|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
لاشك
أن الانتاج
الشعري
الغزير الذي
فاضت به
قريحة
الشاعر
العمانى
الكبير
الراحل
عبدالله
الخليلي (1922- 2000م)
لم يصل كاملا
الى قراء
الشعر
العربي رغم
الدواوين
التي صدرت في
حياته: "من
نافذة
الحياة" و "وحي
العبقرية" و
"وحي النهى"
و "بين الفقه
والادب" و "على
ركاب
الجمهور"
الى جانب بعض
القصائد
التي نشرت
متفرقة في
الصحف
والمجلات
ولم تتضمنها
هذه
الدواوين. وقد
كان الشاعر-
رحمه الله-
غزير
الانتاج،
وازداد هذا
الانتاج
غزارة
وتنوعا في
السنوات
الاخيرة بعد
طبع دواوينه
التي أشرنا
اليها، ولم
تكن رحلة
المرض التي
مر بها في
أخريات
حياته عائقا
له عن مواصلة
انتاجه بل
انها على
العكس دفعته
الى
الانغماس فى
بحور الشعر
وكأنه
يتداوى به
ويرسل من
خلاله دعاءه
وزفراته
وأناته
وتأملاته،
ولقد ظل يقظ
القريحة
متوقد الذهن
حريصا على أن
يدون قصائده
ومقطوعاته
ولمحاته
ويتأنق في
كتابتها
بيديه ما
ساعدته
الظروف على
ذلك، ويملي
على جلسائه
حين يشق عليه
الامر،
ويودع هذه
الفيوضات
أجهزة
التسجيل حين
يخلو به
المجلس
ويراجع ما
كتب او ما
أملى أو ما
سجل، ويطمئن
الى الصورة
الاخيرة
ويستبقيها
دون ما عداها
إلا ما ند
عنه انطلاقا
من حرص
المحيطين به
على
الاحتفاظ
ببعض
مسوداته.
وسلوك كهذا
يؤكده
خلطاؤه
وابناؤه،
يبعث على
الاطمئنان
الى امكانية
الحصول على
جل تراثه ان
لم يكن كله،
وعلى
امكانية
حفظه مم
الضياع
ومحاولة
اخراجه
بطريقة
ملائمة
تساعد على
التمتع به
ودراسته
والافادة
منه واثراء
التراث
العربي عامة
والعماني
خاصة بهذا
العطاء
الشعري
المتميز. لكن
ذلك الهدف لا
يكفي للوصول
اليه حسن
النوايا،
وانما يتطلب
قدرا كبيرا
من الحذر ومن
الجهد، ومن
اسهام
المؤسسات
الاكاديمية
والثقافية
العمانية،
ومن جهد
الباحثين
المتخصصين
حتى يظهر ذلك
النتاج
بصورة
مناسبة. ان
جانبا من هذا
العطاء
الثري، ضمته
مجموعة
كبيرة من
الأوراق،
وحملت عنوان
"ديوان فارس
الضاد
عبدالله بن
علي الخليلي"
وهي ما تزال
قيد
الاصدار،
وقد أتيح لي
أن ألقي نظرة
عليها وانا
بصدد اعداد
هذا المقال
وأود أن
أتوقف
أمامها
قليلا، لفتح
الحوار حول
الطريقة
المناسبة
للعناية
بالتراث
الشعري
لرواد من
أمثال
عبدالله
الخليلي. وأول
ما ينبغي
تسجيله في
هذا الصدد هو
الاشارة الى
الأهمية
القصوى لها
ثم القيام به
حتى الآن من
جمع للاوراق
المتناثرة،
وتفريغ
للأشرطة
المسجلة،
ورقم هذا كله
على الآلة
الكاتبة، ثم
جمعه في
أوراق يضمها
غلاف، او
حفظه على
أقراص
ممغنطة،
فتلك كلها
خطوات
اساسية،
يمكن ان تبنى
عليها
الجهود
التالية،
ولم يكن من
الممكن في
غيابها
القيام بأي
جهد أكاديمي
أو تحقيقي او
تصنيفي او
طباعي لاحق،
والقيام
بهذا الجهد
ومتابعته
سنوات
وشهورا يؤكد
توافر ذلك
الحس
الحضاري
والفني
الراقي عند
من تصدوا له
وادراكهم
أنهم
يحافظون على
تراث عام
لأمة وليس
على ميراث
خاص لأسرة. والاوراق
التي تحمل
عنوان "فارس
الضاد"
كثيرة، تشكل
سفرا كبيرا،
وهي تضم أكثر
من مئتي
قصيدة او
مقطوعة، وقد
حملت كل منها
رقما
مسلسلا،
وتحمل
القصيدة
الاخيرة
منها رقم 204،
وحمل بعض
منها "عناوين"
للقصائد او
المقطوعات،
أو إشارات
الى
المناسبة
التي قيلت
فيها، وذيل
بعضها
بالتاريخ
الذي كتبت
فيه من خلال
تسجيل
التأريخين
الهجري
والميلادي
أو احدهما،
وتركت نحو
مئة وخمسين
قصيدة او
مقطوعة دون
اشارة الى
تاريخ
كتابتها.
