|
بالرغم
من أن للأمة
العربية في
تراثها
الثقافي
المكتوب،
ناهيك
بالشفوي، ما
يعتبر رصيدا
محترما جدا
في العناية
بظواهر
وابدا عات
الثقافة أو
الثقافات
الشعبية... ان
بطريق مباشر
أو غير
مباشر، مثل
كتب لحن
العامة
مثلا، والتي
رصدت
بكثرتها
وتراكمها
ظواهر
التطور
اللغوي في
الخطاب
اليومي والا
نشاء
الأدبي،
وذلك غالبا
في اتجاه
التقارب
والتقريب
بين الفصيحة
والعاميات
وثقافاتهما،
فقد مر على
العرب حين من
الدهر
توقفوا عن
تلك العناية
النظرية على
سبيل البحث
والتأليف،
في شروط
تاريخية
كانت كل
عناية من ذلك
القبيل
ستحتسب طعنا
في الفصحى
والتفاتا عن
الأخطار
المحدقة
بها،
وبالنتيجة
خدمة لأغراض
السياسة
اللغوية
الضمنية أو
الصريحة
للدول
والحكومات
الاسلامية
غير العربية
والتي سادت
أجزاء من
الأمة
العربية أو
مجملها
وكانت تعمل
على تسييد
لغتها وفي
المقدمة
منها كانت
الدولة
التركية
العثمانية. تجددت
عناية العرب
المحدثين
بتراث
شعوبهم
الشفوي،
بارتباط
وتلازم مع
بروز وتنامي
ظاهرة الغزو
الاستعماري
الحديث، وما
سبقه أو
تخلله من غزو
ذي طبيعة
ثقافية مثل
الاستشراق
والمستشرقون
طليعتها. وقد
تم ذلك قبيل
الغزو
الفرنسي
لمصر خصوصا (1798)
عن طريق بعض
البعثات
الفرنسية
المختصة في
دراسة
وتجميع ورصد
ظواهر اللغة
والثقافة
الشعبية
العربية.
وتحضرنا في
هذا الصدد
أسماء شهيرة
وعديدة
لمستشرقين
رحالة، ربما
كان من
أبرزهم
أشخاص، ما
كان للحملة
الفرنسية أن
تقع بالشكل
الذي وقعت به
لولا
تمهيداتهم
على ذلك
الصعيد،
نذكر من
بينهم: سفاري
(1776) وفولني (1783-1785)
وماسبيرو
(1881 - 1886) من
الفرنسيين.
وروز نمللر
وفلوجل من
الألمان
وكارلايل
وشولتز الأب
من
الهولنديين...
الخ. ومنذ
بداية
الحملة
وخلالها،
نقد اشتغل
عشرات
المستشرقين
في نفس
الميدان
ولنفس
الأهداف،
وكان من أبرز
نتائج ذلك
كتاب "وصف
مصر" في ستة
وعشرين
مجلدا،
الكثير من
موادها يتصل
برصد وبحث
ظواهر
الثقافة
الشعبية
بمصر. ويعتبر
من أهم باحثي
الحملة وما
تلاها
المستشرق
بيرسيفال
الذي وضع "غراماتيق
اللغة
العامية"
والذي يعد من
بواكير كتب
التقعيد
لتلك اللغة
وتيسير
تعليمها في
مدارس
الاستشراق
الفرنسية
وهو أيضا
يعتبر من
أوائل ما
أصدرته
المطبعة
الفرنسية
التي
استقدمتها
الحملة معها
الى مصر. وإثر
انسحاب
الحملة (1801) أخذ
الفرنسيون
معهم بعضا
ممن تعاملوا
معهم من
المواطنين
الأغرار
غالبا،
فكانوا من
أوائل
المهتمين
والدارسين
لثقافة
شعوبهم، وإن
حصل ذلك في
اتجاه خدمة
مصالح
الأجنبي
طبعا. من
أوائل هؤلاء
كان: إلياس بن
بقطر
السيوطي (1784- 1821)
أخذ وهو في سن
الخامسة
عشرة من عمره
ليعين
مترجما
للكتابات
العربية
بالإدارة
الحربية
الفرنسية،
ثم محاضرا في
اللغة
العامية
بمدرسة
اللغات
الشرقية
الحية
بباريس
وأثناء ذلك
ألف معجما
لغويا
مزدوجا
للغتين
العامية
العربية
والفرنسية. وبرفقته
اشتغل أيضا
زميله في
الهجرة
والعمل:
ميخائيل بن
نيقولا
الصباغ (1784- 1816)
الذي ألف سنة
1812 بحثا حول
قواعد اللغة
العامية
بمصر والشام
تحت عنوان
الرسالة
التامة في
كلام العامة. أما
ثالثهم فكان:
ج.أ جوب (1795)
وعائلته.
