|
مدخل
عام قد
يكون
العنوان أول
عنصر "كتابي
تشكيلي" تقع
عبارته بين
فكي قلم
المترجم «المجرم»
كما شاء
المدعو Santoyo
(J.C))
(1) ان يسم ويصم
ظلما
وعدوانا جمع
المترجمين.
ولفرط شبه
عبارة
العنوان
بتلك
الاشهارية
المضيئة
المعلقة
اعلى بيوتات
التجارة
بغية
الاقتناص
للنظر
ومغنطة
الحواس، فان
حرص المترجم
كل الحرص من
لدنه سينصب
على استحضار
ذلك التلالؤ
والبريق
للعنوان
والاصرار في
ذات الوقت
على عدم
الاضرار لا
ببعده
الدلالي ولا
الجمالي: حسن
نية كثيرا ما
لا يتوج جهده
المضني
بعطاء في
المستوى
المطلوب، بل
ان الفعل
الاستبدالي
ذاك قد يتسبب
في الحاق
اكثر من ضرر
ومضرة: بعضه
قد يمس
العارض
العرضي وقد
يصيب شواظه
التشويهي
العصب الحي
للعنوان
فيشله شلا.
ولكم هي
العناوين
التي عانت
وما فتئت
تعاني من عنف
تدخلات
المترجمين
ومن وراثهم
جمهرة
ناشرين ليست
التبرئة
لذمتهم
بالممكنة كل
مرة وهذا كله
امام اعين
للنقد
متساهلة
احيانا
ومتفرجة حتى
لا نقول
متآمرة حينا
آخر. والسؤال:
ترى ما هي
طبيعة هذه
الاخلالات
التي تعتور
توقيعة
العنوان
ساعة ترجمته
؟ إن
الرغبة في
الوقوف على
بعض صفوفها
وظروفها
مبتغى غال
بقدر ما
يشوقنا هاجس
بلوغه قد يعز
على مقالة
محدودة
الحيز ان
تدعى ادراك
اعاليه، لذا
كل ما نتأمل
تحقيقه لا
يزيد على
رغبة في
التمثيل على
بعضها
والاتيان
بالتالي
رتقا على
جانب من فتق
سجله Gerard
Genette على
نفسه وهو يضع
نقطة
النهاية
لكتابه
الموسوم "عتبات")
Seuilsu 2) لقد
اعرب هذا
الاخير عن
عميق اسفه
لكونه لم
يتمكن من
التعرض لهذا
الوجه
الاشكالي
المرتبط
بترجمة
العنوان. وقد
قدر لنا طوال
معايشتنا
للحرف
مترجما
وعكوفنا
صائفة عام 1996
على تدارس
أمر العنوان
تحضيرا
لملتقى «اربد»
بالاردن ان
نلحظ بعض ما
يلحق
العنوان من
عيب وعطب وهو
الضرر الذي
لم يسلم من
آفته حتى وهو
جائل متجول
بين ذويه
متداول
باقلامهم
وفي اطار
اللغة الام،
فما بالك
بحاله
وأحواله وهو
بضاعة مزجاة
خارج الحدود! العنوان
مصحفا في
سياق لغته
الاصلية لكم
لحيرة هي
العناوين
الشائعة
الذائعة بين
ظهرانينا
التي لم تسلم
من اثر الخدش
والتشويه
حتى لحظة
الاخراج لها
من طور
المخطوط
المدون
باليد الى
صيغة السفر
المطبوع. ان
كان بعضها
زوبع بعض حبر
في دواة
النقد
الادبي فان
بعضها الآخر
مر فعله
التحريفي او
التصحيفي
دون تحريك
ساكن من
سواكن
واقعنا
النقدي
العربي. فهذا
مثلا مصنف في
التراجم
يذاع بين
الناس وينشر
بعنوان «طبقات
فحول
الشعراء»،
اشرف على
نشره محمود
محمد شاكر
عام 1952 والاصل
في العنوان
هو "طبقات
الشعراء"،
دون لفظ "فحول"
المنتحل،
ومثل ذلك قد
يقال عما عرف
به "العقد
الفريد"، اذ
الاصل فيه
يقول «العقد»
دون نعت "الفريد"
المحتسب
احتسابا على
العنوان وما
هو منه في
الاصل
المخطوط وقد
