|
قصيدتان |
|
ابراهيم المعمري |
|
دخان
موسكو تتوسد
الأحلام فراغ
الصمت عثرة
الثورة
والبندقية ، اذ دوي
الصراخ بارود
مبلل بالنهايات
اليتيمة ، طلقات
كالخيبات بين مطرقة
الكرملين ومناجل
الأرض ، حيث
وجه موسكو
الغريب ينفث
كلماته
كالدخان . ولا
الثورة ثورة ولا
البندقية
بندقية ولا
الرايات
حمراء ولا
الساحات
بيضاء. كلها
كنشوة في
الثلج تجمد عروق
الوجه ، خطوة
متلفتة في
ميادين
الشتاء تلك
التي تفرك
عقد
الستينات بشتات
واحد، ولا
الجراح ،
جراح ولا
الملهاة ،
ملهاة ، الزمن
الغريب يأتي
بلجة
الاضداد، الدموع
المختلطة
بالضحكات تتدلى
من سقف
الأزمنة ، عربات
تجرها
الخيبات – والمسافرون
بعدد الرمل وجوه
كالملهاة
|
ووجوه
كالفراغ وتسوي
الجراح زمن
الذوبان ، الأيام
تنقر
النهايات والجراح
يبست في
العظام قبل أن
تبدأ القرون
الجديدة وجه
الآتي يقود
الى الجنون كمتاهة
في سيبيريا، ولا
المسافات ،
مسافات ولا
العربات ،
عربات ولا
الأسفار
متاهة ولا
المحطات
وصول . وتلهب
الاقدار الطرقات
الصغيرة صوت
الخطوة رنة
في الأنين ، رشفة
واحدة للقدر ولا
الأرض ، أرض ولا
الأوطان ،
أوطان وتضيق
السبل ، حلقاتها
نار مشتعلة كلما
طالت
المسافات واتسع
المعنى اذ
وحده الوجع من
زين الكلمات
، وحده من
تكلم
بالصراخ وهوى
كالشهب في
الفضاءات . صيف
بغداد
-1- يهيم
النهار بصيفه
الحارة
|
|
|
|
قرب
الرافدين ، يتوسد
الشوارع
القديمة الوجوه
التي لفحتها رياح
الخماسين ، الوجوه
المنحدرة من
الأزمنة
الآشورية تتخطى
السنوات ، بقفزات
متجهمة تصطدم
بالأرصفة
الملتهبة وتغوص
في زحام
بغداد. -2- في
المساء يأتي
الغرباء كعطش
على نهر دجلة الغرباء
الذين
استهوتهم منذ
الأزل مياه
القوس
الخصيب ، عبروا
صحاري
الجزيرة وتكسروا
على أبواب
العراق ، كنت
مثلهم ، كعاشق
أخير يحمل
الهوى على
كتفيه ويضيع
بين الأسرار
القديمة . -3- في
الفجر، قرب
مطلع الشمس ، يمر
الشرق كطلائع
الاسكندر
الأكبر في
طريقه الى
أسوار بابل ، وخلفه
تمر
الحضارات منحنية
في الشفق وئيدة
في خطواتها، كما
لو أنها تغرق في
مياه
الرافدين . -
4- لبغداد
العشق ولنا
القلب
الدامي فيا
بغداد مرة
أخرى لك
الأبد ولنا
الشمس
المتوهجة . |
|
|