|
1-
المقدمة: إن
ما تحتويه
هذه الدراسة
إن هو إلا
محاولة
بسيطة في
حاجة الى
تعميق
وروية، ذلك
أن ميدان
النص
والقراءة
ميدان
متشابك
ومتعدد
المحطات
ومعقد
المسالك،
فلا تكاد
تحاول
الاجابة عن
سؤال إلا
وتجد نفسك
أمام
تساؤلات
عديدة أخرى. تتأسس
هذه الدراسة
على العناصر
التالية: 1-
مفهوم النص و:لك
بالعرض
والتحليل
والنقد
لمجموعة من
التعريفات
ونلخص منها
التعريف
الاجرائي
الذي
سنتبناه عن
النص
الأدبي، 2-
بين النص
والخطاب:
نبين فيه
التداخل
الموجود بين
النص
والخطاب،
فهل النص هو
الخطاب؟
وأيهما أشمل
من الآخر؟
وما الفرق
بينهما ؟ وما
هي الصفات
المميزة لكل
منهما. 3-
أنواع النص
ونبين فيه
أنواع
النصوص مثل
النص
الاعلامي
والنص
العلمي
والنص
الأدبي بشكل
خاص وما
يميزه عن
غيره من
النصوص
الأخرى غير
الأدبية ؟ 4-
النص وتعدد
القراءات:
ونحاول
الاجابة فيه
عن الأسئلة
التالية: ما
مفهوم
القراءة ؟
وما هي
خصوصيات
القراءة
الأدبية ؟
وهل يفرض
علينا نص
معين نوعا من
القراءة ؟
ولماذا تعدد
القراءات ؟
هل يعود ذلك
الى تعدد
القراء؟
وتباين
خصوصياتهم
النفسية
والاجتماعية
والحضارية؟
وعليه فإن
القراءة
مستويات كما
القراء
أنفسهم
مستويات ؟ أم
يعود الى
تعدد مناهج
القراء.
سنحاول
الاجابة عن
هذه الأسئلة
بتقديم
أمثلة
تطبيقية من
نصوص أدبية
كلما كان ذلك
ممكنا. 5-
خاتمة نجمل
فيها أهم ما
تم التوصل
اليا من آراء. 2-
مفهوم النص:
نسجل. من
البداية -
أننا نجد
أنفسنا أمام
كم هائل من
التعريفات
الخاصة
بالنص، وكل
تعريف منها
يعكس وجهة
النظر
الخاصة
بمعرفة
وبالمرجعيات
الفكرية
والتراكمات
المعرفية
التي ينطلق
منها ولذلك
سنقتصر على
بعض
التعريفات
التي نواها
تخدم
الموضوع. -
فالنص هو: "ما
تنقريء فيه
الكتابة،
وتنكتب فيه
القراءة "(1) وتذهب
"جوليا
كريستيفا" "J.
Krisieva ".
الى أن النص "جهاز
عبر لساني
يعيد توزيع
نظام اللسان Langue
عن
طريق ربطه
بالكلام Parole
راميا
بذلك الى
الاخبار
المباشر مع
مختلف أنماط
الملفوظات
السابقة
والمعاصرة."(2). ويرى
بول ريكور " P.Recourd"
ان النص
"خطاب تم
تثبيته
بواسطة
الكتابة" (3). إن
كل تعريف من
هذه
التعريفات
يحيلنا
إحالة
تتناسب
ووجهة النظر
الخاصة به،
فالتعريف
الأول ركز
على
انقرائية
الكتابة،
وانكتابية
القراءة إن
صح التعبير
وهو لم يخرج
عن إطار
المكتوب.
والتعريف
الثاني لـ "جوليا
كريستيفا"
يحدد النص
كإنتاجية Productivité
وعلاقته
باللسان Langue
الذي
يحصل فيه هي
علاقة
توزيعية، أي
علاقة هدم
وبناء على
رأي الاستاذ
سعيد يقطين،
ثم هو أيضا
مجموعة نصوص
متبادلة أو
متناقصة، إذ
نجد في النص
الواحد
ملفوظات
مأخوذة من
نصوص عديدة
غير النص
الأصلي. ويؤكد
"بول ريكور"
على تثبيت
النص بواسطة
الكتابة أي
أن النص هو
ما نكتبه. أما
"رولنث بارث
"R.