يكون من
مبررات هذا
الاستحضار
لصفة "فريد"
ظنا خاطئا من
لدن المحقق
يحسب ان «العقد»
جاء لمزاحمة
كتاب «اليتيمة»
ومنافحته في
مجال تخصصه
المعرفي،
وما الامر
كذاك في
الحقيقة، اذ
المتواتر،
تاريخا
ادبيا، ان
النص
الاندلسى
الموضوع في
موازاة
المصنف
المشرقي «اليتيمة»
هو كتاب "الذخيرة"
لابن بسام،
فيما ننقل عن
الاستاذ
عبدالسلام
الهراس (3). وعليه،
نحسب أن لفظ "الفريد"
المفترى على
العنوان
الاصلي لفظ
مستمد من
طبيعة تقسيم
للكتاب
اعتمده ابن
عبد ربه الذي
راح يوزع
عادته على
نحو 25 قسما
هذه لفظة "الفريدة"
فيه تستتبع
مباشرة
القسم الاول
منه
والموسوم به
بـ« لؤلؤة
السلطان»
اما ورود
القسم
المعنون بـ"اليتيمة
في النسب
والاصل". وفي
اشارة لربما
ضمنية الى
المصنف
المشرقي،
فتتقهقر الى
مقام لاحق.
وفي ذلك
الترتيب
المعتمد عن
قصد ما يقول،
تلميحا لا
تصريحا،
تفوقا «للفريدة»
على "اليتيمة"
او على الاقل
ذاك ما
اعتقده
الناسخ
المحقق
للمخطوط (4)،
وهو اعتقاد
غير مؤسس
العماد
تاريخا
ادبيا ولا
حتى نصيا
فيما نحسب
ودليلنا
مستمد من
بطانة النص
ذاته، اذ
الصيغة
العنوانية
المتواترة
على طول
المتن،
والمتبناة
من قبل صاحبه
ابن عبد ربه،
لا تزيد قط
على لفظ "كتاب
العقد" ولا
اثر لصفة «الفريد»
المزيدة دون
داع موضوعي،
ورغم تجلي
الحقيقة
وسطوعها،
فقد ظل عنوان
كتاب ابن عبد
ربه يحمل حتى
على ايامنا
وصمة الخطأ
المشهور بدل
سمة الصواب
المهجور. وقد
يبلغ الخلاف
حول مؤدى
العنوان ما
بين النقاد،
قدامي
ومحدثين،
الى حد ان
يرد العنوان
باكثر من
صيغة من مثل
ما كان مع «خريدة
القصر
وجريدة
العصر»
لصاحبه عماد
الدين
الاصفهاني،
اذ رغم صحة
نسب التسمية
لمصنف
الكتاب، الا
ان هوى بعض
الجامعين من
امثال صاحب "معجم
الادباء"
أبى الا ان
يشير اليه
تحت عنوان "خريدة
القصر في
شعراء العصر"،
ومثله حاجي
خليفة صاحب «كشف
الظنون عن
اسامي الكتب
والفنون»
الذي اورده
معدلا بعض
الشيء مسوغا
على النحو
التالي «خريدة
القصر
وجريدة (اهل)
العصر»(5) لكن
هذا التشوه
للعنوان قد
لا يرد كل
مرة على نحو
تزيد لفظي
على الاصل بل
قد ينجم اثره
التحريفي
وينجر عن فعل
تهجية غير
سليمة
للعنوان
والتزام
بتراتبية
الحروف، من
مثل ما كان
مع عنوان
كتاب للجاحظ
شاع وذاع بين
الناس باسم «البيان
والتبيين »
والصواب: «البيان
والتبين» اي
دون ياء
ثانية، فيما
يتبدى من
نسخة "كوبريلي"
(6) وفيما رشح
من جولات
خصام نقدي
اشتعل فتيله
ما بين عدد
من الباحثين
العرب،
مشرقا
ومغربا،
وعلى رأسهم
الشاهد
البوشيخي،
والطاهر مكي
وبدوي طبانة
والمستشرق Clement
Huart. وقد
ينال الخلل
ترتيب احرف
العنوان
فيكون
الناتج ما
كان مع مؤلف
اشتهر بـ«ادب
الكاتب» وما
هو في الاصل
كذاك، اذ
الاسلم ان لم
يكن الاصح
مخطوطا: «أدب
الكتاب ».
