حوارات

بريد السماء الافتراضي الشاعرة السورية سنية صالح 1935-1985

كأنها لم تكن على الأرض في سابق الزمان. شَعرها طال كثيراً.وثمة نظرات باردة تتلألأ بالعينين. وجسم غُطي بتنوره قصيرة من الإستبرق مع قميص شبيه بالغيوم .وبدلاً من الحقيبة اليدوية،كانت تمسكُ بكتاب الزمان الضيق ،نجدةً لرغبة ما تزال تكبس على نفسها،كما تفعل الشمسُ بحرارتها على صفحات الأرض. لم نتعرف عليها في اللحظات الأولى من تلك المتابعة،ولكننا ،وبعد التدقيق والبحلقة التي أخذت …

أكمل القراءة »

الأعمى.. الذي قاده لدروب مضيئة خميس قلم: لم أكتب بعد الكتاب الذي يُشبهني

«جنية المعلم» كانت الكابوس والمُخبر الذي يُحرك خيالاته الأولى. والإيقاع هو الباب الذي ولج منه الشاعر العُماني خميس قلم إلى عالم الشعر الفسيح. أغراه شعر المتنبي حتى أخذ يسرق بعض الأشطر الشعرية ويضمنها في محاولاته الأولى. طارد خميس قلم ذات مرّة أوراقاً صفراء كانت زوابع الرياح تحملها أملاً في أن يجد فيها أبياتاً شعريّة.. ولكن كل ذلك تغير الآن بسبب …

أكمل القراءة »

فيليب جاكوتيه: الامّحاء طريقتي فـي التألق

بدأب وصبر كبيرين، بنى الشاعر الفرنسي فيليب جاكوتيه، عمارة شعرية متفردة، خاصة، لا تجد شراكتها إلا مع نفسه، إذ نجح طيلة هذا الدرب الشعري الطويل في أن يبقى بعيدا عن التيّارات الأدبية والشعرية المتصارعة، وبعيدا عن الراهنية– إذا جاز التعبير– ليخط مسارا جعله واحدا من أبرز الأصوات المعاصرة. هذا الأمر، ربما، جعله يدخل مؤخرا في سلسلة “لابلياد الشهيرة” وهو بعد …

أكمل القراءة »

يحيى يخلف: هدم الجيش الإسرائيلي بلدتي فبنيتها في معماري الروائي

يحيى يخلف، روائي فلسطيني استطاع ان يكون في مقدمة الروائيين العرب منذ منتصف الستينات من القرن الماضي، عُرف بروايته الاولى نجران تحت الصفر وان كتب القصة القصيرة فأبدع فيها وكتب الشعر. وكان كالكثير من المثقفين الفلسطينيين في ذلك الوقت، فدائيا، حمل السلاح والقلم، في سبيل قضيته الاولى، القضية الفلسطينية. مولع بالكتابة منذ نعومة اظفاره، ونهم بالقراءة حتى هذا الوقت ويؤكد …

أكمل القراءة »

بريد السماء الافتراضي القارئ مُخرّبٌ لغوي بالدرجة الأولى

في تلك اللحظات العاصفة من الريح والمطر والبرق، كان أنسي الحاج يقطع الطريق من الأوتيل إلى السينما هرولةً، وهو يحمل مظلةً صفراء، بالكاد تحمي جسداً من جنون ذلك الطقس ومضاره السيئة. لم نر تعباً على وجه الرجل. اغتسالهُ بتلك المياه، جعلته نشطاً داخل ذلك الجلباب الأزرق الذي تعلوه نظارة شمسية سوداء، تغطي المساحة العظمى من الوجه. عندما أوقفناه على باب …

أكمل القراءة »