إفتتاحيات

عن الهنود الحمر، عار المجزرة ويوميات أخرى

منذ وصولي بدأت موجة الأحلام الليلية تغزو من جديد.. بألطافها العابرة، وعنفها، عنف الذكرى، وقد تعتّقت زمناً في مجرّة الباطن لتنجلي في هذا الليل الغابيّ الساجي. تعود موجة الأحلام بعد أن تقلصت، ذلك النزوع الغريزي لطبيعة متوتّرة، من غير أن تختفي أو تجف ، حضورات شبحية لمدُن ووجوه تقاطرت ساطعةً بجمالها الذي كان، أو مسحوقة الملامح والسحنات تبعث الهلع وتستوطن …

أكمل القراءة »

ما يشبه اليوميات عن البلاد البعيدة والقريبة

هذه السنة، في بحر الصيف اللاهب، ذهبنا إلى (انجلترا) باتجاه قرية (بيستن) حيث توجد خالة الأولاد وعائلتها… نزلنا في مطار (هيثرو) هذه المرة إذ أن المقاعد معبأة إلى مطار المدينة الأقرب (برمنجهام).. كانت معاملات المطار الكبير الضاجّ، عادية وسلسة، لا أسئلة ولا استفسارات. أنظر إلى المطر في الخارج كأنما ينتظرني من أزمان، ينهمر غزيراً مدراراً، وسيظل كذلك لأيام قادمة.. لم …

أكمل القراءة »

الأرض المنسيّــــــــة سيف الرحبي

في الرواية الأسطوريّة المتداولة، حيث الحمار هو آخر من ركب الفلك (سفينة النبي نوح) حتى كادت أن ترحل من غيره، وهذا دليل على نقصان وعيه الفادح من بين الخلائق، على الغباء كما هو مرجعُه وأمثولته على مر العصور.. الخلائق ومنها الحيوانات تتسابق وتتدافع من كل زوجين اثنين، إلى سفينة النجاة بعد الطوفان، إلا الحمار المتردد البطيء الغبي، إلا الحمار الحمار.. …

أكمل القراءة »

ذاكرة النهر ذاكـــرة الكتب والتــاريخ

هذه النظرة منكِ فاتحة للصباح أداوي بها يأسي المدلهم أعالج جرحَ النهار حتى حلول الظلام *** أي أمل يتردد صداه بين النهر والغابة المحيطة..؟ النهر يعيش حياته الخاصة في هذا السديم الرباني، متآخياً حدّ الذوبان والامحاء في الحقول الشاسعة والأشجار الباسقة التي يسقيها ويغذيها برحيق الحياة الصافي، غير مبالٍ بالحروب والكراهيات والأعراق.. هذا النهر الصغير مقارنة بنهر (التايمز).. وهو أيضا …

أكمل القراءة »

المرأة التي يرتجف فـــــي قـلبهــا الغــــزال

ماذا يريد الشاعر (التاوّي) غير هذا النبيذ المسفوح في الأفق بين حُمرة عين النسْر المتحفز وشدو يمام يتسامى من جيتار مشرّدة في الطريق؟ ماذا تريد الصحراء من سكّانها وقد أضناهم العطشُ والطريق.. ماذا يريد العلماء من شُهبٍ تائهة في سماءٍ لا مرئية؟ *** يا لهذا الانتظار أمام غرفة العمليّات .. الطفل تحت مبضع الجرّاح ينتظر مجهولاً معتماً وكئيباً. الثواني تعبر …

أكمل القراءة »