الذي اشتغل
بمراكز
الدراسات
الشرقية
الفرنسية
وألف كتاب "مزيج
من الأدب
الشرقي
والفرنسي"
أورد فيه
العديد من
المواويل
المصرية
مترجما الى
اللغة
الفرنسية. عقب
هذا النمط من
المستشرقين
العرب
والذين
كانوا عموما
من الأقباط
المسيحيين،
وقع
احتضانهم،
إن لم نقل
اغتصابهم
وهم بعد
أغرار،
ستبدأ مرحلة
جديدة تميزت
هذه المرة
باستقدام
بعض شيوخ
الأزهر نفسه
الى أوروبا
للاستفادة
منهم على
صعيد
التعليم
والترجمة
أولا ثم
التأليف
لاحقا فيما
كان يهم
الغرب
معرفته من
تراث شعوبهم
الثقافي. من
أوائل هؤلاء
كان الشيخ
محمد عياد
الطنطاوي (1810)
وقد شغل منصب
استاذ اللغة
العربية
بمعهد
الدراسات
الشرقية
بسان
بطرسبورج
لمدة أربعة
عشر عاما (1847-1861)
وكان من
نتائج رحلته
تأليفه
لمؤلفات
تتصل
بموضوعنا: "الحكايات
العامية
المصرية" و "بحث
في اللغة
العامية"
وقد نال
تقديرا
استثنائيا
من قبل دوائر
الاستشراق.
ثم "أحسن
النخب في
معرفة لسان
العرب" وبه
مختارات من
الموال
المصري. وهنالك
من بين
الباحثين
العرب
الرواد في
هذا الميدان
من لم يقيموا
في الغرب،
غير أنهم
استكتبوا من
طرفه وذلك من
خلال
الاستدعاء
والحضور الى
مؤتمرات
الاستشراق
نذكر منهم
خاصة:
الاستاذ
محمد عمر
الباجوري
الذي قدم
بحثا في
موضوع "أمثال
المتكلمين
من عوام
المصريين
الى المؤتمر
العلمي
الثامن
بالسويد سنة
(1879). والباحث
الشهير: حفني
ناصف، والذي
قدم من جهته
الى مؤتمر
العلوم
الشرقية
بفيينا سنة (1885)
بحثا بعنوان
"مميزات لغة
العرب،
وتخريج ما
يمكن من
اللغات
العامية
عليها". وحتى
هذه المرحلة.
فمن الواضح
أن بحوث
العرب
الرواد، لم
تكن خالصة
لوجه
الثقافة
الشعبية
ممثلة أساسا
في لغتها.
فبالنسبة
للأوائل كان
الهم تقديم
خدمة في إطار
عمل وظيفي
مأجور
للأجنبي.
وبالنسبة
للأخيرين
فإن هم
الفصيحة في
الغالب،
ومقارنة
العامية
بها، هو
الأوكد
والأهم في
أبحاثهما. إن
ما يمكن
اعتباره
مرحلة
التأسيس
الحقيقية
للاهتمام
والبحث في
هذا الحقل
بالنسبة
للعرب
المحدثين
سيبدأ
بالذات مع
الباحث
البارز
الاستاذ
أحمد تيمور
باشا (1871-1930) وهو
الذي وضع
جملة من
التأليف في
الآداب
العامية، لم
يقدر
لأغلبها
الصدور سوى
لاحقا وبعد
وفاته من قبل
لجنة مختصة.
