كتاب
المؤلف جون
هورغان
الاكثر
رواجا (نهاية
العلم) يثير
جنون
الباحثين
لقد
بدأ العد
التنازلي ،
فالقرن
العشرون
يقترب من
نهايته
والتنبؤات
بيوم
القيامة
تباع اليوم
أكثر من أي
وقت مضى
وأكثر من كل
شيء آخر
والعديد من
المتنبئين
العجائز قد
أصبحوا
سمانا
وأغنياء
ولذلك
فالأمر
يستحق عناء
المحاولة
ومن
المساهمات
الأخيرة في
هذا المجال
كتاب عن "مواجهة
حدود المعرفة
في
غروب
عصر
العلم
" كما
يقول
العنوان
الفرعي
لكتاب
:The End of Science” (نهاية العلم) ، بترجمة
تقريبية
الى
العربية
: Facing the limits of knowledge in the Twilight of the Scientific Age
والمؤلف
مو الصحفي
الأمريكي
المتخصص في
مجال العلوم
يذهب
مورغان الى
أن العلم
ربما يكون قد
نجح وذلك
طبعا
بمساعدة
صيغة رياضية
تتضمن
الكيفية
التي تتعاون
بها كل القوى
في الكون
وكذلك
بمساعدة
نظرية
الانفجار
العظيم في
نشوء الكون
وكيف أن
الأرض قد
ولدت من غيمة
في الفضاء
واكتشاف
لولب DNAوآليات
التطور. .قد
نجح في الكشف
عن مقاصد
الاله في
الكون ، وكل
ما يتبقى
للعلم هو بعض
المراجعة
التي سينشغل
بها
الباحثون في
المستقبل ،
وبتعبير آخر
فإن العلم قد
انتهى وقد
سقط ضحية
نجاحاته
نفسها. لقد
سنحت
لهورغان
بوصفه محررا
في مجلة Scientific كان
مورغان في
البداية
يفكر بجمع
اللقاءات في
كتاب ولكنه
وللأسف فكر
بأن يقدم
ويعرض فكرته
الخاصة عن
نهاية العلم
في الكتاب ،
وقد كانت
الفكرة
بالتأكيد
ومن وجهة نظر
تجارية
براقة ،
فالكتاب قد
أثار غضب
واستياء
الكثيرين
وبذلك فقد
اكتسب شهرة
كبيرة ودفع
الكثير من
مراجعي
الكتب وحتى
من الباحثين
الى الكتابة
عنه ، أي
بالتأكيد ما
تحتاجا
الصفقة
لتكون رابحة
. وتكمن
المشكلة في
أنه لا أحد
تقريبا من
الذين
قابلهم
مورغان
يشاركه رأيه
المتشائم في
الموت
الداني للطم
ولذلك يجد
نفسا مضطرا
ويطرق
مختلفة الى
انتزاع
وتلفيق
الأدلة حيث
لا وجود
لأدلة على
الاطلاق . أحيانا
ينفذ مورغان
انقلابه على
نحو بارع
ولكنه
أحيانا أخرى
يفي ذلك
بطريقة
باعثة على
الاستفزاز
وبذلك يفقد
الثقة
وبخاصة حين
يكتشف
القاريء
المتمعن
الصورة
المتحيزة
للكاتب في
رسمه
لضحاياه من
الذين
يقابلهم
ودوافعهم ،
يتهم مورغان
الذين لا
يوافقونه
ولا يرون
رأيه حول
معزوفة يوم
القيامة _
وهم
الأغلبية _
بأن آراءهم
مبنية على
الرغبة وليس
الحقيقة ،
فحين يقول
شومسكي أنه
يوجد الكثير
في الفيزياء
والكيمياء
والبيولوجيا
(علم الأحياء)
مما ينتظر
القيام به ،
يفسر مورغان
سبب هذا
الرأي "القاصر"
بأن شومسكي
يعشق _
كمشاركيه في
الرأي _
العلم كثيرا
الى حد أنه
لا يمكنا أن
يرى الحقيقة
بوضوح وجرأة
، وينادي
مورغان "سيداتي
سادتي! مهما
كان شعوركم
بالحزن
كبيرا فإننا
قد تركنا كل
الاكتشافات
العظيمة
خلفنا". البقية
هي حكاية أو
كما يسميها
مورغان علم
ساخر ومثل
هذا العلم لا
يمكن أبدا أن
يصبح صحيحا
وهو أقرب الى
الشبه بالفن
والأدب
والفلسفة ،
وفي قلب هذا
العلم
الساخر يقع
السؤال وليس
الجواب
والباحثون
الذين لا
يوافقون على
أن الجواب
موجود ،
وبدلا من ذلك
يتمردون على
الوضع
الراهن Status
quo إنما
يخدعون
أنفسهم وحسب
. وهنا
يرتكب
مورغان خطأه
الأسامي
فأعظم طاقة
محفرة
ومسيرة
لنعلم كانت
دائما
السؤال ،
التشكيك
المستمر
بالوضع
الراهن وليس
في تحقيق
المساومات .
