|
للنص
الأدبي الذي
تتجسد
التجربة
الابداعية
للكاتب من
خلاله . شؤون
داخلية
وأخرى
خارجية ،
فأما الشؤون
الداخلية
المتصلة
ببنيته
ولغته وصوره
ودلالته
وموقعه في
التقليد
الأدبي Literay
Tradition الذي
ينتمي اليه
وما شابه ذلك
فأمور توكل
عادة الى
النقد
الأدبي
والأسلوبيات
والبلاغة
وتاريخ
الأدب ، وأما
الشؤون
الخارجية
المتصلة
بتماسه مع
عناصر
ومكونات
ومؤثرات
تنتمي الى
الآخر The
Other
فأمور تحال
على الدراسة
المقارنة
للأدب أو ما
يعرف - عادة -
بالأدب
المقارن ،
هذا الحقل
المعرفي
الحديث
العهد نسبيا
في عالم
الدراسة
الأدبية . والواقع
أن فسحة تماس
هذا النص مع
الآخر
تتفاوت
تفاوتا
كبيرا بين نص
وآخر ، إذ
يمكن لها أن
تمتد وتتسع
وتغدو محددا
رئيسيا من
محددا،ه، بل
ربما بلغت
درجة
السيادة أو
الهيمنة (1)
فيه ، ويمكن
لها من ناحية
أخرى أن تضيق
وتكون مجرد
مكون صفير لا
يعدو
الاشارة Reference
التي
تعكس جزءا من
التكوين
الثقافي
للكاتب .
وعندما يكون
هذا التماس
واسعا
وشاملا
ويبلغ درجة
ترك بصمات
واضحة على
النص ، يجد
دارس الأدب
نفسه ميالا
الى
الاستعانة
بالمنهج
المقارن في
الدراسة ،
ولربما
ألفاه ،في
بعض الأحيان
، ضرورة
لازمة
تمليها
طبيعة
المادة
المدروسة
نفسها. فدارس
الأدب
العربي
الحديث
مضطر، على
سبيل المثال
، الى تبني
هذا المنهج
بسبب من
طبيعة هذا
الأدب الذي
ولد في حضن
المواجهة
الشاملة مع
الآخر.ذلك أن
أجناس هذا
الأدب
المختلفة
كالقصة
القصيرة
،والرواية
،والسيرة (بما
فيها السيرة
الذاتية )
والمسرحية
والمقالة
أجناس
مستوحاة من
التقاليد
الأدبية
الأوروبية ،
على الرغم من
أن هناك من
يجهد نفسا
بطائل ،
ويغير طائل
على الأغلب ،
في البحث عن
جذور لها في
تقاليدنا
الأدبية
الكلاسيكية .
وهذا أمر
مشروع
ومتفهم ،إلا
أنه غير مجد،
لأن الانتاج
الأدبي
العربي في
هذه الأجناس
الحديثة
العهد فيه
انتاج حفزته
أساسا عملية
المواجهة مع
الآخر، وهو
أوروبا في
هذه الحالة ،
إذا ما رغبنا
في شيء من
التحديد -
هذه
المواجهة
المتعددة
الوجوه
والأبعاد
والمستويات
والتي
استغرقت
جميع وجوه
الحياة
العربية
الحديثة
والمعاصرة . والى
جانب هذه
الأجناس
الأدبية
المستلهمة
من التقاليد
الأدبية
للآخر، فإن
الشعر
العربي
الحديث - هذا
الجنس
الأدبي
العريق - شعر
يدير وجها
نحو الآخر
والعصر
والحياة
أكثر مما
يدير وجهه
نحو التقليد
العربي
الكلاسيكي
الممتد أكثر
من خمسة عشر
قرنا. وحسب
المرء أن
يشير هنا الى
أن لغة الأدب
العربي
الحديث ، أو
اداته
الأساسية
لغة متأثرة
الى حد بعيد