ونذكر من بين
أهمها كتاب: "الأمثال
العامية"
مشروحة
ومرتبة على
الحرف الأول
من المثل"
و "
الكتابات
العامية"
وهما يجريان
مجرى
المقارنة مع
الفصيحة. ثم
كتابه: "تراجم
أعيان القرن
الثالث عشر
وأوائل
الرابع عشر"
الهجري
طبعا، وقد
عرض فيه
لنخبة من
محترفي
رواية الطرف
والنكات
ورواية
الآداب
العامية
كعبد الله
النديم
وأحمد أبي
الفرج
الدمنهوري
وحسن
عبدالباسط
وعلي الليثي
وأحمد وهبة.
كما أنجز
جملة أبحاث
في موضوعات
خاصة ودقيقة
مثل: "خيال
الظل" و "اللعب
والتماثيل
والصور عند
العرب" و "الموسيقى
والغناء عند
العرب". أما
أهم أعماله
في الموضوع
فهو دون شك
معجمه
الكبير حول "الألفاظ
العامية"
والذي صدره
بمقدمة
ضافية حول
خصائص اللغة
العامية
المصرية
وعلاقاتها
المتينة
بالعربية
الفصيحة. ويعتبر
الباحث
العالم
الاستاذ
أحمد أمين (1887-1954)
ممن لم يتأخر
عطاؤهم
الغزير على
هذا الصعيد
أيضا، ففضلا
عن كتاباته
وأبحاثه في
مجال الفكر
والحضارة
الاسلاميين
فقد ألف أيضا
في موضوع
التراث
الشعبي
قاموسا يعد
رائدا في
بابه حول "العادات
والتقاليد
والتعابير
المصرية"
يتحدث في
مقدمته له عن
منهجه فيه
قائلا: "بدأت
بحرف الألف،
بالإبرة
أذكر على
الأخص عقائد
المصريين
فيها
والأمثال
التي قيلت
فيها (...)
واستغرق ذلك
مني أربع
سنوات. ورأيت
صعوبات
كثيرة في هذا
الموضوع. فلم
أكن أعتمد
إلا على
الذاكرة
غالبا، وقد
ساعدني أني
تربيت في
حارة بلدية
تكثر فيها
العادات
والتقاليد" (معجم
يونس 21). محاولات
التأسيس تلك
انطبعت
عموما
بانجازها
خارج النطاق
الأكاديمي
والذي توفره
شروط
الجامعة.
فانطبعت
لذلك بما
ينطبع به كل
عمل بحثي غير
متخصص
ويندرج ضمن
اهتمامات
الهواية لا
المهنة.
وإضافة الى
ذلك فقد
استمر فيها
الانشداد
الى اللغة
العربية
الفصحى
مرجعا
ومقياسا
لابراز مدى
البعد أو
القرب،
وبالتالي
مقدار
المقبولية
والمشروعية
لها. وكل ذلك
طبعا ينبني
على مفهوم
للتراث
الشعبي
وللغته
يعتبرهما
انحرافا أو
في أحسن
الأحوال
تتميما
للتراث
العربي
الفصيح
ولتقاليد
الاسلام
وأعرافه
السنية. الراجح،
وحسب
الأستاذ
أحمد رشدي
صالح، أن
البحث
المتخصص،
الدقيق.
والعلمي، لم
يبدأ سوى مع
الدكتور
فؤاد حسنين
علي،
الأستاذ
الجامعي
المختص،
والذي نشر
جملة مقالات
متفرقة في
مجلة "الثقافة"
المصرية، ثم
ألف بينها
لاحقا في
كتاب أصدره
سنة 1947 تحت
عنوان "قصصنا
الشعبي" ومن
خلال تقويم
الأستاذ
أحمد صالح
للكتاب فهو:
ينم عن اطلاع
واسع فيما
كتبه
المستشرقون
والألمان
بخاصة (...) وخير
ما قرأنا
للمصريين (48-1). ومن
المعالم
البارزة
لهذه
المرحلة،
رسالة
الدكتوراة
التي تقدمت
بها سنة 1943
ونشرت في
السنة
التالية
الأستاذة
سهير
القلعاوي في
موضوع "الف
ليلة وليلة".
