|
الفن
هو
حرفة
الابداع
في حياة
الانسان،
وقد تشكلت
الحضارات
منذ ما
قبل الكتابة
علي ابدع
أشكال
ورسوم
تعبر عن
هذه الحياة
وأبعادها
الأولية ،
فقد
بدأ
الانسان
الأول بنقش
تفاصيل
حياته
اليومية
علي
الصخور،
وحفظها من
الضياع
التلاشي،
فكان
القارئ
المرسوم. فالفن
إذن هو ذلك
الابتكار،
وذلك الخلق
اللملح
للتعبير عن
ماهية
الحياة
والوبحود،
وكان منذ
البداية
الرسالة
الانسانية
التي تحمل
تساؤلات هذا
الكائن
البسيط
والمعقد
معبرة عن
قلقه
الوبحودي. وهنا
يستوجب
التاكيد على
القيمة
الابداعية
سواء في مجال
الفن أو في
النشاط
الانسان
العادي، إذ
أن الابدع هو
المرحلة
الأكثر ثراء
وخصوبة التي
يمر بها
الانسان. والفن
هو فلسفة
التعامل مع
الضوء
واللون
والتنويع
بين هذه
الأدوات،
وتتفاوت
النسبة
لقيامي
الجمال في
العمل الفني
طبقا
للقواعد
الفنية أو
للخطط
المعدة
مسبقا في ذهن
الفنان،
وذلك لتفاوت
القدرة
الابداعية
لدى الفنان،
ومن هنا تاق
خصوصية
الفنان
وتميزه
والتي
يحددها
معيار
التأثير
والتأثر
بالبعد
الانسان
والتجارب
الفنية
المختلفة. والفن
هو تلك اللغة
الراقية
التي لحتاج
الى وعي خاص
وعي يدرك
ويقبض على
أصول الأداء
الفني،
ويحتاج الى
تحكم ماهر في
السيطية على
الأدوات
وامتلاك
تقنيات
العمل
الفني،
فالفنان
يسعى الى
تقديم رؤية
ورؤى في
اللوحة
ذاتها،
وهكذا فإن
صنعة الفن هي
التدريب
المنهجي
والواعي
لصياغة لغة
فنية جديدة
نابهة من
طاقة خلاقة
تسهم في
تطوير
الانسان
وتعميق
مفاهيم
الحياةة عبر
الفن. و"نزوى"
في
سعيها
للبحث داخل
الفنان
التشكيل
العماني حول
تجربته
ولحومه
وأماله
وطموحه تطرح
أسئلتها
وامثلتهم
في
مسامحات
نامة للبوح،
ينثر
الفنانون
عليها
أفكارهم
ويسقطون
عليها
مشاعرهم،
مجسدين
هذا البحث
وذلك الأمل
في
صياغات
لونية
وحرفية
مشكلين بها
عالما فنيا
متناسق
الهموم
ونحتلف
الأذواق
ومتعددا في
أدوات
التعبير
وأشكالها. حسين
عبيد الفن
تعبير صادق
المعنى،
يمتلك وظيفة
تعليمية
وتربوية،
ويساهم في
تطوير
المجتمع
وتربية
الانسان
وصقل مشاعره
وذوقه
العام، كما
إنه يشكل في
كل مجتمع
ظاهرة
ايديولوجية
وتاريخية
واجتماعية
تتحدد
ملامحه من
خلال الواقع
الاجتماعي،
والمطلع على
الحضارة
العمانية
سيجد بأن
الانسان
العماني قد
تميز وعرف
بحبه للفنون
والحرف
التقليدية
كصناعة
السفن
وصناعة
الأدوات
الدفاعية
وبناء
القلاع
والحصون
والصناعات
الفخارية
والمصوعات
والزخارف
والنقوش
الجميلة
التي
استخدمت في
تزيين مداخل
القلاع
والحصون
وبيوت الأسر
العريقة
والمساجد
والأسواق..الخ،
والتي كانت
تتسم
بالبساطة
الابتكارية
وعمق الرؤى
المستمدة من
صميم البيئة
العمانية
الزاخرة
بالقيم
الجمالية. والراصد
للحركة
التشكيلية
العمانية
سيجد أنها قد
بدأت فعليا
في 1980 مع انشاء
مرسم الشباب
الذي أفسح
المجال
لممارسة
النشاط
الابداعي
وتنظيم
الرؤى
وتدريبها
أكاديميا،
مع العلم بأن
السلطنة قد
شهدت في
بدايات
النصف
الثاني من
السبعينات
عرض تجربة
رائدة -
المعرض
الفني
للفنان موسى
المسافر
بصالة نادي
عمان _
كظاهرة فنية
جديدة لم يكن
متعارفا
عليها من قبل..