إن ما يدفع
بالعلم الن
الامام هو
طابعه
المؤقت
بالاضافة
الى ما في
بنيته
الداخلية من
موقف شكوكي
من كل
الحقائق . بالاضافة
الى أن
النظرة
العلمية هي
أيضا نظرة
رجل العلم
للطبيعة
والعالم ،
ولذلك فإن
البنى
الفكرية
للعلم تتأثر
بكل من روح
العصر وقيم
العالم نفسا
الخاصة به . بيد
أن مورغان لا
يدع مثل هذه
الأفكار
الخاصة
بفترة ما بعد
الحداثة Postmodernism
تغريه
فالعلم يجد
الحقيقة
والتي
أساسها
يستند الى
الحقائق
الموضوعية
وأما البقية
فلا تستحق
تسمية العلم
مهما كانت
الفعالية
الانسانية
جديرة
بالاحترام
ومشهورة . في
الوقت نفسه
يقع مورغان
في الفخ الذي
نصبه بنفسه
حين يصرح
بدوافع
ذاتية
وشخصية
لشكوكية
باحثين
يصارعون
التيار .
لماذا يتحدى
ستيفن جي
غولا بعناد
تعاليم
داروين ؟
طبعا عند
مورغان
الخبر
اليقين : من
خلال تحرير
علم الأحياء
الارتقائي
من داروين
يذبل غولا في
أن ينفخ
الروح في هذا
الحقل من
البحث
الدارويني
والذي من
ناحية أخرى
قد وصل
نهايته ،
ويوجد مع
غولا رفقة
طيبة : مثل
الفيزيائيين
جون ويلو John
Wheeler
وفريمان
ديسون Freeman
Dyson ودافيد
بوم David
Bohmوالكوزمولوجيين
(عالم
الكونيات )
دافيد شرام David
Schramm
وأندري ليند Andrie
Lindeوعالم
الأحياء
الاجتماعي
ادوارد
ويلسون
Edward
Wigson بالاضافة
الى مار فن
سينسكي Marvin
Minskyوآخرين
ممن يحولون
مناطق
أبحاثهم
المشبعة
موتا الى
علوم ساخرة
لا تموت أبدا
من خلال
خداعهم
لأنفسهم
وللناس . ومورغان
يعرف بالطبع
حق المعرفة
بأننا لا
نملك أية
أجوبة على
العديد من
أسئلتنا :
كيف ظهرت
الحياة على
الأرض : هل
توجد حياة في
أماكن أخرى
في الفضاء
الكوني؟ هل
يوجد أكثر من
كون ؟ أيهما
يتحكم في
سلوك
الانسان ،
الوراثة أم
البيئة ؟كيف
يعمل دماغ
الانسان ؟ هل
سيمكننا
يوما ما
اختراع آلات
تفكر؟ ومن ثم
السؤال
الأهم من بين
كل الأسئلة ،
لماذا يوجد
اجمالا (شيء)
بدلا من (لاشيء)؟ يعرف
مورغان حق
المعرفة
بأننا لو
حللنا أيا من
هذه الألغاز
فإن نظرتنا
الى أنفسنا
والى الكون
المحيط بنا
ستتغير بشكل
مثير ومع ذلك
فهو يرفض
فكرة أن يكون
العلم لا
نهائي فكرة
أننا لن نصل
أبدا الى
الدرجة
الأخيرة من
السلم الذي
يقود الى
مملكة
المعرفة .
