|
-
الحورية
الجميلة
تقول . . وتعانقه
أمام تحصى..
غير -نعم أشياءلاتحصى منهاطيف الحورية التي أحبها فعلا.. والتي
كلما *
ولكن هي نفس
الحورية
التي تقول ..؟؟ والقوة
. . أما استعراض
الأحلام ا
لمزعجة..
ياله من سرير
عجوز أصاب الحكاية..
انصت لنا. -
ماذا هناك ؟ *
نحن هنا
جميعا نريد
أخبارا عن
الحورية . . لا
عن عدنان هذا
وسريره
القذر. -
أدمغه هائمة
. . بكل أسف
أدمغه هائمة
.. سوف أطرح
عليكم سؤالا. *ماهو.. -كيف
هي مساء اتكم
. . ؟ "
مساء اتنا..
لا نعلم عنها
شيئا.. لأن
ساعتها نكون
نياما. -أما
اذا سألتم عن
مسائه فان له
طعم الضجيج ..
مساؤه ليس
كأي مساء آخر.
." *كيف ذلك ..؟ -في
بداية
المساء يخرج
رأسه من
نافذة
الغرفة..
يقتفي صدى
أول صرخة
جديدة
يطلقها وليد
جديد.. يظل
يتتبعها. . ثم
تدمع عيناه
حينما يرى
الصرخة تتسع
وتتسع مثل
ظهيرة ذلك
اليوم . "ما
بك يا هذا .
مابك... -
ماذا . . ؟ *
يا هذا. . ماذا
عن الحورية.
ماذا عنها. .
مالنا نحن
وأول صرخة
وليد.. دعنا في
الحورية . -يا
أدمغة هائمه
.. لا بد وأن
تعرفوا بقية
ذلك المساء..
أأنتم
منصتون . . أم ماذا.
. ؟ *
ما عسانا
نقول . . هيا
احك . -
عيناه
تدمعان
حينما يرى
الصرخة تتسع
مثل ظهيرة
ذلك اليوم . .
بعد ذلك
يتحسس غرفته
.. يلصق اذنه
على الجدران
منصتا. .
فيصعب عليه
تحديد وقت
الانفجار. *
ماذا..
انفجار..
انفجار ماذا...؟ -
تصيبه
الدهشة . . لأن
الغرفة
قادرة على
التنفس . .
وقادرة على
الصمود . *
ماهذا. ماذ ا
يقول هذا
المجنون ؟ -الغرفة
هي المجنونة
. . لم يكن يعرف
أنها مرتع
حشرات
متنوعة الا متأخرا.
. ثم اكتشف أن
عينيها
مخنوقتان
جاحظتان . . *عينا
من عينا
الحورية . . ؟ -لا
يا أدمغة
هائمة. . بل
عينا الغرفة..
ولجذته قصة.. *
ماذا جدته . .
مالنا نحن
وجذته .. -كانت
عينا جدته
تتبعان
إدخال الخيط
في ثقب
الأبرة ،
عينان
مهترئتان..
لكنهما
تتحديان
حركة الخيط
والأبرة . .
إلى أن
استقبلت
رأسها قذيفة
سقطت من
السماء. *
ياويلها
المسكينة-.
ياويلها. .
قذيفة..؟ -والتي
اتضح فيما
بعد انها كرة
قدم كان يلعب
بها أولاد
الحارة خارج
البيت .. ء
كرة قدم . . كرة
قدم. . -نعم كرة
قدم .. عندئذ
رمت الجدة ما
في يديها
وصرخت
مفزوعة . . ثم
وضعت يديها
المجعدتين
عل موضع
الألم في
رأسها . . أما
الذي قذف
بالكرة فقد
نال شتائم
ساخنة ونال
لعنات تكفيه
ولأهله
لسنوات قادمة . ·
يا
هذا ألا
تعتقد أنك
ابتعدت
كثيرا عن
الحورية.. ها. .