جمعت بمنتهى
الانسجام
المفردات
العمانية مع
العناصر
التشخيصية
التي كانت
متأثرة
بتجارب
الاعلام
الانطباعية
لفناني
الدول
المجاورة،
ورغم أن
المعرض
المذكور لم
يكن مدروسا
من حيث
المكان
والتجهيزات
العرضية
الأخرى إلا
أنها حققت في
المرتبة
الأولى
ريادة العرض
تلاها وضاء
وتعاطف
الجمهور مع
الأعمال. وفي
اعتقادي
الشخصي أن
سبب تأخر
الجانب
التشكيلي في
السلطنة
عائد الى
الموقف
الديني _
تحريم
التصوير
التشبيهي أو
اقامة
التماثيل "الاصنام"
- وصعوبة
الاتصال
بالأ قطار
المتقدمة في
هذا المجال
ناهيك عن عدم
توافر
الخامات
والامكانيات
الفنية
الأخرى في
تلك الفترة،
إلا أن تلك
العوامل لم
تبطيء من
حركة
المسيرة بل
خلقت لها
دوافع
تحريضية
مكنتها من
الوقوف على
أرجلها حتى
تطورت بشكل
لافت للنظر
في السنوات
الأخيرة،
ويرجع سبب
هذا التقدم
بعد
الاهتمام
المادي الى
تغيير بعض
المفاهيم
المرتبطة
بالأعمال
المقدمة،
ففي السابق
كان
الاهتمام
مركزا على
التسجيليات
التقريرية
التي لم تقدم
الاسطوحا
ومضية خالية
من الحوار
والقراءة
إلا أنها
كانت ملحة في
نفس الوقت
لتعريف
الجمهور
بالفن وفتح
آفاق جديدة
للحوار
خصوصا وأن
أغلب تلك
المشاهد
كانت مأخوذة
من صلب
الواقع. أما
اليوم فلم
يعد هنالك
أماكن مقفلة
على ذاتها في
الأرض وأصبح
العالم كله
عبارة عن
قرية صغيرة
بفضل وسائل
الاتصال
الشاملة
المتوافرة
بكثرة
وسهولة،
فكان لابد أن
تجد الصدى
والامتنان
المباشر
والاستقرار
الجواني،
فباتت أغلب
التوجهات
مهتمة
بكيفية
تقديم
وتوصيل
النشاط
الانساني
والابداعي
بالشكل
المقروء
المتفق
والمواكب
لأغلب
التيارات
والصراعات
المتجددة
التي تحدث
بين الحين
والأخر في
العالم. وحينما
أتحدث عن
تجربتي أجد
أن هنالك
تربية
جمالية
مؤثرة قد
رافقتني،
بدءا من مكان
الميلاد
وانتهاء
بتنك الجبال
الشاهقة
المحروقة
بالبنيات،
وشواهد
القبور التي
تفوح منها
رائحة الصور
القديمة،
والأزقة
الرمادية
المحاطة
بالألوان
الباردة
والعلب
السكنية
المثلمة
والشوارع
الضيقة
المحمية
بأعمدة
بيضاء
ممزوجة
بتراكمات
وتشققات
لونية
صارخة، زينت
عليها
كتابات
طفولية
تنادي
بالفوز
والتأثر
وعشق
الصبايا
الممشوقات
اللاتي كنا -
الجمع عائد
الى مجموعة
من الأصدقاء
المرافقين -نشاهدهن
يوميا وهن
يحملن على
رؤوسهن
أطباقا من
الجرار
المملوءة
بالماء ونحن
نتغزل بهن
روحيا. ومعا
يشتي تلك
الأجواء قد
زرعت في
أحشائي
شعورا
متجددا
لتأكيد
النزعات
والاستجابات
الذاتية،
ففي مراحلي
الأولى كنت
شغوفا برسم
التخطيطات
الاستعراضية
ذات اللون
الواحد
والتي لم تكن
بحثية في
نهجها
الابداعي
بقدرها كانت
مجرد
ممارسات
مدرسية
مرسومة على
سطوح ورقية
أو عل
الجدران،
تحاول أن تجد
لكيانها
مساحة وسط
شطحات الفكر
واللون. فالفن
بالنسبة لي
إفراز
اجتماعي
مؤثر،
يمنحني
القدرة
لايجاد
توازن روحي
وحوار
متبادل مع
الأثر
الفني،
فحينما