بدليل وجود
شرح له مسجل
بعنوان:
الاقتضاب في
شرح أدب
الكتاب
لواضعه
المدعو
السيد
البطليوسي (521هـ).
(7). إنها
عينة من
اشكال
التحريفات
والتصحيفات
التي تطال
عبارة
العنوان عن
قصد او غير
قصد وهو
ينقل، يترجم
من اصله
المنسوخ
باليد الى
طابع طباعي
له لكن دون
اجتياز بعد
لحاجز اللغة
الواحدة،
يحدث هذا كله
للعنوان وهو
بعد مستقر
مقيم في لغة
الاهل
والخلان،
والسؤال:
ماذا يحدث له
لحظة التطلع
الى عبور
الضفة
الاخرى
لمخاطبة
الآخر؟ ذاك
ما نعتزم
الوقوف على
بعض مظاهره
التحولية
التحويلية
اتكاء على
عناوين لنا
في عيناتها
المنمذجة ما
يشخص بعض
جوانب «باطولوجيا»
العنوان
المترجم. ونظرا
لضيق المقام
ومحدوديته
في اطار مجلة
متعددة
الاهتمامات
فاننا ابينا
الا ان نقصر
جهد
الاختيار
والاختبار
على عنوانين
لا غير هما
لكل من "الايام"
لطه حسين. و”ILL
Uminations” لرانبو
وصولا الى
تبيان ما
ينال
اللافتة
العنوانية
من خلل
وخلخلة لحظة
الترجمة لها
من او الى
اللغة
العربية. العنوان
العربي
مترجما عنوان
"الايام"
لطه حسين
نموذجا لقد
اقامت Hilasry
Wayment ترجمة
الجزء
الثاني من «الايام
» لطه حسين
الى
الانجليزية.
عام 1948 تحت
عنوان The
Stream of Days اي
"تيار
الايام" او «دفق
الايام» كما
ارتاي ميشيل
الازرق في
مقال نقدي له
نشر في
الموقف
الادبي (8). لقد
لاحظ صاحب
المقال على
المترجمة
ايثارها
التعامل مع
النص
البيوغرافي
العربي من
منطلق
الاستحضار
لمعادله
الفني لا
الحرف فكان
التصرف
المتكرر في
اكر من عبارة
وفكرة وصورة
بغية
التكييف
والاقلمة
لها حد ان
بلغ الفعل في
بعض الاحيان
مشارف الفعل
المخل بمؤدى
العبارة
العربية. من
ذلك على سبيل
الذكر لا
الحصر. نورد
إقدام
المترجمة
على اقتراح
لفظة "حبوب" beans
(التي تحيل
في
الانجليزية
على معنى
الحبوب
عموما او
الفاصوليا
او الفول على
السواء)
بديلا
معجميا عوض
لفظ «الفول»
الاصلي
الأصيل
والذي وان لم
يرفد بنعت "المدمس"
مرة. (انظر
الايام / ج:2،الفصل:2)
الا انه
المستهدف
ضمنا بل
وبداهة، ولا
نحسب ان
التغاضي عن
هذا التدقيق
اللفظي من
شأنه ان يخدم
طبيعة
لمحمول
خطابي ذي
مقومات
ومميزات: هذا
لفظ «الفول
المدمس» يعد
بالضرورة
الحضارية
والاجتماعية
احداها وليس
وحيدها. فالفول
فيما يذكر
عالم
البنيوية "كلود
ليفي شتراوس
في مصنفه Le
regard eloigne (9) نبت
كان له حضور
مشهود في
حضارات
الناس
ومعتقداتهم،
ما بين مقدس
له ومدنس له
منجس، الا
انه في كلتا
الحالتين،
ظل ويظل
محفورا على
الذاكرة
الجماعية
للشعوب.