وبالرغم،
وربما بسبب
أنها مثلت
باكورة
الأبحاث
العلمية
الجامعية في
الوطن
العربي في
موضوع
التراث
الشعبي، فإن
د. فؤاد حسنين
علي يعلق على
العمل بأنه
محض "عرض
وتلخيص
لأبحاث بعض
العلماء
الأجانب... لم
يخل من
الاضطراب
وتنقصه
الدقة
ويعوزه
التحقيق...
ويقف عندما
وقفت عنده
أبحاث
الأوربيين
من عشرات
السنين..
ومرجع ذلك
النقص، عدم
المران على
البحث
الدقيق من
ناحية وقلة
وسائل الفحص
من ناحية
أخرى" (صالح 1-48). لم
يقتصر الأمر
على الانجاز
في مستوى
التأليف، بل
إن هنالك من
الباحثين
غير
المختصين،
من ساهم في
لحظات
التأسيس
هاته عن طريق
كتابة
المقالات
فحسب، ومن
أهم أولئك
نذكر أسماء
علماء أفاضل
أمثال:
الدكتور
أحمد ضيف،
الذي كان له
فضل السبق
الى التنبيه
على أهمية
دراسات
الآداب
الشعبية
العامية
ولغاتها، في
مقالة
متميزة له
تحت عنوان:
الأدب
المصري في
القرن
التاسع عشر"
ونفس
المساهمة
كانت
للدكتور
شوقي ضيف
الذي كتب في
هذه المرحلة
مقالتين
هامتين في
الموضوع: "الفكاهة
في الشعر
المصري" و "أدبنا
العامي"
وذلك طبعا
قبل أن يصدر
كتابه
الموسوم بـ: "الشعر
وطوابعه
الشعبية على
مر العصور"
ويقصد الأدب
العربي
الفصيح
غالبا. كانت
تلك مرة
أخرى،
البداية
التأسيسية
والأولية،
وهي تتسم
طبعا بكل ما
يميز
البدايات من
ظواهر الضعف
والنقص
الضرورية و "الطبيعية".
وفي تقويم
الأستاذ
أحمد رشدي
صالح
للمرحلة
يعتبر
كتاباتها "مستعجلة
سطحية..
الكثير منها
لا غناء فيها..
ولا يتميز
بالجد
والاستقصاء
والدقة.
باستثناء
عدد قليل
للغاية، مثل
الدراسات
الجامعية،
أو كتاب "قصصنا
الشعبي" أو
بعض مقالات
ظهرت متفرقة
في المجلات
بغير رابطة
أو وجهة
محددة..." ( 1-52). غير
أنه مع بداية
الخمسينات،
وبارتباط مع
التحولات
التي بدأت
تشهدها
المجتمعات
العربية
والمتمثلة
أساسا في
انطلاق
حركات
التحرر
الوطني
الاستقلالية
من
الاستعمار
وكذا بوادر
التحولات
الاجتماعية
والسياسية
في الوطن
العربي...
ستنطلق إذن،
وبالموازاة
لها، حركة
ازدهار
ونهوض في
الدراسات
التراثية
الشعبية،
خلالها
وبعدها
ستبرز عدة
أسماء وفي
مختلف
الأقطار
العربية
الناهضة
سيكون أبرز
اعلامها
الأساتذة
عبدالعزيز
الأهواني،
أحمد رشدي
صالح
وعبدالحميد
يونس. غير
أنه من
المؤكد أننا
لن نستطيع في
مثل هذا
الاستعراض
العام لتراث
العرب
المحدثين في
حقل دراسة
التراث
الشعبي
العربي.
التعامل مع
جميع ما
راكموه خلال
سنوات
الخمسينات
وما تلاها
الى اليوم،
بمثل ما
تعاملنا به
مع مرحلة
التأسيس،
ذلك لأن
الحصاد أمسى
وفيرا وعدد
الباحثين
وكتاباتهم
تتجاوز
إمكانية
الحصر
والتوثيق.
