أخبار عاجلة

لعبة الخوف من المكان

هل لهذه الذكريات هذه المزق من الاوراق أن تمنح، حياة، ذاك الاسم الذى يجب إنه يمنحها، هو, الحياة حون دون 1572 – 1631 منذ عامين، سكنت هذه المدينة اخترت بيتا صغيرا، هو فى حقيقته ملحق، إلا أنه منفصل تماما عن البيت إلأساسى، وان كانت الحديقة متصلة، قال مالك البيت إن بإمكانى استعمال جزء الحديقة الملاصق للملحق، كما اشاء،وقد فعلت هذا، عمليا، اذ اجريت تعديلات لا اعتبرها طفيفة، منها مثلا، حديقة صخرية صغيرة، سميتها "الحديقة الجوراسية" لان فيها نباتات  صبارية فقط،ولان سلحفاة الحديقة تزورها احيانا،اما القنفذ الذى كنت أمل فى ات يسكن هذه الحديقة إلجوراسية،والذى التقطته اصيلا من الشارع كا فقد اختفى فجأة، وان كنت اميل الى فكوة انه رما حفر له نفقا جيدا تحت الحديقة الجوراسية.

لست ادري ان كان على القول ان المدينة التى اسكنها، الأن، هى عاصمة، على ش ى حالى سأرمز لها بمدينة "ع " لسببين اولهما انها عاصمة، وثانيهما إننى لا احبذ ما دأب عليه الكتاب حين يرمزون الى شخص او مدينة بحرف "سين " ان الحرف "سين " يمنح مدينة "ع " عمقا سريا ليس من صفاتها الذين عرفوا يمقامى هنا،استغربوا من اختياري مدينة "ع " فهذه المدينة، فى رأيهم، لم تدخل بعد في باب التصنيف كحاضرة وهم يرون اننى سأضيق بها، او تضيق بى… وفى افضل الاحوال سوف تضيق علي. لكن لي رأيا مختلفا فمدينة "ع" لم تتشكل بعد، اى انها لم تصل بعد إلى اقامة قنوات ووسائل اتصال اعمق بين البشر، مثل العواصم العريقة التى عرفتها، فالمرء فيها، حين يدخل ملاذا، يضل فيه، وحيدا،منعزلا، وهو لايفكر بمناقشة وحدته وعزلتي، فهذه المناقشة مضيغة لوقت ضائع اساسا.

وثمة سؤالان ليس لهما جواب فى مدينة "ع ".

لماذا يخرج المرء؟

وكيف يخرج ؟

فيما يتعلق بى، انا لا اريد ان اخرج، ولهذا لن أفكر فى وسيلة الخروج، السؤالان، لاغيان، إذن بل لقد استبعدتهما  عامدا، منذ قراري الاقامة هنا.

لجت فى مدينة "ع " والحق يقال، امورا مما جاء به العصر، مثل جرس ألباب، وجهاز الهاتف. والميني ماركت، والسيارة، اذكر هذه الاشياء اختصارا.

كان يمكن لشخص سواى، أن يتعامل مع هذه الاشياء الآربعة.

امأ اناير فجرس بابى صامت، وحدث مرتبن ان رن، فلم اكلف نفسى حتى عناء ها وراء الانتباه، وألتساؤل عمن يكون ضغط على الجرس.

وجهاز إلهاتف المستقر على طاولة خيزران صغيرة في الصالة التى لا اجلس فيها عادة ليس احسن حظا من جرس الباب.

احيانا يرن الجهاز، فأتابع رنينه كانى اتابع الطيران البطىء لبعوضة، وعندما ينقطع الرنين استمتع ببقايا الرنة الاخيرة ولم يحدث، البتة، أن رفعت السماعة.

المينى ماركت، اقصده بغير انتظام، اشترى اشياء معروفة الثمن، خبزا، او ماء، إو جبنا… أهيىء المبلغ بدقة قبل الخروج،ادخل المبنى ماركت اتناول ما جئت اشتريه، اسلم المبلغ صامتا الى البائع، واعود الى المنزل، اقول اعود الى المنزل، مع ان المينى ماركت لايبعد إلا حوالي ثلاثين  مترا اقطعها عبر خربة كانت مزروعة بالباميا.