أشاهد أعمال
دالي
وبيكاسو
وجواد سليم
وفائق حسن أو
أسمع لناظم
الغزالي
ومحمد زويد
أو أقرأ
أشعار بدر
شاكر السياب
أشعر بتعاطف
حميمي مع
أعمالهم
الفنية
والأدبية
واحترق حتى
موضع قدمي
كما يحترقون
ويكذذون،
لأنهم عبروا
عن لفاتهم
المحلية وعن
آلامهم
وهمومهم
التي توحي
بالتشابه
الضمني،
وصمدوا أمام
التيارات
العاتية
ليكشفوا لنا
أبجديات
أخرى لفهم
الموجود
وتقديس
العمل
الفني،
ولأني واحد
من عشرات
الفنانين
الذين
مارسوا
اللفة
المحلية
وتعنيهم
خصوصية
تمييزها،
أحبذ في معظم
تجاربي
اللونية
التمسك
بالرموز
والمفردات
المحلية
وتطويرها،
وممارستي
لها نابع من
المطالبة
الداخلية
لممارسة هذا
الفعل الذي
لا أبرمج
نفسي زمنيا
ولا أتقيد
باتجاه فني
معين، فهي
قائمة على
لفة التجريب
الواعي
القائم على
قناعات
مرجعية لمسك
النور والظل
اللذين قد
يهبطان دون
سابق موعد
ليأخذاني
على امتداد
خيوطهما نحو
لون الشمس
الصارخ في
الغروب أو
قبله. ويشدني
شكلا
الصحراء
والبحر لما
لهما من
تنويعات
نغمية مترا
قصة، أحصل من
خلالهما على
تناقضات
الحركة وعلى
التيارات
الخفية
والانعكاسات
التقنية
المماثلة
التي تشدني
الى
المعانقة
والمخالطة
الوجدانية
دونما
الشهوة
المحسوسة
المقترنة
بالاستعارات
المائية،
واقدامي على
رسم
ايحاءاتها
موصول
بمعادلات
يقطر منها
أثر الصورة
السائلة
كمحاور ظلية
تفرش منها
الأنقاس
اللاهثة
لتتدور
حولها
التداعيات
والتنبؤات
في طلب
الوصال
والمخالطة
أو في دفع
اللقاء ولو
بغير التئام. ويبقى
أن كل تلك
الأجواء
والاختزالات
الرؤيوية قد
فتحت عيني
أيضا على
مشاهد
الأجساد حتى
انزلقت بفعل
الرغبة
المتعطشة
نحو مناطق
النحت، فصرت
متأثرا
بلمسات
رودان
وتجاويف
هنري مور
وشموخ أعمال
وعبقرية
مايكل انجلو..
أمارس
اتجاهي
النحتي حول
المواضيع
المحيطة
بجسد المرأة
وطقوسها
الباردة
وأنقاسها
الغائمة وما
عليها من
عالمين
مقدسين
وبارزين - من
وجهة نظري -
تفوح منهما
رائحة وطعم
النبيذ
الأحمر،
كلما أتأمل
فيهما أحس
بارتعاش
شديد يقودني
نحو غيبوبة
هادئة لأجد
روحي بعدها
هائمة على
جدران الأفق
حيث هناك
البحر
والصحراء
والعالمان
المقدسان من
جديد. أحمد
بن سعيد
العدوي الرسم
بالنسبة لي
هو اللغة
التي أحاور
بها الأشياء
والناس من
حولي وأرسم
حتى أستطيع
البوح عن
وجودي
وأحلامي. وإن
كان الفن
بالنسبة لي
هو ذلك
الاخراج
الفريد
للخيال
المبدع في
عالم الحلم
الذاتي الى
أرض الواقع
ليلامس ذوق
الآخرين
بطريقة
مميزة
وجديدة. عندما
وعيت بنفسي
عرفت حب
الرسم في
ذاتي وكانت
محاولاتي في
مرحلة
الطفولة تلك
الرسومات
على جدران
المنزل
وغالبا ما
كنت أمارس
هوايتي
تعبيرا عن
حالة غضب أو
وحدة أو
اعتراض. من
هنا نشت ت
علاقتي
بالفن والتي
تطورت عبر
السنين
محتفظة
بجوهرها رغم
تغير
الوسائل
والمواد
التي
استخدمها،
فالجدار صار
ورقة أو قطعة
قماش
والطباشير
صارت ألوانا
زيتية..
