أخبار عاجلة

مقابلات مع فرانسيس بيكون

د.س – هل تستطيع القول لماذا تهتم بالصور الفوتوغرافية الى هذا الحد؟

ف.ب – حسنا، أعتقد أن حاسة الظهور تغتصب طيلة الوقت بوساطة التصوير الفوتوغرافي وبوساطة الفيلم. لذلك فحينما ينظر الفرد الى شي ء ما فهو لا ينظر اليه فقط بصورة مباشرة ولكنه ينظر اليه من خلال الاغتصاب الذي تم فعلا بالتصوير الفوتوغرافي والفيلم. وفي 99% من الوقت وجدت صور الفوتوغراف مثيرة للاهتمام بشكل كبير أكثر من الرسم التجريدي أو الرمزي. لقد كنت دائما ملازما لها.

د.س – هل تعرف بشكل خاص، ما الذي يجعلك

ملازما لها؟ هل هي فوريتها ؟ هل هي الأشكال المدهشة التي تحدث بها؟ هل هو نسيجها؟

ف.ب – اعتقد أنه الانتقال القليل من الحقيقة والذي يرجعني الى الحقيقة بعنف أكبر.أجد نفسي من خلال الصورة الفوتوغرافية، بادئا بالطواف في الصورة، وأحل ما أعتقد أنه حقيقتها أكثر مما استطيع بالنظر اليها. والصور الفوتوغرافية ليست فقط نقاطا مرجعية. انها في الغالب محفزات أفكار.

د.س – أنا أفترض أن صور ميبريدج هي الصور الفوتوغرافية التي تستعملها غالبا بشكل مستمر.

ف.ب – حسنا.. بالطبع كانت محاولة لعمل تسجيل لحركة الانسان، معجم الى حد ما. من المحتمل ان مسألة عمل المتتالية أتت من النظر على الكتب من ميبريدج مع مراحل الحركة الفنية في صور فوتوغرافية مفصلة. لدي أيضا على الدوام كتاب أثر في كثيرا جدا اسمه "الأوضاع في تصوير الأشعة السينية " مع عدد كبير من الصور تظهر أوضاع الجسم لأخذ صور الأشعة السينية والأشعة السينية نفسها.

د.س – بالرغم من أن التأثير يبدو غير مباشر. مثلا أنت تنظر غالبا أثناء الرسم الى صورة فوتوغرافية لشيء أخر غير الموضوع الذي ترسمه.

ف.ب – أظن أنك قلت في مكان ما أنه حين كنت جالسا لرسم شخصي كنت أحاول عمله لك كنت أديم النظر الى صورة فوتوغرافية لحيوان متوحش.

د.س- نعم.لم أعرف قط كيف تم ذلك.

د.ب – حسنا. قد تكون واحدة موحية بعمق في علاقتها بالأخرى. في تلك الأيام كانت عندي فكرة بأن النسيج يجب أن يكون اثخن كثيرا لذلك يصبح جلد الكركدن مثلا، ربما يساعدني للتفكير عن نسيج جلد الانسان.

د.س – بالطبع، فقد استعملت تلك الصور الفوتوغرافية بطريقة أكثر موضوعية في رسوم الحيوانات وبعض المناظر الطبيعة ولكنه شي ء مثير للاهتمام ان الصورة في الصور الفوتوغرافية التي عملت بها لم تكن قط علمية أو صحفية بل كانت أعمالا فنية مدروسة جيدا وشهيرة _ الصورة الساكنة للعجوز المرتعبة في بوتومكين.

ف.ب – لقد كان فيلما رأيته قبل أن أبدأ الرسم وقد أثر في بعمق، أنا أعني الفيلم كله بالاضافة ال ترتيب خطوات الأوديسة وهذه الصورة. كنت آمل في وقت ما أن أعملها – لم يكن لذلك أية أهمية نفسية خاصة _ أفضل صورة لصرخة انسان. لم استطع عمله وهو أفضل بكثير عند ايزنشتين وذلك هو. أعتقد ربما كان أحسن صرخة لانسان في الرسم عمله برزين.

د.س – في "مذبحة الأ برياء".

ف.ب – نعم التي في شانتيلي. أتذكر انني كنت مرة مع عائلة لمدة ثلاثة أشهر أعيش قريبا من هناك محاولا تعلم الفرنسية وقد ذهبت مرات عديدة الى شانتيلي وأنا أتذكر أن هذه اللوحة أثرت في دائما تأثيرا رائعا. شي ء آخر جعلني أفكر بصرخة الانسان، كتاب اشتريته حين كنت يافعا من مكتبة في باريس، كتاب مستعمل فيه لوحات جميلة لامراض الفم وهو مفتوح وفحص داخل الفم. وقد سحرتني وكنت مأخوذا بها. وعندئذ شاهدت _ أو ربما عرفت _ فيلم بوتومكين وحاولت استعمال الصور الساكنة لبوتومكين كقاعدة وفوقها استطيع أن أستعمل الصور التوضيحية الرائعة لفم الانسان بالرغم من ذلك لم يتم هذا قط.

د.س – استعملت صورة ازنشتين كقاعدة ثابتة وفعلت الشي ء نفسه مع

أنوسنت العاشر لفيلاسكويز من خلال الصور الفوتوغرافية كلية واعادة نسخها.

وكذلك عملك من اعادة نسخ رسوم أساتذة قدماء آخرين. هل هناك فرق كبير بين العمل من صورة فوتوغرافية للوحة وصورة فوتوغرافية للواقع ؟

ف.ب – حسنا، مع اللوحة هي مسألة أسهل للعمل لأن المشكلة تم حلها. المشكلة التي تثيرها أنت طبعا هي مشكلة أخرى. لا أعتقد أن أيا من تلك الأشياء التي عملتها من لوحات أخرى قد نجح قط.

د.س- حتى. ولا واحدة من نسخك لبابا فيلاسكويز؟

ف.ب – لقد اعتقدت دائما بأن ذلك كان واحدا من أعظم الرسوم في العالم وقد استعملتها بهوس، وقد حاولت بصورة فاشلة جدا جدا عمل تسجيلات خاصة بها تسجيلات مشوهة. أنا أندم عليها لأنني أعتقد أنها سخيفة جدا.

د.س – هل تندم علبها؟

ف.ب – أجل لأنني أرى بأن هذا الشيء هوشيه مطلق وقد تم عمله ولا يمكن أن يعمل له أكثر من ذلك.

د.س – وقد توقفت عن رسمها الآن، أليس كذلك ؟

ف.ب نعم

د.س – هناك بعض النسخ من رسومك أنت بين هذه الصور الفوتوغرافية الملقاة في الاستوديو. هل تنظر اليها أحيانا أثناء العمل ؟

ف.ب – حسنا. أنا أعمل ذلك غالبا. مثلا أحاول استعمال صورة عملتها عام 1952. وأحاول أن أفعل ذلك أمام مرآة. لذلك فإن الرمز ينحني أمام صورته نفسه. لم ينجح ذلك ولكني في أحيان كثيرة وجدت انني استطيع أن أعمل من صور فوتوغرافية لأعمالي التي عملتها قبل سنوات وانها أصبحت مثيرة بشكل كبير.

د.س – أود أن أسأل فيما إذا كان حبك للصور الفوتوغرافية يجعلك تهوى الاستنساخ كما هو. أعني كان لدي شك بأنك تتحفز عند النظر لاستنساخات فيلاسكويز ورامبرانت أكثر من الأصليات.

