الملف العماني

جـِـــيفـــــــــــة

جسدي ممدد على أرضية رصيف رطبة. لا أرى أمامي سوى الظلام الذي يخيم على المكان من حولي. رصيف ممتد إلى نهاية لا يدركها بصري. بقعة ضوء باهتة تطل من البعيد، لا تكاد تضيء شيئا مما هو حولي. لا شيء آخر سوى العدم. طين يلطخ وجنتي، ولكنني لا أستطيع أن أتلمسهما، فيداي ترتجفان من البرد، وتنملات تسري في عروقي تتيبس على …

أكمل القراءة »

تحديق

كانوا يحسبونني عميقا، أمي، أصدقائي، كانوا جميعا يظنون بأنهم حين يصادفونني أحدق في الفنجان وأنا جالس، وأحدق في الثريا وأنا مستلقِ، وأحدق في يديْ نورا بأني ولا بد أفكر في فكرة كبيرة وربما كنت أستعد لكتابة شيء جديد، نعم إنني أنظر لفنجان القهوة بصمت، وأراقب الشارع من نافذتي بصمت، وأحدق في عينيك، في عمق عينيك، لكن لا شيء يخطر ببالي …

أكمل القراءة »

متاهة

أمام بيوت قديمة كثيرة، أمسى لون خشبها غامقاً، تطل على مساحة مفروشة بالعشب، ومن ورائها أحراش(*) مليئة بالأشجار، نصحها أبوها بأن تكتفي باللعب بطائرتها الورقية على مساحات العشب، وأن تبتعد عن الأحراش، فكل من ذهبوا إلى الأحراش لم يعودوا، أو عادوا وهم فاقدون لعقولهم. «في الحارة، حيث المساحة المفتوحة، تبدو الأشياء أكثر وضوحًا، أما هناك -في الأحراش- فكل شيء مبهم. …

أكمل القراءة »

نشيجٌ خافتٌ على السطح

وقفتُ على باب الحجرة وفي يدي طبق الطماطم المسلوقة، كنا في أواخر تشرين الأول، منتصف الخريف الماضي، كانت ترتجف على سجادة الصلاة بوجه زاده شحوب الضوء نحولاً، وقفتُ حتى أتمتْ الركعة الثالثة وجلستْ للتشهّد، تلفتتْ للتسليم 6 مرات متتالية، اتكأتُ على الجدار المجاور الباب كمن يعرف أنه سينتظر طويلاً. أعترف بأنني مازلت عالقةً في اليوم الذي سبقتِني للصلاة حين كنت …

أكمل القراءة »

نافذة

لعل وصفها بليلة بهيجة سيكون مناسبا لإثنين يسكنان في منزل دافئ وسط مزرعة صغيرة ويجلسان بعد العشاء أمام المدفئة أحدهما يقرأ كتابا والآخر يطرز ؛ لكن الأمر يختلف حين يصبح هذا ما يفعلانه يوميا ولسنوات طويلة . وبالتالي يمكن إطلاق ليلة بهيجة حين نصف الليالي التي يقضيها أحدهما على الأقل في شيء آخر ؛ كأن تنظف ماريا إحدى الغرف وتعيد …

أكمل القراءة »