|
رجل غائب |
|
احمد زرزور (شاعر من مصر) |
|
|
|
|
(1) هذه
الابتسامة
بالأبيض
والأسود
شربت لبن
الصباح وسألت
معي : أهناك
غداء يا أمي
؟ الابتسامة
بكت على
ملائكة
انتفاضة يوم
20 فبراير ، ونامت
- على غير
عادتها - في
خصلات فيروز-
وبعد أن
اغتسلت بـ: "يا
زائري في
الضحى والحب
قد سمحا عيناك
أعلنتا أن
الربيع صحا"* تعلمت
كيف تعيد
النظر ، ألقط
بالحاسوب ،
وقادت السيارة
لنسيان
مفاجيء وعلى
ايقاع شهور
ملهمة صاغت
جسدها ثانية
، قالت لي: "امنحني
هذا الشرف ، وعندما
غبت صرخت في
الجدران. (2) ابتسامة
مكارة جدا،
برسالة
زوجية
جمدتني
واطلقت نساء
عينيها
إلفطريتين. هل
تعرف الآن:
مقعد أمي ،
وحال البيت
الذي بخرها؟ هذه
الصورة : أين
استسلمت من
جديد، ألا
تزال بملاك
تحلم ؟ الملاك الصيفي الذي نظفها وأنقذها من ندمي. (3) أجزم
أنك تهتكت ،
وبعيدا
أغرقت روحك
في ضجيج
الهوانم ، من
الذاكرة لم
تواصلي
اغترافي ، |
سمنت
بعض الشيء ،
وعن شيء غامض
اعتذرت على
السلم ، بلغز
عينيك أعدت
إشعالي ،
الجميع – لحظتها
- أسفوا ،
ضبطوني أضلل
حواسهم
وغفروا. نعم
، هذه اللفتة
قنيصتي
واللثغة
محرضتي ولا
أزال أمسك
ببقايا
خرافة. هذا
الشتاء ، على
شارعك
البولاقي
عطفت ، ناشدتني
الصمت أوحال
نوفمبر. وترجمت
الدرج (4) أنت
ذهبت ، ومن
وصايانا
كنست ضحكتك، طواعية
: سلمتها
للسرير
القديم. ليست
هذه حقبة
الحب لا أحد
بمستواها ،
جميعنا ضالع
بما عداها :
أنا، بالوشم
أو الوشم بي /
بوحش الثمانينات
، أنت / كلانا
بمناورة فكي الدولة/
الآخرون
بمتاهة
وصلوات. من
الشاشة
المخادعة :
ماذا كنا
ننتظر؟ (5) من
ترافقني
الآن : عليها
أن تدلك
الكبرياء
الخفي المحيط
بي أثناء
دخولي،
ستعثر على
معجزة
وأطفال يتحررون
فعلا (ليس
حكما ذاتيا)،
وأمسيات لا تختلف
بعدها أقدام
رجل وامرأة. فقط:
عليها أن
تحدق مليا في
بكارة وقتي
لتنزع منه
خيبة وتؤصل
الرجل
الغائب.
هوامش: *
أغنية
لفيروز |
|
|
|