بلفات
الآخر، وثمة
وجوه أخرى من
التأثير
تشمل فيما
تشمل البنية
الكلمة
للعسل
الأدبي
العربي
الحديث ،
والبنى
الصفري
المكونة له ،
والعناصر
المشكلة
لهذه البنى
الصفري ،
والتقنيات
الفنية
المختلفة ،
والتجربة
الانسانية
الأجنبية ،
والمؤثرات
الفكرية
والفنية
والنفسية
العامة التي
تتجلى عادة
من خلال
تأثير
المناخ
العام
السائد في
مرحلة معينة
أو حقبة
معينة أو ما
سماه توماس ،
س ، كون Thimas
S. Khun أو
الأ نموذج” paradigm“في
كتابه
العظيم بنية
الثورات
العلمية ،
وغير ذلك مما
يجعل اللجوء
الى المنهج
المقارن في
دراسة الأدب
العربي
الحديث
ضرورة
منهجية ملحة
(2). ولكن
ما المقصود
بمصطلح "الأدب
المقارن " ،
أو الدراسة
المقارنة
للأدب كما
يفضل أن
يدعوه بعضهم
، أو المنهج
المقارن في
دراسة الأدب
كما هو في
جوهره ؟ ليس
مصطلح "الأدب
المقارن (3)"
العربي أكثر
من ترجمة
حرفية
للمصطلح
الفرنسي Littérature
comparee والمصطلح
الانجليزي Comparative
Literature ولذلك
فإن تلمس
دلالاته لا
يمكن أن يتم
بمعزل عن
أصول هذه
الدلالات في
الثقافة
الغربية
الحديثة
التي طورت
هذا الحقل
المعرفي
النوعي
استجابة
لطبيعة
آدابها،
وأصولها
والصلات
المتبادلة
فيما بينها. وربما
كان من
الأهمية
بمكان
الاشارة
باديء زي بدء
الى أن
الكلمة
الأولى من
المصطلح
المترجم عن
الفرنسية
والانجليزية
وهي الأدب "
لا تعني كما
يمكن أن
يتبادر
للمرء
للوهلة
الأولى ،
الأدب بوصفه
واحد من
الفنون
الجميلة Fine
Arts وانما
دراسته
ومعرفته . فعندما
استعملت
اللغة
الفرنسية
كلمةLitterature
كانت
تعني بها "الدراسة
الأدبية "(4)،
وهو معنى
حافظت عليه
حتى العقود
الأولى من
القرن التا
سبع عشر
حينما شاع
مصطلح "الأدب
المقارن"(5)
في فرنسا على
يد أبل ،فر
انسوا
فيلمان Abel
- Fraricios Villemain اثر
نجإح المساق
الذي أعطاه
في السربون
في أواخر
العشرينات
نجاحا منقطع
النظير حفزه
على نشر
عادته في
أربعة أجزاء
تحت عنوان
صورة الأدب
الفرنسي في
القرن
الثامن عشر
في العام
الدرامي 1828 –1829
أما اللغة
الانجليزية
فقد تأخر
المصطلح
فيها أساسا
لأنها لم تكن
تحبذ جمع
الكلمتين "الأدب
" و" المقارن
" في تعبير
واحد بعد أن
فقدت كلمة "الأدب
" معناها
القديم وهو "معرفة
الأدب أو
دراسته" . ذلك
أن كلمة "الأدب
" Literature
تعني
حتى أواخر
القرن
الثامن عشر "دراسة
الأدب ". ومعنى
هذا أن مصطلح
"الأدب
المقارن" في
الفرنسية
والانجليزية
يشير في
حقيقته الى "دراسة
الأدب
المقارن" أو
"الدراسة
الأدبية
المقارنة ".
