إفتتاحيات

طنجة : مغيب المغرب العربي الكبير

«كلما أطلق جمّال حِداءه في نزوى أو سعل حقلٌ في دمياط يرتجُ لهما قلبُ المسافر في طنجة أين أنتِ يا نجمة أعضائي الواهنة غوايتي الأخيرة في هذه الدجنَّة الباكية..»* من (رأس سبارطيل) أرى المحيط أمامي منبسطاً، خاشعاً كصلاةِ أقوام على وشك الإبادة.. وأرى المتوسّط في خط التقاء الأطلسي فضاءَ غيوب محشتدا بالأسرارِ والمخاوف.. هناك في زاوية ما يخبّئ الرخّ أعشاشه …

أكمل القراءة »

صـالــةُ استقبـــال الضـــواري

غالباً ما أتخيل جبال عُمان مليئةً بالضواري والوحوش (الذئاب، الضباع، بنات آوى) خاصة حتى وهي فارغة منها. مع مقدم التقنية الحديثة هاجرتْ أو انقرضت.. حين يأخذ هذا المخيال في الذبول والاضمحلال، تكون الجبالُ ذاتها والصحارى، غارتْ بغموضها وضواريها وانقرضت من على سطح الكوكب، كأي ظاهرة كبرى عرفها التاريخ في الوقائع والأساطير. * * * حنيني إليك حنين وحش إلى ضواريه …

أكمل القراءة »

كرة القدم ، المقهى ولذّة اختراق المحرّم

( اذا كان الإنسان يبحث عن أسرار الطبيعة، فلن يعثر إلا على مرآة ذاته ).. يذكرني هذا القول لماكس ارنست، وأنا أوغل بنزهاتي اليوميّة في الدغل والغابة والحديقة. متخففاً وهارباً من أثقال العالم ومجازره، ولو إلى حين، يذكرني برسومات، ذلك الفنّان الذي تخيله بورخيس في إحدى قصصه، وهو موغل في رسم خرائط الكون، في المتاهة اللامحدودة للوجوه والحيوات والأماكن.. وفي …

أكمل القراءة »

عن الهنود الحمر، عار المجزرة ويوميات أخرى

منذ وصولي بدأت موجة الأحلام الليلية تغزو من جديد.. بألطافها العابرة، وعنفها، عنف الذكرى، وقد تعتّقت زمناً في مجرّة الباطن لتنجلي في هذا الليل الغابيّ الساجي. تعود موجة الأحلام بعد أن تقلصت، ذلك النزوع الغريزي لطبيعة متوتّرة، من غير أن تختفي أو تجف ، حضورات شبحية لمدُن ووجوه تقاطرت ساطعةً بجمالها الذي كان، أو مسحوقة الملامح والسحنات تبعث الهلع وتستوطن …

أكمل القراءة »

ما يشبه اليوميات عن البلاد البعيدة والقريبة

هذه السنة، في بحر الصيف اللاهب، ذهبنا إلى (انجلترا) باتجاه قرية (بيستن) حيث توجد خالة الأولاد وعائلتها… نزلنا في مطار (هيثرو) هذه المرة إذ أن المقاعد معبأة إلى مطار المدينة الأقرب (برمنجهام).. كانت معاملات المطار الكبير الضاجّ، عادية وسلسة، لا أسئلة ولا استفسارات. أنظر إلى المطر في الخارج كأنما ينتظرني من أزمان، ينهمر غزيراً مدراراً، وسيظل كذلك لأيام قادمة.. لم …

أكمل القراءة »