|
|||
|
قد
لا أضيف
جديدا اذا ما
ذكرت في
بداية هذا
المقال ان
الحديث عن
مبحث "التأويل"
او"التأويلية"
يحيلنا
مباشرة الى
فيلسوف
ألماني
معاصر ارتبط
اسمه بهذا
المبحث
ارتباطا
حميميا ,ألا
وهو:"هانز
جورج
جادامير " H. G.
Gadamer صحيح
انه قد
يحيلنا ايضا
الى شلاير Schleier
macher أو "هيرش"
او" أبل " Apel او
"دلتاي" W.Diltheiy او
هابرماز Habermas او
حتى هيدجر Heidegger
وجميعهم
من الفلاسفة
الالمان
المعاصرين،
او الى "ريكور"
P.Ricoeur و
"فرانسوافال"
F.Wahl في
فرنسا وذلك
بدرجات
متفاوتة،
الا ان
العودة الى
جادامير هي
عودة الى
الاصول، فقد
احتل
الاهتمام
بالتأويل
مساحة
معرفية
واسعة ضمن
مشروعه
الفلسفي. إذن
ما هو
التأويل في
تحديد
جادامير؟ ما
هي اسقاطات
في المجال
الفلسفي
المعاصر؟
وكيف اصبح
هذا المفهوم
يعبر عن نقد
جادامير
لمفهوم
الحداثة كما
بلورت
الادبيات
الغربية؟ 1-
خطاب
التأويل إن
مشكل
التأويل في
نظر
جادامير،
ومن ثم مشكل
الفهم بصفة
عامة، لا
يكتفي
باستقصاء
علاقات
الإنسان
بالعالم
والأشياء
على أهمية
هذه
العلاقات
وإنما يعمل
على بلوغ
الخصوصية
والاستقلالية
داخل المنهج
العلمي ذاته
بل ويعمل على
مقاومة ذلك
التوجه الذي
يعمل على
اذابته داخل
المنهج
العلمي
بأن يجعله
تجليا من
تجلياته
المتعددة،
من هنا إذا
كان التأويل
هو من جهة
دعوة إلى
الحوار
والتفاعل مع
العلوم
الإنسانية
والعلوم
عامة، فإنه
من جهة أخرى
دعوة إلى
مقاومة
الانحلال
والذوبان في
هذه العلوم
كما هو الشأن
عند بعض
المنالين في
التشبه
بالعلم
والعمل على
جعله مقياس
المعرفة
الأوحد، وما
كتاب "
الحقيقة
والمنهج "
إلا دعوة
ملحة لهذه
المقاومة من
"الداخل "
وذلك بتحديد
معنى "الحقيقة
" ومعنى "
المنهج " في
أن واحد. ففي
موازاة
الشمولية
التي يدعيها
المنهج
العلمي يلجأ
المنهج
التأويلي- إن
صح التعبير-
إلى بعث
طريقة جديدة
أساسها
توزيع مساحة
تواجد
الحقيقة
وجعلها أكثر
مرونة
وانسيابية،
وأكثر
انفتاحا على
المعارف
الأخرى، فقد
تتلامس فيه
العلوم
الإنسانية
مع فروع
معرفية أخرى
وتشكل تجارب
مشتركة معها
دون أن تكون
لها علاقة
بالعلم، أو
أنك لا يمكن
ا-كد من قيمة
تجاربها
بالطرق
العلمية
التقليدية
كتلك التي
تكونها مع
الفلسفة
الفن، وحتى
مع التاريخ،
ومع أن
التأويل في
تحديد
جادامير
يعطي أهمية
خاصة لبناء
المفاهيم
الفلسفية
ونحتها
بوصفها
منطلقا
أوليا لبناء
المعارف إلا
أنه يرفض
المغالاة في
هذا الجانب
بحيث تتحول
هذه المسألة
إلى لعبة في
حد ذاتها،
فعملية نحت
المفاهيم
عنده ليست
عملية مجردة
منسلخة عن
العالم
والواقع، بل
إنها تنحدر
وتأخذ كل
مصداقيتها
وشرعيتها من
الممارسات
العلمية ومن
الاحتكاك
بالواقع
والأشياء
لذا يرى
جادامير: هذا