وعليه، لا
ضرورة
موضعية تبرر
التعامل معه
- ترجماتيا -
من مستوى
التبسيط
المستخف او
المهون من
شأنه بوصفه
مجرد «حب من
حبوب» كما
فعلت
المترجمة
أنفة الذكر. وعليه،
فالمرور
مرور الكرام
على جسد هذه
الدالة
الحضارية
الكامنة
كمونا في
هيولي لفظة "الفول"
فيه ما يمثل
فعله زلة
دلالية
معجمية ليست
بالهينة وان
هانت على قلم
المترجمة.
والحق نقول،.
ان لمثل هذه
الدقائق
والتدقيقات
اللفظية
الاصطلاحية"
ما ليمثل
اثره فعلا
فاعلا في
عملية
التأصيل
للنص
وتبينته
بمعنى
موقعته في
اطار
خصوصيات
اقليمية
وحضارية
واتنوغرافية:
بل اننا
لنزعم ان
لبعض
الالفاظ
والمفردات
الخاصة ببعض
البيئات
والحضارات
من الاثر
التدليلي ما
ليشاكل، من
حيث عمق
الاثر، عمق
اثر تلك
الضربة
الختامية
لريشة فنان:
سواء تمثلت
على نحو ظل
مضاف او
تعديل جد
طفيف ومن
يدريك لعلها
تأتت على نحو
لطخة او
نقطة، مما قد
لا يزيد
مجموعه على
ضربة واحدة
لفرشاة الا
انها لمسة
فنية في
مقدورها ان
تقوقع الرسم
او اللوحة في
زمكانية
مضبوطة
الاحداثيين
وتقيد من ثمة
شاردا فيها
وابدا. ولا
نحسب من
جانبنا ان
لفظة "الفول"
في هذا الصدد
بالذات
تخرج، فعلا
تدليليا
سيميائيا،
عن هذا
المنحى
الوظائفي
الترسيمي
لخاصية
حضارية
مصرية. وما
توقفنا
عندها بهذا
القدر من
التأني الا
بغية
الاشارة الى
مدى خطورة
المخزون
الدلالي
لبعض
الالفاظ
المعجمية
دون سواها
والتي لا تشي
بسرها بل ولا
تهبه سرا
تأشيريا
رفيعا لاول
خاطب للوداد
مراود لها عن
نفسها وان هي
اللفظة رمت
له ببعض
شذرات معنى
ظاهري ليس
الا. عند هذا
المستوى من
دقة المسلك
اللغوي
وعمقه، تتجل
في اعتبارنا
الخاص،
اولا، حقيقة
الترجمة،
وثانيا مدى
ما يكتسيا
فعلها
التحويلي من
درجات في
التعقد قد
تشارف أفق
الاستحالة
بين الفينة
والاخري.