ومورغان في
الحقيقة
أفلاطوني
حقيقي يؤمن
بأن الجواب
يوجد مطمورا
في الواقع في
انتظار أن
يكشف مرة
والى الأبد ،
أي الآن . يكفي
أن يلقي
المرء بنظرة
من النافذة
ليفهم أن
هناك عددا لا
حصر له من
أشكال
النظرة الى
العالم ،
وهناك في
الخارج
لايزال يوجد
الكثير مما
لم نفهمه
بعد، علما
بأنه إن لم
نعرف ما الذي
نحن بصدد
البحث عنه
فلن يمكننا
إيجاده . يؤكد
بعض
الباحثين في
الآونة
الأخيرة بأن
فهما جديدا
للفوضى
وللأنظمة
المدارة
ذاتيا
والمعقدة
سوف يوضح
التنوع
البيولوجي
وأصل الحياة
والنماذج
المعقدة
التي نجدها
في الطبيعة
يوجد مركز
مثل هذا
النوع من
البحث اليوم
في معهد (سانتا
في ) Santa
Fe lnstitute في
الولايات
المتحدة حيث
يعاد صنع
نماذج
الطبيعة
المعقدة في
الكومبيوترات
. تعتقد
مجموعة لم
سانتا في لا
أنها في
الطريق
الصحيح
لرؤية كيف
ظهر عالمنا
المعقد في
الكمبيوتر
من خلال
الالتقاء
المستمر
للنظام
والبساطة مع
اللانظام
والفوضى. يقول
مورغان أن
البحث في
الكمبيوتر
لا علاقة له
بالواقع ،
والحقيقة أن
البحث في
المعقد هو
موضوع
كراهيته
الخاص وهو
يصف بأسلوب
ساخر
اجتماعا
لباحثي (سانتا
في ) تسود فيه
الفوضى
ويتحدث
الباحثون
معا دون أن
ينصت أحدهم
للأخر،
ويصور
العديد منهم
بوصفهم
شخصيات غير
جدية لا بل
وبمنتهى
الصراحة
متكهنة .
حالمو
الكومبيوتر
في (سانتا في )
يعتقدون أن
نماذجهم من
الحياة على
الأرض كافية
بوصفها
موضوعا
للبحث
العلمي في
وضع نملك فيه
كوكبا حيا
واحدا فقط
وهو مكشوف
لأنظارنا
وبحثنا. يقول
باحثو (سانتا
في ) في
أنفسهم أن
المناقشات
الحية هي
علامة حيوية
حقل البحث
وما نقد
مورغان الا
دليل على
النوايا
السيئة .