مائية...
شمعية. وهذا
كله لم يغير
من كون
القدرة على
التشكيل
بالرسم ليست
هي الفن
وإنما الفن
بالنسبة لي
يأخذ معناه
من مدى قدرة
الفنان على
صبغ شي ء من
روحه على
العمل الفني
ليجعل هذا
العمل
مستقلا فعلك
الروح
المتخفية في
العمل الفني
هي قمة
الابداع في
أي عمل. ويظل
الرسم دائما
بالنسبة لي
المنفذ
للتعبير عن
أحاسيسي
وطموحاتي
والامي. واللوحة
بالنسبة لي
جزء مني بغض
النظر عما
اذا كانت
اللوحة
ناجحة أو غير
ناجحة فكل
لوحة هي طفل
لي. له اسم
وتاريخ
ميلاد.. ونمو
وكل لحظة
أقضيها
أمامها هي
لحظة نمو
وعندما تصل
مرحلة
الاكتمال
تصبح اللوحة
غير قابلة
للزيادة أو
النقصان.
وهنا يصبح
العمل كامل
الملامح
مستقلا
بذاته
وبصفاته
ومميزاته. في
لوحاتي لا
أحب
الارتباط
بلون معين
وإن كنت
أعتقد أن
الطبيعة
التي نشأ
الفنان بها
تلعب دورا في
طريقة خلطه
واختياره
للألوان،
ولكن تبقى
الألوان
حاجة مستقلة
لكل لوحة على
حدة. بحسب
موضوعها
والفكرة
التي أريد أن
أوصلها الى
المشاهد
المتذوق.
وبالتالي
عند حديثنا
عن الألوان
لا نستطيع
التعميم
وانما
نستطيع أن
نقول
الألوان في
لوحة معينة.
وان كان
الفنان قد
يميل الى لون
ما ولكن
بالطبع
اختلاف
المواضيع
التي
يتناولها في
اللوحة
يستدعي
اختلافا في
الألوان مع
بروز اللون
المفضل. أما
الضوء فهو
كثيرا ما
يرتبط
بنفسية
الفنان في
تلك اللحظة
التي يرسم
فيها أو
بطابعه
النفسي بشكل
عام أو طبعا
بموضوع
اللوحة. وبالنسبة
لي فالضوء
يرتبط
بالبهجة
والانتصار
أو الشروق
والثقة
والعلو
والانطلاق
أو حالة من
التحرر عن
الظلمات
المتمثلة في
أي انتكاسة
داخلية أو
خارجية. فاللوحة
التي
يتخللها
الضوء، هذا
الضوء انما
هو شعاع ممتد
من ضوء داخلي
كما أن
اللوحة التي
لها الملامح
القاتمة
تكون كذلك
امتدادا
لحالة من
الظلمة
الداخلية. كما
قلت
فإرهاصات
الفن كانت
قديما ممتدة
الى مرحلة
الطفولة
ولكن كبداية
فعلية كانت
في المدرسة
وبتشجيع خاص
من هيئة
التدريس
والادارة. أما
اشتراكي
المبكر جدا
في مرسم
الشباب منذ
تأسيسه
فساعدني على
صقل موهبتي
والتعرف على
فنانين
والانغماس
في جو فني،
كما تعلمت
أيضا
استخدام
خامات
متنوعة
وجديدة. أما
عن النقلة
النوعية في
حياتي
فواكبت
وجودي في
المرحلة
الجامعية
واستطعت
منها توظيف
الخامات
بطريقة أكثر
تمكنا وقدرة
على توصيل
الفكرة مما
ساعدني على
إخراج العمل
الفني أفضل
ما يمكن وهذا
ربما لوجود
تفرغ
والانخراط
في الجو
الفني من
خلال جماعة
الفنون
التشكيلية
في الجامعة. فالأبداع
معظم
الأحيان
يرتبط
بالتفرغ
والشعور
بالاطمئنان
وتوقفي
لفترة طويلة
كان نابعا من
احساسي بعدم
التفرغ الذي
أبعدني عن
المجال
الفني
الحقيقي اذا
ما حاولت
وأصررت على
الرسم
فالعمل عادة
ما يكون غير
ناجح وخاليا
من الابداع
والابتكار
وغير كامل
وربما هذه
الوقفة كانت
