أخبار عاجلة

نصوص

الطفولة(1)

مكسيم غوركي ترجمة: أحمد م الرحبي * أدركت مبكرًا أن لجدي ربا ولجدتي ربا آخر. كان يصدف أحيانًا، وبعد استيقاظها من النوم، أن تجلس جدتي على السرير فترة طويلة، تمشط شعرها الهائل، فيهتز رأسها ويتطوح، وتصر بأسنانها وهي تسرح خصلاً بأكملها من ذلك الشعر الأسود الطويل، وكانت تشتم شعرها بهمس خشية أن توقظني: – فليأخذك الجدري، وليفتك بك الطاعون، ولتحل …

أكمل القراءة »

لقاء في يوم ماطر

يسري الغول* استيقظ متعباً، منهكاً من سهر دائم طويل. أقوم متعجلاً إلى عملي دون اهتمام بهيئتي أو ملابسي. الوقت يداهمني وفرصة الوصول مبكراً أمر مستحيل كالعادة. أتجهز أثناء الطريق نفسياً لتقريع مديري، لتنبيه خطي اعتدت عليه. استيقظ معلقاً أحلامي على جدران هلامية، أصارعها بالسهر ولعب الورق وعب الدخان. استمر في حيواتي إلى أن يحين الفجر، فأقرر هذه المرة البقاء يقظاً …

أكمل القراءة »

«المصغرات» (تسع روايات لا تستطيع الطيران)

من أعمال الفنان فيصل جلال – عُمان سمير عبد الفتاح* واكتبني “… واجمعهم حولك، دعهم يزاحمون المجلس والهواء، دعهم يثرثرون الوقت والمكان. وامضغ ما تيسر من رحيق النبات الأخضر وباعد بين أمانيهم، ثم وازنهم بين راحتيك وقد يئس منك جزءٌ منهم. وعندما يشعشع الليل قل لهم ما انتويت من ارتخاء، ما انتويت من هجوع. ثم اكتبهم… اكتبهم بحبر السواد؛ بقلم …

أكمل القراءة »

سرير غير مريح

من أعمال آمال العوفية – عُمان قصّـــة: جي دي موباسان(1) ترجمة: حسام حسني بدار* ذات خريف، يممتُ وجهي شطر إقليم «بيكاردي» لقضاء موسم الصيد في قصر ريفي قديم بصحبة بعض الأصدقاء المولعين بالمزاح وتدبير المقالب، كجميع أصدقائي الآخرين. انا، من جهتي، لم أكنْ ميالاً إلى إقامة صداقات مع أشخاصٍ يتسمون بالعبوس والتجهم. عند وصولي، استقبلني أصدقائي بحرارة تتّسم بالمغالاة. ومما …

أكمل القراءة »

مقبرة الحكمة(1)

أحمد الحجري * كانت الظلمة الحالكة تنفث سوادا قاتما حين سلَّط محمد مصباحه ليضيء أرجاء المكان الذي وصلنا إليه من ممر ضيق محشور في عمق جبل ملتهب بصخور حمراء، كان الباب الحديدي المثبت في نهاية الممر مواربا، حين برزت سجادة بالية فوقها غطاء ووسادة مملوؤتان بالتراب والحصى الصغير على إحدى النواحي، تتبعنا مسار الضوء إلى الأعلى ليكشف عن رؤوس جبلية …

أكمل القراءة »