وكذلك كان
الشأن في
مكان
الكتابة
الذي كانت
تتم الاشارة
اليه
أحيانا، كأن
يشار الى ان
القصيدة
كتبت في مسقط
او سمائل او
باريس او
لندن أو
القاهرة أو
لبنان، ولكن
الاشارة
المكانية
تهمل في معظم
الأحايين،
وقد يكون في
ذلك اشارة
الى أن
القصيدة
ولدت في
مهدها
الطبيعي، في
بيت الشاعر.
وتبلغ صفحات
هذا السفر
أكثر من
خمسمائة
صفحة مكدسة
السطور لا
يفصل فيها
بين القصيدة
وتاليتها أي
فراغ في
الصفحة
الواحدة،
ومعنى ذلك
أنها لو حولت
بلغة
الطباعة
الحديثة الى
صفحات شعرية
لتجاوزت ألف
صفحة
بالتأكيد،
وربما فاقت
ذلك ببعض
المئات،
وذلك كله
يعطي
انطباعا
أولا،
مؤداه، انه
مع جودة
المادة
الشعرية
وأهميتها في
هذا السفر،
إلا انه
ينبغي
التريث قبل
طبعها في
مجلد واحد،
مراعاة
لمقتضيات
الطباعة
الحديثة
ولذوق
القارئ
العصري،
ولحق الشعر
على طابعه
وقارئه في ان
تجد القصائد
مجالا
للتنفس،
وحدا أدنى من
التلاؤم بين
الوحدات
الشعرية
التي يضمها
ديوان واحد،
وهو حد لا
يكفي فيه أن
تكون
القصائد
كلها منسوبة
الى مؤلف
واحد كما
سيتضح ذلك
فيما بعد.
أما العنوان
الذي
يتصدر
الأوراق وهو
"فارس الضاد"
فهو عنوان
قديم اختمرت
فكرته في ذهن
الشاعر في
حياته
وتجسدت في
بعض قصائده
التي تضمها
هذه
المجموعة
ومنها قصيدة:
"شاعر الضاد"
التي تبين
مدى احساس
الشاعر
بمتعة
الفروسية
فوق صهوات
خيل اللغة
الشموس:
وهذا
الشاعر الذي
تجرد جوادا
هو الفارس
الذي تجلت
فروسيته في
كثير من
قصائد هذه
المجموعة
وغيرها،
وظهر عشقه
للغة في
ذاتها
وللشعر في
ذاته وتمكنه
من وسائلهما
والعدو في
مضمارهما
مؤهلا له
لحمل لقب "فارس
الضاد". واذا
كانت
القصيدة
التي تحمل
هذا اللقب "شاعر
الضاد" غير
مؤرخة في
الديوان،
فان النية في
اطلاق لقب "فارس
الضاد" على
مجموعة
شعرية
للخليلي
يعود فيما
يبدو الى
أوائل العقد
الأخير من
القرن
العشرين
الميلادي
عقد
التسعينات،
الموازي
للعقد
الثاني من
القرن
الخامس عشر
الهجري. ففي
هذه الفترة
بدأ التأهب،
فيما يبدو،
لطباعة
ديوان يحمل
هذا العنوان
"فارس الضاد"
وكتبت بعض
المقدمات
وكلمات
التقريظ على
هذا الاساس،
ومن بينها
كلمة سماحة
مفتي
السلطنة،
الشيخ أحمد
بن حمد
الخليلي
والتي كتبت
في رجب الأصم
1414هـ وجاءت
فيها اشارة
واضحة الى
العنوان
المقترح حين
قال "وقد سبق
لشاعرنا
اصدار
دواوين من
شعره أهمها "وحي
العبقرية"
الذي جمع
فأوعى من
أغراض الشعر
المختلفة ما
يشفي غليل كل
ذي بغية في
الأدب، وها
هو ذا يقدم من
جديد الى
عشاق الأدب
ورواد
المعرفة
ديوانه "فارس
الضاد" الذي
يضم بين
دفتيه من زاد
الثقافة
وسليل الأدب
ما يكفي كل
سائب ويروي
كل ظامئ". وكذلك
كان الشأن في
مقدمة أخرى
كتبها الشيخ
سليمان بن
خلف الخروصي