دون أن ننسى
تساؤلات
هيدجر
الجذرية
التي
أفادتنا
أيما إفادة
".(2) إلا
أن السؤال
الذي يفرض
نفسه هنا
بإلحاح
ويتعلق
بالعلاقة
الاشكالية
بين الفلسفة
والعلم،
ومكمن
الأشكلة
يتلخص في
الصيغة
التالية: هل
يجوز لنا أن
نلوم
التفكير
الفلسفي على
عدم التعامل
مع البحث
العلمي
باعتباره
غاية قائمة
بذاتها، أي
بحثا علميا
خالصا، في
الوقت الذي
يهتم فيه (أي
التفكير
الفلسفي)
بالنظر إلى
العلم نظرة
شاملة تضعه
ضمن حدوده
المنهجية من
جهة وضمن
الظروف
الإنسانية
التي ينتج
فيها من جهة
أخرى؟ لنعد
إلى مفصلة
التساؤل حول
مفهوم
التأويل،
فقد قلنا في
البداية إنه
يتعلق
بعملية
الفهم، أو هو
باختصار "فن
الفهم "،
ولكن فهم
ماذا؟ إنه فن
فهم النصوص
وهو في
الواقع ليس
مبحثا جديدا
وإنما يغوص
إلى أعماق
التأويل
المسيحي
ولكن الجديد
هو كيفية
توظيفه من
قبل جاد امير
خاصة
وفلاسفة
التأويل
بشكل
عام،ذلك أن
التأويل -
الذي كان
ملحقا
باللاهوت
وفقه اللغة -
عرف تطورا
منهجيا كان
قاعدة
أساسية
لمجمل
التطورات
التي وقعت في
مجال العلوم
الإنسانية
حتى يمكننا
القول أنها
تحولت عن
هدفها
الأولى- وهو
هدف
براجماتي-
وهو
المساعدة
على فهم
النصوص
الأدبية،
وهو لم يعد
غريبا عن
النصوص
الأدبية
فحسب، بل
تعداها إلى
ضروب معرفية
أخرى كانت
تعتمد
التأويل
كالحقوق
والفلسفة،
وعليه فان
التأويل لم
يكتسب
مكانته
اللائقة ضمن
منظومة
العلوم
الإنسانية
إلا من خلال
ظهورها
يسميه
جادامير "ميلاد
الشعور
التاريخي"
مع أن
استخدام
مصطلح "الشعور
التاريخي "باطلاقية
يضعنا أمام
اشكالات
كثيرة، فإذا
ما تأملنا
العمل
المنجز في
هذا
الميدان،
وهو جهد سابق
لمحاولة
دلتاي* إعطاء
علوم الروح
أساسا
تأديبيا،
فإننا سنجده
قد أخر-
الاشكلة
الخاصة
بالتأويل
الى مجال
البحث
والمسادلة
وهذا في حد
ذات شيء هام،
وكمثال على
هذه الأشكلة
سنأخذ مبحثا
خصبا وهو "الفن
" أو "الظاهرة
الفنية " على
اعتبار أن
مستويات
الحوار – حتى
لا نقول
الصراع - بين
الحقيقة
والمنهج عند
جادامير تتم
في مجالات
ثلاثة:المجال
الجمالي
ويتعلق
بالأعمال
الفنية،
والمجال
التاريخي
ويتعلق
بالموروث
الماضي،
والمجال
اللغوي
ويتعلق
بالعلاقات
والمعاني
والدلالات،
إذن عند
تطرقنا
لمسألة الفن
نجد أنفسنا
أمام
المفارقة
التالية: فمن
جهة أوضح
جادامير
بشكل لا لبس
فيه أن ما
يسميه "المفاضلة
الجمالية "
أو "المنتوج
الجمالي" ما
هو إلا تجريد
غير قادر على
محور انتهاء
العمل الفني
لعالمه
وتلاحمه
معه، ومن جهة
ثانية نجد أن
دور الفن
وأهميته
ليسا موضع
تشكيك أو
تساؤل، ذلك
أن الفن قادر
على قهر
المسافات
الزمنية
ومجاوزتها
بفضل
استخدامه
للدلالات
وتوظيفه
للصور
الابداعية
التي تخترق
محدودية
المكان ولا
نهائية
الزمان،
