|
قصائد
عشق يابانية |
|
تعريب:
عبدالكريم
الحنكي :شاعر
ومترجم من
اليمن |
|
تقديم:
بقي
أن أشير الى
أن هذه
القصائد
معربة عن
مجموعة
للشاعـر
الأمريكـي
كنـث ركسرث
(1905-1982)
تضم
عددا من
قصائده
وترجماته
الشعرية
التي أنجزها
أثناء
إقامته في
مدينة كنوتو
في اليابان
ما بين
1974-1978
وأصدرها
بعد ذلك. وما
تقرأه هنا
يمثل معظم
قصائد القسم
الثالث
والأخير من
المجموعة،
والموسوم بـ
(قصائد عشق
ماريتشيكو).
أما
المجموعة
كلها فاسمها
(نجمة الصباح)،
تظهر على
غلافها
الشاعرة
ماريتشي كو
وهي تتواجد
ووردة فى
يدها،
بعينيها
المغمضتين،
وابتسامتها
الجميلة
الخفرة،
وشعرها
الأسود
الطويل،
وجسدها الذي
لا يستره إلا
العري، إذ أن
"ماريتشي هي
نفسها نجمة
الصباح" كما
يقول الغلاف
الأخير
للمجموعة،
والذي يوضح :
"إن صورة
ماريتشي
المرسومة
على الغلاف
مأخوذة من
مجلة مايوغو
(ومعناها في
اليابانية
نجمة الصباح)
التي تصدرها
الشاعرة
يوسانو
أكيكو،
والتي بعثت
الثورة في
الشعر
الياباني
الحديث". |
قصائد
عشق ماريشي
كو وماريشي
- ابن إلهة
هندية، قبل
آريه، للغجر.
وهي
بوذيساتفا،
في إلبوذية،
وراعية
للجيشا،
وللعاهرات،
وللنساء
إبان
الولادة،
وللعاشقين،
وهي، من
ناحية أخرى،
حاميه
للساموراي.
ولا يوجد سوى
القليل من
معابدها أو
مزاراتها،
أو حتى
تماثيلها،
فى اليابان.
بيد أن ما
يجسدها هو
التماثيل
الكائنة
غالبا في
الجادات مثل
أشكال أبي
الهول، وهي
تماثيل
خنازير برية
تقوم، كذلك
بجر عربتها.
ولها وجوه
ثلاثة :
الأمامي وهو
للرحمة،
والجانبي
وهو
لخنزيرة،
والجانبي
الآخر، وهو
لامرأة فى
حال من
النشوة
والوجد. ورغم
قله ما
يجسدها،
فإنها إلهة
محبوبة
بالنسبة
للشنغن
التانترية
في
تاتشيغاوا.
ولأنها شعاع
الضوء،
شاكتي، أو
براجنا، قوة
أو حكمه
فيروكانا (بوذا
الأساسي،
داينيتشي
نايوراي )
فإنها تجلس
على حضنه في
حالة هناء
جنسي (فهي)
مايوغو- نجمة
الصباح. تكتب
لي ما
ريتشيكو، إذ
أقدم الآن
المزيد من
قصائدها،
مشيرة الى ما
أوردته عنها
في كتابي (مائة
قصيدة أخرى
من
اليابانية): "على
الرغم من أن
ماريتشي هي
الشاكتي، أو
القوة
بالنسبة
لاله الشمس
الهندي
فإنها
البراجنا،
أو الحكمة
بالنسبة
لداينيتشي
نايوراي.