وربما كان
هذا ما جعل
الأستاذ لين
كوبر Lane
Cooperيرفض
تسمية القسم
الذي كان
يرأسه في
جامعة
كورنيل
بالأدب
المقارن
ويصر على
دعوته بـ "الدراسة
المقارنة
للأدب"(7).
بسبب تخوفه
من أن يفهم
منه ما تعنيه
كلمة الأدب
من فن جميل . مهما
كان الأمر
فإن مصطلح "
الأدب
المقارن " (أو
ما ينبغي أن
يترجم
بالدراسة
الأدبية
المقارنة ،
أو دراسة
الأدب
المقارن ، أو
الدراسة
المقارنة
للأدب ) يعني
في الثقافة
الغربية ،
فيما يعنيه
ما يلي : 1-
دواسة الأدب
الشفوي: ولا
سيما
موضوعات
الحكاية
الشعبية ،
وهجرتها،
كيف ومتى
دخلت الأدب "الأرقى"
Higher"
"الفني"Artistic"
. والحقيقة
أن هذا
المفهوم
أقرب ما يكون
لمفهوم
الأدب
الشعبي. وعلى
الرغم من أن
دراسة الأدب
الشفوي جزء
لا
يتجزأ
من البحث
الأدبي، وأن
الكثير من
الأجناس
والموضوعات
ذات منشأ
شعبي، وأن
هناك مرادات
شعبية كثيرة
تطورت عن
الأدب
المكتوب ،
فإن هذا
المفهوم
للأدب
المقارن ظل
محصورا
بأوروبا
ولاسيما
الشمالية
منها. و،دلم
يتجاوزها
الى المناطق
الأخرى في
العالم وكان
الاقبال
عليه أشد في
المرحلة
الأولى
لنشأة الأدب
المقارن ،
وهو يؤلف
اليوم رافدا
جزئيا من
روافد
المفهوم
المقارني"(9). 2-
دواسة
الصلة بين
أدبين أو
أكثر: وهو
مفهوم ترسخ
على يد أتباع
المدرسة
الفرنسية في
الأدب
المقارن
التي عنيت بـ
"مسائل مثل
السمعة
والتوغل ،
التأثير
والشهرة ،
لجوته في
فرنسا
وانجلترا،
ولأوسيان
وكارلايل
وشيلر في
فرنسا. وقد
طورت منهجية
تمضي الى
أبعد من جمع
المعلومات
المتصلة
بالمراجعات
والترجمات
والتأثيرات
، لتدرس
بتمعن
الصورة ،
ومفهوم مؤلف
معين في زمن
معين ، وعوا
مل متنوعة من
عوامل النقل
كالدوريات ،
والمترجمين
،
والصالونات
، والرحالة ،
والعامل "المتلقي"
والجو الخاص
والحالة
الأدبية
التي استورد
فيها المؤلف
الأجنبي.
والحصيلة أن
الكثير من
الدلائل عل
الوحدة
الوثيقة
للآداب
الأوروبية
قد روكم ،
وأن معرفتنا
بالتجارة
الخارجية
للأدب قد نمت
بما لا يقاس
"(10). وقد
واجه هذا
المفهوم
اعتراضات
كثيرة منها
صعوبة
انبثاق نظام
متميز من مثل
هذه
الدراسات ،
ومنها أن
المقارنة
بين الآداب ،
إذا كانت
معزولة عن
الاهتمام
بمجمل
الآداب
القومية ،
تميل الى أن
تقصر نفسها
على مشكلات
خارجية
كالمصادر
والتأثيرات
والسمعة
والشهرة ،
ومنها أنها
لا تسمح
للباحث
بتحليل
العمل الفني
الفردي أو
الحكم عليه ،
أو أن يتدبره
بوصفه كلا
معقدا. 7-الأدب
العالمي World
Literature Weltliterature
وهو
مصطلح كان
جوتة أو من
استعمله
عام
1827 في معرض
تعليقا على
اقتباس
فرنسي
لمسرحيته
تاسو(11) وقد
انتقل عنه
الى سائر
اللغات .
