|
(1) هكذا
في لحظة
تغيرت ملامح
وجهي
اليوسفي وها
هو ذا
يفارقني
لأول مرة . صرخت
فيه بعيني ..
أنت لست وجهي
. عيناي
حفرتان
فارغتان إلا
من هذا الشبح
، عليهما
حاجبان أبيض
سوادهما
اللامع في يد
"اسيان بيع "
في سوق ا
لنخاسة . (2) أريد
وجهي
اليوسفي ..
هكذا صرخت في
وجه كل من
قابلني وأنا
أذرع ضوارع
المدينة
التي تقع بين
المالحة
والمالحة ،
هذه المدينة
التي تعلف
الورود لذوي
أنكر
الأصوات
وتبزق
القاذورات
لتزيد من
اتساخ ا
لموجودات
المكتومة
كقمامة
فقيرة يبول
عليها كلب
رافع رجله في
كسل ملحوظ . (3) كانت
جمرة السماء
فوق المدينة
تنسل ببطء لا
يشعره
العائدون
الى أقفاصهم
الاسمنتية ،
بينما
مصابيح
الشوارع
المصلوبة
على الأعمدة
الحديدية
ترسل في
كبرياء
شيطاني
ضوءها
الباهت كلما
ابتعدت
الجمرة عن ا
لمدينة
مخلفة بذلك
برودا ، تجعل
مواقد الدفء
المنزلية
تلتهم عيد ان
الحطب
لتمضغها
النيران
معبرة عن ذلك
تراقص ألسنة
لهيبها
وطقطقة
الحطب
المجبول عل
النار.. لكن
جو المدينة
بارد على
البائسين
مثلي . حدقتيه
، فلمحت وجهي
فيهما
واقتربت منه
فحاول ردي
عنه بيده ،
فاستجمعت
قواي ونهضت
صارخا فيه .
هات لي وجهي
أيها السارق
الوضيع
وهممت بغرس
أصابعي
لاقتلاع
عينيه . (4) دورك
يا أستاذ. .
ألا تريد
حلاقة ذقن
وجهك ، هكذا
سمعت الحلاق
يقول لي ويده
تربت على
كتفي ، هززت
رأسى وأجبته
. |
|
|