بهذا المعنى
مزدوج
الدلالة
يصبح الفن
وسيلة
أساسية
للفهم ومن ثم
أيضا يصبح
مجالا
لانتاج
الحقيقة.(4)
ومع أن الفن
ليس موضوعا
بسيطا
للشعور
التاريخي
إلا أن فهمه
يختزن بمعنى
من المعاني
نوعا من
الوساطة
التاريخية،
فكيف تتحدد
يا ترى مهمة
التأويل ضمن
مبحث الفن
لتحديد هذه
المهمة،
وللاجابة
على هذا
التساؤل
يسوق لنا
جادامير
مثالين
متناقضين
تمام
التناقض لكل
من شلاير
ماخر وهيجل
حيث يمكن لنا
أن نميزهما
من خلال
المفهومين
التاليين: على
النقيض من
هذا الرأي
نجد رأي هيجل
الذي يرى أن
كل تقليد
تعلق بماض لا
يمكنه بأي
حال من
الأحوال أن
يمدنا
بمصادر
يمكنها أن
تساعدنا على
ممارسة
التأويل
وتثمينه،
فالأعمال أو
الانتاجات
الفنية
القديمة هي
كالقمار
المقطوفة من
أشجارها
تذبل وتموت
كلما بعدت عن
منابتها
الاولى،
وعلى الرغم
مما يبدو من
قساوة موقف
هيجل تجاه
السياق
التاريخي
للأثر
التاريخي
للأثر
الفني،
فإننا نجد
أنه لا يطعن
في مشروعية
الاهتمام
بالفن
وتاريخه
بقدر ما أراد
الابانة عن وإذا
كان البحث عن
حقيقة
التأويل قد
أدى بنا الى
مقاربة
نقدية
للشعور
الجمالي ومن
ثم للشعور
التاريخي
كمحور مكمل،
على اعتبار
أن البحث كان
يتمفصل
بالأساس حول
الحقيقة،
كما هي
متجلية في
الفن وفي
التاريخ،
فإننا
سنتحول هنا
إلى تحليل
نظرة
الأنطولوجيا
للتأويل
انطلاقا من
فلسفة هيدجر
الانطولوجية.
هز ا الأخير
لم يهتم
بمشكل
التأويل
والنقد
التاريخي
كما يرى جاد
امير إلا
بغرض بنا،
أنطولوجيا
تهتم بوضع
الكائن،
وسبر أغرار
كينونته
ومكوناتها
عوض التيهان
في مسائل
المعنى
والدلالة
التي يحيل
اليها
التأويل في
الوقت الذي
ينظر هو
للمسألة من
منطلق
مغاير، على
أن هذا
الاعتراض
الأولى من
قبل جاد امير
لا يمنعنا من
التساؤل حول
العواقب
الخاصة
بتأويل
العلوم
الإنسانية
نتيجة تأسيس
هيدجر لبنية
الفهم
المتعلقة
بزمانية
الدازاين (الكائن
- هنا)، إذ قد
لا تكون هذه
العواقب
واضحة
كفاية،
وإنما تكون
مبثوتة
طريقة
متفرقه
وتؤثر بشكل
غير مباشر في
حمل معان
معينة
للواجهة
وإغفال أخرى. إن
انطولوجيا
هيدجر حسب
جاد امير
تمارس
الفهم، ومن
ثم التأويل،
بالتوازي مع
بحثها عن
حقائق
الأشياء
ذاتها، إذ لا
ينبغي لجهد
الدازاين (الكائن
- هنا) أن يذهب
بعيدا عن
تأملاته -
وبدأت تبحث
في أشكال
الوجود، في
أحواله
وصفاته، بل
ينبغي
لجهدنا أن
يتركز حول ما
يسميه هو "
القراءة
الفنومنولوجية
" لوضع
الكائن، وهي
قراءة لا
يمكن أن تكون
حقيقة لا
لشيء إلا
لأنها تهدف
إلى الوصول
إلى ماهيات
الأشياء وعدم
الاكتراث
بالظواهر
المنفردة،
المادية
وغير
الواضحة،
ففي كتاب "الكينونة
والزمان "،
ولكي يتجلي
مسألة
الكائن يلجأ
الى مساءلة
الميتافيزيقا
من خلال
العمل على
مجاوزتها