ويبدو أن
جوته "كان
يفكر في أدب
عالمي موحد
تختفي فيه
الفروق بين
الآداب
الفردية ،مع
انه كان يعرف
أن ذلك سيكون
بعيدا تماما.(12).
فقد استعمله
ليشير الى "زمن
تغدو فيه كل
الآداب أدبا
واحدا. إنه مثال
توحيد كل
الآداب في
تركيب واحد
عظيم ، حيث
تؤدي كل أمة
دورها في
اتساق عظيم .
ولكن جوته
نفسه رأى أن
هذا مثال
بعيد جدا،
وأنه ليس ثمة
من أمة ،
ترغب في
التخلى عن
فرديتها (13) ومع
أن مصطلح "الأدب
العالمي"
يعني ضمنا "أن
الأدب ينفي
أن يدرس في
القارات
الخمس كلها،
من
نيوزيلاندا
الى ايسلندا
(14). (وهو امر لم
يدر بخلد
جوته نفسه )،
فإنه يستعمل
كذلك ليشير
الى "الذخيرة
العظيمة
للآثار
الكلاسيكية
من أمثال
هوميروس
ودانتي
وثيربانتس
وشكسبير
وجوته الذين
امتدت
شهرتهم الى
كل انحاء
العالم ،
ودامت زمنا
معتبرا. أي
أنه يغدو "مرادفا
للروائع master
pieces ،
لمختارات من
الأدب الذي
له مسوغه
النقدي
والتربوي
ولكنه لا
يستطيع الا
بشق النفس ،
أن يرضي
الباحث الذي
لا يستطيع أن
يقصر نفسه
على القمم
إذا ما أراد
أن يفهم
السلاسل
الجبلية
كلها"(15). وفضلا
عما تقدم فإن
قبول حكم
الزمن بخلود
أثر أدبي ما
يعني ضمنا أن
الأدبين
الحديث
والمعاصر
مستبعدان من
دائرة الأدب
العالمي.
وكذلك فإن
كثيرا من
الكتاب
يبلغون
مرتبة سامية
جدا في بلدهم
دون أن
ينالوا
الحظوة
الكافية
خارج وطنهم . مهما
كان الأمر
فإن هذا
المفهوم يظل
يستند في
جوهره الى
اعتبارات
تربوية
وتعليمية في
سيرورته
واستعماله
على نطاق
واسع في
العصر
الحديث ،
أكثر مما
يستند الى
أسس تتصل
بطبيعة
الآثار
الأدبية
نفسها،
ويبدو أنه قد
طورت محاولة
لتجنب
الاعتراضات
الآنفة
الذكر على
المفهوم
الفرنسي
للأدب
المقارن ،
كما أن له
تاريخه
وظروفه
الخاصة به
التي حكمت
مدلولاته
وتطورها،
ولا يمكن
بحال من
الأحوال
المطابقة
بينه وبين
مصطلح "الأدب
المقارن" 4-
الادب العام:General
Literature وهو
مفهوم يعود
الى مطلع
القرن
التاسع عشر
وأول من ألقى
دروسا فيه هو
نيبوميسين
ليمرسييه Nepomucene
Lemercierنشر
محاضراته
عام 1817 تحت
عنوان Cours
analytioue de littérature oeni--raie" ´´
"مساق
تحليلي
للأدب العام
". و"كان
موضوع دروسه
عاما، بمعنى
أنه اهتم
فيها
بالأجناس
الأدبية
ويتطورها.
كما أنه رسم
لوحة شاملة ،
ذكر فيها
تواريخ أكثر
الآداب
العالمية
المعروفة"(16).
