نصوص

حــنْدول

العمامة كابوس حقيقي تراءى له. كانت ليلته كافكوية بامتياز. ضحكة، ناثرت جسده المترهّل، كشظايا قنبلة. وهو يُزيل اللحاف عنه، معقولة.. قالها. سأتدبّر عنكَ الأمر قالت: العمامة. وآن الأوان لرأس حقيقي.. مفتاح السر بيدي، أضافت. أثال – حَنْدول – اللحاف على جسده، لِيَقْبر حقيقة ما رآه. صوته الْمَخْنوق، وهو يردد قبل انطفائه، عمامة دون رأس، رأس دون عمامة. عمامة دون رأس. …

أكمل القراءة »

أبله النيل(*)

مرت السفينة ولم أرها من النافذة، كان مضى وقتٌ قليل على وصولها إلى ميناء نهر السين آتية من صعيد مصر، على متنها مسلة أثرية ضخمة. مرت السفينة ولم ارها في ذلك النهار الباهت المتوتر. ربما كنت نائماً في تلك اللحظة، وحين استيقظت توهمت أني قد أراها تعبر النهر متهادية نحو محطتها الأخيرة. لكنني حين تأملت النهر لبرهة رأيته هادئاً كعادته. …

أكمل القراءة »

رؤيا عامل المحطة

لا أحد يعرف تمام المعرفة ما الذي حدث في تلك اللحظة. هل توقف الزمن أم أنه انحرف قليلا عن مساره المعتاد وسوف يعود إلى سابق عهده؟ هل زاد من سرعته وتدفق إلى الأمام بقوة سيل عارم، أم أنه نكص إلى الخلف وعاد إلى ينابيعه الأولى كما تفعل أسماك السلمون المتلهفة لأوطانها. لا أحد يعرف على وجه الدقة ولكن شيئا ما …

أكمل القراءة »

قصص من الشرق

وُلد فريد ادغو عام 1936 في استانبول. تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة في استانبول، ثم تابع دراسته في باريس. عمل في الصحافة، وكتب الشعر والقصة والرواية، واهتم بالرسم والفن التشكيلي. انعكس ما عايشه في شرق تركيا حين عمل معلماً في هكّاري، على كتاباته، فرسم بقلمه هموم ومعاناة أهل الشرق التركي. كتب بلغة سلسة وجمل قصيرة عن هجرة الآباء من الشرق …

أكمل القراءة »

الشاعر يعود إلى البيت

قبل الموت بقليل “ما الذي نفعله؟” “إننا نعود إلى البيت” في الطريق إلى البيت كنا. هناك مقاه ومطاعم وحانات كثيرة جلسنا فيها. لم يكن لدى أحد منا فكرة عن بيته الشخصي الذي سيعود إليه بعد ليلة غامضة تغص بالذكريات. لقد كنا غرباء في باريس. لو اننا توقفنا عن الضحك لاكتشفنا أن العالم كان صامتا من حولنا. ما الذي كنا نفعله …

أكمل القراءة »