لذا سنعمد
فقط الى
اعطاء نظرة
أكثر شمولا
واختصارا،
نبتغي منها
الوقوف عند
الخطوط
الرئيسية
التي حكمت
تلك
الدراسات،
مركزين
بالأخص على
ما يتصل منها
بموضوع
البحث، وفي
نفس الوقت
سنعمل على
تخصيص
المغرب
والمغرب
العربي
عموما بوقفة
خاصة تلي
قراءتنا
للساحة
العربية. إن
المدخل
الأوفق
والأيسر
للإطلالة
على مجهودات
الباحثين
العرب
المعاصرين،
في ميدان
دراسة
الثقافة
الشعبية
العربية، لن
يتم بغير
الاعتماد
على ما أنجز
من
ببليوغرافيات
متخصصة في
الموضوع. وفي
هذا الصدد،
فقد لا نحتاج
الى التذكير
بمدى الفقر
والتقصير
الذي تعاني
منه المكتبة
العربية،
وبالتالي
انعكاسات
تلك السلبية
على عموم
الثقافة
والدراسات
العربية.
وذلك في خصوص
ما يتصل
بالمنجزات
والتأليف
الببليوغرافي.
إن هذا
القصور يشمل
أيضا هذا
الحقل من
الدراسات
الخاص
بالثقافة
الشعبية. إن
أولى
المحاولات
في هذا
الخصوص تعود
فقط الى سنة 1963،
ومن خلال أول
عدد تأسيسي
من المجلة
العراقية
الرائدة "التراث
الشعبي" حيث
نعثر على
مقالة يتيمة
في موضوع
ببليوغرافية
هذا الحقل من
إنجاز
الباحث
كوركيس عواد
بعنوان "الآثار
المخطوطة
والمطبوعة
في الفلكلور
العراقي"
وهي كما يتضح
من عنوانها
مقصورة على
مجال ما أنجز
من بحوث أو
تحقيقات... في
القطر
العراقي
وحده. وبعد
حوالي سبع
سنوات وفي
العدد الأول
من نفس
المجلة في
سنتها
الثانية،
نعثر على
ببليوغرافيا
أخرى، من
انجاز
الباحث عامر
رشيد
السامرائي
بعنوان "المكتبة
الشعبية"
وهي حسب
تصدير
صاحبها لها
بمثابة
استكمال لما
اعتبره
ناقصا في
مجهود سلفه
كوركيس عواد. وفي
سنة 1974 وفي نفس
المجلة (العدد
الثامن) نجد
مقالة
مشتركة تحت
عنوان: "مصادر
دراسة
الفولكلور
العربي:
قائمة
ببليوغرافية"
للباحثين: د.
محمد
الجوهري،
ومحمد فتحي ع.
الهادي
وحشمت قاسم.
وتعتبر
باكورة
أعمال (وحدة
بحوث الريف)
المتفرعة عن (المركز
القومي
للبحوث
الاجتماعية
والجنائية)
بالقاهرة
خلال سنتي: 1970-1971. إن
هذه المقالة -
النواة هي
نفسها ما
سيقع توسيعه
وتدقيقه
ليصدر لاحقا
(1978) وبنفس
عنوان
المقالة
تقريبا في
شكل كتاب
ببليوغرافي
ضخم ( 719 صفحة)
ومتخصص في
هذا الحقل
الفتي في
تاريخ البحث
العلمي
العربي
المتخصص.
والكتاب
يعتبر لذلك،
وحتى الآن
أهم وأشمل
مرجع في بابه
وهو، ما
سنعتمده
بالأساس
فيما يلي من
عجالة
استعراضية. عنوان
الكتاب: "مصادر
دراسة
الفولكلور
العربي:
قائمة
ببليوغرافية
مشروحة"
إشراف: د. محمد
الجوهري
ومشاركة نفس
المساهمين
في المقالة
إضافة الى:
السيدة
أنعام
عبدالجواد
والآنسة
وداد مرقس. هذه
القائمة
اهتمت فقط
بما كتب
باللغة
العربية
تأليفا أو
نقل اليها
ترجمة. أما
المؤلفات أو
المقالات...
باللغات
الأجنبية،
فإنها لم
تورد منها
شيئا، وذلك
تقديرا من
المؤلفين
بأنها
متضمنة في
ببليوغرافيات
غربية. ثم
إنها تورد
المكتوب في
الحقل
بمختلف صيفه:
مقالة،
تحقيقا،
تأليفا أو
ترجمة،
وسواء أكان
منشورا أو
مخطوطا أو
مطبوعا غير
منشور
فالرسائل
الجامعية.