ف.ب – حسنا.. بالطبع، أنه أكثر سهولة أن تلتقطها في غرفتك دون السفر الى المعرض الوطني. لكني بالرغم من ذلك اذهب بكثرة لأشاهدها في المعرض الوطني. لأني أريد رؤية اللون. لهذا السبب. لكن لو حصلت على أعمال رامبرانت هنا حول الغرفة فلن أذهب الى المعرض الوطني.

د.س – هل تود أن تحصل على أعمال رامبرانت في الغرفة ؟

ف.ب- أود :لك، هناك رسوم قليلة جدا أود

امتلاكها، ولكني أود امتلان رسوم رامبرانت.

د.س – ومع ذلك، حين ذهبت أخيرا الى روما، بالرغم من بقائك شهرين، أعتقد أنك لم تنتهز الفرصة لترى لوحة أنو سنت العاشر.

ف.ب – لم أفعل ذلك. لا. إنه من صدق القول بأنني كنت حزينا في ذلك الوقت الى أقصى حد من الناحية العاطفية. وبالرغم من انني أعان الكنائس فقد قضيت معظم وقتي أهيم في كنيسة القديس بطرس. بيد أني أرى شيئا آخر ربما الخوف من رؤية الحقيقة لفيلاسكويز بعد تعديلاتي عليها رؤية ذلك الرسم الرائع والتفكير بالأشياء السخيفة التي عملتها معها.

د.س – إذن لا يوجد بوضوح شي ء من شكوكي. أعتقد أنه كان علي الافتراض انك تفضل الصور الفوتوغرافية على الأصلية لأنها أقل وضوحا وأكثر إثارة.

ف.ب – حسنا، صوري الفوتوغرافية حطمها الناس الذين يمشون فوقها ويجعدونها وكل شي ء آخر. وهذا يضيف تضمينات أخرى لصورة لرامبرانت، مثلا، وهي ليست من شغله.

د.س – حتى الآن كنا نتحدث عن العمل من الصور الفوتوغرافية الموجودة والتي اخترتها بنفسك. هناك من ضمن ذلك لقطات قديمة استعملتها عند عملك رسما لأحد تعرفه، ولكن في السنين الأخيرة حين خططت لعمل رسم لشخص ما أعتقد أنك اتجهت الى أخذ مجموعة من الصور الفوتوغرافية مأخوذة بشكل خاص.

ف.ب – نعم حتى في حالة الأصدقاء الذين سوف يأتون ويقفون أمامي، لدي صور فوتوغرافية أخذت لأجل بورتريهات لأنني أفضل بشكل كبير العمل من الصور الفوتوغرافية على العمل بشكل مباشر. من الصادق أن أقول أنني لا أستطيع عمل صورة شخصية من صورة فوتوغرافية لأشخاص لا أعرفهم. لكن اذا كنت أعرفهم ولدي صورهم الفوتوغرافية فأني أجد ذلك أسهل للعسل من حضورهم الحقيقي في الغرفة. أعتقد ذلك إذا كانت الصورة حاضرة هنا فأنا لا أستطيع الانسياق بحرية مثلما أستطيع ذلك من خلال صورة فوتوغرافية. ربما كان هذا احساسي العصابي الخاص ولكني أجده أقل تثبيطا للعسل خلال الذاكرة وصورهم الفوتوغرافية من حقيقة كونهم جالسين أمامي.

د.س – هل نفضل الوحدة؟

ف.ب – الوحدة كليا. مع ذكراهم.

د.س – أذلك بسبب كون الذاكرة أكثر تشويقا أم بسبب كون حضورهم مشوشا؟

ف.ب – ما أود عمله هو تشويه الشيء بعيدا عن مظهره. ولكن في التشويه الذي يعوذ بنا لتسجيل المظهر.

د.س – هل تقول بأن الرسم الى حد كبير هو طريقة لاعادة شخص ما مرة ثانية، إن عملية الرسم هي الى حد كبير شبيهة بعملية الاستدعاء؟

ف.ب – كنت على وشك أن أقول ذلك وأنا أعتقد بأن الطرق التي يتم

بوساطتها العمل هي اصطناعية الى حد أن الموديل أمامك في حالتي يثبط الاصطناعية التي بوساطتها يستطيع هذا الشيء أن يعاد ثانية.

د.س – ولكن ماذا يحصل لو أن أحدا أتممت رسمه عدة مرات من الذاكرة والصور الفوتوغرافية يجلس أمامك ؟

ف.ب – انهم يثبطونني، انهم يثبطونني لأنه اذا كنت أودهم فأنا لا أريد أن أمارس أمامهم الأذى الذي ألحقه بهم في عملي. أنا أود ممارسة الأذى بشكل منعزل. أعتقد بوساطة ذلك أستطيع تسجيل حقيقتهم بوضوح اكثر.

د.س – ولكن بأي معنى تعتبر ذلك أذى؟

ف.ب – لأن الناس يعتقدون _ الناس البسطاء على الأقل _ بأن تشويههم هو أذى لهم بغض النظر عن شعورهم تجاهك ومدى حبهم لك.

د.س – الا تعتقد بأن غرائزهم ربما كانت صحيحة ؟

ف.ب – من الممكن، من الممكن، أنا أفهم ذلك بشكل قاطع لكن قل لي من هو القادر اليوم على تسجيل أي شيء يمر أمامنا باعتباره حقيقة دون إحداث ضرر عميق في الصورة.

د.س – لكن الا تفكر، حيث إنك تتحدث عن مستويات مختلفة من الشعور في صورة واحدة، انه من بين أشياء عديدة انك قد تجسد أحدا، حبه وحقده تجاه الآخرين في الوقت نفسه وصنيعك قد يكون هو الملاطفة والاعتداء كليهما؟

ف.ب – أعتقد أن ذلك منطقي تماما. أنا لا أعتقد أنها الطريقة التي تعمل بها الأشياء أعتقد أنها تذهب الى أمر أعمق. كيف أشعر أنني قادر على عمل هذا، لصورة أكثر حقيقية، بمنورة مباشرة، لنفسي. هذا كل شي ء.

د.س – الا يكون عملها أكثر حقيقية بصورة مباشرة لموضعة المشاعر المتناقضة ازاء الموضوع ؟

ف.ب – حسنا، أعتقد أنك عندئذ تتجه نحو الطرق النفسية في الرؤية وأنا لا أعتقد أن معظم الرسامين يعملون ذلك. بالرغم من أنها قد تكون متعلقة بصورة لاشعورية بما قلته. لا أعتقد أنها متعلقة شعوريا إطلاقا.

د.س – حسنا، إذا كان (ذلك ) متعمدا فإنها ستكون كارثة للعسل. ما أحاول اقتراحه انه حين يفترض الجالس بسذاجة أن الرسام يؤذيه، يتبين غرائز يا رغبة لا شعورية عند الرسام لتوجيه الضرر.

ف.ب – قد يكون ذلك. ما تقوله حقيقة هو ما قاله وايلد: أنت تقتل ما تحب قد يكون ذلك.لا أعرف فيما اذا كانت التشويهات التي أراها أحيانا تجعل الصورة أكثر عدائية، ضررا، هي فكرة تستحق التساؤل. أنا لا أعتقد أنها ضرر قد تقول أنها تضر اذا أخذتها على مستوى الصورة التوضيحية. لكن ليس اذا أخذتها على المستوى الذي أعتقده فنا. يجتذب الاحساس والشعور بالحياة الواحد نحو الطريقة الوحيدة التي يستطيعها. لا أقول انها طريقة جيدة لكن المرء يجتذبها نحو آخر نقطة حادة يستطيعها.