وأرخها بعام 1415هـ/
1994م، وأشار
خلالها الى
الخليلي
بأنه "فارس
الضاد" وهو
أعرف من أن
يعرف وأجل من
أن يذكر" ثم
ختم المقدمة
بقوله: "وفي
هذه الصفحات
من الديوان (فارس
الضاد)، يطلع
القارئ على
شعر رائع،
وأدب بارع،
وحكم باهرة،
وأمثال
سائرة... الخ)). وكذلك
كان الشأن في
كلمة
تقريظية
للشيخ
ابراهيم
الكندي،
حملت تاريخ
شعبان 1413هـ (فبراير
1994م) وتمت
الاشارة
فيها الى "الديوان،
ذلك النجم
الوقاد "فارس
الضاد".
فالتسمية
إذن تعود الى
الفترة التي
اتجهت فيها
النية الى
اصدار ديوان
"فارس الضاد"
وجرى تجميع
مادته
وكتابة
مقدماته، ثم
توقف
الاصدار
لأمر ما،
وتراكم على
الانتاج بعد
ذلك ما خلفته
نحو سبع سنين
من الحصاد
الشعري
فتضاعف
الحجم
وتداخلت
القصائد،
ومن هنا فان
التريث قد
يكون مطلوبا
مرة أخرى،
قبل أن يطلق
على الكل ما
كان يراد
اطلاقه على
الجزء. ××× إن
التواريخ
المسجلة في
ذيل بعض
القصائد
تعطي مؤشرا
واضحا على
اتساع المدة
الزمانية
التي كتبت
خلالها
قصائد هذه
المجموعة
وهي مدة،
تكاد تبلغ
ثلاثين عاما
تمتد من
أوائل
السبعينات
الى أواخر
التسعينات
في القرن
العشرين
الميلادي،
فهناك مثلا
قصيدة "قاعة
الأفكار":
وقد
كتب في آخر
القصيدة "سمائل:
1972" والى
حقبة
السبعينات
أيضا تنتمي
قصيدة ة "وحي
تونس":
وقد
ذيلت
القصيدة
بتاريخ 8/8/1974،
وقد وضعت هذه
القصيدة في
مجموعة فارس
الضاد تحت
رقم 100، ويلفت
النظر أن
تكون احدى
القصائد
السابقة
عليها وهي
قصيدة "اخوانى"،
والتي تحمل
رقم 98، قد كتبت
في 5/11/1990م، أي بعد
هذه القصيدة
بنحو ستة عشر
عاما، وان
تكون احدى
القصائد
التالية لها
وهى قصيدة "الشأو
والشأن"
والتي تحمل
رقم 103، يعود
تاريخها الى
26/9/1992م، أي بعد
قصيدة "وحي
تونس " بنحو
ثمانية عشر
عاما، وهذا
يدل على ان
ترتيب
المقطوعات
والقصائد فى
"الديوان
المقترح" لم
يتم
الالتفات
فيه الى
التناسق
الزمني على
الاطلاق،
ولا الى
التناسق
الموضوعي،
كما يمكن ان
يفهم من
عناوين هذه
القصائد
ذاتها. وهناك
قصائد تنتمي
الى أوائل
حقبة
الثمانينات
مثل القصيدة
الموجهة الى
الاستاذ
احمد
الفلاحي
أيام كان
يعمل
مستشارا
ثقافيا في
البحرين:
وخلال
القصيدة ترد
أبيات موجهة
الى شاعر
البحرين
الشيخ احمد
بن محمد آل
خليفة
صاحب
ديوان "العناقيد
الاربعة"
والذي كان قد
أهدى ديوانه
للشاعر عبر
صديقهما
المشترك،
أحمد
الفلاحي. ويمتد
تاريخ ما
اثبت من
قصائد ليغطي
معظم سنوات
العقود
الثلاثة،
اضافة الى
قصائد كتبت
غفلا من
التاريخ وهي
تمثل نحو ثلث
الديوان،
وقد يساعد
التعرف على
تواريخها في
تصنيف
بعض مراحل
الشاعر
الفنية. ××× فى
الدواوين
السابقة
للشيخ
عبدالله
الخليلي كان
هنالك لون من
الحرص على