اخيرا، اصل الى السيارة.

اعتقد ان شخصا مثل، ليس بحاجة الى سيارة، فالسيارة وسيلة حركة وانتقال، وانا لا اريد ان اتحرك وانتقل.

لدى ثلاث إجازات سوق من ثلاثة بلدان أخرها قبرص ورابعة دولية, والحصول على اجازة سوق محلية ليس عسيرا، على الاطلاق لكني لم اسع ألى هذا مطمئنا الى قراري بعدم استعمال السيارة.

من حسن حظ السيارة، ان البلد قليل الرطوبة والغبار، وإلا لتآكلت طلاء وحديدا مغل سفينة غارقة، اقول من حسن حظ السيارة إلتى لايعنينى من إموها شىء الأن، بالرغم من تاريخها الحافل بالتفاصيل المثيرة.

ان كان جرس الباب، وإلهاتف، والمينى ماركت، والسيارة،اشياء لاتعنيى،فليس معنى هذإ اننى غير معنى بشىء على إلاطلاق، إلواقع ان لدى مأ اعنى به لن اذكر الاشياء كلها، لكنى اشير الى عدد منها.

انا، مثلا اهتم بالحديقة الجوراسية، ولابأس فى ان اتحدث عنها قليلا: انها على شكل نصف دأئرة، قطرها متران، وهى ذات ثلاثة صفوف نصف دائرة من الحصا متوسط الحجم الذى صبغته بطلاء إبيض لماع، ليس فى الحديقة الجوراسية إلا انواع من الصبار، بعضه شائك، وبعضه ناعم ومنه ما يمكن ان يغدو عملاقا..الخ، جئت بالصبار من اماكن عدة  من إليمن، وقبرص وجلعاد. ومن قرية مسبحية لاتبعد كثيرا عن مدينة "ع " ومن جرود موحشة هنا وهناك، من صبار الحديقة الجوراسية ما يصلح دواء لامراض بينها السرطان وقرحة المعدة والثأليل، انا اعتنى بالحديقة، ازيل الاعشاب الضارة، والورق المتسأقط من شجرة الزيتون التى تظللها، وحين جاء مالك المنزل بالسماد إلى حديقته، اخذت جزءا منه، وسمدت حديقتى الجوراسية، فى غفلة من صاحب المنزل، الذى كأن سيتضايق حتما لو طلبت منها بضع حفنات من السماد، فى الصباح اتفقد الحديقة، وفى المساء إجلس عندها لأحتسى كأسا كأسين مع وجبة العشاء، كنت ذكرت القنفذ الضائع لكن السلحفاة مواظبة على المرور بالحديقة كل يوم تقريبا، وثمة نحلات فى الضحى والظهيرة، وعصافير تمرق وأحياتا تزقزق فى شجرة غير بعيدة، كما ان القطط الشريدة تجتمع فى الليل، حولها، طمعا فى مشاركتى العشاء الصيفى تدريجا، صارت الحديقة نصف الدائرية، مركز العالم، عالمى، اكملت النصف الآخر بأن جعلت مكتبى يطل عليها وبالمجىء بجهاز ستيريو متطور يمكننى من سماع الموسميقى "كلاسيك وجاز" وانا عند الحديقة قلت ان مكتبي، حيث اقرأ، يطل على الحديقة مع هذا دأبت على تناول كتاب، والجلوس الى حيث الصبار، اقرآ هئاك،حين للشمس ضوء.

هكذا اكتملت الدائرة: الحديقة الجوراسية، القراءة، الموسيقى،وانا طبعا.

اخر محطة لي، قبل المجىء الى مدينة "ع " وسكناي هذا الملحق.

