|
تعال
إلي |
|
كاظم
الحجاج (شاعر
من العراق) |
عالم
يترجمه (طه
باش ) من
اللوح
العاشر
ارجع
الى " أوروك "! واسأل
أمك "ننسون "
سليلة
الآلهة ، أن
تفتح فاها وتكلم
أرباب أوروك
الخالقين : لا
تجهدوا
أيديكم
المقدسة
لتخلقوا
جرادا لزرع
أوروك ولا
ذبابا
لتمرها، ولا
قملا لرؤوس
فقرائها! بل
اجمعوا
الطين الذي
منه تريدون
خلق الجواد
والقمل والذباب
، واصنعوا
منه أرجلا
لمن
مسختموهم
عرجا من
أبنائها ،
وعيونا لمن
أولدتموهم
بلا عيون ! ولتسألهم
سليلتهم
أمكم ننسون ،
الا يبخلوا
بالقوة على رجل
، ويضعوا
قوتهم في
خنرير
الأهوار! فكفى
أوروك اناسا
بلا أرجل أو
عيون ، وكفى
خنازيرهم ولتسألهم
أمك الحكيمة
: لا يكونوا
على القرى
أقسى من شيوخها، وابطش
من عنانها.. ولا
يكونوا آلهة
شرور ورزايا:
تؤنسهم
زلازلهم ،
يقلبون بها قدور
الفقراء على
نيرانهم !
ولا يمهلون
أما تكمل سحب
الغطاء على
برد صغارها! ولتسألهم
: لا يفرحوا
بقحطهم
وجفافهم ،
يغصنون به
خدور أرض
أوروك ،
ويحبسون
فرات السماء
عن قمحها! ولتخاطبهم
- بلا مواربة -
ننسون ، أن
يعيدوا اطه
الى صدور كهنة
أوروك . .. ولو
بالسياط كما
ادخل الكهنة
الآله الى
صدور الناس
بالسياط ! هامش
كهتوتي في
لحد الأديرة
النائية
توفي أحد
الكهنة ،
فعلق الدير
رقعة رثاء
سوداء
مكتوبا
عليها. "في
الساعة
الرابعة
فجرا غادرنا
الى السماء
الاخ (بيير). فله
الرحمة" وعند
الظهر مر
عابر خبيث -
ولعله محلد -
فاضاف الى
الرقعة ... ما
يلي :
|
لا
تبرح أوروك! فلا
أمان لكن على
ظهر حصان ،
وان يكن أبيض
العرف ، ناصع
الأبوين ! واتعبر
البحر، كل
البحار
فناياتها لا
تهدي سفن
الغرباء! وفي
تخوم
موانيها
شرور ملثمة
بالمرجان ! وغدر
مخبأة
مقابضه تحت
الآباط ! ولا
عهود هناك
تخجل السيوف
من الرقاب !
وتحقن
الدماء ولو
عن نبي! واياك
أن ترفع
شراعا يكنن
الماء من
حولك ...
ويملؤه
نوارس كاذبة
، تتبدد بالمجداف
! .
. لا تعبر
البحر ولو
على ظهر
سفينة "أوتو
نبشتم "
القصي
سفيتنه
المطلية بالقار،
والتي
لحولها
ثلاثمائة
ذراع .. هامش
"في
مكتبة "شركة
اتلانتك
الامريكية
للتأمين
البحري
المتبادل "
معلومات
خاصة عن
سفينة نوح
وهي كما يلي : "بنيت
عام 2448 ق .م من
خشب جوفر.
وطليت
بالقار من
الداخل
والخارج
وهذا ما يؤكد
عراقيتها -
ملاحظة من
الشاعر
طولها
ثلاثمائة
ذراع
والاتساع
خمسون ذراعا
والارتفاع
ثلاثون
ذراعا. ذات
ثلاثه أسطح .
تستخدم لنقل
الماشية . . صاحبها
نوح وأولاده. أخر
أخبارها
أنها جنحت
فوق جبل
ارارات!" لا
تبرح اوروك ! فلن
يحتاج الأمر
الى "اوتو -
نبشتم "
القصي. . فعشبة
خلودك التي
اليها تسعي
نابتة هنا في
بساتين
اوروك ! وتحت
أسوارها
تنطرح جثث
الأجداد
خالدة . . في
الدود! لا
ترفع أسوار
اوروك بعد!
بل وطئ بيديك
المشعرتين
القويتين
اسوار مدينك
! وارفع
قامات أهلها
، يصيروا
اسوارك ! فليس
سور من حجر
أمنع من سور
من رجال ! سجل
كل أبناء
اوروك
ابناءك ! ان
لم يكونوا من
نسلك فمن
نسلهم أنت
تكون . . يتقدس
بكم ترابها
الذي منه
جبلتم جميعا.
. وعمر
اسواق اوروك
من جديد.