كزمني بعد
مشوار طويل
لأعرف أين
أقف الآن
وأين علي أن
أكون في ركب
الفن
التشكيلي في
السلطنة
داخلها
وخارجها. ومع
تشجيع خاص من
زوجتي
وأعضاء
إدارة
الجمعية
العمانية
للفنون
التشكيلية
وجدت نفسي
أزحف نحو
الانتاج
وأنخرط مع
مجتمع
الفنانين
رويدا رويدا. محمد
بن عبدالله (الصائغ)
الفارسي
يجد
الانسان
أحيانا نفسه
أمام موقف أو
عدة مواقف أو
حالات
تستدعي
اهتمامه
وتأخذ حيزا
كبيرا من
أفكاره،
وتدخل في
النفس كثيرا
من المتاعب
والآهات
بالتالي
تؤتي على
حالته طبقا
للموقف
فتظهر على
قسمات وجهه
علامات
الفرح
والسرور..
والهم
والكدر
فيفشي غله أو
يظهر سعادته
عن هذا
المتغير
بطرق عدة
كالخطابة
والكتابة
والشعر..
والرسم، فمن
هنا أجد نفسي
كفنان علي
إظهار هذا
الشعور عن
مكنونات
النفس
والاحساس
بوسائلي
وأدواتي
الخاصة.. وما
أكثر
المواقف
المأساوية
التي حلت
بأمتنا
العربية
والاسلامية
فتشغل البال
وتؤرق
الضمير
فيكون لزاما
على أن أعبر
عما أحسه
تجاه هذه
المتغيرات
والأحداث
مثل حرب
الخليج
وعملية
السلام..
وغيرهما
الكثير، ولا
تخلو ساعات
الفرح
والسعادة من
بعض الأعمال
الفنية أعبر
بها عن جمال
الطبيعة
العمانية
البكر
بسمائها
الواسعة
وبحرها
اللامتناهي. فالعملية
الفنية (الرسم
) أجدها
أحيانا ان لم
تكن دائما
كالهواء لا
أستطيع
الابتعاد
عنها كثيرا،
فأجد الشوق
والحنين
يجذبني
اليها كلما
طال الفراق،
فالرسم
وسيلتي
الوحيدة
للتعبير عما
بخلدي
وذاكرتي
واحساسي. ان
الشروع في
عمل اللوحة
وبعد أن
تتبلور
الفكرة
ويتواصل بها
العمل تجد كل
أحاسيسي
وقدراتي
موظفة
لاخراج هذا
العمل الفني
الى أسمى
درجات
الكمال
فتسلبني (اللوحة
) الوقت ولبي
لأجل
التفاعل
وايجاد
العلاقة بين
الضوء
واللون، فمن
خلال (الضوء)
تتضح الرؤية
وتتجلى
الأفكار
وتبرز
الرسالة
باللون تبين
درجة
التفاعل
والانسجام
وحدة
التعبير
وصدق
المشاعر
والأحاسيس. لم
تكن هذه
الرحلة في
الفن
التشكيلي
وليدة فترة
قصيرة انما
قديمة جدا
لأني من أسرة
تمتهن الفن
في عملية
صياغة
الخناجر، ثم
تبلورت
وصقلت على
أيدي مدرسي
التربية
الفنية أيام
الدراسة ثم
بدأت بعد ذلك
بزيادة
الاهتمام من
خلال
الممارسة
والاطلاع
والمشاركات
في المعارض
المحلية
والاقليمية
والدولية
فتكونت لدي
فكرة انتهاج
منهج خاص
متميز متطور
فوجدت في
الحرف
العربي
ضالتي أصون
به نفسي
وفكري كعربي
ومسلم من
الفراغ
الفكري الذي
ملأ الحياة
العصرية
وحضارة
الآلة
والميكنة
وحضارة
المادة
الرخيصة
فتمسكت
بالحرف
العربي
والقيم
الروحية
التي تؤكد عل
صلة الروابط
الحضارية
والثقافية
لوجودي فكان
أقدس ينبوع
آتي اليه
لارواء عطشي
للتعبير
والابداع. فالى
الامام معا
أيها
الزملاء
الفنانون
يدا بيد
للوقي
بالحركة
التشكيلية
العمانية
وتطويرها
لتواكب
الطفرة
العالمية في
العالم
الفني وليس