كانت بلجراد، ايامها كانت العاصمة اليوغوسلافية، مناسبة لي تماما، إلشرطة هناك تتسامح مع بعض شروط الاقامة، وليست معنية كثيرا بالجنسية الاصلية للشخص، ولأ بطريقة عيشه،وطبيعة موارده، المطار شبه مفتوح، وتكاليف الحياة اليومية معقولة، والنبيذ جيد والناس – كما فى سائر بلاد البلقان – يأكلون لحم الضأن، ويعرفون الباميا والفلفل والباذنجان جيدا،ويشترون السمك النهري حيا، يلبط فى الكيس، ثمة كنت اسكن شقة صغيرة فى مبنى ذى اربعة طوابق يطل على نهر الدانوب، بل على فرع الدانوب الذى يخترق بلجراد، وهو الفرع المسمى نهر سافا، حين استيقظ، صباحا كنت المح النهر يلمع من خلال الشجر، فى الشتاء يتساقط الورق ويكون النهر مكشوفا امامى. حتى في صباحات الضباب يظل النهر حاضرا فى المشهد لم يكن بمقدوري مقاومة أغراء النصر كنت اهبط السلالم، بحيوية افتقدها الآن، اجتاز الحدائق، لأبلغ الضفة حيث سبقنى هواة صيد السمك، اركض على امتداد الكورنيش، عشر دقائق: او ربع ساعة،وفى العودة اتمتع بالمشى الوئيد، متوقفا عند هذا الصياد، او ذاك،بدون أن احظى، ولو مرة، برؤية سمكة واحدة فى سلة.

فى بلجراد، بخلاف باريس مثلا، لا يستطيع المرء ان يتناول قهوة الصباح فى مقهى. الناس فى العاصمة اليوغوسلافية يستيقظون متاخرين، المقاهى كذلك، لذا كنت أقصد احد تلك الاكشاك التى تقدم الصوصيج الساخن والهمبرجر البلدى واللبن الرائب، فأفطر كما يفطر الناس المبكرون الى اعمالهم، بفارق واحد وهو إننى لا افتح مثلهم زجاجة البراندى الصغرية، التى يشربونها دفعة واحدة.اعود إلى  المنزل، ارتقى السلالم وثبا، درجتين درجتين.. لاتمدد رأسا على الصوفا، منطوحا مثل كيس من الريش .

كانت حياتى عند ضفة الدانوب، هادئة بلا مفاجات.

وكان لي اصدقاء، اكثرهم من طلبة الدراسات العليا، وبعضهم من بلدى، وكل اسبوع كنت اسهر، مع اثنين او ثلاثة منهم، فى احد بارات الضواحى، مرة او مرتين.

كنا نشرب كثيرا.

لكننى الآن، فى مدينة "ع " مع الحديقة الجوراسية والكتب والموسيقى.

لماذا تركت بلجراده وجئت الى هنا؟

ولماذا قبلها، تركت نيقوسيا الى بلجراد؟

وفى الأساس، لماذ تركت بيروت إلى نيقوسيا؟

القصة طويلة. وقد لا اتمكن من أتمام روايتها، فانا اشعر هذه ألايام بالخطر؟ الخطر على حياتى، افكر بمغادرة مدينة "ع "

لأني لم اعد، كما فى السابق جاهزا للمغادرة فى دقائق، بدون ان احمل حقيبة يدوية صغيرة أو حتى جواز سفر كما حدث مرتين انا الان،متعب.

استوى عندى الموت والحياة.

والاماكن فقدت اختلافاتها فيما يتعلق بي.

كل مكان خطر.

كنت قررت ان انسى القصة.

لكننى تساءلت، ذات ليلة، اى معنى سيظل للانسان والعالم، لو نسيت القصة؟

كيف يحيا البشر لو  نسيت القصص ؟

ومن اكون لو دفنت قصتى؟

القصة، قصتى، طويلة، معقدة، مشتبكة الجذور والأصول والفروع، الى حد الفزع، الفزع الذى يتملكنى. فى النهار والليل، والذى يبلغنى، وإنا نائم، فى انواع من الكوابيس " القصة طويلة، غير انى ممسك بطرفيها.

صديقى على الركابى الذى قتل، غيلة، فى تعنايل بشرقى  البقاع، قرب شتورا.

والمكالمة الهاتفية الغامضة الى تلاحقنى قررت ان أكتب القصة، ليس لانى موهوب، ولا لمتعة فى  استحضار احداث.