وتعويمها
داخل مجال
أرحب وهو
الفكر،
فمجال
الكينونة
أرحب من أن
تختزله
الأنساق
الميتافيزيقية
المغلقة،
هنا
يتبلور نمط
تأويلي يغوص
الى أعماق
الكائن
لاستكشاف
حقيقته التي
تصبح بدورها
أداة لأي فهم
وأساسا لأي
تأويل. 2-
خطاب
الحقيقة: على
أن بحث
إشكالية
الترجمة
بوصفها أداة
فعالة من
أدوات
التأويل
الذي يقوم
على اللغة
يفصح عن
إشكالات
جديدة عند
جاد امير،
إشكالات تمس
وظيفة
الترجمة (المترجم)
ومجالها
التداولي
نفسه
والنتيجة
المرجوة
منها، وهكذا
فمعرفة
لغة
أجنبية ما في
نظره تعفينا
من ترجمة هذه
اللغة إلى
لغتنا
الأصلية،
وهنا تفقد
الترجمة
أهميتها
وسبب وجودها
مادامت كعب
دور الوسيط
الاصطناعي
بين لفتين
مختلفتين،
فالإنسان له
ميل طبيعي
إلى فهم لغة الآخر
كجزء أساسي
من فهم لغة
الأنا، ومن
هنا تصبح
عملية
الترجمة
ذاتها ميلا
فطريا في
الإنسان. إن
مشكل
التأويل عند
جاد امير لا
يتمحور حول
الإتقان
الجيد للغة
ما وإنما
يتمحور
بالأساس حول
ذلك،"الاتفاق
"، الذي قد
يتحقق من
أشياء ضمن
مجال اللغة،
ثم إن
اتقاننا
للغة أجنبية
ما يجعلنا
نفكر ضمن أطر
هذه اللغة
وليس ضمن
اللغة
الأولى أو
الأم، هذا
التملك،
وهذا التمكن
من اللغة
الأجنبية
عامل أساس
وقبلي لحصول
الاتفاق
الوفاق داخل
أجواء
المحادثة
والحوار
التي تقع بين
المؤولين،
فكل محادثة
تفترض بداهة
لغة مشتركة
بين
المتحدثين
تسهل عملية
الفهم
والافهام
والاتفاق
لذلك فان
اعتمادنا
على مترجم
لفهم نص معين
يضعنا أمام
إشكالية
مضاعفة:
إشكالية
مواجهة
المترجم
للنص
الأصلي،
وإشكالية
مواجهتنا
لفهم
المترجم
للنص
الأصلي،
بمعنى آخر هل
يمكننا أن
نؤسس فهما
ذاتيا خاصا
بنا على
قاعدة الفهم
الموضوعي
لنص ما لأن
فهم المترجم
وتأويله
واقعة
موضوعية
بالنسبة
الينا تقع
خارج نطاق
ذواتنا لكن،
وبمقدار
الحرج الذي
نشعر به جراء
اعتمادنا في
فهمنا على
الآخر-
المترجم -
فان هذا
الآخر-
المترجم
ذاته - يشعر
بحرج وألم
كبيرين
لقناعة
داخلية
تؤرقه وهي
أنه لم يستطع
- على الرغم
من جهوده -
بلوغ
الترجمة
الأكثر
حميمية
والأكثر
تجسيدا
للمعني
الأصلي
المتضمن في
النص
المترجم. انطلاقا
من هذه
الإشكاليات
القائمة حول
الترجمة
واسقاطاتها
حول الفهم
والتأويل
يرى جاد امير
"أن الحديث
عن "حوار
تأويلي"
سيصبح حوارا
مبررا لكن
ينتج عن ذلك،
وكما هو
الشأن في
المحادثة
الحقيقية،
أن تلجأ
المحادثة
التأويلية
إلى صهر لغة
مشتركة، وأن
فعل الصهر
هذا ليس
بلورة لأداة
خاضعة لهذا
الاتفاق
مثله مثل
المحادثة،
ولكنها
تتصادف
بالضبط مع
عملية الفهم
والاتفاق ".( 10)
وهذا يؤدي
بنا إلى
القول إن
مشكل
التأويل
مشكل خاص
ومعقد، فهو
يبحث في
إعادة ترتيب
العلاقة بين
الملفوظ
والمكتوب
وبين
المتكلم
والمفكر فيه.