Barthes" فقد
أعد النص
نسيجا "ولكن
طالما تم
اعتبار هذا
النسيج على
أنه منتج
وحجاب جاهز
يكمن وراءه،
- نوعا ما، -
المعنى -
الحقيقة
مختفيا..
فإننا سنشدد
داخل النسيج
على الفكرة
التوليدية
القائلة إن
النص يتكون
ويصنع نفسه
من خلال
تشابك
مستمر، ولو
أحببتا
عمليات
استحداث
الألفاظ
لاستطعنا أن
نصف نظرية
النص بكونها
علم نسيج
العنكبوت (هو
نسيج
العنكبوت
وشبكته)"(4). إن
"رولان بارث"
عندما شبه
النص
بالنسيج
الذي ينتج
لنا حجابا
جاهزا أو
لباسا نلبسه
ونختفي فيه
ويصبح جزءا
من شخصيتنا
يكون - فيما
أرى - قد أصاب
كثيرا من
الحقيقة لأن
النص هو أيضا
منتج لعملية
التشابك
المستمر
والانسجام
والتماسك
التي يقيمها
"الناص /الكاتب
" للكلمات
والجمل
والمعاني
التي تعطينا
- في النهاية -
نصا كما يعطي
العنكبوت
شبكة من ذاته
فالناص
يعادل أو
يوازي
العنكبوت -
في هذا
التعريف.
والشبكة
توازي أو
تعادل
الكلمات
والجمل
والمعاني
التي تؤلف
النص. إن
النص "مدونة
حدث كلامي ذي
وظائف
متعددة" (5)
وهو "شكل
لساني
للتفاعل
الاجتماعي"(6)
تبعا للمقام
الذي أنتج
فيه
وللعلاقات
الاجتماعية
واللسانية
والثقافية
والمعرفية. فهو
مجموع
الملفوظات
اللسانية
الخاضعة
للتحليل إنه
إذن عينة من
السلوك
الانساني
المكتوب
والمنطوق.
وهو عند "هيلمسلاف"
ملفوظ مهما
كان منطوقا
أو مكتوبا
طويلا أو
موجزا قديما
أو جديدا
فكلمة "قف"
هي نص مثله
مثل رواية
طويلة فكل
مادة لسانية
تشكل نصا،
يكون قابلا
للتحليل الى
صفات هي
نفسها قابلة
للتجزئة الى
أقسام وهكذا
الى أن تنتهي
إمكانيات
التقسيم (7)
هذا عن النص
بشكل عام. أما
النص الأدبي:
فهو - في رأيي -
نص معرفي
تتلاقى فيه
جملة من
المعارف
الانسانية
أهمها على
الاطلاق
المعرفة
الأدبية،
لكنها ليست
كافية وحدها
ولذلك فإن
قاريء الأدب
الذي يكتفي
بمعرفة
الأدب فقط
تكون قراءته
غير كافية
ومعرفته
بالنص هي
أيضا غير
كافية فعليه
أن ينزع الى
معارف أخرى
لأننا قد نجد
في النص
الأدبي
المعرفة
التاريخية
والنفسية
والاجتماعية
والسياسية
وحتى
المعرفة
الاقتصادية
والعلمية
وغير ذلك من
المعارف
الانسانية
وهو ما يلقي
مسؤولية
اضافية على
كاهل
المشتغل
بالأدب
كتابة
وقراءة في
التزود من
هذه المعارف
قدر الامكان
للاستعانة
بها في قراءة
النصوص
الأدبية
وكتابتها. (8) 3-
بين النص
والخطاب عندما
نقرأ بعض
الدراسات
نجد كثيرا
منها قد
استعملت
مصطلح النص text
وهي
تقصد الخطاب discours،
ونجد كثيرا
منها قد
استعملت
الخطاب وهي
تقصد النص.
ولذلك
نتساءل ما
الفرق بين
النص
والخطاب ؟
أين يلتقيان
وأين
يفترقان ؟ إن
مصطلح
الخطاب
متعدد
المعاني،
فهو وحدة
تواصلية
إبلاغية،
ناتجة عن
مخاطب معين
وموجهة الى
مخاطب معين
في مقام
وسياق
معينين يدرس
ضمن ما يسمى
الآن بـ "لسانيات
الخطاب"
"Linguistique
de discours". وهو
على رأي "بيار
شارودو P.