السبب، هو أن المكالمة الهاتفية جاءتني، هنا اخيرا،… هذه المكالمة التي جعلتنى اهجر بيروت الى نيقوسيا، واهجر نيقوسيا الى بلجراد، واهجر بلجراد إلى مدينة "ع ".

لكن كيف بلغتنى،وانا لا ارفع سماعة الهاتف ؟

كأن الامر محض مصادفة، كما حدث فى المرات السابقة.

بعد اسبوع من سكتى "الملحق " سمعت جرس ألباب، كانت الساعة حوالى العاشرة صباحه اهملت الأمر عاد الجرس يرن،اهملت الأمر ثانية، لكن الجرس اصر عى الرنين ثالثة، نظرت فى عين السيكلوب، ثمة وجه فلبينى وجه ذو شفتين سبيغتين عدت إلى جلستى لكنى اسمع الدق على الباب، بالكف قلت، إذن، على ان افتح ألباب، دخلت الفلبينية، صباح الخير انا كنت اعتنى بالبيت، مرة كل اسبوع هل أنت بحاجة الى ؟ حسنا. هكذا سأمر، كل اربعاء، الساعة التاسعة صباحا، شكرا سيدى، انا ذاهبة. تدريجا، غدت ماريتا الخيط الذى يصلنى بالخارج، فهى التى تدفع قوائم الكهرباء والماء، وهى التي تتصل بالموزع إذا نفد الغاز. وتبعث رسائلي القليلة، وتأتينى بما احتاجه من مأكل ومشرب. انها سيدة مهذبة, قليلة الكلام ماهرة فى مهنتها،، دقيقة التصرف.

هى لم تخطىء حين رفعت سماعة الهاتف، وقدمتها الى،قائلة سيدى، هذه مكالمة خارجية لك.

اقول، هى لم تخطىء.

انا كنت السبب، إنا لم احذرها من رفع السماعة، كان تصرفها طبيعيا.

هكذا، تناولت السماعة متوجسا.

انس، تعنايل..

انقطعت المكالمة.

كانت مارينا تنظر الى بعينين متسعتين، لابد انها لحظت تبدلا غريبا فى ملامحى، او انها استغربت من انقطاع المكالمة الخارجية بهذه السرعة.

حدث هذا، قبل ستة اشهر، اى بعد عام ونصف العام من مجيىء الى مدينة "ع " وسكنى "الملحق ".

ما أن خرجت ماريتا بعد اتمامها عملها، حتى اخذت افكر بسرعة.

ماذا على ان افعل ؟ كنت اظنهم فقدوا الاهتمام بالامر، او فقدوا اثري.

بعد هذا العام ونصف العام، وبعد العواصف التى اجتاحت المنطقة.. لكن، ها هم اولاء يعودون، لابد انهم وجدوا صعوبة فى اقتفاء اثري.. هكذا أظن، وإلا لما تاخروا ثمانية عشر شهرا، كيف لم يطرأعليهم اى تغير؟

كل هذه العواصف، والكلمتان لاتزالان كلمتين: انس تعنايل.. والصوت لأيزال هو هو: بطيئا، دبقا، كأنه خارج من قاع بئر منتن الماء.

انا افكر بسرعة، لا فى معنى الكلمتين، اذ فكرت فى معناهما طويلا، منذ المكالمة الاولى فى بيروت، واستقررت على انهما تعنيان موتى، الموت الكفيل وحده بدفن مشهد تعنايل كما رأيته.

إنا، الأن افكر فى الطريقة التى اتحصن بها، كى اظل على قيد الحياة اطول وقت ممكن، من اجل ألا انسي تعنايل، ومن اجل إن يعرف واحد او اثنان او مليون شخص ما جرى هناك، لقد صممت، فجأة على ان احفظ لصديقي على الركابي ذكراه، وان أجعل هذه الذكرى بين ايدى سواى ممن عرفوا على الركابى او لم يعرفوه.

القرار السريع، ليس من طبعى، إلا اذا كان دفاعا خالصا عن النفس.

