أخبار عاجلة

أرشيف شهر: يوليو 2004

غرفة ترى النيل

  لم يجرؤ أحدكما على النظر في وجه الآخر. السليم الذي هو أنت لم يقل شيئا للمريض الذي لم يطلب تفاصيل أكثر عن طبيعة المحسن المتبرع بعلاجه. ومن حسن الحظ أنه لا يقرأ الجريدة فلم ير الزفة التي أقاموها لتبرع رجل الأعمال بعلاج << مواطن>>. بخلوا عليه باعترافهم بأنه صحفي زميل فكان هذا إحسانهم الأخير. كأنكما حلمتما حلما واحدا مزعجا …

أكمل القراءة »

راشومون رايونوسوكي أكوتاجاوا

  كان ذلك المساء باردا . وقف خادم لأحد الساموراي تحت بوابة راشومون, ينتظر انقطاع المطر. لم يكن هناك أحد آخر تحت البوابة الرحبة. على العمود الغليظ, الذي أزيل اللك القرمزي الذي يكسوه هنا وهناك, جثم صرار, لما كانت راشومون تنتصب على جادة سوجاكو, فقد كان يمكن توقع أن تكون هناك قلة من أناس آخرين يعتمرون قبعات من نبات السعادي …

أكمل القراءة »

كل رأسٍ بكأس

  أربعة كؤوس  زجاجيةٍ ذخيرةُ البيت كلَُ كأسٍ محبةٌ. كؤوسٌ بقبضة الشفاه كلما حانت ذكرى مع أن صفير العدم يندلق  من فم ها بإغراء فكرنا ذات لحظةٍ أن تكون وطناً حميماً بعيداً عن مرآيا الجنرالات كُنا نُبصرُ أشباحهم المطرزة بالأوسمة والنياشين من مسكنهم في المخيّلة كل رأسٍ بكأس كُلّ عينٍ شجرةٌ لهذا شحذنا حَناجِرنا نشيداً لوطنٍ يُضيئ بالكلمات بعيداً عن …

أكمل القراءة »

مسافرٌ في جوفه

أتيه في الطريق يتسلل الفراغ من يدي وفي جيوبي خارطة واحدة تملأ الأقدام بالضياع ولا رفيق عيناي جناحا طائرٍ محلقٍ في الرماد القبر ليس للأموات فكفني لبسته منذ أن غرقت في وحل الطفولة أملس هذا الصباح وشارعٌ واحدٌ يمر منه ألطف الأشباح. مستأنس بما بقي من ظل يموء عندما ينقر نافذتي نوم عميق. حنين الجبال تنهش رأسي حين كنت أنام …

أكمل القراءة »

العربي في صحاريه.. ذاكرة الحلم والنار

(1) سافرت في عينيه لوحة حريقه بحبرها الاحمر حين تسلم باليمين صحيفة السفر وفي شماله كان المداد يجف ويشتعل الفراغ (2) لم يهاجر الليل من مدن احترقت بالظلمات وكان لا يتلون الا بالسواد وحين خرج على أهل مدينته ذات عتمة متوشحا بالبياض اتهموه بالجنون. (3) أشعل عود الثقاب في الليل الذي يفترس النواحي كي يراقب حريق القلوب (4) كان يفتح …

أكمل القراءة »