وداينيتشي
تعني (إله)
الشمس
الأعظم،
لكنه كذلك
بمعنى مجازى
فقط، فهو
باعث النور
في
اللاتناهي
المركب من
لامتناهيات
الخليقة. إن
بوذات
وبوذيساتفات
الماهايانا
لا يعرفون
قرينات
الشاكتي،
لسبب بسيط هو
أنه لا توجد
في البوذيه
أشياء من مثل
القوة. القوة
هي الجهل
والجشع. إنها
بالنور،
تتحول الى
حكمة". لاحظ
أن كثيرا من
قصائدها،
وشأنها في
ذلك شأن شاعر
القرن
السابع عشر
الانجليزي
روتشستر
يحيل الآيات
الدينية الى
آيات جنسية
كما أنها
تحول أغاني
الجيشا
التقليدية
الى قصائد
تصويرية
ولذلك فإن من
الممكن
مقارنتها مع
شعراء
الصوفية
الفرس، حافظ
والعطار،
وسعدي
وغيرهم
وكذلك مع
الصوفي
العربي ابن
العربي - مع
كل أولئك
الذين
تعرفهم جيدا
عن طريق
الترجمة. إن
سلسة هذه
القصائد،
كما هو واضح
حتما، تشكل
نوعا من
الرواية
المصغرة،
وتستدعي
"مفكرة
إيزومي
شيكيبو"
الشهيرة مع
تخليصها من
نثريتها
ولتلاحظ
كذلك أن جنس
المعشوق غير
محدد تحديدا
واضحا. |
|
|
||
|
(1) أجلس
الى طاولتي ما
الذي أستطيع
ان أكتب لك ؟ مريضة
بالعشق أنا، أتوق
الى أن أراك
جسدا. لا
أستطيع أن
أكتت إلا: "أحبك.
أحبك. أحبك يخترق
الحب قلبي ويمزق
أعضائي. ونوبات
الحنين
تخنقنى ولن
تكف. (2)
إذا
فكرت في
الرحيل
بعيدا والمجيء
إليك، فإن
عشرة آلاف
ميل تكون مثل
ميل واحد. لكننا
في المدينة
ذاتها معا ولا
أجرؤ أن
أراك، فالميل
الواحد أطول
من مليون ميل.
(3) يا
لألم هذه
اللقاءات
المختلسة في
عمق الليل. أنتظر
أنا، تاركة
الشوجي
مفتوحا ومتأخرا
تجيء أنت،
وألمح ظلك يتحرك
بين الأوراق على
قاع الحديقة نتعانق
- متخفيين من
أهلي. أغطي
وجهي براحتي
وأبكي فأكمامي
قد ابتلت. نتطارح
الحب، وفجأة يبرز
مراقبو
الحرائق بخشخشاتهم
ومشكاتهم يا
لهم من
متوحشين إذ
يظهرون في
مثل هذه
اللحظة أثرثر
أنا، وقد
أربكتي
ظهورهم، بالسخافات،
ولا
أستطيع أن
أكف عن
التحدث بكلمات
لا رابط
بينها |
(4) تسألني
عما كنت أفكر
فيه قبل
أن نصبح
عاشقين سهل
هو الجواب قبل
ان ألتقيك لم
يكن لدي ما
أفكر فيه. (5) يدثر
الخريف
الدنيا كلها بالثوب
الصيني
المطرز
العتيق تصيح
الجداجد: "نرفو
الثياب
العتيقة نحن
". حريصة
هي أكثر مني. (6) فقط
نحن في
بيتنا
الصغير بعيدا
عن كل
الناس، بعيدا
عن العالم ولا
شيء سوى صوت
الماء على
الحجارة حينها
اقول لك: "انصت
اسمع الريح
بين الأشجار".
(7) مطارحتك
الحب كالشرب
من ماء البحر
كلما
شربت أكثر ظمئت
أكثر، الى
أن لا يروي
ظمئي شيء سوى
أن أشرب
البحر كله. (8) في
الفجر شعاع
واحد. إن
هناء حبنا لا
يدرك لا
شمس تشع
هناك، ولا قمر،
ولا نجوم،
ولا ومضة
برق، ولا
حتى ضوء
مصباح. وكل
الأشياء
متوهجة بالعشق
الذي يضيء
الدنيا كلها.