لدي ذرة شك
في القائمين
على رعاية
هذه الحركة
الفنية في
البلاد في مد
يد العون
والمساعدة
وتذليل
المعاب وعلى
القطاع
الخاص
المساعدة
باقتناء
الأعمال
لتزين بها
المجمعات
والمكاتب
والفنادق
وغيرها. أنورسونيا لأن
الرسم هواية
جميلة، تملا
الفراغ،
وبها يجد
الانسان
نفسه، ويدرك
قدراته على
الابداع
والابتكار
والمحاكاة،
ولأن الرسم
يظهر
الاحساس
والشعور
والانفعال
التي تتعامل
وتتفاعل بين
دواخل
الفنان،
ولأن الرسم
يجعلني
أتفاعل مه
البيئة
بتناقضها
وتناغمها
أحب الرسم
ولذلك أنا
أرسم، فالفن
هو كل شي ء
مبتكر
ومعبر، وكل
ما هو جديد
وجميل هو فن. الرسم
كان رحلة
الطفولة
ورحلة
المستقبل،
بدأت
برسومات في
المدرسة،
واستمررت
بتنمية
الموهبة
بعمل لوحات
ورسومات
لمعارض
المدرسة
والحارة
والأصدقاء،
وبالتالي
بدأت تظهر
وتتبلور
الشخصية
الفنية في
لوحاتي،
وبالاشتراك
في المعارض
الداخلية
والخارجية
سواء في عمان
أو في دول
مجلس
التعاون أو
البلدان
العربية أو
البلاد
الأجنبية. ونحن
كفنانين
تشكيليين
عمانيين
نسعي ونبذل
جهدا بل
لوحات
مختلفة
وتجارب
متعددة،
ونجرب مدارس
وانماطا
متباينة كي
نصل الى
العالمية،
وذلك لرفع
اسم وطننا في
وسط المحافل
الفنية
الدولية
والعالمية. الفن
هو كل حياتي
في المنزل في
السيارة، في
الشارع في
السوق في
المزرعة كل
شيء أمسه
وأعيش فيه هو
فن، أنا أعشق
هذا الجمال
ولذلك فأنا
أتحرك في
فضاءا ته بكل
حرية
وانطلاق.
واللوحة
تحملني
وأحملها،
إلا أنها تظل
ذلك المولود
المدلل الذي
يحتاج لكل
الرعاية
والحب
والعطاء،
وعندما
أستخدم
ألواني فأنا
أزين عروسي
بيدي وأضفي
عليها من
مشاعري
وانفعالاتي
وأسقط عليها
ظلالي
وألواني بكل
حرص واتقان. حسين
الحجري أرسم
من أجل
الرسم،
فالرسم من
أهم الأشياء
فى حياتي،
فهو بمثابة
الطعام
والشراب،
وإذ الحاجة
اليهما هي
حاجة
فسيولوجية،
إلا أن حاجتي
للرسم هي
حاجة نفسية
وشعورية الى
أقصى
الحدود،
وتلح الفكرة
وتقلقني الى
أن ألقي بها
على سطح
تشكيلي ما،
وعلاقتي
بالفن هي
علاقة الأب
بابنه من
الحرص
والتفقد
لأحوال
الابن
والمراعاة
الدائمة،
فأنا عندما
أبدأ في لوحة
ما أشعر بأني
لا أرغب أن
أنوف عنها
بشي ء، ولا
أن أفقدها
حتى بغياب
النظر
اليها، فأنا
أحزن عندما
أفقد لوحة
وهي تظل
دائما في
بالي
وأتساءل
لماذا هي
علاقة بهذا
الشكل ؟
وأجدني أجيب
أن كل قطعة
من اللوحة
تعبر عن
زمانها
ومكانها
ونفسها،
وكذلك أعبر
أنا عنها،
ولا أستطيع
اعتبار
اللوحة شيئا
منفصلا عني،
فأنا حينما
أتعامل مع
اللوحة
أحاور نفسي،
أصارع
كياني، هكذا
أعمل مع
لوحاتي إنها
أنا، وأنا
لوحاتي وأنا
أتعامل مع
أدوات الرسم
رفيقة دربي
منذ سبعة عشر
عاما فالضوء
هو اللون،
واللون هو
الضوء،
واللوحة هي
كل الأدوات. مشواري
مع الفن
التشكيلي
طويل
بالنسبة
للحركة
التشكيلية
في عمان.