د.س – هل هو جزء من نيتك أن تجرب وتخلق الفن المأساوي؟

ف.ب – لا.. بالطبع أعتقد اذا وجد أحد أسطورة سائدة في يومنا هذا وفيها التباين بين العظمة وسقوطها لماس اسخيلوس وشكسبير فسوف يكون ذلك مساعدا بشكل عظيم. لكن حين تكون خارج التقاليد كما هو حال كل فنان اليوم، الواحد يريد فحسب تسجيل مشاعره الخاصة عن أوضاع معينة بشكل مقارب لجهازه العصبي قدر الامكان. لكن عند تسجيل هذه الأشياء قد أكون أحد هؤلاء الناس الذين يريدون التباين بين ما جرت تسميته بالفقر والفنى أو بين القوة ومعاكس القوة.

د.س – هناك بالطبع، أسطورة عرفية عظيمة وموضوع مأساوي رسمته مرات عديدة، والذي هو الصلب.

ف.ب – حسنا، هناك لوحات عظيمة عديدة في الفن الأوروبي عن الصلب أو الذي هو غلاف عظيم يستطيع المرء أن يعلق عليه كل أنواع المشاعر والأحاسيس قد تقول إنه أمر غريب لشخص غير متدين أن يتناول الصلب لكن أنا لا أعتقد أن لذلك أية علاقة، لوحات الصلب العظيمة التي يعرفها المرء لا يستطيع معرفة اذا كانت قد رسمت بواسطة رجال لهم اعتقادات دينية.

د.س – لكنها رسمت باعتبارها جزءا من الحضارة المسيحية وعملها من أجل المؤمنين ؟

ف.ب – نعم هذا صحيح. قد يكون غير مقنع لكني لم أجد موضوعا أخر حتى الأن يساعد في تغطية مساحات معينة من الشعور والسلوك الانساني قد يكون فحسب بسبب أن هناك أناسا عديدين عملوا على هذا الموضوع الخاص مما خلق هذا الغلاف _ لا أستطيع التفكير في طريقة أفضل لقول ذلك _ حيث يستطيع المرء أن يعمل عليه كل أنواع مستوى الشعور.

ف.ب – طبعا عدد كبير من الفنانين المحدثين في جميع الأوساط الذين واجهوا هذه المشكلة، عادوا الى الأساطير الاغريقية. انك نفسك في لوحة ثلاث دراسات لرموز عند قاعدة الصلب لم ترسم رموزا مسيحية عرقية عند أسفل الصليب بل ايومنديز Eumenides لعل هناك مواضع أخرى من الأساطير الا غريقة التي فكرت في استعمالها؟

ف.ب – حسنا، أنا أعتقد أن الأساطير الاغريقية هي أبعد عنا من المسيحية. أحد الأشياء عن الصلب هو حقيقة ان الرمز المركزي للمسيح قد رفع الى وضع بارز ومعزول جدا مما أعطاه _ من وجهة النظر المنهجية. احتمالات أعظم من وضع كل الرموز المختلفة في مستوى واحد. تغيير المستوى من وجهة نظري مهم جدا.

د.س – في رسم الصلب هل تجد بأنك تقرب المشكلة بطريقة مختلفة جذريا عن العمل في رسوم أخرى؟

ف.ب – بالطبع أنك تستعمل عندئذ مشاعرك واحاسيسك الخاصة بالحقيقة، قد تقول إن ذلك أقرب الى حد كبير لرسم شخص لنفسك. انك تعمل في جميع أنواع المشاعر الخاصة جدا عن السلوك عن الطريقة التي تكونها الحياة.

د.س – إن ترتيبا متكررا أو شخصيا جدا في عملك هو التشابك في تصور الصلب مع ذلك في دكان القصاب. العلاقة باللحم يجب أن تعني شيئا كبيرا لك.

ف.ب – حسنا إنها كذلك، إذا ذهبت الى بعض المخازن الكبيرة حيث تمر خلال قاعات الموت العظيمة تلك. أن تقدر أن ترى اللحم والسمك والطيور وأي شيء آخر ملقاة كلها ميتة هناك. وطبعا يجب أن يتذكر المرء _ من

حيث كونه رساما بأن هناك ذلك الجمال العظيم للون اللحم.

د.س – يبدو أن اقتران اللحم بالصلب يحدث بطريقتين.. من خلال وجود جوانب اللحم في المشهد ومن خلال استحالة الرمز المصلوب نفسه الى جثة معلقة من اللحم.

ف.ب – حسنا بالطبع نحن لحم، نحن جثث محتملة. اذا ذهبت الى دكان القصاب فأنا أرى دائما أنه من المدهش الا أكون هناك بدل الحيوان. لكن استعمال اللحم بتلك الطريقة الخاصة من الممكن أنه يشبه الطريقة التي نستعمل بها العمود الفقري لأننا نرى دائما صور الجسم الانساني من خلال صور الأشعة السينية وان ذلك يغير بشكل واضح الطريقة التي نستطيع رؤية الجسم بها. يجب أن تعرف صورة ديكا Degas  الجميلة بالباستيل في المتحف الوطني لامرأة تمسح ظهرها بالاسفنجة وستجد في أعلى العمود الفقري بأنه يخرج من الجلد بكامله تقريبا. وهذا يعطيه مسكة والتواء بحيث يكون شعورك بقابلية باقي الجسم أكثر من لو أنه رسم العمود الفقري بصورة طبيعية لحد الرقبة. انه يكسره بحيث يبدو ذلك الشي ء بارزا من الجسد، الآن، فيما إذا فعل ديكا ذلك بشكل متعمد أو لا، يجعلها صورة أعظم، لأنك شاعر فجأة بالعمود الفقري بالاضافة الى اللحم، وهي المرسومة للتر مغطية العظام، في حالتي تأثرت هذه الأشياء، بالتأكيد، بصور الأشعة السينية.

د.س – من الواضح أن كثيرا من هوسك برسم اللحم له علاقة بقضايا الشكل واللون ذلك واضح من الأعمال نفسها. بالرغم من ذلك فان رسوم الصلب كانت بالتأكيد من بين تلك التي جعلت النقاد يؤكدون ما سموه عناصر الرعب في عملك.

ف.ب – حسنا بالتأكيد انهم أكدوا دائمة جانب الرعب فيها. لكني لا أشعر بذلك خصوصا في عملي. لم أحاول قط أن أكون مرعبا. يجب أن يكون المرء، قد لاحظ، فحسب، الأشياء ويعرف الخفايا ليتبين بأن أي شيء استطعت عمله لم يؤكد على ذلك الجانب من الحياة. حين تذهب الى دكان القصاب وتشاهد كم هو جميل اللحم وعندئذ تفكر به. تستطيع التفكير بكل رعب الحياة بشي ء حي يعطي حياته للآخرين. انه يشبه كل تلك الأشياء السخيفة التي قيلت عن مصارعة الثيران، لأن الناس سيأكلون اللحم وعندئذ يشكون من مصارعة الثيران. سوف يذهبون ويشتكون من مصارعة الثيران، وهم مغطون بالفراء وبالطيور في شعرهم.

