|
شرك المسافة |
|
زاهر السالمي (شاعر من عمان) |
|
دائما تخطيء الثقب ، رغم أن المسافة لا
تزيد عن عقلة إصبع . تلك المسافة، شرك على
الواحد أن يجتازه في بياض العتمة. هكذا . . أمسرح الأشياء في المخيلة ، وأعد البيت للحدث . البيت ذو الغرفة الواحدة، والنافذة الواحدة . مرسلا
اصدقائي اللأشباخ
، من أجل باقة ورد محنطة "حيث للأ يوجد غيرها" أنتظر الرغبة، حيلتي
الوحيدة، - في مدينة مقفرة- تتدلى من حبل السرة الى الفراغ أعلقها
مرة اكليلا للنهار
|
ومرة
مشنقة لليل ثالثة أرميها جانبا كطفل مل لعبته . لذلك كررت : رائعة . . . . لكن كاهلي لا يحتمل غراميات كبرى حتى
رأسي ، أحمله باتزان في
مدينة نظيفة حتى اللعنة – لمجرد
أنه عبوة ناسفة . هكذا . . أجد أنه لا طائل من التفريط في لفافة كل ما يقتنيه الأمليون . فما أن يأخذوا أول رشفة حتى يتركوا مواقعهم لأشخاص يشبهونهم الى
ثكنات ، لا تدركها بوارج الذاكرة . وبالرغم من بقع الرعب التي
تسطو على الوجه برتوش
ليست أخيرة
|
بالرغم
من الهزات ا
لأرضية التي
تجوب القفص الصدري مازلت
انتظر فتاة، وأحلاما سرية، أقتات منها كل صباح رادما حفر الليلة الفائتة . مازلت أحتفظ بصورة، لأم تنزوي في قرية قاحلة
حتى
من الذكريات الأم تلك الحافلة التي حملتني مع أناس آخرين لا.
تربطني بهم صلة ، سوى أنهم
كانوا في نفس المكان لفظتني ، دفعة واحدة، الى تقاطع طرق دون أن
تمهلني حتى أتعرف قسماتها أو تتعرف قسماتي .
|
|
|