رحلتي بدأت
بالقلم ثم
اللون،
تعلمت الرسم
بالقلم
الرصاص،
وتعلمت
التجسيم
والتشكيل من
صناعتي
للسيارات
والطائرات
الصغيرة
بالأسلاك،
لدرجة أنها
كانت تضاهي
السيارات
الحقيقية من
الناحية
الجمالية
والابداعية. خلال
دراستي،
شاركت في عدة
معارض
مدرسية،
ونواد
رياضية، ثم
قمت بإعداد
معرض خاص بي
والذي اتخذ
من (عمان 1982)
عنوانا له،
كان هذا
المعرض نقطة
الانطلاق. أعددت
معارض من
داخل
السلطنة،
فردية
وجماعية،
وحصلت على
جوائز على
مستوى
المنطقة
الشرقية من
عمان، وعلى
مستوى عمان
شاركت في
معارض خارج
السلطنة، في
دول الخليج
وفرنسا،
والولايات
المتحدة،
وسوريا
وتونس
وغيرها من
الدول. أفضل
الرسم
بالألوان
المائية
أكثر من
الزيت، ولي
تجاربي
الخاصة في
التجريد
شاركت بها في
معارض خارج
عمان،
وعموما فإن
الفن لا مرسى
له حتى يرسو
الفنان
ولهذا أسعي
بكل جهدي الى
العالمية أو
الاحتراف. بالنسبة
للحركة
التشكيلية
في عمان فمن
الصعب
تقييمها
ولكن هناك
عناصر أو
نقاطا لابد
من إدراكها
واستيعابها.
هذه العناصر
هي: أولا:
بداية
الحركة
التشكيلية
في عمان، وهل
يوجد فنانون
أكاديميون
فى يعملون،
هل الجو مهيأ
للرسام أو
الفنان. ثانيا:
مستوى
الثقافة
الفنية في
البلد، وهل
توجد ثقافة
تدعو
المشاهد أو
المتذوق قبل
الفنان من
الوقوف أمام
الابداع
الفني
والتمعن فيه. ثالثا:
تساؤلات حول
الهوية. كل
هذه العناصر
أو
التساؤلات
كالهوية
والحضارة
ومعرفات
تقدم
الفنان، إلا
إنه ظل صامدا
أمام هذه
المعوقات
وأنتج فنا،
هل هو يساير
الفنون أو
الحركات
العالمية ؟ ورغم
كل شي ء كان
ولا يزال
للفنان
العماني
حضوره
المتميز في
الساحة
الدولية،
ومع هذا فلست
راضيا عن هذا
المستوى. رشيد
عبد الرحمن
الفنان هو ذلك الانسان الذي تميز برهافة الحس، ورقة الشعور. الفنان هو الكائن القلق المثخن بهمومه الذاتية، بهموم البشر بهموم الكون، الفنان هو من يحمل على كتفيه مهمة الارتقاء بالذوق العام، الفنان هو المسن ول أمام نفسه عن تحقيق اللذة بريشته، وتحقيقها لنفسه وللأخوين، أرسم وأرسم لأني ما أنفك أحمل هذا الاحساس المتوتر تجاه الحياة، الفن هذه الكلمة الجوفاء والمفعمة بالمعنى، هذا الشعور ا |