أخبار عاجلة

أرشيف شهر: فبراير 2019

دماءٌ تنزلُ من عَيْني

مازلتُ أملكُ تميمةً إفريقية ، ألقاها في حِجري ذاتَ طوفانٍ ساحرٌ جَوَّال. الأزمةُ أنها تصحو بالليل وتقلبُ جِلْدي بحيراتٍ وتماسيح وأنها تضحكُ في النهار لدرجة أن اللوثةَ تصيب العابرينَ ولا تتركهم بعدها يثقون بالسماءِ ولا بنَظَرِهم حتى . لكنها للحق تجعلني أحسُّ حبيبتي تعودُ تتمشى في حضني وغناؤها يخرجُ كل لفتةٍ من جيوبي وأبي يعبر الطريقَ بلا مخالب أو نظراتٍ …

أكمل القراءة »

لا أقرأ الشعر الذي يسمى وطنيا

منذ أن بدأت الحرب في بلادي وأنا أدون يومياتها الشريرة في مدونة الكترونية أدون الحزن وهو ينسحب بين أكوام الملابس الملونة في غسالتي الاتوماتيك ذات الدوران الممل رائحة الثوم في أصابعي وأنا أطبخ صنفاً من الطعام لا أحبه وفي نصائح الكتابة التي أقرأها يوميا لأتمكن من كتابة رواية عن حربنا والرجل الذي أحب، صوتي الذي يخذلني في كل مرة أستعد …

أكمل القراءة »

حواس لغوية

l العربية أية خيانة ارتكب سأبدأ بالشعر المترجم وإلى روحكِ العظيمة سأفتح خزانة قلبي وأخونكِ في لغة أخرى كعاشق ومجنون. قدمكِ بمحاذاة قدمي خطوتان معاً أمل محب بمحبوب وحيث إن العالم حولكِ جاهل عابر وعبثي أنتِ وديعة ضوء في عتمة الليل . l حواس رثة ليس لديكَ صباحات كثيرة سعيدة على اللسان يومك هارب كغبار صرخة فزعة كأن العالم ممسك …

أكمل القراءة »

بحثا عن أوديسا المفقودة .. بحثا عن طفولة خرساء

أكثر ما أتذكره من كل شيء هو غسل أذني ليو تولستوي. كان العام عام 1989، صباحات الثورة، العام الذي بدأ يتهاوى فيه بلد مولدي. أذناه أكبر من رأسي، وأنا واقف على كتفي ولد واقف بدوره على كتفي ولد آخر. أدعك الرأس الهائل الملتحي فوق قاعدته، في وسط ميدان ليو تولستوي، على بعد نصف شارع من شقتنا الأولى. هذه هي الطفولة: …

أكمل القراءة »

بابِ الأسْباط القدس

فضاء الملحمة يداه المُجرّحتان ، والخِرقة التي يلفُّ بها جسده الورديّ ، وشَعره المسبول المُجعّد قليلاً، وقامتُه الفارعةُ السُّنبليّة، وتواضع جلسته على حجارة المعصرة، والتلاميذ من حوله .. ولا شيء غير أنه نبيٌّ يعظ ويشرحُ ، ويكاد اليمامُ أن يفرد أجنحته ليقعَ الكلامُ الرسوليّ على الرّيش ، كما تقعُ حبّات الماء الصافية ، فيطير بها .. ليبشّرَ مَنْ لم يشهدوا …

أكمل القراءة »