أما مصادرها
ومراجعها
فهي متعددة
متنوعة
وتحاول أن
تكون شاملة
لقوائم
البحوث
والدراسات
والتأليف في
الوطن
العربي
جميعه (عشرون
مصدرا
ببليوغرافيا)
وبالنسبة
للمغرب فقد
اعتمدت
مصدرين فقط: 1-
الببليوغرافيا
المغربية
لمحمد
الصباغ (تطوان
1956). 2-
فهرس
المؤلفين
والعناوين
لمحمد أحمد
المكناسى. وبعد
تسجيل
المؤلفين في
المقدمة
للصعوبات
التقنية،
المتمثلة
خصوصا في ضعف
وسائل العمل
ومواده
الأولية
وكذا
الموضوعية
الممثلة
خصوصا في
صعوبة
التحديد
وامتناع
امكانية
التدقيق،
ليس وحسب
بالنظر
لطبيعة
الميدان
العامة، بل
وكذلك
لطبيعة
التأليف
العربية
التي يتصف
أكثرها
بالموسوعية
وتعدد
الموضوعات.
وقد توصلوا
في النهاية
الى رصد
أربعة الاف
ومائة وخمسة
وسبعين (4175)
عنوانا هي
حصيلة
المجهودات
العربية في
حقل
الدراسات
والابداعات
الشعبية
العربية منذ
بداياتها
المبكرة
والى حدود
سنة (1971) وهي
السنة التي
وقفت عندها
هذه القائمة. وإذا
كان من
ملاحظات تعن
حول هذا
العمل
الرائد، فهي
بالضبط هذا
التعميم
لمفهوم "الفولكلور"
والذي كان
سببه الأساس
عدم اطلاع
المؤلفين
المباشر على
كل ما أوردوه
من عناوين،
وبالأخص
القديمة
منها كي
يتثبتوا من
مدى
مطابقتها
لمقاييس
قائمتهم.
وأيضا عدم
التزامهم
بما أوردوه
في عنوان
الببليوغرافيا
من أنها "مشروحة".
فالشرح فيها
قليل جدا، إن
لم نقل نادر،
وهو الأمر
الناتج
ضرورة عن
الملاحظة
السابقة. وقد
تخفف من
الملاحظتين،
الصعوبات
المادية
الأكيدة،
وكون الشرح
سيضاعف حتما
من حجم
التأليف،
الأمر الذي
سينعكس على
امكانية
نشره من جهة،
وعلى
امكانيات
تداوله من
جهة ثانية.
اما اقصاؤهم
الكتابات
بغير اللغة
العربية فقد
نتج عنه،
فضلا عن
الاقصاء
المعقول
لكتابات
المستشرقين،
إقصاء أيضا
لكثير من
كتابات
الباحثين
العرب
بالأخص من
فلسطين
ومنطقة
المغرب
العربي (الباحثين
الجزائريين
بوجه أخص). تصنف
القائمة
مجال
ببليوغرافيتها
أربعة أصناف
رئيسية، وعن
كل صنف تتفرع
فروع دقيقة
التخصص،
ويشغل صنف ما
أسمته بـ "الأدب
الشعبي" أحد
تلك الأصناف
الى جانب:ب -
المعتقدات
والمعارف
الشعبية ت -
العادات
والتقاليد
الشعبية ث-
الثقافة
المادية
والفنون
الشعبية
فاذا نحن
أضفنا بعض
فرع الغناء
في هذا الصنف
الأخير الى
صنف الأدب
لأنه يتصل به.