Chareaudeau "
ما تكون من
ملفوظ ومقام
تخاطبي وأن
الملفوظ énoncé
يستلزم
استعمالا
لغويا عليه
اجماع، أي قد
تواضع عليه
المستعملون
للغة وأن هذا
الاستعمال
يؤدي دلالة
معينة ويمكن
أن نبين ذلك
من خلال
الخطاطة
التالية (9).
ويمكن
أن نبين
الفرق بين
الخطاب وبين
النص كما يلي: 1
- يفترض
الخطاب وجود
السامع الذي
يتلقى
الخطاب،
بينما يتوجه
النص الى
متلق غائب
يتلقاه عن
طريق عينيه
قراءة أي أن
الخطاب نشاط
تواصلي
يتأسس - أولا
وقبل كل شيء -
على اللغة
المنطوقة
بينما النص
مدونة
مكتوبة. 2-
الخطاب لا
يتجاوز
سامعه الى
غيره أي أنه
مرتبط بلحظة
انتاجه
بينما النص
له ديمومة
الكتابة فهو
يقرأ في كل
زمان ومكان.. 3-
الخطاب
تنتجه اللغة
الشفوية
بينما
النصوص
تنتجها
الكتابة، أو
كما قال "روبير
اسكاربيت R.
Escarpit "اللغة
الشفوية
تنتج خطابات des
discours بينما
الكتابة
تنتج نصوصا des
textes (10)
وكل منهما
يحدد
بمرجعية
القنوات
التي
يستعملها
الخطاب
محدود
بالقناة
النطقية بين
المتكلم
والسامع
وعليه فإن
ديمومته
مرتبطة بهما
لا
تتجاوزهما،
أما النص
فإنه يستعمل
نظاما خطيا
وعليه فإن
ديمومته
رئيسية في
الزمان
والمكان. إن
الخطاب عن
رأي ليتش
وزميله شورت
- تواصل
لساني ينظر
اليه كإجراء
بين المتكلم
والمخاطب أي
أنه فاعلية
تواصلية
يتحدد شكلها
بواسطة غاية
اجتماعية.
أما النص فهو
أيضا تواصل
لساني مكتوب.
وتبعا لهذا
فإن الخطاب
يتصل
بالجانب
التركيبي
والنص
بالجانب
الخطي كما
يتجلى لنا
على الورق (11). ولكن
على الرغم من
هذه الفروق
فإنه يوجد من
لا يفرق بين
الخطاب وبين
النص
ويستعملهما
بالمعنى
نفسه،
السرديون: "جينيت
" و"تودوروف
" و"فاينريش"
لا يميزون
بينهما (12). 4-
أنواع
النصوص: تتعدد
النصوص
بتعدد
المعارف
الانسانية
في العلوم
والآداب
والفنون
وليس من
السهولة أن
نقرأها
كلها، بل ليس
في الامكان
ذلك وانما
نتواصل معها
تبعا
لتخصصاتنا
ويمكن أن
نقدم
الأنواع
التالية: أ
- نصوص يسيطر
عليها السرد
(تحقيقات،
روايات
تاريخ). ب-
نصوص يسيطر
عليها الوصف
(أجزاء من
روايات أو
قصص). ت-
نصوص يسيطر
عليها
التحليل (مداخلات
علمية دروس،
رسائل عمل...). ث-
نصوص يسيطر
عليها
التعبير (أشعار،
روايات،
مسرحيات،
رسائل خاصة....). ج-
نصوص يسيطر
عليها الأمر
(وثائق
إدارية،
تقارير،
محاضر،
تعليمات...). ويمكن
أن نجمل
النصوص في
ثلاثة أنواع
كبرى هي: أ
- النص
الاعلامي: ويتمثل
في الصحافة
والاشهار
ونستمده من
المكتبات
والأكشاك
والمراكز
الثقافية
والاشتراكات
ويستند على
مؤشرات
مرئية مثل
العناوين في
كتابتها
ومضامينها
وأنواع
الطباعة،
ويتوجه
لأغلب
الجماهير
ليمكنها من
الفهم
الاجمالي
لمختلف
الأحداث. ب
- النص
العلمي: ويتميز
بكونه يقدم
حقيقة لا
يوجد فيها
اختلاف مثل:
زوايا
المثلث
تساوي
قائمتين أو
أن مدينة
عنابة تقع
على شاطيء
البحر
الأبيض
المتوسط وهي
تبعد عن
مدينة
قسنطينة بـ 150
كم. فالخطاب
العلمي يقدم
حقائق علمية
يتفق عليها
الناس
ويستعينون
في ذلك
باختيار
نتائجها
بوسائل
مادية
محددة،
ومعايير
الحكم على
هذه الحقائق
لا يترك
مجالا
للجوانب
الخاصة التي
تميز هذا
الفرد عن ذلك
وانما لها
واقعية
يؤكدها
المنطق
وتثبتها
التجربة
العلمية (13). ج
- النص
الأدبي: هو
نقيض للنص
العلمي،
لأنه غير
ثابت ولا
يقدم حقيقة
علمية دقيقة
وانما يقدم
حقيقة فنية
تنبع من
الذات. إن
النص الأدبي
"هو نتيجة ما
في الفنان من
تباين
وفردية....