ويمكن للمرء
أن يشير في
هذا السياق
الى جهود كل
من
الدانماركي
جورج براندس Georg
Brandes (1842 - 1927) والألماني
هرمن هتنر Hermanti
Hettner نجليزي
جيمس
منتجمري James
Montgomryوالفرنسي
بول هازار Paul
Hazard (1878-1944). والمفهوم
يعني أساسا "فن
الشعر" أو "الشعرية
" “poetics”أو
نظرية الأدب
الداخلية ،
أو بعبارة
أخرى
الأعراف
والنظم
والقوانين
والقواعد
والمقاييس
والمعايير
والقيم
المستمدة من
داخل الأدب
والتي تشكل
في مجموعها
نظاما
متكاملا
يحكم إنتاج
الأدب
واستهلاكه
في جنس أدبي
معين ، أو
مجموعة من
الأجناس
الأدبية في
عدد من
التقاليد
الأدبية
القومية ، أو
في واحد منها. ولكن
الباحث
المقارني
الفرنسي
المشهور بول
فان تيغم
Paul
Van استعملهTieaghen
لاحقا
لمن تقدم
ذكرهم في
معرض سعيه
لتحديد أكثر
دقة ووضوحا
لمصطلح
الأدب
المقارن ،
وهو يعني به
شيئا محددا
وهو "الأبحاث
التي تتناول
الوقائع
المشتركة
بين عدد من
الآداب "(19) وميدانه
كما يوضحه في
كتابه الأدب
امقارن : "هو
الظاهرات
الأدبية
التي تنتسب
الى عدة آداب
معا. ولهذه
الدراسة
فائدة جليلة
، فنحن لا
نستطيع أن
نفهم هذه
الآداب في
تفصيلاتها
اللامتناهية
ومظاهرها
القومية ،
إلا اذا
درسناها في
أول الأمر
جملة واحدة ،
في خصائصها
العالمية .
إلا أن لهذه
الدراسة _فضلا
عن ذلك _شأنا
عظيما في
ذاتها، فهي
توضح
الروابط
الروحية
التي تجمع
عددا كبيرا
من الناس من
ابناء جيل
واحد. فللادب
العام إذن
فائدة
مزدوجة ، فهو
أولا يساعد
المؤرخ
الأدبي لأمة
واحدة أن
يفهم المؤلف
أو الكتاب
الذي يدرسه
على نحو أكمل
وأعمق ، وذلك
إذ يرده
منغمسا في
الجو الأدبي
العالمي
الذي ينتسب
اليه ، وهو
ثانيا بحد
ذاته من أعمق
فروع
الدراسات
التاريخية
وأبعدها
أثرا"(20). ولأن
"الأدب
العام يهدف
الى جمع ما
فرقته
المناهج
الأخرى". فهو
"إذن أدنى
الى الدقة
والتجريد في
آن معا".
وهكذا فإنه "يدع
لمؤرخي
الآداب
القومية كل
ماهر معزول (شخصيا
كان أو محليا)،
وما ليس له
صدى في خارج
حدوده ،وكل
ما هو ذو
طابع فردي
خاص بالمؤلف
أو بأدب واحد
بعينه ، مهما
يكن ذد قيمة
عظيمة في
ذاته ، وكل
ما هو من
اختصاص
التاريخ
الأدبي
اليبوجرافي
أو
السيكولوجي. ويدع
للأدب
المقارن
الذي يدرس ما
بين أدبين أو
أديبين من
علاقات ، يدع
له الكلام
المفصل في
الاتصالات
والتقليدات
والمصادر
والترجمات ،
ويدع له
الحديث عن
انتشار
المؤلفات
ودور
الوسطاء بين
شعبين . إلا
أنه يستفيد
دائما من
الوقائع
التي
تكتشفها أو
توضحها
تواريخ
الآداب
القومية ،
وينتفع بما
ينتهي اليه
الباحثون من
تحليلات
للأفكار
والعواطف .