ماذا عنها. .
ماذا عنها.
.؟ -أف
.. يا ناس كان
لزاما على
جذته أن تدخل
المطبخ في
تلك اللحظة . ء
ماذا..
المطبخ. .
لماذا تدخل
المطبخ . هل
تطبخ رأسها. .
؟ -
لا.. وانما
تتناول أكبر
سكين موجودة
هناك . *
يا إلهي . .
لماذا
السكين . .؟ -كي
تشق بطن .. .. ء
ويبنا.. بطن
من .. بطن
الحورية. ؟
يا نفوسا
هائمة. . بل
تشق بطن
الكرة . *
وهل فعلت ؟ -نعم
.. شقت بطن
الكرة..
وخرجت من
المطبخ
وعلامات
الأنتشاء
تلمع في وجهها.
. حتى أنها
اصطدمت
بأخته
الصغيرة
سعاد.. عندئذ
سقطت سعاد باكيه
. . *
ماذا عن
الحورية..
ماذا عنها.. ؟ -سوف
أبقر بطونكم
أيها الفحول
ان لم
تتركوني
أكمل .. فهو ما
زال يحاول
تقدير وقت
الانفجار. *
مرة أخرى
انفجار... أي
انفجار هذا..؟ -لأن
الغرفة ما
زالت تشاكس ا
لرياح
والأمطار
والعواصف
وصراخ أولاد ا
لحارة ،
وأبواق
السيارات ،
ومواء القطط
، وزيارة
الحشرات ،
وزيارة
وزيارة الحر
والبرد. . ومع
ذلك صعب عليه
أن يحدد وقت
الانفجار. .
لذلك دهن
الغرفة منذ
أسبوعين . *أيها
المضجر.. بأي
لون دهنها
هذه الغرفة
الأميرة . . -لا..
هذه ا لمرة
لم يكن لونا
واحدا. . بل
ألوانا
متعددة . .
لانه بكل شدة يحاول
أن يبث شيئا
من الفرح فى
جسد الغرفة ،
حتى الطاولة
التي يكتب عليها
دهنها هي
الأخرى
بالوان
متعددة . . وها
هو يرى
الطاولة
تنتحب وتبكي
على ليال
موحشة . . تبكي
على ردم
الخطوط التي
كان يخطها
عليها.. فقبل
أن يلون
الطاولة لم
يعد يرى أي
جمال في تلك
الخطوط التي
كانت في الماضي
تجذب خياله . .
حتى الكتب
التي قرأها
هو وأصدقاؤه
لم تعد تفتح الشهية
لقراءتها. *
أيها الغريب
. من أجل
خاطرنا
وخاطر
عقولنا. ماذا
عن الحورية. . -سوف
افقد عقلي ..
حسنا. . حسنا..
سأخبركم عن
الحورية. *
ولكن لحظة
وقبل كل شيء ..
هل هي نفس
الحورية
التي تقول .. ! -
ربما. . ربما..
ذكر عن
الحورية
انها شربت
الليل كله من
عيون رجال عديدين
، وذكرحسب ما
ذكر شيء لا
يصدقه عقل .. *
ما ذا . . ؟ -
أتعرفون
بانها هي
التي تسببت
في ملوحة
البحر. *
كيف .. كيف ..؟ -إن
هذه الحورية
تناولت
البحر في زمن
عذوبته ..
قبلته في فمه
قاذفة الى جوفه
مسحوقا
سحريا. . توهج
البحر. . . زأر. .
ازرق . . فاح
دمه . . ارتفعت
حراراته حتى
انهك . . ثم
تقيأ داخل
جوفه
كائناته
المعروفة
هذا اليوم
.. وبذلك جن
البحر.. صار
مالحا. . صار
يصرخ مولدا
هذا الهدير.. والسبب
قبلة
الحورية . *
ما هذه
الخرافة. دعك
من كل هذا. .