د. س – يبدو أن شعورا على نطاق واسع برسوم رجال وحيدين في غرف بإنه هناك شعور مرضي بالخوف من الأماكن المغلقة وقلق حولهم وهو شيء مرعب هل أنت مدرك لذلك القلق ؟

ف.ب – أنا غير مدرك لذلك. لكن معظم علك اللوحات عملت لشخص كان دائما في حالة قلق. أنا لا أعرف ان كان ذلك قد نقل من خلال اللوحات. لكني افترض في محاولة صيد تلك الصورة بما أن هذا الرجل كان عصابيا جدا وهيستيريا تقريبا، من الممكن أن ذلك قد صادف في تلك اللوحات. لقد أملت دائما أن أنجز الأشياء مباشرة وبشكل خام على قدر استطاعتي. وربما اذا صادف شيء مباشرة فإن الناس يشعرون بأنه مرعب. لأنك اذا قلت لأحدهم شيئا ما بشكل مباشر فانهم أحيانا يجرح شعورهم بالمرغم من أنها حقيقة. لأن الناس يميلون لأن يكونوا مجنيا عليهم بالحقائق أو بما أعتيد على تسميته الصدق.

د.س – من الناحية الأخرى انه ليس سخيفا بشكل كامل أن يعزى هوس بالرعب لفنان عمل رسوما كثيرة لصراخ الانسان.

ف.ب – تستطيع أن تقول بأن الصراخ هو صورة مرعبة، في الحقيقة أردت رسم الصراخ أكثر من الرعب. أعتقد بأنني اذا فكرت حقيقة عما يجعل شخصا ما يصرخ فإن ذلك يجعل محاولتي لرسم الصراخ أكثر

نجاحا. لأنني سأكون الى حد ما أكثر ادراكا للرعب الذي مسبب الصراخ. في الحقيقة كانت تجريدية بشكل كبير.

د.س – لقد كانت مرئية خالصة الى حد كبير.

ف.ب – أنا أعتقد ذلك. نعم.

د.س – الأفواه المفتوحة، هل كانت تعني دائما الصراخ ؟

ف.ب – معظمها، لكن ليس الجميع، أنت تعرف كيف يغير الفم الشكل، لقد كنت دائما متأثرا بحركات الفم وشكل الفم والأسنان. الناس يقولون أن لدى هذه كل أنواع التضمينات الجنسية، وكنت دائما مهووسا بالمظهر الحقيقي للغم والأسنان وربما فقدت ذلك الهوس الآن. لكنه كان شيئا قويا جدا في وقت ما. أنا أحب، لواردت القول، التألق واللون الذي يأتي من الفم. وكنت آمل دائما الى حد ما أن أرسم الفم كما رسم مونيه Monet غروب الشمس.

د.س – اذن فقد كنت مهتما برسم الأفواه المفتوحة والأسنان حتى ولو لم نكن نرسم الصراخ.

ف.ب – اعتقد ذلك. ولقد أردت دائما ولم أنجح قط في رسم الابتسامة.

تلب فأنت تاعب الروليت بدل الجيمي.Chemmy

د.س – لأنك تحب اللاشخصية فيها.

ف.ب – أنا أحب اللا شخصية. أنا أكره الميزة الشخصية التي يضعها لاعبو الجيمي بينهم. وكذلك حدث أن كنت أكثر حظا في الروليت مني في الجيمي. أشعر الآن بأن حظي قد خذلني طيا من حيث كوني مقامرا. في الوقت الحاضر الحظ هو شي ء عجيب، فهو يأتي في رقع طويلة. وفي بعض الأحيان يذهب المرء في رقعة طويلة من الحظ الجيد جدا. حينما كنت لا أستطيع الحصول على أية نقود من عملي كنت بعض الأحيان أستطيع أن أربح انقودا في الكازينوهات والتي غيرت حياتي زمنا وكنت أستطيع العيش بوساطتها بطريقة لم أكن قادرا عليها لو كنت أكسب من العمل. ولكن أبدو الآن وكأنني أخرج من تلك البقعة. أذكر حين عشت طويلا في مونتي كاولو وصرت مهووسا جدا بالكازينو وقضيت أياما كاملة هناك. هناك تقدر على الدخول في العاشرة صباحا ولا تحتاج لأن تخرج حتى الرابعة صباح اليوم التالي. في ذلك الوقت، منذ سنوات كثيرة قد مضت، كان عندي كمية قليلة جدا من النقود وحصلت أحيانا على أرباح محظوظة جدا. كنت أفكر بأنني أسمع المنادي يعلن الرقم الرابح في الروليت قبل أن تدخل الكرة المحجر واعتدت التجوال بين طاولة وأخرى. وأنا أتذكر في  عصر يوم ما حيث ذهبت الى هناك وكنت ألعب على ثلاث طاولات مختلفة وسمعت كك الأصداء وكنت ألعب بقليل من النقود ولكن في نهاية ذلك العصر كان الحظ بجانبي الى حد كبير وانتهيت بالحصول على 1600 باون كانت كمية كبيرة بالنسبة لي آنذاك. عندئذ أخذت مباشرة فيلا وخزنتها بالشراب وكل الأطعمة التي استطعت شراءها ولكن ذلك الحظ لم يستمر طويلا، فخلال عشرة أيام استطعت بصعوبة شراء بطاقة عودتي الى لندن من مونتي كاولو. لكنها كانت عشرة أيام رائعة وكان لدي عدد كبير من الأصدقاء.

د.س – لقد قيل كثيرا بأن الناس يقامرون ليخسروا. وأنا أشعر بأن مقامرتي كانت لأجل الخسارة. هل ينطبق هذا على حالتك. أم أنت تشعر بأنك تريد الربح حقيقة ؟

ف.ب – أشمر بأني أريد الربح. لكن عندئذ أشعر الشي ء نفسه في الرسم أشعر بأنني أريد الربح بالرغم من أنني أخسر على الدوام.

د.س -حين تحصل على ربح جيد، ما الذي يعني لك أكثر: الشعور بأن الآلهة الى جانبك _ بعبارة استعملتها عن الحظ في الرسم _ أم: الفوائد التي تحصل عليها في العيش الجيد؟

ف.ب- أعتقد أنها الفوائد التي أقدر الحصول عليها.

د.س – هل تحب أن تعيش جيدا؟

ف.ب – أنا أعيش _ تستطيع القول _ في قذارة مموهة. أنا أكره دائما ما يدعى بالعيش في الأماكن المترفة. لكن عندما أريد ذلك فأنا أحب أن أكون قادرا على الذهاب اليها والعيش في ذلك النوع من الحياة.

د.س – ما الذي يعجبك، لنقل، للبقاء في الفنادق الجيدة ؟

ف.ب – أنا أحب الراحة وأحب الحصول على الخدمات بسهولة. أنا لا أعيش مطلقا بتلك الطريقة كما تعرف، لكني أودها بشدة حينما أذهب الى تلك الأماكن، لأنه من السهولة حصولك على الأشياء القي تريدها، ذلك ما تشتريه النقود لك.

د.س – هل هي السهولة أم فكرة الترف نفسه التي تجتذبك ؟

ف.ب – أعتقد أنها السهولة. لكنك عندئذ إذا وصلت الى الترف، الترف يغير الناس بوضوح. أعني المرء يعرف بأن الناس القادرين على العيش بترف وعمل ما يريدون يصبحون عموما ضجرين بيأس. وهم يحاولون كل أنواع الوسائل الصغيرة والحملات والتي يخففون ضجرهم بوساطتها أتذكر مرة في رايتز Ritz كنت مع رجل ثري صادفني في المصعد وكان قبلها في سوهو يتسوق لشراء البقول والبطاطا الطازجة، وخرقت الحقيبة وسقط كل شيء على أرضية المصعد الذي كان يصعد به الى غرفته تصورت بأن لديه موقدا زيتيا صغيرا حيث يتمكن من طبخ البقول والبطاطا. حسنا كان ذلك ترفا لرجل ثري.