وينتفع كذلك
بنا لنتائج
التي يخلص
اليها الأدب
المقارن ،
فإن هذه
المبادلات
الفكرية
والفنية ،
وهذه
التأثيرات ،
وهذه
الاستجابات
أو ردود
الفعل ، وهي
وقائع ذات
قيمة كبيرة ،
يخرجها من
عزلتها،
ويقربها من
وقائع أحري
شبيهة لها،
ويمزجها
بعضها ببعض ،
ليخرج من ذلك
كله بمركبات
شامله "(21). وباختصار
شديد: "ان
الأدب العام
لا يريد أن
يحل محل
التاريخ
الأدبي
لمختلف
الشعوب ، ولا
أن يحل محل
الأدب
المقارن .
فإنما هو
يمشي الى
جانبهما
ووراءهما ،
يبني مركبا
آخر مختلفا
في نموذجه عن
مركباتهما.
فبينما يقدم
لنا تاريخ
الأدب
الواحد صورة
لتطور الأدب
في نطاق ضيق
عرضا، ممتدا
طولا أو
زمانا،
وتقدم لنا
أمهات كتب
الأدب
المقارن
صورة عن
تأثير كاتب
في كاتب أو
أدب في أدب
ابان فترة
طويلة ، فإن
الأدب العام
يتناول
ظاهرات أوسع
رقعة لكنها
أقصر مدة "(22). ولم
يكتف فان
تيغم بدعوته
هذه ، بل
طقها في
كتابه
المشهور: "التاريخ
الأدبي
لأوروبا
وأمريكا منذ
عصر النهضة
وحتى يومنا
هذا Histoire
Litteraire L,Europe et ,L'Amerigqiu
de la Renaissance à nos jours الذي
صدر عام 1941(23). وهكذا
يتبين بوضوح
أن هذا
المفهوم لا
يتماهى مع
مفهوم الأدب
المقارن . مع
أنه بلا شك
يحتفظ بصلات
وثيقة به ،
ويمكن أن
يتبادل معه
الكثير من
الفوائد في
تعميق فهمنا
لهذه
الظاهرة
الانسانية
المعقدة
التي نسمها
بالأدب . 5-
دواسة الأدب
خلف حدود بلد
معين ،
ودواسة
العلاقات
بين الأدب من
جهة ومناطق
أخرى من
المعرفة
والاعتقاد
من جهة أخرى: وذلك
من مثل
الفنون (كالرسم
والنحت
والعمارة
والموسيقى)
والفلسفة ،
والتاريخ ،
والعلوم
الاجتماعية (كالسياسية
والاقتصاد
والاجتماع )،
والعلوم
والديانة ،
وغير ذلك .
وباختصار
أدهو مقارنة
أدب معين مع
أدب آخر أو
آداب أخرى،
ومقارنة
الأدب
بمناطق أخرى
من التعبير
الانساني"(24)
.
وهو
المفهوم
السائد
اليوم لدى
باحثي الأدب
المقارن
الأمريكيين
ولا سيما
هنري.هـ.
رماك الذي
بلور مفهومه
على مدى عشر
سنوات ،
واستطاع من
خلاله أن
يتجاوز
الكثير هما
يوجه الى
المفهوم
الفرنسي
الذي يفرق في
إيمانه
بالمركزية
الأوروبية ،
وفي
استبعاده
للنقد
الأدبي،
ومسائل
الحكم
والتقويم ،
وفي
الانشغال
بمسائل
التأثر
والتأثير
وما شاكلها. 6-
دواسة الأدب
من منظور
عالمي : ومن
خلال الوعي
بوحدة كل
التجارب
الأدبية
والعمليات
الخلاقة .
وهو أمر أمن
به ودعا اليه
كبير مؤرخي
النقد
الحديث
وأشهر
المعنيين
بدراسة
المصطلحين
الأدبي
والنقدي في
القرن
العشرين
وينيه ويليك René
Wellek الذي
كتب في نظرية
الأدب أن "الأدب
واحد، كما أن
الفن واحد،
والانسانية
واحدة(25).