وهذه
الفردية أو
الذاتية
التي تميز
الفن على
العلم، عند
النقاد
وعلماء
الجمال هي
العنصر
الأساسي
الذي يجعل
الفن عند
خلقه يتسم
بسمة
الأصالة:
التي هي
مجموعة
الخصائص
الفردية
المميزة
للأشخاص... "(14). فعندما
نقرأ جملة "فرانز
كافكا" "جئت
الى العالم
بجرح فاغر
وذلك كل
متاعي" أو
جملة: "لو كنت
موسيقارا
لعزفت اللحن
الذي لم يعزف
بعد". فإن
قراءتنا
تكون بناء
على
خصوصياتنا
النفسية
والاجتماعية
والمعرفية،
وكل منا
سيتلقى
الجملتين
بشكل خاص
يختلف عن
الآخرين،
وقد يحدث
تشابه ولكن
لن يكون أبدا
صورة طبق
الأصل. فالنص
الأدبي بما
فيه من
حساسية فنية
وطاقة
جمالية
خلاقة يخاطب
الانسان
الذي يرقد في
أعماقنا
جميعا ويعمل
على إيقاظه
وربما لذلك
قال "الدوس
هكسلي": "إن
أحد ردود
الفعل
الطبيعية
التي
تعترينا عقب
قراءتنا
لمقطوعة
جيدة من
الأدب يمكن
أن يعبر عنه
بالمسلمة
الآتية: هذا
هو ما كنت
أشعر به
وأفكر فيه
دائما،
ولكنني لم
أكن قادرا
على أن أصوغ
هذا الاحساس
في كلمات حتى
ولا لنفسي"(15). 5-
النص وتعدد
القراءات: إن
الحديث عن
القراءة
يختلف
باختلاف
الاطار
النظري الذي
ينطلق منه كل
دارس ولذلك
تعددت
تعريفاتها
فمنها: -
"القراءة
فعل ملموس
يتكون من
جملة
افتراضات
وآمال
وخيبات
وأحلام
تعقبها
يقظات.."(16). -
"القراءة
جزء من النص،
فهي منطبعة
فيه محفورة
عليه، تعيد
كتابته" (17). -
وهي من منظور
اجتماعي: "ظاهرة
اجتماعية
وايديولوجية
بمعنى أنها
ترتبط أساسا
بسلم القيم
الجماعية
وعلى أن
الجمهور ليس
كتلة
متجانسة، بل
تتدخل
المصالح
الفئوية أو
الطبقية
المتعارضه
غالبا،
لتتمفصل على
مستوى
القراءة" (18)
لن نستمر في
تعداد
التعريفات
الخاصة
بالقراءة
لأنها
كثيرة، كما
سبقت
الاشارة بل
يمكن أن نورد
تعريفا ظهر
لنا من عدة
قراءات وهو:
أن القراءة
فعل متشابك
ومعقد يعمل
على إخراج
العمل
الأدبي من
حالة
الامكان الى
حالة
الانجاز
يخرجه من
نطاق الكمون
الى نطاق
التحقق أي
انتقاله من
الموجود
بالقوة الى
الموجود
بالفعل على
رأي علمائنا
العرب
القدماء وهي
تلاقي
القاريء
بالنص في
مستوى ما. إن
القراءة
قراءات ولكل
قراءة
خصوصياتها
وأهم ما يميز
القراءة
الأدبية
أنها تحاول
البحث في
المسافة
الفاصلة بين
الدال
والمدلول
وتعمل على فك
أسرار
التعدد
الدلالي
الذي يميز
النص الأدبي
إنها - إن صح
التعبير -
ارتحال
وهجرة وعبور
بين
الدلالات
بشكل دائم
وهذا كاف
وحده بجعلها
تتعدد
وتتجدد
باستمرار. لماذا
تتعدد قراءة
النص
الأدبي؟ هل
يعود ذلك الى
كون بعض
النصوص يفرض
على المتلقي
نوعا معينا
من القراءة ؟
أم يعود الى
تعدد القراء
واختلاف
معارفهم
وثقافتهم ؟
وعليه فإن
القراءة
مستويات كما
القراء
أنفسهم
مستويات؟ أم
يعود الى
تعدد
المناهج
النقدية
التي
يستثمرها
النقاد في
قراءة الأدب
وتحليله ؟ توجد
لبعض النصوص
قدرة على
توجيه
القاريء الى
أمر ما أكثر