د.س – تماما كنت تقول قبل لحظة أنك استنزفت حظك مقامرا. ماذا عن الحظ في العمل ؟

ف.ب – أعتقد أن المصادفة، والتي اسميها حظا هي مظهر من أهم المظاهر وأكثرها خصوبة، لأنه اذا نجح أي عمل أعمله فشعوري هو إنني لم أفعل شيئا بنفسي ولكن الحظ استطاع أن يجلبه لي. حقيقة القول انه لسنوات عديدة كنت أفكر في المصادفة وامكانيات استعمال ما يعطيه الحظ لي، ولم أعرف قط كم منه كان مصادفة خالصة وكم كان تلاعبا به.

د.س – قد تجد بأنك تحصل على الأفضل بتلاعبك به.

ف.ب – إن المرء يحصل على الأفضل بتلاعبه بالنقاط التي أحدثتها المصادفة وهي النقاط التي يؤشرها خارج سياق المنطق. وحين يشترط المرء لنفسه ما سيحدث بالوقت والعمل فإنه مبيكون أكثر وعيا لما افترضته المصادفة له. وفي حالتي أشعر بأن أي شيء وددته على الاطلاق كان نتيجة للمصادفة التي استطعت العمل على أساسها لأنها أعطتني رؤية مشوهة لحقيقة كنت أحاول اصطيادها. واستطعت أنذاك البدء بالاجتهاد والمحاولة وأن أعمل شيئا ما من شيء غير ايضاحي.

د.س – أنا أفكر بثلاث طرق تحدث بها المصادفة، واحدة حين تكون ساخطا بما عملته وبوساطة قماش أو فرشاة حككتها بحرية فوقه. والثانية قد تكون حين ترسم بفارغ الصبر وتضع علامات على الشكل بانزعاج. الثالثة قد تكون حين رسمت وأنت شارد البال عندما يكون انتباهك هائما.

ف.ب – أو حين تكون ثملا. حسنا، بالطبع كل الطرق الثلاث أو الأربع قد تعمل أو لا تعمل. عموما لا تعمل بالطبع.

د.س – بأية طرق أخرى تحدث المصادفة، أم تلك هي أنواع الطرق الى حد ما؟

ف.ب – أقول أنها علك هي الطرق، لكني أعتقد بأنك تقدر، بشكل كبير في الرسم التجريدي، وضع علامات غير شعورية على الجنفاصة قد تقترح طرقا أعمق بكثير وبوساطتها تستطيع اصطياد الحقيقة التي كنت مهووسا بها. لو عمل أي شيء في حالتي هذه فإنما من تلك اللحظة التي لا أعلم فيها شعوريا ما أنا فاعل. ذلك ما وجدته غالبا. اذا حاولت تقصي الصورة بشكل أدق بمعنى كونها أكثر ايضاحية وأنها صارت مبتذلة الى أقصى حد عند ذلك دمرتها كليا من السخط المطلق واليأس لعدم معرفتي مطلقا العلامات التي وضعتها داخل الصورة. فجأة أجد أن الأشياء تقترب من الطريقة التي تشعر فيها غرائزي البصرية بالصورة التي كنت أحاول اصطيادها. في حالتي لقد كان هذا حقا تساؤلا عن كوني قادرا على نصب فخ أستطيع بوساطته مسك الحقيقة في أكثر نقاطها حيوية.

د.س – ماذا كنت تفكر في ذلك الوقت ؟ كيف ترجيء عملية التطور الشعوري؟

ف.ب – في تلك اللحظة لم أكن أفكر الا بـ كم كان اليأس والاستحالة في الوصول الى ذلك الشيء. ويعمل تلك العلامات من غير معرفة كيف ستتصرف. على حين غرة يأتي شيء ستنتهزه غرائزك فهو، في تلك اللحظة، الشي ء الذي تستطيع البدء بتطويره.

د.س – كم يساعدك الشرب حين ترسم ؟

ف.ب – القول صعب هنا. لم أفعل أشياء كثيرة حين كان علي أن أشرب كثيرا. لكني قمت بعمل أو اثنين. عملت "الصلب " عام 1962 حين كنت شاربا لمدة أسبوعين. في بعض الأحيان تكون راضيا. ولكن الحالة ثانية تجعل مساحات أخرى أقل وضوحا. انها تتركك أكثر حرية ولكنها في الجانب الآخر تجعل قرارك النهائي لما تملكه أقل وضوحا.

أنا لا أعتقد حقيقة بأن الشرب والمخدرات تساعدني. قد تساعد أناسا آخرين لكنها في الحقيقة لا تساعدني.

د.س بعتبير أخر على الرغم من أنك تتحدث عن أهمية

المصادفة فانت في الحقيقة لا تريد أن تخسر الوضوح. أنت لا تريد ترك الكثير للمصادفة أليس كذلك ؟

ف.ب – أنا أريد صورة مرتبة جدا لكني أريدها تحدث بالمصادفة.

د.س – لكنك متزمت بشكل كاف بحيث لا تريد للمصادفة أن تأتي بسهولة.

ف.ب – أريد أن تأتي الأشياء بيسر لكنك لا تستطيع استدعاء المصادفة هذا هو الموضوع، لأنك لو استطعت فانك تفرض فقط نوعا آخر من الايضاحية.

د.س – هل أنت مدرك للحظة التي تجد فيها أنك صرت حرا وأن الشي 0يتولى أمرك ؟

ف.ب – حسنا، في أحيان كثيرة تكون العلامات اللاإرادية مقترحة بعمق أكبر من طرف الآخرين. وتلك هي اللحظات التي تشعر فيها بأن أي شيء يمكن أن يحدث.

د.س – أنت تشعر بذلك حين تقوم بتلك العلامات ؟

ف.ب – كلا. العلامات قد عملت وأنت تمسح الشيء كما لو أنه نوع من التخطيط وأنت ترى في هذا التخطيط الامكانيات لكل أنواع الحقيقة مبينة. هذا شي ء صعب. أنا أعبر عنه برداءة. لكن ترى مثلا، إذا تفكر بصورة شخصية (بور تريه ) فإنك من المحتمل في وقت ما وضعت الفم في مكان ما ولكنك ترى فجأة من خلال ذلك التخطيط بأن الفم يمكن أن يكون عبر الوجه وبطريقة تحب أن تكون قادرا في رسم شخصي أن تعمل صحراء كبرى SAHARA في المظهر. أن تعمل ذلك كما لو بدا ذلك يملك أبعاد الصحراء الكبرى.

د.س – انها قضية استرضاء الأضداد، أنا افترض بعمل شيء وأن يكون في الحال شيئا مناقضا.

ف.ب – أولا يريد المرء أن يكون الشي ؟ حقيقيا قدر الامكان. وفي الوقت نفسه أن يكون مقترحا بعمق أو فاتحا بعمق مساحات الشعور عدا التوضيحات البسيطة للموضوع حيث تريد العمل ؟ أليس ذلك شأن كل الفنون ؟

د.س – هل تستطيع محاولة تعريف الفرق بين الشكل الايضاحي وغير الايضاحي؟

ف.ب – حسنا. أعتقد بأن الفرق هو أن الشكل التوضيحي يخبرك من خلال الذكاء مباشرة: ذلك الشكل هو عن أي شيء؟ في حين يعمل الشكل غير التوضيحي أولا على الاحساس وبعد ذلك يتسرب ببطء رجوعا نحو الحقيقة. الآن نحن لا نعرف، لماذا يجب أن يحدث هذا. ربما لذلك علاقة بكون الحقائق نفسها غامضة. كيف تغمض المظاهر، وهكذا هذه الطريقة لتسجيل الشكل هي أقرب الى الحقيقة بغموضية تسجيلها.