انها ترجمة
تطلق الدرء
الالسني
الاول
لتنفتح على
أفق عالم
معرفي عميق
الغور. متشعب
الابعاد
متداخل
الاختصاصات
بحيث لا غنى
في اطارها
للبعد
التاريخي
الحضاري
الماضوي عن
خدمات
امتدادات له:
اجتماعية
ونفسية
وسياسية
وسواها مما
يصنع كلها
المتكامل
حاضر
الاشياء: انه
البعد
والمستوى "المافوق
ألسني" الذي
لم تتنبه
اليه مترجمة
"الايام"
لطه حسين
وبدءا من
لفظة
العنوان. ولا
نخال
المترجمة في
اشتباكها مع
العنوان
كانت اول ولا
آخر من ضل
السبيل الى
مكمن المعنى
الدقيق للفظ
«الايام». كيف
ذلك ؟ كما
مفرداتيا: ان
ما يلاحظ في
المستهل على
هذه الترجمة
المنجزة
للعنوان،
كونها - كما
لفظيا - لا
تلتزم بحدود
الأنموذج
العربي
المشكل في
اصله اللغوي
من مفردة
واحدة. لقد
أضحى
العنوان في
النسخ
المترجمة
مزدوج اللفظ
مثناه (مسند
ومسند اليه)
ناهيك عن
طابع شاعري
تلبسه والذي
لا تخال
المناص
العربي
توخاه ولا
تغياه، ولا
باس ان نحصر
الوقفة
وقفتنا هذه
عند عنوان
النسخة
الانجليزية
لصاحبته Wayment
لقد ورد
لفظ «الايام»
مسبوقا بـStream
اي
تيار، مجرى،
وفي
مقام «الاضافة»
مما لا اثر
لوجود له في
العنوان
العربي بل
اننا لنخشى
ان يكون في
هذا
الاستفتاح
للعنان «الانجليزي»
بلفظ "دفق"
ما يوحي
عنصره
اللغوي
بانسيابية
وتدفق يطبع
اياما لا
نحسب ان ايام
طه حسين كانت
ترشح
بمعناها
الحاف
المتخفي بل
اننا لنزعم
ان النقيض من
ذلك كله هو
المتوخى
المنشود من
قبل الناص
العربي.
فانتقاء طه
حسين للفظ "الايام"،
ولا نقول
وقوعه عليه،
يقول من قبل
هذا الازهري
المتشبع
ببلاغة
القرآن،
المتمرس على
قاموس
الجاهلية
الأولى،
المتتلمذ
على فطاحل
الشعراء من
امثال
المعري
والمتنبي:
عسرا لا
يسرا، ضنكا
لا رغدا في
العيش،
فالانتقاء
اذن، يحيل
على مرجعية
ادبية
وقرآنية تقف
على طرف نقيض
من معنى راهن
مكتسب يؤشر
على التعاقب
والتوالي
الروتيني ما
بين ليل
ونهار. «ايام »
طه حسين ايام
تشاكل في
وجهها
المربد
المسود
اياما لعرب
تكاد تكون
كلها كرا
وفرا وغبارا
مغبرا انه
البعد
الدلالي
الحاف
القديم Le
sens archaique الذي
نحسب في
مكتنزه
الدلالي
المحق ما
ينطبق على
خصوصيات
سيرة ذاتية
مفعمة متاعب
ونوائب، وهو
معنى لا
نعتقد ان
القبض على
ظله
الدلالي،
المطروح من
التداول
اليومي
العام،
بالامر
الميسور
بالنسبة
لمترجم
اجنبي، ان
ادرك من لغة
الغير سرا،
فقد غابت عنه
اسرار
واسرار. فالعودة
الى
الاستخدام
القرآني
لهذا اللفظ
بمجموع
تواتري يبلغ
348 يوقفنا على
استخدام له
بمعنى
المشقة
والضنك في
اغلب
الحالات. هذا
ومتى ادركنا
مدى تعلق
الناص
العربي بهذه
المرجعية
وعكوفه
عليها
وامتتاحه من
معينها
المعين
ادركنا ان
معنى المشقة
هو الأولى
والاحق
بالاخذ من
سواه انها
ايام استوطن
جنباتها
الهم والغم
الا فيما ندر.