والتأكيد
على ما يقوله
هؤلاء
الباحثون
يجده
القاريء في
القسم
المتعلق
بمدير معهد (سانتا
في ) موراي
غيل _ مان Murray
Get- Mann والذي
يعتبر من
أكبر العقول
في مجال
البحث
العلمي في
العالم بحسب
مورغان نفسه
الذي يذهب
الى أن غيل _
مان لا يؤمن
ولو للحظة
واحدة بأن
زملاءه
سيتوصلون
يوما ما الى
فهم عميق عن
الطبيعة من
خلال بحثهم
في الأنظمة
المعقدة ،
ويدعى
مورغان أن
غيل - مان
يبقى بالقرب
من معهد (سانتا
في ) بسبب
الأمن فقط (فهو
مطمئن على
مركزه
وراتبه )
وثمة سبب آخر
أيضا وفحواه
الخيلاء
المحضة ، ففي
حال إثمار
مشروع
النماذج
المعقدة _
بعكس
التوقعات -
فإن هالة
المجد ستكلل
جبين غيل _
مان أيضا. أنى
لهورغان أن
يعرف ذلك ؟
وكيف سيبرهن
على فكرته عن
نهاية العلم
؟ أليست هي (الفكرة
) أيضا مثالا
على هذا
النوع من
الادعاءات
الساخرة
التي يدينها
هو نفسه؟ تعتبر
نهاية هذا
القرن
بالنسبة
للباحثين
زمنا كئيبا
مثلما كان
الأمر عليه
قبل مائة عام
، فالكثيرون
يديرون
ظهورهم للطم
ويبحثون عن
النعيم من
خلال
معايشات
وتعاليم شبه
صوفية .
تتضاءل
الخطط ويتم
التشكيك
بالبحث
الأساسي
ويزعم البعض
بأن على
العلم أن
يكون ذد نزعة
اجتماعية .
لربما
يستطيع (العلم
) أن ينقذنا
من الأمراض
والكوارث
البيئية
والانفجار
السكاني
ونقص المياه
على الأرض
ولكن في
الوقت الذي
تكون الآمال
فيه عالية
يخبرنا
التاريخ بأن
كل حل جديد
للمشكلات
يحمل معا
مشكلات
وخيبات
جديدة
والنتيجة هي
مناقشات
مخيبة
ومحبطة
واليوم يمكن
للتأكيد على
نهاية العلم
أن يصبح
نبوءة في
ذاته . هذه
المقالة هي
لجون كاستي
الريا هي
والكاتب
والباحث لدى
معهد (سانتا
في ) في
الولايات
المتحدة وهي
مقالة ليست
بالسهلة
ولكن ذلك لا
يدعو الى
اليأس
فاستنتاجات
جون كاستي
ليست عسيرة
على الفهم
ولكن فيها
الكثير من
الإثارة
والاستفزاز،
فهو يرى
بأننا
بعيدون جدا
عن تخوم
العلم ،
وعنده لا
يوجد سؤال عن
عالمنا
الحقيقي ولن
يكون في
مقدور العلم
الإجابة
عليه . **** يحيـا
العلـم
جون
كاستي
لايزال
العديد من
الاجوبة
تنتظر
أسئلتها إن
نظرة واحدة
لرياضيات
عصرنا هذا هي
الى حاما
تجربة محبطة
بالنسبة
للذين
يعتقدون أن
العلم
بمقدوره حل
كل المشكلات
ولا يعرف
حدودا. إن
أحد أهم
اكتشافات
قرننا هذا هو
تحديدا وجود
قضايا
رياضية لا
يمكن
الاجابة
عليها في
إطار منظومة
المنطق
الرياضي.