د.س – حين تأخذ صورة فوتوغرافية بكاميرا سريعة منتجة تأثيرا غير متوقع للغاية، غامضا ومثيرا الى حد كبير، لأن الصورة هي الشي ء وهي ليست هو. أو لأن ذلك مثير للدهشة: ان هذا الشكل هو الشيء، الآن: هل ذلك ايضاحي؟؟.

ف.ب – أعتقد ذلك. أعتقد بأنه ايضاحي مشوه. أعتقد أن الاختلاف في التسجيل المباشر من خلال الكاميرا هو أنك الفنان تريد نصب فخ تأمل أن تصطاد بوساطته هذه الحقيقة الحيوية حية. كيف تستطيع نصب الفخ بشكل جيد؟ أين وفي أية لحظة تلتقط الصورة ؟. وهناك شيء أخر له علاقة بالنسيج. أعتقد أن نسيج الرسم يبدو أكثر مباشرة من نسيج الصورة الفوتوغرافية. لأن نسيج الصورة الفوتوغرافية يبدو داخلا بعملية ايضاحية خلال الجهاز العصبي، في حين يبدو نسيج الرسم أتيا مباشرة الى الجهاز العصبي. انه يشبه وبفظاعة – على سبيل المثال _ افتراض تخيلك بشي ء مصري قديم عظيم مصنوع من فقاعة العلك. افتراض انك تتخيل تمثال أبي الهول مصنوعإ من فقاعة العلك. هل كان سيمتلك التأثير نفسه على الاحساس عبر القرون فيما لو كنت استطعت التقاطه برقة وحمله.

د.س – انك تعطي هذا مثالا لاعتماد التأثير في عمل عظيم على الطريقة الغامضة التي تتحد بوساطتها الصورة بالمادة التي تكون فيها.

ف.ب – أعتقد أن لذلك علاقة بالبقاء. أعتقد أنك تستطيع أن تحصل على صورة رائعة مصنوعة من شيء ما سيختفي بعد بضع ساعات. لكني أعتقد أن فعالية الصورة خلقت جزئيا بإمكانية بقائها. والصور تراكم، طبعا الاحساس حولها كلما طال بقاؤها.

د.س – الشيء الصعب على الفهم هو كيف أن تلك العلامات من الفرشاة وحركة الصبغ على الجنفاص يستطيع أن تحدثنا مباشرة بهذا الشكل.

ف.ب- حسنا.اذا فكرت بالصورة الشخصية

لرامبرانت العظيم Aix – en- Provence، واذا حللتها فانه من الصعوبة أن تجد أية محاجر للعينين. إن هذا غير ايضاحي بشكل كامل تقريبا. أنا أعتقد بأن لغز الحقيقة ينقل بوساطة الصورة المعمولة من علامات غير عقلانية. وأنت لا تستطيع إرادة هذه اللاعقلانية في العلامات. هذا هو سبب دخول المصادفة دائما في هذه الفعالية. ففي اللحظة التي تعرف فيها بما أنت فاعل تكون قد عملت شكلا آخر من الايضاحية. لكن ما الذي يمكن أن يحدث أحيانا، كما حدث في هذه الصورة الشخصية "رامبرانت " يحدث تخثر لعلامات غير تمثيلية أدى الى عمل هذه الصورة العظيمة جدا. حسنا. بالطبع فان جزءا واحدا منها فقط كان تصادفيا. وراء ذلك كله حساسية رامبرانت العميقة ما مكنه من استعمال علامة لا عقلانية مكان أخرى. والتعبيرية التجريدية قد عملت كلها في علامات رامبرانت. لكن عند رامبرانت فقد عملت بالشيء الاضافي والذي هو محاولة تسجيل الحقيقة. لذلك يجب أن يكون بالنسبة لي أكثر اثارة وأكثر عمقا. إن أحد أسباب عدم محبتي للرسم التجريدي أو لماذا لا يثير اهتمامي هو انني أرى بأن الرسم ازدواجي والرسم التجريدي هو شي ء جمالي كليا ويبقى دائما في مستوى واحد. وهو يهتم حقيقة بجمال الأساليب والأشكال فقط. نحن نعرف أن معظم الناس وخصوصا الفنانين لديهم مساحات كبيرة من العواطف غير المنضبطة. أعتقد بأن الرسامين التجريديين يرون أنهم يمسكون بوساطة العلامات الي ينتجونها بكل هذه الأنواع من العواطف. ولكني أعتقد أن تلك الطريقة من المسك ضعيفة جدا، لنقل أي شي ء. أنا أعتقد أن الفن العظيم منظم بعمق، حتى ولو كان ضمن التنظيم أشياء غرائزية بعمق وتصادفية. بالرغم من ذلك أعتقد أنها نتاج الرغبة في التنظيم وفي اعادة الحقيقة الى الجهاز العصبي بطريقة أعنف. لماذا، بعد الفنانين العظماء، هل يحاول الناس أبدا أن يعملوا شيئا مرة أخرى؟ لأنه فقط، من جيل الى جيل، خلال ما عمله الفنانون العظماء، تتغير الغرائز. ومع تغير الغرائز هناك إعادة تجديد لمشاعر الكيفية التي أستطيع بها إعادة عمل ذلك الشيء مرة أخرى بوضوح أكثر. بدقة أكثر وبعنف أكثر. أنت ترى بأني أومن بأن الفن تسجيل. أعتقد أنه تقرير. وأنا أعتقد أنه طالما ليس هناك تقرير في الفن التجريدي فلا يوجد شيء سوى جمالية الرسام وبعض من أحاسيسه. لا يوجد هناك أي توتر.

د.س – الا تعتقد انه قادر عل نقل المشاعر؟

ف.ب – أعتقد انه يستطيع نقل المشاعر العاطفية الملطفة جدا لأنني أرى أن أية أشكال قادرة على ذلك، لكنني لا أظن أنه يقدر حقيقة أن ينقل المشاعر بالمعنى الواسع.

د.س – والتي تعني بها مشاعر أكثر خصوصية وتحديدا؟

ف.ب – نعم

د.س- انت تقول انه يفتقد الى التوتر لكن ألا تعتقد بأن أنواعا معينة من التوقع الذي يمتلكه المشاهد عن الفن يمكن أن تشوش بالرسم التجريدي بطريقة يمكن أن تحدث توترا.

ف.ب – أعتقد أنه من الممكن للمشاهد أن يشارك أكثر في الرسم التجريدي، لكن هنا فان أي شخص يستطيع المشاركة فيما يسمى بالعواطف غير المنضبطة. بعد كل ذلك من هو الذي يحب شؤون الحب المشؤومة أو المرض أكثر من المشاهد؟ انه قادر على أن يشارك بتلك الأشياء ويشعر بالمشاركة ويعمل شيء لها. لكن هذا طبعا لا علاقة له بالفن وأغراضه ما نتحدث عنه الآن هو مشاركة المشاهد في الأداء وأنا أعتقد أنه في الفن التجريدي قد يمكنهم المشاركة أكثر لأن ما هو متاح لرساميه هو شيء أكثر ضعفا ولا حاجة لهم في أن يتنازعوا حوله.