ايام تقرأ
جزأه الثاني
فتجد فصولها:
السادس منها
والسابع
والثامن على
التوالي
فصولا تختتم
جميعها بنبأ
عظيم ورزء
جسيم تترجمه
عبارة مكررة
متواترة في
مجموعها الا
وهي «إنا لله
وانا اليه
راجعون». هذا
عن العنوان
وموقع لفظة "الايام"
في سياقها
الخاص لكن
هذا لا يعني
ان استخدام
اللفظة في
مواقع أخرى
من نصوص
الكاتب وارد
بنفس العمق
الدلالي
الذي جاء به
على وجه
الخصوص
والاختصاص
ضمن السياق
العنواني:
انه التعامل
بالمكيالين
مع اللفظة
الواحدة
نفسها والذي
يقول من وجهة
نظرنا
الشخصية
خصوصية
العبارة
العنوانية
وتمايزها عن
اسلوب
الكتلة
النصية
لغاية
اشهارية
حينا
واستفزازية
مضللة حينا
آخر. اذن
لا حرج على
اللفظة ان
تتخلى، لحظة
اندراجها في
السياق
العنواني. عن
بعض مكونات «صبغتها
الدلالية»
المعتادة
لتنفرد
بمعنى خاص او
متخصص.
فللمقام
العنواني
حضرة خصوصية
تفترض
التعامل معه
من منطلق
خصوصية
مقامية في
الرصف
والتأليف،
وهو ما لا
نتصور
المترجمة
الانجليزية
قد تمكنت من
حدسه وتحسسه
لربما لعدم
تمرس على
اسلوبية
طابعة
لكتابات
اديبنا
العربي.
الامر الذي
كان قد حدا
بنا في اكثر
من مناسبة
الى
المناداة
بواجب
التزام
المترجم
ومترجمينا
العرب، على
وجه الدقة
والتحديد،
حدا أدنى من
التخصص
بمعنى ان
يسعى
المترجم
سعيا جادا
الى التكفل
بنصوص كاتب
بعينه، على
نحو تخصص ضمن
تخصص عام
للترجمة،
وفي ذلك
الفعل، ان
التزم به ما
يكفل لنا
ترجمات لا
شية فيها (10). والآن
بعد النقد
والنقض
للترجمة
الانجليزية
للعنوان،
لربما حق
للقارىء ان
يسأل عن
البديل
الممكن
اقتراحه؟ فرغم
استشعارنا
لدقة المسلك
ورقة الشعرة
«العنوانية»
ومن ثمة،
خطورة
المهمة
فاننا لن
ننقلب على
العقب باسم
شتى التعلات.
بل اننا
سنجرؤ على
اقتراحه لفظ Chroninique
بديلا
نحسبه يحمل
في ثناياه
معنى «الايام»
مضافا اليه
معنى
الاعسار
والازمان
والتعقد
كمثل قولك
الامراض
المزمنة: maladie
chronique،
اللفظ، رغم
مراوحة
دلالته ما
بين معنى
الايام
عموما
والمذكرات
التاريخية
الا انه في
اعتقادنا،
لمحدودية
استخداماته،
مازال يحتفظ
ببعض «الجلال»
الدلالي
والخصوصية
التي كثيرا
ما جعلته
يلازم
استخداما
المجال
الطبي
والاكلينيكي
المرض
تحديدا. والسؤال:
أليست أيام
طه حسين ضربا
من الايام
العصيبة
التي تشاكل
في عسرها
العسير
ليالي السقم
والالم ؟ انه
اعتقادنا
الذي يحملنا
على
المراهنة
على لفظ Chronique
بديلا
معجميا
اعجميا
يترجم بعدا
عميق الفور
ترشح به لفظة
«الايام» في
الاستخدام «الطهحسيني»
ودون الزعم
من قبلنا
بامكانية
ترجمة نفس
اللفظة في
الاستخدام
العربي
القديم
والمعروفة
بـ "ايام
العرب" بنفس
المعادل
اللفظي. ذاك
ان اللفظة.
بطبع حرباوي
دائم
الملازمة
لها. لا
تتقبل
بالسهولة
هذه ترجمة
منحطة وحيدة
موحدة، لذا
نعتقد ان
ترجمة لفظ «الايام»
بالمفهوم
المصطلح
عليه في
الادب
القديم تكسب
قربا دلاليا
من اللفظ
الغربي Geste
وان ترجم
دوما في
العربية
بمعادل «سيرة
او سير» فلفظ Chronique
او Chronicle
الذي
نقترحه
بديلا
اصطلاحيا
للفظ «الايام»
عند طه حسين
اقتراح نأخذ
به لما
لمسناه في
المفردة من
اشارة خفية
واشية
بمعاني
الشدة
والعسر الى
جانب معنى
التتابع
والتلاحق
للمحن
والإحن.
