أخبار عاجلة

أرشيف شهر: أكتوبر 2005

ابن الحيّ

وينهض ابن الحيّ لينفض غبار اليأس، ويمسح عن صدره سوء الحظ. وقبل أن يخطو بعيدا، عن دائرة اللون القاتم الذي صار له حليفا، تأمل في إمعان دقيق أصحاب العيون الغائرة والوجوه المصفرة الشاحبة، هؤلاء الرفاق الذين أرشدوه إلى طرق مجال الرجل الذي لا يرد خائبا من يقصد بابه المشرع.. هذا الرجل السامي المقام ، الرفيع المكانة يعرفه لأنه رآه مرارا …

أكمل القراءة »

عيون تحدق في العتمة

.. حدثتني كثيراً عن كاتب أعمى، كان يُعنى بالمتاهات ويبتسم لأشد الكوابيس شراسة.. بينما تمشي متكئاً على ذراعي كأنني سأصدق كلامك عن الأشياء التي يزداد أفولها أمام عينيك يوماً بعد يوم . هل تذكر حين رأيناه سوياً ذات يوم يتجول على الباترينات مندهشاً ؟ أكدتَ لي أنه ذلك الأعمى، وكم كنتَ ذلك الريفي حين نهرك بشدة، بينما تكاد تنحني على …

أكمل القراءة »

السّكنية

إلى ( ز . م ) يوما ما باتجاه الوردة عند انكسار الطريق ومع الانحدار المؤدي إلى مهبط الوادي حيث تكون المسافة التي تربط الجدار الطويل المبني من الجص المتين والطرقة الموصولة بالوادي فضاء رحبا في الحارة لا سيما أن المارة غالبا ما يسلكون الممر الذي يأخذ نفس تموجات الساقية النابتة بمحاذاة مجرى الفلج على الجهة العلوية من الحارة. مـن …

أكمل القراءة »

عجوز على الجسر

  جلس رجلٌ عجوز بنظارته معدنية الإطار وملابسه المغبرة كثيراً على قارعة الطريق. وكان ثمة جسر عائم عبر النهر، تجتازه عربات نقلٍ، شاحناتٌ، رجالٌ، نساءٌ وأطفال. وكانت البغال التي تجر العربات تترنحُ من عُلو شاهق على طرف الجسر، بينما كان هنالك جنودٌ يساعدون في دفع مكابح العجلات. كانت الشاحنات تندفع منطلقةً بقوة لتخرج منه، أما الفلاحون فكانوا يتدافعون بكواحلهم الغارقة …

أكمل القراءة »

أفراح العودة

  وقف القهوجي أمام دار الحاج عمران، وأدار بصره إلى ناحية الفرن، منجذبًا إلى كلام النساء. وكانت زهرة المغربية أمام الفرن، وخلفها تحلقت النسوة حول طبلية كبيرة، صُفّت فوقها قطع العجين في دوائر متداخلة، وأيدي النساء تصنع على المطارح نغمًا حنونًا، كأغاني الخبيز، وأغاني هند لهفة على ابنها الغائب في سمنود. كانت المغربية تنصت إلى هند، ساهية إليها، وقد ألصق …

أكمل القراءة »