من بقية
الأمور
الأخرى
فمثلا: رواية
الطيب صالح "موسم
الهجرة الى
الشمال" لا
يمكن - فيما
أرى -
للقاريء الا
ينشغل
بشخصية
مصطفى سعيد،
أو
بالاشكاليات
الحضارية
الكامنة
فيها.. أي أن
النص يقرر
الى حد كبير
استجابة
القاريء على
رأى الناقد
الألماني "ولنفجانج
ايسر" (19). فللنص
سلطة
يمارسها على
القاريء إن
صح التعبير
وهو موضوع
مستقل بذاته. إن
النص الأدبي
يمكن أن يقرأ
قراءات
متعددة
بالنظر الى
الخصوصيات
النفسية
والاجتماعية
والمعرفية
التي تميز
قارئا عن
قاريء آخر
ولذلك
تتباين
مستويات
القراءة
وتتعدد من
حيث العمق
تبعا لخبرة
القراء
وأساليبهم،
حتى قيل إن
هناك عددا من
القراءات
يساوي عدد
القراء (20) ثم
إن القاريء
الواحد
سيقرأ النص
الواحد
قراءات
مختلفة
بالنظر الى
أحواله
المختلفة
النفسية
والاجتماعية
والمعرفية
فهو في هذه
القراءة ليس
هو في تلك
القراءة
للنص نفسه
تبعا
للمقولة
الشائعة: "أنا
الآن لست أنا
بعد لحظات ". إن
القراءة
مستويات كما
القراء
أنفسهم
مستويات
فعلى رأي "اسكاربيت
R.
Escarpil "
توجد: -
القراءة
العارفة
والقراءة
المستهلكة: فالأولى
تتجاوز
العمل
الأدبي
لتدرك
الظروف
المحيطة
بانتاجيته
وتفهم
نواياه.
وتحلل
أدواته
وتعيد تشكيل
نظام
الاحالات
الذي يعطي
العمل بعده
الجمالي...
إنها قراءة
حكيمة محفزة.
والثانية
قراءة
تذوقية
تنبني على
الاعجاب (أو
عدمه) بالعمل
ولا غرر أن
يتقرر
المصير
التجاري
للكتاب بمدى
إقبال
الجمهور
عليه" (21). تتعدد
القراءة
بتعدد
المناهج
النقدية
التي هي
مناهج قراءة أ
– "فرولان
بارث" أعطى
أهمية كبيرة
للقاريء
لأنه رأى أن
الدراسات
النقدية قد
ركزت
اهتمامها
على المؤلف
ولم تعط
الأهمية
الكافية
للقاريء
ولذلك رأى
بين القاريء
والنص علاقة
اشتهاء
متبادل(22)، أي
النص الذي
يحقق
للقاريء
المتعة. وقد
رأى "بارث"
أن قراءة
النص يجب أن
تستند الى
النظام
النصي نفسه
الذي يستعان
في توضيحه
ببعض الفروع
الأكاديمية:
كعلم النفس
التحليلي
والنقد
الموضوعاتي thématique
والتاريخي
والبنوي structureles
وتتأسس
قراءة "بارث"
التي طبقها
على قصة "بلزاك
Sararine "
على الخطوات
التالية: 1
- وضع
الألغاز”herméneutique”
ومسلكه
الحقيقة
التي تعرف من
خلال العقدة
مثل: التساؤل
عن اسمSarizine أمؤنث
هو أم مذكر؟
لأن له دلالة
أنثوية. 2-
وضع الأفعال:
ومسلكه
الأفعال "actions
" من
مختلف
الأحداث
والوقائع. 3-
الوضع
الرمزي symbolique:
ويكون
على مستوى
الاستبدالات
substitutions
تتم
من خلال
الصور
البلاغية
والتعابير
المتتابعة
والمتضادة
مثل: (الحياة
والموت
البرودة
والحرارة
والداخل
والخارج)
ومختلف
التنوعات
التي تحصل
على مستوى
الفضاء (من
الحديقة الى
قاعة
الاستقبال...). 4-
الوضع الخاص
بالمعنى sèmique
ويتعلق
بالمعاني
المفردة مثل
دلالات
المعنى
التالية:
الأنثوية féminité
بالنسبة
لـ"Sararine
...