فلفظة Chronique
قد اشرت
في
الاستخدامات
القديمة على
ما يرادف
المعنى
الاصطلاحي
للتاريخ. وفي
ايام طه حسين
عليه ما
يناظر الفعل
التاريخي
الذاتي
الاتوبيوغرافي
وفيها ايضا،
ما يداعي،
غما وهما،
اياما شهيرة
مأثورة قد
خلت مخلدة
صنيع رجال
ليس كمثلهم
كل الرجال،
فكان: -
"يوم حجر"
بوما ضم
مأساة امرىء
القيس: من
يوم تتويج
ابيه الى
مقتله، الى
موت الشاعر
نفسه. -
و "يوم ذي قار"
ضم حياة عدي
بن زيد
العبادي
وشعره. -
و "يوم داحس
والغبراء"
احتوى سيرة
عنترة. -
و«ايام عامر
وغطفان»
وتعد ملحمة
كبيرة لحياة
الحارث بن
ظالم المري،
الشاعر
الفارس
المعروف
بوفائه
وفتكه.(11). فأيام
طه حسين
بخصوصيتها،
ليست على هذا.
اياما كايام
العوام حتى
تترجم بلفظ
مبتذل كـ Jours
او
طفولة Childhood
انها
ايام عظيمة
عظمة رجال
ابلوا
البلاء
الحسن في
معركة طاحنة
كان فارس
ميدانها فتى
ضريرا بصيرا
حق لفعله
البطولي ان
ينعت
بالايام اذا
كان لاقرانه
من المبصرين
يوم انه
المعنى ذو
الغور
البعيد الذي
نستشفه من
استخدام «طهحسيني»
لكلمة ليست
هي الوحيدة
التي انطمس
معناها
الاصيل
ليكبسها آخر
بديل مبتذل،
معنى مستجد
جاء ليزيد
طينة
الترادف بلة
على بلة وما
هو بترادف
عند المحقق
المدقق وان
بدا للعامة
وفريق من
الخاصة كأنه
كذاك. وهو
الوهم
الترادفي
الذي يقع في
فخه رجالات
في الادب لهم
حساب جار
مشهود في
مصرف الشهرة
وذيوع الاسم
من مثل شاعر
القطرين
حافظ
ابراهيم حين
أقدم على
ترجمة رواية
الاديب
الفرنسي
الكبير Victor
Hugoالموسومة
بـLes
Miserables لقد
ترجم
العنوان
بلفظ «البؤساء»
على ظن
دهمائي باطل
انه يترجم
معنى البؤس
والادقاع.
ولكن
الحقيقة غير
ذلك، اذ
العرب، فيما
جرى به العرف
اللغوي
تصطفي لذلك
لفظتين
متباينتين
لصيغة
الجمع،
فتقول -
اولاهما
البؤساء.