وجود تناسق "موضوعي"
بدرجة أو
بأخرى بين
القصائد
المتجاورة،
سواء ضمها
ديوان
مستقل، او
جزء من
ديوان، ولا
شك أن السمة
الواضحة
لديوان مثل "على
ركاب
الجمهور" هي
سمة القصائد
القصصية
الطويلة
المكتوبة
على شعر
التفعيلة،
وان النصائح
والمواعظ
والحكم تغلب
على "وحي
النهى" وان "وحي
العبقرية"
على تنوع
موضوعاته
النسبي حرص
على ان يضم
القصائد
التي تنتمي
الى حقل
واحد، الى
بعضها
البعض، مثل "الوطنيات"
و "القوميات"
و "الآلهيات
"... الخ، ومع ان
الحدود ليست
فاصلة دائما
في الشعر،
فإن هذا
النوع من
التبويب
الذي درجت
عليه بعض
الدواوين
الكلاسيكية
يساعد الى حد
ما على تشكيل
وحدة المذاق. والاوراق
التي تحمل
عنوان "فارس
الضاد"
تتداخل فيها
هذه الحقول
وغيرها الى
أبعد مدى،
وتحتاج دون
شك الى لون من
اعادة النظر
في تنسيقها
وتبويبها
ووضع بعضها
في دواوين
مستقلة أو
أجزاء
متميزة من
ديوان، قبل
ان يدفع بها
الى الناس في
كتاب مطبوع. ومن
أهم
المجالات
التي تلفت
النظر في
الديوان
مجال
الاهتمام
بالشاعرية
والخيال في
ذاتهما،
وتأمل
الشاعر في
مواهبه
وادواته
وعالمه
الخاص، وهو
تأمل تتضح من
خلاله
الفروق منذ
الوهلة
الاولى بين "الشاعر"
و"الناظم "
ويثبت
الخليلي
قدمه بجدارة
في أرض الأول
منهما، وان
كان يجنح بين
الحين
والحين الى
بعض مجالات
الثاني، في
قصيدته "الزوراء"
تأتي هذه
السبحات في
عالم الشعر:
إن
هذا اللون من
النشوة
الشعرية،
كثيرا ما
يعتري
الشعراء
المبدعين،
فيحلقون في
آفاقهم
ويحملون على
أجنحتهم من
يجيد
الاصغاء الى
ترانيمهم،
وفي قصيدته "الحمول
" يكشف
الخليلي عن
لحظة من
لحظات
الشاعرية
المجنحة:
وتستمر
الصورة على
هذا النحو من
التدفق
الغنائي
الجميل،
وتتكرر أداة
التشبيه "وكأن"
في صدر
الأبيات،
زهاء عشرين
مرة متتالية
وهي تغرس
مجموعة من
المرايا
الناصعة
التي يرى من
خلالها
الشاعر روعة
الكون
ويرينا
إياها. والى
جانب هذه
النزعة
الغنائية
الصافية
التي توجد في
عدد طيب من
قصائد
الديوان
وخاصة في
مجالات
الشكوى
والانين
والمناجاة
الروحية
والتجليات
الصوفية
والرثاء
والتي تمثل
نمطا شعريا
متميزا،
يمكن افراده
والتمتع به
في اطار
ديوان معقول
الحجم، الى
جانب هذه
النزعة،
توجد نزعة
درامية
واضحة في عدد
لا بأس به من
قصائد
الديوان،
والنزعة
الدرامية في
شكلها
القصصي او
الملحمي او
المسرحي
ليست غريبة
على طموحات
عبدالله
الخليلي
الادبية
عامة،
والشعرية
خاصة،
فكتاباته
النثرية
تحتفي من بين
ما تحتفي به
بالمقامات،
وله فيها
نتاج جيد،
وتلم بين
الحين
والحين
بالاقاصيص،
ودواوينه
الشعرية
السابقة ضمت
قصائد قصصية
كثيرة بل ان
واحدا منها
وهو: "على
ركاب
الجمهور"
يتسم كله
بالطابع
القصصي. وفي
مجموعة "فارس