قدرتنا على
التوصل الى
معارف
منطقية
ورياضية هي
بتعبير آخر
محدودة . هل
نحن محدودون
على النحو
نفسه في مجال
النشاط
اليومي؟ هل
سيمكننا
يوما ما أن
نفهم تماما
عل سبيل
المثال حركة
معدلات
البورصة أو
ضغوطات حركة
المرور أو
الاقتصاد
الوطني أو
أصل الحياة
من خلال
تطبيق حجة
علمية دقيقة
؟ أو هل تبرز
أسئلة تقع
منطقيا وليس
فقط عمليا
خارج نطاق
العلم ؟ تبرز
أهمية
السؤال حين
نرى الكثير
من الناس
يتهربون من
التحليل
العقلاني
ليلتجئوا
الى الأديان
الأصولية أو
الى
السياسيين
الديماغوجيين
أو الى
الخالص من
السحرة
والمنجمين . تستوجب
الاجابة عل
سؤال ما
علميا أن
نتبع مناهج
وقوانين
موضوعة
ومحددة ومن
ثم نشحذ سكين
المنطق
آملين في
الحصول على
الاجابة
بوصفها نتاج
ومحصلة
المناهج
ومنظومات
القوانين . ولكن
كيف تصبح
الأجوبة
سهلة المنال
وصحيحة ؟
يعتمد ذلك
طبعا على
القوانين
والمناهج
وأحد
الأمثلة على
ذلك مسألة "كيف
ينظم بائع
جوال درب
جولته إذا
أراد زيارة
عدد معين من
المناطق
بأقصر طريق
ممكن " تزداد
الصعوبة
أسيا (دليليا)
بازدياد عدد
الجولات
وحين تصل الى
مائة منطقة
سيستغرق
حساب أقصر
طريق للجولة
وبمساعدة
أسرع
كمبيوتر في
العالم عدة
مليارات من
السنين . مثل
هذه
الحسابات
ممكنة نظريا
فلا يجوز
للمرء أن
ينخدع
بالأرقام
الضخمة فرغم
كل شيء تملك
هذه الأرقام
حدا أقصى ومع
ذلك فإنه
توجد في
الرياضيات
مسائل غير
قابلة
إطلاقا. في
سنة 1931 برهن
الريا هي
النمساوي
كورت غويدل Kurt
Godel بوساطة
نظريته في (النقص
) على أننا في
الأنظمة
الرياضية
نستطيع
صياغة
افتراضات (قضايا)
لا يمكن أبدا
البرهنة
عليها حتى
ولو كان كل
واحد منا
يعرف أنها
صحيحة . بعد
عدة سنوات
برهن
الانجليزي
ألان م .
تورينغ Alan
M Turing على
وجود ما
يقابل هذا
النقص في
قدرة
الكمبيوتر
على معالجة
المعطيات . هل
توجد مثل هذه
الظواهر في
عالمنا
اليومي؟ هل
توجد في
الطبيعة
مسائل لن
يمكننا أبدا
الاجابة
عليها
بوساطة
مناهج علمية
؟ ما أعنيه
هو أنه في
هذه الحالة
يجب أن تكون
الطبيعة لا
متساوقة
وناقصة وأنا
أؤكد أن
الطبيعة
ليست بهذه
ولا بتلك . يعني
التساوق
والتناغم
بين النظرية
والواقع في
اللغة
اليومية أن
الواقع لا
يحمل أية
مفارقات
فالما، لا
يجري نحو
الأعلى
وجسيم ما لا
يستطيع
التحرك يمنة
ويسرة في
الوقت نفسه .
حين نواجه مرة
من المرات مع
ما يبدو أنه
مفارقة من
أمثال هذه
المفارقات _
على سبيل
المثال
الاشعاعات
النفاثة
الكونية
التي يعتقد
أنها تنحرن
بسرعة أكبر
من سرعة
الضوء _ فإن
الأبحاث
المستمرة قد
وجدت دائما
توضيحات
تلفي
المفارقة (سرعة
الأشعة
النفاثة هي
انخداع بصري). ربما
يعترض بعض
المحللين
بأن الظاهرة
الملغزة
لنظرية الكم
(1) الحديثة
تعارض الرأي
القائل بأن
الطبيعة
متساوقة
وكاملة فعلى
سبيل المثال
يمكن للضوء
في عالم
ميكانيكا
الكم أن
يتصرف كما لو
أنه كان
تيارا من
جسيمات
وحركة موجية
ويوصفه
جسيما
يتواجد في
مكانين في ان
واحد. ولكن
مفارقات
عالم الكم
تبرز لأننا
نعاند في
تصورنا
للأشياء
موضوع الكم
كما لو أنها
كانت أشياء
كلاسيكية في
عالمنا
اليومي وما
زلنا غير
قادرين أو لم
ننجح في رسم
خصائصها
الحقيقية
بتفصيل . تعني
عبارة
الطبيعة
متكاملة بكل
بساطة أن لكل
حادث سببا.
