نصوص

قلق أممي من الباطرش الحموي

ما الذي أصابني  فجأة أصبحت أرى كل إنسان أنيق على شكل باذنجانة مبيضة، ما الذي أصابني .. ارتبكت، اضطربت، ارتجفت، قلقت قلقاً ما قلِقَهُ بان كيمون، ظننت أن  هلوسةً ما طغت على رؤيتي، أو أن عيوني زاغت، أو أنني في منام، لكن كيف أكذّب عيوني، باذنجان يمشي في كل مكان يتجول في شوارع المدينة، قرأت سورة الكرسي والمعوذات،  لم أسمع …

أكمل القراءة »

رغبة في الطيران

كانت طفولتي رتيبة وباهتة، أدرس بجدّ لأرى الفرحة في عينيْ أمي وأبي، وأركض طوال اليوم دون هدف مثل بقيّة أطفال القرية. كانت لُعَبُنَا تتنوّع حسب المواسم، وليس لأحد منّا أن يغيّرَ في نواميسها، وكلّ من يجرؤ على ذلك نصدّه ونمنعه، لكنّ مع ذلك حدثت بعض التّحويرات في هذه اللُّعَبِ، لقد فرضها الأطفال الذين يعودون مع عائلاتهم إلى القرية في العطل …

أكمل القراءة »

قصتان

الثقبُ الأسود قالوا عني: مجنونة.. هكذا بالحرف الواحد: (امرأة مخرّفة ومجنونة). ولكنني متأكدة، بأنه كان ثقباً أسود صغيراً، بحجم الجلّة، يبدو كبقعةٍ داكنةِ اللونِ قربَ الرصيف. انتبهتُ إليهِ قبل مدّة في حارتِنا القريبة من الدوار السابع. وكأنني لمحتُ النملَ الذي مرَّ بالقربِ منه، يختفي، كما الآثارَ في صحراء رملية بعد هبوبِ الرياح. في اليومِ التالي، كبرَ الثقب. رأيتُ قطّةَ الجيرانِ …

أكمل القراءة »

تحت المطر

لا تزال تمطر بغزارة وأنا متكومة على نفسي، بعد أن أنهكني المسير، وسد الليل أمامي كل منافذ الوصول إلى إلا مكان، أحاول حماية ما تبقى مني من سيل السماء المنهمر دون هوادة،لا شيء يقيني البرد سوى أسمال مبتلة تلف روح متهالكة، مرمية على قارعة الطريق ككلب شريد، تمزق جسدي حبات المطر المثلجة وآهات مشتعلة تعتمل في ذلك العمق المخبوء من …

أكمل القراءة »

كتاب السنتيمتر «السنتمتر الوردي»

أنت هي تلك الأنثى أنت هي تلك الأنثىيا فراشة روحي. هناك عشب مجنون. هناك ليل بأجنحة. هناك مطبخ عبثي للكلام. هناك زليخا ويوسف والبئر المهجورة. هناك بشر كثيرون في شارع أكسفورد. هناك أمي التي أغمضت عينيها على سعادتي المتخيلة. «يُمه» لن يكون في إمكاني أن أقولها يعد اليوم. كانت حياتها مناسبة لارتكاب ما أشاء من الأخطاء النحوية. كان وجودها يسمح بالتعثر …

أكمل القراءة »