حصلنا على
حوالي ربع
المصنف (أكثر
من ألف عنوان)
هو كل رصيد
العرب من
الدراسات
حول آدابهم
الشعبية
قديما
وحديثا. وهو
رقم ليس
بالهين،
خصوصا اذا
نحن احتسبنا
ما ينقص
الببليوغرافيا
أصلا، من
عناوين لم
يتمكن
مؤلفوها من
الاطلاع
عليها. وتأتي
الكتابات
والكتاب
المصريون في
طليعة
الباحثين
العرب من حيث
عدد
العناوين
ولابد أن ذلك
سينعكس
ضرورة على
القيمة
النوعية
أيضا. وهنا
تحضرنا
أسماء شتى
جليلة القدر
في مجال
البحث
العلمي في
مختلف حقول
الأدب
الشعبي
انطلاقا من
موضوع
اللهجات (ابراهيم
انيس كمثال
خاص) الى
الدراسات
والبحوث
النظرية
والتعليمية (أحمد
رشدي صالح - ع.
العزيز
الأهواني -ع.
الحميد يونس-
فوزي
العنتيل -
محمود فهمي
حجازي.. الخ)
الى تحقيق
النصوص
التراثية (وهم
كثير وجلهم
معروف
متداول
كاعلام في
اختصاصهم)
الى
الدراسات
الميدانية
أو النصية (سعيد
ع. الفتاح
عاشور - فاروق
خورشيد - سيد
عويس - جمال
حمدان - نبيلة
ابراهيم -..الخ)
والى
الترجمة
ونخص بالذكر
فيها مجموعة
العمل
النشيطة جدا
في هذا
المجال (محمد
الجوهري -
علياء شكري -
محمود عودة -
محمد علي
محمد والسيد
الحسيني..)
وغير أولئك
كثير جدا. وفي
نفس السياق
فلا يجوز
بحال عدم
الوقوف عند
مظهر أخر من
أهم مظاهر
الاهتمام
والعناية
بالآداب
الشعبية في
مصر خاصة،
ذلك هو مجال
الابداع
المنطلق
والمستفيد
بالاقتباس
أو بغيره من
التراث
الشعبي
وخصوصا في
مجالي
المسرح
والشعر...
وتحضر الى
الذهن في ذلك
أسماء اعلام
من أمثال:
توفيق
الحكيم،
يحيى حقي،
نعمان عاشور
ويوسف ادريس
والشعراء كـ
"بيرم
التونسي
وصلاح جاهين
وأحمد فؤاد
نجم وسيد
حجاب... وغير
ذلك كثير
أيضا". وتأتي
العراق في
المرتبة
الثانية من
حيث
المساهمة
كما ونوعا،
وبالأخص عن
طريق الدور
المتقدم
الذي قامت به
مجلتهم
المتخصصة "التراث
الشعبي"
بإدارة
الباحث لطفي
الخوري
والشاعر
سعدي يوسف
ومساهمات
باحثين
بارزين
أمثال: طه
باقر، عامر
رشيد
السامرائي،
ع. المجيد
العلوجي
وجميل كاظم
مناف... الخ. أما
في الشام فإن
لبنان ثم
فلسطين
كانتا
الأكثر
عناية بهذا
الميدان،
وذلك لأسباب
خاصة في
الحالتين،
فالنزعات
الانعزالية
والغلو في
البحث عن
الخصوصية
اللبنانية:
التاريخية
والثقافية...
ستجعل من
العناية
بالتراث
والثقافة
الشعبية
فضلا عن
البحث في
الجذور
الفينيقية،
عما يميز
المجموعة
اللبنانية
عن غيرها من
شعوب
المنطقة،
دافعا
ومبررا
للباحثين
والمبدعين،
الذين يمكن
الاقتصار
على ايراد
بعض أعلامهم
في هذا
المجال
كأنيس فريحة
ومارون عبود
وجبور ع.
النور ثم
الشاعر سعيد
عقل. أما
في فلسطين
فالأمر على
نقيض ذلك
تماما، حيث
تعتبر
العناية
بالتراث
الشعبي أداة
من أهم أدوات
المقاومة
والصمود
بالنسبة
لشعب معرض
لأخطار
التشتيت
ومحو
الذاكرة
الثقافية
فضلا عن
المحو
الجسدي..
