|
قصدتان
|
|
هدى
ابلان (شاعرة من اليمن) |
|
كان قلب
الفتى يلمع مثل حجر كريم . . . يضيء
كلما مارست النار فيه
غوايتها. . . وقشرته
من بقايا الحالكين . . لينفلق
الطريق الى نهار أمه . . يضع بين
يديها كيسا من الابتسامات . . وينحني
لتقبيل ركبتيها
المغرورقتين بالتعب . . يتوضأ
بماء ركضها. . ويصلي
باتجاه الغيم . . انطفأ
قلب الفتى في قلب الغيم . . حين حطت
عليه حمامة مائلة الى لون
الليل . . لها
عينان متورمتان بالانتظار. . نثرته في
زوايا المدينة الشاهقة
الحرقة . . ليفرش
قميص انطفاءاته . . ويجول في
أنفاسه غراب مفخخ بالتمائم . . هكذا صار
قلب الفتى مثل فحم غريب . . لكنه حين
أجهشت عيناه بالحبر. . تشقق قلب
الفتى عن نهار كسير. . مضمد
بقمر أبيض . . جبل ربي الجبل الكثير . . . أوله تراب . . وأخره كلام . . وما بينهما عينان
مفر ورقتان بالماء والحنين يزهر حزنه من وجع
الطين ومطر اللغة . .
|
ناتيه ليلا هاربين
من المستوي بالخوف
والاحتياج . . ملوحين
بحلمنا المضيء في اتجاه
غيمة مثقلة بالموت . . تهيئ
لانسكابنا دما في فراغات
القلوب . . -2- الجبل
القليل . . يتسلق
أمي. . يرفرف
شرشفها الكاتم للحزن . . ويرص
عليه أبي نساءه وسنابله . . ترتب
حجرات عثراته . . وحين
يغيب . . يمشي ما
خبأته من ظله المتكسر. . يبتسم
بما خزنته من رنين ضحكة
قديمة . . يبكي
بعينيها اللتين أودع فيهما
حزنه . . وينبض
بقلبه الذي غادره يوما الى
شرفتها. -3- الجبل
القريب من الجنة . . تتناثر
أصابعنا الملوحة له . . ونرقب
بعيون لاهبة لذة الارتقاء. .
|
|
|