أخبار عاجلة

نصوص الأنثى

1-  ما قبل السـديم
  منذ ألف نجم عرفتك َ
ومنذ خطيئة الجنة
أصابكَ تيهي
          هل أَقرأ ُ ما سال من الشعلة ؟
                       لن أٌلوّنَ الهسيسَ
                       فعندما انهمرت َ
قبل الثلج الأول
تَشكّلَ البياض ُ
وعندما سَقَطَ بياضي
بين يديك َ
وفي عينيك َ
وحلمك َ
تَكَنّى السواد
لستَ وردةً .. ولانيزكاً
لستَ سحابةً .. ولا خرافة ..
أنتَ ما قبل السد يم .. تماماً
   وفي برهة التّجلي ..
ورغم جنون القراءة ِ ،
     لـم أعرفك بعد
فلماذا غامضٌ أنت َ
   كالوَهْلة ِ التي
تسبق ُ الخَلْقَ ؟
ولماذا كُلّما الغيمة ُ
 تسترق َ تأويلي
ينتصب ُ ياسمينُكَ
 ولا يهدأ قلبي ؟
        أَلأنك َ مشيمة النّبض ِ
أم لأنك َ ارتطام الفصول ؟
 سؤال الجاهل كالعالم
بحجم ِ الإمساك ِ بالغيب ِ
وبالمياهِ الجارية ِ .. تحت الظلال ..
2-  الحلم المتهدم
الوردةُ الأخيرةُ
 الوردة التي 
وقفتْ على كأس نافذتك َ
   في زمان ما
 ومكان ٍ مهجور
وكانت قد رَمقتني
    بالحب والحيرة ..
الوردةُ التي فيك َ
قبل الغروب الأخير
أشارت ْ على َّ بالاقتراب
  لم أكن مُؤهّلة ً
 للزواج باللحظة
ولا .. باستدارتك َ المذهلة ْ .. 
  كنت فقط ،
أَسقُطُ قبل قلبي ..
وأغيب ُ في الحلم المتهدّم ْ ..
3-  الزهرة المحرمة
كثيراً أراك َ
عند لوعة الشمس الثانية
كالحديقة ِ ..
في الحديقة ِ .. 
                          تَبحث ُ .. وَظِلّكَ ،
عن مقعد ٍ لا يُرى ..
  كثيراً أراك ،
أمام ركن التراتيل ..
 أَعرفُ مَنْ تنتظر
وأتمنى أن تُبصرقصيدتي
 لماذا ؟ .. عندما أراك َ ،
  تُؤوّلُ حبك َ ،
 لا يحط ُّ نورسك َ ،
    على لغتي
لهفتي في الذهاب ِ .. 
كثيراً .. ما أمسكتْ بـي
 خِفتُ أنْ .. لا أَليق بالموت
فأنت َ كالزهرة المحرمة ..
بقنديلك َ اصطدت َ فراشة الأبد ..
      طوبـى لها ..
واحِدَتُك َ التي كَظِلك َ
 ولعنة ُ السماء على اللواتي
يُزيفْن َ نارك َ ..
     ووقتك َ ..
  وطيوري ..
4- الجملة الأخيرة
منذ متى
والعتمة تلتهب في المسـافة
        منذ متـى
والشتاء يحرق المكان ؟
    سأُواجهُ المبهم َ
الذي فاجأني أرضاً
      ونام على
  جملتي الأخيرة
 سأُواجههُ اليوم َ
بعد أن
رأتكَ يدي وتبلّلتْ بالشمس ..
5-ماء القطيعة
هناك َ .. حيث نفترق ..
والماء يُجرّدني من أغصاني
 كنت َ ..
تتسلق النعاس َ
وتمحو .. ما يكتبني
هناك َ .. حيث جثة العطر ِ ..
تسـحبني
 من متاهتـي ..
        كنت َ بطيورك َ …
مستلقياً على قصيدتي
لم أُطارد لهاثك َ ..
     بل تركتُ المسـاء َ
من جهة الظلِّ ..
يبحث عن أطرافي …
هل أحرق حشائش الهواء …
بين أجنحتي .. ؟
أنفاسـك َ ..
بين كفَيَّ ،
وحيرتي
بلا فراشات ٍ
تُخفي رجفتها
كنت ُ …
أتكسـَّرُ لذة ً
وأسمع رنيني …
يرف َّ فوق النهر …
أما زلت َ …
تُخبّئ ُ غيابك في امتلائي .. ؟
سأرسم بالقطيعة ِ حضورك َ ..
وأنسى … هناك …
حيث الحُمّى
لا تغادر المكانَ ،
بعيداً …
سأنسـى هناك َ
       تفاصيل جسـدي
*      *      *
                  أيها الغامض ُ
كإيقاع الشـعوذة ..
الواقف ُ على أعلى الوحشـة ..
 والمستريب أبداً بالدهشـة ..
إنّ تأويلك لهبوبي
مطرٌ .. شكّاك ..
وفتنة ٌ ..
لا منتهى
لخصوبة يبابها …
 
عصام ترشحاني
شاعر من سورية

شاهد أيضاً

برج مرزوق

في عالم الأبراج يدور الفلك وتبقى النجوم المزدانة بلمعانها معلقة في عتمة السماء لتتعلق معها …