع خطوتها

كان يأتي الربيع .

في خريفي الأخير

تبتعد خطواتها

طائشة في ضباب الوهم .

أيها الخريف

دع وحدتي تتدثر بغيومك .

جزر     

للجزر لغتها ،

مناخها وطقوسها ،

تاريخها وتكوينها ،

عندما تأتي الغيوم المولعة بإثارة المواسم

لا تسأل عن تفردات الجزر .

وفي بهجة المواسم ،

تنسى الجزر تفردها

يغدو الهواء أصفى وأكثر انعاشا .

كذلك نحن في حضرة الحب .

مهما تقاربت الجزر

يبقى خيط من ا لماء يفصل بينها

عندما يحذف الخيط

تتبدل طبائع الاشياء

ومفردات الوجود ،

في الجزيرة التي كانت يوما جزيرتين

تتفاعل أوائل الاشياء ،

تتجاذب وتتنافر ، تهدأ وتثور

وتبقى أبدا مهددة بالانفجار

الحب وحده ،

هو الذي يولد من التفاعل

عناصر لمواسم متجددة.

الجزر حقائق

تولد حقائق أخرى.

من منا الراسخ العلم

بحقائق الجزر ،
   

الحقائق الصغيرة ،

الصغيرة جدا ؟

النهار الجميل

لا يضفي على الجزر جمالا الجزر

هي التي تمنح النهار جماله .

بين الجزر وبين الأ لوان قرابة

بيني وبين الالوان قرابة

كلنا يريد الاندماج والتفرد .

الجزر تنام

وعيونها على الماء .
   

قالت جزيرة لجارتها :

تقربي .

قالت الثانية :

تقربي أنت .

قال الماء :

وأنا ؟!

تقضي الجزر تاريخها

تفكر بقانون الجاذبية ،

وأقضي أنا عمري

أفكر بتاريخ الجزر ،

لو أصغينا الى بكاء الجزر

لخجلت وحدتنا

من كبريائها الفارغة

لا أدري إن كان للجزر

ولع بوحدتها وثباتها ، ولكنني أحس أن فيها

رغبة مقهورة للمشي .

منذ الطوفان الاول

تتمنى الجزر طوفانا آخر.

نحن جزيرتان

نسيتا أسرار الجزر .

لماذا نحن جزيرتان ؟!
 
محمد سعيد الصكار(خطاط وشاعر مقيم في باريس)

شاهد أيضاً

سائق القطار

قال : في البداية كاد يطق عقلي . اجن . كدت ان اخرج من ثيابي …