(9) توقظني،
وتقبلني |
|
|
|
||
|
وأمنحك
الندى ندى
أول صباح في
الدنيا (10) في
يوانع الشجر
يغنى
اليوغيزو بين
نباتات
الأسل
الخضراء
تغني
الضفادع في
كل مكان ثمة
النداء نفسه نداء
الكائن
للكائن الغيوم
الكئيبة
تتهادى في
الفراغ قوارب
الصيادين
تتهادى في
المد تأخذها
أشرعتها
بعيدا. لكن
الحبال التي
ما تزال، كما
كانت قديما،
تفتل مع
شعر نسائهم، تشدهم
عائدين فوق
انعكاسات
صورهم في
الأعماق
الخضراء نحو
موانيء الحب.
(11) متمددة
في المرج،
أنفتح لك تحت
شمس
الظهيرة، والدخان
الضبابي
يكاد يخفى تويجات
وردتي. (12) لأنني
أحلم بك
لي كل ليلة، فإن
أيام وحدتي ليست
سوى أحلام (13) يلذعها
العشق،
فتصرخ زيزة
الحصاد.
وصامتا
كاليراعة يلتهم
العشق جسدي. (14) لننم
الليلة معا
هاهنا. من
يدري أين
ننام غدا؟ ربما
ننطرح غدا في
الحقول نحن ورؤوسنا
على الصخور. (15) النيران
تضطرم
في قلبي. لا
دخان يصاعد. لا
يعلم أحد. |
(16) توتر
النهار
أقضيه في أحلام
يقظة بك.
وبالفرحة
أسترخي حين
أسمع في
الشفق أجراس
المساء وهي
تقرع من معبد
لمعبد. (17) من
هناك ؟ أنا. أنا
من ؟ أنا ياء
المتكلم. أنت
كاف المخاطب.
لقد
أخذت الضمير
الخاص بي، فنحن
نا. (18) قمر
الربيع
المكتمل يصعد
من الفراغ ويزيح
جانبا شبكة النجوم،
ويجلس كرة من
البلور
الخالص على
المخمل
الشاحب، بين
الجواهر. (19) عطارد،
هذا الربيع، أبعد
ما يكون عن
الشمس و يتوهج
شعاع ضوء، في
حمرة الفجر فوق
الرمال والأمواج
التي لا تحصى
للمحيط
الذي لا يحد. (20) ليتني
أستطيع أن
أكون كانونا
له أحد عشر
رأسا لأقبلك،
كانونا ذا
ألف ذراع، لأضمك
الى الأبد. (21) أصرخ، والهزة
تنزح
جسدي،
فكأنني شققت
نصفين. (22) لسانك
ينقر ويتحرك داخلا
في، فأتجوف وأسطع |
|
|
|
||
|
بضياء
يبعث
الدوار، مثل
دخيلة لؤلؤة
كبيرة
متعددة. (23 ) آن
الأوان الذي يؤوب
فيه الأوز
البري. وبين الشمس
الهابطة و القمر
الصاعد يخط
صف من
البرانت
هيئة قلب (24) حين
عدت من الحمام
الساخن،
أتيتني أمام المرآة
الأفقية بجانب
السرير
الواطيء،
وبينما نهداي
يهتزان
بين
يديك كان
ردفاي
يرتجان
قبالتك. (25) مبكر
هو الربيع
هذا العام |
الغار،
والخوخ
والدراق، والسنط
واللوز كلها
"تزهر معا في
آن، وتحت
القمر يفوح
الليل
برائحة جسدك.
(26) أحببني.
في هذه
اللحظة نحن
أسعد البشر
في العالم. (27) لاشيء
في الدنيا
يعدل جزءا
من ستة عشر
جزءا من الحب
الذي
يحرر قلبينا ومثلما
تضيء نجمة
الصباح، في
الظلمة التي
تسبق الفجر، العالم
كله بشعاعها كذلك
يلمع الحب في
قلبينا و يملؤنا
بالبهاء. |
|
|
|
||
|
(28) أشد
رأسك وثيقا
بين فخذي
وأنضغط على فمك،
وأطفو بعيدا الى
الأبد،
بقارب أرجوان
في نهر الجنة.