والذي يسعى
حثيثا إلى
إخفاء اللغة
أو تشتيتها
داخل وعاء
الفكر، ذلك
أن الفكر ليس
قواعد جامدة
أو انساقا
ثابتة ولكنه
لفة تعج
بالحياة
والحيوية
وترتبط
ارتباطا
وثيقا
بمنتجها وهو
الإنسان،
والتأويل
أيضا، مثله
مثل
المحادثة،
حلقة من
حلقات سلسلة
الجدل
القانعة بين
السؤال
والجواب،
بين الواضح
والغامض
بحيث يتحول
إلى علاقة
أصيلة
بالحياة
وخاصية
تاريخية هي
قيد التحقق
الفعلي
بطريقة
فينومنولوجية،
أي أنها
تتحقق
بمقدار ما
توفق في
الإبانة عن
معانيها
ودلالاتها
اللغوية
أثناء عملية
تأويل
النصوص،
فطبيعة
العلاقة
القائمة بين
العامل
اللغوي
والفهم تشكل
بتقدير أولى
ماهية
الموروث
الفلسفي
الذي يستند
في تأويله
على تحليل
اللغة كعامل
محوري، فما
تعليل ذاك ؟
تعليل ذلك أن
مجرد القول
بأن التقليد
الفلسفي
يميزه
العامل
اللغوي يؤدي
إلى اسقاطات
هامة
بالنسبة
للتأويل
وبالمحصلة
بالنسبة
للفهم أيضا،
على اعتبار
أن الفهم
المتوصل
اليه عن طريق
اللغة يحتفظ
- وعلى خلاف
أنماط الفهم
الأخرى-
بنكهة خاصة
وبأولوية
محضة، كما
يمكننا
القول بأن
ماهية
الموروث
المتميزة
ببعدها
اللغوي
تستطيع أن
تبلغ
دلالتها
التأويلية
القصوى متى
تحول هذا
الموروث إلى
موروث "مكتوب
"، فاللغة
المكتوبة
تمتلك خاصية
تأصيلية
وتأويلية
فعالة،
وتملك في
الوقت ذاته
حرية مناورة
وتأقلم
نادرتين،
فهي منفتحة
على الحاضر
بقدر
انغماسها في
الماضي، وهي
تكون منفتحة
على الآخر-
الموضوع - ما
بقدر ما تكون
متمسكة
بأصالتها إن
الموروث
المكتوب -
حسب الدلالة
المباشرة
لمصطلح
الموروث -
ليس قطعة
جامدة من
الماضي، بل
على العكس هو
امتداد في
الحاضر وأهم
من ذلك تطلع
إلى
المستقبل
لأن الموروث
في تحديد جاد
امير لحس
موضوعات
جامدة، لا
رابط بينها،
وإنما لغة
حية تفيض
بالمعاني
والدلالات
التي تجد لها
امتدادا في
الحاضر
والمستقبل
بشكل من
الأشكال،
والموروث،
بمعنى آخر
ليس ذلك
المخطوط
المنحدر
الينا من
الماضي،
ولكنه
المخطوط
الذي يجسد
استمرار
ذاكرة
الماضي في
الحاضر بحيث
تصبح جزءا لا
يتجزأ من
عالمنا
الخاص، ثم
إنه صحيح أن
الموروث -
كما ذكرنا-
هو لغة حية
وليس وقائع
جامدة،
لكننا
نتساءل هنا
من الذي ينتج
اللغة أو من
هو مصدر
اللغة: أليس
هو الإنسان،
والإنسان
أليس حلقة
واحدة فقط
ضمن سلسلة
أشمل هي
الإنسانية ؟
من هنا يصبح
الموروث
الفلسفي أو
الأدبي أو
غيرهما
تعبيرا
أصيلا عن
الإنسانية
في
امتداداتها
التاريخية
والأنطولوجية،
وعلى ضوء ذلك
أيضا تتوضح
مهمة
التأويل
بالنسبة
للنصوص
المكتوبة،
انطلاقا من
أن المكتوب
هو في
النهاية نوع
من "الاستلاب
الذاتي"،
ولا يمكن
التغلب على
صعوبات هذا
الاستلاب
وإشكالاته
إلا بمواجهة
النصوص
وفهمها فهما
معبرا فمسار
الفهم يتحدد
في مجمله ضمن
دائرة
المعنى التي
تشكل
الموروث
المحدد
سابقا. بيد أن أهمية اللغة المكتوبة * لا تقف عند هذا الحد، أي كتابة النصوص وترتيبها، بل إنها لتصبح دلالة على الحياة برمتها "ذلك أن الكتابة ليست مجرد مصادفة بسيطة أو مجرد إضافة بسيطة ليس في إمكانها إحداث أي تغيير كيفي في مسار الموروث الشفهي، فإدارة الحياة وإدارة ال& |