لا يظهر
الكون
ارتجالا من
الفراغ
وحوادث
السيارات لا
تحدث من غير
سبب على
الاطلاق.
يوجد دائما
سبب ونتيجة .
تملك
الحوادث
أسبابا يمكن
تتبعها
بالرغم من أن
الشكل الذي
تكون سلسلة
الأسباب
عليه يكون
أحيانا جد
غير واضح . يمكننا
في عالم
الواقع
مراقبة وضع
كوكب بشكل
مباشر أو
بوساطة آلة ،
وكيف أن
سلسلة
منتظمة من
مواد
كيميائية في
بياض البيضة
تبني بسرعة
خاطفة
للأبصار
بروتينا
غنيا متراصا
ينبض بالفن
أو نستطيع
ملاحظة
التحولات في
سوق الأسهم
المالية .
إذا أردنا أن
نصنع
رياضيات من
ملاحظاتنا
ومراقبتنا
كي نفهم كيف
تعمل فإننا
سنصطدم
بالمصاعب
فما نراقبه
يجب أن يقاس
ويكسى برداء
رياضي ولكن
القياسات لا
يمكن أبدا أن
تصبح دقيقة
وفي
الرياضيات
تعامل مثل
هذا النوع من
المراقبات
الجديرة
بالملاحظة
بوصفها
رموزا
رياضية
يشترط لها أن
تدخل في نوع
من علاقة
مستمرة في
المكان
والزمان .
يتم التعبير
عادة عن
الموقع
والسرد
باعداد
صحيحة سواء
كانت حقيقية
أو مركبة وهي
عبارة عن
منظومة
تحتوي عددا
محددا من
العناصر. يتم
تمثيل
اضطراب
الحقيقة
عادة بعدد
جزافي يقوم
بهذه
الوظيفة . ولكن
اذا كان
المنهج
الرياضي
سيعطي إجابة
صحيحة على
السؤال فهل
يجب أن تكون
النسخة
الرياضية
إعادة سرد
أمينة
لمشكلة
العالم
الحقيقي؟
كيف نعرف أن
للنماذج
الرياضية
إجمالا
علاقة
بالمنظومات
الطبيعية ؟
هذه قضية
فلسفية
معروفة جيدا
بالمقارنة
مع ما علمنا
تورينغ
وغويدل إياه
عن نقص
الكمبيوترات
والرياضيات .
لو حاولنا
على سبيل
المثال
بمساعدة
الحسابات
الرياضية
الاجابة على
السؤال حول
ما إذا كانت
منظومتنا
الشمسية
مستقرة أم لا
فسنحصل على
الجواب
بأنها يحتمل
جدا أن تكون
غير مستقرة
بالرغم من أن
خبرتنا التي
هي بالضرورة
محدودة تقول
شيئا آخر. بيد
أنه توجد طرق
أخرى
للاستقصاء
عما إذا كان
ممكنا لسؤال
ما الحصول
على اجابة
منطقية
بوساطة
مناهج علمية
ولكن حينها
لا يجوز لنا
أن نطبق آلية
الرياضيات
المنطقية كي
نجيب على
سبيل المثال
على السؤال
ما إذا كانت
منظومتنا
الشمسية
ستكون
مستقرة . إن
أردنا
الاجابة على
هذا السؤال
بطريقة أخرى
فعلينا من
جهة أخرى حل
مهمة إيجاد
منطق سوي في
العالم
الفيزيائي
على شاكلة ما
هو موجود في
العالم
الرياضي. يعتبر
مفهوم السبب
والنتيجة في
هذا المجال
أداة مناسبة
. يمكن
اعتبار
الاجابة
علميا على
سؤال ما
ممكنة
مبدئيا إذا
استطاع
المرء أن
يثبت سلسلة
من الأسباب
تشكل حلقتها
الأخيرة
الاجابة على
السؤال .