ممثلة لجمع «بئيس»
بمعنى البطل
الذي لا تحل
له عريكة. -
اما "البائسون"
فيؤشر بها
على معنى
الشقاء
وزراية
الحال. وهو
ما كان يجب
ان يوضع
عنوانا
يترجم ما جاء
عند الروائي
الفرنسي
ونحسب ان
الامر قد
تنبه اليه
مترجمان
لبنانيان
هما "جوجي
وصمويل يني"
اللذان
اعادا النظر
في العنوان،
مستبدلين
لفظ «البؤساء»
المعهود
بمثيله «البائسون»
(جما لـ "بائس")
فكان ان
استعاد
العنوان
عانيته
اللغوية
والمعجمية
على السواء. وفي
هذا الصدد
بمقدورنا ان
نستدعي أكثر
من مثل ومثال
شاهد او يشهد
على ما تحدثه
بنية للكلمة
معروفة بـ L'homonymie
(أي التشاكل
اللفظي او قل
التجانس) من
بلبلة
وقلقلة في
قلم الترجمة
فليست لفظة "الايام"
اللفظة
وحدها التي
عانت من
التزاحم
والتشابك
الدلالي حد
مقاومتها
لكل فعل
ترجماتي
مستصغر
لشأنها ففي
هذا الصدد،
يمكن ان نورد
ما كان مع
لفظ "المقامة"
الجنس
الادبي
العربي الذي
ترجم على
التوالي Seance,
debat, Haltes
فالتنوع
للبديل
الالسني
المعجمي
تنوع يستتبع
طبيعة
المكتوب
ومقامه
الكلامي
الموضوعاتي،
فان تعلق
الشأن
بمقامات
الصوفية
الزهاد
كمقامات
السهر وردي
فالأول
والاصح
ترجمتها بـ Halte:
اما إن ارتبط
الشأن بخطاب
مؤقطب
المركز
بهاجس
شكلاني
تشكيلي،
اعطيت
الافضلية
للفظ …Seance
فان كان
المتوخى
تقليب الرأي
وتطارحه كما
كان مع
المقامة
الفاسية
لابن محرز
الوهراني
فالأفضلية
تعطى عندها
للفظ
الفرنسي: De'
bat وهكذا
دواليك
فالترجمة
على هذا
الاساس
تكتسب طابع
الفعلي
الديناميكي
الذي تقف دون
مراسه
وتعاطيه
اعتى برامج
الذكاء
الاصطناعي
الموظفة في تقنية
الترجمة
المعلوماتية
المعروفة بـ.T.A.O. وعلى
هذا نعتقد ان
كلا من: 1-
الترجمة
الانجليزية
للعنوان
العربي
وللاسباب
التي احصينا. 2-
او تلك التي
لحقت بها
وطرحها قلم E.H
Paxton تحت
عنوان An
Eqyption Childhood, Washington. D.C Three Continents. Press, 1981 3-
مثلها
الترجمة
الفرنسية
المقدمة من
قبل الثنائي
الفرنسي: Lecerf
et Gaston Wiwt: Le livre jours, Paris: Galhimard, 1947 Jeen. ترجمات
لا نتصور
مجموعها يفي
حقا وصدقا
بالغرض،
بمعنى انها
بدائل
معجمية لا
تستوفي من
حيث المكتنز
الدلائلي ما
يتوافر عليه
لفظ مثل "الايام"،
من معنى معتق
شاءت
الاستخدامات
الصحفية
الاعتيادية
ان تأتي،
للاسف
الشديد، على
دقة حده
الدلالي
هدرا
وترهيلا وحد
افقاده، كما
افقدت سواها
من الكلمات،
الكثير من
الخصوصية
التدليلية
التي لا
نتصور أمثال
طه حسين الا
متحريها
ومستهدفها
لحاجة
اسلوبية
خاصة بالرجل. ولا غرابة ان يغدو هذا الالتباس الدلالي شبه مألوف على ايامنا، على ايام تكرس وهيمنة اللغة الثالثة التي ان لم ننكر عليها فضلا في فعل التوصيل والتبليغ وديناميكيته الا اننا ليحزننا الحزن كله ان نلغي جمعا من رجالات الادب والتراجمة يركنون دون ترو الى مرجعيتها المستحدثة الدلالة ودون اعتبار او تمييز لحدود سلطانها «اللهجاتي»: ان في هذه الانتقائية المكرسة للمعني الطارف المستجد على حساب نظيره الغابر التليد ما لنرده ردا شديدا. انه فعل يشخص شكلا من الاساءة العلنية الى تاريخانية مكتوب بعينه «والاهدار لبعده التاريخي» كما يحلو لنصر حامد ابو زيد ان ينعته في كتاباته. وهو العيب الترجماتي الذي لا تختص به لغة دون اخري، فالآفة آفة تلازم قلم الترجمة عموما وتوقع في ورقة |