وهو
يعني به "دراسة
الأدب
مستقلا عن
الحدود
اللغوية
والعرقية
والسياسية (26)
لأنها حدود
مصطنعة
مفروضة على
الأدب من
خارجه
والأعمال
الأدبية
معالم لا
وثائق وهي في
متناولنا
الآن
وتتحدانا
لأن نفهمها.
ولذا فإننا
نراه يكتب في
بحثه القيم "الأدب
المقارن
اسمه
وطبيعته "
وبعد
استعراضه
لمختلف
تعريفات
الأدب
المقارن
ومسوغات
وجوده : "وأخيرا
فقد رثى أن
الأدب
المقارن
يمكن أن
يدافع عنه
ويعرف على
النحو
الأفضل
بمنظوره
وروحه أكثر
مما يدافع
عنه ويعرف
بأي فصل
مصطنع ضمن
الأدب . إنه
يدرس الأدب
كله من منظور
عالمي،
وبوعي بوحدة
كل الابداع
والتجربة
الأدبيين .
إن الأدب
المقارن
بهذا التصور
(الذي هو
تصوري أيضا)
هو دراسة
الأدب
مستقلا عن
الحدود
اللغوية
والعرقية
والسياسية .
ولا يمكن
قصره على
منهج واحد:
فالوصف
وتحديد
الخصائص
والتفسير،
والسرد،
والشرح ،
والتقويم
تستعمل في
إنشائه
بمقدار
استعمال
المقارنة .
ولا يمكن
للمقارنة أن
تقصر على
الصلات
التاريخية
الفعلية .
فقد يكون
هناك من
القيمة ، كما
ينبغي
لتجربة
اللغويات
الحديثة
العهد أن
تعلم باحثي
الأدب ، في
مقارنة
ظواهر
كاللغويات
أو الأجناس
المنقطعة
بعضها عن بعض
تاريخيا ما
لدراسة
التأثيرات
القابلة
للاكتشاف من
دليل
القراءة أو
التماثلات .
إن دراسة
طرائق
السرد، أو
الأشكال
الغنائية
الصينية ،
والكورية ،
والبورمية ،
والفارسية
مسوغة
بالتأكيد
مثل دراسة
الصلات
العارضة
بالشرق
ممثلا
برواية
فولتير "يتيم
الصين " Orphelin
de- la Chine ولا
يمكن للأدب
المقارن أن
يقصر على
التاريخ
الأدبي، مع
استبعاد
للنقد
والأدب
المعاصر. إن
النقد كما
حاججت مرات
كثيرة لا
يمكن أن
ينفصل عن
التاريخ ،
لأنه ليست
هناك حقائق
محايدة في
الأدب . إن
مجرد القيام
بالاختيار
من ملايين
الكتب
المطبوعة هو
فعل نقدي،
واختيار
السمات أو
الوجوه التي
يمكن لكتاب
ما أن يعالج
في ضوئها هو،
على نحو
مماثل ، فعل
من النقد
والحكم ، إن
محاولة
إقاتة عوائق
دقيقة بين
دراسة
التاريخ
الأدبي
والأدب
المعاصر
آيلة
لامحالة الى
الاخفاق :
فلم يشكل
تاريخا
محددا أو حتى
موت مؤلف
تحليلا
مفاجئا
لمحرم ؟ قد
يكون من
الممكن فرض
حدود كهذه في
نظام
التعليم
الفرنسي
المركزي،
ولكنها غير
حقيقية في
سواه . وكذلك
فإنه لا يمكن
للمقاربة
التاريخية
أن تعد
المنهج
الوحيد
الممكن حتى
في دراسة
الماضي
السحيق .