ولذلك فقد
مثل البحث في
ميدان
التراث
الشعبي
الفلسطيني
حصنا من أهم
حصون الدفاع
عن الكيان
الوطني
وابراز
الهوية
وتثبيت الحق
وترسيخ
عوامل
الوحدة
والصمود
ويأتي على
رأس
المهتمين
والباحثين
الفلسطينيين
في الموضوع
أسماء اعلام
كـ: بندلي
صليبا
الجوزي،
توفيق
كنعان، نمر
سرحان،
توفيق زياد
وعزي
عبدالوهاب..
الخ، وكما هو
الحال في مصر
والعراق فقد
كان ولا يزال
لمجلة "التراث
والمجتمع"
المستمرة
الصدور في
الأرض
المحتلة (البيرة)
رغم توالي
المنع
والمصادرة
التي تدوم
أحيانا
سنتين
كاملتين دور
بارز في هذا
المجال. وقد
بدأت تصدر
لأعدادها
السابقة
والحالية
طبعات ثانية
خارج الأرض
المحتلة (الأردن). أما
سوريا،
فيبدو أن
للنزوع
القومي
المتشدد
لحزب البعث
الحاكم،
تأثيرا
سلبيا على
بحوث
جامعاتها
وكتابها في
هذا الحقل.
ويبقى أهم
الباحثين
السوريين
الرواد في
هذا المجال: د.
صلاح الدين
المنجد
بالأخص فيما
يتصل
بالتراث
الشعبي
العربي
القديم.
وقبله نعمان
قسطالي (منذ
أواخر القرن
الماضي)
وعدنان بن
ذريل ومجدي
العقلي
وفؤاد رجائي
ونديم
الدرويش. أما
دول الخليج
العربي، فقد
أتى
اهتمامها
بالموضوع
متأخرا، غير
أنه أيضا جاء
كثيفا
ومدعوما من
قبل الادارة
السياسية
بصورة
استثنائية.
وذلك لاحساس
مجتمعات هذه
الدول
بحاجتها
الماسة الى
تثبيت
خصوصياتها
وما يسمح
بتميزها بكل
ما يتصل
بتقاليدها
ومأثوراتها
الشعبية وفي
جميع
المجالات،
وتنظم لذلك
الندوات
والمؤتمرات
"الدولية"
والمجلات
والرسائل
الجامعية...
الخ. تكمن
وراء كل ذلك
سياسة
معتمدة
وممولة من
قبل حكومات
وجامعات تلك
الدول،
وفضلا عن
مجلاتهم
المتخصصة في
الموضوع
فتبرز بعض
الأسماء
يأتي من
أهمها أحمد
أمين المدني
ود. محمد
عبدالله
المطوع (الامارات)
د. محمد
سليمان
الحداد (الكويت).
د. جهينة
سلطان
العيسى (قطر)...
الخ. وتعتبر
المملكة
العربية
السعودية
أقل عناية
بالمقارنة
الى بقية دول
الخليج بهذا
المجال،
وذلك غالبا
لقلة حاجتها
الى هذا
الجانب في
تأكيد مظاهر
السيادة
والاستقلال
خصوصا وهي
تعتمد
لتحقيق ذلك
خطابها
وزعامتها
الاسلامية،
ويعتبر من
أوائل
باحثيها
المختصين في
هذا المجال
الاستاذ
عبدالكريم
الجهيمان،
عبدالله بن
خميس - طارق
عبدالحكيم
محمد بن أحمد
العقيلي. أما
السودان
فأبرز
الباحثين في
تراثها
الشعبي حتى
الآن هو د.
عبدالله
الطيب وكذلك
الباحث
المصري شبه
المستوطن د.
عبد المجيد
عابدين وهو
يعتبر من أهم
الباحثين
العرب الذي
تتميز
دراساته في
هذا الحقل
بدقة عالية
وبشمولية
لولا أنه مقل.
ولأرتيريا
باحث مختص هو
ع. الباري ع.
الرزاق
النجم. لنقف
إذن. وبعد هذا
الاستعراض
السريع
للملامح
العامة
لمعطيات
الموضوع عند
أهم
خلاصاتنا
منه: 1-1- نتيجة لاختلاف، وحتى تباين الشروط العامة الجغرافية - الاجتماعية والثقافية - السياسية لكل قطر أو مجموعة أقطار عربية عن الأخريات نلاحظ مدى الاختلاف والتباين أيضا بين منطلق& |