أخبار عاجلة

يعزف لحنا …

من زمان…من زمان…الساعة التي تتصدر الشارع الطويل..مرت بها رياحولسعتها حرارة صيفالساعة التي يفترش العشاق عند أسفلها عشبا الساعة التي أذكرها الآن…نعست عقاربها من زمان…
ثم احترسالآن تتفتح الأمنية..الآن ينبثق الورد من هذا الرمادمعلنا حمى النشيدقلت في ورد الرماد سنة 1994(أيها الورد احترس وسم الصباحات القادمة رحيلهم ثم احترس)……………….(لا علينا) ..اكتفي اليوم بالقصيد وأرقب فراشة مزركشة الألوان  ولا شيءأطلبه سوى أن تظل بلادي لأهل بلادي…….
والبهجة العارمة…الطفل الذي يطارد (فرحا) فراشة في حدائق البحيرة الغربية بهانجو…يحمل أحلام الناس الصغيرة…….صباح الخير هانجوصباح الذكريات.. والبهجة العارمة…
في أول النهج…خسارة .. لن أعثر على الحارس المغربي ..على بائع »الغريبة الهشوش« على الرجال يدندنون شيئا من الأغنيات الأمنيات وهم يعلقون »الطعمة« على جدران حوانيتهم بالمركاض .. لتبدو مثل لوحات تشكيلية في تجليات ألوانها.. لن أعثر أيضا على الرجل صاحب النظارات يعزف لحنا بألوان الطيف … فاتنا .. وهو يشغل الآلة الخشبية التقليدية لصنع »السفساري الحرير«.. في أول النهج ..غير بعيد عن سيدي عمر الفياش..
العالم كون من الأشباح  ……….يأخذ شهري أنفاسي تجاه الذكرى ….لكأن العمر سهم من السنوات وكأن الذكرى أغنية العائدين من الحرب ..سيدي أفريل الجميل..العالم كون من الأشباح  ……….
ونيران الأسئلة..ما هذا السائل المتدفق مثل نشيد قديم… ما الأشكال القائلة بالنعومة.. وما هذا الشجن الكامن في الكائنات الرخوة..هل ثمة ما يشي بألق البدايات وهل ثمة ما يمكن أن تمنحه مثل هذه الكائنات والأشباح والأشكال من سعادة لكائنات اليوم في حلها وترحالها وخرائب عوالمها بفعل الفجيعة.. ونيران الأسئلة..أبي.. (ورشة الأمل)كل هذا التحنان الهائل الكامن فيه…ضحكته العارمة بعد أن يغضبأشياؤه التي تروي الآن بعضا من شجنه..الساعة والمذياع القديم والشاشية حاضنة الأسرار..خيمة من كرم عربي نادرويدان من عطاء كل هذا ..أنت يا أبي يا ابن الفالح…ولكل هذا لك الدعوات والتذكر…
بذاكرة نباتيّة..بوقفة راهبونظرة طفليقتفي جوديس أثر الكلماتالسّخية وهي تفصح له عن الألوانوالعناصروالأمل…وقطّ المنزل القديموالشجر والبحر.شاعر يرى البرتقالبين أبيض وأصفريتلقى نور الشمسبذاكرة نباتيّة..


شمس الدين العوني

شاهد أيضاً

فراشة في المساء الأخير

جبار ياسين * مِثلَ فَراشةٍ فيِ المساءِ الأخيرِ على الأرضِ تَهِفُّ أجنحتَها في رقصةٍ للوداعِ …