ماذا عن ما
تفعله
الحورية بين
البشر. - كفاكم يا أدمغة هائمة . . دعوني أكمل
عن ذلك
المساء. .
فثمة أشياء
حدثت لم تكن
غريبه . "
أشياء لم تكن
غريبة . . مثل
ماذا ؟. . -لم
يكن غريبا فى
نفس لحظة
سقوط الكرة
على رأس
الجدة أن
يرقص "عدنان
" بفرح عارم
على سريره
الجديد.. ولم
يكن غريبا أن
يسقط عدنان
عل الأرض
ويصاب فى
رأسه . . ولم
يكن غريبا أن
تفتح الجدة
بعد ذلك باب
البيت وترمي
الكرة
المشقوقة
البطن
لأولاد
الحارة . . ولم
يكن غريبا أن
تبقى الجدة
عل حالها
غاضبة تلعن
اليوم الذي
سكنت فيه
معهم .. وكل
شيء فى جانب
وهو فى جانب
آخر. . فما زال
يقدر وقت
الانفجار. *
مرة أخرى
الانفجار. -يحدق
فى المذياع
العتيق الذي
التصق فى جزء
من الطاولة
وذلك من شدة
وجوده في نفس
المكان لزمن
طويل . . لذلك
أصبح
المذياع
جزءا من
الطاولة..
لكنه لم يعد
يطلق أي انه
مسموعه ..
يحدق فيه
بغرابة هذه
المرة . . لعله
قد يصل الى
تقدير مناسب
لوقت
الانفجار..
يتساءل كيف
لهذه ا
لمجنونة
الغرفة أن
تكون قادرة
حتى الآن عل
الصمود. . كل
شيء في جانب
وطيف
الحورية في
جانب اخر. "
انتباه يا
جماعة..
انتباه . . لقد
وصل إلى
الحورية
مجددا. .
انتباه. .
ليستيقظ الجميع
من نومه ..
انتباه . -كل
شيء في جانب
وطيف
الحورية في
جانب آخر. .
فعيناها
كوكبان
آخران يعيش
فيهما.. حيث
المتعة
والجمال
وحيث الحلم . *هاه
. -لشفتيها
الطريتين
لذة لا توصف . *
ها ه .. هاه . . -قلبها
كبير ينشر
الحب *
هاه. . هاه. . -
وجنتاها
قمران
مبتسمان *
هاه .. هاه ..
ماذا حصل بعد
ذلك ماذا حصل
؟ -هي
رأسه . . رأسه
التي لا
يستطيع أن
يتركها لحظة
واحدة . *
ولكن هل هي
نفس الحورية
التي تقول . .
أو التي قبلت
البحر.. -
ربما . . ربما ،
ولكن أبوه . . *
ما هذا. . لقد
تخلى عن ذ كر
الحورية من
جديد..
لأمالنا نحن
وأبوه . . ها. .
مالنا -أبوه
حمل عدنان
الى
المستشفى . *
جئنا الى
الوجع . -وكان
المستشفى
غاصا
بالمرضى..
والأطباء
الغاضبين من
لا لشيء . . والأطباء
العاشقين . .
والأطباء
النائمين . .
وأيضا غاصا
بالممرضات الطاعنات
فى السن
والممرضات
الخشنات . . وا
لممرضات
الناعمات .. والممرضات
اللواتي
يستعرضن
تفاصيل
أجسادهن . *قف
هنا لوسمحت . .
قل لنا كيف
يستعرضن
تفاصيل
أجسادهن . . ؟ -
أدمغة هائمة
. . أدمغة
هائمة . .
دعوني أكمل . . *
أحك . . أكمل . . -
وغاصا
بالأدوية ا
لمنفرة . .
والهواء
البارد صانع
الزكام .. ياه ..
ذلك المستشفى
كان غابة من
البشر
والكائنات ا
لغريبة. .