الخ. 5-
الوضع
الثقافي
ويحيل الى
سلطة علمية
أو أخلاقية
أو ثقافية،
لأنه يتمثل
في المعرفة le
savoire بتعبير
آخر هو الوضع
الذي يتعلق
بكل ما يمكن
أن نعده
مرجعا référent
وقد
يتجسد في
الحياة
اليومية أو
في المظاهر
الحضارية
بصفة عامة. إن
هذه الأوضاع
التي قدمها "رولان
بارث" لا
تخضع لأي
ترتيب على
مستوى
النصوص بقدر
ما توضح
الجمع pluriel
,
الذي
يتألف منه أي
نص. (23). ب
- يمكن أن
نقرأ النص من
منظور
اللسانيات
البنيوية:
فنستثمر هذه
المعرفة في
قراءة النص
بالبحث في
مختلف
بنياته:
الصوتية
والمعجمية
والصرفية
والنحوية
والدلالية،
أي التركيز
على مستويات
المعنى
وترابط
بعضها ببعض
وتفاعلها
فيما بينها،
ذلك أنه لا
يمكن
للمستوى أن
يؤدي المعنى
بمفرده بل من
خلال
علاقاته مع
المستويات
الأخرى في
سياق لغوي
واحد،
فالكلمة على
سبيل المثال
- تحيا بين
أخواتها على
رأي علمائنا
العرب
القدماء عبد
القاهر
الجرجاني
مثلا. ويمكن
ان نورد
الامثلة
التالية: 1
- على مستوى
المعجم: نأخذ
المقطع
الأتي من
قصيدة نزار
قباني "خربشات
طفولية" 1-
خطيئتي
الكبيرة
الكبيرة 2-
انني يا
بحرية
العينين يا
أميرة 3-
أحب
كالأطفال 4-
وأكتب الشعر
على طريقى
الأطفال 5-
فأشهر
العشاق يا
حبيبتي 6-
كانوا من
الأطفال 7-
وأجمل
الأشعار، يا
حبيبتي 8-
ألفها أطفال (...........) 9-
وأنني أقدر
في بساطة 10-
أن أرسم
النساء في
كراستي 11-
بهيئة
الأشجار 12
- وأجعل
النهد الذي
اختاره 13-
طيارة من ورق 14-
أو زهره من
نار يظهر
لنا من هذه
المقطوعة: أ
- مجال
الكتابة
وتدل عليه
الكلمات: "خربشات،
أكتب،
الشعر،
ألفها،
أرسم،
كراستي، ورق
" ب-
مجال
الأنوثة
وتدل عليه: "بحرية
العينين،
أميرة،
حبيبتي،
النساء،
النهد،
زهرة،.." ت-
مجال
الطفولة
وتدل عليه
الكلمات
التالية: "طفولية،
كالأطفال،
طريقة
الأطفال،
ألفها أطفال
بمنطق (الصغار)
ودهشة (الصعار)
طيارة من ورق. ونكتفي
بهذا على
مستوى
المعجم. (24). 2-
على
المستويين
الصرفي
والنحوي: يمكن
ان نمثل
بالمنفرجة
قصيدة أبي
الفضل يوسف
ابن النحوي
المتوفي سنة
513هـ وعدد
ابياتها
أربعون بيتا
نقتطف منها
الأبيات
التالية على
سبيل
التمثيل،
ولكن الحديث
سيكون
بالنظر الى
القصيدة
كلها.
|