د.س – اذا لم يكن الرسم التجريدي أكثر من كونه عمل أسلوب، كيف تفسر حقيقة ان هناك أناسا مثلي لديهم النوع نفسه من الاستجابة الغريزية نحوه أحيانا كما هو الحال نحو الأعمال الرمزية.

ف.ب – النمط السائد.

د.س – هل تعتقد ذلك حقا ؟

ف.ب – أعتقد أن الزمن وحده يخبرنا عن الرسم. لا يوجد فنان يعرف أثناء حياته فيما اذا كان ما يعمله سيكون أقل ما يمكن من الجودة لأنني أعتقد أن ذلك يتطلب خمسا وسبقين سنة الى مئة على الأقل قبل أن تبدأ الأشياء بفرز نفسها عن النظريات التي نظمت حولها. وأنا أعتقد أن معظم الناس يطرقون الرسم بالنظرية التي نظمت حوله وليس بما هو كائن. النمط السائد يقترح عليك أن تتأثر بأشياء معينة وليس بأشياء أخرى، هذا هو السبب، لأنه حتى الفنانين الناجحين، نستطيع القول، خصوصا هؤلاء، ليس لديهم أدنى فكرة فيما إذا كانت أعمالهم جيدة أم لا ولن يعرفوا ذلك أبدا.

ف.ب – لمبكاوكس.Michatix

د.س – لميكاوكس وكانت بشكل أو بأخر تجريدية، أنا أعرف أنك تعبت منها في النهاية وبعتها أو أعطيتها، لكن ما الذي جعلك تشتريها.

ف.ب – أولا لا أعتقد أنها تجريدية. أنا أعتقد أن ميكاوكس ذكي جدا جدا. ورجل شاعر. وهو مدرك بالضبط للوضعية التي هو فيها. أعتقد انه  قام  بأفضل عمل تلطيخي tachiste(1). أو بعلامات حرة منجزة. أعتقد أنه أفضل بكثير، بتلك الطريقة، في عمل الاشارات الحرة من جاكسون بولوك Jackson Polloçk.

د.س – هل تستطيع القول ما الذي يعطيك هذا الشعور.

ف.ب – الذي أعطانيه هو انه أكثر حقيقية. انه يقترح أكثر. بعد كل ذلك، لأن هذا الرسم ومعظم رسومه كانت دائما عن طرق متأخرة لاعادة تكوين صورة الانسان من خلال علامة هي طيا خارج العلامة الايضاحية، لكنها مع ذلك تعود بك الى صورة الانسان. الصورة الانسانية الموحلة والمجهدة خلال حقول محروثة بعمق أو ما يشبه ذلك. انها عن تلك الصور التي تتحرك وتسقط وهكذا.

د.س – هل سبق لك التأثر بالنظر الى صورة الحياة الساكنة أو المناظر الطبيعية لأستاذ عظيم كما لو نظرت الى صورة الانسان ؟ هل أثرت فيك الصور الساكنة لسيزان أو المناظر الطبيعية مثلما أثرت فيك صوره الشخصية أو عراياه ؟

ف.ب – لا. لم تفعل. مع اني أعتقد أن المناظر الطبيعية لسيزان هي أفضل بكثير من رموزه عموما. أعتقد بوجود واحدة أو اثنتين من رسوم الرمز الرائعة لكن بالقول العام أعتقد بأن المناظر الطبيعية أفضل.

د.س – بالرغم من ذلك، هل للرموز أن تقول لك أكثر؟

ف.ب- نعم.. انها نفعل.

د.س – ما الذي حدا بك الى أن ترسم عددا من المناظر الطبيعية في وقت ما؟

ف.ب – عدم القابلية على عمل الرموز.

د.س – وهل كنت تشعر بأنك لست مقبلا على عمل المناظر الطبيعية لمدة طويلة ؟

ف.ب – لا أعرف ان كنت شعرت بذلك في وقت ما. ومع ذلك فالمرء يأمل دائما بأنه سيكون قادرا عل عمل شي ء ما أقرب الى رغباته الغريزية. لكن من المؤكد أن المناظر الطبيعية تهمني أقل بكثير. أعتقد بأن الفن هو هوس بالحياة ومع ذلك، بما أننا بشر، فإن هوسنا العظيم يتعلق بأنفسنا بعدئذ قد يكون بالحيوانات وبعده بالمناظر الطبيعية.

د.س – أنت في الحقيقة تؤكد الهرمية التقليدية لمادة الموضوعات والتي فيها الرسم التاريخي – الرسم الأسطوري والموضوعات الدينية. تأتي في القمة بعد ذلك الصور الشخصية ثم المناظر الطبيعية ثم صور الحياة الساكنة.

ف.ب – سأعكس ذلك. سأقول الآن بما أن الأشياء صعبة جدا لذا فإن الصور الشخصية تأتي أولا.

د.س – لقد عملت في الحقيقة رسوما قليلة جدا فيها رموز كثيرة. هل تركز أنت على الرمز الفردي لأنك تجده أصعب ؟

ف.ب – أعتقد أنه في اللحظة التي تستخدم فيها عددا من الرموز تكون حالا في جانب رواية قصة العلاقة بين الرموز وهذا يؤسس نوعا من الحكاية في الحال. أمل دائما أن أكون قادرا على عمل عدد كبير من الرموز من غير حكاية.

د.س – كما فعل سيزان في السباحين Bathers

د.س – قبل مدة ليست قصيرة رسمت لوحة أولها الناس قصصيا. كانت ثلاثية الصلب. على الجانب الأيمن كان هناك رمز لابس ربطة ذراع مع الصليب المعقوف. هنا بعض الناس ظن أن ذلك يعني النازي والبعض ظن انه ليس النازي ولكنه يشبه شخصية في مسرحية جينية Genet الشرفة The Balcory لابسة كالنازي. حسنا كان هذا مثالا ليعمل الناس تأويلا قصصيا. أولا أود أن أسأل عن أي من هذه الأشياء هو المقصود؟ ثانيا أهذا هو النوع الذي تكره من التأويل القصصي؟

ف..ب – حسنا. أنا بالفعل أكرهه. تستطيع القول أنه كان من الغباء أيضا وضع الصليب المعقوف هناك. لكني أردت أن أضع وبطة ذراع لقطع الاستمرارية في الذراع واضافة ذلك اللون من الأحمر حول الذراع. تستطيع القول بأنه كان شيئا غبيا حتى يقام به. لكنه عمل كليا من حيث كونه جزءا لا محاولة جعل الرمز يعمل. هو لا يعمل في مستوى تأويله بكونه نازيا لكن على مستوى عمله الشكلي.

د.س – لماذا، اذن الصليب المعقوف ؟

ف.ب – لأنني كنت أنظر في ذلك الوقت بعض الصور الفوتوغرافية الملونة التي كنت أمتلكها لهتلر يقف مع حاشيته وكلهم كان لهم ربطات حول أذرعهم مع الصليب المعقوف.

د.س – الآن. حين رسمت هذا كان يجب أن تكون عارفا بأن الناس سيشاهدون شيئا قصصيا، أم لم يحدث لك ذلك ؟

ف.ب – حدث لي لكني لا أعتقد أني اهتممت به كثيرا.

د.س – وهل أثارك تأويل الناس له قصصيا؟

ف.ب – لا. خصوصا لأني إذا كنت مثارا بما يقوله الناس عن الأشياء فسأكون في حالة إثارة مستمرة. هذا لا أراه شيئا ناجحا للعسل. هل ترى ما أعنيه ؟ بيد أنه كان الشيء الوحيد الذي استطعت عمله تلك اللحظة.

