أخبار عاجلة

كيف يمكنني القبض على الضوء الآفل

ذاهبة الى جنان الأرض

الى كروم العنب

ودلال التين

حاملة وردات بنفسجيات

على خضاب من حرير.

 

كيف أعبر الزجاج الملون فوق الباب "الفواح"؟

أأطير فوق "جورة العناب"؟

 

ذاهبة الى القدس

حيث لإخوتي أخوة

ولأولادي أبناء.
       

كيف للنظر أن يختلس النظر

الى جدران بيت أمي على "كتف الواد"؟

 

تركت ورائي ذهب الضوء

بين حزمات أوراق الشجر

كركوان ، والمسبح السحري في ضوء القمر.

 

أسترخى وسط الوقت الغائب

متدثرة أدراج سيدي بوسعيد

ورخامات "انطونيوس"

كم سعدت بهبوب الزمن آنذاك .

 

لم ألمس عروق "الداد"

انما خزف بنزرت
ومرجان السيدة الجميلة

صاحب الأقفاص في الرفراف

يغزل الأندلس على باب الدكان

عيونه تخفي البحر

 

هواء ناضج كالقمح

رجل المقهى يحمل النارجيلة

ناسيا قرنفلة

وراء الأذن .

 

خلفت ورائي

بنت "وضحة" البيضاء

ونسيت خرزة النفس الزرقاء

على مخالب القط الكهل.

 

"سيدي مكي" أية جولات للوداع

أمام قبتك الجليلة

على رأس الحبل ؟

 

شكرا للمأوى الحنون

المطعم بالأصداف والخشب البري .

 

أين أجد نهج التميمة من بعد

وكيف تجدني كف الفنيقيين

بعد أن جمدها الجدار؟

 

بحر من لوز وبندق

فاكهة هو بحر "منزل تميم"

لماذا لا تحبين قرطاج ؟

كم تغير هذا اليوم

عندما لم أكن أعرف أن

روحي كانت فسيفساء زرقاء

على بلاط قليبيبة.

 

إلا أن فعل الأرجوان يغسل

جنبات المتوسط بأمواج النخيل
       

وخيانة "أوتيكا" لم تنقذ المدينة

من فك الرومان .

لم تقنع عشتروت بخشب الأرز

 

لم تقبل الكنز والفرس

عبدت خاتم النار

حتى تحولت الى جمرة "مينرفا".

 

وأريد أن أستيقظ كي أفكر بالفجر النقى

وأريد

ألا أحمل رأسي على كتفي

مثل برتقالة .

 

من تململ السلحفاة الى طيران الفراشة

يتخلق حمام عمومي في نهج الصناع

لكي يصنع ألوان الزجاج.

 

أبتعد عن حلول الموج

في درب الرياح

أجد لمسات "الطفل" الذائب

مع رقائق الذهب المعجون

على خصلات الشعر.

 

على شط "ماريا" التقطت

تفاحة خلفتها الأميرة

آملة أن تشق غيمة

أو صاعقة تمازح الفضاء.

 

متى ينبني حلم يا أمي

حدائق تترى وراء حدائق،

أمواجا وراء أمواج ؟

تلا من حرائق الرمل وسط المياه ؟
 
ليانة بدر ( شاعرة واديبة من فلسطين)

شاهد أيضاً

الكتابة والتصوّف عند ابن عربي لخالد بلقاسم

لا تكمن أهمية هذا الكتاب في  تصدّيه لمدوّنة هي من أعقد المدوّنات الصوفيّة وأكثرها غموضا …