تصوروا ان
هذه الغابة
لها أجنحة
متنوعة . .
أجنحة خضراء.
. أجنحة
زرقاء. .
أجنحة ذهبية
. . أجنحة
لتغيير
الملابس ا
لمتسخة..
أجنحة
الأشعة . .
أجنحة العناية
ا لمركزة . .
أجنحة طيور
الزينة. .
وأخيرا
أجنحة
الأرواح
الطائرة الى
السماء. *
ماذا عن
أجنحة
الحورية. .
يالوجع
قلوبنا. . يا
هذا ان
دواءنا
الحورية . . -
أما أمه . . *
ماهذا.. اذن
سوف تعدد لنا
جميع أقاربه
. . -أما
أمه حضنت
سعاد
الصغيرة كي
تحاول أن
تلقمها
الصمت . .
وسرير عدنان
الجديد كان
شبه قلق
ينتظر أول
جسد يرقد
عليه .. أما
الجدة فقد
أعلنت حالة
الهدوء
المؤقت
حينما كانت
تشرب دواءها
من الثلاجة . .
لكنها لم تعرف
أن أولاد
الحارة
جاؤوا بكرة
قدم أخرى
يلعبون بها..
لا تخبروها
عن ذلك
. . فهذا س بيني
وبينكم . *
بل سوف
نخبرها.. -اذن
لن أحكي لكم
بقية
الحكاية . ء
نحن سنخبرها
إذا لم تكمل
سيرة
الحورية . -يا
ناس أنا أحكي
عن ذلك
المساء
والحورية
جزء من
الحكاية لا
أساسها. *
الويل لك . . ثم
لك الويل . .
والويل لك . .
لقد ضحكت
علينا.. في
البداية قلت
لنا أن
الحورية
تقول ... آه . .
وألف آه
نتحسر على كل
التنهدات
التي أس فنا
في
اطلاقهاعند
ذكر هذه
الحورية. -
اسمعوا.. أنا
لم أعد أهتم
بكم
وبادمغتكم
الهائمة . .
وسوف أكمل ..
نعم سوف أكمل
الحكاية مع
عدم وجودكم . *.......
.. . . . . . ... رقدت
سعاد وحلمت
بأرجوحة لها
وحدها. .
واصلت الجدة
تحت ضوء المصباح
إدخال الخيط
في ثقب البرة
. . السرير حضن
عدنان في
مساء رطب . . هل
تعرفون من هو
عدنان . . ؟ *.
. . . .. . . ..... . .. -أين
ائتم . . سحقا
لرحيلكم . . *..
. ... . .. . . .. .. . .. .. ... .. -
إنه عدنان ا
لمربوط
الرأس صاحب
السرير
الجديد. . ذلك
العائد من
غابة ا
لمستشفى . .
ألا تعرفون
الغابة . .
سحقا لكم .
سوف تندمون
عل رحيلكم . *...
. . . ... .. . ....... . . . ... -أما
هو فما زال
يحاول أن
يقدر وقت
الائقجار. .
وليت
لرؤوسكم الهائمة
أن تنفجر. .
كيف تتركوني
وحيدا مع هذه
الحكايات . . *..
.. . .. . ..... . . . .. . .... -سقط
رذاذ خفيف في
نهاية ذلك
المساء..
لاحت (له )
حوريته مع كل
قطرة رذاذ
يتحسسها..
صدقوني حتى
أنا لا أعرفه
. . ولا أعرف
أيضا حوريته
. . وربما تكون
هي التي تقول..
وربما كانت
حورية
الظهيرة
التي اتسعت. .
وربما حورية البحر المجنون
.. وربما خيال
المساء
المحق
ربما.
. ربما. . أعرف
أنكم لن
تسألوني عن
هذه الدموع ..
ومن أين لي
بها.. لأنكم
لستم سوى
أدمغة هائمة..
هائمة. 13/ 5 /1993 م
|
|
|