واعتقد، هنا، اننى ادافع عن نفسى ايضا، حين ادافع عن ذكرى على الركابى .

لقد حضى على الركابى، تناثر جسده على العشب، ولم يعرف له قبر.

ورفاقه فى القاعدة، القاعدة المستقلة، فى القاطع الاوسط، مضوا جميعا، لم يكونوا كثيرين، ولم يعرفهم  كثيرون، قتلوا جميعا فى ظروف غامضة، وغابوا، لا شاهد، ولا شاهدة قبر.

على الركابى فقط، هو الذى كان ياتى الى بيروت من قاعدته،ليتزود مؤنا وذخيرة، كل ثلاثة أشهر، وليعود بعد يومين او ثلاثة الى رفاقه فى القاعدة المجهولة.

وعلى الركابى فقط، كان لموت شاهد حق ، شاهد حق وحيد. وانا ذلك الشاهد…

علي، إذن، إن اتحصن جيدا، لكن كيف اتحصن فى هذا المنزل، قبل المكالمة الهاتفية، بدا لي المكان مناسبا جدا، نوافذ مفتوحة كلها على الحديقة واضا ءة جيدة فى النهار، وفى الليل تخفف مصابيح الشارع العتمة، الى حد كبير.

جدار المطبخ المطل على الحديقة، عبارة  عن نافذة طويلة تكشف كل شىء، ونا استعمل باب المطبخ. للدخول والخروج، تفاديا لاستعمال الباب الاصلى الذى يواجه بأب صاحب المنزل، فآنا أتجنب ازعاج الاخرين حتى لو تنازلت عن حقوق ما.

بعد المكالمة صرت انظر الى الامور نظرة اخرى.

انا من الناس الذين  يحمو ن -ظهورهم بالجدران حيثما جلسوا وهكذا افعل حين اجلس فى مقهى، او مطعم، او مكتب، بل حتى حين ازور احدا فى منزله تقول نظريتى: الظهر اعمى،والصدر يرى.

فلأحم ظهري اولا بالجدار، اما الصدر فحمايته موكولة بالحذر.

لكن الحذر لن يجدى نفعا فى هذا البيت.

ابدأ اولا بالمطبخ الباب حديد مطروق وزجاج، والنافدة كما قلت طويلة تكشف كل شىء اينما جلست كنت هدفا سهلا،الرصاصة غد تأتى من الباب او من النافذة لا زاوية اتحصن بها فى،المطبخ إنني مكشوف تماما، كأنى فى العراء، كأنى الثلاجة التى تولى ظهرها، عادة الى الحائط.

انتقل الى غرفة الاستقبال المتصلة بالمطبخ، الجدار المطل على الحديقة هو ايضا عبارة عن ناافذة طويلة، ومحلى افتراض اننى هربت من غرفة الاستقبال فإن اقرب مكان اق هو إلمطبخ، وقد ذكرت أنه مكشوف، المكان الأخر المتصل بغرفة الاستقبال والذى بإمكانى بلوغه سريعأ، هو غرفة-مكتبي " مشكله الغرفة انها مكشوفة ايضا لنافذة الحديقة، وهى كذلك حديد مطروق وزجاج،ولا زاوية فيها للاحتماء، اطلاقا.

بقى من البيت، غرفة النوم، ومصيبتها انها ذات نافذتين واسعتين تطلان على الحديقة أيضا وتكادان تبلغان الارضية، هنا ببن مكان الرصاصة ان تخترق صدرك أو جنبك، او رأسك اذا كان القاتل هدافا متوسط المهارة.

الحمام وحده ذو نافذة ضيقة عالية، لكن بإمكان اى شخص،حتى لو كأن قصير القامة، ان يدحرج فنبلة يدوية من هذه النافذة.

وعلاوة على ذلك: كيف يختار شخص المرحاض، مكانا لموته ؟
سعدي يوسف(شاعر وكاتب عراقي .من رواد الشعر العربي الحديث)

شاهد أيضاً

نصوص

البيوت التي كنا نقصدها خلال طفولتي كانت نوعين: أماكن زيارات مرتبطة بصداقات اختارتها أمي طوعاً، …