|
ما
يراه القلب
الحافي في
زمن الأحذية |
|
عياش
يحياوي (شاعر
من الجزائر) |
|
أريد
خاتما،
لأرميه في
البحر. وأشعل
عمري بحثا عنه.. أريد
نافذة.
أحملها على
ظهري،
وجدارا يسند رمادي.. أريد
امرأة ،
أدفنها
بالغبطة ،
وحين أعود
الى بيتي، يفتح
قلبها بأبي .. أريد
بابا، حين
ادخله أخرج
من اضلاعي وتتحدث
الجدران عما
رأته . . أريد
سلة ، أجمع
فيها النجوم
، وأغرس
أصابعي بينها
لتحرق
باللذة.. أريد
سؤالا مرا،
يهتك عرض
غرفتي
الباردة كأسنان
الموتي. . أريد
مقبرة ،
أعسكر
بديدانها
على الشاطيء
، وأسأل
البحر. من
أنت؟ أريد
شفاها، ترفض
أن تكون بابا
للثعبان ،
ومعبرا للحقيقة.. أريد
امرأة ورجلا
، حين يعبران
الشارع ،
يكون القضاة
نياما. . أريد
فرسا ،
يتزوجها
الرعد ،
وتنجب
العواصف.. أريد
يدا ، تلمسني
، فيستيقظ
الطفل
النائم في صدري
ويلعب مع
قطتنا
الصغيرة.. أريد
أزهارا "أذبحها"
فتملأ بيتي
بالعطر ،
وتذبل وهي
تودعني.. أريد حبا، يبدأ بالاعوجاج والصمت ويقسمني
|
|
|
|
|
نصفين
كما حبة
التفاح . . أريد
سماء، أكتب
بزجاجها
الأزرق سؤال
، وأموت.. أريد
وطنا ، انقرض
فيها الشيوخ
وجذور
البلوط ، لأمشي
عاريا
كالهواء. . أريد
بشرا ، أقتلع
عيونهم ،
لأمارس مع
طفلة الجيران
، لعبة
الكويرات.. أريد
ورقة ،
لأحرقها
وأكتب
بالنمل حروف كلماتي.. أريد
رصاصة ، تخجل
من دموع أمي
، وتشن حربا على
الزناد.. أريد
جيشا ،
يحرسني حتى
لا أفنى ،
حين تخلع حبيبتي
شالها.. أريد
أن أبكى وحدي
لتزورني
السماء خفية
كعادتها وتهمس
في أذن
الورود فجرا..
أريد
طريقا واحدا
ال بيتي ء
وطرقا
مزعومة الى
باب حبيبتي.. أريد
أشجارا ،
تكفنني
بأوراقها ،
وتحمل نعشي
أغصانها ، لأولد
مع الربيع
القادم.. أريد
صوت الريح ،
يطرد فرغ
غرفتيه فقد
تعبت من
الصمت
الثرثار. . أريد
أن أفهم ،
وراء من تجري
خفقات القلب
، لا
|
شك
أن سارقا مر
من هنا . . أريد
برتقالة إذا
جاء الصبح
لبست قشورها
، وعادت
الى غصنها
،كأن شيئا لم
يكن.. أريد
كل الورود
والشفاة
الحمراء ،
لأن الدم في الحروب
لم يعد كافيا.. أريد
إبرة ، أنخر
بها خصر
الأرض لتسرع
في الدوران
، ويصل موعدي
مع من أحب أريد
ملعقة ،يأكل
بها كل البشر
. لتخبرني عن
الأفواه التي
لم تدخلها.. أريد
امرأة.. إذا
خرجت من
المدينة
تبعتها
الشوارع.
لتختفي
ظاهرة المشي.. أريد
تقسيما
جديدا للكرة
الأرضية ،
أنا لا آخذ
إلا مكان
اللقاء
الأول . . أريد
فكوا ، يسمح
للخيانة أن
تتكلم فقد
طال عملها في
المعارضة
السرية . . أريد
أرنبا يقضم
أزهار
كلماتى ،
لتتوجه
الأبصار الى جذورها.. أريد
إبلا تعبر
البحر
بهوادجها،
في انتظار بر
جديد.. أريد
مطرا ، لأسقي
به مفردات
المنجد، فقد
تشققت من
القحط أريد
فأسا ، لا
يبدأ
بقبري وكلمة
مهنتها حفري..
أريد
فقيها
يجيبني،
لماذا نحب
الفراش ،
ومهنته اليومية
خيانة
الزهرة
الأولى.. أريد
عشقا صادقا
حد الذبح ،
ولا بأس أن
يكون أعرج
فبخيالي
سأخلق له
أجنحة.. أريد
مكنسة ، تنظف
الأرض من
البشر ، وتترك
امرأة في
الثلج ورجلا
في الصحراء.. أريد
قارورة عطره
حين أفتحها
يخرج منها
الجن والعفاريت
، لأتفرج
بدهشة.. أريد
موسيقى.. حين
أسمعها أعرف
كم ضيعت من
شبابي بين
أجدادي
القدامى.. أريد
قلبا ، عندما
يحب يرى في
الليل مثل
القطط
والخفافيش . . أريد
خاتمتي في
هدايتكم ،
وأن تلتهموا
فاكهتي ولحمي..
|
|
|
|