فالأعمال
الأدبية
معالم لا
وثائق . وهي
قابلة
للتناول على
الفور
بالنسبة
الينا الآن ،
وتتحدا نا
لنسعي الى
فهم يمكن أن
تبرز فيه
معرفة
الخلفية
التاريخية
أو المكان ،
ولكن ليس على
نحو
استبعادي أو
شامل . إن
فروع
الدراسة
الأدبية
الرئيسية :
التاريخ ،
والنظرية ،
والنقد
يستدعي
بعضها بعضا،
كما لا يمكن
لدراسة
الأدب
القومي أن
تنفصل عن
كلية الأدب totality of litertur
على
الأقل
بوصفها فكرة
. إن الأدب
المقارن
يستطيع أن
يزدهر، وسوف
يزدهر إذا ما
تخلى عن
الحدود
المصطنعة
وأصبح ،
ببساطة ،
دراسة للأدب
(27). مهما
كان الأمر
فإن المرء
ربما مال الى
الاعتقاد
بصحة توجه
ويليك .
فالهدف
الرئيسي من
الدراسة
الأدبية هو
مواجهة
التجربة
الابداعية
للكاتب
واستيعابها
على نحو شامل
ومتعمق معا،
وهذا لا
يتأتى إلا من
خلال أخذ
الصلة
الخارجية
لهذه
التجربة
بعين
الحسبان دون
أن يعني ذلك
انشغالا
مستغرقا بها
يحول بين
المرء ومقار
بته للتجربة
الأدبية
بوصفها كلا
متكاملا
انتجه كائن
بشري بكلية ،
ذلك أن
الانسان
واحد، وما
ينتجه واحد
سواء أكان
فكرا أم فنا
أم أدبا. إن
دراسة النص
الأدبي
دراسة
تمليها
طبيعته
ومكوناته
وحدوده
وصلاته
ووظيفته
تعني دراسة
صلاته
الخارجية
ضمن سياق هذا
الكل الذي
يمنحه هويته
دوره في
المجتمع
الانساني. وعلى
أي حال فإن
فهما متعمقا
لروح نظرية
الأدب
المقارن في
الثقافة
الغربية
وتطورها وما
خضعت له من
تحولات
نتيجة ما وجه
اليها من نقد
داخلي
وخارجي ولا
سيما في
العقود
الثلاثة
الأخيرة
يشير الى
ضرورة قيام
الدراسة
الأدبية
المقارنة ،
أو الدراسة
المقارنة
للأدب ، على
جملة من
الأسس ربما
كان من
أبرزها خمسة
هي: أ
- إقامة
الدليل
الداخلي lnternal
Evidence أو
ما يمكن أن
يسمى
بالدليل
النصي Textuïil
Evidence على
الصلة
الخارجية
للنص
المدروس ، أو
تحديد نقطة
التماس مع
الآخر في
النص نفسه .
ذلك أن هذه
الصلة
الخارجية مع
الآخر، سواء
أعان ذلك في
مجال الأدب
أم الفن أم
الفكر. أم
الثقافة أم
غيرها، هي
مسوغ
الدراسة
المقارنة
أصلا مهما
بلغ نفور
المرء من
مسألة
التركيز على
التأثر
والتأثير،
والتداين،
في الأدب
المقارن ،
والتي كثيرا
ما قرع أنصار
المدرسة
الفرنسية في فرنسا
وخارجها
لالحاحهم
عليها .
ولولا وجود
هذه الصلة
لاتخذت
الدراسة
الأدبية
للنص منحى
آخر غير
المنحى
المقارن . إن
طبيعة النص
المدروس هي
التي تملي في
نهاية
المطاف
المدخل
الأمثل
لدراسته ،
ووجود هذه
الصلة مع
نتاج الآخر
في هذا النص
هو ما يحتم
مقاربته من
منظور مقارن
. وربما كان من المهم في هذا الموضع الاشارة الى التنوع الهائل لاشكال هذه الصلة الخارجية في النص ، لأنها يمكن أن تكون في لفته أو في صوره ، في بنيته الكبر |