الضاد" توجد
قصائد قصصية
كثيرة،
بعضها يحتل
اكثر من
عشرين صفحة
متتالية،
مثل قصة "الملك
ووزيراه "
والتي تتعدد
فيها
الشخصيات
بين الملك
والوزير
الكبير
والوزير
الصغير،
وزوجة الملك
الاولى
وزوجة الملك
الثانية،
الى جانب
شخصيات
ثانوية
تتناثر هنا
وهناك مثل "بائع
الحكمة"
وخدم
القصر،
ووالد
الزوجة
الثانية،
وافراد من
قبيلته،
ويدور فيها
الحوار
الشعري
ساعيا
لتشكيل قصة
لها عقدة
وتبحث عن حل،
وفيها جوانب
مشوقة،
وجوانب
غامضة تنجلي
شيئا فشيئا،
ويدور بناء
القصة
الشعرية على
مقاطع
متتالية من
بحر الخفيف
تتغير فيها
القافية في
كل مقطع، لكن
الاصوات لا
تتداخل ولا
تتقاطع
اثناء
الحوار
وانما يرد كل
صوت على حدة
ثم يعقبه بعد
ان ينتهي صوت
آخر يعقب
عليه موافقا
او معارضا،
ويعطي
الشاعر
للمقاطع
عناوين
جانبية مثل:
الملك يحدث
نفسه، الملك
يحدث
وزيريه،
الوزير
الكبير
يستأذن
الملك في
السفر لبعض
شؤونه،
الوزير
الكبير يحدث
نفسه... الخ ومن
نماذج
حواراتها
بين الوزير
والشيخ "بائع
الحكمة":
والى
جانب هذا
النمط من
القصص
الشعرية
الحوارية
توجد القصة
الشعرية
السردية
وبعضها يشكل
حكايات
واقعية
معاصرة ترد
فيها كلمات
مثل "المدير"
و"المكتب" بل
وترد فيها
اسماء بعض
المعاصرين
التي يتم
التعريف بها
في الهامش،
مثل قصة "سراب
بقيعة"
وبعضها
الآخر يستمد
مادته من
اعماق
التاريخ ومن
التراث
الديني مثل
قصة "المسيح
والخائن"،
او التراث
العربي قبل
الاسلام مثل
قصة "هند
والكاهن"،
واحيانا
تختار القصة
السردية وضع
عناوين
داخلية
تتغير معها
القافية
ولكن يظل
المتحدث
الراوي هو
الشاعر كما
حدث في قصة "أخت
الزليخا"
التي تمتد
نحو مئتي بيت
تتخللها
عناوين مثل: "خطاب
في السر،
الاب يوصي
بولديه
خالهما"
ويتم اختيار
اسماء عصرية
مثل نجاة
زوجة الخال،
وعبلة،
والمختار
للأبناء،
نجاة تناجي
قلبها، نجاة
تبدأ المهمة:
وتستمر
القصة على
هذا النحو من
العناوين
الداخلية
مازجة بين
الموروث
الديني في
قصة "زليخا
ويوسف" وبين
احداث عصرية
مشابهة. وتتتابع
القصص
الشعرية
السردية في
المجموعة
على هذا
النحو تارة
تستمد من
أحداث
التاريخ مثل
قصة "ايمان
الفاروق"
وتارة تنسج
من خيال
الحاضر، كما
في قصة "البائسة"
وأخرى
تستلهم
حكايا
البادية كما
هو الشأن في
حكاية "مضل
البعير" او
تقود مرة
أخرى الى
استلهام
فكرة القصور
ومكائد
النساء كما
في قصة "الغار
الرهيب "
التي تستخدم
طريقة
العناوين
الداخلية. ولا تتوقف أنماط الشعر الدرامي في هذه المجموعة على ما يمكن ان يسمى بالقصة الشعرية، سواء منها الحوارية او السردية وانما تمتد الى أنماط أخرى يقترح الخليلي منها نمطا يسميه " | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||