يعني هذا
الشكل من
المحاججة
بالطريقة
الاستنتاجية
أن المرء
واستنادا
الى قوانين
سعطاة يبدأ
في العمل من
نقاط انطلاق
عامة ليصل
الى نتائج
محددة وأحد
الأمثلة
المعيارية
على ذلك : "كل
إنسان فان ،
سقراط إنسان
. إذن سقراط
فان ." هنا لا
يشترط أية
رياضيات
وانما لفتنا
اليومية
العادية فقط
. ولكن
الاستنتاج (الاستدلال
) ليس المنهج
الوحيد الذي
نملكه في
الاستخدام
في
المناظرات
المنطقية
فهناك على
سبيل المثال
الاستقراء
أيضا حيث
ينطلق الجدل
من جزئيات
خاصة وينتهي
بنتائج عامة
، فنحن
نستطيع
بالطبع
استخلاص
نتائج تدوم
طويلا
وغالبا ما
تكون أكيدة
من سلسلة من
المشاهدات
التي تكشف عن
علاقات عامة
دون أن تصنع
رياضيات
سواء من
المشاهدات
أو من
النتائج . إذا
كان علينا أن
نستخدم
النماذج
الرياضية
لتمنحنا
معارف جديدة
فيجب أن نمزج
العالم
الرياضي مع
مشاهداتنا
في العالم
الحقيقي. إذا
قيدنا في
نماذجنا
الرياضة
الشكلية (2)
الرياضة
بحيث تدور
حول مسائل لا
تواجه
بظاهرة الشك
لدى غويدل
وتورينغ ،
وجمعناها (النماذج
) مع مناهج
منطقية أخرى
في الجدل فلن
يبقى حينها
من حيث
المبدأ أي
سؤال عن
العالم الذي
نعيش فيه لا
يمكن
الاجابة
عليه
بمساعدة
الرياضيات . أضف
الى ذلك أن
الدراسات في
حواس
الانسان
يمكن أن تثبت
وجود طرق
أخرى لتجاوز
حدود المنطق
الرياضي.
تنفذ
أدمنتنا
الاستنتاجات
- استنادا
الى أحدى
وجهات النظر
- خطوة خطوة
على النحو
المنطقي
نفسه الذي
يوجد لدى
الكمبيوترات
ولكن يؤكد
باحثون من
أمثال
الانجليزي
روجر بنرون Roger
Penrose على أن
طريقة
الدماغ في
التعامل مع
المعلومات
لا تنطلق من
قواعد
معروفة في
الوقت
الراهن . لقد
اقترح بنروز
مع العديد من
الآخرين
الاحتمال
بأن الابداع
الانساني _
في العلوم
الطبيعية
والرياضيات
كما في الفن _
يستند الى
آليات
ومنظومات لا
تزال غير
معروفة ولكن
ربما الى
ظواهر خاصة
بميكانيكا
الكم . لو
أستطعنا كشف
النقاب عن
هذه الآليات
وبالتالي
دمجناها
بالمنهج
العلمي
فيمكننا أن
نأمل في حل
مسائل
ومشكلات
تبدو لنا
اليوم
متعذرة . ملاحظة
: التقى جون
كاستي Jogn
Casti وجون
مورغان John
Horganفي
حلقة بحث
علمية في
المدينة
التي أعيش
فيها Uppsalaلأ
تحت عنوان (أحلام
وعلم وكذب )
في 9/ 12/ 1996 الهوامش: 1-
نظرية تقول
بأن عملية
ابتعاث أو
امتصاص
الطاقة من
قبل الذرات
أو الجزيئات
لا تتم على
نحو متواصل
ولكن على
مراحل ، كل
منها كناية
عن ابتعاث أو
امتصاص
مقدار من
الطاقة يدعى
(الكم ). 2-
Formalismالتمسك
الشديد
بالأشكال
الخارجية في
علم من
العلوم أو
غيره. ***
|
|
|