أخبار عاجلة

نصوص

شرفة تُطل على شارعٍ ضيّق

في العالم الثالث لا يولد الناسُ شعراء بالفطرة أبداً، بل يولدون عاديين جداً، ويتكفَّل العالمُ المُحيطُ بترسيمِهم شعراء، على الأقلّ، هذا ما حَدَث معي . بلدةٌ ليست قريبةً من القاهرة بما يكفي لكي تصيرَ مدينة، والأيامُ متقشفة تدهن كل شيء بالأسى والعذاب البيوتَ القديمةَ والطرقات الضيَّقة والحيواناتِ الملطَّخة بالقذارة، البشرَ الذين يئنون وهم يمشون ليلاً، ذاهلين أو كسالى، الإضاءةَ الخافتةَ …

أكمل القراءة »

روح طاهرة

إلى بيرطا مالدونادو ولكن المناورات اللاواعية للروح الطاهرة هي أيضا أكثر تفردا من تدبيرات النقائص. رايموند راديغي، الحفلة الراقصة للكونت أورجيل خوان لويس، أفكر فيك لما أتخذ لي مكانا في الحافلة التي ستأخذني من المحطة إلى المطار. قدمت الأمر بشكل متعمد، فأنا لا أريد أن أعرف مسبقا الأشخاص الذين سيسافرون معنا حقا في الطائرة. هذه هي تذكرة سفر رحلة الى …

أكمل القراءة »

قصة الحدث كاملة

في الطريق إلى العامرات، أثناء السير من وادي عدي، تصير حلة السدِّ نقطتك الأخيرة في الزحمة. تركتَها، مخلفا دوارا مزدحما في ذروتي الحياة صباحا وعصرا. تسير بين جبال، تشعر أنها ستحضنك. إن كنت وحدك في السيارة سيتحوَّل الشارع أمامك أفعى سامّة، إن عبثت بهاتفك، أو بجهاز في السيارة؛ سيخرج شارع الجبال لسان أفعاه القاتلة؛ ليبتلعك إلى جوف صخرة ساقطة من …

أكمل القراءة »

رسالة إلـى أبي فرانتس كافكا

أبي الحبيب.. لقد سألتني مؤخراً: لماذا أزعم أنني أخاف منك؟ وكالعادة لم أدر بماذا أجيبك. تارة بسبب الخوف الذي يعتريني أمامك، وتارة لأن الكثير من التفاصيل متعلقة بحيثيات ذلك الخوف، بحيث لا يكون بوسعي لملمة شتاتها في الحديث معك ولو جزئياً. وإنني إذ أحاول هنا أن أجيبك خطياً، فإن كل ما أقوم به لن يكون سوى محاولة مبتورة، وذلك لأن …

أكمل القراءة »

السسْتم..

بدأت الحكاية، هكذا… كيف لي أن أصنع حكاية، أول الصباح، والنهار بدايته عجينة في يد الخبْاز. كيف لي أن أقود السرد، وأجعل الحكي يتبعني. للحكاية ألف وجه وعليّ أن اجمع شتاتها. الضّب محور الحدث، شخصية آدمية سارت كنيته مسْرى الأمثال. يحق لي وأنا صانع الحكاية أن أتصرف بدميته بالكيفية التي أشاء، فحياته في النص بيدي. أنتم تشبهون الضّب في المسير …

أكمل القراءة »