واملأها
بالتمر
والبقول
والسمك . واهوازها
املأها
بالطيور،
تعشش آمنة
على ظهور
الجاموس ! واستخرج
المسك من
ظباء اوروك
الشاردة ،
وتطيب به ،
وطيب ثياب رجالها
ونسائها . ودلل
صغارها، كما
لو من ذريتك
يكونون . فأنت
مليك وراعي
اوروك . وكل
مولود تحت
عرشك ابنا لك
يكون . . لكن
امهات
ابنائك
هؤلاء
محرمات عليك!
|
|
|
|
|
فإن
شئت أن تكون
لك امرأة
تضيء فراشك ،
وتصبر مساءك
. فاسع
الى ابنة
مليك أخر من
بلد قصي،
واقطبها
لنفسك . . فبنات
اوروك بنأى،
بينهن وبين
مليكهن حد
الزنا ! اختر
لك من بين
النساء
البعيدات
جارية من
هناك . . وليكن
شعرها أطول
من ليل
المهموم
!وانعم
من مديح
الملاك ! شفتاها
عسل محروس
بشموع
الخدين . لا
يعطر غنجها
حياء الأمة
من مولاها.
ولا حشمة
العابدة من
معبودها! تمسح
فراشة
ملمسها
بيديك
المشعرتين . وبيديها
البيضاوين
تشفف لك
قتامة أساك
وجهامة
وجولتك ! وتحل
الحرام من
عريك! في
بستان
انوثتها
تبارك حرثك ،
وتبذر بذرك .. ثم
تقطفه طفلا
يتطفل في مهد
يديك . ويلثغ
اسمه في
اذنيك . . ويسمعك
أحلى مزامير
ثغائه! لا
نرحل عن
اوروك ! ولا
تبحث عن عشبة
لدى "أوتو -
نبشتم "
القصي. . فأنت
تعرف أن لا
خلود لك الا
في اوروك ،
فعدد نسلك
فيها: بشرا
وبيوتا
وبيادر لو
قمح ونخلا،
تقوي عروقا
هشاشة أرضك . وجاموسا
يخلد أظلافه
في الطين ! وسدودا
تنسئ الماء
ليوم الحاجة
، وتحمي بيوت
اوروك
وبساتينها
من كرم الفرات
! وطيورا
تمسح الوحشة
عن السماء،
وتبعد الحرج
عن موائد
الفقراء! وقبل
أن تعود الى
اوروك تعال
الى حانتي
الأن ، وخذ
منها حكمة
الملوك ! أترع
كأسك ، يتبخر
الحزن من
رأسك ، نازلا
الى قدميك ..
متى أنك
تدوسه لو
تشاء!
|
..
. وانظر لمى
شحاذ اوروك
يجول في
أسواقها،
دلالا ينادي
على كرامته، ..
يبعدها
برغيف ! يهان
مرة ويعطى
أخري.. (وهو
حين يعطى..
يهان !) انظر
اليه حين
يجيء حانتي
به الغروب. . أوصيت
نادلي أن
يهيئ للشحاذ
أكرم
موائدي،
ويحييه: يا
سيدي! وحين
الشحاذ ينهي
كؤوسا ويؤذن
بالرحيل ،
أشير الى
نادلي سرا أن
يطالبه بطية
الشاربين
للنادلين.. افتعرف
يا ولدي كيف
يسترد شحاذ
كرامته . . حين
يعطي!؟ .. لا
يخرج الشحاذ
من حانتي الا
متعثرا
بكرامته
الجديدة
الطارئة ..
كما يتعثر
الفقير بثوب
عيده ! وانظر
الى رجل
اوروك الذي
امرأته
تهينه كل
صباح . . لا
أترك النادل
يخدمه . . بل
بنفسي أقوم
على خدمته. أعوضه
عن جحود
امرأته. وأدير
ظهري ساعة
كاملة لكل من
عداه! وحين
الرجل ينهي
كؤوسه ،
ويأذن
الرحيل . . أضع
كلى خده قبلة
أخت
لاخيها . .
وأترك له أن
يراها غير
ذلك : هامش
أخير: بعدما
كشف
المنقبون عن
ملحمة
جلجامش .
وافتضح ما
سرقه الكهنة العبرانيون
- في توراتهم -
من قصصها ،
لجأ كهنة
بعدهم الى
تنحية
التوراة ، وابتكار
" التلمود " !
لكنهم جعلوه
تلمودا
مكتوما
بينهم ، لا
يترجم ولا
يخرج من كنيس
. . مخافة أن
تحل بهم
فضيحة كونية
أخرى . .
تأتيهم دوما
من بلاد
النهرين ! تعال
الى حانتي يا
ولدي . . ومنها
تعلم حكمة
الملوك . . مع
الرعايا ! . .
|
|
|
|