(29) لا
يمكن أن أنسى
ذلك
الغسق
المعطر داخل خيمة
شعري الأسود عندما
استيقظنا
لنتعاطى
الحب بعد
ليلة حب
طويلة. (30) كل
صباح، أستيقظ
وحيدة، وأنا
أحلم أن
ذراعي هي
لحمك
العذب
المذاق فأضغط
عليها شفتي. (31) تنام
(عصفورة)
اليوغيزو في
أيكة
الخيزران، يصطادها
ذات ليلة رجل
بشرك
خيزران، وهي
ترقد الآن في
قفص خيزران (32) حزينة
أنا هذا
الصباح لقد
كان الضباب
كثيفا جدا فلم
أتبين ظلك حينما
مررت بشوجي
نافذتي. (33) أهي
الريح فقط بين
حشائش
الخيزران، أم
أنت، قادما
إلي ؟ حيال
كل نأمة يثب
قلبي خافقا وأجاهد
لكي أغلب
عذابي وأهنأ
بنومة
قصيرة، لكنني
أزداد قلقا
وحسب. (34) انتظرت
الليل كله. عند
منتصف الليل
كنت أتلظى. في
الفجر وعلى
أمل أن
ألقاك في
حلم، |
طرحت
رأسى المتعب على
ذراعي
المثنيتين لكن
أغنيات
الطيور، وهي
تستيقظ من
نومها،
عذبتني. (35) لأنني
لا أستطيع أن
أكف، ولو
للحظة واحدة
أستريح فيها
من التفكير
فيك، فإن
الأوبي *
الذي كان
يلتف حولي
مرتين، صار
يلتف حولي
ثلاثا. (36) مثلما
تتبع العجلة
حافر الثور
الذي يجر
العربة، تتبع
حسرتي خطوات
قدميك وأنت
تغادرني عند
الفجر (37) في
الجبل مضناة
حتى قدميها، وضائعة
في الضباب،
تصرخ عصفورة
التدرج ناشدة
إلفها. (38) منذ
كم من حياة دخلت
لأول مرة سيل
العشق
الجارف لاكتشف
في الأخير أنه
لم يعد هناك
من ساحل أبعد.
ومع
ذلك،
فإنني
أعلم أنني
سأدخله
مرارا
ومرارا. (39) زهرتان
في رسالة بين
التلال
النائيات
يغوص القمر حشائش
الخيزران
يبللها
الندى. أنتظر
أنا. في
شجرة
الصنوبر
تغني
الجداجد
طوال الليل. في
الجو يصيح
الأوز البري.
لا
شيء آخر. (40) إن
فوضى شعري سببها
وسادتي
الخالية
التي جفاها
النوم. أما
عيناي
الغائرتان
وخداي
الذابلان فغلطتك
أنت. |
|
|
|
||
|
(41) مرة
أخرى أنصت
إلى الضفادع
الأولى وهي
تغني في
البركة. يغمرني
الماضي. (42) في
الحديقة،
يستيقظ غراب وينعب
تحت القمر
المكتمل، وأستيقظ
أنا وأنشج
باكية على
السنوات
التي مضت. (43) ألأنك
تحبني
أتيتني ؟ أمن
غير حب
أتيتني ؟ أم
تراك أتيتني
فقط لكي
تؤدي تجربة
على قلبي؟ (44) كنت
ألمع من
بعيد، في
الماضي، مثل جبل
يكسوه الثلج.
أما
الآن،
فضائعة أنا
مثل سهم
أطلق في
الظلام لقد
ولى وعلي أن
أعتاد أن
أعيش وحيدة و
أن
أنام وحيدة
مثل ناسك مدفون
عميقا في
الغابة. سوف
أتعلم المضي وحيدة
مثل أحادي
القرن*. (45) إنك
لا تستطيع
بدوني سوى أن
تحيا كيفما
اتفق مثل كرة
باتشنكو
ساقطة إنني
حكمتك. (46) هل
صاح طائر
وقواق ما؟ أتطلع
خارجا، لكنه
ليس هناك سوى
الفجر و القمر
في قسمه
الأخير من
الليل. هل
القمر هو
الذي صاح: هو رو | ||