أخبار عاجلة

يا قصيدة…!

«مقاربة نثـرية………!»
 أيّهذي الذّائبة في الدّهشة
الحانية كغيمة…!
الشّديدة, كمحارب عنيد
أيّة ضحكة هي ضحكتك..!؟
كي تتصادي في كلّ جهة
على هذا النّحو ..!
أيّة خطا خطاك؟
أيّة أجنحة  أجنحتك البراقيّة
سبحان الجميل ..
 يالجمال محيّاك…!
أجراسك يخضور
ويداك صلصال
 تصلين
 أنّى شئت
قطيع السفوح
الذّراري العالية
أعماق  الأيمّة
ووسط اندلاع البراكين في المحابر
 والدم
لا جوازات سفر تحتاجين
تصلين أنّى شئت
لا تعرفين هدأة أو راحة
كلّ الأمكنة  طوع أهوائك
ولا مقاعد لك قطّ
عارمة كعاصفة
بهيّة كأنثى منحدرة
  من زهو الأساطير
عروشك عالية
عالية …..!
وأنت أجمل الملكات
لا قلعة  تستعصي أمام حكمتك
لا جهة  تغلق بوّابتها  أمام  أغانيك
تتوغلين خلف الأستار والحجب
وجبال الألهبة
والأبواب المغلقة في وجه الهواء
تتكسّر الدياجير تحت  خطاك الملكية 
لا تردعك مهابة
ولا يردّك جبروت
أو جلافة  حرّاس  غير مهذبين
لله درّك
يا جميلة
يا شهيّة
يا طيبة كملاك شاهقة
يا ملحاحة كضوء  سماوي
لا تصدنّك أسوار  أو أسلاك
لاتفزعنّك فزّاعات أو جحافل
تمضين  إلى الأمام دائما ً…. دائماً
تضيئين  المنافي  بأصابع النيازك
كي تكوني رسولتي
إلى الأنثى
التي لا  تطال سماءها يدي
سحابة للتراب المبتهل إليك
توقظين أشجارك في الرّوح
تتبعك أسراب الطيور
باقة قرنفل أحمر
بين يدي أنثاي
قوس قزح يزنّر خاصرتها
حديقة تتبع خطواتها الصغيرة
قبلة من شهد ودرّاق وأطايب
أغنية تردّدها في رجل بعيد .. بعيد
كم ترى يلزمني
كي أفكّ بعض ألغازك
ملاحم سحرك القدّوس
كي أعرفك كما يجب
 أقرؤك كما يجب
شهقةً ….. شهقةً
طعنةً …… طعنةً
قبل أن تذوبي في خريطة النعوت
وأنت تواظبين على عادتك ….. عليّ
تصلين ما لا يمكننا الوصول إليه
تولدين
وتدوّين
وتذوبين
فجاءات
 ومواعد
 وغبطة
 وشدواً
 لله درّك يا صديقة
لله درّك يا قصيدة !

إبراهيم اليوسف
شاعر من سورية

شاهد أيضاً

«الحنين العاري» لدى عبد المنعم رمضان

يعد الشاعر المصري «عبدالمنعم رمضان» المنتمي لجيل السبعينيات شاعرًا إشكاليًّا، تشكل قصائده حالة من الحجاج …