د.س- لماذا تتجنب سرد قصة ؟

ف.ب – أنا لا أريد تجنب سرد قصة لكني أود كثيرا جدا جدا أن أعمل الشيء الذي قاله فاليري: اعطاء الاحساس بدون الضجر في نقله. وفي اللحظة التي تدخل القصة يأتيك الضجر.

د.س هل ترى ذلك يحصل بالضرورة أم لم تستطع حتى الآن الخروج منه؟

ف.ب-أعتقد أنتي لم أستطع أن أخرج منه حتى الآن. لا أعرف من الذي يستطيعه اليوم.

د.س – هل تشعر أن قيامك بالرسم الآن هو أكثر صعوبة مما كان سابقا.

ف.ب – أعتقده أكثر صعوبة لأن الرسامين في الماضي كان لهم دور مزدوج أرى أنهم ظنوا بأنهم يسجلون وعندها انجزوا شيئا أكثر بكثير من التسجيل. أعتقد أن هناك الأن بالطرق الميكانيكية للتسجيل، مثل الفيلم

والكاميرا ومسجل الأشرطة "يجب أن تعود بالرسم الى شيء أكثر قاعدية وأساسية ". لأنه من الممكن أن ينجز على نحو أفضل بطرق أخرى. على أساس ذلك أرى المستوى أكثر سطحية. أنا لا أتحدث عن الفيلم الذي يقطع ويعاد صنعه الى كل أنواع الأشياء المختلفة. لكني أفكر بالتصوير الفوتوغرافي المباشر والتسجيل المباشر. أعتقد أن أولئك تولوا أمر الشيء الايضاحي الذي رأى الرسامون في الماضي أن عليهم أن يقوموا به وأنا أعتقد أن الرسامين – التجريديين، متصورين ذلك – قد فكروا: لماذا لا نلقي بكل ايضاحي وبكل أشكال التسجيل وتقديم تأثير اللون والشكل فقط ؟ ومنطقيا هذا شيء صحيح حقا، لكنه لم يتم لأنه يبدو أن الهوس بشي ء ما في الحياة تريد تسجيله يعطي تشنجا أعظم بكثير واثارة أعظم بكثير من ذلك الذي تقوله ببساطة من أنك سوف تستمر حر الخيال وتسجل الأشكال والألوان. أرى أننا اليوم في وضع غريب لأنه حين لا يوجد هناك عرف، وأخلاق، ستوجد نهايتان متطرفتان. هناك تقرير مباشر يشبه شيئا ما، قريبا جدا من تقرير الشرطة. وهناك عندئذ محاولة انجاز فن عظيم فقط. وحقيقة أن ما يسمى بفن الوسط، في زمن مثل زمننا، غير موجود. أن هذا لا يعني أن أي فرد في زمننا لا يستطيع أن يحاول انجاز فن عظيم لكن هذا يخلق وضعية متطرفة، قل ذلك، لأنه بهذه الوسائط الميكانيكية الرائعة لتسجيل الواقع، ماذا أنت فاعل غير أن تذهب الى شيء متطرف أكثر بكثير حيث أنك تسجل الواقع لا على أنه واقعة بسيطة بل على مستويات عديدة حيث تحرر مساحات الشعور التي تؤدي الى معنى أعمق لواقعية الصورة، حيث تحاول – التركيب الذي بوساطته سيلتقط هذا الشي ء خاما وحيا، متروكا هناك، وقل ذلك، محفورا في النهاية، حيث هو هناك.

د.س – في الحديث عن وضعية طريقك لعمل نقاط، طبعا الى الموقع المعزول جدا والذي تعمل فيه تكون العزلة بوضوح تحديا عظيما، لكن هل تجدها احباطا؟ هل تفضل أن تكون واحدا من بين فنانين يلون في اتجاه متشابه ؟

ف.ب – أعتقد أنه أكثر إثارة أن أكون أحد الفنانين الذين يعملون سويا، وأن أكون قادرا على التبادل… أنا أرى أنه سيكون لطيفا بشدة أن تجد أحدا تتحدث معه. اليوم لا يوجد اطلاقا من تتحدث معه. ربما كنت غير محظوظ ولا أعرف أولئك الناس. الذين أعرفهم لديهم دائما موقف مختلف جدا عما امتلكه. لكني في الحقيقة أعتقد أن الفنانين قادرون على التعاون يستطيع أحدهم توضيح الوضعية للآخر. كنت دائما أفكر بالصداقة على أنها حقيقة تنتزع فيها مجموعتان من الناس، الواحدة الأخرى، وبهذه الطريقة قد يتعلم الواحد من الآخر.

د.س – هل حصل لك أي شي ء مما يسمى بالنقد التهديمي للنقاد؟

ف.ب – أعتقد أن النقد التهديمي، خصوصا من قبل الفنانين الآخرين هو بالتأكيد أكثر أنواع النقد فائدة حتى ولو، حين تحلله، قد تشعر بأنه خطأ. في القليل تحلله وتفكر به. حين يمتدحك الناس، حسنا، ذلك ممتع، بيد أنه لا يساعدك حقا.

د.س – هل تجد بأنك تستطيع أن تجعل نفسك تقوم بنقد تهديمي لعمل أصدقائك ؟

ف.ب – لسوء الحظ لا أستطيع مع معظمهم اذا أردت الاحتفاظ بهم أصدقاء.

د.س – هل تجدك قادرا على نقد شخصياتهم واحتفاظك بهم أصدقاء؟

ف.ب – هذا أسهل، لأن الناس أقل زهوا بشخصيتهم مقارنة بعملهم. انهم يشعرون بطريقة غريبة. أعتقد أنهم لا يعهدون شخصيتهم بصورة نهائية، فهم يستطيعون التأثير فيها وتغييرها. في حين لا شيء يمكن أن يصنع للعسل الذي تم. لكنني كنت آمل دائما بوجود رسام آخر أستطيع حقا الكلام معه. شخص أستطيع الايمان حقا بخاصيته وحساسيته. من يمزق حقا أشيائي الى لقم وأستطيع الايمان حقيقة بحكمه. أنا أحسد بقوة مثلا فنا آخر: أحسد بقوة وضعا كان فيه اليوت وبونا وبيتس يعملون سويا. في الواقع عمل برند نوعا من العملية القيصرية في الأرض اليباب The Weste Land وكان له تأثير كبير على بيقس. بالرغم من أن الاثنين ربما كانا أشعر كثيرا من بونا. أعتقد أنه سيكون من الرائع أن تجد من يقول لك اعمل هذا، اعمل ذاك، لا تعمل هذا، لا تعمل ذاك، ويقدم لك الأسباب، أرى انه سيكون مفيدا جدا.

د.س – أتشعر بأنك حقا قادر على استعمال هذا النوع من المساعدة ؟

ف.ب – أستطيع جدا، نعم، أنا أتوق الى أن يخبرني الناس ماذا افعل. وان يخبروني اين انا مخطيء.

الهوامش:

1-فرنسية: من الرسم باللطخات وهو نزعة في الرسم التجريدي Tachisme (ع.ط)

 
 
 
أجراها: ديفيد سلفستر
ترجمة: عبد الرحمن طهازي
غسان فهمي
 

شاهد أيضاً

الميتا شعرية: مشاريع الحداثة العربية

الميتاشعرية مصطلح يشير إلى التنظير أو الوصف أو الكلام على الشعر ضمن اطار العمل الشعري …